في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يا أسيرا في قبضة الغفلة، يا صريعا في سكرة المهلة، يا ناقض العهد، انظر لمن عاهدت في الزمن الأول، أكثر العمر قد مضى، وأنت تتعلل، يا مدعوّا إلى نجاته وهو يتوانى، ما هذا الفتور والعمر قد تدانى، كأنك بالدمع يجري عند الموت هتانا. يا أخي ما أحسن ما كنت فتغيّرت، ما أقوم جادتك، فكيف تعثرت؟ يا معاشر المطرود عن رفاق التائبين { وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } النمل 75. بحر الدموعللإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
بعد مداهمة درس ل حزب التحرير في إسلام أباد ولاهور واعتقال أكثر من أربعين عضوا، واصلت الأجهزة الحكومية استهدافها لأعضاء حزب التحرير في جميع أنحاء البلاد؛ فقبل أسبوعين، خطفت تلك الأجهزة عضو الحزب حبيب الله، من أمام عائلته من منزله في كراتشي، وما زال مكان وجوده مجهولا، وكان هؤلاء البلطجية قد أخذوا هواتفه النقالة وجهاز الكمبيوتر معهم، ووفقا لمصادرنا، فقد تم حجز حبيب الله في زنزانة للتعذيب السري. ويوم الجمعة الماضي ألقت الأجهزة الحكومية القبض على عضو حزب التحرير الأستاذ عرفان من بيشاور، ونسبت تهمة الإرهاب ضده، وقد أمر قاضي مكافحة الإرهاب الشرطة بحجز الأستاذ عرفان يومين في الحبس الاحتياطي. من المؤسف أنّ هذه الأجهزة الأمنية تقوم باعتقال وتعذيب أعضاء حزب التحرير المخلصين، وفي المقابل يتركون عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وشركتها بلاك ووتر الإرهابيين يتجولون بحرية في مدننا وبلداتنا! وفي الواقع فإنّ حزب التحرير هو الجهة الحقيقية الوحيدة التي تتحدى الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية الأخرى، سواء في باكستان أو العالم العربي وأفريقيا وآسيا الوسطى أو جنوب شرق آسيا، وقد أصبحت الإجراءات الحكومية القمعية ضد حزب التحرير أشد بعد أن تعرض الحزب لخيانة الحاكم الفعلي في باكستان، كياني، وحرض الحزبُ الأمةَ على أن تقف ضد المصالح الأمريكية، حيث لم يكتف كياني بمساعدة أمريكا في أفغانستان وقتل المسلمين في باكستان، ولكنه أيضا يعمل على إيجاد نفوذ للهند في المنطقة، فقد بدا في تصريحاته الأخيرة عن ميزانية الدفاع أقرب إلى كونه ممثلاً لبعض المنظمات غير الحكومية الهندية من كونه قائدا للجيش الباكستاني! ولهذا السبب فإنّه خلال فترة كياني تم منح الهند لقب الدولة الأولى بالرعاية، وتم فتح الطريق التجاري على الحدود مع الهند، وأُعطيت الهند حق المرور إلى أفغانستان، وبدأت التجارة مع الهند وتم تهميش قضية كشمير، والآن يعترف كياني بالهزيمة في منطقة سياتشن ويتحدث علنا عن الانسحاب من الجبل الجليدي لتعزيز الروح المعنوية للجنود الهندوس الجبناء. إنّ كياني هو "يحيى خان" الجديد الذي دمر باكستان بأوامر أمريكية. حزب التحرير يطالب الضباط المخلصين في القوات المسلحة بإعطاء النصرة للحزب وذلك للتخلص من "يحيى خان" العصر، كما إنّ حزب التحرير سيواصل كفاحه ضد أمريكا وعملائها حتى تقام دولة الخلافة بمشيئة الله سبحانه وتعالى. نفيد بوتالناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
من ادَّعى العلم وهو يمالئ الفاسدين فهو تاجر، ومن ادعى الإصلاح وهو يتقرَّب إلى الظالمين فهو فاجر، ومن ادَّعى التقوى وهو يجري وراء الدنيا فهو دجَّال، ............، ومن ادَّعى الحكمة وهو منحرف فهو سفيه، ومن ادَّعى البطولة وهو عبد لأهوائه فهو رعديد. ومن ادَّعى الزعامة وهو حقود فهو مقود، ومن ادَّعى التحرُّر وهو ملحد فهو مخرِّب، ومن ادَّعى الهدى وهو مخالف للكتاب والسنة فهو ضال، ومن ادَّعى الإرشاد وهو مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو جاهل أو محتال. هكذا علمتني الحياةمصطفى السباعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
عن ابن عباس رضي الله عنه: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" رواه أبو داود والنسائي واحتج به أحمد. قال الإمام الشوكاني رحمه الله في النيل: وفي حديث ابن عباس دليل على أنه يُقتل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نقل ابن المنذر الاتفاق على أن من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم صريحاً وجب قتله. ونقل أبو بكر الفارسي أحد أئمة الشافعية في كتاب الإجماع أن من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء فلو تاب لم يسقط عنه القتل لأن حد قذفه القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة، وقال الخطابي: لا أعلم خلافاً في وجوب قتله إذا كان مسلماً. وأما فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل العهد والذمة فقال ابن القاسم عن مالك: يُقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم منهم إلاّ أن يُسلم. ونقل ابن المنذر عن الليث والشافعي وأحمد وإسحاق مثله. وأما عدم قتل النبي صلى الله عليه وسلم لليهود الذين كانوا يقولون له السام عليك فلأنهم لم تقم عليهم البينة بذلك ولا أقروا به فلم يقض فيهم بعلمه، وقيل أنهم لما لم يُظهروه ولووه بألسنتهم ترك قتلهم، وعلى أي حال فالذي عليه اليهود من الكفر أشد وإنما حقن دماءهم العهد، وليس في العهد ولن يكون على التأييد أنهم يسبون النبي صلى الله عليه وسلم فمن سبه منهم أو من غيرهم كالنصارى وملل الكفر فقد تعدى العهد فينتقض فيصير كافراً بلا عهد فيُهدر دمه ووجب قتله. وإن ما يقوم به الكفار اليوم من انتهاك حرمة النبي صلى الله عليه وسلم والإساءة إليه ما هو إلاّ تنفيذ لمخطط وضعته دول أوروبا وأمريكا تهدف منه إلى إذكاء روح الحقد الصليبية لدى شعوبهم ضد الإسلام بعدما أيقنوا ولمسوا بأن الإسلام يكتسح حواجزهم وينفذ إلى عقر دارهم فيُسلم من يُسلم من شعوبهم، وبأن الإسلام هو البديل الطبيعي والفطري لعقائدهم الفاسدة وديمقراطيتهم العفنة ورأسماليتهم المتوحشة، ودولة الإسلام القادمة إن شاء الله هي التي ستُنفذ حمل رسالة الإسلام بقوة إليهم وإلى العالم أجمع بشكل عملي وهي التي ستثأر من الذين أساءوا إلى نبينا عليه السلام {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". وفي ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. وقد ذكرت لكم في الحلقات السابقة بعض المواقف التي تدل على ثباتهم، من خلال صلتي الوثيقة بهم أثناء فترة اعتقالي معهم عام ثلاثة وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية، وسأذكر مواقف أخرى لأسباب أربعة: لتنتفع بها الأجيال القادمة، ولتدرك الأمة حجم التضحيات التي بذلها، ولا زال يبذلها أعضاء وقياديو شباب حزب التحرير، وهم يعملون لإقامة دولة الخلافة، التي تطبق شرع الله، وتحكم العباد بما أنزل الله على منهاج النبوة، ولتدرك الأمة كذلك مدى الجدية والحزم، والعزم والإصرار، لدى قيادة الحزب على تحقيق غايته التي هي تطبيق شرع الله، والحكم بما أنزل الله، ولكي تحافظ الأمة على هذه الدولة بعد قيامها قريبا بإذن الله! وأول هذه المواقف موقف حصل مع أحد شباب الحزب، وهو في مقتبل عمره، وهو في عمر الورد في ريعان شبابه، والدنيا مقبلة عليه. لقد أرسله أبوه إلى اليونان؛ ليدرس الطب ويعود بشهادة الدكتوراه. كان اسم هذا الشاب اسما على مسمى، اسمه مثال، وهو حقا مثال. كان - على سبيل الطرفة - يعترض على الشباب حين يريدون توضيح بعض المسائل فيقولون: نريد أن نضرب لذلك مثالا. فكان يقول لهم: وماذا صنع لكم مثال حتى تضربوه؟ إنه مثال للشاب التقي النقي الواعي! ينطبق عليه قول أبي حمزة الشاري في خطبته حيث قال فيها: " نعم، شباب والله، مكتهلون في شبابهم، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة عن السعي في الباطل أرجلهم، أنضاء عبادة، وأطلاح سهر، باعوا لله أنفسا تموت غدا، بأنفس لا تموت أبدا، قد خالطوا قيام ليلهم بصيام نهارهم، في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها، وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه". وهناك في اليونان أبدى هذا الشاب تفوقا كبيرا في دراسة الطب، وأبدى تفوقا أكبر في مجال حمل الدعوة، لقد كان يمضي معظم وقته في الدعوة إلى الله، جاعلا إياها في المرتبة الأولى من سلم أولوياته، وبقي يعمل في مجال الدعوة طيلة سني دراسته، وكانت الأجهزة الأمنية قد دست أحد عناصرها بين طلاب الجامعة، وكان هذا العنصر يرقب تحركات هذا الشاب، ويكتب تقارير أسبوعية، ويبعث بها إلى السفارة الأردنية في تلك البلاد، وتقوم السفارة بدورها بإرسال تلك التقارير إلى دائرة المخابرات في عمان، واستمر إرسال التقارير سنوات عدة، إلى أن أوشك هذا الشاب على إتمام دراسته، واقترب من التخرج. ولما لم تبق على تخرجه من الجامعة إلا سنة واحدة، أحس والد الشاب بدنو أجله، وأحب أن يفرح بولده قبل أن يوافيه أجله، فما كان منه إلا أن أرسل برقية قال له فيها: "احضر حالا لأمر ضروري". تلقى الشاب برقية والده، ولما قرأها قال في نفسه: لولا أن والدي في خطر لما أرسل لي هذه البرقية، وتذكر الآيات التي تأمر ببر الوالدين، والإحسان إليهما، فسرعان ما تجهز للعودة، ولما حضر إلى مطار عمان وجد عناصر الأمن بانتظاره، فاعتقلوه من المطار معصوب العينين، واقتادوه إلى دائرة المخابرات العامة، وهناك أجروا معه تحقيقات عدة، وعذبوه أشد أنواع التعذيب، فلم يفلحوا بانتزاع أية معلومة، ولم يجبهم عن أسئلتهم التي وجهوها إليه، ولما يئسوا من التحقيق معه، استقر رأيهم على تحويله إلى المحكمة العسكرية، وأصدروا بحقه الحكم عليه بالسجن مدة ثلاث سنوات أي ما يعادل سبعة وعشرين شهرا، ويمضي الشاب مدة حكمه في السجن ثم يخرج منه ليستأنف نشاطه الحزبي من جديد، وما يكاد يمضي شهرا أو شهرين أو ثلاثة خارج السجن حتى يعتقل ثانية وثالثة ورابعة وخامسة ... إلخ. ونتيجة لكثرة اعتقال هذا الشاب ذاع صيته بين رجال الأمن وعناصر المخابرات، واشتهر شهرة واسعة فيما بينهم حيث كان لقبه عندهم "الدكتور" فكلهم ينادونه بهذا اللقب. وبقي على هذا الحال مدة خمسة عشر عاما، وبالطبع كان خلال هذه الفترة ممنوعا من السفر، ولم يتمكن من متابعة دراسته؛ وذلك لأن الأجهزة الأمنية قامت بحجز جواز سفره طوال هذه الفترة. وقد تعرض هذا الشاب إلى نوع آخر من أصعب أنواع الابتلاءات والفتن التي يتعرض لها حاملو الدعوة، ألا وهي فتنة الأهل والأحبة الذين يخشى عليهم المؤمن أن يصيبهم الأذى بسببه، وهو لا يملك عنهم دفعا، وقد يهتفون به ليسالم أو ليستسلم، وينادونه باسم الحب، والقرابة واتقاء الله في الرحم التي يعرضها للأذى أو الهلاك، وقد أشير في سورة العنكبوت إلى لون من هذه الفتنة مع الوالدين، وهو شاق عسير! قال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ? وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ? إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون}. (العنكبوت8) قام والد هذا الشاب بزيارته في السجن وقال له: يا ولدي اترك هذا الحزب وهذه الدعوة، وأنا أشتري لك بيتا، وأزوجك من أجمل الفتيات، وأشتري لك سيارة! فماذا كانت إجابة هذا الشاب يا ترى؟ قال الشاب: يا أبت، بيتي الذي ينتظرني في الجنة خير من البيت الذي ستشتريه لي! وزوجتي من الحور العين في الجنة أجمل من الفتاة التي ستخطبها لي! والنعيم الذي أعده الله لي وينتظرني في الجنة أفضل من السيارة التي ستشتريها لي! أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر:قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي
الأستاذ / مكي المغربي، مسؤول العلاقات الخارجية باتحاد الصحافيين السودانيين، ومسؤول لجنة الحريات وحقوق الإنسان بالاتحاد، وباحث في الحركات الإسلامية، يتابع عن كثب حال المسلمين والجماعات الإسلامية في آسيا الوسطى. يكتب في زاوية يومية بصحيفة السوداني. وفي العدد رقم (2279) بتاريخ 23/04/2012م كتب في عموده (نهاركم سعيد) تحت عنوان: (عاجل إلى طلاب المؤتمر الوطني... مكرر لقيادة الحزب.!) ما يلي: [أعزائي قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني يمكنني أن ازعم انني أعرف الجماعات والتيارات الإسلامية كلها جيداً.. للدرجة التي اتهمني فيها البعض بأنني طفتها كلها، وهذا ما لم يحدث قط. إلا أنه لي صلات طيبة وراسخة بعدد من قياداتها، ونقاش فيما نتفق فيه للدرجة التي يراني فيها بعضهم أنني معهم قلباً وقالباً. وأريد أن أحذّركم من التعرّض لحزب التحرير أو ظلمه، وأضيف إليكم هذه المعلومة. هناك جماعتان إسلاميتان لو حدثت مشكلة بينهما وبين طرف آخر، فهذا الطرف هو غالباً مخطئ دون أي تردد؛ وهما (البلاغ والتبليغ، أو جماعة الخروج في سبيل الله) و(حزب التحرير الإسلامي). هاتان الجماعتان تتمتعان بإستقرار واتزان في علاقاتهما الداخلية والخارجية لدرجة محيرة، وهما الجماعتان الوحيدتان اللتان لم تتعرضا لانشقاق عالمي أو محلي، كل الجماعات انشقت وتصدّعت وظهرت داخلها مدارس مستقلة وكيانات؛ لديكم في السودان في انقسامات الاخوان فقط... شعبي ووطني وأجنحة شيخ صادق وياسر جادالله وأبو نارو والقيادات التي دخلت في فكر الصحوة (السلفية الحركية والجهادية)... وهناك في أنصار السنة ستة فروع.. ودولياً الإتجاه الإسلامي في تونس يختلف فكرياً وتنظيمياً عن الاخوان المسلمين، وكذلك الجماعة الإسلامية في باكستان...! حزب التحرير الذي هو موضوعنا هنا...حزب متزن ولا يمارس العنف إلا (تفلتات) نادرة الحدوث.. وقد كثرت شكواه منكم، وهذه المرة الثانية التي أنشر لهم في عمودي بيان عن تعرضهم للقهر والعنف من طلاب المؤتمر الوطني، وهذا يعني أن فيكم علّة خطيرة للغاية، وضعف في المنطق والحجة، وعدم رعاية وتواصل مع قيادتكم التي أعلم أنها لم تقرّكم في أخطاء كثيرة. أنشر ها هنا جزءاً من بيان حزب التحرير داعياً قيادة الوطني للانتباه لمن يورثوهم مستقبل الحزب والسودان: اعتدى بعض طلاب الحزب الحاكم على بعض شباب حزب التحرير بالجامعات للمرة الثانية، عند عزمهم إقامة منبر سياسي (ركن نقاش) بكلية الآداب - جامعة النيلين يوم الثلاثاء 17/4/2012م حول الأحداث الأخيرة، فمنعوهم بالقوة المادية واللفظية؛ حيث تعرض نفرٌ كريمٌ من شباب حزب التحرير بالجامعات للضرب والركل والإساءة بالألفاظ النابية من قبل مجموعة هؤلاء البلاطجة التي تنتمي للحزب الحاكم، رافضين حتى مجرد النقاش، ومدّعين أن هنالك قراراً قد صدر بمنع النشاط الطلابي بالجامعات. وعند استفسار مدير الجامعة عن مدى صحة هذا الادعاء قال إنه لا علم له بمثل هذا القرار، واستنكر تصرّف هذه المجموعة، وطلب كتابة خطاب بالواقعة لإجراء تحقيق ومحاسبة مَن قاموا بهذا الفعل، ومحاسبة حتى الحرس الجامعي إذا ثبت تواطؤهم فيها. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نحذّر هؤلاء البلاطجة من عاقبة هذا المسلك المخالف لأحكام الإسلام، فما ضربت عليهم الذلة، والمهانة والاستصغار إلا بسبب مُجافاتهم (حزباً وحكومة) لأحكام الإسلام، ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ...]انتهى ونحن بدورنا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير نشيد بمقالة الأخ ونصيحته الثمينة لحزب المؤتمر الوطني، لعل الله يهديهم لأرشد أمرهم كما أمر الإسلام. ولا ننكر مواقف الأستاذ مكي الجيدة تجاه قضايا الإسلام والمسلمين عموماً وتجاه الحزب مدافعاً عن الحق أينما كان، لا يخشى لومة لائم، وهو رجل عميق في نظرته للأمور وكثيراً ما كتب مادحاً لمواقف الحزب وأعماله رغم انتمائه للحزب الحاكم في السودان مما يدل على صدق لهجته واتزان آرائه. فجزاه الله عنا خير الجزاء.