أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   لَيْسَ بَعْدَ حُلُولِ المَوْتِ مَعْتَبةٌ

نفائس الثمرات لَيْسَ بَعْدَ حُلُولِ المَوْتِ مَعْتَبةٌ

خُذْ مِنْ شَبَابِكَ قَبْل الموتِ والهَرَم وَبَادِرِ التَّوبَ قَبْلَ الفَوتِ والنَّدَمِ واعْلَمْ بأنَكَ مَجْزِيٌّ ومُرْتَهُنٌ وَرَاقَب الله واحْذَرْ زلَّةَ القَدمِ فَلَيْسَ بَعْدَ حُلُولِ المَوْتِ مَعْتَبةٌ إلا الرُّجاءُ وعَفْوُ اللهِ ذِي الكَرَمَ موارد الظمآن لدروس الزمان(الجزء الأول)عبد الْعَزِيز بن محمد السلمان وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

في ذكرى سقوط الأندلس   ماذا خسرَ المسلمونَ بسقوطِ الأندلسِ؟   ج3

في ذكرى سقوط الأندلس ماذا خسرَ المسلمونَ بسقوطِ الأندلسِ؟ ج3

وبدأت الثورات تضعف الدولة، إلى أن جاءها الخليفة القوي عبد الرحمن الناصر، فأعاد للدولة قوتها ومنعتها، وحكم قرابة النصف قرن، لم يصف له فيها إلا أربعة عشر يوما دون كدر، فوحد الأندلس ثانية، وأعاد سيرة الجهاد لما كانت عليه. وواقع الأمر أن جهده لم يكن كلُّه موجهًا للجيوش والحروب فقط، بل إنه كان متكاملاً ومتوازنًا -رحمه الله- في كل أموره؛ فقد قامت في عهده نهضة حضارية كبرى هي الأروع بين مثيلاتها في ذلك الوقت، استهلَّها -رحمه الله- بإنشاء هياكل إدارية عظيمة، وأَكْثَرَ من الوزارات والهيئات، وجعل لكل أمر مسؤولاً، ولكل مسؤول وزارة كبيرة تضمُّ عمالاً كثيرين وكتَبَة. يصف ابن عذاري قُرْطُبَة في هذه الفترة فيقول: «ومما قيل في آثار مدينة قُرْطُبَة وعظمها حين تكامل أمرها في مدة بني أمية -رحمهم الله تعالى-: إن عدة الدور التي بداخلها للرعية دون الوزراء وأكابر أهل الخدمة مائة ألف دار وثلاثة عشر ألف دار؛ ومساجدها ثلاثة آلاف؛ وعدة الدور التي بقصر الزهراء أربعمائة دار؛ وذلك لسكنى السلطان وحاشيته وأهل بيته...». وينقل المقري عن ابن حيان قوله: «إن عدة المساجد عند تناهيها في مدَّة ابن أبي عامر ألف وستمائة مسجد، والحمامات تسعمائة حمام، وفي بعض التواريخ القديمة كان بقُرْطُبَة في الزمن السالف ثلاثة آلاف مسجد وثمانمائة وسبعة وسبعون مسجدًا؛ منها: بشقندة ثمانية عشر مسجدًا، وتسعمائة حمام وأحد عشر حمامًا، ومائة ألف دار، وثلاثة عشر ألف دار للرعية خصوصًا، وربما نصف العدد أو أكثر لأرباب الدولة وخاصتها... إلخ". كانت البلاد في عهد عبد الرحمن الناصر -رحمه الله- تعيش في رخاء منقطع النظير، فكثرت الأموال؛ حتى بلغت ميزانية الدولة ستة ملايين دينارٍ ذهبيٍّ، كان يقسمها ثلاثة أقسام كجدِّه عبد الرحمن الداخل -رحمه الله: ثلثًا للجيش، وثلثًا للبناء والمعمار والمرتبات وما إلى ذلك، والثلث الأخير للادِّخار لنوائب الزمن. ونمت الزراعة نموًّا مزدهرًا؛ فتنوَّعت أشجار الفواكه والمزروعات من قصب السكر والأرز والزيتون والكتان، وأوجد مزارع خاصة لتربية دودة القز، كما نَظَّم أقنية الري وأساليب جرِّ المياه، وجعل تقويمًا للزراعة لكل موسم (ومنها انتقلت الزراعة إلى أوربا). كان من اهتماماته -أيضًا- استخراج الذهب والفضة والنحاس، وكذلك صناعة الجلود وصناعة السفن وآلات الحرث، وكذلك صناعة الأدوية، وقام عبد الرحمن الناصر بإنشاء أسواق كثيرة متخصصة لعرض وتداول مثل هذه البضائع، فكان هناك -على سبيل المثال- سوق للنحاسين، وأخرى للحوم، بل كان هناك -أيضًا- سوق للزهور. وكانت خُطَّة الشرطة من أهم المناصب الإدارية المتعلقة بضبط النظام والأمن، وكانت قبل عهد الناصر تنقسم إلى مرتبتين، الشرطة العليا، والشرطة الصغرى، ولكنها منذ سنة (317هـ) في عهد الناصر لدين الله قُسِّمت بحسب أهميتها إلى ثلاث مراتب: الشرطة العليا، والشرطة الوسطى، والشرطة الصغرى، كما قَسَّم خطة المظالم (أي المحاكم) إلى خطتين عام (325هـ)، وكانت قبل عهد الناصر خطة مفردة تتضمن العرض والمظالم، وجعل العرض خطة مستقلَّة بذاتها، وكذلك المظالم أضحت خطة مستقلة. ازدهر في عهد عبد الرحمن الناصر -رحمه الله- العلم والتعليم بصورة ملحوظة، وقد اهتمَّ كثيرًا بمكتبة قُرْطُبَة؛ تلك التي كانت قد تأسَّست قبل ذلك الوقت، فزاد كثيرًا في حجمها حتى بلغ عدد الكتب فيها أربعمائة ألف كتاب، وهو زمن لم تظهر فيه الطباعة بعدُ، وإنما كانت عن طريق النسخ اليدوي. ذاع صيت عبد الرحمن الناصر -رحمه الله- في الدنيا كلها، ورضيت منه ممالك الشمال بأن تعطيه العهد والجزية، وقد جاءت السفارات من كل أوربا تطلب ودَّه، فجاءت من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإنجلترا، بل جاءت من أقصى شرق أوربا من بيزنطة، وهي بعيدة جدًّا عن عبد الرحمن الناصر لكنها جاءت تطلب ودَّه وتُهدي إليه الهدايا، وأشهرها كان جوهرة ثمينة وكبيرة، كان يضعها عبد الرحمن الناصر في وسط قصره، الذي يقع في مدينة الزهراء، "وكانت من تحف قصر اليونانيين بعث بها صاحب القسطنطينية إلى الناصر مع تحف كثيرة ثمينة". وهكذا كان عزُّ الإسلام ومجده متمثلاً في عهد عبد الرحمن الناصر -رحمه الله، حتى أصبح -بلا منازع- أعظم ملوك أوربا في القرون الوسطى، وهذا ما جعل إسبانيا سنة (1963م) تحتفل -وهي على نصرانيتها- بمرور ألف سنة ميلادية على وفاة عبد الرحمن الناصر؛ لأنه كان أعظم ملوك إسبانيا على مرِّ العصور، فلم يستطيعوا أن يُخفوا إعجابهم بهذا الرجل الذي رفعهم في العالمين، الذي كانت الأندلس في عهده - وبلا جدال - أقوى دولة في العالم. حدث ذات مرَّة قحط شديد في الأندلس، فأرسل الناصر رسولاً من عنده يدعو القاضي منذر بن سعيد -رحمه الله- بإمامة الناس في صلاة الاستسقاء، فقال منذر للرسول: ليت شعري ما الذي يصنعه الخليفة سيدنا؟ فقال له: ما رأينا قط أخشع منه في يومنا هذا؛ إنه منتبذ حائر منفرد بنفسه، لابس أخس الثياب، مفترش التراب، وقد رمد به على رأسه وعلى لحيته، وبكى واعترف بذنوبه، وهو يقول: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تُعَذِّب بي الرعية وأنت أحكم الحاكمين؟! لن يفوتك شيء مني. قال الحاكي: فتهلَّل وجه القاضي منذر عندما سمع قوله، وقال: يا غلام؛ احمل المطر معك؛ فقد أذن الله تعالى بالسقيا، إذا خشع جبار الأرض، فقد رحم جبار السماء. وكان كما قال، فلم ينصرف الناس إلاَّ عن السقيا". كتبه العبد الراغب رحمة ربه أبو مالك، مستقيا جل مادته من موقع قصة الإسلام.

خبر وتعليق   اجتماع سري في بريطانيا للتحضير لمرحلة ما بعد الأسد

خبر وتعليق اجتماع سري في بريطانيا للتحضير لمرحلة ما بعد الأسد

الخبر: نقلت وكالات الأنباء خبرا عن عقد وزارة الخارجية البريطانية مؤتمرا دوليا، يستغرق يومي الأربعاء والخميس 9،10/1/2013 م, يهدف إلى التحضير لمرحلة ما بعد الأسد في سوريا، وجاء في تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قوله: "الهدف الأساسي لهذا الاجتماع دفع التخطيط للمرحلة الانتقالية السياسية في سوريا" وأضاف: "إن رحيل الأسد عن سوريا أمر حتمي، ومن المهم أن يخطط المجتمع الدولي لمستقبل سوريا بشكل مسبق". التعليق: ليس هذا الاجتماع الأول من نوعه، وإنما يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات، منها ما هو معلن ومنها ما هو سري كما في هذا المؤتمر الذي حظر على وسائل الإعلام حضوره والاطلاع على مداولاته. هذه الاجتماعات تهدف كما جاء في تصريح هيغ إلى التحضير لمرحلة ما بعد سقوط طاغية الشام الأسد. وكان المبعوث الأمريكي الإبراهيمي قد دعا، في جولته الأخيرة، إلى تشكيل حكومة ذات صلاحية كاملة تقود المرحلة الانتقالية للتمهيد لمرحلة ما بعد الأسد، مع إغفاله ذكر مصير الأسد نفسه، محذرا من الجحيم في حال رفض ثوار الشام لمبادرته ومنذرا بوقوع المزيد من الضحايا قد يبلغ 100000 ضحية في العام الجاري ما لم تقبل مبادرته للشروع بالحل السياسي... لقد أصبح واضحا للعيان أن ما يقوم به سفاح دمشق من جرائم تقشعر لها الأبدان يتم تحت سمع وبصر قادة الغرب وأولهم أمريكا التي لم يشبع حقدها من دماء المسلمين، بل هي تشترط عبر مبعوثها الإبراهيمي الرضوخ لمبادرتها والقبول بالعبودية لها عبر تجرع سم الحل السياسي الذي يضمن سيطرتها على ثورة الشام وتحول دون إقامة دولة الخلافة التي تترقبها أمة الإسلام في الشام وخارجها كل يوم. ولا تخفي بريطانيا الشمطاء، صاحبة الإرث الاستعماري العريق وهي التي كانت رأس الحربة في هدم دولة الخلافة على يد صنيعها أتاتورك لعنة الله عليه، لا تخفي خوفها من أن تتمكن ثورة الشام من كسر الهيمنة الاستعمارية فتعمد إلى عقد هذه اللقاءات والمؤتمرات التي تعمل على وضع الخطط الكفيلة بإحكام السيطرة على مرحلة ما بعد سقوط سفاح دمشق. وكل هذا وذاك يتخذ من بعض أبناء الأمة أداة لتحقيق مآرب الغرب. 1- إننا نهيب بأهلنا وأبنائنا في ثورة الشام أن ينبذوا كل من يضع يده بيد الدول المتآمرة علينا، وأن يعلنوها جهارا نهارا: لا للتدخل الصليبي في شؤوننا، ولا لكل من يروج للاستعانة بالغرب وأدواته من الأطراف الإقليمية في تركيا والخليج ومصر وإيران والمنظمات المصنوعة على أعين الغرب على شاكلة الأمم المتحدة والجامعة العربية وما إلى ذلك.. 2- لقد سبق لرئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب أن قال: "هناك جهات تسعى إلى توحيدنا وفق رؤيتها لتسيطر علينا، وهناك جهات تمزق توحدنا كي نبقى ضعفاء.. وهناك من يعدنا بالمال ثم يخذلنا، وهناك من يريد معرفة كل شيء عنا ليساعدنا، فاذا اخترقنا وحصل على المعلومات التي يريدها ثم تركنا محاصرين جائعين بعدما أدرك مواطن ضعفنا وقوتنا". فنقول له إذا كنت تدري طمع وتآمر الدول الغربية الحاقدة ضد ثورة الشام فهلا لك أن تكشف مؤامراتهم وأن تنقلب إلى أهلك فتعتصم بحبل الله المتين متيقنا من أن النصر هو من عند الله وليس من عند أعداء الأمة الذين يغطون جرائم سفاح دمشق ويشترطون الخنوع والخضوع لعبوديتهم قبل رفع سيفه عن أهلنا في الشام؟ 3- كما نهيب بالأمة الإسلامية جمعاء أن تحتضن ثورة الشام فتعمل على مناصرتها ومؤازرتها بكل ما أوتيت من قدرات وإمكانيات، فقد أصبح واضحا لكل ذي بصيرة أن الدول الغربية الاستعمارية تتخذ من مآسي أهلنا في الشام (من هم في الداخل أو نازحين في الخارج) وسيلة ضغط على الثوار لوضع السلاح والقبول بما يرميه الغرب لهم من فتات فيكونون كالمستجير من الرمضاء بالنار. عثمان بخاش

خبر وتعليق   الفقر والبؤس ينهشان لحوم المغاربة وحكامهم لاهون عنهم    

خبر وتعليق الفقر والبؤس ينهشان لحوم المغاربة وحكامهم لاهون عنهم  

الخبر: نشر موقع فبراير.كوم بتاريخ 7/1/2013، تحقيقاً محزناً عن حالة زوجين في أرذل العمر يعيشان في قبو مظلم في أقاصي جبال الأطلس. العجوزان، عزيز والطاهرة، نموذج مصغر لما يعيشه آلاف المغاربة المحرومين في صمت بعيداً عن دائرة الضوء. فالطاهرة، امرأة مقعدة لم تتحرك من مكانها منذ 10 سنوات، حتى إن جلدها التصق بالأرض العارية حيث تتمدد فوقها ليل نهار. أما الزوج عزيز فهزل جسمه وفقد بصره، وبقي يحضن زوجته داخل القبو المظلم إلى جانب الجرذان والصراصير وغيرها من الحشرات. حاول الجيران أكثر من مرة أن يمدوا يد المساعدة، لكن ظروفهم لم تكن أحسن حالاً، فالناس هناك يعيشون معاناة يومية مع البرد والجوع، ويقتسمون كؤوس الشاي والخبز فيما بينهم يومياً، إذ لا طعام لهم ولا وجبة غيره. الزوجان عزيز والطاهرة، لهما ابن وحيد، وهو يعاني من اضطرابات نفسية مما عمق مأساة العائلة، التي بقيت أجسامها تتآكل من شدة البرد والجوع والعفن. في الأسبوع الماضي، ابتسمت الطاهرة لأول مرة، فمنذ زمن بعيد لم تسمع صوتا غير صوت زوجها المبحوح، لأول مرة تحس بالحركة داخل قبوها، تحس بالدفء الذي عانقته بسبب صورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يوم الخميس، سمحت الطاهرة لنفسها بأن تحلم وأن تعبر عن ذلك، وكان أقصى حلمها مؤلماً كما كانت صورتها الأولى. عند سؤالها: ماذا تريدين؟ أجابت بفرح: "أريد أن آكل دانون!". يقول رشيد، وهو أحد الذين قادوا عملية مساعدة العجوزين: «وجدنا فئرانا ميتة وحشرات وبرغوتا»، مضيفاً بألم «كيف نسمح لأنفسنا أن نعيش وننام بسلام وبنو جلدتنا يموتون وتأكل أجسادهم الرطوبة والجوع؟». وأكد أن «الصورة التي تم تناقُلها تبقى صورة، ولا تحمل سوى 70 في المائة من الحقيقة». هي صورة بدون رائحة، «حيث إن ملامسة الواقع تجعل الإنسان يبكي دماً عوض الدمع». التعليق: يحدث هذا في بلدٍ تعج أرضه ظاهراً وباطناً بالخيرات العظيمة، وينافس ملكه كبار مشايخ النفط في حجم ثروته، وتنفق حكومته المليارات على مهرجانات الفسق والفجور، ومع هذا تعجز الدولة عن توفير عيش يضمن أدنى حقوق الكرامة الإنسانية لعجوزين بلغ بهما الكبر عتياً. وحتى عندما تنتشر هذه الصورة المأساة الفضيحة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تتحرك أدنى شعرةٍ في أي حاكم أو وزير أو مسئول ليقول: يا ويلتاه بماذا أواجه ربي يوم القيامة حين يسألني عن هؤلاء؟ يا ويلتاه كيف أدافع عن نفسي أمام ربي وأنا أتقلب في الخيرات والنعم وغيري لا يجد كسرة خبز يطفئ بها جوعه؟ نعم لم يتحرك أي مسئول، لا ولا أيٌّ من قنوات الإعلام التي تتهافت لنقل أخبار المغنين والرقاصين، المغمورين منهم والمشهورين، لنقل هذه المأساة فضلاً عن علاجها أو العمل للقضاء على أمثالها، ليؤكدوا مرة أخرى أنهم ليسوا منا وأننا لسنا منهم، وأنهم لا ولن يحملوا همَّنا ولن يشفقوا لحالنا حتى لو رأونا نتساقط الواحد تلو الآخر من البرد والجوع والفقر والجريمة... وغير ذلك من الآفات التي أوجدوها فينا نتيجة تقصيرهم في رعايتنا وإهمالهم مشاكلنا وانشغالهم بمصالحهم الشخصية ومشاريعهم المالية عن تدبير أمورنا. نعم إننا مع كل موقف خزي لحكامنا نؤكد كذلك أنهم ليسوا منا ولسنا منهم فقد أذلوا الكبير والصغير، واستأثروا لأنفسهم بخيراتنا ومنعونا الفتيل والقطمير، وسلطوا علينا سياط جبرهم حتى أصبحنا نعيش في سجن كبير، وقبل هذا وبعده لم يحكموا بالإسلام قال تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). لكننا نقول لهم إن زمانهم، ولله الحمد والمنة، قد أشرف على الانتهاء، وإن الفرج قريبٌ نكاد نجد ريحه، وإن زماناً يحكمنا فيه رجال عظام من أمثال عمر بن الخطاب قد أهلَّ. ذكرت كتب التاريخ أنه في السنة الثامنة عشرة من الهجرة حين دخل ما يسمى بعام الرمادة وهو العام الذي حصل فيه قحط وجوع شديد، حرَّم عمر على نفسه طيِّب الطعام وقال: كيف يعنيني شأن الرعية إذا لم يصبني ما أصابهم؟ وحلف رضي الله عنه أن لا يأكل سمينًا حتى يرفع الله الضائقة عن المسلمين، وضرب لنفسه خيمةً مع المسلمين حتى يباشر توزيع الطعام بنفسه على الناس، ولقد كان رضي الله عنه يمضي إلى الجماعة من الناس وبيده الزيت وما تيسر من الطعام فيطرح ردائه، ويطبخ لهم ويطعمهم، ثم يبكي ويقول: آه يا عمر، كم قتلت من نفس؟ وقف عمر ذات يوم على المنبر ببُرْده المرقّع، وأثناء الخطبة قرقرت بطنه، فخاطبها قائلاً: "قرقري أو لا تقرقري، والله لا تشبعين حتى يشبع أطفال المسلمين". وإننا نقول لأمتنا وللعاملين للتغيير، إنكم تدركون ونحن معكم أن بيوت الظالمين المفسدين أَوْهى من بيت العنكبوت، لكننا نُبَصِّركم بأن لا تُقووا أركانه ولا تُطيلوا عمره، وذلك بالرضا بتغيير الظالمين المفسدين دون تغيير البيوت، أو الاشتغال بإصلاح مظاهر الظلم والفساد عن اجتثاث أسبابه، وندعوكم لإزالة العناكب وبيوتها. ونُذكركم أن أس البلاء وسبب الداء أننا لا نحيا بالإسلام فعلاقاتنا تسير بأنظمة وضعية غير إسلامية، وإن سبيل خلاصنا هو في استمساكنا بإسلامنا وإقامتنا لدولته (الخلافة) التي تعلي مناره وتطبق أحكامه وتحسن رعاية أبنائه وأهل ذمته داخليا وخارجيا. فلا تضعوا جهودكم وتضحياتكم في غير موضعها. إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِفطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِكطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ واعلموا أننا ما لم نحيَ حياةً إسلاميةً فستبقى مظاهر الظلم والفساد وسوء الرعاية في مجتمعنا قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا). فإلى العمل الجاد والتغيير الحقيقي ندعوكم، واعلموا أنكم إن فعلتم فلكم وعد الله بالاستخلاف والتمكين للدين والأمن، ولكم بشرى رسول الله بأن يكون الحكم راشدا، ويومها لن نذْرِف دمعا ولا دما على سوء أحوالنا بإذن الله لأن حاكمنا «رشيد» والمستظل برعايته «عزيز» والمرأة عنده عفيفة «طاهرة» يفديها بالغالي والنفيس، والمسلمون من حوله أعوان له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدراراً. ولا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئاً إلا أخرجته). رواه البزار. محمد عبد الله

مع الحديث الشريف   نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس

مع الحديث الشريف نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس

الحمد لله وكفى، وسلاماً على عباده الذين اصطفى، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وسيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم. نقف اليوم على فقرة متجددة لسلسلة أحاديثه العطرة لنستقي ما فيها من عبر ودروس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ). لقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصحة والفراغ من النعم التي يغبن فيها كثير من الناس، فكم من إنسان أعطي صحة وقوة وعافية فلا يستغل ذلك في طاعة الله تعالى، وكم من إنسان عنده من الفراغ والوقت الشيء الكثير فلا يجعل ذلك سبيلاً للتقرب إلى الله تعالى. أما من حيث معنى الحديث: فإن الغبنَ أصلاً يختار ويقال في قضايا البيع، وهذا النبي إنما بعث ليرشد الناس وينقذهم، والبائع التاجر له رأس مال يريد من ورائه ربحاً شريطة أن يسلم له رأس ماله، فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس بمقتضى ما يعرفونه في حياتهم، فقال عليه الصلاة والسلام: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس)، وكيف يغبن فيهما كثير من الناس؟ والجواب: أن هناك صحة وهناك فراغاً، فبعض من الناس لديه متسع من الوقت لكنه يعاني سقماً، فلا يستفيد ولا يستطيع أن يقضي فراغه بما ينفعه؛ لانشغاله بمرضه، وآخرون لديهم صحة لكنهم مشغولون بالكد في سبيل تحصيل الرزق أو شيء آخر. فالنبي صلى الله عليه وسلم يذكر هنا أنه قد يوجد في عبد من الترف وإرث الأموال والنعمة التي أفاءها الله عليه ما هو مستغن لا يحتاج إلى الكد والسعي، وفي نفس الوقت أعطاه الله جل وعلا عافيةً وصحةً في بدنه، فإذا اجتمعت هاتان النعمتان في عبد: (الصحة والفراغ) ولم يجعلهما في طاعة الله جل وعلا، ولم ينتهزهما في التعامل مع ربه جل وعلا بالإيمان والعمل الصالح، والله يقول: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (الشرح :7)، فهذا الرجل مغبون، أي: أنه خاسر لم يفقه كيف يستثمر تلك النعمتين التي وهبهما الله جل وعلا إياه، ومن استثمرهما لا يقال له: مغبون، وإنما يغبط على أنه استثمر تلك النعم في طاعة الله جل وعلا. إن الله جل وعلا يهب نعماً ويضع صوارف، ووضع موعداً، والناس في هذا يكدحون ويمضون ويغدون ويروحون ولا بد لهم من ذلك، فمن جعل همه الأكبر السعي في طاعة الله، وما أفاء الله عليه من النعم، وما دفع الله عنه من الصوارف، جعله عوناً على الطاعة، فهذا الذي فقه الشرع وفقه لقاء الله تبارك وتعالى. فاللهم اجعلنا ممن يغتنمون الوقت في سبيل طاعتك وإعزاز دينك يا رب العالمين

محطات وخواطر من جاكارتا   ج3   أنا أم التكتل

محطات وخواطر من جاكارتا ج3 أنا أم التكتل

علّمنا ديننا وعلّمنا حزبُنا أن نكون شخصيات إسلامية تتمتع بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية بشكل متكامل غير منفصل، فهكذا يجب أن نكون. ولقد لمست وجود مثل هذه الشخصيات في زيارتي، وسأركز هنا على النفسية الإسلامية الراقية التي يتمتعون بها.. الطيبة والتعاون والطاعة والتواضع والهدوء وخفض الجناح وتغليب الكل على الفرد.. فالعمل هو جماعي ويجب أن يكون على أكمل وجه بإذن الله. ليس مهما أنا أو أنت أو هو أو هي كأفراد.. بل المهم التكتل والعمل.. رأيت الانتماء بصورة جلية.. لمست الدقة والتنظيم الناتج عن كل ما ذكرته من صفات وأخلاق.. فكلٌّ يعرف واجبه والمهمة المنوطة به فلا تعارض ولا تقاطع بينهم بل تكامل وتعاون. وعلى الصعيد الشخصي ومع أنني لن أتكلم عن حسن الاستقبال والضيافة فهذا موجود في كل مكان تقريبا من البلاد الإسلامية... فأنت تشعر بالألفة معهم ولا تشعر أنك في بلاد غريبة أو أنك مع أناس لا تعرفهم حتى لو لم تفهم لغتهم.. نعم الفكر واحد والمشاعر الإسلامية واحدة لكن الرقي في التعامل واضح منهم.. أنا لا أقول هنا أن مثل هذه النفسيات غير موجودة في أماكن أخرى.. وأن هذا التفاني والتعاون مفقود في غير هذا المكان.. طبعا لم أقصد ذلك.. ولكنها فرصة لأراجع نفسي وأطلب من كل شخص منكم أن يراجع نفسه.. يراجع نفسيته.. هل هي فعلا نفسية إسلامية كما يريدها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم!! هل تختفي الأنا تحت غطاء العمل الجماعي المتكامل بحيث يكون العمل هو الأساس ونكون جنودا لهذا العمل!! وهل الواحد فينا يحب لغيره ما يحب لنفسه!! هل نتقن دور الجندي والقائد حسب ما يتطلب العمل والموقف! هل عندنا التواضع وخفض الجناح لغيرنا سواء أكان أكبر منا أم أصغر؟ أم نظن أنفسنا لا نخطئ وأننا دائما على صواب!! أتأخذنا العزة بالنفس - حاشاكم- أم العزة فقط لله ولرسوله وللمؤمنين!! هل إذا كنا أصحاب عقليات إسلامية متميزة وفكر متميز نرى أننا أفضل من غيرنا بحيث يصيبنا شيء من التعالي ونرى من حولنا أقل منا، وبالتالي فيجب أن نتصدر الأمر نحن وفقط ، أم لسان حالنا يقول كلنا جنود وكلنا قادة!! هل عندنا حُسن الخطاب وحُسن التأتي لمن يخالفنا في الرأي بحيث نكون صورة مشرقة عن حامل الدعوة الحق، أم نناقش بحدة وعصبية منفرة تسيء للعمل أكثر مما تحسن له!! وهل... وهل... وهل...!! هي تساؤلات لي ولكم أخوتي وأخواتي , واعذروني مرة أخرى أهلي الكرام، فأنا لا أقارن ولا أهاجم ولا أستصغر أعمالكم أو أقلل الخير فيكم حاشاكم جميعا.. فهذا ليس من حقي وليس دوري .. وهذا الكلام وجهته لنفسي قبلكم، وإنما كما ذكرت سابقا هي خواطر جاءتني وقلت أشارككم بها فنحن عائلة واحدة في هذا الحزب العظيم يشد بعضه بعضا والمسلم مرآة أخيه المسلم. وكل مؤتمر وكل سفر وأنتم بخير سائلة الله تعالى أن يكون السفر القادم لمبايعة الخليفة بإذنه تعالى.. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي

8878 / 10603