أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ فحي على جنات عدن

نَفائِسُ الثَّمَراتِ فحي على جنات عدن

فحي على جنات عدن فإنها * منازلك الأولى وفيهم المخيم ولكننا سبي العدو فهل ترى * نعود إلى أوطاننا ونسلم وقد زعموا أن الغريب إذا نأى * وشطت به أوطانه فهو مغرم فأي اغتراب فوق غربتنا التي * لها أضحت الأعداء فينا تحكم كشف الكربة في وصف أهل الغربةللإمام الحافظ أبي الفرج بن رجب الحنبلي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

مع الحديث الشريف   الرّجلُ على دِينِ خَليلِه

مع الحديث الشريف الرّجلُ على دِينِ خَليلِه

نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ : مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي قَوْلُهُ : ( الرَّجُلُ ) يَعْنِي الْإِنْسَانَ ( عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ) أَيْ عَلَى عَادَةِ صَاحِبِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَسِيرَتِهِ ( فَلْيُنْظَرْ ) أَيْ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيَتَدَبَّرْ ( مَنْ يُخَالِلْ ) مِنْ الْمُخَالَّةِ وَهِيَ الْمُصَادَقَةُ وَالْإِخَاءُ , فَمَنْ رَضِيَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ خَالَلَهُ وَمَنْ لَا تَجَنُّبُهُ , فَإِنَّ الطِّبَاعَ سَرَّاقَةٌ وَالصُّحْبَةُ مُؤَثِّرَةٌ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ وَإِفْسَادِهِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ : مُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ وَمُخَالَطَتُهُ تُحَرِّكُ الْحِرْصَ وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ وَمُخَالَلَتُهُ تُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا ; لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ بَلْ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِنْ الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي. إنتهى. قال القَرافِيُّ :" ما كُلُّ أحدٍ يَستحِقُ أنْ يُعَاشَرَ و لا يُصَاحَبَ و لا يُسَارَرَ " و قال عَلْقَمَةُ : اِصْحَبْ مَنْ إنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ ، و إن أصابتك خَصاصةٌ عَانَكَ و إنْ قلتَ سَدَّدَ مَقَالَكَ ، و إنْ رأى منكَ حسنةً عَدَّها ، و إنْ بَدَتْ منك ثُلْمَةٌ سَدَّهَا ، و إنْ سألتَهُ أعطاك ، و إذا نَزَلَتْ بِكَ مُهِمَّةٌ وَاسَاكَ ، و أدْنَاهُمْ مَنْ لا تأتِيْكَ منه البَوائِقُ ، و لا تختلفُ عليكَ منه الطرائقُ و يقول الشيخُ أحمدُ بْنُ عَطاءٍ : مُجَالَسَةُ الأضدادِ ذَوَبانُ الروحِ ، و مُجَالَسَةُ الأَشْكالِ تلقيحُ العقولِ ، و ليسَ كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمُجَالسةِ يَصْلُحُ للمُؤَانَسَةِ ، و لا كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمؤانسةِ يُؤْمَنُ على الأسرارِ ، و لا يُؤْمَنُ على الأسرارِ إلا الأُمَنَاءُ فَقَطْ. الإخوة الكرامُ: يَنْظُرُ بَعْضُ الناسِ هذهِ الأيامَ إلى حالِهِ أوْ حَالِ أولادِهِ نَظْرَةَ حُزْنٍ وَتَأَسُّفٍ. ويَتَسَاءَلُ كيفَ وَصَلَ به أو بأولادِهِ هذا الحالُ. ويتساءَلُ كيفَ لهُ أنْ يُصْلِحَ مِنْ هذا الحالِ. ويَغْفُلُ السائلُ عن أثَرِ الرفاقِ والأصحابِ. فجاءَ ما جاءَ ذِكْرُهُ تبياناً لأهميةِ هذا الأمرِ. فَلْيَعْلَمْ مَنْ هذا حَالُهُ، أنَّ عليهِ أنْ يَنْقَلِبَ على نفسِهِ ويبحثَ عن رُفَقَاءِ خَيْرٍ يُعِيْنُوْنَهُ على طاعةِ اللهِ. ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يَحُفَّنَا دَوْماً بالمتقينَ. الإخوة الكرامُ وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

قضية اختطاف الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان   بلطجية كياني يسلمون رسالة تهديد بالقتل لعائلة نفيد بت   "مترجم"    

قضية اختطاف الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان بلطجية كياني يسلمون رسالة تهديد بالقتل لعائلة نفيد بت "مترجم"  

أرسلت الأجهزة الأمنية السرية اليوم رسالة إلى أسرة نفيد بت، هددت فيها بقتل نفيد بت إذا لم يتوقف عن حمل الدعوة، وأنهم سيتخلصون من جثته، وهذه هي عادة بلطجية كياني عندما يواجهون الرجال المؤمنين من الذين لا يحيدون عن الحق، ومن جانب آخر فإنّه من خلال إرسال هذا التهديد بالقتل فإنّ كياني يضيف خطيئة إلى سلسلة خطاياه، بعد أن ارتكب جريمة خطف نفيد بت. ولكنه لا يعلم أنّ بارتكابه لهذه الجريمة فإنّه يكون قد عزز الدعوة إلى الخلافة في باكستان فالاضطهاد إنما يذكي المقاومة، كما أنّه أثبت إفلاسه أمام الناس ولفت انتباههم إلى رجال الدولة الحقيقيين، شباب حزب التحرير. إنّ نهج كياني هذا بالتهديد بالقتل هو سنة رعاة البقر أسياده الأمريكان، لأنهم يحبون هذه الحياة حبا جما، ويخافون من الموت، لذلك فإنهم يعتقدون بأنّ التهديد بالقتل وأعمال البلطجة ترهب الآخرين. ولكنهم لا يعلمون بأنّ الاستبداد لا ينفع مع هذه الأمة التي تعد شهداءها في سبيل قضية الإسلام وإعادة الخلافة مكسبا وليس خسارة، حتى لو كان عددهم بالآلاف كما هو حاصل الآن في سوريا أو آسيا الوسطى. نهج كياني الوحشي هو نهج عملاء القوى الغربية جميعا، لأنّ كياني هو عبد لا يُسمح له بالتفكير، كما أنّه لا يمكنه أن ينطق بجملة كاملة من خمس كلمات من دون توجيه سيده، الذي يوجهه ليل نهار، وفيما يتعلق بمسألة الخلافة في العالم الإسلامي، فإنّ أمريكا نفسها غير قادرة على التحدث، وذلك لأنّ بشائر قيام الخلافة تلوح في الأفق بشكل واضح في العالم الإسلامي، وهي نذير زوال الاستعمار الغربي من العالم الإسلامي، فإنّه قبل تقسيم الغرب للأراضي الإسلامية، واستغلال مواردها وتكبيل قواتها المسلحة، كانت دولة الخلافة الدولة الرائدة لقرون عدة، وملاذا لمختلف الأجناس والأعراق والأديان، فكيف لعميل الاستعمار الغربي، كياني، أن يضع ناطق الخير لدعوة الخلافة، نفيد بت، في محاكمة علنية، ناهيك عن النقاش معه علانية عن المسار الحقيقي لتحرير باكستان؟ لذلك، فإنّ حزب التحرير يقول لكياني وسادته، موتوا بغيظكم، وابدؤوا بعدِّ أيامكم المتبقية، فالطغاة من قبلكم حاولوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ولكنهم لم يتمكنوا إلا من إشعال نورها أكثر فأكثر فأحرقتهم وأصبحوا أثرا بعد عين. ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) التوبة32. شاهزاد شيخ نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

حزب التحرير: يستهجن حضور الفرق الرياضية من الدول العربية والإسلامية

حزب التحرير: يستهجن حضور الفرق الرياضية من الدول العربية والإسلامية

في بيان صحفي صادر عن مكتبه الإعلامي في فلسطين استهجن حزب التحرير إرسال موريتانيا وكردستان العراق وإندونيسيا وباكستان فرقها الرياضية إلى فلسطين للمشاركة في المباريات الدولية التي تقام في الضفة الغربية تحت شعار "من النكبة إلى الدولة" معتبرا أن دخول هذه الفرق تحت حراب الاحتلال وبإذن منه هو تطبيع مع الاحتلال، وهو بديل عن إرسال الجيوش لتحرير فلسطين من هذا الاحتلال اليهودي المجرم. وبين الحزب أن ما حصل في النكبة يفرض على السلطة أن تستنفر جيوش العالم الإسلامي ومنه العربي لتحرير فلسطين كلها التي احتلت في النكبة والتي بعدها، لا أن تستنفر الفرق الرياضية لدخول فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه فيحصل التطبيع مع الاحتلال وتحصر فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1967. وخاطب الحزب في بيانه الدول التي أرسلت فرقها الرياضية لتدخل فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، "إننا نقول لهم: إن الأمة الإسلامية وأهل فلسطين لن يغفروا لكم هذه الخيانة لله ولرسوله والمؤمنين، فأرض فلسطين المباركة بحاجة لجيوشكم المجاهدة لتقضي على كيان يهود وتخلصها وأهلها والمسجد الأقصى من الاحتلال ومن ظلم السلطة، أليس هذا واجبكم الذي فرضه الله عليكم؟" حسب تعبير البيان وختم الحزب بيانه بخطاب خاص لأهل باكستان قال فيه "وإننا نقول لأهلنا وإخواننا في باكستان الذين عُرفوا بحب الإسلام وحب الجهاد وحب الخلافة، كيف تسكتون على جرائم القيادة السياسية والعسكرية في باكستان؟ كيف تسكتون على تعاونهم مع أمريكا في حربها ضد إخوانكم داخل باكستان وضد إخوانكم في أفغانستان؟ وكيف تسكتون على اختطافهم أبناءكم مثل الدكتورة عافية صديقي وتسليمها للأمريكان واختطافهم شباب حزب التحرير من أمثال الدكتور عبد القيوم والناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان نفيد بوت، وتعذيبهم في سجون سرية؟! أتسكتون عليهم وهم يتآمرون على فلسطين وأهلها فيرسلون أبناءكم الرياضيين تحت حراب الاحتلال وللتطبيع معه ولإعانة السلطة في ظلمها وتفريطها بفلسطين؟! وأضاف أن الجيش الباكستاني إذا استلمته قيادة مخلصة ورفعت لواء الخلافة والإسلام قادر على تحرير فلسطين. مصر الجديدة

بلاغ صحفي مؤتمر صحفي بعنوان "موقف حزب التحرير من أعمال أمريكا في اليمن"

بلاغ صحفي مؤتمر صحفي بعنوان "موقف حزب التحرير من أعمال أمريكا في اليمن"

تزايدت أعمال أمريكا في الأشهر الثلاثة الماضية في اليمن بشكل ملحوظً. فقد اتخذت أمريكا من تطبيق المبادرة الخليجية مطية لتحقيق سياساتها في اليمن، وقد سعت أمريكا إلى ترؤس مجموعة الملف الأمني والعسكري في اليمن، واستطاعت أن تضع إستراتيجيتها القائمة على تحويل ولاء الجيش إلى عبد ربه منصور هادي. إن أعمال أمريكا تجاه اليمن تنقسم إلى قسمين: سياسي كالاستراتيجيات وتصريحات المسئولين في الإدارة الأمريكية وزياراتهم لليمن ولقاءاتهم بالمسئولين اليمنيين من مختلف ألوان الطيف السياسي كجون برينان مستشار أوباما لشئون مكافحة الإرهاب وجيفري فيلتمان نائب وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى ورئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمؤسسات التي لديها ارتباط وثيق بالإدارة الأمريكية كالبنك وصندوق النقد الدوليين والأشخاص كجمال بن عمر. إلى جانب أعمال سفيرها لدى اليمن جيرالد فايرستاين ونوابه ولقاءاتهم بالشخصيات الرسمية وغير الرسمية. وكذلك التقارير التي تقوم بإصدارها مراكز دراساتها كمؤسسة راند ومعهد كارنيجي وغيرها، ويتم تداولها ونشرها عبر صحفها كالواشنطن بوست ونيويورك تايمز والسياسة الخارجية "فورين بوليسي" ولوس أنجلوس تايمز وغيرها... وعسكري يتمثل في قواتها التي وصلت إلى اليمن في السابق للتدريب على "مكافحة الإرهاب" أو تلك التي تباشر الأعمال القتالية من على ظهر البوارج والمدمرات الحربية من قبالة شواطئ اليمن وتلك التي تجمع المعلومات وتوجه الطائرات بدون طيار لإطلاق الصواريخ لقتل مشتبه بانتمائهم للقاعدة، وأولئك العناصر الذين تم زرعهم في تنظيم القاعدة للقيام بأعمال تجسسية لصالح جهاز المخابرات الأمريكية CIA الذي كان آخرها كشفاً العميل السعودي الذي قام بتهريب قنبلة تم إعدادها في اليمن وتم الكشف عنها للأمريكان من قبله. للحديث عن كل تلك الأعمال الأمريكية في اليمن، يعقد حزب التحرير في ولاية اليمن يوم الخميس 24/5/2012م الساعة العاشرة صباحاً مؤتمراً صحفياً بعنوان "موقف حزب التحرير من أعمال أمريكا في اليمن" في فندق إيجل-الدائري الشمالي - جوار محطة السنباني - بعد الجامعة الجديدة. ليبين للناس ما تهدف إليه أمريكا من وراء تلك الأعمال.

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

عقب المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان، وتوزيع نص الكلمة التي ألقاها الناطق في منبر وكالة السودان للأنباء، إعلاناً لبدء برنامج شهر رجب الحرام، أوردت الصحف خبر المؤتمر الصحفي والكلمة كما يلي: 1/ في ذكري الخلافة الضائعة العائدة في عمود الأخ محمد كامل في صحيفة الصحافة (الجوس بالكلمات) العدد (6579) بتاريخ 22/05/2012 أورد كلمة الناطق كاملةً تحت عنوان: (في ذكرى الخلافة الضائعة العائدة) كما يلي: فى مثل شهر رجب الحرام قبل واحدة وتسعين سنة هجرية، وبالتحديد في الثامن والعشرين من شهر رجب 1342 هجرية هُدمت دولة الخلافة الاسلامية بعد أن دبّ فيها الوهن، وضعف فهم الإسلام لدى عامة المسلمين، فظهرت للأمة هويات جديدة باطلة، من قومية ووطنية وطائفية وغيرها، فقسّم الكافر المستعمر بلاد المسلمين على أساسها إلى دويلات كرتونية هزيلة تابعة له، يسيّرها كيفما يشاء، وقتما يشاء، مهيمناً على الأمة فكرياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وأُسست على ذلك مراكز وجامعات لتخرج جيلاً فاقداً للهوية الإسلامية من أبناء المسلمين، رغم أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويعتنقون في الوقت ذاته عقيدة فصل الدين عن الحياة،وبالتالي عن السياسة والدولة، ولا يرون بأساً في أخذ أنظمة الكفر، وتسيير الحياة والدولة على أساس أفكار الغرب الكافر. ثم لم يلبث الغرب الكافر، صانع هذه الدويلات القطرية الفاشلة أن انقلب عليها بسايكس بيكو جديدة مُعمِلاًً فيها مبضع التمزيق على أساس الجهة، فكان فصل جنوب السودان، وهو أرض إسلامية رواها المسلمون بدمائهم الزكية، وعلى أساس العرق يُراد سلخ دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ووقود كل هذه المؤامرات هم عملاء الكافر المستعمر والسذّج من أبناء المسلمين. تمر علينا هذه الذكرى الحادية والتسعون لهدم الخلافة وحالنا في هذا البلد يسرّ العدو ويغيظ الصديق؛ فبلادنا تُحكم بغير الإسلام، وبعد فصل جنوب السودان في هاوية التفتيت ننزلق جنياً لثمار الهويات غير الإسلامية؛ من جهوية وعرقية وقبلية، بذرنا بذرتها فجنينا ثمرتها المُرّة، دولة محاصصة على أساس هذه الهويات الباطلة. وعلى محور الاقتصاد نتخبط يمنة ويسرة، فتارة نضع القيود، وتارة نفك ذات القيود، وفي كلا الحالتين تزداد حياة الناس معاناة وضنكاً وفقرا، ونحن نسير على «روشتة» صندوق النقد الدولي التي تصنع الفقر وتبيد الفقراء، برفع الدعم عن السلع والخدمات، وزيادة الضرائب، وخصخصة الملكيات العامة. وعلى محور النظام الاجتماعي، فإن النساء الكاسيات العاريات تعجّ بهن الطرقات، واجتماع الرجال والنساء لغير حاجة يقرّها الشرع والاختلاط في الجامعات، وغيرها من المخالفات الشرعية، كل ذلك غيّر من طراز الحياة الى حياة غير إسلامية. والناظر لكل جوانب الحياة يجد هذه الصور القاتمة في هذا البلد وفي كل بلاد المسلمين على تفاوت!! كل هذا ونحن ما زلنا نتساءل، ما هي هويتنا؟ هل نحن عرب أم أفارقة أم مزيج من هؤلاء وأولئك؟ وعجزنا عن الإجابة عن هذا السؤال الذي بالإجابة عنه يتحدد شكل حياتنا وطراز عيشنا. لقد درج حزب التحرير- ولاية السودان على إحياء ذكرى هدم الخلافة في شهر رجب الحرام من كل عام بأعمال سياسية فكرية تقرّب الأمة من مشروع نهضتها؛ الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى. وإننا في شهر رجب من هذا العام 1433هـ نطلق حملة واسعة من المحاضرات والندوات والخطب والأحاديث وأركان نقاش في الجامعات تنتظم كل أقاليم السودان ومدنه، نذكّر فيه أهلنا الطيبين بأن هويتهم هي الإسلام العظيم وحده. وسوف نقوم في هذه الحملة بتوزيع لواء الإسلام ورايته للناس إعلاءً وإبرازاً لمظاهر الهوية الإسلامية، بدلاً من أعلام الدويلات الوطنية التي أنشأها الغرب فأورثتنا الذل والهوان. إن لواء الإسلام ورايته من الأحكام الشرعية وأدلتها كما يلي: فاللواء أبيض، ومكتوب عليه (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بخط أسود، وهو يُعقد لأمير الجيش أو قائد الجيش. ويكون علامةً على محله، ويدور مع هذا المحل حيث دار. ودليل عقد اللواء لأمير الجيش (أن النبي دخل مكة يوم الفتح ولواؤه أبيض)، رواه ابن ماجه من طريق جابر. وعن أنس عن النسائي (أنه حين أمَّر أسامة بن زيد على الجيش ليغزو الروم عقد لواءه بيده)... والراية سوداء، ومكتوب عليها (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بخط أبيض، وهي تكون مع قواد فرق الجيش (الكتائب، السرايا، وحدات الجيش الأخرى)، والدليل أن الرسول ، وقد كان قائد الجيش في خيبر، قال: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... فأعطاها علياً رضي الله عنه». إن الهوية الإسلامية تعني: العبودية الخالصة لله رب العالمين التي تتمثل في التقيد بأحكام الشرع بمقياس الحلال والحرام، لا بمقياس المصلحة. الاعتزاز بالعبودية لله رب العالمين برفع راية الإسلام ولوائه بدلاً من أعلام الدويلات الوطنية. المطالبة بالدستور الإسلامي، وذلك بأن يكون الإسلام وحده أساساً للدستور وسائر القوانين. المطالبة بدولة الرسول الخلافة الإسلامية، ونبذ الدولة الديمقراطية والمدنية والجمهورية وغيرها. أنْ أعملَ مع العاملين أو أنصرهم لاستئناف الحياة الإسلامية بإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لأن إعادتها فرض، وهي وعد الله سبحانه وبشرى رسوله . يقول الله عز وجل: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). 2/ حزب التحرير يدعو إلى ضرورة الانتباه إلى ما يحاك ضد الأمة: أوردت صحيفة الوطن العدد (4094) تحت هذا العنوان الخبر التالي: دعا الأستاذ إبراهيم عثمان ابو خليل- الناطق الرسمي باسم حزب التحرير "ولاية السودان" إلى ضرورة الانتباه إلى ما يحاك من مؤامرات ضد الأمة الإسلامية والعقيدة الإسلامية، وقال ابو خليل في المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب التحرير بمنبر سونا أمس بمناسبة الذكرى الحادية والتسعين لهدم الخلافة- إن الحزب قام بعدد من الأعمال خلال شهر رجب، والتي تشتمل على محاضرات وندوات وأعمال سياسية وفكرية. وأبان أن الهوية الإسلامية تعني العبودية الخالصة لله رب العلمين، التي تتمثل في التقيد بأحكام الشرع والاعتزاز بالعبودية لله رب العالمين، ورفع راية الإسلام، والمطالبة بالدستور الإسلامي وذلك بان يكون الإسلام وحده اساساً للدستور وسائر القوانين. وقال أبو خليل إن حزب التحرير درج على إحياء ذكرى هدم الخلافة في شهر رجب الحرام من كل عام باعمال سياسية وفكرية تقرب الأمة من مشروع نهضتها، مشيراً إلى أنه اصبح قاب قوسين أو أدنى، مبيناً أن حزبه أطلق هذا العام حملة واسعة من المحاضرات والندوات والخطب والأحاديث واركان نقاش في الجامعات، تنتظم كل أقاليم السودان ومدنه. ونفى الناطق الرسمي باسم حزب التحرير "ولاية السودان" ارتباط حزبه بأي حزب داخلي وليس له اي مصادر تمويل خارجية. 3/ حملة لحزب التحرير للتذكير بالإسلام في صحيفة الحرة العدد (1053) ورد تحت هذا العنوان الخبر التالي: الخرطوم: نصر الدين عثمان أعلن حزب التحرير- ولاية السودان انطلاق حملة واسعة من المحاضرات والندوات والخطب وأركان النقاش في الجامعات بغرض التذكير بالإسلام، واشار الناطق الرسمي باسم الحزب إبراهيم عثمان ابو خليل في مؤتمر صحفي عقد بسونا أمس، أشار إلى أن الحملة ستوزع خلالها لواء الإسلام ورايته، وابراز مظاهر الهوية الإسلامية، وسيكون اللواء والراية بدلاً من الأعلام، وأوضح أن الهوية الإسلامية هي العبودية الخالصة لله، والاعتزاز بها والمطالبة بالدستور الإسلامي والمطالبة بدولة الإسلام. وأكد أن أسباب الحرب والنزاع في السودان هي المؤامرات الدولية، والعملاء والسذج من المسلمين، في الوقت الذي بين فيه أن الدولة الإسلامية تعاني من التخبط في الاقتصاد والسياسة وغيرها بسبب الابتعاد عن الدين. 4/ حزب التحرير ينفي أي صلة له بالقاعدة: في صحيفة الوفاق العدد (4820) تحت العنوان أعلاه أوردت الصحيفة ما يلي: الخرطوم: مراكز عبيد نفى حزب التحرير ولاية السودان علاقته بتنظيم القاعدة والمؤتمر الوطني، جاء ذلك على لسان الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان الأستاذ الشيخ ابراهيم عثمان أبو خليل في الذكرى السنوية لهدم الخلافة الإسلامية بسونا امس مشيراً إلى أن الحزب يقوم باحياء ذكرى هدم الخلافة في شهر رجب من كل عام بأعمال سياسية وفكرية تقرب الأمة من مشروع نهضتها، مؤكداً أن البلاد تحكم بغير الإسلام، مبيناً أنه ستطلق حملة واسعة من المحاضرات والندوات والخطب في الجامعات وكل اقاليم السودان ومدنه نذكر فيه اهلنا بأن هويتهم الإسلام.

نَفائِسُ الثَّمَراتِ عدم التسرع بالفتيا

نَفائِسُ الثَّمَراتِ عدم التسرع بالفتيا

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله‏:‏ أدركت في هذا المسجد مائة وعشرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما أحد يسأل عن حديث أو فتوى إلا وَدَّ أن أخاه كفاه ذلك.‏ ثم قال آل الأمر إلى إقدام أقوام يدعون العلم اليوم، يقدمون على الجواب في مسائل لو عرضت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع أهل بدر‏.‏ واستشارهم‏.‏ مختصر منهاج القاصدينابن قدامة المقدسي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الأزمة السياسية في مصر وحلها

الأزمة السياسية في مصر وحلها

إن الوضع السياسي في مصر بعد ثورة 25 يناير التي أزالت رأس النظام وأبقت على جسمه ممثلا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة حاكما للبلاد لا يزال في شدّ وجذب بين القوى السياسية الموجودة سواء أكانت إسلامية أو علمانية، وكذلك بين القوى المدعومة من الغرب ممثلة بالنفوذ الأميركي أو الأوروبي, وقد وقفت البلاد الآن في أزمة سياسية أبرز ما فيها إقرار دستور جديد واختيار رئيس جديد أو أمير للبلاد، فكان لا بد من الخروج منها فما هو طريق الخروج ؟ والجواب على ذلك أن هذه الأزمة السياسية ليست أول أزمة تقع فيها مصر فهي منذ أن دخل الاستعمار حتى اليوم وهي في أزمات متلاحقة ولن تكون هذه آخر أزمة ما دام العلاج هو علاج أزمات وليس علاجا جذريا بل ما دام العلاج علاج أزمة منفصلا عن علاج البلاد، ولهذا فإن السؤال لا يصح أن يكون ما هو طريق الخروج من هذه الأزمة، بل يجب أن يكون ما هو العلاج الجذري لما يحصل، ويكون علاج الأزمة أول خطوة في علاج ما يحصل في البلاد، ولهذا لا يصح أن نفصل علاج الأزمة السياسية عن الحل الجذري ولا يصح أن يوضع لها علاج مؤقت إلا باعتباره جزءا من الحل الجذري . إن منطقة الشرق الاوسط كلها ومنها مصر كانت ولا زالت تحت يد الاستعمار الغربي وبعد الحرب العالمية الثانية استطاعت روسيا وأميركا أن توجد رأيا عالميا ضد الاستعمار بطريقته القديمة، أوجدته روسيا لإحلال الشيوعية محل الرأسمالية وأوجدته أميركا لتصفية الدول الأوروبية من آسيا وأفريقية لتحل هي محلها بطريق آخر، وبعد زوال الاتحاد السوفيتي وتفرد الولايات المتحدة في الموقف الدولي، قامت الولايات المتحدة بالترويج للمبدأ الرأسمالي وواجهته السياسية وهي الديمقراطية، في مواجهة الصحوة الإسلامية والمد الإسلامي المتنامي. وفي ظل الدعوة القوية لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الإسلام، وبعد حدوث الثورة في مصر قام الغرب بالترويج للدولة المدنية لجعلها فكرة طاغية ولضرب المشروع الإسلامي الذي حان وقته، ولهذا فإنه حين حصلت الثورة ولكي لا تخرج الأمور عن سيطرة أميركا قامت بإسناد الأمر بيد من يرون الدولة المدنية نموذجا للتطبيق في مصر ولكنهم في خضم الصراع الدولي وفي ظل أجواء الحرية التي عقبت التخلص من القبضة الأمنية المخابراتية التي كانت جاثمة على صدر الشعب في مصر، وعودة النشاط في الدعوة للإسلام كنظام حكم، لم يستطيع المجلس العسكري أن يفرض نموذج الدولة المدنية، وإنما قام بافتعال أحداث من شأنها صرف أذهان الناس عن المشروع الإسلامي. فمن يقبضون الآن على زمام القوة لم يستطيعوا أن يقبضوا على زمام السلطة والقوة، فالقوة أداة للتنفيذ سهل على المرء أن يقبض عليها ولكن السلطة رعاية شؤون تحتاج إلى عقلية حكم لا قوة عضلات، وهكذا إلى أن وصل الحال إلى ما نرى. فإنه ولا شك ستظل البلاد سائرة في نفس الطريق تلفها دوامة الاعتصامات والاضطرابات والمليونيات في الميادين. لهذا فإن العلاج يجب أن يبدأ من الفكرة التي يقوم عليها الحكم وعلى أساس هذه الفكرة يبدأ العلاج لهذه الأزمة كخطوة أولى لعلاج ما يحصل في مصر. وإنه من الخطأ أن يطغى على الموقف الخلاص من حكم العسكر، فحكم العسكر ليس بأسوأ مما قبله والعسكر أساسا لا يشكلون قوة سياسية مؤثرة في البلاد لولا تأثير الولايات المتحدة في المجلس العسكري وفي طريقة إدارته لشؤون البلاد، بالإضافة إلى نفوذ بعض الحركات والأحزاب المرتبطة بالأوروبيين وبالأخص الإنجليز، وكل ذلك من أجل منع وصول الإسلام الذي يريده الله إلى الحكم، وإبقاء الحكم بيد الدول الاستعمارية حفاظا على مصالحها في المنطقة وحفاظا على إسرائيل, ومن الخطأ أيضا محاولة إيجاد ما يسمى بالحكومات التوافقية أو حكومة الوحدة الوطنية فإن ذلك لا يلبث أن يكشف عن التناقض بين مصالح الفئات الحاكمة ويؤدى ذلك إلى أزمات سياسية إن لم يؤد إلى أزمة حكم نتيجة لاختلاف المنطلقات, ولذلك لابد من العلاج الجذرى الذى يوجد حكما منبثقا عن الأمة ويكون علاج الأزمة الحالية خطوة أولى في هذا الحل, أي لا بد من إيجاد الفكرة السياسية المتمثلة بالفكرة الإسلامية التي من شأنها أن يقوم عليها حكم وأن تبنى عليها أفكار وأن تنبثق عنها أنظمة, ثم بعد الاتفاق على هذه الفكرة التي هي فرض من الله، وإيجادها في الناس وطغيانها على الأجواء يحصل العلاج الجذرى, وأن يكون البدء بإيجاد هذه الفكرة إيجاد الحكم على أساسها، ويفسح المجال لها لأن تأخذ طريقها إلى النفوس عن طريق إباحة البحث والتفكير والنقاش ليقرع الرأي بالرأي من غير أن يكون للقوة أي سبيل على فرض الرأي حتى يلتقي جمهرة الناس على الفكرة وحينئذ يكون قد بدأ السير في الطريق السوي. هذا هو علاج أزمة الحكم في مصر, وبعلاج أزمة الحكم تعالج الأزمة السياسية , أما ما هي التفصيلات العملية والإجراءات السياسية التي تتخذ للقيام فإنها كما يلي :ـ أولا : الإجراءات العملية : 1) الجيش والقوات المسلحة : منذ ثورة يوليو سنة 1953م والرؤساء في مصر هم من الجيش وعن طريق الجيش وصلوا إلى الحكم، والجيش في جملته يرى نفسه أنه حارس البلاد من العدو في الخارج فيجب أن يكون حارس البلاد من النفوذ الأجنبي وأن يكون القوة إلى تنفيذ الإصلاح, ولهذا فإن أول إجراء عملي لعلاج أزمة الحكم يجب أن يكون في الجيش , فيجب أن يفهم ضباط الجيش في جملتهم ولا سيما أصحاب النفوذ منهم أن هناك فرقا بين القوة والسلطة, ‎فالقوة أداة للتنفيذ، والسلطة رعاية شؤون الناس والتصرف في مصالحهم, ولا يصح الخلط بين القوة والسلطة, ولا يصح الجمع بين القوة والسلطة. ولما كان الجيش قوة فإنه لا يصح أن يتولى السلطة ولا بوجه من الوجوه فلا يجوز أن يتولى الحكم ولا أن يكون من وراء الحكم فيوجد ازدواجية الحكم، ولهذا يجب أن يبعد الجيش عن الحكم في الحال. غير أنه لما كان الجيش حامي حمى البلاد وكانت البلاد محل طمع الدول الأجنبية عن طريق بسط نفوذها بواسطة العملاء أو بواسطة السياسة الخارجية، وكان ذلك يؤثر على مهمة الجيش الدفاعية لذلك لا بد أن يظل الجيش مشرفا على الحكم في السياسة الخارجية فقط أثناء فترة انتقالية لبينما ينبثق الحكم حقيقة عن الأمة وتصبح الأمة فعلا هي المشرفة على الحكم ولأجل أن يتمكن الجيش من الاشراف على الحكم بالنسبة للسياسة الخارجية لا بد أن يوجد مجلس أمن محلي مخلص على غرار المجلس العسكري مؤلف من عدد من الأعضاء برئاسة رئيس الدولة , وهؤلاء الأعضاء تكون أكثريتهم من الجيش، وتكون صلاحياته مقتصرة على ما يتعلق بعلاقة الدولة بغيرها من الدول الاخرى سواء أكانت دولا عربية أو دولا حكامها مسلمون أو أجنبية . 2) الحكم : فالقيادة لا تكون إلا فردية والحكم لا يكون إلا فرديا ويستحيل عمليا وجود قيادة جماعية أو وجود حكم جماعي, ولهذا يجب أن يكون هناك جرأة للإقدام على ما هو الواقع وترك ما هو الشكلي والاسمي, وبناء على هذا يتولى الحكم أمير للبلاد يكون هو الحاكم ويتولى هو السلطة كلها ويعاونه في ذلك وزراء تكون لهم نفس الصلاحيات، إلا أنه لا يقوم بعمل إلا بعد أن يطلع الأمير عليه لا أن يأخذوا إذنا به بل مجرد إطلاع فإن منعه الأمير امتنع وإلا مضى الأمر حسب رأيه واجتهاده , وتوجد إلى جانب ذلك إدارة عامة أي سكرتارية عامة يتولاها مدير عام أي سكرتير عام عملها أن تكون واسطة بين الأمير رئيس الدولة والوزراء وبين باقي الدوائر تبلغ ما يطلب منها من الحكام , وترفع للحكام ما يأتي اليها وبهذا يكون قد أوجد جهاز الحكم , أما باقي الدوائر أو ما يسمى بالوزارات فتبقى على حالها إلا أن كل إدارة يتولاها المدير بدل الوزير . 3) مجلس النواب أو الشورى : اعتاد الناس على مجلس نواب باعتبار أعضائه نوابا عن الأمة , إذ قد وجد أن الانتخابات هي أقرب وسيلة لمعرفة التمثيل , فترك الناس أن ينتخبوا ممثليهم الذين يراقبون الدولة وإنه وإن جعل لمجلس النواب صلاحية التشريع وصلاحية محاسبة الحكام لكن الواقع العملي أنه لا يمكن أن يقوم إلا بمحاسبة الحكام مهما كان مجلسا قويا, وحتى المجالس النيابية عند أرقى الأمم لا تقوم إلا بمحاسبة الحكام, والتشريع إنما يقوم به الفقهاء ورجال القانون, ويضعونه ويهيئونه وتؤخذ موافقة مجلس النواب شكلا، ونادرا ما يغير شيئا له قيمته القانونية, والحكم مستحيل أن يملكه أكثر من واحد وكل ما يعمله مجلس النواب هو إعطاء الثقة وحجب الثقة وقليلا ما يحجب ثقة, ولذلك لم يبق له عمليا إلا محاسبة الحكام وأن يرجعوا إليه للاسترشاد برأيه, وما دام هذا هو عمل مجلس النواب فليوجد مجلس للنواب تكون له صلاحية إعطاء الرأي والرجوع إليه في الرأي ومحاسبة الحكام, وهذا يصح أن يختار ممن يعرفون بأنهم ممثلون لأحيائهم أو بلدانهم لا نقاباتهم أو جمعياتهم, لأن التمثيل للناس في المجتمع أي للناس الذين بينهم علاقات دائمية. وهذا إنما يكون تمثيلا للأحياء والبلدان فقط لا تمثيلا لأفراد فقط, ولهذا لا يكون كمجلس الأمة الذي أوجده عبد الناصر ممثلا لفلاحين وعمال وليس لبلدان وأحياء وممن لا يصلحون للتوكل , ولا يصلون إلى مستوى النظر في شؤون الناس بل ممن يتخذون شكلا للتمثيل, ويجب أن يكون المجلس ممثلا للبلدان ومن أهل النظر في شؤون الناس وفوق ذلك فإنه لما كانت مهمة هذا المجلس مهمة فكرية فإنه يستحق أن يكون جامعاً المفكرين وأهل العلم، وهذا لا يتأتى بالانتخاب, لذلك يختار من كل بلد أو من كل حي أبرز من فيه من المفكرين ومن أهل العلم ويشكل منهم مجلس يسمى مجلس خبراء أو أي اسم من الأسماء تقوم بمساندة الحكم والإشراف عليه, أي تكون له صلاحيات مجلس النواب أو الشورى ومحاسبة الحكام والنظر فيما تريد أن تتبناه الدولة من أحكام الشرع كقوانين . ثانيا : الإجراءات الوقائية :- إنه من الغباء والسذاجة أن يظن أن الدول الأخرى ستترك هذه الدولة تعالج أزمة الحكم علاجا جذريا أو تعالج حتى الأزمة السياسية علاجا ناجحا, بل لا بد أن يتصور دائما أن هذه الدول ستوجد شتى العراقيل ومختلف الصعوبات للحيلولة دون معالجة أزمة الحكم بل دون معالجة الأزمة السياسية, ولذا لا بد من إجراءات وقائية تحمي البلاد من شرور الدول الأخرى لضمان السير بالعلاج سيرا ذاتيا مخلصا, وهذه الإجراءات الوقائية تكون كما يلي:- 1. إلغاء التمثيل بين مصر وبين الدول الطامعة فيها وهي إنجلترا وأميركا وفرنسا وروسيا وذلك بإقفال سفاراتها وقنصلياتها في مصر وعدم فتح سفارات وقنصليات فيها مهما ترتب على ذلك من نتائج . 2. إقفال كل سفارة وكل قنصلية يلاحظ لها أي نشاط في البلاد سواء أكانت أجنبية أم غير أجنبية . 3. فرض الإقامة الجبرية على السياسيين المعروفين بعمالتهم للدول الكبرى ولو من قبيل الظن القائم على الأدلة الظنية وذلك طوال الفترة الانتقالية . 4. أن يخرج من الجيش كل ضابط قام الدليل الظني على أن له صلات أجنبية أو ميولا لدولة أجنبية . 5. الامتناع عن أخذ المساعدات والقروض الاجنبية سواء أكانت اقتصادية أم عسكرية أو غيرها . ثالثا : الاجراءات النظرية الفكرية : ـ إنه من الخطأ الظن بأن النهضة تأتي عن طريق الأنظمة والقوانين، وهذا الخطأ إنما أتى من المغالطات التى حملها إلينا الغرب فاقتنعنا بهذه الفكرة وهي النهضة والإصلاح عن طريق الأنظمة والقوانين، ومن جراء هذا الخطأ سار المسلمون في محاولات النهضة منذ أن حصل الانقلاب الصناعي في أوروبا في أواسط القرن الثامن عشر حتى الآن وهم يتعثرون، مع أن الحقيقة أن النهضة لا يمكن أن تأتي عن طريق الأنظمة والقوانين مطلقا، فإن هذه عبارة عن معالجات للأعمال اليومية وهي لا تحدث أي أثر في النفس ولا توجد أي نهضة أو إصلاح، وإنما النهضة تأتي عن طريق فكرة سياسية يقوم عليها الحكم؛ لأن الحكم فكرة تنفيذ ومنها تنبثق الأنظمة والقوانين، وعليها تبنى جميع أفكار الحياة، فالفساد في الحكم والتأخر في الدولة إنما هو آت من الفكرة التي يقوم عليها وهكذا, ولذلك فان البحث في الإصلاح وفي النهضة لا يصح أن يبحث عنه في الأنظمة والقوانين، وإنما يبحث عنه في الفكرة التي يقوم عليها الحكم، ومن هنا كانت الطريق إلى النهضة وإلى الاصلاح هي إيجاد فكرة سياسية يقوم عليها الحكم أو بعبارة أخرى بناء الحكم على عقيدة عقلية ينبثق عنها الأنظمة والقوانين وتكون هي وجهة النظر في الحياة، وما قامت نهضة في الدنيا إلا على هذا الأساس ولا سار أحد بنهضة وحققها إلا سار في هذه الطريق, ومن هنا كان لا بد أن توجد الفكرة في الأمة وتقوم عليها الحكم بناء على وجودها في الأمة أو في الفئة الأقوى في الأمة، وحينئذ تحصل النهضة ويوجد الإصلاح, والشعب في مصر لديه الفكرة الاسلامية ولكن لا كفكرة سياسية وإنما هي عنده كفكرة روحية, فالوضع النظرى في مصر بأنه لا توجد لدى البلاد كبلاد أية فكرة سياسية بل هي خالية من أي فكرة سياسية وتسيطر على أجوائها شعارات فقط, وما دامت تسيطر عليها هذه الشعارات أو غيرها من الشعارات فلن يحصل استقرار ولن يحصل اتجاه للنهضة أو إصلاح فضلا عن أن توجد نهضة أو إصلاح. ولهذا فإن الاستقرار والاتجاه للنهضة والإصلاح الإتجاه الفعلي يستوجب إيجاد فكرة سياسية في البلاد أولا تحتضنها الأمة ويقوم عليها الحكم وحينئذ يحصل الاستقرار وبالتالي تحصل النهضة والإصلاح. والذين يعملون لإيجاد فكرة سياسية يبنى عليها الحكم سيجدون أنفسهم أمام الفكرة الإسلامية وجها لوجه ولن يجدوا غيرها إذا كانوا مخلصين لأمتهم ولبلادهم, إذ إن فكرة فصل الدين عن الدولة لا يمكن أن تنبت إلا في بلاد دينها دين كهنوتي لا يملك حلولا لمشاكل الحياة, فهي لا يكمن أن تنبت بين المسلمين ولا يمكن أن يعتنقوها إلا اذا كفروا بالقرآن وكفروا بما جاء فيه من آيات الحكم والتشريع. فالوضع الذى عليه البلاد يقضي بأن تؤخذ الفكرة الإسلامية بوصفها فكرة سياسية أساسية, وأن يعمل لإيجادها بمفهومها السياسي في الأمة ويبنى عليها الحكم وحينئذ سيحصل الاستقرار بكل تأكيد وستبدأ البلاد قطعا السير في طريق النهضة والإصلاح أما ما هي الإجراءات التي تتخذ للوصول الى ذلك فهي كما يلي :- 1. تبلور الفكرة الاسلامية بأفكار أساسية لها واقع ينفذ, ويحرص على أن تبرز فيها مقوماتها التي تعطي الصورة الواضحة عنها . 2. تطرح هذه الفكرة بين الناس ويطلب إليهم أن يناقشوها بكل صراحة لا بوصفها فكرة روحية فحسب ولا بوصفها فكرة سياسية فقط, بل بوصفها فكرة سياسية روحية على اعتبار أن معنى الروح هو إدراك الصلة بالله, ويعمل على أن يشترك في هذا النقاش جميع الناس مهما اختلفت آراؤهم حتى لو كانوا يختلفون فيها حتى يتجلى كنهها وتبرز كذلك الناحية السياسية بشكل يضع الإصبع على واقعها. فلا بد أن تحصل القناعة بالفكرة والثقة بصلاحيتها فكرة سياسية يبني عليها الحكم, وهذا إنما يجلبه النقاش والأخذ والرد والحجة مقابل الحجة دون أي قيد, وتفسح أمام هذا النقاش كل وسائل الإعلام للناس من إذاعة وتلفزيون وصحافة وفي المساجد وغيرها. 3. إبراز الواقع العملي لتطبيق أحكام الإسلام في الاقتصاد والملكيات العامة ورعاية الشؤون لتحصل المقارنة بين ما كان يطبق سابقا وبين ما يطرحه الإسلام. وبهذه الإجراءات الثلاث ومن جراء تفاعل الفكرة في نفوس الناس ولمسهم لأثرها في النفوس يقوم عليها الحكم بشكل طبيعي بل حتمي ثم يباشر بعد ذلك بوضع المعالجات للأعمال اليومية من الأحكام التي تنبثق عن الفكرة المحددة بأفكار معينة , أي يباشر بوضع الدستور والقوانين . هذه هي الإجراءات التي تحقق العلاج الجذرى وبها تعالج الأزمات السياسية كلها في البلاد، وتصبح بها مصر نواة دولة الإسلام القادمة بإذن الله، والله نسأل أن يجعل ذلك قريبا إنه نعم المولى ونعم النصير. الأستاذ محمد الكرمي

9213 / 10603