أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مشروع قانون الانتخابات الذي أقرته اللجان المشتركة عمل عدائي قام على إنتاجه وتسويقه روّاد حلف الأقليات الآثم نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موقف الحزب من مشروع قانون الان

مشروع قانون الانتخابات الذي أقرته اللجان المشتركة عمل عدائي قام على إنتاجه وتسويقه روّاد حلف الأقليات الآثم نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موقف الحزب من مشروع قانون الان

بلغ النقاش الحاد حول استحداث قانون جديد للانتخابات النيابية في لبنان مبلغًا خطيرًا مع إقرار اللجان المشتركة لمشروع القانون المعروف باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، وهو المشروع الذي يجعل كل طائفة من الطوائف الثماني عشر في لبنان تنتخب نوابها منفصلة عن سائر الطوائف. والغاية المعلنة التي دفعت بهذا الاقتراح منذ إعلانه وحتى إقراره يوم الثلاثاء الماضي هي أن يُمَكَّن النصارى من اختيار كافة نوابهم - وهم يشكِّلون نصف مجلس النواب - بعد أن كان عدد منهم يصل إلى البرلمان بأصوات المسلمين. ويرون أن هذا القانون يجسّد المناصفة فعلاً لا قولاً كما كانت منذ اتفاق الطائف. لطالما عبّرنا عن قناعتنا بأن الكيان اللبناني غير قابل للحياة المستقرّة ولا يصلح ليكون دولة مستقلة، مهما عُدِّل دستوره وبُدّلت أنظمته وقوانينه، وأنه لا حل له إلا بإعادة دمجه في محيطه كما كان طوال تاريخه. ومع قناعتنا هذه فإنه يجدر بنا تسجيل الملاحظات التالية: - حين كانت نسبة النواب والوزراء النصارى ستة إلى خمسة مقارنة مع المسلمين والدروز قبل اتفاق الطائف على الرغم من أن عدد المسلمين كان أكبر من عدد النصارى طوال عشرات السنين لم يكن حكام البلد يقبلون مجرّد النقاش في إعادة النظر في هذه المعادلة، وقد أشعلت الحرب الأهلية عام 75 دفاعًا عن غلبة النصارى وهيمنتهم في التمثيل والحكم. ولولا ميزان القوى في نهاية هذه الحرب السوداء والإرادة الدولية والإقليمية لما وقّع على اتفاق الطائف سنة 1990 والذي قضى بالمناصفة بين النصارى وسائر سكان لبنان على الرغم من أن النصارى لا يزيدون عن ثلث السكان. وإن ميشال عون الذي يستند اليوم إلى اتفاق الطائف الذي قرر المناصفة كان أشد المعارضين لاتفاق الطائف حين توقيعه بل وشنّ حربًا مدمرة على حليفه الحالي (نظام الأسد) في هذا السياق، لأن هذا الاتفاق ألغى التفوق (العددي) للنصارى في الحكومة والبرلمان. والخلفية وراء موقِفَيه واحدة: العنصرية الطائفية. - إن من حق الناس في أي دولة أن يختاروا من يمثّلهم، ولا يحق لغيرهم أن يختار من يمثلهم، لأن النائب وكيل عن الناس، فهم من يختارون وكلاءهم، ولا يحق لأحد أن يوكل عن آخرين من يمثلهم، بصرف النظر عن طبيعة نظام الحكم في هذه الدولة، ومع رفضنا الجازم إعطاء أي مجلس الحق في التشريع. إلا أنّ مشروع القانون المذكور لم يقتصر على هذا الجانب، وإنما هو يشرع تزوير الإرادة الشعبية من خلال إعطاء حوالي ثلث الناخبين في لبنان نصف المقاعد النيابية. ولو أن سن الاقتراع خفضت إلى سن ال 18 لربما انخفضت نسبة ناخبيهم إلى أقل من الربع. وفي هذا استحواذ فئة على ما ليس لها به حق بأي وجه من الوجوه، وافتئات على سائر الناس في البلد. والقاعدة البدهية التي يجب أن تحكم أي قانون انتخابي هي أن تكون نسبة نواب أي فريق مساوية لنسبته من عدد السكان عمومًا. ووفق هذه القاعدة لن يكون للنصارى بالتأكيد نصف النواب. - إن الذي جعل زعماء النصارى يطمعون في الهيمنة والتعدي على حقوق غيرهم هي المواقف المخزية لمن يتزعّمون المسلمين في كلا الفريقين المتنازعين.أما أحد الفريقين فقد بلغ حدّ الابتذال في إصراره على المناصفة حتى "لو لم يكن هناك سوى مسيحي واحد"! وإعلانه أنه أوقف العدّ! وها هو اليوم يجني ما كسبت يداه إذ يقف يتيمًا في مواجهة هذا الحلف اللئيم الذي انضمّ إليه حلفاؤه في السياسة. وأما الفريق الآخر فقد بلغت به شراسته في مواجهة خصومه السياسيين أن يتخلى عما تبقّى لديه من الثوابت التي لطالما أعلن التمسك بها، ونسي كل شعاراته التاريخية التي رفض فيها تفوق الأقلية على الأغلبية في القرار السياسي، ومضى على بصيرة بتكريس هذا الخلل، من أجل ماذا؟ بكل بساطة: من أجل تعزيز حلف الأقليات الآثم الذي تزعّمه منذ سنوات! وهل هي مجرد مصادفة أن الذين توافقوا على المضيّ في مشروع القانون هذا وجرّوا غيرهم وراءهم هم أنفسهم الذين شكلّوا جبهة لبنانية في محاربة ثورة الشام وأنصارها في لبنان؟! عندما اصطنعت فرنسا دولة لبنان سنة 1920 وسلّمتها لزعماء الموارنة، إنما فعلت فعلتها هذه في سياق محاولتها إنشاء عدد من الكيانات الطائفية على أنقاض دولة الخلافة، على قاعدة "فرِّق تسد"، وللحؤول دون عودة هذه الدولة التي جمعت المسلمين ومن عايشهم من الطوائف وجعلت منهم أمة قوية مهيبة الجانب طوال مئات السنين. واليوم مع بوادر عودة هذه الدولة التي أعلنت فرنسا الخشية منها منذ أيام قليلة، تبرز حاجة الحلف العالمي- الإقليمي ضد ثورة الأمة لتعزيز الكيانات الطائفية والعنصرية في مواجهتها أيضًا، ويؤدي حكام إيران دورًا أساسيًّا في هذه المؤامرة. وعليه نتوجّه بالخطاب إلى أبناء الطوائف في لبنان وسائر بلاد الشام: إن الوضع الذي تعيشه أمتنا منذ ما يقرب من قرن من الزمان حيث تمكّن الغرب من تحكيم بعض الطامعين بالسلطة من رؤوس الطوائف بمقاليد الأمور وإخضاع السواد الأعظم من المسلمين لهم وعاد اليوم إلى تعزيز هذا النهج، هذا الوضع هو وضع استثنائي بكل معنى الكلمة. ومنطق التاريخ والحاضر الواعد يؤكدان لكم وللعالم أجمع أن هذه الأمة ستستعيد سلطانها وسيادتها في أرضها عمّا قريب، ولكن حقد أعدائها يعميهم ويدفعهم إلى معاداتها والحؤول دون عودة الأمور إلى نصابها، فكونوا من العقلاء بعيدي الأفق ولا تكونوا من الذين ورّطوا أنفسهم وأجيالهم بعداوة أوفى الناس لهم، كما فعل آل الأسد وأشياعهم بقومهم في سوريا. ولا يستدرجنَّكم أحد إلى أكذوبةٍ وخدعةٍ مفادها أن لبنان هو حصنكم الذي يجب أن تتحصّنوا فيه من مستقبل سوريا القادم قريبًا بإذن الله تعالى، فما لبنان إلا جزء أصيل من بلاد الشام، ولن نسمح لمخلوق في الدنيا مهما شمخ أنفه وأعماه غروره أن يثنينا عن الالتحاق بشامنا التي آوتنا وآوتكم طوال دهور من الزمان. والله تعالى قد أمرنا فقال: ((عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)). المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

خبر وتعليق   تداعيات أزمة حزب العمال الكردستاني

خبر وتعليق تداعيات أزمة حزب العمال الكردستاني

الخبر : نشرت صحيفة راديكال واسعة الانتشار في تركيا بتاريخ 11/02/2013م خبراً جاء فيه: (اجتمع رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بممثلي المنظمات غير الحكومية وأصحاب الرأي... وقد تطرق إردوغان في الاجتماع إلى الحديث عن عملية جزيرة إيمرالي على أمل التوصل إلى حل، فقال: "إن عملية جزيرة إيمرالي تحتاج إلى مساندة مهمة من مدينة قيصري كما تحتاج إلى مساندة أي مدينة أخرى، فنحن على أمل بالتوصل إلى حل، وإن حل المسألة مكسب للجميع فستتمكنون من أداء أعمالكم براحة، والعملية في مصلحة الجميع أيضا، وإنني عازم على حل المسألة ولو أدى ذلك إلى فقداني للسلطة، كما أني سأبذل ما بوسعي لحل المسألة"). التعليق : يبدو أن أمريكا التي رفعت دعمها عن حزب العمال الكردستاني منذ سنوات، والتي رأت التخلص من التنظيم المسلح البالي في حزب العمال الكردستاني وتحويله إلى تشكيلات أكثر شفافية وديمقراطية وليبرالية بحيث تندمج هذه التشكيلات في الأنظمة الديمقراطية وتكون بمثابة استراتيجية ذات فعالية أكبر، تسرع الجهود الرامية للتخلص الكامل من تنظيم حزب العمال الكردستاني. ومن أبرز المؤشرات على ذلك انشغالُ حكومة حزب العدالة والتنمية والإعلام لأشهر عدة في حل مسألة حزب العمال الكردستاني. ولكن ما يلفت الانتباه أنه بالرغم من أن أمريكا قبل سنوات عدة قررت إشراك حزب العمال الكردستاني في الحياة السياسية إلا أنها اختارت هذه الفترة بالذات لتنفيذ قرارها. إن تم حل مسألة حزب العمال الكردستاني في فترة حكومة حزب العدالة والتنمية وإن لم يتم حلها فإبقاء المحاولات لحلها على قائمة الأحداث الساخنة ليس إلا تمهيدا لحصول حزب العدالة والتنمية على السلطة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة. أو إنهم بعبارة أخرى يريدون إظهار أن حكومة حزب العدالة والتنمية قامت بحل مسألة حزب العمال الكردستاني أو أنها بذلت أقصى الجهود لحل المسألة، وهم يريدون بذلك خداع الشعب التركي المسلم مرة أخرى لحصول حزب العدالة والتنمية على السلطة. إن حل مسألة حزب العمال الكردستاني، على الرغم من أنها عملية صعبة جدا، لن تكون نتيجته لمصلحة الشعب التركي المسلم، بل ستكون لخدمة ترسيخ سياسة أمريكا في تركيا على يد حزب العدالة والتنمية. وبهذا الشكل سيرسخون قناعة لدى الشعب بأن الديمقراطية والشفافية والحرية هي عناصر فعالة في حل المشاكل الاجتماعية، مما سيؤدي إلى نتائج غادرة جدا وسامة؛ لأن الشعب التركي المسلم بهذا الشكل وبسبب حكومة حزب العدالة والتنمية سيبدأ البحث عن حلول لجميع مشاكله سواء في النواحي الدينية أم النواحي الأخرى في نطاق المفاهيم الديمقراطية والحرية. وبذلك سيغرق تماما في بحر الأفكار السامة. لذلك فإن قول رئيس الوزراء إردوغان: "وإنني عازم على حل المسألة ولو أدى ذلك إلى فقداني للسلطة" ليس لكون الحل في مصلحة الشعب التركي المسلم، بل على العكس من ذلك فإنما هو لتوطيد إستراتيجية أمريكا تجاه تركيا. وإن الدعم الصريح من أمريكا لهذه المبادرة، أي مبادرة حل مسألة حزب العمال الكردستاني بقيادة إردوغان، يعد أبرز دليل على ذلك. كما أن جواب أوباما على سؤال الصحفية بينار أرسوي من صحيفة ميلييت حول حل مسألة حزب العمال الكردستاني: "إن الحل السلمي لن يكتفي بتحسين حياة الملايين من المواطنين الذين يقطنون في منطقة جنوب شرق تركيا والذين تعرضوا لسوء معاملة شديدة فقط، بل سيكون في الوقت نفسه عبارة عن الأمن والازدهار لكافة الشعب التركي، وطوال الأجيال المتعاقبة" هو دليل آخر كذلك. والآن نود أن نسأل التالي: يا ترى ما هو الأمن والازدهار الذي يقصده أوباما؟؟ هل هو أمن وازدهار الشعب التركي المسلم، أم هو أمن وازدهار مفاهيمه الكافرة من مثل مفاهيم الحكومة المدنية والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، التي سوقها ولا يزال يحاول تسويقها لكافة بقاع العالم الإسلامي؟؟ أبو فرقان - ولاية تركيا

مع الحديث الشريف   الفقر

مع الحديث الشريف الفقر

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى البخاري في صحيحه قال: حدّثنا محمّد بن مقاتلٍ أخبرنا عبد اللّه أخبرنا زكريّاء بن إسحاق عن يحيى بن عبد اللّه بن صيفيٍّ عن أبي معبدٍ مولى ابن عبّاسٍ عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمعاذ بن جبلٍ حين بعثه إلى اليمن إنّك ستأتي قومًا أهل كتابٍ فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدًا رسول اللّه فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم خمس صلواتٍ في كلّ يومٍ وليلةٍ فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنّ اللّه قد فرض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك بذلك فإيّاك وكرائم أموالهم واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينه وبين اللّه حجابٌ. جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر: قوله: ( ستأتي قومًا أهل كتابٍ ) هي كالتّوطئة للوصيّة لتستجمع همّته عليها لكون أهل الكتاب أهل علمٍ في الجملة فلا تكون العناية في مخاطبتهم كمخاطبة الجهّال من عبدة الأوثان، وليس فيه أنّ جميع من يقدم عليهم من أهل الكتاب بل يجوز أن يكون فيهم من غيرهم، وإنّما خصّهم بالذّكر تفضيلًا لهم على غيرهم. قوله: ( فإذا جئتهم ) قيل عبّر بلفظ إذا تفاؤلًا بحصول الوصول إليهم.قوله: ( فإن هم أطاعوا لك بذلك ):أي شهدوا وانقادوا. قوله: ( خمس صلواتٍ ) استدلّ به على أنّ الوتر ليس بفرضٍ وقد تقدّم البحث فيه في موضعه. قوله: ( فإن هم أطاعوا لك بذلك ) قال ابن دقيق العيد: يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد إقرارهم بوجوبها عليهم والتزامهم لها، والثّاني أن يكون المراد الطّاعة بالفعل، وقد يرجّح الأوّل بأنّ المذكور هو الإخبار بالفريضة فتعود الإشارة بذلك إليها، ويترجّح الثّاني بأنّهم لو أخبروا بالفريضة فبادروا إلى الامتثال بالفعل لكفى ولم يشترط التّلفّظ بخلاف الشّهادتين، فالشّرط عدم الإنكار والإذعان للوجوب انتهى. قوله: ( صدقةً )( تؤخذ من أغنيائهم ) استدلّ به على أنّ الإمام هو الّذي يتولّى قبض الزّكاة وصرفها إمّا بنفسه وإمّا بنائبه، فمن امتنع منها أخذت منه قهرًا.قوله: ( على فقرائهم ) استدلّ به لقول مالكٍ وغيره إنّه يكفي إخراج الزّكاة في صنفٍ واحدٍ.قوله: ( فإيّاك وكرائم أموالهم ) كرائم منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ لا يجوز إظهاره قال ابن قتيبة: ولا يجوز حذف الواو، والكرائم جمع كريمةٍ أي نفيسةٍ، ففيه ترك أخذ خيار المال، والنّكتة فيه أنّ الزّكاة لمواساة الفقراء فلا يناسب ذلك الإجحاف بمال الأغنياء إلّا إن رضوا بذلك كما تقدّم البحث فيه.قوله: ( واتّق دعوة المظلوم ) أي تجنّب الظّلم لئلّا يدعو عليك المظلوم. وفيه تنبيهٌ على المنع من جميع أنواع الظّلم قوله: ( حجابٌ ) أي ليس لها صارفٌ يصرفها ولا مانعٌ، والمراد أنّها مقبولةٌ ذكر الحديث أحد مصارف الزكاة وهي الفقراء. فما هو الفقر ومن هو الفقير؟ الذي يستحق أخذ الزكاة؟ من المهم أن نفهم معنى الفقر حتى نتمكن من أداء هذا الحق لأهله, ولا نخطئ فنعطيه لمن لا يستحق. الفقر في اللغة: الاحتياج, يقال فقر وافتقر: ضد استغنى. وافتقر إليه: احتاج إليه. فهو فقير وجمعه فقراء. والفقير في الشرع: هو المحتاج الضعيف الحال الذي لا يسأل، عن مجاهد قال: الفقير الذي لا يسأل، وعن جابر بن زيد قال مثل ذلك: الفقير الذي لا يسأل. وعن عكرمة: الفقير: الضعيف وقال تعالى: ((ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خيرٍ فقيرٌ)) فقير أي محتاج، وقال تعالى: ((وأطعموا البائس الفقير)) والبائس الذي أصابه البؤس, والفقير الذي أضعفه الإعسار. فمجموع الآيات والآثار تدل على أن الفقر هو الاحتياج. فما هي الحاجات التي إذا افتقدها الانسان كان فقيرا يستحق الصدقة؟ يدعي الرأسماليون أن الفقر( أي الاحتياج ) شيئاً نسبياً وليس وصفا لشيء معين ثابت ....فالفقر عندهم هو عدم القدرة على إشباع الحاجات من سلع وخدمات. ولما كانت الحاجات تنمو وتتجدد كلما تقدمت المدنية, لذا كان إشباع الحاجات يختلف عندهم باختلاف الأشخاص والأمم. فالأمم المنحطة تكون حاجة أفرادها محدودة, فيمكن اشباعها بالسلع والخدمات الضرورية، ولكن الأمم الراقية المتمدنة المتقدمة مادياً تكون حاجاتها كثيرة ولذلك يحتاج اشباعها إلى سلع وخدمات أكثر، فيكون اعتبار الفقر فيها غير اعتباره في البلاد المتأخرة، فعدم إشباع الحاجات الكمالية مثلا في أمريكا أو أوروبا يعتبر في نظرهم فقرا، بينما لا يعتبر فقرا في دولة مثل العراق أو الأردن إن توفرت لأفرادها الحاجات الأساسية. وهذا خطأ محض؛ لأن التشريع هو للإنسان من حيث هو إنسان وليس للإنسان في بلد معين أو زمن معين. فالدولة التي تحكم بلداناً متعددة لا يصح أن تختلف نظرتها للفقر بين بلد وآخر؛ لأن كلاً من أهل تلك البلدان إنسان قد وضع العلاج لأجله. ولذا فإننا نرى أن الاسلام قد اعتبر الفقر اعتبارا واحدا للإنسان بغض النظر عن بلده أو جيله. فالفقر في نظر الاسلام هو عدم إشباع الحاجات الأساسية للإنسان إشباعا كاملا حيث حدد الشرع الحاجات الأساسية بثلاث حاجات هي: المأكل والملبس والمسكن، يقول تبارك وتعالى: ((وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف لا تكلّف نفسٌ إلّا وسعها لا تضارّ والدةٌ بولدها ولا مولودٌ له بولده وعلى الوارث مثل ذلك)) وقال: ((أسكنوهنّ من حيث سكنتم من وجدكم)). هذه هي الحاجات الأساسية التي يجب أن تتوفر لكل إنسان وأن تشبع إشباعا كليا. وإلا كان فقيرا يحتاج إلى من يكمل له تلك الحاجات. فمن المسؤول عن توفير تلك الحاجات للفرد؟ بين الشرع أن الفرد هو المكلف بتوفير ما يحتاجه من حاجات أساسية من مأكل وملبس ومسكن له ولمن يعول، كما جاء في الآية السابقة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب فيبيع فيأكل خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ). فإن عجز الفرد عن كسب كفايته: فعلى أقاربه ممن يستحقون ميراثه كالأبناء والآباء والإخوة. أي العصبة, فإن انعدم الأقارب أو كانوا عاجزين عن كفايته, فكفايته على بيت المال "من ترك مالا فلورثته, ومن ترك كلاً فإلينا ". أما من أين تنفق الدولة على الفقراء؟ فإنها تنفق عليهم من أموال الزكاة التي محلها هو حرز خاص في بيت المال لأن الزكاة ليست من أموال الدولة فلا تخلط أموالها بأموال الدولة من غنائم وفيء وخراج وجزية، إلا أن الشرع كما ذكر الحديث الشريف قد خول للدولة إنفاق أموال الزكاة على مستحقيها، وهم الأصناف الثمانية الذين ذكروا في القرآن الكريم والفقير هو أحد هؤلاء الثمانية، كما تنفق عليهم من أملاك الدولة من الغنائم والجزية والخراج والفيء .... بل إنها تفرض لأجلهم ضريبة على الأغنياء إن لم تكف أموال الزكاة ولم يكن في بيت المال من الأموال ما يكفي لسد حاجتهم. إن أهمية تحديد معنى الفقر ومن هو الفقير ترجع لضرورة إحسان تطبيق أحكام الله ومنها أحكام الزكاة ومسؤولية الدولة تجاه رعاياها، فلا يجوز أن يبقى فقير في دولة الاسلام دون حصوله على كفايته من المأكل والملبس والمسكن, ولا يجوز المساواة بين حاجة الفقير للحياة وحاجة الغني للكماليات, لذا فإن من الخطر تبني معنى الفقر عند الرأسماليين؛ لأنه يلبس علينا ديننا. حمانا الله من الرأسمالية ومفاهيمها الضالة المضلة، وأنعم علينا بدولة الاسلام الحامية الراعية، لتعود مفاهيم الاسلام تسيّر المسلمين وتضبط سلوكهم دولة وأفرادا. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من أروقة الصحافة   الخطيب لا يملك حق إلغاء المبادرة بل أمريكا

من أروقة الصحافة الخطيب لا يملك حق إلغاء المبادرة بل أمريكا

الجزيرة نت 17/2/2013 قال المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن مبادرة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب بشأن فتح حوار مع النظام السوري، ما زالت مطروحة، واعتبرها تحديا لصدق النظام السوري في دعوته للحوار والمطالبة بحل سياسي للأزمة. ودعا الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة اليوم، الأطراف المختلفة في سوريا والمنطقة ودول العالم للتعامل مع المبادرة لإنجاحها. =============== إن تصريحات الإبراهيمي-رجل أمريكا- حول المبادرة التي أطلقها معاذ الخطيب وحاول الترويج لها بأنها مبادرة شخصية، بالرغم من تأييد الائتلاف السوري وتصديقه عليها بعد ساعات من إعلانها، تبرهن بما لا يدع مجالا للشك أن صاحب الشأن في تمديد مدة هذه المبادرة أو إلغائها ليس الخطيب، فمعاذ الخطيب لم يجرؤ أن يعلن فشل مبادرته وانتهائها عند انقضاء الموعد المضروب من قبله، بالرغم من تصريحاته الرنانة المزمجرة حول تحديد مدتها واستخدامه لغة التهديد والوعيد أمام عدسات الكاميرات، وهو ما يتقنه إردوغان صاحب الخطوط الحمراء. فقد أثبت الخطيب أنه ليس سوى أداة رخيصة تستخدمها أمريكا لتمرير مؤامراتها من خلاله، وأن إعلان التمديد للمبادرة قد جاء على لسان الإبراهيمي دونما إعطاء أية قيمة تذكر لمعاذ الخطيب وائتلافه المشبوه، فهم أقل قدرا من أن يكون لهم القول الفصل بمستقبل مبادرة الحوار مع النظام الخيانية. إن هذه المبادرة الأمريكية بامتياز ليست تحديا للأسد كما يصفها الثعلب الإبراهيمي، بل هي طوق نجاة للنظام، إلا أن إخراجها يحتاج لسيناريوهات متنوعة، حتى يتم صقلها بالشكل المقبول لكي تمرر على الناس وكأنها البلسم الشافي رغم أنها السم الزعاف. لا زالت أمريكا متمترسة حول قرارات مؤتمر جنيف، وتحاول استنساخ التجربة اليمنية في سوريا، وما مبادرة الخطيب إلا من إفرازات جنيف، إلا أن الفشل لا زال حليفها، حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بالنصر، وتطوى صفحة الملك الجبري في الشام إلى غير رجعة، ويتنفس صبح الخلافة على منهاج النبوة. اللهم عجل بنصرك. أبو باسل

خبر وتعليق   مساعدة أمريكا في خطتها الجديدة لأفغانستان خيانة جديدة

خبر وتعليق مساعدة أمريكا في خطتها الجديدة لأفغانستان خيانة جديدة

الخبر: قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 12 شباط/ فبراير 2013م، خلال خطابه عن حالة الاتحاد"أستطيع أن أعلن في هذه الليلة أنّه خلال العام المقبل، فإنّ 34,000 جندي من القوات الأمريكية سترجع من أفغانستان، وهذا التخفيض سيستمر، وبحلول نهاية العام المقبل، فإنّ حربنا في أفغانستان ستنتهي"، وقبل هذا الإعلان، بدأت باكستان بإطلاق سراح عناصر من طالبان الأفغانية التي أبدت استعدادها للسلام، وقبل هذا الإعلان كان المتحدث باسم حركة" تحريك طالبان باكستان" (TTP) إحسان أولاه إحسان، في 3 من شباط/ فبراير 2013م ومن خلال شريط فيديو قد قبل فجأة، عرض مفاوضات السلام مع حكومة باكستان التي تلقاها الخونة في القيادة السياسية والعسكرية بالترحيب، حيث نظموا مؤتمرا لجميع الأطراف ونشرت إعلانات عن دعم المفاوضات. التعليق: إنّ النفاق واضح في هذا، ففي السابق وعندما كان معظم الناس في باكستان يطالبون بإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة القبلية، ونصحوا الحكومة بالبدء بالمفاوضات مع أهل منطقة القبائل، كان رد الخونة في كل من القيادة العسكرية والسياسية دعم العمليات العسكرية، وكانوا يعارضون بشدة أية مفاوضات، بل يزعمون أنّ هذه الحرب هي حربنا ويجب علينا كسبها بأي ثمن. وفي الوقت نفسه حاول الحكام الخونة تأمين حضور علماء الدين البارزين في باكستان إلى مؤتمر العلماء الأفغانيين الذي سيعقد في الأسبوع الأول أو الثاني من شهر آذار مارس في كابول. وفي بداية احتلال أفغانستان، دعم الخونة في القيادة السياسية والعسكرية أمريكا سياسيا وعسكريا، وقدموا لها الدعم اللوجستي والاستخباراتي. وبالمثل فإنّ أمريكا الآن تحاول الحصول على دعم باكستان مرة أخرى من خلال الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لإجبار حركة طالبان الأفغانية والمسلمين في أفغانستان على الاستسلام "للحل" الأمريكي لأفغانستان، وهو انسحاب القوات الأمريكية الجزئي والسيطرة الكاملة على البلاد من خلال حكومة عميلة، لهذا الغرض تحاول أمريكا إيجاد جو سياسي إيجابي وإيجاد رأي عام ايجابي من خلال إطلاق سراح عناصر من حركة طالبان الأفغانية من باكستان وتنظيم مؤتمر للعلماء في كابول. إنّ هذا الوضع مؤسف للغاية لأنّه عندما أرادت أمريكا غزو واحتلال وتعزيز مكانتها في أفغانستان، دعم ذلك الجنرال مشرف في باكستان، والآن عندما أرادت أمريكا الخروج من المستنقع الأفغاني بماء الوجه، وجدت الدعم الكامل من الرجل الذي كان اليد اليمنى لمشرف سابقا، الجنرال كياني، وما كان لأمريكا أن تغزو وتحتل أفغانستان بدون مساعدة من باكستان، ولا يمكنها مغادرة أفغانستان" باحترام" من دون مساعدة من باكستان، وهذا يدلل على أنّ بيضة القبان في هذه المنطقة هي باكستان، وأنّ أمريكا لا تستطيع أن تفعل الكثير في هذه المنطقة من دون مساعدتها، ففي 14 شباط/ فبراير 2013م قال السفير الأمريكي السابق في باكستان كاميرون مونتر "الحقيقة أنّه ما كان لنا أن نقول آسف حتى تموز يوليو، فقد تكلفت بلادنا مليارات الدولارات"، وهو هنا يتحدث عن الكلفة العالية التي تكلفتها أمريكا لإرسال الإمدادات لأفغانستان عبر آسيا الوسطى بدلا من إرسالها عبر باكستان، فهذا التصريح هو بمثابة اعتراف بقوة باكستان وقدرتها. إنّ انخراط باكستان في هذه الحرب الأمريكية لم تحقق باكستان منه شيئا سوى الخسائر، فعلى عكس وعود مشرف، فإنّه لم يتم حل النزاع في كشمير، ولا تحسن الوضع الاقتصادي في باكستان، ولم تتحسن مكانتها الدولية، ولم يتم حماية أمن مشروعها النووي، وبدلا من ذلك فقد تم دفن قضية كشمير، وتكبدت باكستان خسائر أكثر من سبعة بلايين من الدولارات، وخسرت أربعين ألفا من أرواح العسكريين والمدنيين، وبدت باكستان دوليا وكأنها حمار أمريكا، الذي تضربه باستمرار وتطلب منه المزيد، كما أنّ تعزيز الوجود الأمريكي في باكستان لا يخدم أمن الأسلحة النووية الباكستانية. فإن لم يكن كل هذا كافيا، فإنّ أمريكا تعزز من وجودها بشكل دائم على أعتاب بلدنا تحت ستار "الانسحاب". يجب على المسلمين التحرك لوضع حد حاسم لهذا الغدر المكشوف، ففي البداية، قام مشرف ورفاقه بالخيانة على أساس أنّه إن ساعدنا أمريكا في مسعاها في أفغانستان، فإنّ أمريكا ستساعد باكستان لتسوية النزاع على كشمير وتعزز من اقتصادنا، والآن الخونة في القيادة العسكرية والسياسية، برئاسة الجنرال كياني وزرداري، يرتكبون الخيانة نفسها مرة أخرى عن طريق إعادة توجيه هذه الحجة، بأنّه ينبغي علينا أن نساعد أمريكا في انسحابها حتى نتمكن من إخراج أنفسنا من هذه الحرب. ولكن الستة والستين عاما من تاريخ باكستان أثبتت أنّه طالما ظل الخونة في القيادة السياسية والعسكرية فإنهم على استعداد للتضحية بباكستان وبشعبها ومواردها لتحقيق الأهداف الأمريكية. إنّ إقامة الخلافة هي الحاجة الملحة في الوقت الراهن لإنهاء الوجود الأمريكي في المنطقة وللتخلص من الخونة في القيادة السياسية والعسكرية، فدولة الخلافة القوية من شأنها أن توحد باكستان وأفغانستان وبنغلادش وبلدان وسط آسيا، وبالتالي حماية هذه المنطقة من الدول المعادية، الأمريكية والبريطانية والروسية، فليس هناك حل آخر غير إقامة دولة الخلافة، فهي فرض ربنا وهي الدرس المستفاد من التاريخ. شاهزاد شيخ نائب الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في ولاية باكستان

8820 / 10603