في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته, روى ابن ماجة في سننه قال : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ بُكْرَةً فَنَادَاهُمْ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ قَالَ إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ ". جاء في حاشية السندي على ابن ماجة : قَوْله (فُجَّارًا): إِنَّ مَنْ عَادَتِهِمْ التَّدْلِيسَ فِي الْمُعَامَلَات وَالْأَيْمَانَ الْكَاذِبَةَ وَنَحْوَهَا وَاسْتَثْنَى مَنْ اِتَّقَى الْمَحَارِمَ وَيُوَفِّي يَمِينَه وَصَدَقَ فِي حَدِيثه. جاء الإسلام والناس يتعاملون بالتجارة فهي من ضرورات الحياة، ومما لا غنى للناس عنه، فليس الإنسان بقادر على إنتاج كل ما يحتاجه وتوفير كل متطلباته المعيشية، فهو ناقص وعاجز ومحتاج لا يستغني عن التعامل مع غيره، وهذا من حكمة الله تعالى في خلقه، فقد خلق الله الناس متفاوتين في قدراتهم متنوعين في مزاياهم ومواهبهم حتى يتعاونوا فيما بينهم، يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " (13) الحجرات. وقد شرع الإسلام التجارة لتمكين الناس من تنمية أموالهم والحصول على متطلباتهم المعيشية بالتعاون والتراضي، لا بالقوة والمغالبة حتى لا تعم الفوضى ويسود الاضطراب في المجتمع ويفتقد الأمن والاستقرار الذي هو غاية الإنسانية أفراداً وجماعات. يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ". سورة النساء29 وقد كان الناس قبل الإسلام يعتبرون البيع والربا من التجارة، فلما جاء الإسلام فرق بين البيع والربا إذ أباح البيع وحرم الربا، قال الله تعالى : " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا " (275) سورة البقرة. وأصبحت التجارة في الإسلام هي معاملات البيع والشراء بقصد الربح فقط، ومع أن الإسلام أحل البيع إلا أنه ضبطه بأحكام متعدده تمنع الخلاف بين المتبايعين وتحفظ الحقوق، وتحمي المجتمع من الظلم والفساد والاستغلال المقيت. وفي هذا الحديث يبين الرسول الكريم بعض هذه الأحكام, فهو يأمر التجار بالصدق مع عملائهم والبر بتعهداتهم وتقوى الله في معاملاتهم, وأن من أحكام البيع الأخرى أنه :يجوز لصاحب السلعة أن يبيع سلعته بنفسه, ويجوز له أن ينيب عنه وكيلاً أو رسولا, ويجوز أن يستاجر أجيراً ليقوم بالبيع نيابة عنه على أن يكون أجره معلوما, ويجوز أن يستأجر من ينوب عنه في البيع مقابل جزء من الربح ويكون المستأجَرُ في هذه الحالة شريكاً مضارباً وليس أجيراً. وكذلك في شرائه للسلع أو الأموال، يجوز أن يقوم بالشراء بنفسه أو بواسطة وكيل عنه أو أجير أو شريك. والتجارة من وسائل تنمية الملك وهي مباحة بشقيها الداخلي والخارجي. أما التجارة الداخلية : والتي هي البيع والشراء بين الناس في داخل البلد الواحد سواء أكانت السلع من منتجاتهم الزراعية أو الصناعية أم من منتجات غيرهم لكنها أصبحت في بلادهم يتبادلونها فهي مباحة بلا قيود سوى التزام الأحكام الشرعية في البيع والشراء، ودور الدولة فيها هو الإشراف فقط، فهي تتابع التزام التجار بأحكام الشرع في معاملاتهم لكنها لا تتدخل مباشرة في تفاصيل البيع والشراء فلا تتدخل في نوع السلع أو أسعارها أو أماكن بيعها أو كيفية نقلها بين المدن وما إلى ذلك، إلا بمقدار ما تقتضيه رعاية الشؤون. وأما التجارة الخارجية : والتي هي شراء السلع من الخارج وبيع سلع البلاد في الخارج، الزراعية منها والصناعية، فإنها يجب أن تخضع لإشراف الدولة المباشر، إذ إن الدولة مكلفة بالإشراف بشكل مباشر على إدخال السلع إلى البلاد وعلى إخراجها منها فتمنع إدخال السلع المحرمة أو الضارة بالناس، كما تمنع إخراج السلع التي في خروجها إضرار بالمسلمين أو التي فيها تقوية للعدو على المسلمين، فالدولة في الإسلام راعية لمصالح المسلمين حامية لهم ولدينهم وهي حاملة رسالة الإسلام إلى العالم لذا كان عليها أن تتصرف في جميع علاقاتها مع الدول الخارجية ومنها العلاقات التجارية من منطلق كونها دولة حاملة مبدأ فتجعل هذه العلاقات خادمة لهذه الرسالة. هذه لمحة مبسطة عن التجارة في الإسلام وعن دور الدولة الإسلامية في إدارة هذه التجارة، عرضناها عليكم نظرياً سائلين المولى عز وجل أن نشهد وإياكم تطبيقها عملياً قريباً بإذنه تعالى في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، إنه نعم المولى ونعم النصير . احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لمزيد من الصور في المعرض
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بالتنسيق مع حزب التحرير في إندونيسيا ينظم مؤتمراً عالمياً للنساء بالغ الأهمية، سيحضره نحو 1500 امرأة من كل أنحاء العالم ليتحدثن عن الفقر والاستغلال المدمر الذي يؤثر على الملايين من النساء حول العالم كله في ظل النظام الرأسمالي وكل نماذج الأنظمة الوضعية الحاكمة. إن الرأسمالية الغربية ضلّلت العالم وروجت لكذبة الأيديولوجية الرأسمالية، تلك الأيديولوجية المتآكلة التي تضع تأمين إنتاج الثروة فوق كل القيم الإنسانية، كذبة أن تلك الأيديولوجية هي النظام الصحيح الذي يضمن التوازن الاقتصادي، وأنها هي التي تضمن الرفاهية والتأمين المالي للمرأة، والواقع أن هذا النظام الربوي القائم على الربا والجشع قادَ العالم إلى اقتصاد متقلب وأشعل أزماتٍ ماليةً كارثية مسببة الشقاء المالي للملايين من البشر، نظام السوق الحر المرتكز على الربا، خلق المشاكل للأمم وحمّلها بالديون، ودمر الأسواق المالية، وجعل الأموال بأيدي الأثرياء على حساب الفقراء، مما أدى إلى انتشار الفقر وإجبار الكثيرات من النساء لترك بيوتهن وأسرهن للعمل في ظروفٍ قاهرة وقاسية لإطعام أسرهن، إن الحلم الأمريكي الرأسمالي تحول إلى كابوس على البشرية وقاد العالم في طريق نهايته الموت. إن النظام الرأسمالي الاستغلالي الذي يسعى فقط من أجل الربح المادي، بغض النظر عن التكلفة، أوجد مجتمعات كثيرة فيها نساء هاجرن إليها للعمل في ظروف أقرب للاستعباد في المصانع أو الخدمات أو غيرها ولساعات عمل طويلة وبأجور زهيدة، فأصبحت النساء أداة أساسية لزيادة الثروة وجمع الأرباح في النظام الرأسمالي، بجانب ذلك روّجت الدول الرأسمالية أن المرأة لها مكانة طالما أنها تعمل في السوق وأن اعتمادها على أقاربها من الذكور في الرعاية والنفقة هو مذلة! كل ذلك حتى تحصل الدول الرأسمالية على أكبر قدر من الربح بوجود المرأة في العمل، فهي تضع الضغوطات على المرأة وتدفعها للعمل وتحدد قيمة المرأة بحسب ما تجلبه من الربح وما تكسبه من الأموال، فأصبح حمل المرأة كبيراً لا تحتمله فدُفعت لتسعى للرزق عبر العمل إضافة لدورها كأم وربة بيت، وحقَّرت الرأسمالية الأمومة، وقللت من أهميتها، وسلبت النساء الوقت الذي يجب أن يقضينه مع أطفالهن، وأجبرتهن على التخلي عن دورهن الأساسي كمربيات لأطفالهن ومنشآت لجيل المستقبل. وبعد كل هذا ما زلنا نجد الحكام والقيادات في العالم الإسلامي يستمرون في تمجيد وترويج بل وتطبيق النظام الرأسمالي في بلادنا، هذه الحكومات الفاسدة التي تعيش من خيرات بلاد المسلمين التي نهبوها فتحت البلاد للغرب فنهبوا الثروات واستعبدوا العباد وجعلوا النساء تحت سيطرتهم ورحمة شركاتهم! لقد آن الأوان لهذه الحكومات الفاشلة العميلة أن ترحل... إن الحالة المزرية التي تعاني منها النساء من الظلم الاقتصادي لا يمكن أن تستمر أكثر!! لقد آن الأوان لتطبيق نظام عالمي جديد يحارب الفقر ويوزع الثروة على الناس بالعدل، هذا النظام الذي سيهتم بتأمين الحاجات الأساسية بل وحتى الكمالية لكل فرد... Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 إن هذا النظام ستقيمه دولة توفر الرفاهية والعدل الاقتصادي، ولا يُبنى ثراء نظامها على حطام أمتها، إن النساء في كل العالم يتطلعن هذا العدل... إن هذه الدولة نموذج يُحتذى في القدرة على القضاء على الفقر والاستعباد، إنها دولة تنظر للنساء بعين التكريم والاحترام، وتعاملهن كبشر وليس كأدوات لإنتاج الثروة، هذه الدولة هي دولة الخلافة التي ستطبق دستورا إسلاميا نقياً، يتبنى النظرة الصحيحة نحو المرأة. إنها دولة تطبق النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يمنع الربا والخصخصة وتكديس الثروة في أيادي قلّةٍ من الناس، هذه الدولة ستستثمر الموارد والخيرات في الإنتاج والتصنيع والتكنولوجيا والزراعة، وليس في الكازينوهات والمفاسد، وستمنع الضرائب التي تثقل كاهل الرعية، بناء الدولة سيعتمد على موارد البلاد ولن يعتمد على الديون الخارجية، بناء سيتحقق به الرفاه والنمو الدائم، إن نظام الخلافة طبق على مدى عصور طويلة وأثبت قدرته المتميزة في القضاء على الفقر والبطالة المستشرية، وذلك من خلال توزيع عادل للثروة، يرفع الأعباء الضريبية عن كاهل الناس، ويعمل على زيادة دخل الأفراد، الذي بدوره يوجد بيئة خصبة للتنمية والتطوير وفرص العمل. إنها الدولة الإسلامية التي لن ترضى بوجود فرد واحد من رعاياها يعاني من الفقر حتى ولو ليوم واحد، وهي الدولة التي ستزيل الحدود المصطنعة التي فرضها الغرب في بلاد المسلمين، وستوحد خيرات المسلمين وثرواتهم لتوجد بذلك قوة اقتصادية عظمى، والواقع فإن العالم الإسلامي يعتبر عملاقاً اقتصادياً يتوق للحياة في ظل الخلافة الراشدة. بالإضافة لكل هذا، ستفرض الدولة الإسلامية على الرجال إعالة نسائهم، وإن لم يكن للمرأة من يعيلها من أقاربها الذكور، ستتكفل الدولة بها وبرعايتها، إن الدولة الإسلامية (الخلافة) لن تجبر أي امرأة على المعاناة ولو ليوم واحد لتوفر لنفسها أو أسرتها ما يكفيهم للعيش! في الدولة الإسلامية المرأة لها الخيار إن أرادت العمل ولن تجبر أي امرأة على العمل في ظروف قاسية ومذلة، بل يجب أن تكون الظروف خالية من الاضطهاد والاستغلال والذل، وفي ظل نظام إسلامي مالي سليم، حيث ستنعم النساء في ظله بحقوقهن، دولة تنشأ فيها الإناث على مفهوم أساسي وهو أنهن الأمهات لهذه الأمة، إن كرامة المرأة ومكانتها مقدسة في نظر الخلافة وسوف يحسد العالم كله نساء دولة الخلافة النموذج الذي يحتذى وينظر إليه عالمياً... إننا في حزب التحرير ندعو النساء في العالم لحمل الدعوة معنا لإقامة الخلافة، التي ستحقق لهن الكرامة وتوفر لهن والرعاية والرفاهية... ((الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)) د. نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وصل رئيس فرنسا هولاند ظُهر يوم الأربعاء 19/12 إلى العاصمة الجزائرية على رأس وفد وزاري كبير ضم تسعة وزراء و12 مسؤولا سياسياً وأربعين من رجال الأعمال، فيما أعد له بوتفليقه استقبالاً حافلاً! وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد لقائه بالرئيس بوتفليقة، رفض الاعتذار عن ماضي بلاده الاستعماري، وقال إنه لم يأت للجزائر من أجل "التعبير عن الندم أو الاعتذار"، مؤكداً أن باريس "ترغب بدلاً من ذلك في أن تتحرك للأمام على قدم المساواة" وتعزز التجارة مع هذا البلد الغني بالنفط والغاز. وفي خطاب له أمام نواب البرلمان الجزائري، قال هولاند في اليوم الثاني من زيارته، الخميس 20/12: "طوال 132 سنة تعرضت الجزائر لنظام وحشي وظالم"، وأضاف قائلا "هذا النظام له اسم هو الاستعمار، وأنا اعترف هنا بالمعاناة التي سببها الاستعمار الفرنسي للشعب الجزائري"، جاء هذا الاعتراف، بعد سنوات من فرض فرنسا حظراً وتجميداً لقانون "تجريم الاستعمار" في البرلمان الجزائري. وزاد من "كرمه" الخبيث، اعترافه بـ"القمع الدموي" الذي قامت به الشرطة الفرنسية لتظاهرة في 17 تشرين الأول 1961 والذي أوقع عشرات القتلى في باريس في صفوف المتظاهرين الجزائريين، في محاولة خبيثة منه، لتقديم السم بغلالة الدسم. وكان قد قُتل مليون ونصف المليون شهيد - نحتسبهم كذلك والله حسيبهم - بين عامي 1954 و1962، بينما سقط 45 ألف جزائري قتيلاً يوم 8 أيار 1945 والأيام القليلة التي تلته، خاصة في ولايات "سطيف" و"بجاية" و"سكيكدة" بشرقي البلاد، على يد قوات الاستعمار الفرنسي الوحشي، عندما خرجوا في مظاهرات للمطالبة بالتحرر بعد إعلان نهاية الحرب العالمية الثانية. ويضاف لجرائم فرنسا هذه، ما قامت في 13 كانون ثاني 1960 بتفجير قنبلتها الذرية الأولى في سماء "رقان" في الصحراء الجزائرية، مما أحدث كارثة بيئية وإنسانية لا زالت تُحدث أمراضاً ناجمة عن إشعاعاتها القاتلة، رغم مرور 52 سنة على ذلك، بينما لم يتم الاعتراف بأي من الضحايا المدنيين لهذه التجارب البشعة، مما دفع هولاند في تصريح للتلفزيون الجزائري للتعهُد "بتطبيق قانون تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية" وقوله "إن فرنسا تلتزم بتعويضهم". أيها المسلمون في الجزائر إن هذا الرئيس لهو وريث دولة الاستعمار التاريخي، واعترف بقيام دولته بأبشع المجازر وأفظع صنوف القتل الجماعي، دونما رادع أو وازع، وبلا حياء ولا خجل، وصرح بأنه ما جاء ليقدم لأحفاد الضحايا الاعتذار، بل أبدى بكل صفاقة وحقارة، عدم ندمه أو ندم دولته على ما اقترفت من أقبح الأعمال فيعترف بقبيح استعمار بلده، دون أن يقدم اعتذاراً أو ندماً! فهذا متوقع حيث إن فرنسا لا تلقي لدمائكم -يا رجال الجزائر وحرائرها- أي وزن أو قيمة، فلتحذروا من خداعهم وكيدهم، وثوروا على حاكمكم بوتفيلقة العميل، واطرودوا هولاند من بلادكم. أيها المسلمون في الجزائر، أيها المسلمون في العالم أجمع إن فرنسا دولة استعمارية لا دين لها ولا خلق، جاءت اليوم للجزائر لتنكأ جراح الجزائر بل وتزيدهم جرحاً آخر، فبعد أن ذكرتهم بمليون ونصف من شهدائها، لا تخجل ولا تعتذر ولا تندم، إن فرنسا أتت لبلادكم من أجل أن تنهب ثرواتها لتعوض الخسائر الاقتصادية الهائلة عندها، عبر طرق متعددة من خلال بناء المصانع والمشاريع الاقتصادية ولفتح أسواق بلد المليون شهيد لمنتجاتها. بالإضافة لمخططها الاجرامي هذا جاءت تدفع الجزائر للقيام بعمل عسكري، ضد من تصفهم بالجماعات «الإرهابية» في شمال مالي، فتريد أن يقتل الأخ الجزائري أخاه في مالي، ومن ثم تستعمرها شر استعمار. إن فرنسا كما أخَوَاتها في نظام الاستعمار الغربي، لا تفهم "الحق" كما ادعاه هولاند إلا بالقوة، فثوروا على ضعفكم، واخلعوا أذناب الاستعمار من بلادكم، وضعوا أيديكم بيد حزب التحرير، من أجل أن تتخلصوا من تاريخ الاستعمار المذل، وتستردوا حقوق شهدائكم، ليس باعتذار سخيف، ولا من خلال تعويضات مالية بخسة، بل بالقصاص العادل من دولة الإجرام فرنسا، وكل من يقف إلى جانبها من قبل دولة الخلافة و التي سيكون فيها عزكم وصلاح أمركم. ((وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ)) عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نشر فريق المحققين المستقلين في مجال حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -الذي يقوده البرازيلي باولو بينيرو- تقريره في 20/12/2012م، ذاكراً فيه أن «الصراع السوري، وبعد عامين، أصبح صراعاً طائفياً بامتياز»، وذكر أن «الصراع في سوريا تحوَّل إلى درجة ترغم مجتمعات بأكملها للخروج من البلد أو التعرض للقتل داخل البلاد بما يعني أنها تواجه تهديداً وجودياً»، وقال إن طبيعة الأعمال القتالية بين الجانبين تمثل "انتهاكاً متزايداً للقانون الدولي"، وشدَّد على ضرورة «اللجوء إلى التفاوض والتوصل إلى تسوية سياسية، الأمر الأكثر إلحاحاً من أي وقت مضى». إن الغرب الرأسمالي الكافر المستعمر، وعلى رأسه أمريكا، ما فتئ يكيد لثورة الشام المـُظفَّرة للإمساك بزمامها وتسييرها بحسب وجهته، وهو يحضِّر نفسه للتدخل في سوريا ما بعد الأسد، وقد هالته إسلامية الثورة وتوجُّهها إلى ربها، وحتى لا تفلت سوريا ما بعد الأسد من يديه أخذ يهيِّئ كل مستلزمات التدخل معتمداً على القانون الدولي وعلى منظمة الأمم المتحدة وما تفرَّع عنها من منظمات يدَّعي أنها إنسانية مستقلة، كمنظمة حقوق الإنسان هذه... فهو صنع "الائتلاف الوطني" في الخارج وأمَّن له أغلبية دولية خارجية تعترف به ليعطيه شرعية دولية لا يحظى بها في الداخل؛ وذلك من أجل أن يهيئ لمرحلة ما بعد الأسد لمصلحة أسياده الأمريكيين... وهو عيَّن الإبراهيمي كمبعوث أممي عربي ليشرف على المرحلة الانتقالية وما تتطلبه الخطة الأمريكية من إرسال قوات حفظ سلام لتكون إلى جانب المجلس العسكري الأعلى للقضاء على الحالة الإسلامية التي تعم الثورة والناس في الداخل ومنع الإسلام من الوصول إلى الحكم وتثبيت الحاكم العميل الجديد... وهو الآن يريد، تحت ذريعة حماية الأقليات، أن يتدخل ليفرض تسويته السياسية، ويريد من هذه الأقليات أن تكون تحت وصايته وتأخذ حقوقها من خلاله، ومعلوم ما في دعوى حماية الأقليات هذه من مبرر للتدخل في صياغة الدستور الجديد لسوريا ما بعد الأسد، ومطلب التعددية والمواطنة الكاملة لكل المواطنين، وإبعاد الشريعة عن الحكم... إنه الغرب الرجيم، عدوُّ الإسلام والمسلمين المبين. وإننا في حزب التحرير نتوجَّه ابتداء إلى غير المسلمين الذين يعيشون في بلاد المسلمين لنقول لهم إن لعب الغرب بورقة الأقليات وتخويفكم من إسلام الحكم هو ظلم وتجنٍّ على الإسلام، وسياسة استعمارية مرسومة يريد بها أن تكونوا جسراً يعبر من خلالكم للتدخل في قضايا المسلمين، فلا تقبلوا منه ذلك. فإسلام الحكم يحميكم ويؤمن حقوقكم ويترككم وما تعتقدون وما تعبدون، ويبقي أمور الزواج والطلاق والمطعومات والملبوسات، ضمن النظام العام، بحسب أديانكم، ولو أن الإسلام كان على غير ذلك لما بقيتم على أديانكم التي أنتم عليها الآن؛ فلا تستمعوا لأراجيف الغرب، فإنه بدعواه هذه لا يريد مصلحتكم، بل يريد مصلحته على حساب مصلحتكم، وارجعوا إلى تاريخ عيشكم مع المسلمين لتروا كيف أن أجدادكم وقفوا مع المسلمين في حربهم ضد حكامهم الذين كانوا على نفس دينهم... أما المسلمون من أعراق وشعوب مختلفة، فهؤلاء ليسوا بأقليات بل هم من المسلمين، ولا يجيز الإسلام النظر إليهم نظرة دونية، ولا يجوز لهؤلاء أن ينفصلوا عن الأمة أدنى انفصال، ناهيكم عن التآمر ضدها. أما ما يجري في سوريا، فالمسألة لا تتعلق لا من قريب ولا بعيد بما يسميه الغرب بـ"الأقليات"، بل تتعلق بالحكم بما أنزل الله، وتتعلق بوجود حاكم مفسد جبَّار في الأرض أهلك الحرث والنسل وبوجوب التخلص منه، وتتعلق بمحاسبة كل من يعين هذا الحاكم المجرم بقتل الناس، لأي دين أو طائفة انتمى، حتى ولو كان مسلماً، على أن لا يباشر المحاسبةَ الناسُ بأيديهم، وعلى أن تكون بحكم محكمة. هذا ولا يجوز أن تؤخذ طائفة بأسرها بجريرة أفراد مجرمين مهما كثروا، حتى ولا بجريرة حاكم مهما ظلم. إلا أن تقف الطائفة كلها مع هذا الحاكم. أيها المسلمون في شام الغضب لله ولرسوله: إن الغرب هو عدو الإسلام المبين فاحذروه، ولا يأتي منه إلا الشر لنا فأوصدوا الأبواب في وجهه ولا تدعوه يمكر بكم، وها أنتم رأيتم بأم أعينكم كيف أنه خذَّل عن السفاح بشار وغطَّى كل جرائمه بحقكم، وجعل من مجلس الأمن أداة ظلم لكم، وهو الآن يريد أن يؤمن موطئ قدم في بلاد المسلمين بذريعة حماية حقوق الأقليات قبل أن تقطعها ثورة الشام المباركة فلا تمكِّنوه من ذلك. واعلموا أنكم إن مكَّنتم أمريكا وعملاءها في الائتلاف الوطني ومجالسه العسكرية، فستكونون منكوبين كأهلنا في العراق وفلسطين، بل أشد، واعلموا أنكم إن صمدتم وصبرتم ورفضتم أي يد تمتد إليكم غير يد خليفة المسلمين لتعقدوا الصفقة معه وتبايعوه على الحكم بما أنزل الله فوراً ودون إبطاء، فعندها وعندها فقط ستكونون بإذن الله الفائزين، قال تعالى:(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)).