في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←عقد حزب التحرير / ولاية الكويت يوم الأربعاء 28 محـرم الحرام 1434هـ الموافق 12 كانون الأول/ ديسمبر 2012م محاضرة بعنوان "لا كرامة ولا عزّة إلا بالحكم بما أنزل الله" حاضر فيها الأستاذ على عبد الله.
لقد حظي خبر استعداد حزب التحرير لمؤتمر عالمي للنساء في جاكارتا - اندونيسيا في الثاني والعشرين من ديسمبر 2012، باهتمام بعض المواقع الإعلامية التي نشرت تفاصيل الاستعداد لعقد المؤتمر بحسب ما جاء في بيان المكتب الإعلامي المركزي. فقد نشرت كل من وكالة معا الإخبارية، الأوسع مشاهدة في فلسطين و يبوس برس ووكالة فلسطين برس للأنباء الخبر التالي: حزب التحرير يستعد لعقد مؤتمر عالمي للنساءنشر الأحــد 09/12/2012 الساعة 18:22 رام الله- معا - يستعد حزب التحرير في العالم لعقد مؤتمر نسائي عالمي في جاكارتا - اندونيسيا - في الثاني والعشرين من ديسمبر 2012، يحمل عنوان: "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال"، والذي من المخطط أن يؤمه 1500 مسلمة من حضور ومحاضِرات ومن النساء المؤثرات في مجتمعاتهن من العالم أجمع لبحث الأسباب التي أدت إلى حالة الفقر والاستغلال الاقتصادي التي تواجهها المرأة في العالم الإسلامي والعالم كله، ويهدف المؤتمر لتقديم نظام الخلافة كنموذج للحكم لحل هذه المشكلة الكبيرة التي تؤثر سلبياً على النساء في العالم، ويأتي هذا المؤتمر تتويجا لحملة عالمية قام بها حزب التحرير على مدى الأسابيع القليلة الماضية حول هذه القضية. ويأتي عقد المؤتمر على خلفية رؤية الحزب لما يراه من الملايين من النساء في العالم الإسلامي اللاتي يخضن معركة يومية من أجل الحصول على المال، ولما يراه الحزب من أنّ الفقر المدقع أجبر العديد منهن إلى البحث عن عمل في الخارج وكثيرا ما يتعرضن إلى الإيذاء الشديد أثناء قيامهن بهذه الأعمال، وقد دفع الفقر ببعضهن إلى العمل في ظروف أشبه بظروف الرق لإطعام أنفسهن وأسرهن، أو تُركْن للتوسل في الشوارع. وبحسب وجهة نظر الحزب فإنّ هذا الفقر هو نتيجة لتطبيق أنظمة من وضع البشر، وأنّ أولئك النساء ضحايا للحكومات الفاسدة والفاشلة في العالم الإسلامي، التي تنهب ثروات بلاد المسلمين من أجل بناء ثرواتها الشخصية، وضحايا أيضا للنظام الرأسمالي الظالم والفاسد الذي تطبقه وتعززه هذه الحكومات داخل بلادها، وذلك وفق ما جاء في تعليق الدكتورة نسرين نواز، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير القائم على تنظيم المؤتمر. وتلخص الدكتورة نواز غاية المؤتمر بالقول: "سوف يجمع هذا المؤتمر بالغ الأهمية نساءً من جميع أنحاء العالم لعرض دولة الخلافة على أنها النموذج الوحيد للحكم القادر على وضع حد لهذه الحالة المزرية من الاستغلال والمصاعب المالية، وسيسلط الضوء على أن الخلافة نظام يقدم تأمين الاحتياجات الإنسانية فوق المكاسب المالية وأن المرأة في نظر هذا النظام مصانة مكرمة ويجب الإنفاق عليها من قبل أقاربها الذكور أو الدولة، ولا ينظر إليها أنها سلعة تستخدم للحصول على المال، وأن للمرأة حقَّ العمل إذا رغبت بذلك. وسيعرض المؤتمر السياسات الاقتصادية الإسلامية الفريدة والسليمة لدولة الخلافة وهي سياسة مجربة تم تطبيقها عبر الزمن لمعالجة الفقر وتوفير الأمن المالي، إن هذه الدولة هي النموذج الذي يمكن للنساء عالميا أن يتطلعن إليه حقيقة على أنه الوحيد القادر على حمايتهن من الفقر والاستغلال. وإننا ندعو جميع النساء اللواتي يبحثن عن حل لمشاكل الاضطهاد الاقتصادي والاستعباد لحضور هذا المؤتمر بالغ الأهمية". ومن الجدير بالذكر أنّ هذا المؤتمر النسائي يعتبر الثاني الذي ينظمه الحزب كمؤتمر عالمي للنساء بعد المؤتمر الذي عقده الحزب في تونس في العاشر من مارس 2012، وهو أيضا يعتبر المؤتمر العالمي الثالث الذي ينظمه الحزب في اندونيسيا، حيث نظم الحزب مؤتمرا في عام 2007 حضره ما يقارب المائة ألف، وأخرا للعلماء في عام 2009 والذي حضره قرابة عشرة آلاف عالم من مختلف دول العالم. سيعقد حزب التحرير في إندونيسيا بإذن الله بالتعاون مع المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مؤتمرا نسائياً مهماً في جاكارتا - إندونيسيا في 22 من ديسمبر 2012، بعنوان: "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال". وسيجمع هذا المؤتمر 1500 مسلمة من حضور ومحاضِرات ومن النساء المؤثرات في مجتمعاتهن من العالم أجمع لمعالجة الأسباب التي أدت إلى حالة يرثى لها من الفقر والاستغلال الاقتصادي التي تواجهها المرأة في العالم الإسلامي والعالم كله، وكذلك تقديم نظام الخلافة كنموذج للحكم لحل هذه المشكلة الكبيرة التي تؤثر سلبياً على النساء في العالم، وسيكون تتويجا لحملة عالمية قام بها حزب التحرير على مدى الأسابيع القليلة الماضية حول هذه القضية. علقت الدكتورة نسرين نواز، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، قائلة: "الملايين من النساء في العالم الإسلامي اليوم يخضن معركة يومية من أجل الحصول على المال. وقد أجبر الفقر المدقع العديد منهن إلى البحث عن عمل في الخارج وكثيرا ما يتعرضن إلى الإيذاء الشديد أثناء قيامهن بهذه الأعمال. وقد دفع الفقر ببعضهن إلى العمل في ظروف أشبه بظروف الرق لإطعام أنفسهن وأسرهن، أو تُركْن للتوسل في الشوارع. هذا الفقر هو نتيجة لتطبيق أنظمة من وضع البشر. إن أولئك النساء ضحايا للحكومات الفاسدة والفاشلة في العالم الاسلامي، التي تنهب ثروات بلاد المسلمين من أجل بناء ثرواتها الشخصية، وضحايا أيضا للنظام الرأسمالي الظالم والفاسد الذي تطبقه وتعززه هذه الحكومات داخل بلادها". "لقد أدى النظام الرأسمالي السام، المستنِد على نظام السوق الحر الاقتصادي ونموذج التمويل الربوي، إلى تفاوت هائل في توزيع الثروات، فأنتج الفقر والاستعباد الاقتصادي للنساء عالميا، بما في ذلك الملايين اللواتي يعشن في الدول الغربية وأيضا في تلك البلدان التي تحتفل بالنمو الاقتصادي المزدهر مثل الصين والهند وتركيا والبرازيل. ولقد تلاعبت السياسات الغربية الاستعمارية المفروضة على العالم الإسلامي بالاقتصاد فيه، عبر العولمة و السوق الحرة والقروض المأخوذة من هيئات كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك من أجل خدمة مصالح الحكومات الأجنبية، والتي بدورها أدت إلى إفقار الجماهير، وتدمير الأسواق المحلية، ونهب ثروات وموارد الشعب". "وفي هذا السياق، فقد ربط المبدأ الرأسمالي الاستغلالي والمادي، والذي يعتبر الثروة المالية أهم من أي قيمة أخرى في الحياة، ربط مفهوم قوة المرأة بملازمة العمل، والتقليل من أهمية الأمومة، وتقويض مفهوم واجب الدولة والرجال في الحفاظ على المرأة، تم ذلك كله في محاولة لدفع النساء إلى العمل. وأثار ذلك ضغوطا اجتماعية كبيرة على النساء بأنها لن تشعر بالكرامة إلا إذا عملت، وظلم المرأة حين دفعها إلى تحمل مسؤولية الأعمال المنزلية والأعمال الوظيفية معاً مما أدى بالنساء إلى التنازل عن دورهن الأساسي في تنشئة وتربية أجيال المستقبل. لقد حط هذا النظام من إنسانية وقيمة المرأة بأن جعلها سلعة اقتصادية تجلب المنفعة الاقتصادية لدولتها وترك الكثير منهن بلا رعاية ولا معيل لهن أو لأطفالهن". "سوف يجمع هذا المؤتمر بالغ الأهمية نساءً من جميع أنحاء العالم لعرض دولة الخلافة على أنها النموذج الوحيد للحكم القادر على وضع حد لهذه الحالة المزرية من الاستغلال والمصاعب المالية. وسيسلط الضوء على أن الخلافة نظام يقدم تأمين الاحتياجات الإنسانية فوق المكاسب المالية وأن المرأة في نظر هذا النظام مصانة مكرمة ويجب الإنفاق عليها من قبل أقاربها الذكور أو الدولة، ولا ينظر إليها أنها سلعة تستخدم للحصول على المال، وأن للمرأة حقَّ العمل إذا رغبت بذلك. وسيعرض المؤتمر السياسات الاقتصادية الإسلامية الفريدة والسليمة لدولة الخلافة وهي سياسة مجربة تم تطبيقها عبر الزمن لمعالجة الفقر وتوفير الأمن المالي. إن هذه الدولة هي النموذج الذي يمكن للنساء عالميا أن يتطلعن إليه حقيقة على أنه الوحيد القادر على حمايتهن من الفقر والاستغلال. وإننا ندعو جميع النساء اللواتي يبحثن عن حل لمشاكل الاضطهاد الاقتصادي والاستعباد لحضور هذا المؤتمر بالغ الأهمية". في حين نشر كل من: • دنيا الوطن• شبكة فلسطين الإخبارية• وكالة إيليا بيت المقدس• عرب نيهيتر• رتان الإخبارية الخبر التالي: حزب التحرير يستعد لعقد مؤتمر عالمي للنساء إيليا بيت المقدس - يستعد حزب التحرير في العالم لعقد مؤتمر نسائي عالمي في جاكارتا - اندونيسيا في الثاني والعشرين من ديسمبر 2012، يحمل عنوان: "الخلافة: تحمي المرأة من الفقر والاستغلال". والذي من المخطط أن يؤمه 1500 مسلمة من حضور ومحاضِرات ومن النساء المؤثرات في مجتمعاتهن من العالم أجمع لبحث الأسباب التي أدت إلى حالة الفقر والاستغلال الاقتصادي التي تواجهها المرأة في العالم الإسلامي والعالم كله.ويهدف المؤتمر لتقديم نظام الخلافة كنموذج للحكم لحل هذه المشكلة الكبيرة التي تؤثر سلبياً على النساء في العالم. ويأتي هذا المؤتمر تتويجا لحملة عالمية قام بها حزب التحرير على مدى الأسابيع القليلة الماضية حول هذه القضية. ويأتي عقد المؤتمر على خلفية رؤية الحزب لما يراه من الملايين من النساء في العالم الإسلامي اللاتي يخضن معركة يومية من أجل الحصول على المال. ولما يراه الحزب من أنّ الفقر المدقع أجبر العديد منهن إلى البحث عن عمل في الخارج وكثيرا ما يتعرضن إلى الإيذاء الشديد أثناء قيامهن بهذه الأعمال. وقد دفع الفقر ببعضهن إلى العمل في ظروف أشبه بظروف الرق لإطعام أنفسهن وأسرهن، أو تُركْن للتوسل في الشوارع. وبحسب وجهة نظر الحزب فإنّ هذا الفقر هو نتيجة لتطبيق أنظمة من وضع البشر، وأنّ أولئك النساء ضحايا للحكومات الفاسدة والفاشلة في العالم الإسلامي، التي تنهب ثروات بلاد المسلمين من أجل بناء ثرواتها الشخصية، وضحايا أيضا للنظام الرأسمالي الظالم والفاسد الذي تطبقه وتعززه هذه الحكومات داخل بلادها. وذلك وفق ما جاء في تعليق الدكتورة نسرين نواز، عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير القائم على تنظيم المؤتمر. وتلخص الدكتورة نواز غاية المؤتمر بالقول: "سوف يجمع هذا المؤتمر بالغ الأهمية نساءً من جميع أنحاء العالم لعرض دولة الخلافة على أنها النموذج الوحيد للحكم القادر على وضع حد لهذه الحالة المزرية من الاستغلال والمصاعب المالية. وسيسلط الضوء على أن الخلافة نظام يقدم تأمين الاحتياجات الإنسانية فوق المكاسب المالية وأن المرأة في نظر هذا النظام مصانة مكرمة ويجب الإنفاق عليها من قبل أقاربها الذكور أو الدولة، ولا ينظر إليها أنها سلعة تستخدم للحصول على المال، وأن للمرأة حقَّ العمل إذا رغبت بذلك. وسيعرض المؤتمر السياسات الاقتصادية الإسلامية الفريدة والسليمة لدولة الخلافة وهي سياسة مجربة تم تطبيقها عبر الزمن لمعالجة الفقر وتوفير الأمن المالي. إن هذه الدولة هي النموذج الذي يمكن للنساء عالميا أن يتطلعن إليه حقيقة على أنه الوحيد القادر على حمايتهن من الفقر والاستغلال. وإننا ندعو جميع النساء اللواتي يبحثن عن حل لمشاكل الاضطهاد الاقتصادي والاستعباد لحضور هذا المؤتمر بالغ الأهمية". ومن الجدير بالذكر أنّ هذا المؤتمر النسائي يعتبر الثاني الذي ينظمه الحزب كمؤتمر عالمي للنساء بعد المؤتمر الذي عقده الحزب في تونس في العاشر من مارس 2012، وهو أيضا يعتبر المؤتمر العالمي الثالث الذي ينظمه الحزب في اندونيسيا، حيث نظم الحزب مؤتمرا في عام 2007 حضره ما يقارب المائة ألف، وأخرا للعلماء في عام 2009 والذي حضره قرابة عشرة آلاف عالم من مختلف دول العالم.
"إلى متى يستمر هذا العذاب؟!"سلسلة من المقابلات التي أجريت مع أهالي شباب حزب التحريرالذين ما زالوا يعذبون في سجون أوزبكستان بأمر من الطاغية إسلام كريموف القصة يرويها لنا شقيق الشهيد سيف الدين فيقول : ولد أخي مؤمنوف سيف الدين في عام1967 في منطقة سورخاندار التابعة لمدينة ديناو متزوج وله أربعة أطفال. لقد كان أخي مولعا منذ الطفولة بتعلم دين الإسلام ولهذا السبب فقد تعلم وأجاد اللغة العربية، كان يعلّم الشباب في البيت اللغة العربية بما أوتي من علم. لقد أصبح عضوا في حزب التحرير منذ العام1999 وعمل في هذا الدرب ليلا ونهارا. وفي العام 2000م بدأت السلطات الأوزبكية في مضايقته ولكنه لم يتوقف على المضي في دربه مع الحزب، وبعدما اشتدت مضايقات السلطة الأوزبكية له هاجر أخي إلى مدينة أخرى تدعى كرشي وبدأ حياة جديدة هناك. واستمر أخي هناك بالعمل مع شباب الحزب إلى أن قامت عناصر الأمن الوطني التابعة لمدينة كرشي باعتقاله، ثم تم اصطحابه إلى مقرهم وأخذه للطابق السفلي حيث عذبوه بطريقة وحشية غير إنسانية. ولم يطل الوقت كثيرا فلم يحتمل أخي العذاب وقضى شهيدا بين أيديهم، نعم لقد قتلوه. أعده: عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير والمتحدث عن المناطق الناطقة بالروسية
أصدر الرئيس محمد مرسي الخميس 22/11/2012 إعلانا دستوريا يتضمن إعادة محاكمة قتلة الثوار، ورعاية المصابين في الثورة، وحماية الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من الحل، وتحصين قرارات الرئيس لفترة لا تزيد على شهرين، وعزل النائب العام، فيما عارضت بعض القوى السياسية هذا الإعلان بالاعتصام في ميدان التحرير. ولعل الشعار العريض الذي يرفعه المعارضون لهذا القرار يكمن في رفضهم "لتكويش" الرئيس على السلطة القضائية، وكذا السلطة التشريعية، فتراهم يتحركون بناء على مفاهيم تربوا عليها، ظنوا أنها مقدسة طالما أنتجها لهم مونتيسكيو في كتابه المقدس "روح القوانين"، لقد اتخذ القوم من كتابهم هذا عجلا جسدا له خوار، والعجل المقدس هنا هو مسألة الفصل بين السلطات التي هي أبرز ما أسس له مونتيسكيو في كتابه هذا، وخواره ما نسمعه من الطرفين لتبرير موقفيهما، فالأول يدعي أن هذا الإعلان هو إعلان مؤقت، والقانون يعطيه الحق في إصدار هكذا قرار لحين إقرار الدستور، ومن ثم تشكيل مجلس شعب جديد تعاد له السلطة التشريعية، بينما الطرف الثاني يدعي أن هذا الإعلان يكرس للرئيس الفرعون أو الحاكم بأمر الله. ومما لا شك فيه أن الطرفين يقدسان هذا العجل، وأنهما يدركان أنه لا ولن يكلمهم وأنه لا ولن يهديهم سبيلا، فإن فكرة فصل السلطات التي هي هيكل الدولة المدنية فكرة غربية بحتة مرتبطة بالفكر الغربي الديمقراطي، ذلك الفكر المقدس الذي لا يستحق أي نوع من التقديس. وقد ظهرت هذه الفكرة مع ظهور فكرة الدولة المدنية التي هي مضادة لمفهوم الدولة الدينية الغربية. فظهورها كان كردة فعل على حصر السلطات في يد الحكام المستبدين في أوروبا من ملوك وأباطرة. ولقد ظن بعض المفكرين السياسيين الغربيين بأن الاستبداد سببه حصر السلطات أو حصر صلاحيات الحكم في يد الحاكم. ولعل الانبهار بما لدى الغرب من نظم ديمقراطية، جعل أحد طرفي النزاع يصرخ بأعلى صوته مناديا بديمقراطية حقيقية، وعيش وحرية، بينما الطرف الأخر يتمتم وراءه قائلا نعم نريد ديمقراطية حقيقية، وشورى، ومدنية، وشريعة إسلامية، فتراه يجمع المتناقضات في سلة واحدة، وهو لا يرى تناقضه مع نفسه! بل يرى أكثر من ذلك أن الإسلام دين الديمقراطية، ولا يرى بأسا في عدم الحديث عن تطبيق الشريعة طالما أننا سائرون في طريق الديمقراطية المفضي إليها إن عاجلا أم آجلا!إنّ عجلهم المقدس لم يذبح بعد، وإنما هو سيقدم قربانا مؤقتا، وإنه لسوف يعود من جديد لابسا ثوبا جديداً، بعد أن يُقر الدستور الجديد لينخدع به البسطاء، ومن ثم يُصدر العجل خواره، ليقول هذه هي سلطتكم القضائية قد أعدتها لكم مبرأة من كل دنس، وها هي سلطتكم التشريعية أعيدها لكم بيضاء نقية لم يمسسها أي سوء، ها نحن أيها الشعب الكريم أعدنا العجل مرة ثانية، وإنا لن نمسه بسوء مرة أخرى. إن محاولة تجييش الناس من أجل ما يسمى بالشرعية والشريعة، هي محاولة تضليلية وإظهار أن البلد منقسم على نفسه بين فئتين، فئة تريد الشريعة وفئة ترفضها، وهذا مخالف للواقع، فالذين خرجوا في الميادين باستثناء قادتهم ومن حركوهم ليسوا رافضين للشريعة، ولو أعلن الرئيس - بدلا من إعلانه الدستوري هذا - وضع الشريعة موضع التطبيق لما استطاعت رؤوس العلمانية في مصر تحريك الشارع بنفس الزخم الذي حركوا به الشارع ضد الإعلان الدستوري، ولما تجرؤوا على رفع أي شعار يرفض تطبيق الشريعة. هل يمكن أن يعلن مثلا حمدين صباحي أنه ضد الشريعة؟ لقد استغل الرجل الحدث وخطب في الناس من على منصة التحرير يوم الجمعة 30/11 قائلا أنا مسلم وأفخر بأني مسلم، وسأدافع عن الشريعة. إن حالة الانقسام التي تشهدها البلاد هذه الأيام يراد من ورائها تمرير الدستور الذي أعدته اللجنة التأسيسية، وقامت بإقراره على عَجل يوم الخميس 29/11 لتقوم بعد ذلك بتسليمه لرئيس الجمهورية ليعرضه على الاستفتاء الشعبي أيضا بسرعة، علّه يكون مخرجا مناسبا لما سببه الإعلان الدستوري من احتجاجات واعتصامات ودعوات للعصيان المدني. وهي خطة جهنمية لتمرير دستور مهلهل لا يختلف كثيرا عن دستور 71، بل هو دستور يخالف الإسلام، كان قبل أسابيع قليلة محط رفض من قطاع واسع من التيار الإسلامي. فإذا بهذه الأزمة تُنسي من نزل إلى ميدان التحرير في جمعة تطبيق الشريعة 2/11 و9/11 سبب نزوله! وإذا بالدكتور مرسي ينجح في إعادة تجميع شتاتهم خلف دستور عواره بيِّن ومخالفته للشريعة أبين. إنها دعوة مخلصة ممن لا يكذب أهله، فلتدركوا يا من رددتم ملء حناجركم "الشعب يريد تطبيق شرع الله" أن شريعة الله لا يمكن أن تطبق من خلال هكذا دستور، لا يختلف عما سبقه من دساتير ولا يختلف في مواده الرئيسة عن سابقه في شيء، بل مواده التي تناقض الإسلام هي هي في صياغتها وحتى في ترقيمها لم تتغير! وإذا كانت صياغة بعض المواد تتشابه مع صياغات صحيحة في الشريعة فإن أخذها ليس مستندا إلى العقيدة الإسلامية وإنما هو أخذ مصلحي ديمقراطي، ولتدركوا أيضا أن نظاما كهذا لا يمكن تغييره من داخله، أم أن هذه الحناجر لا تدرك أن النظام الجمهوري هو نظام مخالف للإسلام؟ لأن عقيدته هي فصل الدين عن الدولة التي نشأت في أوروبا بعد صراع مرير بين المفكرين والكنيسة في العصور الوسطى، وهي تجعل السيادة للشعب، أي تجعل التشريع للإنسان.. يحل ويحرم كيف يشاء!! والله تعالى يقول: "إِن الْحُكْمُ إِلَّا للهِ". ونكرر هنا مرة أخرى: يجب أن تذبحوا هذا العجل المقدس، ذبحا كاملا برفض النظام الديمقراطي جملة وتفصيلا، وليس فقط قداسة الفصل بين السلطات، التي ذبحها الرئيس وأثارت ثائرة رهبان معبد الديمقراطية المزيف. ولا يمكن لرئيس مسلم يُعتبر متدينا يقسم في 29/6/2012 قسم الولاء لهذا النظام فيقول بأعلى صوته: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ على النظام الجمهوري" فتصفق له الحشود المليونية المسلمة عندما أقسم على الولاء للنظام الذي ثاروا ضده. وخاطبهم قائلا: "اليوم أسس الشعب المصري لحياة جديدة ديمقراطية حقيقية وإعلاء مفهوم المؤسسية". وقال: "سأحترم وأقدر السلطة القضائية والسلطة التشريعية وأقوم بدوري لضمان استقلال هاتين السلطتين عن بعضهما البعض وعن السلطة التنفيذية". وقال: "سنكمل المشوار في دولة مدنية وطنية دستورية حديثة". لا يمكن لهكذا رئيس أن يهدم نظاما أقسم على الحفاظ عليه، متصورا أنه نظام لا يخالف الإسلام، وأن شعار تطبيق الشريعة لا يتناقض مع النظام الجمهوري المدني الديمقراطي. إن الأزمة التي يمر بها النظام حاليا في مصر، هي أزمة مفتعلة المقصود منها تمرير الدستور الذي طبخ على عَجل ومن ثم طُرح للاستفتاء على عَجل في 15/12/2012، ومن كان يرفع الصوت من الإسلاميين بالأمس رافضا لهذا الدستور، ها هو يقول أنا أرفض هذا الدستور لكنني سأصوت عليه بنعم من أجل الاستقرار، حيث إن الشريعة تجعل درء المفاسد مقدماً على جلب المصالح، حسب تفسيرهم للمفاسد والمصالح. فلو أدرك المسلمون إدراكا تاما بأن فصل السلطات شيء غير متحقق في الواقع وهو مخالف للواقع وأنه لا يوجد إلا سلطة واحدة يديرها شخص واحد يسمى الخليفة بأحكام شرعية مستنبطة من نصوص الوحي لما قبلوا بالديمقراطية أو بفصل السلطات ولا نادوا بالدولة المدنية. فما حصل في الغرب لم يحصل عندنا بل كان تاريخنا مشرقاً مختلفا عن تاريخهم المظلم. فلم يحدث أن طالب الناس على مدى 13 قرنا بإسقاط الخليفة لأنه فرد واحد يحكم وأنه مستبد. لأن هذا الخليفة لم يكن مستبدا فلم يحكم حسب هواه وحسب مصالحه بل حكم بما أنزل الله فلم يعترضوا على حكمه ولذلك لم يكن مستبدا أو دكتاتورا. وكل ما اعترضوا عليه هو إساءة تطبيق البيعة أي أن الخليفة كان يرشح ابنه أو أخاه أو أحد أقاربه حتى يبايع على الخلافة من بعده باجتهاد خاطئ للمحافظة على وحدة الدولة ومنعا لاختلاف الناس من بعده والحيلولة دون الفتن. مع العلم أن الإسلام يعطي الحق للأمة لتختار وتبايع من تريد سواء ابن الخليفة أو أحد أقاربه أو أي شخص آخر من بينها يحوز على الأهلية. ولا توجد في الإسلام زمرة رجال الدين لأن الإسلام لم يعط حق التشريع للعلماء ولا لغيرهم من البشر، وما يقوم به العلماء هو الاجتهاد فقط. فيقومون ببذل الوسع في استنباط الحكم الشرعي لمسألة عملية من الأدلة التفصيلية أي من القرآن والسنة وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي. والخليفة ربما يكون هو أيضا مجتهدا فإذا تبنى حكما شرعيا سواء باجتهاده أو باجتهاد علماء آخرين فيصبح حكما شرعيا في حق الرعية فيلزم الناس به حتى يتمكن من رعاية شؤونهم وتسيير مصالح الدولة. فالدولة الإسلامية ليست دولة دينية بالمفهوم الغربي وإن كان أساسها الدين الإسلامي أي دستورها وقوانينها نابعة من الدين الإسلامي. بل هي دولة بشرية يحكمها بشر، يحكمون بما أنزل الله، ويختار حكامها ونوابها من قبل البشر. فلم يعينوا من قبل الله فليست هي دولة إلهية وليست هي دولة ثيوقراطية. ورئيسها الخليفة أو الإمام ليس معصوما بل هو بشر يصيب ويخطئ. والإسلام يرفض الحصانة للحكام وممثلي الشعب كما يقرها النظام الديمقراطي. فالخليفة أو أي حاكم في الدولة أو أي نائب يحاكم من قبل محكمة المظالم فورا. وليس لقراراته أية حصانة إلا أن تكون مستندة للدليل الشرعي، والدولة النموذجية هي التي تكون على منهاج النبوة أي خلافة راشدة. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي". ولمثل هذه الدولة يجب أن يعمل الدكتور مرسي، ولمثل هذه الدولة يجب أن يحشد الملايين، لتهتف ملء قلوبها الشعب يريد خلافة إسلامية، ولمثل هذه الدولة يجب أن يتحدى الدنيا بأسرها، وليس فقط حفنة من الكارهين لأنفسهم الذين يريدون أن يعيشوا في الظلام، ولا يرون نور الإسلام من خلال دولته العظيمة دولة الخلافة على منهاج النبوة. شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر