أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
تأملات في كتاب   من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة الخامسة والخمسون

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة الخامسة والخمسون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو: "الذلة على المؤمنين والعزة على الكافرين" ذكرنا في الحلقة السابقة صورا من رحمة الصحابة بعضهم ببعض، وبقي أن نذكر في حلقتنا هذه، بعض الصور من شدة وغلظة وعزة المسلمين على الكفار: الأولى: في القتال: حديث وحشي عند البخاري قال وحشي: "إن حمزة قتل طعيمة بن عدي ببدر، قال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، فلما خرج الناس عام عينين، وعينين جبل بجبال أحد، بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب. قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي". ومن صور شدة وغلظة المسلمين على الكفار مبارزة كل من حمزة، وعلي، والبراء، وخالد، وغيرهم. الثانية: في المفاوضات: حديث المسور بن مخرمة ومروان عند البخاري وفيه: "فقال عروة عند ذلك: أي محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإني والله لأرى وجوها، وإني لأرى أوشابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك. فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات! أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال: أما والذي نفسي بيده، لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك! قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما تكلم أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف، وقال له: "أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم". فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة". وكان فعل المغيرة وقوله، وقول أبي بكر، على مرأى ومسمع منه صلى الله عليه وسلم فسكت، وسكوته إقرار. وذكر الواقدي في المغازي قال: "وقد أحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وأحضر الصحيفة والدواة وأحضر عثمان بن عفان فأعطاه الصحيفة وهو يريد أن يكتب الصلح بينهم وعباد بن بشر قائم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم مقنع في الحديد. فأقبل أسيد بن حضير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدري بما كان من الكلام فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عيينة مادا رجليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم ما يريدون فقال: يا عين الهجرس، اقبض رجليك أتمد رجليك بين يدي رسول الله؟ ومعه الرمح. والله لولا رسول الله لأنفذت خصيتيك بالرمح، ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إن كان أمرا من السماء فامض له، وإن كان غير ذلك فوالله لا نعطيهم إلا السيف! متى طمعوا بهذا منا؟". وهناك مفاوضات منثورة في بطون الكتب، لثابت بن أقرم، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وقتيبة، ومحمد بن مسلم، والمأمون وغيرهم، كلها تنطق بالعزة والقدوة للعاملين. الثالثة: في التعامل مع ناقضي العهد: قال سبحانه: { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون. الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون. فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون }. (الأنفال57). حديث أبي هريرة عند مسلم في فتح مكة بعد أن نقضت قريش العهد وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الأنصار هل ترون أوباش قريش؟". قالوا: نعم. قال: "انظروا إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا". وأخفى بيده ووضع يمينه على شماله وقال "موعدكم الصفا". قال: فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه ...". حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: "حاربت النضير وقريظة فأجلى صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة، ومن عليهم، حتى حاربت قريظة فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا بعضهم لحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فآمنهم، وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهود المدينة". أجل أيها المسلمون هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان أصحابه رضوان الله عليهم أشداء على الكفار في القتال، وفي المفاوضات، وفي التعامل مع ناقضي العهد. فكونوا مثلهم في الالتزام بأحكام الإسلام، ليرضى عنكم رب الأنام، ويعزكم كما أعزهم، وينصركم كما نصرهم! فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبـه بالكـرام فلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي

بيان صحفي   رفض حضور السفن الحربية الأمريكية

بيان صحفي رفض حضور السفن الحربية الأمريكية

نقلت وكالة الأنباء رويترز (21|05|2012) أن قائد كوماندو الأسطول الحربي الإندونيسي للمنطقة الشرقية، الأدميرال أغونغ فرامونو، قد أكد خطة حضور 3 سفن حربية أمريكية وهيUS CG WAESCHE, US Navy USS Vandegrift FFG-48 و USS GPN LSD 42 في 28 مايو 2012م التي تحمل 831 جنديا. وهناك أعمال ستبدأ منذ مجيئها إلى 8 يونيو القادم، منها "أعمال خيرية" في مادورا، والتدريب المشترك مع 1244 جنديا من القوة البحرية الإندونيسية بسواحل بانونغان سيتوبوندو، جاوى الشرقية، 2-5/6/2012م. وهذه التدريبات المشتركة تحت شعار (Cooperation of Afloat Readiness and Training) - CARAT ستشارك فيها 3 سفن حربية إندونيسية. وقبل بدء البرنامج، ستعتمد السفن الأمريكية على ميناء تانجونغ فيراك العامة، سورابايا. ومن أجل ذلك، أقفلت الميناء لعدة أيام، ورفض أصحاب الأعمال والتجار هذه السياسة التي تؤدي إلى خسارة مليارات الدولارات نتيجة إيقاف أعمال تحميل البضائع وتنزيلها في الميناء. بغض النظر عن رفض تخْلية ميناء تانجونغ فيراك العامة التي استنكرها أصحاب الأعمال والتجار، فإن حضور سفن أمريكا الحربية وبرنامج التدريبات الحربية في إندونيسيا لا بد من النظر اليها كنوع من التدخل العسكري، أو على الأقل بداية التدخل العسكري من الدولة الاستعمارية أمريكا في إندونيسيا المسلمة. وذلك من أجل تقوية تدخل أمريكا في المجالين السياسي والاقتصادي اللذين قد تم تنفيذهما من قبل. نعم، لا تريد أمريكا أن تتعرض مصالحها السياسية والاقتصادية الواسعة لأي خطر، فأرادت أن تحمي استمرارها، وتدفع الأخطار، والعراقيل والصعوبات منذ البداية. وهنا جاءت أهمية حضور 3 سفن حربية أمريكية والتدريبات العسكرية التي ستعقدها. وعلى ذلك، فإن حزب التحرير إندونيسيا يؤكد: رفض حضور سفن أمريكا الحربية في إندونيسيا، ورفض التدريبات العسكرية التي ستعقد في المياه الإندونيسية لكونها نوعا من التدخل العسكري، الذي كانت غايته تثبيت نفوذها السياسي والاقتصادي في هذه البلاد. النداء إلى الحكومة الإندونيسية لعدم مواصلة خطة التدريبات العسكرية مع أمريكا، ورفض حضور جنودها بأي وجه من الوجوه، وبأي عدد ولو كان واحدا وفي أي منطقة من مناطق البلاد؛ وذلك لأن حضورها هو نوع من التدخل العسكري في إندونيسيا من أجل تثبيت نفوذها على هذه البلاد. وهذا طبعا يخالف مبادئ السيادة، علاوة عن القضية الاقتصادية، وهي الخسائر التي أصابت أصحاب الأعمال والتجار بسبب إقفال ميناء تانجونغ فيراك لمجيء الجيوش الأمريكية. إذا سمحت الحكومة بحضور الجيوش الأمريكية والتدريبات المشتركة معها فإن ذلك يدل على خضوع الحكومة لمصالح أمريكا وهو ما يرفضه الناس. النداء إلى المسلمين للعمل الجاد والمجدّ من أجل إقامة الشريعة والخلافة، لأنها هي التي توجد الصلاح والعدالة وتحل محل العلمانية والرأسمالية. إن الخلافة هي التي ستصون البلاد الإسلامية بأسرها بما فيها إندونيسيا من تدخل القوى الأجنبية بجميع أنواعها ومن أي مصدر جاءت. حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير الناطق الرسمي لحزب التحرير في إندونيسيا محمد إسماعيل يوسنطا

نَفائِسُ الثَّمَراتِ سجرت النار لأهل النار

نَفائِسُ الثَّمَراتِ سجرت النار لأهل النار

عن إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن ابن أم مكتوم قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال: ( سجرت النار لأهل النار وجاءت الفتن كقطع الليل المظلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ). وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب   من مقومات النفسية الإسلامية   الحلقة الرابعة والخمسون

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية الحلقة الرابعة والخمسون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو: "الذلة على المؤمنين والعزة على الكافرين" ومن صور رحمة الصحابة بعضهم ببعض، ما رواه مسلم عن ابن عباس قال: "... فلما أن أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، يقول: واأخاه واصاحباه". وما رواه الترمذي وقال حسن صحيح، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: قدم أنس بن مالك فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت أنا واقد بن سعد بن معاذ، قال: فبكى وقال: إنك لشبيه بسعد. وما رواه مسلم عن أنس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها. فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم. فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكى أن الوحي قد انقطع من السماء. فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها". وما رواه مسلم من حديث طويل لعمر بن الخطاب، في فداء أسرى بدر، وفيه: "فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكى أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما...". وروى سعيد بن منصور في سننه عن جنادة بن أبي أمية، أنه كان مع عمرو بن العاص بالإسكندرية فأمر الناس: لا تقاتلوا، فطار رعاع الناس فقاتلوا، فأبصرهم عمرو فقال: يا جنادة أدرك الناس، لا يقتل أحد منهم عاصيا، فلما أقبل جنادة أشرف له عمرو، ثم ناداه: أقتل أحد من الناس؟ قال: لا ، قال: الحمد لله أن لم يقتل منهم أحد عاصيا. وهنا لا بد من بيان الحد الفاصل بين التراحم واللين والرأفة بالمسلمين، وبين الشدة والحزم معهم، والذي يبدو أن الرحمة والرأفة واللين لا مكان لها في تطبيق حكم شرعي، ولا فيما فيه ضرر على المسلمين، ولا بد هنا من الشدة والحزم في تطبيق الأحكام، وفي منع الضرر عن المسلمين. وبيان ذلك: فيما يتعلق بتطبيق حكم شرعي: في حديث أبي هريرة عند أحمد، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اضربوه" ثم يقول: "قولوا رحمك الله". روى أحمد في سننه عن أبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اضربوه" فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا رحمك الله". وفي الحديبية خالف رأيهم لأنه حكم شرعي والحديث معروف، ولم ينزل عند رأيهم رحمة بهم حتى لا يوقعهم في الحرج، أي بحجة رحمتهم واللين لهم والرأفة بهم كمخالفين لأمره. وفي حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه قالت: "إن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقال، ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال: "إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها". فلم يلن لقريش، ولم يرحم المخزومية بمنع الحد، وأنكر على أسامة شفاعته. ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم راحما أحدا في تطبيق حكم شرعي لرحم الحسن عندما أخذ تمرة من تمر الصدقة، ففي حديث أبي هريرة المتفق عليه قال: "أخذ الحسن بن على تمرة من تمر الصدقة فجعلها فى فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟!". أما حزمه صلى الله عليه وسلم في دفع الضرر فواضح في حديث معاذ عند مسلم في غزوة تبوك قال: ثم قال: "إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتى". فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء. قال: فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل مسستما من مائها شيئا". قالا: نعم. فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء. قال: وغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه ووجهه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر أو قال: غزير، حتى استقى الناس ثم قال: "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا". وفي حديث محمد بن يحيى بن حبان، عند ابن اسحق، في قصة بني المصطلق، وما فعله المنافقون قال: "... فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس حتى أمسوا، وليلته حتى أصبحوا، وصدر يومه حتى اشتد الضحى، ثم نزل بالناس ليشغلهم عما كان من الحديث ...". وحديث سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم الذي صححه ابن كثير "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتحل قبل أن ينزل آخر النهار ...". وأما حزم الصحابة، فأبرزه ما فعله أبو بكر رضي الله عنه في قتال المرتدين، وإنفاذ بعث أسامة مخالفا المسلمين جميعا، فنزلوا عند رأيه ونفذوا أمره ثم حمدوه. فإذا استثنينا تطبيق الأحكام، ومنها دفع الضرر، لأمكن القول: إن الذين يرحمون هم من يصاب بمصيبة كالموت أو المرض أو فقد عزيز، والجاهل يرحم ويلان له الجانب ويعلم ويصبر عليه، وفي تطبيق المباح يختار أيسر الأمرين، ويرجح اللين على الشدة كفعله صلى الله عليه وسلم في حصار الطائف مع الجيش، كما مر آنفا في حديث ابن عمر عند البخاري، ولا بأس من إعادته للتذكير به. روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال: "لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال: إنا قافلون إن شاء الله فثقل عليهم وقالوا: نقفل أي نرجع ونذهب، ولا نفتحه فقال: اغدوا على القتال، فغدوا فأصابهم جراح فقال: إنا قافلون غدا إن شاء الله فأعجبهم، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم". أجل أيها المسلمون هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما بأصحابه في مواقف الرحمة. حازما في مواقف الحزم! وهكذا كان أصحابه صلى الله عليه وسلم رحماء فيما بينهم! حازمين في مواقف الحزم! فكونوا مثلهم رحماء وحازمين، ليرضى عنكم رب العالمين، ويعزكم وينصركم كما نصر وأعز أسلافكم الأولين! فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبـه بالكـرام فلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي

9214 / 10603