أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الدولة الإسلامية وحدها هي القادرة على تحرير المسلمين من الطغاة

الدولة الإسلامية وحدها هي القادرة على تحرير المسلمين من الطغاة

  لقد شهدنا ولله الحمد الأمة الإسلامية في المدة الأخيرة وهي تنتفض على الطغاة في البلاد الإسلامية، فقد بدأت الثورات المباركة في تونس حيث خرجت الأمة إلى الشوارع لوضع نهاية لحكم ابن علي المستبد دون أن تلتفت إلى ما ستواجهه من تعذيب وقتل. ثم امتدت الثورات إلى أجزاء أخرى من العالم الإسلامي إلى مصر وليبيا واليمن والبحرين، فخرج المسلمون من المساجد بعد صلوات الجمعة ليرفضوا عقوداً من الاستعباد والذل والظلم وليضعوا نهاية لذلك كله. وفي سوريا ما يزال القتال ضد بشار الأسد مستمراً إلى يومنا هذا بأيدي مسلمين يرفضون الركوع لغير الله سبحانه وتعالى.

لا، يا شيخ الأزهر! للشريعة حكم في كل الأفعال

لا، يا شيخ الأزهر! للشريعة حكم في كل الأفعال

قال شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، في بيان صدر الخميس، 20/12/2012، تعليقا على عملية الاستفتاء على الدستور «يؤكد الأزهر الشريف أن عملية الاستفتاء لا علاقة لها بأحكام الشريعة ولا بالحلال والحرام، ويناشد الأزهر الشريف الأئمة والدعاة مراعاة حرمة المنابر والمساجد وأن يجنبوها المعارك السياسية، ويبتعدوا بها عن الصخب السياسي، امتثالاً لقوله تعالى (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً )). ودعا شيخ الأزهر جميع المواطنين أن يراعوا ضمائرهم وهم أمام صناديق الاقتراع على الاستفتاء، السبت المقبل، باعتبارِه «واجبًا وطَنيًّا، على نحو يجعل مصرَ أنموذجًا للدول الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة». وقال: «بهذا ترسو سفينة الوطن، بإذن الله تعالى، إلى بر الأمان والاستقرار، لتنطلق مصر نحو نهضتها وتقدمها وتتبوأ مكانتها بين الدول». قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" وإننا في حزب التحرير ولاية مصر، نتوجه بالنصح لشيخ الأزهر الشريف، سائلين المولى عز وجل أن يهدينا جميعا سبل الرشاد، ونقول له: 1- إن القول بأن عملية الاستفتاء لا علاقة لها بأحكام الشريعة ولا بالحلال والحرام، قول مردود، لا يصدر عن مسلم عامي، فكيف به من الإمام الأكبر، إمام جامع الأزهر، منارة العلم والعلماء؟ أليس الاستفتاء فعلاً بشرياً، يحتاج لبيان الحكم الشرعي فيه؟ أليس الأصل في الأفعال التقيدَ بالحكم الشرعي؟ 2- إن الدستور هو الأحكام العامة التي تبين شكل الدولة وأعمال كل سلطة فيها، والنظام الأساس الذي يسير أعمال الناس كلها في جميع المجالات، من اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيرها، فإذا كنا في الأعمال التفصيلية الخاصة، كحرمة شرب الخمر أو أكل الربا، نتقيد بالأحكام الشرعية، أليس من باب أولى أن نتقيد بها في النظم الرئيسة التي تسير أعمال الملايين من الناس؟ فهذه وتلك يجب أن تؤخذ من القرآن والسنة بقوة الدليل، لا بالتصويت عليها، ولذا لا يجوز الذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت لأن في هذا قبولاً لمبدأ التصويت على الأحكام، وهذا مرفوض، ولا يجوز شرعا، والله تعالى يقول: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا ))، لذلك يأثم من يذهب إلى التصويت. فكيف يقال أن عملية الاستفتاء لا علاقة لها بأحكام الشريعة ولا بالحلال والحرام؟ 3- أما مناشدة الأزهر الشريف الأئمة والدعاة مراعاة حرمة المنابر والمساجد وأن يجنبوها المعارك السياسية، ويبتعدوا بها عن الصخب السياسي، فهذا يفهم منه عدم إقحام الأئمة والدعاة في السياسة وكأنها دعوة لفصل الدين عن السياسة، وإسلامنا ليس فيه مثل هذا الفصل. 4- وأما دعوة شيخ الأزهر المواطنين للاستفتاء باعتباره واجبًا وطَنيًّا، على نحو يجعل مصرَ أنموذجًا للدول الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة، فإنها دعوة ليس لها خلاق في الدنيا والآخرة، إذ هي دعوة لتكريس البعد عن الإسلام، إذ إن الإسلام حدد شكل دولته، بأنه هو الخلافة، وليس الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية، إن الخلافةَ فقط هي نظام الحكم في الإسلام الذي شرّعه رب العالمين، ولم يعرف المسلمون غيرها، ولم يحيدوا عنها قيد شعرة، وهي السبيل الوحيد لتطبيق شرع الله تطبيقاً كاملاً شاملاً يعيد الحياة الإسلامية لمعترك الحياة، وبها يُحمل الإسلام إلى العالم، وهي السبيل الوحيد لوحدة المسلمين وعزهم وقوتهم وإشاعة العدل بينهم وبين جميع الناس. بهذا فقط أيها الشيخ الكريم، ترسو سفينة الوطن، بإذن الله تعالى، إلى بر الأمان والاستقرار، لتنطلق مصر نحو نهضتها وتقدمها وتتبوأ مكانتها بين الدول، كدولة صاحبة رسالة عالمية. ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصرشريف زايد

خبر وتعليق   ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا

خبر وتعليق ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا

الخبر : (وكالات الأنباء): بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان افتتحت الوزارة المعنية بهذا الشأن في يوم 10/12/2012 بناية المركز الوطني لحقوق الإنسان في بغداد وأقامت احتفالا برعاية رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" حضره جمع من المسؤولين والإعلاميين فضلا عن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق "مارتن كوبلر" وألقيت كلمات تقدمتها كلمة لرئيس الوزراء اشتملت على فقرات متنوعة تخص الحقوق الفكرية والسياسية والاعتقادية... نوجزهـــا أدناه : - خدمة المواطن وضمان حقوقه بحاجة إلى العمل المتواصل وليس إلى المناكفات السياسية والدعاية الانتخابية والكذب والتزوير واستغفال الناس وتعبئتهم قوميا ومذهبيا، وإذا كان للسياسيين حق الاختلاف في كل شيء فلا يجوز لهم الاختلاف على خدمة المواطن والمساومة عليها. - الحرية في مقدمة حقوق الإنسان ولا يجوز استعباد الناس الذين ولدوا أحرارا وإن الشعوب لم تخلق لتبقى محكومة من عائلة أو تحت نمط معين من الحكم وإنما بالانتخابات وبالأصابع البنفسجية التي بإمكانها إسقاط حكومة وإقامة أخرى. - لا تكون الحرية هي حرية القتل والاعتداء بل أن تكون في حدود احترام الآخرين والنظام العام والمقدسات والمعتقدات التي يؤمن بها الآخر، وإن الحرية المطلقة لا وجود لها حتى في أكثر الأنظمة ليبرالية وديمقراطية. - انتقد " حصر الدفاع عن حقوق الإنسان بالسجناء فقط وإغفال الدفاع عن حقوق المرأة والطفل وضحايا الإرهاب من العلماء والأطباء والقضاة وأساتذة الجامعات والمثقفين وأفراد الجيش والشرطة وغيرهم ". - وحذر في الوقت نفسه من " أية إساءة توجه للسجناء أو القيام باحتجاز شخص دون مراعاة كرامته " أو القيام باحتجاز شخص بجريرة شخص آخر، داعيا المواطنين إلى " التعاون والإبلاغ عن أي انتهاكات لحقوق السجناء ". - إن حقوق الإنسان مفهوم واسع، فهو يشمل الحرية الفكرية وحرية العقيدة والعمل السياسي والإعلامي والثقافي والنقابي وغيرها. التعليق :ولتسليط الضوء على هذا الخبر لا بد لنا من التوقف عند محطتين : الأولى : إن (حقوق الإنسان) من الشعارات التي يرفعها الكفار: أمريكا ومن على شاكلتها في الغرب ويعملون على فرضها بالقوة على المسلمين، وهي فكرة غربية بامتياز لا تنسجم وأحكام الشريعة الإسلامية، وكثير من تلك (الحقوق) المزعومة يصادم العقيدة الإسلامية والأحكام المنبثقة عنها... لكنها -مع الأسف- استهوت كثيرا من المسلمين جراء ما يلقونه من حكامهم الطغاة من ظلم وبطش واضطهاد. وعلى سبيل المثال لا الحصر الحريات الأربع المشهورة: حرية العقيدة وحرية الرأي وحرية التملك والحرية الشخصية. ومنشأ ذلك هو النظرة الخاطئة إلى طبيعة الإنسان من حيث كونه خيّرا أو شريرا، والعلاقة المائلة بين الفرد والجماعة التي بنوها على التناقض الموجب لحمايته، والتأصيل المعوجّ لواقع المجتمع إذ جعلوه مجموعة من الأفراد بصرف النظر عن أفكارهم ومشاعرهم والنظام القائم عليهم، وحصروا وظيفة الدولة في تأمين مصلحة الفرد على حساب الجماعة. ويفضح هذا التوجه حقيقة طرح حكام المسلمين لعقيدتهم الإسلامية النقية التي أثبتها الله عز وجل في كتابه الكريم وفصلتها سنة رسوله المطهرة عليه أفضل صلاة وأتم تسليم واستبدال عقيدة الكفر بها "فصل الدين عن الحياة والدولة والمجتمع" رغم تسربلهم بلباس المسلمين ! الثانية : أن الكلام المسطر الجميل إن لم يصدقه العمل لا قيمة له بل يكون نفاقا يؤاخذ الله تعالى عليه أشد المؤاخذة مصداقا لقوله الحكيم: " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ", ونظرة فاحصة لواقع الحياة اليومية في العراق المحتل أو غيره من بلاد المسلمين المبتلاة بحكام فرضهم أعداء الأمة تريك العكس تماما: فأين حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحاكم نسي الله تماما ونصب نفسه بديلا عنه؟ تعالى الله عما نقول علوا كبيرا - ومن فعل أو شخص ظلما أو فسادا أحيط منزله بقوات الأمن واقتيد معصوب العينين وقد غلت يداه ولقي منهم ما لا يعلمه إلا الله من ضرب وإهانة وأسمعوه بذيء القول..! وأين حق العمل اللائق لمئات الخريجين؟ أين حق الأرملة واليتيم الذي يسرق جهارا نهارا بملايين الدولارات من قبل القائمين على المؤسسات المعنية بأولئك المستضعفين؟ أين حق إقامة الندوات والمؤتمرات والتظاهرات الإيجابية التي تؤشر حجم الفساد المستشري الذي بات (فاكهة) الفضائيات ولم يعد يستحيي منه وزير أو مدير؟ وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام في قوله: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت " رواه البخاري.. هل يمنح تصريح للعمل في حزب إسلامي حقا وصدقا ومنهجا يدعو إلى نبذ أفكار الكفر كالديمقراطية والعلمانية والليبرالية وأمثالها التي أزاح الظالمون بها شرع الله عن الحياة وأحلوا مكانه شرع الطاغوت ومثلوه ببرلمانات قائمة على تزييف الحقائق ومنازعة الخالق جل وعلا في سن قوانين جائرة تحل الحرام وتحرم الحلال بكذبة الأغلبية؟ أم يقابل طلب مثل هذا بالرفض وكيل التهم الباطلة والاتهامات الجائرة بالتخلف تارة والإرهاب أخرى ومعاداة الحياة ثالثة؟ ولا يتسع المقام لبسط المظالم كلها.. ولا خلاص للأمة إلا بالعودة لنظام الخلافة الإسلامية التي ترفع راية الحق وتعلم أعداءها دروسا لن ينسوها. أبو زيد - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية العراق

نفائس الثمرات   قد سودت وجهي المعاصي

نفائس الثمرات قد سودت وجهي المعاصي

قد سودت وجهي المعاصي وأثقلت ظهري الـذنـوب وأورثني ذكرها سـقـامـاً وليس لي في الورى طبيبُ يا شؤم نفسي غداة عرضي إذا أحاطت بي الكـروب والداعي لما دعاني باسمـي أنت تقـرأ ومـا يجـيب هذا كتاب الذنوب فـاقـرأ فعندها تظهـر الـعـيوب وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   روسيا تخشى من وصول الخلافة في الشام إلى وسط آسيا وشمال القوقاز

خبر وتعليق روسيا تخشى من وصول الخلافة في الشام إلى وسط آسيا وشمال القوقاز

الخبر : ذكر نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل باغدانوف أن النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد أكثر فأكثر، ولم يستبعد احتمال انتصار المعارضة. وقد نقلت قناة روسيا اليوم عن باغدانوف قوله في كلمة ألقاها أمام الغرفة الاجتماعية الروسية " يجب النظر إلى الوقائع، النظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد أكثر فأكثر ". وقد قال رئيس معهد موسكو لدراسات الشرق الأدنى يفجيني ساتانوفسكي، وهو معهد أبحاث فكري سياسي روسي لصحيفة فاينانشال تايمز باللغة الانجليزية، تعقيبا على أقوال الوزير أنه ومنذ البداية كان هناك دائما احتمال أن الأسد سيفقد السيطرة على البلاد. إلا أنه في حالة أن تحولت البلدان العلمانية التي حصلت فيها الثورات في العالم العربي لتصبح جزءا من دولة خلافة إسلامية فإن المكان التالي للخلافة سيكون في آسيا الوسطى، والأراضي الروسية التي يسكنها المسلمون بحسب قوله، وأضاف نحن لسنا بحاجة إلى الخلافة في منطقة الفولغا وشمال القوقاز، شكرا جزيلا. التعليق : لقد عملت روسيا ومنذ بدء ثورة الشام المباركة على دعم النظام السوري الوحشي بكافة أشكال الدعم المادي بالسلاح والخبرات العسكرية والخطط الفتاكة أملا في تحقيق انتصار موهوم على الثورة الربانية المباركة وإخمادها والقضاء عليها، وفي الوقت نفسه أدت تفاهماتها السياسية مع أمريكا المجرمة على أن تعرقل أية تحركات دبلوماسية لإدانة النظام السوري من خلال مجلس الأمن، فكانت الواجهة البارزة لتقويض أي قرار دولي تقدمت به أوروبا الطامعة في تحقيق مكاسب سياسية في مستقبل سوريا ما بعد الأسد. ومن ناحية أخرى حاولت روسيا فتح قنوات حوار مع بعض الجماعات السياسية المعارضة لنظام بشار أسد، كهيئة التنسيق التي يقدر وزنها السياسي على الأرض صفرا، إلا أن حظ روسيا في ذلك لم يكن أفضل حالا من حظ إيران ومؤتمراتها الخيانية لبعض أطياف المعارضة الشكلية للأسد. وبالطبع فإن سوق النخاسة السياسية وتبادل المصالح بين الدول الاستعمارية وتوافقها جميعها على العداء للإسلام، جعل إمكانية التوافق الأمريكي الروسي فيما يخص الملف السوري ممكنا، وقد عبر عن ذلك مسؤولون من الدولتين في أكثر من مناسبة، وأنهم في حالة توافق جوهري مع اختلاف في بعض الشكليات فقط، حتى إن شحنات الأسلحة الروسية كانت تبحر على مرأى ومسمع أمريكا وحاملات طائراتها المتبعثرة في مياه البحر الأبيض المتوسط، ولم تحرك أمريكا ساكنا تجاه ذلك، بل أعلنت تفهمها لذلك في أكثر من مناسبة، مما يدل على عمق المؤامرة بين الطرفين. إلا أن حقيقة ما يؤرق روسيا مما يجري في المنطقة العربية وبلدان الثورات، وتحديدا ثورة الشام الربانية المباركة، هو المحرك الحقيقي للثورة السورية المتمثل بإسلاميتها، فقد برز معدن الثورة الشامية الناصع، ليكون نورا يضيء سماء الثورات الجذرية التحررية، ونارا تحرق الفساد والخيانة والتبعية والامتطاء. وبالطبع فإن قلق روسيا هذا ليس تغريدا خارج السرب، فأمريكا وأوروبا وكيان يهود والخونة من الحكام جميعا يشاركون روسيا قلقها، لا سيما وأنهم جميعا قد نسجوا نظاما دوليا استعماريا يتحكم بمفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية لأمة الإسلام جمعاء، وهاهم يرون بأم أعينهم تغلغل الوهن في نظامهم ليكون أوهن من بيت العنكبوت أمام ثبات ثورة الشام على الحق واستنادها للقيادة الفكرية الإسلامية المستنيرة في خط سيرها المبارك. إن روسيا تدرك أن أمة الإسلام هي أمة واحدة؛ فدينها واحد ونبيها واحد وقرآنها واحد وتاريخها واحد، وأن الحدود المصطنعة لم تكن لتبقى لولا وجود الأنظمة الخيانية الجاثمة على صدور أبناء الأمة، وأن تحرر الأمة الإسلامية من قيود الاستعمار في بلد ما تحررا حقيقيا سيجعل من ذلك البلد مركز استقطاب كوني لأمة الإسلام لتلتف حول قيادتها السياسية الحقيقية المتمثلة بخليفة يقاتل من ورائه ويتقى به، فكيف وإن كان ذلك البلد صفوة الله من بلاده، وعقر دار الإسلام، أرض الشام المباركة ! لهذا فإن ما ذكره رئيس معهد الدراسات الروسية من تخوف وصول الخلافة إلى وسط آسيا ومن ثم إلى داخل روسيا حيث يقطن أبناء الإسلام في شمال القوقاز وتترستان ومنطقة الفولجا برمتها، يتماشى مع ما عبر عنه حكام موسكو قبل أشهر عدة من تخوفهم من وصول (التطرف الإسلامي) للحكم في سوريا، ويقصدون بذلك المسلمين المخلصين. إن ثورة الشام قد ثبتت واستمرت وصمدت أمام أعظم مؤامرة عرفها التاريخ الحديث، فالشرق والغرب متآمر على هذه الثورة الربانية، وإن في انتصارها على أعدائها لعبرة لأولي الألباب، فاجتماع قوى الشر العالمي وشياطينهم لن يوقف المشروع الرباني الذي قدره الله سبحانه وتعالى للشام، والذي نسأله تعالى أن يكون تتويجه بالنصر المبين وقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة في الشام عقر دار الإسلام. لقد أسدلت ستارة الخلافة الراشدة الأولى في الشام ببيعة معاوية بن أبي سفيان، ونسأل الله تعالى أن تكون في الشام بيعة الخليفة الراشد في الخلافة الراشدة الثانية لتتواصل حلقات التاريخ المجيد لأمة الإسلام وخلافتها الراشدة الأولى والثانية، وما ذلك على الله بعزيز. فهنيئا لكل من كان له سهم في أعظم مشروع رباني في التاريخ الحديث، مشروع بناء دولة الإسلام العظيم. أبو باسل

8916 / 10603