أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي  حزب التحرير  يدعو المسلمين إلى نبذ حسينة وخالدة والإطاحة بالنظام الديمقراطي الذي يفرّخ مثل هؤلاء العملاء "مترجم"

بيان صحفي حزب التحرير يدعو المسلمين إلى نبذ حسينة وخالدة والإطاحة بالنظام الديمقراطي الذي يفرّخ مثل هؤلاء العملاء "مترجم"

نظّم حزب التحرير خطابات عامة بعد صلاة الجمعة اليوم خارج مساجد عدة في أنحاء مختلفة من مدينة دكا، حيث قام الخطباء بفضح تبعية حسينة وخالدة للهند والولايات المتحدة، ودعوا الشعب إلى الإطاحة بالنظام الديمقراطي الذي يفرّخ مثل هؤلاء العملاء، وقال المتحدثون أنّه من أجل منع إعادة إقامة الخلافة واحتواء نمو الصين، تستخدم زعيمة الصليبيين أمريكا الحكام العملاء لضمان تابعية بنغلادش للولايات المتحدة والهند، وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، تعاونت حكومة حسينة مع الأميركيين والهنود في تنفيذ هذا المخطط الشرير من خلال تصرفاتها العديدة Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 التي ألحقت ضررا بالبلاد، كما أنّ قائدة تحالف المعارضة، خالدة ضياء، لا تختلف عن حسينة في تبعيتها للإمبرياليين، حيث أكدت خالدة على أنّها ستستمر في السياسات الغادرة نفسها إذا شكل حزبها والتحالف معا الحكومة.   وقال المتحدثون أنّ حسينة وخالدة من منتجات النظام الديمقراطي ذاته الذي يفرّخ الحكام أنفسهم الذين تسببوا في المعاناة الكبيرة للشعب بسبب عمالتهم لأسيادهم في العواصم الأجنبية، فحكموا البلاد بالظلم والخيانة لشعوبهم، ولم يعرف المسلمون النظام الديمقراطي حتى وصل الاستعمار، حيث رسّخ الاستعمار الديمقراطية في البلدان الإسلامية (دول العالم الثالث)، وكان ذلك بالتزامن مع تنصيب الحكام العملاء في السلطة، إذ إنه من الأساليب الاستعمارية الأكثر تضليلا جعل الناس يعتقدون بأنهم هم من ينتخبون الحكام بأنفسهم، بينما في الواقع فإنّ هؤلاء الحكام هم من الموالين للإمبرياليين، وهذا هو الحال في بنغلادش، حيث أصبح قادة حزب رابطة عوامي من الذين كانوا عملاء لبريطانيا حكاما بعد الاستقلال، وفيما بعد أصبح ضياء الرحمن، عميل الولايات المتحدة حاكما للبلاد، وبعده أرشاد الذي أصبح حاكما للبلاد بدعم من بريطانيا والهند، وبعد سقوط أرشاد، وبرعاية أمريكية وبريطانية وهندية جرت "الانتخابات الديمقراطية" التي تمخض عنها تنصيب خالدة وحسينة على التوالي، ومنذ ذلك الحين تم التناوب على السلطة بينهما بالتعاون مع الأحزاب الرئيسية الحليفة لهما. وأخيرا دعا المتحدثون الناس إلى نبذ حسينة وخالدة وإسقاط الديمقراطية وإعادة إقامة دولة الخلافة، التي ستأخذ على عاتقها رعاية شؤون الناس بإخلاص وكفاءة، حيث يُحكم فيهم بالعدل والأمانة، وسوف يتم إخراج الولايات المتحدة وبريطانيا والهند من بلاد المسلمين، وسيتم إنهاء سيطرتهم على البلاد وأمنها ومقدراتها العسكرية إلى غير رجعة بإذن الله.   المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش       لمزيد من الصور في المعرض    

نفائس الثمرات   أوصيك ونفسي ومن سمع كلامي

نفائس الثمرات أوصيك ونفسي ومن سمع كلامي

روي عن بعض الحكماء أنه قال: أوصيك ونفسي ومن سمع كلامي بتقوى الله الذي خلق العباد وإليه المعاد وبه السداد والرشاد فاتقه يا أخي تقوى من قد عرف قرب الله منه وقدرته عليه وآمن به إيمان من قد اقر له بالوحدانية والفردانية والأزلية لما ظهر من مشاهدة ملكوته وشواهد سلطانه وكثرة الدلائل عليه والآيات التي تدل على ربوبيته ونفاذ مشيئته وإحكام صنعته وبيان قدرته على جميع خلقه وحسن تدبيره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين وثق به يا أخي ثقة من قد حسن ظنه به وقلت تهمته له وصدق بوعده ووثق بضمانه وسكن قلبه عن الاضطراب إلى وعده وعظم وعيده في قلبه. آداب النفوسأبو عبد الله حارث بن أسد المحاسبي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر و تعليق   أمريكا تحارب ثوار الخنادق وتدعم ثوار الفنادق

خبر و تعليق أمريكا تحارب ثوار الخنادق وتدعم ثوار الفنادق

الخبر : اعترفت الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني السوري المعارض باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، واعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن مكونات الائتلاف الذي تشكل أخيرا يضم عددا كافيا من الجماعات التي تمثل أطياف الشعب السوري، وجاء إعلان أوباما عقب إدراج الحكومة الأمريكية "جبهة النصرة" السورية الإسلامية المتشددة على قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وتعتبر الخارجية الأمريكية، في قرارها، أن الجبهة تدعو لإقامة دولة إسلامية متشددة في سوريا. التعليق : لم يكن الاعتراف الأمريكي بالائتلاف السوري مفاجأة لأحد، بل لا يكاد يخفى على المتابع حقيقة هذا الائتلاف وعلاقته المشبوهة بأمريكا، وأنه قد تم تشكيله تحت سمع وبصر السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد، الذي مارس ولشهور عدة حبك خيوط المؤامرة الأمريكية الخبيثة، القاضية بالالتفاف على ثورة الشام المباركة من أجل حرفها وتضليلها وتفريغها من مضمونها الإسلامي النقي، فكانت مسألة إخراج الائتلاف ليرى النور، تتويجا للمؤامرات السابقة، وطوق نجاة لرجالات المجلس الوطني الفاشل. وقد ذللت أمريكا من أجل ذلك العقبات، وحاكت المؤامرات، وأغدقت بدفع الأموال السياسية لشراء الذمم وزرع العملاء، وبالطبع فقد عملت أمريكا على دعم الائتلاف السوري بالعلن والخفاء، من أجل إعطائه الصفة القانونية ليكون ممثلا للثورة السورية، وأخذت على عاتقها شرعنة الائتلاف ومحاولة جعله العنوان الوحيد للثورة السورية زورا وبهتانا، وطالبت الدول الأخرى بدعم الائتلاف والاعتراف به كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، حتى يتحقق لأمريكا مبتغاها في طرح الصيغة الأمريكية للحل المنشود في سوريا بلسان الائتلاف السوري، حتى يظهر وكأنه مطلب سوري بحت، إمعانا في التضليل الخبيث. وقد نجحت أمريكا في شرعنة الائتلاف السوري في أوكار المؤامرات الدولية والإقليمية، إلا أنها فشلت إلى الآن في أن تجعل له ثقلا ملموسا على الأرض، لدرجة اعتراف أوباما بذلك في تصريحه السابق بقوله أن مكونات الائتلاف تضم عددا كافيا من الجماعات، لإدراكه بأن وعي الثوار على الأرض قد أفشل أساليب أمريكا السياسية الخبيثة السابقة وكشفها أمام الناس، مما تسبب في خلق حالة من الهلع الأمريكي من الفشل وما قد ينتج عنه من زوال قلعة العلمانية الأخيرة كما وصفها بشار أسد سابقا. وقد تزامن الاعتراف بالائتلاف السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، الإعلان بإضافة جبهة النصرة على قائمة الإرهاب الأمريكي، وهذا بحد ذاته يكشف حقيقة الموقف الأمريكي من ثورة الشام، وأسباب الدعم لجهات معينة، كالائتلاف السوري، ومحاربة جهات أخرى كالكتائب الجهادية المقاتلة، ومحاولة إقصائها ومحاصرتها سياسيا، وربما يتطور الأمر إلى ما هو أكثر من ذلك مستقبلا. ولم تخفِ الإدارة الأمريكية السبب الحقيقي في محاربتها للكتائب المقاتلة في الشام ووصفها بالإرهاب وتصنيفها بالتطرف بالرغم من تركز عمل تلك الكتائب في محاربة نظام الطاغية بشار الذي قتل إلى الآن ما يقارب خمسين ألف سوري، فاعتبرت أن التهمة لها هي المناداة بقيام دولة إسلامية، تعتبرها واشنطن متطرفة، كونها ستلفظ إناء التبعية للغرب، وتتخذ من الإسلام العظيم فكرة وطريقة ومنهاجا للحكم، وستقتلع جذور الخيانة من الشام إلى غير رجعة، وستشكل نواة لدولة عظمى مترامية الأطراف لتتربع على عرش الدول الكبرى. فالمغزى إذن يتضح في عداء أمريكا لفكرة إقامة دولة إسلامية مستقلة، وهذا ما يقض مضجعها، وهي باتخاذها قرار تصنيف جبهة النصرة بالإرهاب، ترسل رسالة للكتائب المقاتلة بالشام بعدم التكتل على الفكرة نفسها، ألا وهي إقامة دولة إسلامية، لا سيما بعد أن قامت بعض الكتائب بالإعلان عن غايتها في بناء دولة إسلامية على أنقاض حكم الأسد البعثي، وما تناقلته أيضا بعض المواقع الإلكترونية عن نصرة الكتائب لمشروع إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية في عقر دار الإسلام في الشام. لقد أصبحت الحرب الأمريكية على ثورة الشام علنية وبارزة كبروز الشمس في وضح النهار، فهي بعد أن استمرت لمدة عشرين شهرا تستخدم كافة الأساليب الممكنة للحفاظ على عميلها بشار ودعمه بالمهل السياسية، أصبحت الآن تحارب من يحارب بشار وتعادي من يعاديه، وفي الوقت نفسه تؤيد وتحتضن من يقبل بالحوار معه ومع نظامه البائد، ويضمن لها استمرارية تبعية النظام السوري لدوائرها السياسية الاستعمارية. فأمريكا تقف بجانب ثوار الفنادق، بالرغم من أن وصف ثوار لهم هو مجاز فقط، فهم ليسوا أكثر من كائنات طفيلية تقتات على دماء الشهداء وتتسلق على جثث الأبطال من أجل مكاسب ومنافع آنية دنيئة، وفي الوقت نفسه فهي تحارب ثوار الخنادق الأبطال الذين أخذوا على عاتقهم استئصال نظام بشار الخائن واستبدال الدولة الإسلامية به. إن الرد على أمريكا لن يكون ردا قويا كفاحيا مدويا إلا بالتصميم والثبات على الهدف الحقيقي للثورة، وتكاتف جهود جميع الكتائب المجاهدة المقاتلة في أرض الشام من أجل اقتلاع نظام بشار أسد من جذوره، ونصرة العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، وتهديد أمريكا بكسر شوكتها في أرض الشام، أرض الرباط إلى يوم القيامة، لتكون الشام مقبرة لأمريكا وتطوى فيها صفحة إمبراطورية الشر إلى غير رجعة لتكون أثرا بعد عين. أما رجالات أمريكا من قيادات الائتلاف وهيئة أركانه العسكرية الجديدة، وحكومته المؤقتة القادمة، فكل أولئك سيزولون مع زوال رأس الأفعى، وسيحاسبون على خيانتهم وتواطئهم وخدمتهم للمشروع الغربي الاستعماري ليكونوا عبرة لكل خائن. فالثبات الثبات على الحق أيها الأبطال، ولا تنتظروا النصر من أوباما، فالنصر من عند الله العزيز القدير. أبو باسل

مع الحديث الشريف   الضمان

مع الحديث الشريف الضمان

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين, روى أبو داوود في سننه قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ أَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ". قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: (لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُل مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْن) قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه وَغَيْرُه : " وَامْتِنَاعُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة عَلَى الْمَدْيُون الَّذِي لَمْ يَدَّعِ وَفَاءً إِمَّا لِلتَّحْذِيرِ عَنْ الدَّيْن وَالزَّجْر عَنْ الْمُمَاطَلَة وَالتَّقْصِير فِي الْأَدَاء أَوْ كَرَاهَة أَنْ يُوقَف دُعَاؤُهُ بِسَبَبِ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوق النَّاس وَمَظَالِمهمْ " اِنْتَهَى. (أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِن إِلَخْ): فِي كُلّ شَيْء لِأَنِّي الْخَلِيفَة الْأَكْبَر الْمُمِدُّ لِكُلِّ مَوْجُود، فَحُكْمِي عَلَيْهِمْ أَنْفَذ مِنْ حُكْمهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ، وَذَا قَالَهُ لَمَّا نَزَلَتْ الْآيَة. (فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ): مِمَّا يَفِيء اللَّه بِهِ مِنْ غَنِيمَة وَصَدَقَة ، وَذَا نَاسِخٌ لِتَرْكِهِ الصَّلَاة عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْن وَتَقَدَّمَ شَرْحه فِي كِتَاب الْفَرَائِض. قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. في هذا الحديث الشريف أحكام عديدة :- أولها: إباحة الدَّيْن، فالرسول لم يذم المدين وإن امتنع عن الصلاة عليه. ثانيها: تحذير للمسلمين من المماطلة في أداء الدين وحث لهم على عدم التهاون في أداء حقوق العباد بالتنصيص على الدين وبالقياس عليه باقي حقوق العباد. ثالثها: حث للمسلمين على العفو والمسامحة للمعسر الذي لا يملك سداد ما عليه من ديون وحقوق للعباد, وذلك حين امتنع صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الميت ليستثير شفقة المسلمين على الميت الذي يُحرَم من صلاة الرسول عليه ودعائه له, ما يجعلهم يتسامحون فيما بينهم ويسقطون حقوقهم عمن مات قبل أن يتمكن من أداء ما عليه من ديون. رابعها: حث المسلمين على التضامن والتكافل, فهو كرئيس للدولة يجب عليه أن يعقل عن المدين لكنه لم يكن يملك في بيت المال ما يسد به دين الميت، ولأن الدين من حقوق الناس التي لا تسقط إلا بالأداء أو المسامحة من قبل صاحب الحق (وهو هنا الدائن) فإنه أثار مشاعر المسلمين نحو أخيهم الميت الذي هو في أمَّس الحاجة لصلاة الرسول ودعائه, فإن لم يحظ الميت بمسامحة الدائن فلا أقل من أن يحمل دينه أحد المسلمين, ولقد كان له ما أراد, إذ بادر أحد المسلمين الأخيار وتكفل بأداء دين الميت حرصاً منه على أن لا يحرم ذلك الميت من صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عليه ودعائه له. خامسها: إباحة الضمان، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد قبل ضمان أبي قتادة الأنصاري وصلى على الميت, وهو إقرار من الرسول لما فعله أبو قتادة, فما الذي فعله أبو قتادة؟ لقد ضم ذمته إلى ذمة الميت في التزام حق مالي قد وجب للدائن, وإن أبا قتادة حين ضم ذمته إلى ذمة الميت لم يطلب عوضاً. من هذا الحديث يمكننا التعرف على الضمان الذي أقره الشرع: إنه التزام حق في الذمة دون معاوضة، وهو يشتمل على ثلاثة عناصر: الضامن والمضمون عنه والمضمون له, والضمان يجوز فيه أن يكون المضمون له والمضمون عنه مجهولان ولا يشترط فيه معرفتهما للضامن. هذا هو الضمان في الإسلام، وهو من المعاملات التي هي التزام من طرف واحد ولا تحتاج إلى إيجاب وقبول بل يكفي فيها التزام طرف اتجاه طرف آخر كما هو الحال في الوصية أو الهبة أو الوقف. وهنا لا بد لنا من وقفة على معاملة مالية في النظام الرأسمالي فرضت علينا من قبل حكامنا، وهي قد تشتبه على الناس بأنها ضمان وحيث إن الضمان مباح في الإسلام فيظنون أنها مباحة في حين أنها ليست كذلك، بل هي معاملة محرمة لا يجوز التعامل بها وهذه المعاملة هي التأمين. فالتأمين على الحياة أو على جزء من أجزاء الجسم كالعين أو الصوت أو القدم أو على الممتلكات أو على البضاعة أو على أي نوع من أنواعه المتعددة هو: عقد بين المُؤَمِّن وشركة التأمين, يطلب فيه المؤمن من شركة التأمين أن تعطيه تعهدا بأن تعوض عليه إمَّا عين ما خسره أو ثمنه إن كان المؤمَّن عليه بضاعة أو ممتلكات، أو تعوضه بمبلغ من المال إن كان المؤمَّن عليه هو الحياة أو أحد أجزاء الجسم أو ما شابه, وذلك حين حصول حادث ما يعيِّنانِهِ خلال مدة معينة مقابل مبلغ معين من المال يدفعه المُؤمِّن للشركة, فتقبل الشركة بذلك, أي أن الشركة تتعهد بأن تعوض على المُؤَمِّنِ إمَّا عينَ ما خسره أو ثمنَه حين حصول الحادث، أو مبلغا من المال يتفقان عليه ضمن شروط معينة مقابل أن يدفع لها المؤمن مبلغاً معينا من المال خلال مدة معينة. ومن الأمثلة على ذلك: التأمين على البضاعة ضد الحريق مثلا أو ضد الغرق أو ضد السرقة، حيث يدفع المؤمن مبلغا معينا من المال للشركة مقابل أن تتعهد الشركة بتعويضه إن تلفت البضاعة بالطريقة المنصوص عليها في عقد التأمين, حرقا أو غرقا أو سرقة أو أي طريقة أخرى. وهذه المعاملة باطلة شرعاً للأسباب التالية : إن هذه المعاملة عقد والعقد يجب أن يقع بين طرفين ومحله عين أو منفعة, ففي البيع مثلا محل العقد عين السلعة وفي الشركة محل العقد عين المضارب (أي بدنه), وفي الإجارة محل العقد منفعة الأجير أو منفعة العين المُؤَجَّرَة, وعقد التأمين يفتقر إلى العين أو المنفعة فهو عقد باطل شرعاً. إن الشركة قد أعطت المؤمن تعهداً ضمن شروط مخصوصة فهو من قبيل الضمان, فلا بد أن تنطبق عليه شروط الضمان الشرعية حتى يكون الضمان شرعياً (مباحاً). ومن الحديث عرفنا أن الضمان هو ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام حق المضمون له، وهو أي الضمان لا بد فيه من ضامن ومضمون عنه ومضمون له, وهو التزام لحق في الذمة من غير معاوضة. ومن شروط صحة الضمان أن يكون في حق من الحقوق المالية الواجبة كالدين مثلاً، فهو واجب على المدين ويجوز أن يضمنه شخص ما للدائن أو في حق يؤول إلى الوجوب، كالمهر مثلا الذي هو حق للمرأة يؤول إلى الوجوب على الزوج في حال زواجه منها, فيجوز لشخص أن يضمن للمرأة مهرها إن تزوجت شخصاً يُعيِّنه لها، هذا هو الضمان الشرعي. لكن هذه العناصر والشروط ليست متوفرة في عقد التأمين : فمن ناحية: عقد التأمين خال من جميع عناصر الضمان، إذ ليس في ذمة المؤمن حق واجب أو يؤول إلى الوجوب لأحد، حتى تضمنه شركة التأمين، أي أنه لا يوجد مضمون عنه ولا مضمون له، فلا معنى إذن للضمان ولا حاجة شرعية للضامن. ومن ناحية أخرى: تعهُد الشركة بضمان العين أو دفع ثمنها إذا تضررت، أو دفع المال عند حصول الحادث، هو مقابل حصولها على مبلغ معين من المال من قبل المؤمِّن لذا فهو التزام بمعاوضة، في حين أن الضمان شرعا يكون بلا معاوضة. وعلى هذا فإن التأمين هو عقد باطل شرعاً ولا يحل التعامل به، فلا يجوز إنشاء شركات التأمين، ولا يجوز العمل فيها، ولا يجوز التعامل معها، ولا عذر لمن يتذرع بأن التأمين قانون مفروض من قبل الدولة إذ الأصل في الأعمال التقيد بالحكم الشرعي، أما القوانين الوضعية التي تُكرهنا على ما يخالف شرع ربنا فواجبنا أن نقتلعها من جذورها ونستبدلها بقوانين مستنبطة من كتاب ربنا وسنة نبينا. فإلى العمل لإعادة أحكام الإسلام وإقامة دولته هلم بنا إخوتي، فبها نفوز برضى الرحمن ونرتقى أعلى الجنان. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر و تعليق   رأس الكفر أمريكا ترعى مؤتمر الحوار الوطني

خبر و تعليق رأس الكفر أمريكا ترعى مؤتمر الحوار الوطني

نشرت جريدة الثورة الرسمية في اليمن الصادرة صباح السبت 1 صفر 1434هـ الموافق 15 ديسمبر 2012م خبر مشاركة مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جمال عبد الله السلال في الاجتماع الخاص الذي عقدته الدائرة السياسية بالأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن حشد الدعم وتشجيع الدول المانحة لتمويل الصندوق الائتماني الخاص بدعم الحوار الوطني والإصلاحات الدستورية في اليمن، من أجل الإسهام في إرساء السلام الاجتماعي والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، وبما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الدولة المدنية الحديثة، ودعا السفير السلال الدول المانحة لتقديم الدعم اللازم للصندوق الائتماني، كما ذكرت الصحيفة. هذا هو ما تعمل عليه أمريكا والغرب عن طريق الأمم المتحدة وهو تركيز مبدئهم وفكرهم في اليمن حتى وإن خالف عقيدة الناس وشريعتها هناك، فالمسلمون في اليمن يتوقون من خلال مطالبتهم بالتغيير إلى التغيير الحقيقي باتجاه مبدأ الإسلام وأنظمته، ما يحقق العدالة والرفاه وقبل ذلك يحقق رضوان الله جل وعلا، إلا أن أمريكا والغرب يعملون ضد ذلك ويصرون على إبقاء اليمن في دوامة دينهم الديمقراطية والدولة المدنية، والتي كان الغرب نفسه يسند حكم علي صالح على أساسها، ولكن الأدهى والأمرّ أن يصور لأهل اليمن اليوم أن خلاصهم وشفاء علاّتهم يكمن في مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده قريبا في صنعاء، كيف يكون ذلك ونحن لا نبرح ندور في فلك الصنم الجاهلي المدعو الديمقراطية والدولة المدنية الحديثة؟ إننا ننبه أهل اليمن أن لا خيار لهم اليوم إلا بالعمل لإيجاد نواة دولة الخلافة على أرضهم وكنس نفوذ الكافر المستعمر من بلادهم، وبهذا ينالون رضا الله عنهم وتغشاهم خلافة تحكمهم على منهاج النبوة، قال صلى الله عليه وسلم: (....ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) رواه أحمد. د. عبد الله باذيب - اليمن

8918 / 10603