في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر : يكثر في لبنان الحديث عن قانون الانتخابات النيابية أوائل الصيف القادم وعن الحكومة وتغييرها. فما رأي رئيس لجنة الاتصالات المركزية في حزب التحرير ولاية لبنان الدكتور محمد جابر في الانتخابات النيابية اللبنانية وقانونها وتغيير الحكومة؟ التعليق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، للإجابة الصريحة الواضحة على سؤالكم لا بد من الإشارة إلى أنه لا يوجد في لبنان حياة سياسية حقيقية على مستوى المجلس النيابي ولا على مستوى مجلس الوزراء ولا على مستوى الأحزاب السياسية التي هي أقرب للعشائر التي تؤلّه زعيمها أو رئيسها، أو هي تابعة للأجهزة الأمنية التي ترسل لها التعليمات من الرئيس لتنفيذها لمصلحة هذه الدولة أو تلك التي تمول الحزب عندهم، دون تفكير أو محاسبة، وقبل هذا وبعده دون وضع مقياس واضح للقياس عليه في كل خطوة، والذي نراه أن الإسلام هو الوحيد الصالح ليكون مقياساً لنا ولغيرنا في هذه الحياة، وخاصة الحياة السياسية. لذلك أسأل هنا وأتساءل: ماذا سيحصل وماذا سيتغير في أوضاع الناس عندما يتغير قانون الانتخابات ليحل مكانه قانون جديد ينتج عنه مجموعة من النواب الجدد والقدامى الذين لا حول لهم ولا قوة سوى الرجوع إلى زعيم الكتلة، وزعيمهم لا يستطيع فعل شيء دون الرجوع إلى الدولة الداعمة له، هذا بالإضافة إلى أن النظام الذي سيشرعون على أساسه هو نظام يناقض الإسلام الذي أمرنا سبحانه وتعالى بالحكم به والتحاكم إليه في كل أمورنا، فلا أتصور مسلماً يرضى بانتخاب أي شخص كان مسلماً أم غير مسلم يشرع له أحكاماً تخالف شرع الله وتدعم الحكم بغير ما أنزل الله، أي بحكم الطاغوت الذي أمرنا ربنا سبحانه وتعالى بالكفر به بشكل دائم ومطلق وفي كل زمان ومكان. أما عن الحكومة وتغييرها فأقول بالصراحة والوضوح نفسيهما وخاصة أن الحكومات في لبنان تأتي بأمر مباشر من الغرب وخاصة أميركا إما بشكل مباشر أو عن طريق عملائها في الدول المحيطة كما كان يحصل من حكام سوريا خلال السنوات التي تلت اتفاق الطائف سنة 1990 ميلادية ولغاية تاريخه، بأمر من أميركا وبتكليف منها لحكام سوريا العملاء لها. أما اليوم وبانشغال حكام سوريا الطغاة بوضعهم الداخلي والذي يبشر بالخير وبزوالهم عن الحكم إن شاء الله، تقوم أميركا بالاعتماد المباشر على أجهزتها الدبلوماسية والأمنية لتحقيق سياستها في لبنان ومنها تغيير الحكومات. وحسب فهمي لوضع أميركا هذه الأيام لا أرى أنها مهتمة بتغيير الحكومة قريباً في لبنان لأنها طلبت من الحكام فيه ضبط الأوضاع السياسية والأمنية قدر الإمكان كي تنتهي من حل مشكلة سوريا كما تظن وتأمل. لكن أقولها بصراحة لأهلنا في لبنان أن لا يمنّوا النفس بالتغيير نحو الأفضل عن طريق انتخاب مجلس نيابي جديد سواء بقانون انتخابي جديد أم بالحالي، وكذلك بتغيير حكومي لا يبدل من الواقع السيء شيئاً سوى محاولة التخدير للناس للقبول به خدمة لأميركا وعملائها، دون مراعاة لما يريده الناس من حكم إسلامي عادل وجامع لشمل أهل المنطقة يستحق منا أن نضحي من أجله بكل ما نملك، ونعمل مع المخلصين الواعين من أجل الوصول إليه لننال رضى الله سبحانه، وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء إنه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الدكتور محمد جابررئيس لجنة الاتصالات المركزية في حزب التحرير ولاية لبنان
- أَخْبَرَنَا يحيى بن أيوب عَن عُبَيد الله بن زحر عَن سعد بن مَسْعود أن أبا الدرداء قَالَ:" لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يوما واحدا الظمأ لله بالهواجر والسجود في جوف الليل ومجالسة قوم ينتقون من خيار الكلام كما ينتقى أطائب التمر". - أَخْبَرَنَا إسماعيل بن عياش عَن عُبَيد الله الكلاعي عَن بلال بن سعد عَن معضد قَالَ:" لولا ظمأ الهواجر وطول ليل الشتاء ولذاذة التهجد بكتاب الله عز وجل ما باليت أن أكون يعسوبا". - أَخْبَرَنَا هشام بن أبي عَبد الله عَن قتادة أن عامر بن عَبد قيس لما حضر جعل يبكي فقيل له ما يبكيك؟ قَالَ: ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وعلى قيام ليالي الشتاء. الزُّهْدُ والرَّقائِقُلأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
إلى أين وصلت الأزمة الاقتصادية التي بدأت في أمريكا واجتاحت أوروبا ثم العالم؟؟
عقد حزب التحرير يوم السبت 22 كانون الأول/ ديسمبر 2012م في جاكرتا - إندونيسيا مؤتمرا عالميا مميزا للنساء بعنوان "الخلافة تحمي المرأة من الفقر والاستعباد". أصدر الحزب اليوم كتيباً يتضمن ملخصاً للكلمات التي ألقيت في المؤتمر وقد تضمن المؤتمر تسع كلمات وشهادات من بعض المشاركات وأسئلة وتعقيبات من الجمهور. وكانت المتحدثات من جنوب شرق آسيا والقارة الهندية وأوروبا وتركيا وأفريقيا وكذلك من العالم العربي. وقد حضرت حوالي 1500 مندوبة من جميع أنحاء العالم غالبيتهن من المؤثرات بما فيهن صحافيات وسياسيات وأكاديميات وطالبات جامعيات وكاتبات وناشطات سياسيات وقائدات مجتمع وبروفسورات وممثلات عن جمعيات مختلفة والعديد من النساء المؤثرات. وكان هناك بث حي مباشر عبر الإنترنت شاهده الكثيرون من جميع أنحاء العالم. وقد افتُتِح المؤتمر بكلمة من رئيسة اللجنة في حزب التحرير إندونيسيا السيدة راتو إيرما والتي تحدثت فيها عن أهمية استضافة هذا الحدث في إندونيسيا وكذلك عن حجم الفقر والاستغلال الذي تواجهه المرأة في البلاد، وقالت: "لقد تم اختيار إندونيسيا لاستضافة هذا المؤتمر لأنها بلد إسلامي مليء بنعم الله تعالى وفيها عدد كبير من المسلمين وتتميز بأراضيها الشاسعة ومواردها الطبيعية الوفيرة. ورغم هذه الموارد الطبيعية الغنية فإن هناك عدداً كبيراً من السكان فقراء حيث يبلغ عددهم حوالي 29.13 مليون نسمة وهو رقم يفوق مجموع سكان استراليا (21.5 مليون نسمة) وكذلك يفوق سكان ماليزيا ( 28.3 مليون نسمة) . وإن 70% من الفقراء هن من النساء. وقد ألقت الكلمة الثانية فيكا كومارا، عضو المكتب المركزي الإعلامي في جنوب شرق آسيا وكانت بعنوان "الرأسمالية هي العدو الحقيقي للفقراء". وألقت الكلمة الثالثة إحدى الأخوات العضوات في حزب التحرير إندونيسيا نيابة عن أم مصعب عضو المكتب الإعلامي المركزي عن شبه القارة الهندية والتي لم تتمكن من الحضور إلى المؤتمر وكانت الكلمة بعنوان "استعباد المرأة في القرن الواحد والعشرين من خلال الأسواق الحرة". أما الكلمة الرابعة فكانت للأخت إمرانة محمد عضو المكتب الإعلامي المركزي والتي كانت بعنوان "الاستغلال أو النفوذ من خلال التوظيف عن طريق العمل، دراسة النموذج الغربي للمرأة الناجحة" والتي ناقشت فيها كيف تستغل الرأسمالية لغة تمكين المرأة من العمل لتدفع بها إلى ساحات العمل لتصنع منهن آلات لدر المال على الدولة. والكلمة الخامسة ألقتها أم خالد عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في تركيا ووسط آسيا وكانت بعنوان: (فشل النموذج المسمَّى "الإسلامي المعتدل" في تأمين حقوق المرأة الاقتصادية). أما الكلمة السادسة فقد ألقتها أم يحيى محمد عضو المكتب المركزي في أفريقيا وكانت بعنوان "تحدي الرواية الغربية لأسباب وحلول مشكلة فقر المرأة" حيث وضحت أن الحجج الغربية الرأسمالية لمعالجة الفقر هي معيبة وتبعد التركيز عن الحاجة إلى إزالة النظام الرأسمالي من البلاد الإسلامية والتي هي المسبب الرئيسي للفقر الذي تعاني منه النساء في المنطقة. والكلمة السابعة ألقتها أم صهيب الشامي عضو المكتب المركزي لحزب التحرير وكانت بعنوان "نظرة الإسلام لدور المرأة الأساسي وعملها" حيث وضحت دور المرأة الأساسي وهو أنها أم وزوجة وهو الدور الذي يتناسب مع كينونتها وطبيعتها، وأن الإسلام لم يحملها عبء المسئولية بأن تكون ربة بيت وفي الوقت نفسه معيلة، ووضحت كيف رفع الإسلام من مكانتها في المجتمع. كما ناقشت أيضا حقوق المرأة المالية، بما فيها حقها في النفقة من قبل أقاربها من الذكور أو من قبل الدولة، بالإضافة لحقها في العمل إن رغبت في ذلك، ولكن ضمن ظروف آمنة وكريمة وخالية من الذل والاستعباد والاضطهاد. أما الكلمة الثامنة فقد ألقتها عفة إينور رحمة، الناطقة باسم حزب التحرير في إندونيسيا وكانت بعنوان "الخلافة، الحل الوحيد لمشكلة استعباد المرأة واستغلالها" وقدمت نظام الخلافة كنموذج فريد في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والذي تم تفصيله في (مشروع الدستور) لحزب التحرير، هذا النظام الذي سيحمي المرأة من الفقر وسيضمن لها الأمان المالي، ويحميها من الاستغلال. وأضافت قائلة: "فرض الإسلام على الرجل أن يؤمن ويوفر للمرأة ما تحتاج، وأمر الرجال بأن يسعوا للعمل حتى يوفروا لأسرهم احتياجاتهم، لذلك يجب على الدولة أن تؤمن الوظائف والأعمال بكل الوسائل. حيث يمكن للدولة أن تؤمن وظائف من خلال إقامة المشاريع، لأنه عندما تكون الموارد الطبيعية للدولة تحت سيطرتها وليست مخصخصة فستتوفر الوظائف بسهولة، وهذا ما سيحصل عند تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي للدولة التي ستوفر الرعاية الصحية والتعليم والأمان لكل رعاياها مجانًا، والخلافة ستستثمر مقدرات الدولة وممتلكاتها كما أنها ستدير الممتلكات العامة بطريقة صحيحة مثل النفط والغاز والبحار والبحيرات والأنهار والغابات الخ.... أما الكلمة الأخيرة فقد ألقتها الدكتورة نسرين نواز عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وكانت بعنوان: "نداء إلى العمل" وناقشت فيها المكانة الرفيعة التي منحها الإسلام للمرأة والأهمية الكبيرة التي يوليها لحماية المرأة والحفاظ على كرامتها وضمان حقوقها وتوفير احتياجاتها وضمان الأمان المالي لها. كما أكدت على الفشل الذريع للنظام الرأسمالي في رعاية شؤون الإنسانية وتوفير احتياجات المرأة، كما أكدت على ضرورة وجود رؤية سياسية اقتصادية جديدة نحو المرأة في العالم الإسلامي من خلال إقامة الخلافة. كما أنها عرضت بعضا من السياسات الاقتصادية الإسلامية في الخلافة والتي سيتم تطبيقها في أول ثلاثين يوما من إقامة الخلافة لوضع قواعد ثابتة لمحاربة الفقر وإيجاد الازدهار والرخاء الاقتصادي، وأضافت "أن نظام الخلافة لن يقبل بأن يجوع فرد من رعاياه ولو ليوم واحد، فهو النظام الذي سيحقق الاستقرار الاقتصادي والنمو والتطور التعليمي والرعاية الصحية... وفي كل هذا فإن النساء في الخلافة سيكن مكرمات، محترمات، ذوات مكانة رفيعة، وهن مركز اهتمام الدولة التي سترعاهن وتوفر لهن احتياجاتهن، حيث سيعشن حياة آمنة مستقرة. ولهن أن يعملن إن رغبن بذلك، ولن يكون عملهن خاضعا لقوانين توظيفية مهنية ولا لأجور قليلة، وإنما سيعملن في ظروف آمنة تتوافق مع النظام الاجتماعي في الإسلام". وانتهت الكلمة بنداء ودعوة للجمهور لتقديم دعمهن لحزب التحرير وإقامة الخلافة بدون تأخير وبدون انتظار. وقد تضمن المؤتمر أيضا مؤتمراً صحفياً بالإضافة إلى نقاش مفتوح اشتركت فيه مجموعة من المتكلمات في المؤتمر وعدد من عضوات حزب التحرير في ماليزيا وأستراليا. وانتهى باستجابة رائعة من الجمهور وأملهن وانتظارهن بشغف للعيش في ظل الخلافة، وقد علقت الكثير من النساء المؤثرات اللواتي حضرن المؤتمر على مصداقية الحلول التي قدمها المؤتمر لمشكلة الفقر والاستغلال التي تواجهها النساء عالميا. وقد سبق انعقاد المؤتمر حملة عالمية استمرت أسابيع عُرض فيها الأسباب والحلول للقضاء على الفقر المدقع والعبودية التي تواجهها النساء عالميا. وستستمر هذه الحملة إن شاء الله خلال الأسابيع القادمة وستتوج بإصدار كتاب وشريط فيديو للمؤتمر في شهر آذار مارس 2013 إن شاء الله. ويمكن مشاهدة تقرير عن المؤتمر على الرابط التالي: http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_22312 د. نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إنّ البرودة وعدم الاكتراث اللتين يبديهما نظام زرداري وكياني تجاه تفجيرات كويتا التي قُتل فيها عشرات الأشخاص، تثبت مرة أخرى أنّ الخونة في القيادة السياسية والعسكرية ليس لديهم أي قلق إزاء أمن الناس وأرواحهم، ففي العام الماضي وحده، قتل الآلاف من الناس في كراتشي وكويتا، ولكن الحكام عملوا على تعزيز سياسة فرق تسد بين الناس، في حين اضطر الناس إلى دفن أحبائهم في القبور، ولجأت الحكومة إلى إقالة حكومة الإقليم المحلية لمنطقة بلوشستان وإلى الحكم المباشر بعد انتشار الاستياء بين الناس في جميع أنحاء البلاد بسبب انتشار القتل في منطقة كويتا، مع أنّ الحكم المباشر لا يمكن أبدا أن يوفر الأمن والسلام الدائمين للمواطنين في بلوشستان. وعندما جاء زرداري إلى السلطة بعد اتفاق المصالحة NRO المدعوم أمريكيا، وبعد تعيين كياني رئيسا للقوات المسلحة بعد إجراء مقابلة مع نائب وزير الخارجية الأمريكي، جون نيغروبونتي، بعد قرار أمريكا التخلي عن مشرف، عمل كل منهما إلى تقديم الفرص لوكالات الخارجية الأميركية وغيرها للتجول بحرية في جميع أنحاء البلاد، فأوجدوا ملاذا آمنا لمجموعة ريموند ديفيس لقتل أهل باكستان، لذلك فإنّه لا يمكن لأي تدابير إدارية أن تغير من الوضع الأمني في كويتا وبلوشستان وباكستان، والسبب الرئيس لهذا الوضع هو الخونة في القيادة السياسية والعسكرية والحكم بالنظام الديمقراطي، العدو للإسلام. فمؤخرا ورد بيان عن وزير الدفاع الباكستاني يؤكد أنّ وكالات أمريكية وبريطانية تعمل في البلاد، وهذا يدلل على أنّ الحكام لا يقلقون على أمن الدولة، وبالمثل فإنّ بيان نائب المفتش العام للشرطة في منطقة السند في المحكمة العليا يؤكد أنّ ضباط الشرطة هم الذين يرعون الأنشطة الإجرامية في كراتشي، ويؤكد مرة أخرى أنّ الطغاة هم الذين يأتون إلى السلطة باسم المصلحة الوطنية، وحكام الديمقراطية الذين يأتون إلى السلطة باسم الشعب، ليس عندهم أدنى اهتمام بمصالح البلاد أو أمن الناس، وها قد مرت خمس وستون سنة على التاريخ الباكستاني وهو دليل كاف على أنّه سواء أكانت الديمقراطية أم الدكتاتورية، فإنّ الحكام يستخدمون السلطة التشريعية للسماح للأعداء من أمريكا وبريطانيا بالتسلل إلى البلاد، ونهب ثروات الشعب، وبالتالي إضعاف باكستان وإبقائها في العبودية الأمريكية، وتاريخ باكستان يثبت أنّ كلا من الديمقراطية والدكتاتورية تخدمان مصالح أمريكا، وفيهما يقدم الحكام وحلفاؤهم السياسيون مصالح أمريكا على مصالح أهل باكستان، وتاريخ باكستان يثبت أنّ الديمقراطية والديكتاتورية قد أذلتا الناس وأغرقتا البلاد في البؤس الاقتصادي والإذلال السياسي، وهذا يحدث لأنّ كلا من الديمقراطية والديكتاتورية تعطيان سلطة التشريع للحكام، وهكذا فقد كانت سلطة الحكام الخونة تستخدم لخدمة المصالح الأمريكية، وهذا هو سبب دعم وترحيب أمريكا بالحكام الديمقراطيين والدكتاتورين. إنّ إقامة الخلافة في باكستان هو الحل الوحيد لهذا الوضع البائس، فالخلافة نظام حكم يقوم على القرآن والسنة، وهو النظام الذي يجب على الخليفة تطبيق القرآن والسنة فيه، وتطبيق القرآن والسنة في دولة الخلافة يضمن أمن ورفاهية كل الرعايا بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو العرق أو الطائفة. حزب التحرير يدعو أهل باكستان إلى أن يديروا ظهورهم للوعود الكاذبة للحكام الخونة في القيادة السياسية والعسكرية، وإدارة ظهورهم لأنظمة البشر، كما يدعو حزب التحرير الناس إلى النضال من أجل إقامة الخلافة، كما يسأل حزب التحرير الضباط المخلصين في القوات المسلحة: إلى متى ستظلون واقفين صامتين وأنتم ترون إخوانكم وأخواتكم يذبحون؟ إنّ واجبكم أن تقوموا بإزالة الخونة في القيادة السياسية والعسكرية وإعطاء النصرة إلى حزب التحرير من أجل إقامة الخلافة. شاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدي رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ ومن والاه, فتحَ المسلمون الأندلسَ في السنةِ الثانيةِ والتسعينَ للهجرةِ الموافقةِ للسنةِ الحاديةِ عشرة بعد السبعمائة للميلاد (92هـ=711م) واستمرَ وجودُهُم في الأندلسِ إلى حينِ سقوطِها في السنةِ السابعةِ والتسعينِ بعد الثمانِمائةِ للهجرةِ (897هـ= 1492م)؛ أي أن حُكمَ المسلمينَ للأندلسِ استمرَ زهاءَ ثمانمِائةٍ وخمسَ سنينَ هجريًّا. ولا بدَ من طرحِ السؤالِ: لماذا سقطَتْ الأندلسُ؟ وماذا خسرَ المسلمونَ بسقوطِها، وما هي العبرُ التي تُستفادُ من هذا التاريخِ الإسلاميِّ الطويلِ. سأقفُ وقفاتٍ منتقاةٍ مع محطاتٍ من تاريخِ الأندلسِ، أبدؤها بخروجِ جيشِ الفتحِ بقيادةِ موسى بن نصير من الشامِ مرورا بشمالِ أفريقيا كلِه، إلى أقصى المغربِ، ومن ثم قطعَهُم للبحرِ المتوسطِ ليفتحوا الأندلسَ، واستمرارِهم في السيرِ باتجاهِ فرنسا، وكانت وجهَتُهُم ونيتُهُم فتحَ القسطنطينيةِ بحصارِها من غربِها، فيا لها من همةٍ عظيمةٍ لا يزرعُ مثلُها في النفوسِ إلا دينٌ عظيمٌ! لما علمَ الخليفةُ الأمويُ الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ بنيةِ موسى بن نصير طلبَ منه الرجوعَ إلى الشامِ، وخافَ على الجيشِ الإسلامي من متاهاتِ أوروبا، وكان اللهُ قد منَّ على المسلمينَ ودولتِهم بفتحِ الأندلسِ. مرَّتْ الأندلسُ بعصرِ الولاةِ الأول، كانت الصلةُ بينَهُم وبينَ قلبِ دولةِ الخلافةِ تعلو وتهبطُ وذلك لانشغالِ الدولةِ الإسلاميةِ بحروبِ الخوارجِ في المغربِ والعراقِ، ومن أشهرِ الولاةِ: السمحِ بنِ مالك، الذي ولاهُ الخليفةُ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ رضي اللهُ عنه في رمضانَ من العامِ مائةٍ للهجرةِ، فانطلقَ هذا القائدُ الربانيُ مجاهدا في فرنسا، وكانت في فرنسا مدينةٌ واحدةٌ إسلاميةٌ هي مدينةُ أرْبُونَة، تلكَ التي فتحها موسى بنُ نصير/ بسريةٍ من السرايا، لكن السمح بن مالك الخَوْلاني فتحَ كل منطقةِ الجنوبِ الغربيِ لفرنسا، ثم أسَّسَ مقاطعةً ضخمةً جدًّا وهي مقاطعةُ سبتمانيا، وسبتمانيا الآن هي ساحلُ الريفييرا، وتُعَدُّ من أشهرِ المنتجعاتِ السياحيةِ في العالم، أخذ السمحُ الخولاني يستكملُ الفتوحَ في جنوبِ غربِ فرنسا، وفي الوقتِ ذاتِهِ أرسلَ يُعَلِّم الناسَ الإسلامَ؛ سواءَ في فرنسا أو في الأندلسِ، إلى أن لقيَ ربَهُ شهيدًا في معركةِ تولوز بطرسونةِ يومَ عرفةِ سنةِ مائةٍ واثنين للهجرةِ 102 هـ. لما سقطَ السمحُ بنُ مالكِ شهيدًا في أرضِ الجهادِ، اختارَ أهلُ الأندلسِ عبدَ الرحمنِ بنَ عبدِ الله الغَافِقِيَّ -رحمَهُ اللهُ- أميرًا عليهم، واستطاعَ بمهارتِه العسكريةِ أن يجمعَ شتاتَ المسلمين، ويعودَ إلى الأندلسِ في (ذي الحجة سنة مائةٍ واثنينِ للهجرة 102هـ)، وكانت هذه ولايتُهُ الأولى، ولم تدُمْ إلاَّ شهرين؛ فقد عزلَهُ يزيدُ بنُ أبي مسلم عاملُ إفريقية، وولَّى بدلاً منه عَنْبَسَة بْن سُحَيْم -رحمهُ الله- وذلكَ في (صفرٍ عام مائةٍ وثلاثة للهجرة 103هـ). كان عنبسةُ بنُ سُحَيْم -رحمَهُ اللهُ- قائدًا تقيًّا وَرِعًا، وإداريًّا فذًّا، ومجاهدًا حَقَّ الجهادِ، حكمَ بلادَ الأندلسِ من سنةَ مائةٍ وثلاث للهجرة الموافق سنةَ سبعِ مائةٍ وواحدٍ وعشرين للميلاد (103هـ=721م) إلى سنةِ مائةٍ وسبع للهجرة الموافق سبعِ مائةٍ وخمسٍ وعشرين للميلاد (107هـ=725م)، فوصلَ في جهادِهِ إلى مدينِة (سانس (Sens)، وهي تبعدُ عن باريسٍ بنحوِ ثلاثين كيلو مترًا، وهذا يعني أن عنبسةَ بنَ سُحيم -رحمَهُ اللهُ- قد وصلَ إلى ما يقربُ من سبعين بالمائة 70٪ من أراضي فرنسا، ويعني هذا -أيضًا- أن سبعين بالمائةِ 70٪ من أراضي فرنسا كانت بلادًا إسلاميةٌ، فقد أوغلَ عنبسةُ بن سحيم -رحمهُ اللهُ- في غزوِ الفرنج. وبعد سنواتٍ خمسٍ من التردي، عادَ المسلمون فاختاروا عبدَ الرحمنِ الغافقي فعادَ يَبُثُ في المسلمينَ روحَ الجهادِ وروحَ الإسلامِ كما كانت عليه أيامَ الفتح، وكان استشهاده في معركة بلاط الشهداء في سنة 114 للهجرة. ثم ولي عبد الملك بن قطن سنتين فأعقبه اختيار عبيد الله بن الحبحاب لولاية الأندلس مجاهدًا فذًّا يُسَمَّى عقبة بن الحجَّاج السلولي -رحمه الله، الذي تولَّى من سنة 116هـ=734م إلى سنة 123هـ=741م. قال ابن عذاري: «أقام عقبة بالأندلس بأحسن سيرة وأجملها، وأعظم طريقة وأعدلها". وقد قام عقبة بن الحجاج -رحمه الله- خلال سنوات إمارته السبع بأكثر من سبع حملات داخل فرنسا، وكان ينزل إلى الأسرى بنفسه يُعَلِّمهم الإسلام؛ حتى إنه أسلم على يديه ألف من الأسرى. بدأ عقبة بن الحجاج -رحمه الله- يُعيد أمجاد الجهاد الإسلامي في بلاد فرنسا، فثبَّت أقدام المسلمين في بروفانس -جنوب شرقي فرنسا، وأقام فيها الرباطات، واستولى عقبة على بلاد الدوفينيه -شرقي ليون-، وفتح مدينة سان بول، وفتح -رحمه الله- مدينة أرْبُونَة عاصمة مقاطعة سبتمانيا، وقرقشونة إحدى مدنها، واتسعت فتوحات المسلمين حتى وصلت إلى مقاطعة بيدمونت بشمال إيطاليا، وواصل عقبة جهاده لإقرار الفتح في المدن الأندلسية لا سيما في الشمال الغربي في أرض جيليقية، ولقد ظلَّ عقبة بن الحجاج -رحمه الله- مجاهدًا حسن السيرة بين جنده إلى أن استشهد سنة 123هـ=741م، وباستشهاده انقضى العهد الأول من عهد الولاة، وكانت السمة الطاغية عليه سمة الجهاد والفتوحات، ونشر الإسلام في الأرض، وكان أغلب الولاة يقضون شهداء، بهذا توطدت أركان دولة الإسلام، وتوطدت المهابة في صدور الأعداء. كتبه العبد الراغب رحمة ربه أبو مالك، مستقيا جل مادته من موقع قصة الإسلام.
الخبر : في برنامج بلا حدود على محطة الجزيرة الذي استضاف فيه الصحفي أحمد منصور السيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري، قال معاذ الخطيب في معرض رده على تساؤل منصور حول مخاوف الغرب من التوجه الإسلامي للثورة السورية ما نصه "هناك قلق عند جهات كثيرة غربية... هم يعتبرون كل شيء يتحرك خارج الإرادة الدولية يشكل خطرا". التعليق : يعلم ساسة الغرب أن تحرك جهة ما في هذا الكون وبالذات إذا كانت إسلامية خارج إطار ما أسموه زورا وبهتانا الإرادة الدولية، وهو في الحقيقة إرادة الدولة الأولى في العالم وبقية ما يسمى دول المركز، إنما يعني تمرد تلك الجهة على النظام الدولي وإملاءاته، وهذا يعني أن تلك الجهة قد حررت نفسها واستعادت إرادتها وبدأت بممارستها. إن عملا كهذا يعني بداية خلخلة أسس وقواعد النظام والوضع الدولي والعلاقات الدولية القائمة، كمقدمة لبداية ولادة نظام ووضع دولي جديد تكسر فيه إرادة تلك الدول الاستعمارية، لا بل وسقوطها عن عرش قيادة العالم. لذلك اتسمت ردة فعل الغرب على كل محاولة للتمرد على إرادته ونظامه بالبطش والجبروت مهما كانت تلك المحاولات متواضعة، وما ردة فعل أمريكا وحلفائها على طالبان في أواخر أيام حكمها عنا ببعيد. إن الذي قاله الخطيب يفسر لنا سبب حصوله شخصيا على الإجماع داخل الائتلاف الوطني وسبب حصول ذلك الائتلاف على اعتراف دول المركز لا بل وأكثر من مئة دولة أخرى. إنه ببساطة شديدة هو وائتلافه في حظيرة الغرب ويتحركون داخل نطاق إرادته. وكما قيل... من فمك أُدينك أبو أنس - أستراليا