أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   أنا ثالث الشريكين

مع الحديث الشريف أنا ثالث الشريكين

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أحدهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :( أَنَا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ ) أي مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْبَرَكَة أَحْفَظ أموالهمَا وَأُعْطِيهِمَا الرِّزْق وَالْخَيْر فِي مُعَامَلَتهمَا :( خَرَجَتُ مِنْ بَيْنهمْ ) وَفِي بَعْض النُّسَخ " مِنْ بَيْنهمَا " بِالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ الظَّاهِر ، أي زَالَتْ الْبَرَكَة بِإخراجِ الْحِفْظ عَنْهُمَا . وَزَادَ رَزِين " وَجَاءَ الشَّيْطَان " أي وَدَخَلَ بَيْنهمَا وَصَارَ ثَالِثهمَا . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : الشَّرِكَة عِبَارَة عَنْ اِخْتِلَاط أموال بَعْضهمْ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّز ، وَشَرِكَة اللَّه تَعَالَى إِيَّاهُمَا عَلَى الِاسْتِعَارَة ، كَأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْبَرَكَة وَالْفَضْل وَالرِّبْح بِمَنْزِلَةِ الْمَال الْمَخْلُوط ، فَسَمَّى ذَاته تَعَالَى ثَالِثهمَا ، وَجَعَلَ خِيَانَة الشَّيْطَان وَمَحْقه الْبَرَكَة بِمَنْزِلَةِ الْمَخْلُوط وَجَعَلَهُ ثَالِثهمَا ، وَقَوْله خَرَجَتُ مِنْ بَيْنهمَا تَرْشِيح الِاسْتِعَارَة . وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الشَّرِكَة فَإِنَّ الْبَرَكَة مُنْصَبَّة مِنْ اللَّه تَعَالَى فِيهَا بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا ، لِأَنَّ كُلّ وَأحد مِنْ الشَّرِيكَيْنِ ، يَسْعَى فِي غِبْطَة صَاحِبه ، وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى فِي عَوْن الْعَبْد مَا دَامَ الْعَبْد فِي عَوْن أَخِيهِ الْمُسْلِم . الأخوة الكرام في هذا الحديث الشريف دلالة على جواز الشراكة في الإسلام بل فيه حث عليها ....إذ يخبر تعالى أنه مع الشريكين يبارك رزقهما ويحفظه ما داما يلتزمان أحكام الشرع في تعاملهما. والشركة في الإسلام عقد بين اثنين أو أكثر يتفقان على القيام بعمل مالي بقصد الربح. وعقد الشركة كسائر العقود يقتضي الإيجاب والقبول فيه معاً. فالإيجاب أن يقول أحدهما للآخر شاركتك في كذا , والقبول أن يقول الآخر قبلت. وليست العبرة بذات الألفاظ بل بالمعنى، أي: لا بد أن يتحقق في الإيجاب والقبول ما يفيد أن أحدهما خاطب الآخر بالشركة على شيء, سواء أكانت المخاطبة مشافهه أو كتابة. وأنَّ الآخر قَبِلَ ذلك . ويشترط في صحة العقد أن يكون المعقود عليه تصرفاً قابلا للوكالة, ليكون ما يستفاد بهذا التصرف مشتركاً بينهما. أي أن العقد يجب أن يكون على بدن أحد الشريكين أو كليهما ....وهذا من استقراء وتتبع أنواع شركات العقود التي كان الناس يتعاملون بها زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي أقرهم عليها, ومن تتبع الأحكام الشرعية المتعلقة بها. فالبدن عنصر أساسي في جميع أنواع الشركات في الإسلام. فإن اشترك اثنان في تجارة, المال من أحدهما والعمل من الآخر على أن يكون الربح بينهما بنسبة معينة مناصفة مثلاً أو ثلثاً لأحدهما وثلثين للآخر أو أي نسبة محددة يتفقان عليها سميت هذه الشراكة: المضاربة. والمضاربة من الأعمال المشروعة لكسب المال وتملكه. فالمضارب قد اشترك بجهده في الاِتِّجار بمال شريكه - مقابل حصوله على نسبة معينة من الربح. فكان عمله هذا سبباً لكسبه المال. ووسيلة لتنمية مال شريكه. فما أرفعها وأرقاها من معاملة, يقدم فيها ذوو الأموال من أموالهم لإخوان لهم، يحتاجون للعمل ويملكون الخبرات لكنهم لا يملكون المال اللازم لإدارة عمل تجاري, فيضارب العامل بمال شريكه ويجني الربح فيتقاسماه معاً وفق ما اتفقا عليه في عقد الشراكة. إذ بهذه الطريقة يَعِفُّ صاحبُ الخبرةِ الفقيرُ عن الاقتراض من البنوك الربوية لإقامة مشروع تجاري, أو عن الجلوس عاطلا عن العمل يتكفف الناس ويتناول الصدقات من أيديهم, فيتجرع معها الذل والانكسار. حقاً إن ديننا دين عظيم من لدن عليم حكيم ......شرع لنا من العلاجات لما يواجهنا من مشكلات في كل مجالات الحياة ......لكن كثيرا من الناس لا يدركون الكنوز المدفونة والدرر المكنونة في كتاب ربهم وسنة نبيهم ..والتي تحل مشاكلهم وتحفظ عليهم كرامتهم وتزيل الحسد والحقد والبغضاء من قلوبهم وتسعدهم في دنياهم وآخرتهم ....فيلجأون إلى قوانين الغرب يلتمسون عندها النجاة ....وما دَرَوْا أن حلول الغرب هي الهلاك بعينه. اللهم أنر بصائر أمة محمد وافتح قلوبها لترى وتدرك أين مصالحها الحقة لتعود إليك تائبة آيبة ... فتعيد حكمك ودولة نبيك .....لترضى عنها وتوفقها في الدنيا والآخرة. اللهم آمين /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

كياني يركع لأمريكا رغم أنّ ثمن ذلك دماؤنا وشرفنا

كياني يركع لأمريكا رغم أنّ ثمن ذلك دماؤنا وشرفنا

في أعقاب الاعتداء المروع على الفتاة المسلمة بنت الأربعة عشر ربيعا، ملالا يوسف زاي، كانت أميركا غير قادرة على إخفاء ابتهاجها للحادث وهو ما اعتبرته فرصة لتعزيز حربها في المناطق القبلية في باكستان، ففي الثاني عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2012، قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "من الواضح أنّ الشعب الباكستاني ينقلب عليهم وهم يساعدون الحكومة على ملاحقتهم، ومن شأن هذا أن يكون أمرا مبشّرا في هذه المأساة الرهيبة" وعلاوة على ذلك، ولعلم نولاند بأنّ المسلمين يدركون دور أمريكا في قتل المسلمين بدم بارد وأنها لا توفر مثل هذه الفرص لتبرر عملياتها العسكرية، أضافت نولاند "فهل يعقل بعد ذلك أن يظن ساسة البلاد والمثقفون بأنّ مشكلة الإرهاب هي من صنع أمريكا؟! " أما بالنسبة لعميل أمريكا الوفي، الجنرال كياني، فقد أسرع إلى تنفيذ المصالح الأمريكية، وقد كان الحادث فرصة كياني التي لن يفوتها من أجل التعامل مع العزوف الكبير من القوات المسلحة الباكستانية عن المشاركة في أي عملية خطيرة ضد إخوانهم المسلمين في شمال وزيرستان، وهؤلاء المسلمون هم الذين لم يمكنوا الاحتلال الأمريكي من الاستقرار في أفغانستان، حتى أصبحوا مصدر إحراج كبير لسياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الوقت الذي يواجه انتخابات وشيكة، لذلك فإنّه في التاسع من أكتوبر تشرين الأول 2012، صرح الجنرال كياني بالقول "نرفض الركوع أمام الإرهاب، وسوف نقاتلهم بغض النظر عن التكلفة" ثم جمع كياني على عجل القيادة العسكرية في اجتماع في الحادي عشر من أكتوبر، تشرين الأول في محاولة لإجبار القوات المسلحة على الإذعان للمطالب الأميركية والقيام بالعمليات العسكرية في وزيرستان الشمالية، ثم في الليلة نفسها، أسرع كياني إلى إمّعته الرئيس زرداري كي يتأكد من انضمام القيادة السياسية إلى حرب أمريكا، ثم في الثالث عشر من أكتوبر، تشرين الأول، أثار ببغاء الجنرال كياني، رئيس الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم باجوا، مسألة العمليات في وزيرستان الشمالية في وسائل الإعلام. إنّ الخونة داخل القيادة العسكرية والسياسية انحنوا لأمريكا رغم الهجمات الأمريكية السافرة ضد المسلمين ومقدساتهم، ولم يجرؤوا يوما على معارضتها في شأن من شئونها، وهذا هو سبب عدم تحرك هذه القيادة السياسية والعسكرية عندما أهان الأميركيون شرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في حين أصر الرئيس الأمريكي أوباما على حق المعتدي في حرية التعبير، كما لم نسمع مثل هذه الكلمات القاسية من كياني عندما انتهك الأميركيون حرمة الأراضي الباكستانية وهاجموا أبوت أباد حيث مرّغت أمريكا بكرامة القوات المسلحة الباكستانية التراب، ولم نشهد مثل هذا الالتزام من كياني عندما سال دم أربعة وعشرين من القوات المسلحة الباكستانية على أيدي حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حين شنت هجوما على نقطة التفتيش في صلالة، ولم يكن مثل هذا الموقف الجريء في القبض على القاتل الأمريكي ريموند ديفيس، ولا عندما انتهك الأمريكان حرمة عافية صديقي باعتقالها! إنّ هؤلاء الخونة لا يكتفون بالانحناء لأمريكا وعدم معارضتها، بل ويمكّنون لها زيادة قدرتها على سفك دماء المسلمين ومقدساتهم، فهم يوفرون لأمريكا قواعد عسكرية ومعلومات استخباراتية كي تتمكن الطائرات الأمريكية بدون طيار من هدم بيوت الآلاف من المسلمين على رؤوسهم، وهؤلاء الخونة هم من أوجد معسكرين لمنظمات أمريكا العسكرية الخاصة مثل بلاك ووتر في المناطق السكنية الحضرية الحساسة، حيث يمكنها تنظيم حملة من التفجيرات والاغتيالات والذبح لآلاف المدنيين والعسكريين المسلمين، من أجل تبرير حرب أمريكا بإلقاء اللوم على القبائل، وهؤلاء الخونة هم من يحرسون السفارة والقنصليات الأمريكية، والتي هي قواعد أمريكية للتدخل والأذى، وهم من أعطوا الموافقة للولايات المتحدة لبناء ثاني أكبر سفارة في العالم في إسلام أباد، فأصبحت عبارة عن قلعة ضخمة تراها كل عين، إنهم راكعون لأمريكا، ويطلبون التوجيه والأجر منها لمشاركتهم في حرب الفتنة التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من أرواح المسلمين ومليارات الدولارات من الخسائر الاقتصادية. أيها المسلمون في باكستان! إنّ هذه البلاد الإسلامية المباركة من باكستان، فيها سادس أكبر سكان بلد في العالم، ومساحة تفوق مساحة بريطانيا وفرنسا معا، وسابع أكبر قوة مسلحة في العالم ومسلح بالأسلحة النووية، قد تم إجبارها على الانحناء أمام الأذى الأميركي من خلال حفنة من الخونة داخل القيادة السياسية والعسكرية، حيث استخدمت هذه الحفنة من الخونة القوات المسلحة والاستخبارات والأراضي والمجال الجوي لتمكين أمريكا من الهيمنة على بلادنا، وهو ما لم يمكنها تحقيقه بنفسها، وقد عززت هذه الحفنة الصغيرة من الخونة أيدي المستعمرين الغربيين، من المنبوذين في جميع أنحاء العالم لظلمهم وتغطرسهم، على الرغم من أننا نملك الموارد التي لا تملكها القوى الكبرى في العالم، فقد رفع هؤلاء الخونة الأعداء الكفار فوق رؤوسنا وهم من يكرهون الإسلام وأهله، على الرغم من أننا نعتقد الإسلام، الدين الحقيقي الوحيد في العالم الذي نهض بالأمة من خلال الخلافة التي سادت العالم لقرون عدة، وكانت محل إعجاب وعلى نحو لم يسبق له مثيل. كيف لنا الاستسلام لخيانات حفنة من الرويبضات وقد أوجب الله علينا قول كلمة الحق حتى يظهر الله الإسلام ودولته، دولة الخلافة، في هذه الأرض؟ ألم يحذرنا الله سبحانه وتعالى اللعنة والعذاب إن نحن سكتنا عن قول كلمة الحق حيث قال الله سبحانه وتعالى (( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) [الأنفال: 25]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَيَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ )) رواه الطبراني. فخذوا الدرس من إخواننا في سوريا الشام، من الذين يحبون الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم مثلنا، حيث وقفوا في وجه الطاغية بشار بكل شجاعة وصبر، حتى أفقدوا سيدته أمريكا صوابها، وفقدت عقلها وهي تسمع صيحات الناس بالشام ينادون بالخلافة... يا ضباط القوات المسلحة الباكستانية! نحن في حزب التحرير قد أخذنا على عاتقنا مسؤولية إعادة الإسلام إلى التطبيق العملي في الحياة من خلال إقامة دولة الخلافة، ونحن نعلم معاناة القوات المسلحة، تماما كما نعلم معاناة عامة الشعب، كما نشعر بغضبكم من الإذلال الأمريكي، لذلك ندعوكم لأن تقفوا وقفة حق، لأننا نعلم قوة الإيمان في صدوركم والرغبة في الشهادة التي تسري في عروقكم، ونحن نعلم أنكم من أبناء هذه الأمة الكريمة، وأنّ العدو الأمريكي لم يكسر عزيمتكم، رغم تآمر الخونة داخل القيادة الباكستانية السياسية والعسكرية عليكم وعلى شعبكم، واعلموا أنّ كياني وزمرته قد خانوا الناس الذين أقسمتم للدفاع عنهم بأرواحكم، وهم الآن يسعون لإبعادكم عن القيام بواجبكم، كما أبعدوكم عن تحرير الأراضي الإسلامية التي أوجب الله سبحانه وتعالى عليكم تحريرها، وبدلا من ذلك وجّهوكم لقتل إخوانكم في المناطق القبلية، وهو محرم عليكم، إنّ عليكم الآن أن تكونوا كالأنصار، رضي الله عنهم، حين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن توجهوا ضربة الموت للخطط والمؤامرات التي يحيكها الكفار، وذلك عن طريق إعطاء النصرة للحكم بالإسلام في بلداننا الإسلامية، إنّه في ظل الخليفة الراشد فقط تنقادون في المعركة ضد العدو، وحينها تذوقون حلاوة العزة والكرامة اللتين تستحقون وهو ما تسعون لأجله (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) سورة الصف 10-12

بيان صحفي حول مبادرة الاتّحاد العام التّونسي للشغل

بيان صحفي حول مبادرة الاتّحاد العام التّونسي للشغل

بعد اطّلاعنا على هذه المبادرة وما صحبها من ضجّة إعلامية ونعتها بالمحايدة من ناحية والمنقذة من ناحية أخرى نلاحظ الآتي: 1- إنّ اتّحاد الشغل ليس مخوّلا من حيث واقعه وطبيعته أن يخوض في مسائل تتعلّق بجوهر السياسة كنمط الحكم ونمط المجتمع والسّياسة الخارجيّة والموقف من الشريعة الإسلامية وكيفيّة إدارة المساجد لأنّه بهذا يكون حازما يتعاطى السياسة المبنية للمجهول ويكون الاتحاد نائبا لفاعل مدسوس فشل في السياسة ميدانيّا وهو يتمترس وراء العمّال وهمومهم ليقضي أمرا يوضع في الحساب الجاري للفاشلين. 2- إن كان الاتّحاد يدّعي أنّه منشغل بالهمّ العامّ وهذا جيّد فأين كان زمن القهر والدكتاتوريّة في التسعينات خاصّة والسجلّات والوثائق في هذا الصدد تصل حدّ العفن ولماذا يرفض المحاسبة بعد الثورة؟؟؟ 3- الأصل قبل المبادرات أن يقع فتح ملفّات الفساد لمن هم مظنّة القيادة والقدوة ونعني بذلك السّياسيين رموزا وأحزابا ونقابات لأنّه لا يعقل أن يتولى المفسدون الإصلاح، والفساد في الوسط السياسي أخطر لأنّه في مركز القيادة وربّان السفينة... 4- المبادرات بعد الثورة والسعي العارم للتغيير الجذري لا تكون بتقديم صيغ تجدّد إنتاج النّظام القديم الرّأسمالي المقيت القائم على فصل الدّين عن الحياة فهذه جريمة موصوفة ضدّ العقيدة والفكر والفقه والتّاريخ والحضارة.. فكيف نحيّد ونعطّل الطّاقة في الأمّة ثمّ ننتظر منها إبداعا وحراكا وحافزا حادّا؟ 5- أوّل الإصلاح جرأة في المحاسبة بفضح الطروحات التي تمثّل عدوانا على هويّة الأمّة "عقيدة و شريعة" وكشف كلّ أنواع الخيانة والارتباط بالأجنبي.. بهذا تسترجع الأمّة ذاتيتها وخيريّتها.. 6- إنّ مجلّة الشغل ونظام العمل عامّة لا بدّ أن يقع تغييره بحيث يصبح العمل عقدا موثّقا وحقّا مؤمّنا عند القضاء السريع والنّاجز المخوّل الوحيد لإلزام طرفي الالتزام بالتعهّد فلا يمكن أن تكون النقابات إلاّ ممثلا عن العمّال في رفع الشكوى نيابة عنهم للقضاء. 7- دعوة صريحة لكلّ المخلصين في الحياة السياسيّة أو في النقابات إلى مزيد من الجرأة والصدق مع مبدأ الأمة وهو الإسلام بتفعيل طاقته التشريعيّة الرّائعة القادرة على حلّ المشاكل وهذا لن يصدم إلاّ الفاسدين أو أعداء هذه الأمّة وهذا الدّين ولنا في هذا تفصيل واف وناجح. "... وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ".. 8- ندعو إلى إطار محايد وبلا شروط للنّقاش المعمّق في أمّهات القضايا ومصارحة الرأي العام بذلك وهذا هو الأهمّ.. الأستاذ رضا بالحاج رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

معالم الإيمان المستنير   الرزق بيد الله وحده   المعلم الحادي والثلاثون

معالم الإيمان المستنير الرزق بيد الله وحده المعلم الحادي والثلاثون

أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: حين أسكن نبي الله إبراهيم عليه السلام ذريته بواد غير ذي زرع دعا ربه أن يرزق المؤمنين الذين يقيمون الصلاة. قال تعالى في سورة إبراهيم: ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ). وقال الله تعالى في سورة البقرة : ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر ). فماذا كان جواب الله تعالى لإبراهيم عليه السلام؟ قال الله تعالى مجيبا في الآية نفسها: ( قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ). أي ومن كفر فإني أرزقه كذلك, فالله تعالى يرزق كل الخلق, وكل الناس: المؤمنين منهم والكافرين. أيها المؤمنون: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا". ورد في حديث التوكل هذا قوله صلى الله عليه وسلم : "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله". فكيف يكون التوكل على الله حق توكله؟ للإجابة نقول: التوكل على الله فرض واجب على كل مسلم وجوبا مطلقا دون قيد أو شرط, بغض النظر عن الأسباب والمسببات, فالمسلم يتوكل على الله دائما في كل وقت وحين, وهو يتوكل عليه سبحانه في كل أمر من الأمور, وفي كل عمل من الأعمال. أيها المؤمنون: ويرد الآن سؤال هو: هل السعي في طلب الرزق واجب؟ وقبل الحديث عن وجوب السعي دعوني أذكركم بقصة ذلك الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يترك ناقته بباب المسجد, فقال يا رسول الله: أرسل ناقتي وأتوكل أو أعقلها وأتوكل؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "اعقلها وتوكل". أي اربط ناقتك وتوكل على الله, فهو تعليم لنا وللأعرابي, وتفهيم لنا وله بأن نجمع بين الأخذ بالأسباب والأخذ بالتوكل, فالأخذ بالأسباب لا ينفي التوكل, والتوكل لا ينفي الأخذ بالأسباب. للإجابة عن السؤال نقول: السعي في طلب الرزق أمر ضروري ومطلوب, أما لاحظتم قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه: "تغدو... وتروح..." أليس هذا الغدو وهذا الرواح من الطير سعيا ؟ بلى, هذا وإن السعي في طلب الرزق قد يكون واجبا, وقد يكون مندوبا. فإذا كان رب الأسرة لا يملك قوته ولا قوت أهله كان السعي واجبا في حقه, وأما إذا كان رب الأسرة غنيا عنده قوته وقوت أهله, فالسعي في حقه مندوب وليس واجبا. والمندوب هو ما يثاب فاعله, ولا يأثم تاركه, بخلاف الواجب فتاركه آثم. أيها المؤمنون: والجانب العقائدي في موضوع الرزق هو أن يدرك المسلم بأن سعيه لطلب الرزق ليس سببا في جلب الرزق, بل هو حالة من حالاته, فالمسلم حين يسعى طالبا للرزق يتلبس بالحالة التي يحصل فيها جلب الرزق, وقد يحصل جلب الرزق, وقد لا يحصل, لأن الرزق بيد الله وحده, فالله وحده هو الرزاق ذو القوة المتين كما أخبر سبحانه عن نفسه حيث قال: ( إن الله هو الر‌زاق ذو القوة المتين ). (الذاريات 58) ولله در من قال: عليك بتقوى الله إن كنت غافلا يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري فكيف تخاف الفقر والله رازقك فقد رزق الطير والدود في الحجر ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة لما أكل العصفور شيئا مع النسر تزول عن الدنيا وأنت لا تدري إن جن عليك ليل فهل تعيش للفجر فكم من سليم مات من غير علة وكم من سفيه عاش حينا من الدهر وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا وأكفانه في الغيب تنسج ولا يدري فمن عاش في الدنيا ألفا وألفين لا بد من يوم يسير فيه إلى القبر أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

9015 / 10603