في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أَخْبَرَنَا يحيى بن أيوب عَن عمارة بن غزية عَن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان عَن أمه فاطمة بنت حسين عَن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول :" كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس وكان يقول لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث من أحوالي لكنت حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يقرأ وإذا سمعت خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بسوى ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه". أَخْبَرَنَا صالح المري عَن بديل قَالَ: كان مطرف يلقى الرجل من خاصة إخوانه في الجنازة فعسى أن يكون غائبا فما يزيده على التسليم ثم يعرض عنه اشتغالا بما هو فيه. الزُّهْدُ والرَّقائِقُلأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
مختارات من المكتب الإعلامي لحزب التحرير مختارات - العدد 53 - ربيع أول 1434 هـ
في ضوء ما جاء في كتيب "الأزمات الاقتصادية" يرجى التعليق على سياسة إصدار العملة من قبل الدولة. فإذا تم كشف كميات ضخمة من الفضة أو الذهب من المناجم الخاضعة لسيطرة الدولة، فهل تكون الدولة المسؤولة عن استخراج الذهب والفضة وإصدارها كعملة؟ وهل تستطيع الدولة اختيار عدم استخراج الذهب والفضة لأنها لا ترغب في زعزعة استقرار سعر الصرف؟
في الحملة الصليبية المستمرة ضد الإسلام قرر كل من قائد الحرب "أوباما" والعميل المنصّب من قِبله ومن الناتو حامد كرزاي بأنه مع بداية الربيع ستنقل مسئوليات الأمن الأفغاني إلى القوات الأفغانية، وفي تصريح واضح قال أوباما، "دعوني أقول هذا بكلمات واضحة فابتداءً من الربيع سيلعب جيشنا أدواراً مختلفة، فسيدرب القوات الأفغانية ويساعدها ويقدم لها الإرشادات." فكلامه يدل على أنه بعد 2014م سيكون للقوات الأمريكية عملان، أولاً تدريب القوات الأفغانية ومساعدتها وتسييرها لتسيطر على أمن البلاد، وثانياً ملاحقة المتبقين من أعضاء القاعدة وأتباعها الذين يشكلون خطراً على الشعب الأمريكي. حزب التحرير ولاية أفغانستان يعتبر ذلك تغيراً شكلياً في التكتيك، كما في العراق، لخداع الناس، فإلى هذا الحين يواصل هؤلاء المحتلون قتل المئات من المدنيين الأبرياء بشكل يومي، والآن يريدون استعمال القوات الأفغانية للقيام بالعمل ذاته بحيث يحمون مصالحهم ويجعلون المسلمين يقتل بعضهم بعضاً، وهم يستعملون التكتيك ذاته في العراق وباكستان. لقد قال أوباما، "... بحيث يمكننا ملاحقة القاعدة وأعوانها الذين يشكلون خطراً على أمريكا." وهذا يعني أنهم يريدون استعمال أفغانستان كقاعدة عسكرية لتحقيق أهدافهم الاستعمارية وإطالة حربهم ضد الأمة الإسلامية وضد أعدائهم الإقليميين. لكن الشعب الأفغاني شاهد بعينيه وجود القوات الأمريكية، فرأى حقيقة ما يسمونه احترام حقوق الإنسان، والمساعدات الاقتصادية وقيم الكفر الديمقراطية الأخرى، حيث اعتدوا على ديننا وقتلوا الأطفال والشيوخ والنساء الأبرياء، وداهموا بيوتنا، وخلقوا انقسامات عرقية ولغوية وطائفية، وجلبوا الفقر والإيدز وكل أصناف الشرور إلى مجتمعاتنا، واستعملوا شبكاتهم الاستخبارية مثل تلك الشبكة التي لميكل سامبل في أفغانستان والتي لريموند ديفيس في باكستان لإطلاق أعمال إرهابية وحشية لتحضير أرضية لاتفاقات إستراتيجية وأمنية. وفقاً لحديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فقد أدت سياسات المستعمرين إلى جمع الأمة الإسلامية لتعمل من أجل دولة الخلافة، وقريباً وبعد إقامة الخلافة فإن شرورهم وخططهم السيئة ستنتهي وتتهاوى كبيت العنكبوت. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان
أخرج الإمام أحمد عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ... وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ، دَعْوَةِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةِ عِيسَى قَوْمَهُ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ...». فنبينا محمد الله صلى الله عليه وسلم هو دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام كما جاء في قوله تعالى {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ} وهو أيضا نبوءة سيدنا عيسى عليه السلام حيث قال { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}. أما بالنسبة للضوء الساطع من بطن أمه، فهو حلم أم النبي صلى الله عليه وسلم عندما كانت حاملا به وهي على وشك الولادة، وهو انتصار هذه الأمة إلى يوم القيامة، على الرغم مما أصاب الأمة من محن هنا وهناك كما هو وضعها الحالي ومنذ سقوط دولة الخلافة، فبعد الظلمة سيبزغ الفجر. ولعل الإشارة هنا تكون إلى الشام في ظل أنّ الشام ستكون عقر دار الإسلام في آخر الزمان مصداقا لما ورد عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قالُ «لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عُمَيْرٌ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ قَالَ مُعَاذٌ وَهُمْ بِالشَّأْمِ» [صحيح بخاري]. والشام تشمل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن وبعض المناطق في العراق، وهذه النبوءة هي واحدة من العديد من النبوءات التي تبشر بانتصار هذه الأمة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ» سنن أبي داوود، وأيضا، فإنّ نبوءة عودة الخلافة بعد الحكم الجبري مذكورة في الحديث «...ثم تكون خلافة على منهاج النبوة» وفي نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية وروما، وقد فتحت القسطنطينية (اسطنبول) على يد محمد الفاتح، وبقي أن تُفتح روما الذي لم يتم بعد، إلا إنّه كائن قريبا إن شاء الله. هذه نبوءات انتصار هذه الأمة على الرغم من أننا بحاجة إلى تصور وفهم صحيح لمعنى النبوءات، وذلك لأنّ الكافر المستعمر وعلماء السلاطين فسروها تفسيرا خاطئا، ما ألبس الأمر على الجميع حتى على بعض المخلصين من هذه الأمة. أولا، إذا ثبتت النبوءة في القرآن الكريم أو الحديث المتواتر، فإنّ ذلك يدحض كل ما هو خلافها، وذلك لأنّ النبوءات هي من بين قضايا الإيمان (العقيدة)، والتي تتطلب التصديق الجازم بها كما هي، دون استخدام المعلومات العقلية أو الحاجة للعثور على بوادر لها. وإذا وردت النبوءة بحديث آحاد فهذا يتطلب التصديق بها. ثانيا، التصديق بالنبوءات لا يعني التواكل وانتظارها حتى تحدث، وبالتالي القعود عن العمل والاقتصار على الدعاء بإقامة الخلافة، أو القول بما تقول به بعض الجماعات أن ليس هناك حاجة للعمل لإقامة الخلافة فهي "وعد من الله سبحانه وتعالى"! بالتأكيد، هي وعد الله سبحانه وتعالى ولا يشكك أحد في أنّها كائنة بإذن الله لا محالة، ومع ذلك، فقد فرض الله علينا القيام بأعمال وتكاليف، وأنّ القيام بتلك الأعمال أو عدم القيام بها لا يمنع وقوع النبوءات، وإن لم نقم بتلك الإعمال كما أمرنا بها الله، فسنكون آثمين لأنّ الشرع طلب منا القيام بهذه الأعمال. فلا يوجد أحد يفهم معنى النبوءات أفضل من نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي كافح وجد واجتهد للحصول على النصرة من مختلف القبائل لإقامة الدولة الإسلامية رغم يقينه بنصر الله، فقد هاجر من مكة سرا، واختبأ واستأجر هاديا خريتا، وتحدى العديد من الحملات ضده بسياسة وعناية... الخ، وكل هذه الأعمال التي قام بها ليست لأنّه كان يشك في تحقق النصر الموعود به، بل لأنّ هذه الأعمال هي أوامر من الله سبحانه وتعالى، فلم يعتزل الرسول صلى الله عليه وسلم ليجلس منتظرا النصر. وكذلك الصحابة، فقد فهموا النبوءات بشكل دقيق ولم يشكوا في حصولها، فقاموا بالأعمال التي فرضها الله سبحانه وتعالى عليهم مع يقينهم بوعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم. ثالثا، تحدث النبوءات طمأنينة في نفوس المسلمين، وتعين النفوس على اتخاذ الموقف الصحيح وتجنب الوقوع في الفخاخ التي ينصبها الكافر لنا، من مثل ادعاء الكافر بأن ليس لدينا أيديولوجية كاملة وطريقة في الحياة، وللأسف، فقد وصل البعض إلى نقطة الانخراط مع الكفر مثل دعم الأحزاب الديمقراطية الكافرة ودساتيرها العلمانية الكافرة، فقد واجه النبي صلى الله عليه وسلم أوقاتاً صعبة عندما تعرض صحابته الكرام إلى التعذيب والظلم، ومع ذلك لم يدعم ولم يشارك الكفار نظام حكمهم، بالرغم من أنّه منح فرصة كبيرة في الحكم في ظل جاهليتهم، ومع ذلك فقد تجاهل ذلك كله بشدة. ومثال آخر هو عندما اشترطت بعض القبائل شروطا تتعارض مع الإسلام لإعطائهم النصرة لإقامة الدولة الإسلامية مثل قبيلة عمرو بن صعصعة التي اشترطت أن يكون الحكم فيهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث رفض عرضهم بشدة، كما رفض النبي صلى الله عليه وسلم عرض قبيلة بني شيبان حماية الإسلام إلا من جهة الفرس الذين كان بينها وبينهم عهد. فقد رفض كل هذه العروض وظل صلى الله عليه وسلم واقفا بثبات على الإسلام ولم يقبل تلك العروض أبدا بحجة مصلحة المسلمين، مع علمه صلى الله عليه وسلم جيدا بأنّ الصحابة يتعرضون للتعذيب ويواجهون صعوبات وهم بأمس الحاجة إلى نصرتهم. وللمفارقة فإنّ الكفار لا يهتدون بالوحي بل يتمسكون برغباتهم وحسابات عقولهم الضعيفة، ولكنهم واثقون من أعمالهم الشريرة ويفرضون رؤيتهم على المسلمين دون تردد، فكيف لنا بعد ذلك ونحن المسلمون الذين معنا الله سبحانه ولدينا بشارة نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم ونحن أتباع الدين الحق، فلماذا نشك في انتصارنا؟! من واجب المسلمين خلال هذه الفترة من ربيع الأول، عندما نتذكر ولادة النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم العودة إلى الخط الصحيح وعدم الانجرار إلى الدفاع عن الكفر بحجة مصالح المسلمين، فهذه أعذار واهية تستخدم لخداع المسلمين من أجل تنفيذ أجندات الكفر.
أكد الرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" الجمعة 11 كانون الثاني/ يناير 2013م مشاركة قوات مسلحة فرنسية في القتال ضد مجموعات مسلحة إسلامية، ودعما لقوات الجيش المالي من خلال حملة عسكرية مدعومة بقوات أجنبية لاستعادة مدينة "كونا" في وسط مالي، التي استولت عليها حركتا الجهاد والتوحيد وأنصار الدين يوم الخميس 10/12، ووقف تقدمهم جنوباً. بالعودة إلى الوراء، كان انقلاب مالي، الذي وقع في 22/3/2012م، قد أصاب فرنسا في مقتل، حيث كان واضحاً أن وراءه أمريكا، التي كانت تعمل على إيجاد نفوذ لها في مالي، حيث كان قائد الانقلاب النقيب "أمادوا أحمدو حيا سانوجو" قد اختير من بين نخبة من الضباط من طرف السفارة الأمريكية، لتلقي تدريب عسكري لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، وهو ما جعل الأمر عند فرنسا مصيرياً، فإذا لم تستطع إعادة نفوذها في مالي، فإن نفوذها في أفريقيا سينتهي تدريجيا، ولذلك فهي تعمل بجد ونشاط للتدخل الدولي العسكري وإعادة دولة مالي إلى حظيرتها. ومع قيام الحركات الإسلامية المسلحة بالانفصال في شمال مالي، أو ما يعرف باسم أزواد، اتخذ قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" قراراً بشن حرب عسكرية لتخليصها من المقاتلين "السلفيين" وإعادتها لحضن الدولة المالية، بينما كانت هناك دعوة من قبل الاتحاد الأفريقي في 17 كانون الأول 2012 لدول غرب أفريقيا إلى "إرسال قوة دولية إلى شمال مالي بشكل طارىء". أيها المسلمون: إن مالي بلد إسلامي وأكثر سكانها من المسلمين، وهي بلد غني بالثروات المعدنية من ذهب وفوسفات وكاولين وبوكسايت وحديد ويورانيوم وغيرها الكثير، وقد اشتد النزاع الدولي فيها، فالقضية ليست قضية حركات مسلحة، ولا "إرهاب" مزعوم، بل القضية صراع استعماري محموم، كلٌ يريد أن يقضم من بلادنا ما يشبع به نهمه الرأسمالي القبيح، ففرنسا لا همّ لها إلا أن تعيد مالي لحظيرتها الأفريقية، أما أمريكا، فهي تسعى لجعل مالي نقطة ارتكاز، تنطلق منها لتوسّع نفوذها بين الجوار فتهيمن عليه. إن الشعب المسلم في مالي ودول الجوار، يرفضون أي تدخل أجنبي، إلا أن الأنظمة القائمة في بلادهم راضية به، بل هي من روجت له، وهو ما تفعله قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" والاتحاد الأفريقي العميل للغرب، فقد سهلوا له كل الطرق، وفتحوا له كل باب، كي يحتل مدننا وقرانا، وينهب ثرواتنا، ويعيد تقسيم بلادنا، على الشكل الذي يرضي جشع الدول الاستعمارية المتخاصمة! فالحذر الحذر أيها المسلمون، من أن تقبلوا بالغازي المحتل المستعمر، ولو زيف لكم الحقائق، أو ادعى أنه جاءكم بالأمن والأمان، واعملوا مع العاملين المخلصين المجدين، وساندوا إخوانكم في حزب التحرير، الذي ما انفك يبذل كل جهد، ويضحي بكل غالٍ، من أجل إيجاد الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية، التي تحمي بلادكم من كل طامع مستعمر حاقد، وتحفظ عليكم أمنكم، وتطرد عن دياركم عدوكم اللدود. (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين )). عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نقلت وسائل الإعلام قيام جنود أمريكان وهم في حالة سكر ليلة رأس السنة والمتواجدين في القاعدة الجوية "إنجيرليك" في محافظة أضنة الدخول إلى المسجد الكائن في القيادة الجوية العاشرة حيث قاموا بتخريبه وتمزيق المصاحف الشريفة الموجودة فيه. إن هذه الإهانة التي قامت بها أمريكا الكافرة في هذه الحادثة وجنودها القذرون ممن انعدمت فيهم الإنسانية ليست هي الأولى التي يهينون فيها مقدسات المسلمين ويهينون القرآن الكريم وهم في بلادهم. فكما هو معلوم فقد تم حرق المصحف الشريف في ولاية فلوريدا من قبل قسيس تماما كما حصل من قبل في العراق وفي أفغانستان. لقد التزم حكام تركيا الصمت تجاه هذه الهجمات البغيضة عندما كانت تجري على أراضي البلاد الأخرى بحجة عدم التدخل والآن يلتزمون أيضا الصمت نفسه تجاه أعمال التخريب التي قام بها الجنود الأمريكان في الجامع المتواجد في قاعدة إنجيرليك العسكرية وتمزيقهم المصحف الشريف وهم على أراضيهم التي سمحوا لهم أن يستخدموها كحامية عسكرية. لم ينبس المسؤولون في الحكومة ورئيس الوزراء أردوغان حتى الآن ببنت شفة تجاه هذه الإهانات الهمجية، ترى لماذا التزم رئيس الوزراء الصمت تجاه هذه الحادثة وهو الذي يرعد ويبرق دائما في مثل هذه الأحداث ولكنه لا يمطر؟ أما رئاسة الأركان العامة فبدلا مِنْ أن تبحث عن الذين أهانوا مقدساتنا اعتبرت أن الأمر اقتصر على تكسير بعض زجاج المسجد وبدأت البحث عن الجندي الذي قام بتسريب هذه الحادثة للرأي العام. أما رئاسة الشؤون الدينية فقد صرحت تصريحا هابطا جاء فيه أن المسجد الذي يقع داخل قاعدة إنجيرليك الجوية غير مرتبط بها فبالتالي لا تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك، وهذا يعني؛ إمكانية إهانة المساجد وما فيها من مقدسات إذا كانت هذه المساجد غير مسجلة لدى هذه الرئاسة! لا شك أن هذه التصرفات التي اعتاد العالم على مشاهدتها ليست غريبة على الحضارة الغربية، بل على العكس فإن تصرفاتهم هذه تنبع من حقدهم على الإسلام ومقدساته، فالعالم الغربي لم يكن في يوم من الأيام صديقا للمسلمين ولن يكون كذلك في المستقبل. أما أن تقول أمريكا بأنها دولة صديقة وحليفة لتركيا فهذا لأن مصالحها تقتضي ذلك وهذه أكذوبة كبرى يعلمها الجميع. هذا هو الوجه الحقيقي للغرب الكافر ولأمريكا، فقد رأى المسلمون هذا الوجه القبيح في سجن أبي غريب والفلوجة وأفغانستان والصومال والآن في إنجيرليك. ترى متى سيرى الأمريكان الوجه الحقيقي للمسلمين؟ كيف يتسنى لهم إدامة العلاقات مع الإدارة الأمريكية وهي أكبر قوة عرفت الغدر على وجه الأرض بينما هذه الأحداث تجري في بلادهم؟ متى سيوقفون الأمريكان عند حدهم حيث هانت على أنفسهم هذه الإهانة لمقدسات المسلمين لمصحفهم؟ متى سيخرجوهم من بلاد المسلمين؟ لقد ظهر للعيان وبكل وضوح أن الذي يحمي الإسلام ويصون قدسية القرآن الكريم ويحمي دماء المسلمين وكرامتهم ليس هو إدارة الحكم العلمانية والديمقراطية هذه التي تتعاون مع أمريكا والغرب، فهؤلاء لا يملكون الجرأة على طرد جنود أسيادهم. إن من سيحمي مقدساتنا التي تتعرض للتدنيس والإهانة في كل مكان، وتثأر لدماء إخواننا المسلمين التي تُسفك أيضا في كل مكان هي دولة الخلافة الراشدة فقط. إننا ندعو كافة المسلمين المتمسكين بدينهم وكتابهم ومقدساتهم أن يحاسبوا حكامهم على صمتهم تجاه تصرفات الأعداء، وأن يعملوا معنا لإقامة دولة الخلافة الراشدة قال تعالى: (( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ )) [إبراهيم: 42] المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا
مع ارتفاع وتيرة التظاهرات الجماهيرية واتساع رقعتها لتشمل محافظات عراقية عدة: الأنبار، ونينوى وصلاح الدين، وديالى، ومدناً أخرى، فضلاً عن العاصمة بغداد، والمشاركون فيها، ومنذ ما يقرب من شهر، مصرُّون على ضرورة استجابة الحكومة لمطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، والفقرة (4) من قانون الإرهاب، والقضاء على البطالة وتقديم الخدمات،...، وكلها مطالب بإمكان الحكومة، لو أرادت، أن تنفذها أو جزءاً منها، وعندها ستُطفئ نار الفتنة وتقطع الطريق على كل متربص يريد الشر بالعراق وأهله، كما تدعي هي ذلك، فلا مسوغ للمماطلة والتسويف! أما التظاهر والإضراب والعصيان المدني، الذي يضطر الناس للقيام به فما هو إلا نتيجة لما يقع عليهم من ظلم وجور جراء تطبيق النظام الرأسمالي العفن عليهم، ودليل قاطع على فساده، إذ لم يجلب على الشعوب غير الفقر والأزمات والحروب، ولا غرابة فهو نظام من وضع البشر العاجز عن الإحاطة بحقائق الأمور، وصدق الله العظيم إذ يقول: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)). أيها المسلمون في العراق: إن حكومة نصبها الكافر الأمريكي المحتل لن ترعى شؤون الناس بما يرضي الله تعالى، فتأخذ بأيديهم إلى العزة والكرامة والحياة الآمنة المطمئنة، بل ستفعل كل ما من شأنه خلق الأزمات، وزيادة المظالم، ولقد رأيتم كيف قابلت طلباتكم بالسخرية والاتهامات الباطلة والتهديد بقمعها بالقوة العسكرية ولسان حالها يقول: ما أريكم إلا ما أرى، مصرة على نهجها الخاطئ، معرضة عن استماع صوت العقل، مما سيُبقي الناس في عنت ومشقة، في ظل دستور صاغه أعداء الأمة انطوى على كل أسباب الفرقة والنزاع، وليس آخرها قوانين الفدرالية الذي ما وضع إلا لتفتيت البلد إلى مِزَق قومية وطائفية، تشتعل الحروب والنزاعات بينها لتكون جيوبا يدخل من خلالها الكفار حفاظاً على (مصالحهم) من جهة، وللحيلولة دون توحد العراق مع بلاد المسلمين من جهة أخرى، فيبقى كيان يهود المسخ في فلسطين المحتلة آمناً من جهة ثالثة. أيها المسلمون: إننا نحذركم أشد التحذير من الاندفاع وراء من يعمل على إيقاعكم في فخ الفدرالية، وإعلان محافظاتكم إقليماً واحداً أو أقاليم متفرقة؛ لأن في هذا الصنيع مقتلكم، وهو جُلَّ ما يسعى إليه عدوكم وأذنابه بكل ما تيسر لهم من وسائل شيطانية خبيثة تجبركم على تجرع مرارته، ويكون مقدمة لتقسيم البلاد إلى دويلات هزيلة، فحذار حذار من هذا الخطر! فإن وقعتم فيه كان حالكم: "كالمستجير من الرمضاء بالنار"، واعملوا بدلاً من ذلك على تحكيم شرع ربكم سبحانه وتعالى في شؤونكم كلها، صغيرها وكبيرها، ولا تقفوا عند ما يشبع البطون ويملأ الجيوب، وليكن مطلبكم الوحيد: إقامة نظام الحكم الإسلامي، خلافةً على مناهج النبوة، ودعوا عنكم سواه، فوالله إن في ذلك لعزكم ورفعتكم، ولن تكونوا سادة إلا بهذا، وما الديمقراطية العمياء، ولا العلمانية البلهاء إلا أوساخ الكفار وأقذارهم يرموننا بها لنكون أمثالهم في البغي والضنك، كما أخبرنا جل جلاله: (( وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء))، وتولوا ربكم عزَّ وجلَّ ورسوله، والمؤمنين تفلحوا كما قال تعالى: (( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)). المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق