في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
قال بعض السلف: ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لحجزه عن المعصية وهو في قبضة الرب تعالى أو قهره، فهو مطلع عليه في داره وعلى بساطه وملائكته شهود عليه ناظرون إليه وواعظ القرآن ينهاه وواعظ الإيمان ينهاه وواعظ الموت ينهاه وواعظ النار ينهاه والذي يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة أضعاف أضعاف ما يحصل له من السرور واللذة بها فهل يقدم على الاستهانة بذلك كله والاستخفاف به ذو عقل سليم. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافيمحمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
ما يجري لإخواننا من سوريا الشام في الأردن لا يقل سوءا عما يجري لهم على يد نظام الأسد المجرم في داخل سوريا، فها هم في عهدة النظام المجرم في الأردن وفي عهدة منظمات الإغاثة الدولية المجرمة يموتون يوميا جوعا وبردا وحرقا ويمارس عليهم التعذيب بأساليب (إنسانية)، فاليوم يموت سبعة سوريين من عائلة واحدة حرقا في معتقل لجوء في مدينة الرمثا بحسب تصريحات الدفاع المدني الأولية لبعض الصحف الإلكترونية، فبدلا من العذاب المفضي إلى الموت في سجون الأسد ومعتقلاته يعذب أهلنا من سوريا في معتقلات اللجوء الإنساني في الأردن، فهل يعقل أن يجتمع البرد والجوع والذل والحرمان والتحرش والتعرض للموت حرقا في مكان واحد ثم يندرج تحت مسمى الإغاثة، فما أغنى أهلنا في سوريا عن هذه الإغاثة! أيها المسلمون في الأردن إنّ الله سبحانه سيحاسبكم على أحوال إخوانكم من أهل سوريا الذين لجأوا إليكم واستغاثوا بكم لما بينكم وبينهم من رحم وقربى فأصبح حالهم كحال المستجير من الرمضاء بالنار، فهل نُزعت الرحمة من قلوبكم؟ إنّ سكوتكم عن النظام الأردني وهو يسوم إخوانكم سوء العذاب سيرديكم، فبماذا ستجيبون ربكم وهو سائلكم عن إخوانكم وأهلكم وأعراضكم، وبأي عذر ستعتذرون؟ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ، إِذَا رَأَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالاً فَلَا يَقُولُ بِهِ، فَيَلْقَى اللهَ وَقَدْ أَضَاعَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَا مَنَعَكَ؟ فَيَقُولُ: خَشِيتُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى" رواه أحمد، إننا ندعوكم للتحرك العاجل فرادى وجماعات لرفع هذا الإثم العظيم والجريمة الشنيعة عن كاهلكم، والتبرؤ من هذا العار الذي ألحقه بكم هذا النظام المجرم. اللهم إنّا نبرأ إليك من أفعال النظام الأردني ونعتذر إليك من صمت المسلمين في الأردن، اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد. المكتب الإعلامي لحـزب التحـريرولاية الأردن
ا ف ب - باريس (ا ف ب) - أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان أن أربع مقاتلات فرنسية من نوع رافال شنت الأحد غارات جوية استهدفت محيط مدينة غاو في شمال مالي، ودمرت معسكرات تدريب ومخازن للمجموعات الإسلامية المسلحة المنتشرة في هذه المنطقة. وقال الوزير الفرنسي في بيان "نفذت هذه المهمة أربع مقاتلات من نوع رافال أقلعت من فرنسا وهي بذلك تعزز الغطاء الجوي الفرنسي" في المنطقة. ------------------------ في الوقت الذي تتشدق فيه القيادة السياسية الفرنسية في مطالبتها برحيل الأسد، وفتحها لأبواب قصر الإليزيه ترحيبا برئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب، تقوم طائراتها بدك معاقل الثوار المسلمين في شمالي مالي، موغلة في غيها وغطرستها لتقتل أبناء الإسلام بكل صلف وعنجهية استعمارية. تنم عن حقدها واستعدادها لاستخدام كافة الأساليب الإجرامية من أجل إعادة نفوذها السياسي المسلوب في جنوب مالي. فبعد أن قامت أمريكا بدعم الضباط الذين دربت بعضهم لمحاربة الإرهاب المزعوم للقيام بانقلاب في جنوبِيّ مالي قبل عشرة أشهر، وكان الهدف من ذلك اقتلاع نفوذ فرنسا من مالي وبسط النفوذ الأمريكي بدلا منه، جن جنون فرنسا لخوفها من زوال نفوذها في مالي ومن ثم في أفريقيا كلها شيئا فشيئا، ولذلك أصبحت تتحرك حركة تصعيدية من أجل تهيئة الأجواء لتدخل عسكري في شمالي مالي، لتحقيق انتصارات على الأرض ليتزامن معها دعم عملائها في الجنوب على أمل الانقضاض على السلطة واقتلاع الضباط الانقلابيين ذوي الولاءات الأمريكية. وبالطبع فإن خطة فرنسا هذه تسعى لتنفيذها على دماء وأشلاء أبناء المسلمين المجاهدين في مالي، وقد صرحت بريطانيا أيضا بمساندتها الرمزية لدعم الأعمال العسكرية في شمالي مالي، وبالطبع لا يستبعد تدخل أمريكي مستقبلي إن رأت أمريكا في ذلك ضرورة لإنقاذ عملائها الجدد وسحب البساط من تحت أقدام فرنسا. إلا أن الشاهد في الأمر هنا هو غطرسة الغرب واستعداده الدائم لقتل أبناء الأمة الإسلامية من أجل تحقيق المصالح الاستعمارية، ولذلك وجب على المسلمين جميعا اتخاذ هذه الدول المحاربة فعلا أعداء لا يجوز التعامل معهم أو عقد أية اتفاقيات معهم مهما كانت، ناهيك عن الارتماء بأحضانهم وتبني طراز عيشهم ودساتيرهم وقوانينهم الرامية لربط المسلمين بسياساتهم الخبيثة ليكونوا تبعاً لهم ولأنظمة حكمهم الاستعمارية. إن دولة الخلافة ستؤدب فرنسا وتحاسبها على ما اقترفته بحق الأمة الإسلامية، ولن يكون لهم استقرار في بلاد المسلمين بإذن الله، وسيعم الإسلام العالم بنوره وعدله، وليقفن بطل من أبطال الإسلام على قبر غورو في باريس على رأس جحافل الفتح صارخا، قم يا غورو فقد عاد أبناء صلاح الدين. اللهم أعز الإسلام بدولة الإسلام. أبو باسل
ثم خلفه ابنه الحكم المستنصر وكانت أيامه أيام العروس أيضا على أهل الأندلس، يقول عنه ابن الخطيب: «وكان -رحمه الله- عالمًا فقيهًا بالمذاهب، إمامًا في معرفة الأنساب، حافظًا للتاريخ، جمَّاعًا للكتب، مميِّزًا للرجال من كل عالم وجيل، وفي كل مِصرٍ وأوان، تجرَّد لذلك وتهمم به؛ فكان فيه حجة وقدوة وأصلاً يُوقف عنده». ويقول عما وصلت إليه الأندلس في عهده من الرقي والتحضر: «وإليه انتهت الأبهة والجلالة، والعلم والأصالة، والآثار الباقية، والحسنات الراقية". أنشأ الحكم بن عبد الرحمن المكتبة الأموية، تلك التي تُعَدُّ أعظم مكتباتِ العصور الوسطى على الإطلاق، وكانت تُنافس مكتبة قُرْطُبَة ومكتبة بغداد، وقد دفع آلاف الدنانير لجلب أعظم الكتب إليها من كل مكان في العالم، وكان له عمَّال وظيفتهم الوحيدة هي جمع الكتب من مشارق الأرض ومغاربها من بلاد المسلمين ومن غير بلاد المسلمين، فإذا جاؤوا بكتاب في الفلك أو الطب أو الهندسة أو غيرها من أي بلد غير إسلامي تُرجِمَ على الفور وضُمَّ إلى المكتبة الأموية، وقد وسَّع الحَكم بن عبد الرحمن الناصر في المكتبة كثيرًا، وجعل لها أَرْوِقَةً عظيمةً حتى تستوعب كثرة الحضور من المسلمين. ومن مآثره أنه عين معلمين ومربين يُعَلِّمون أولاد الفقراء والضعفاء، وأنفق على أجورهم من بيت المال، وبلغت دور التعليم هذه سبعًا وعشرين؛ ثلاثة منها حول جامع قُرْطُبَة، وباقيها في ضواحي المدينة. كما أنشأ -رحمه الله- جامعة قُرْطُبَة، التي كان مقرها في المسجد الجامع الكبير، وتدرس في حلقاتها مختلف العلوم، وكان يُدَرِّس الحديث أبو بكر بن معاوية القرشي، ويملي أبو علي القالي ضيف الأندلس دروسه عن العرب قبل الإسلام، وعن لغتهم وشعرهم وأمثالهم، وكان ابن القوطية يُدَرِّس النحو، وكان يُدَرِّس باقي العلوم أساتذة من أعلام العصر، وكان الطلبة يُعَدُّون بالآلاف. ثم جاء عهد المنصور محمد بن أبي عامر، تولَّى الحُكم منذ سنة (366هـ= 976م) وحتى وفاته -رحمه الله- في سنة (392هـ= 1002م)، وقد قضى هذه المدَّة في جهاد دائم لا ينقطع مع ممالك النصارى في الشمال، مع حسن إدارة وسياسة على المستوى الداخلي، حتى صارت الأندلس في عهده في ذروة مجدها، غزا محمد بن أبي عامر في حياته أربعًا وخمسين غزوة، لم يُهزم أبدًا في واحدة منها، بل كان الأغرب من ذلك هو أن يصل في فتوحاته إلى أماكن في مملكة ليون وفي بلاد النصارى لم يصل إليها أحدٌ من قبلُ، بل لم يصل إليها الفاتحون الأوائل؛ مثل: موسى بن نصير وطارق بن زياد. واستطاع -رحمه الله- أن يغزو النصارى في عقر دارهم، وها هو ذا قد وصل إلى خليج بسكاي والمحيط الأطلسي في الشمال، وفي كل هذه الغزوات لم تنكسر له فيها راية، ولا فلَّ له جيش، ولا أُصيب له بعث، ولا هلكت سرية، وكان من المتعارف عليه قبل ذلك أن الجهاد في الصوائف فقط، إلاَّ أن الحاجب المنصور كانت له في كل عام مرتان يخرج فيهما للجهاد في سبيل الله، عُرفت هاتان المرتان باسم الصوائف والشواتي. جاء عن الحاجب المنصور في سيرة حروبه أنه سَيَّر جيشًا كاملاً لإنقاذ ثلاث من نساء المسلمين كنَّ أسيرات لدى مملكة نافار؛ ذلك أنه كان بينه وبين مملكة نافار عهد، وكانوا يدفعون له الجزية، وكان من شروط هذا العهد ألاَّ يأسروا أحدًا من المسلمين أو يستبقوهم في بلادهم، فحدث ذات مرَّة أن ذهب رسول من رسل الحاجب المنصور إلى مملكة نافار، وهناك وبعد أن أدَّى الرسالة إلى ملك نافار أقاموا له جولة، وفي أثناء هذه الجولة وجد ثلاث نسوة من نساء المسلمين في إحدى كنائسهم فتعجَّب لوجودهن، وحين سألهن عن ذلك قلن له: إنهن أسيرات في ذلك المكان. وهنا غضب رسول المنصور غضبًا شديدًا، وعاد إلى الحاجب المنصور وأبلغه الأمر، فما كان من المنصور إلاَّ أن سيَّر جيشًا جرارًا لإنقاذ النسوة، وحين وصل الجيش إلى بلاد نافار دُهش ملك نافار، وقال: نحن لا نعلم لماذا جئتم، وقد كانت بيننا وبينكم معاهدة على ألاَّ نتقاتل، ونحن ندفع لكم الجزية. وبعزَّة نفس في غَيْرِ كبرٍ ردُّوا عليه: إنكم خالفتم عهدكم، واحتجزتم عندكم أسيرات مسلمات. فقالوا: لا نعلم بهن. فذهب الرسول إلى الكنيسة وأخرج النسوة الثلاث، فقال ملك نافار: إن هؤلاء النسوة لا نعرف بهن؛ فقد أسرهن جندي من الجنود وقد تمَّ عقاب هذا الجندي. ثم أرسل برسالة إلى الحاجب المنصور يعتذر فيها اعتذارًا كبيرًا، ويخبره بأنه قد هدم هذه الكنيسة، فعاد الحاجب المنصور إلى بلده ومعه النسوة الثلاث. ومما ذُكر عن الحاجب المنصور -أيضًا- أنه -رحمه الله- وهو في جهاده لفتح بلاد النصارى كان قد عبر مضيقًا في الشمال بين جبلين، ونكاية فيه فقد نصب له النصارى كمينًا كبيرًا، فتركوه حتى عبر بكل جيشه، وحين همَّ بالرجوع وجد طريق العودة قد قُطع عليه، ووجد المضيق وقد أُغلق تمامًا بالجنود. فما كان من أمر الحاجب المنصور إلاَّ أن عاد مرَّة أخرى إلى الشمال واحتلَّ مدينة من مدن النصارى هناك، ثم أخرج أهلها منها وعسكر هو فيها، ووزَّع ديارها على جنده، وتحصَّن وعاش فيها فترة، ثم اتخذها مركزًا له يقود منه سير العمليات العسكرية، فأخذ يُرسل منها السرايا إلى أطراف ممالك النصارى، ويأخذ الغنائم ويقتل المقاتلين من الرجال، ثم يأتي بهؤلاء المقاتلين ويرمي بجثثهم على المضيق الذي احتلَّه النصارى ومنعوه من العودة منه. وهنا ضجَّ النصارى وذهبوا مغاضبين إلى قوَّادهم يعرضون عليهم أن يفتحوا له الباب؛ حتى يعود إلى بلده مرَّة أخرى، أو يجدوا حلاًّ لهم في هذا الرجل، فاستجابوا لهم وعرضوا على الحاجب المنصور أن يُخَلُّوا بينه وبين طريق العودة ويعود من حيث أتى، فما كان من المنصور إلاَّ أن رفض هذا العرض، وردَّ عليهم متهكِّمًا أنه كان يأتي إليهم كل عام مرتين صيفًا وشتاءً، وأنه يريد هذه المرَّة أن يمكث بقية العام حتى يأتي موعد المرَّة الثانية، فيقوم بالصوائف والشواتي من مركزه في هذه البلاد بدلاً من الذهاب إلى قُرْطُبَة ثم العودة منها ثانية. لم يكن مفرٌّ أمام النصارى سوى أن يطلبوا منه الرجوع إلى بلده ومالوا إلى السلم، فراسلوه في ترك الغنائم والجواز إلى بلاده، فقال: أنا عازم على المقام, فتركوا له الغنائم، فلم يجبهم إلى الصلح، فبذلوا له مالاً وأعطوه دوابَّ تحمل له ما غنمه من بلادهم، فأجابهم إلى الصلح، وفتحوا له الدرب. وذات مرة خرج للجهاد في سبيل الله، وبعد أن حقق النصر كعادته على الإسبان، عاد إلى قرطبة ووافق رجوعه صلاة عيد الأضحى والناس في المصلى يكبرون ويهللون، وقبل أن ينزل من على صهوة جواده، اعترضت طريقه امرأة عجوز، وقالت له بقلب متفطر باك: يا منصور كل الناس مسرور إلا أنا، قال المنصور: وما ذاك؟ قالت: ولدي أسير عند الصليبيين في حصن رباح، فإذا بالبطل العظيم الذي لم ينزل بعد من على ظهر جواده، والذي يعلم قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه أمة الإسلام، والذب عن حياض الأمة والدين، إذا به يلوي عنق فرسه مباشرة وينادي في جيشه ألا ينزل أحد من على فرسه ثم ينطلق متوجها إلى حصن رباح ويظل يجاهدهم حتى يجبرهم على إطلاق سراح أسرى المسلمين عندهم ومنهم ولد العجوز. وكان من عادة الحاجب المنصور -رحمه الله- في جهاده وبعد كل معركة أن ينفض ثوبه، ويأخذ ما يخرج منه من غبار ويضعه في قارورة، ثم أمر في نهاية حياته أن تُدفن معه هذه القارورة؛ وذلك حتى تشهد له يوم القيامة بجهاده ضد النصارى. أفلا يتفطر القلب ألما وكمدا وحزنا على سقوط دولة هذا بعض تاريخها؟ أولا يعي المسلمون حجم الخسارة التي خسروها بسقوط هذه الدولة العظيمة!! كتبه العبد الراغب رحمة ربه أبو مالك، مستقيا جل مادته من موقع قصة الإسلام.