أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
لماذا قد تكون تركيا بصدد رفع الحظر عن الخمار   "مترجم"

لماذا قد تكون تركيا بصدد رفع الحظر عن الخمار "مترجم"

منذ اليوم الأول الذي جيء فيه بحزب العدالة والتنمية بما يسمى جذوره الإسلامية للسلطة في تركيا، والكثير من المسلمين في البلاد يعتقدون بأنه سيكون باستطاعتهم الحصول على حقوقهم لممارسة واجباتهم الإسلامية والعيش كمسلمين بكرامة وشرف. ويقود تلك الأماني الاعتقادُ بأن حظر الخمار المفروض على الفتيات والنساء في المدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها من المباني العامة لعقود سوف يرفع الآن! ولكن كان على المسلمين في تركيا الانتظار عشر سنوات أخرى من أجل أن يشهدوا احتمال إزالة هذا الحظر على واجب إسلامي أساسي على المؤمنات. ففي الخامس عشر من فبراير، أعلن وزير تركيا للاتحاد الأوروبي، إيجمين باجيس، عند تقديم تقرير إلى مجلس الوزراء بشأن قوانين ارتداء الخمار (غطاء الرأس) في القطاع العام في مختلف البلاد الأوروبية، أن القوانين التي تنظم حظر الخمار في تركيا ليس لها أسس قضائية وبالتالي لم يكن مطلوباً من الحكومة تعديل قانونٍ ليحل محل الممارسة الحالية. إذن ووفقاً لباجيس فإن إزالة حظر الخمار حتى في ظل النظام العلماني الفاسد في تركيا كان مسألة بسيطة كل هذا الوقت. إنها أحد الأمور التي يعرفها العديد من الشعب التركي منذ سنوات ولكنها أحد الأمور التي اختارت حكومة إردوغان بشكل مناسب التغاضي عنها خلال عقدها في السلطة ولذلك فهي قد فشلت في إسقاطه على الرغم من قدرتها "البسيطة" للقيام بذلك. إن دراسة بعض الأحداث الأخيرة حول مسألة الخمار في تركيا تكشف عن أن تخفيف الحظر مؤخراً في مختلف قطاعات المجتمع كان لعبة مرتبة مزورة لها أجندة لتحقيق أهداف معينة ساخرة لهذه الحكومة الديمقراطية العلمانية؛ فقد بدأت القصة كلها في نوفمبر الماضي مع إدخال قوانين جديدة تسمح لطالبات مدرسة "إمام خطيب" بارتداء الخمار في حين استمر الحظر في جميع المدارس الحكومية في جميع أنحاء البلاد. بالطبع فإن هذا أدى إلى انتقادات كبيرة لأن بعض العلمانيين المتشددين والكماليين ظنوا أنه سوف يرفع الحظر في المدارس العادية أيضاً. وقد هدأت الحكومة تلك المخاوف عندما أعلن وزير التربية والتعليم، عمر دينجر بأنه "لو أردنا أن نرفع حظر الخمار كاملاً، لفعلنا ذلك!" وفي يناير 2013، قرر مجلس الدولة التركي السماح للمحاميات بارتداء الخمار داخل المحاكم. وفي فبراير 2013 اقترحت فاطمة شاهين وزيرة شؤون الأسرة والسياسات الاجتماعية بأن يتم رفع حظر الخمار في البرلمان التركي، حيث صرحت بأنه "إذا كنا نريد للديمقراطية التقدم فيجب أن يشمل أيضا النواب اللاتي يرتدين الخمار". وفي الشهر نفسه وصفت سعاد كيليج وزيرة الرياضة والشباب التركي حظر الخمار في مناسبة رياضية بأنه "متخلف وبدائي". ثم جاءت التعليقات من وزير تركيا للاتحاد الأوروبي إيجمين باجيس بأن رفع الحظر عن الخمار سيكون عملية أبسط مما يعتقد الكثير. إلى جانب كل هذا، ربما كان أهم عمل خلال الشهر الماضي هو حملة "عشرة مليون توقيع من أجل حرية اللباس في الأماكن العامة" التي أطلقها الاتحاد العام لنقابات العمال الموظفين (ميمور- سين). وقد تجاوزت العريضة العشرة ملايين وقدمت إلى وزير العمل في تركيا في مارس. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المدير العام لـ (ميمور- سين) أحمد غندغدو، أعلن بأنه سيتم رفع الحظر نهائياً بالتأكيد عن الخمار في تركيا بعد الخامس عشر من مارس، حتى لو لم يغير البرلمان في القوانين وأنه في ذلك التاريخ سوف يتجاهل موظفو الخدمة المدنية حظر الخمار من خلال الاستمرار في عملهم في حين يرتدين الخمار. وأكد بأنهم يريدون أن تمحى أية قوانين تتعارض مع عملية التحول الديمقراطي، وأنهم لا يريدون أن تحجز حقوق المرأة في التعليم والعمل والسياسة أكثر من ذلك. ولكن السؤال هو لماذا تخفف الحكومة التركية من حظر الخمار وحتى تبدو أنها تأمل في رفعه كلياً، علما بأنه لم يتغير شيء يتعلق بهذا الموضوع يخفف من العملية التشريعية/القضائية لإزالة حظر الخمار في البلاد؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يوضع في الاعتبار عند النظر في أحداث الأشهر القليلة الماضية. إذن ما الذي يغير الموقف الأخير للحكومة التركية نحو الخمار؟ أولاً: في السنوات الأخيرة، قام إردوغان وحزب العدالة والتنمية بسياساتهم الرأسمالية بزيادة عمالة الإناث كوسيلة لزيادة النمو الاقتصادي في البلاد؛ لذلك فإن إزالة الحظر على الخمار سوف يساعد في تحقيق هذا الهدف الاقتصادي من خلال إزالة العقبات أمام الكثير من النساء لدخول العمل في القطاع العام. ثانياً: تريد الحكومة أن تخفف من الغضب الشعبي بسبب إدخالها حزمة القضاء الرابع المثيرة للجدل والتي ستؤدي إلى إطلاق ممكن من السجن لأعضاء إيرجينكيون، باليوز أو حزب العمال الكردستاني، وهي منظمات اتخذت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها أو حاولت زعزعة استقرار الدولة. لذلك فإن رفع حظر الخمار سوف يكون بمثابة "محلي مناسب" للحد من الغضب الشعبي لهذه السياسة الجديدة. وأخيرا: فإن موقف تركيا كما يسمى "النموذج" للعالم العربي كما قدمها عدد من السياسيين والحكومات العربية والغربية، قد شُكك فيه من قبل العالم الإسلامي والبلاد الأوروبية خلال الأشهر القليلة الماضية ولهذا فهي تحتاج إلى دفعة جديدة. وبالتالي فإن إمكانية رفع الحظر سوف يخدم هذا الغرض. في أسلوبها الحقيقي كما في أي نظام علماني رأسمالي يعمل فقط على الانتهازية، فإن علاقة الحكومة التركية بالخمار استندت إلى الانتهازية الصرفة وبتسجيل نقاط سياسية بدلا من أي إحساس بالواجب الإسلامي لتمكين المرأة المسلمة بالوفاء بواجباتها الإسلامية بارتداء الزي الذي أمرها خالقها به. إن هذه على أية حال قيادة لا تزال تسمح بالخمور وبالزنا وبالربا أن توجد بحرية داخل المجتمع. ليس تخفيف الحظر أو رفعه مبني على أي معنى للبرّ أو إنشاء العدالة والحقوق للناس. فإن هذه الحكومة ما زالت سيئة السمعة لسجنها حملة الدعوة للإسلام، ليس لشيء سوى أنهم يحاسبونها على الفساد والاضطهاد وعدم تطبيقها الإسلام. ومع ذلك، فإن أحد أهم الأسباب لتخفيف الحظر أو إمكانية رفعه هو حرص الحكومة التركية على أن تثبت للمسلمين في تركيا بأن النظام الديمقراطي يعمل من أجل تأمين حقوقهم. أي أنه فقط بالانخراط في العملية الديمقراطية فإن هذا التغيير أصبح ممكنا. إن الهدف إذن هو تقديم النظام الديمقراطي كنظام ذي مصداقية وأنه يعمل، وبالتالي فإن على المسلمين في تركيا أن يستمروا في تبنيه والعمل للتغيير من داخله! قد يعتقد البعض بأن رفع الحظر يدل على نجاح النظام الديمقراطي، ولكن هذا هو اعتقاد خاطئ مضلل. لأن النظام الناجح لا يحتاج لأكثر من عشرة أعوام من أجل ضمان حقوق الناس السياسية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه نفسه النظام الديمقراطي الذي جرد المرأة في تركيا لسنوات من القدرة على الالتزام بلباسها الإسلامي في التعليم والعمل. وهو نفسه النظام الديمقراطي وبحماية من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي حكم في عام 2006 لصالح جامعة إسطنبول ضد ليلى شاهين، الطالبة في كلية الطب في تركيا التي منعت من استكمال شهادتها الطبية من قبل الجامعة بسبب خمارها. وعلاوة على ذلك ففي عام 2008 صرح رئيس الوزراء إردوغان بشأن حظر الخمار: "ليست هناك حاجة لانتظار دستور جديد.. إن هذا سهل حله.. علينا فقط أن نجلس معا وسيتم حلها بالإجماع على حكم مشترك" مشيراً إلى قدرة الحكومة على رفع الحظر إذا ما رغبت حقاً في ذلك، بغض النظر عن انخراط الناس في العملية الديمقراطية. ولكنهم اختاروا ألا يفعلوا، مما يدل على طبيعة الديمقراطية الحقيقية كنظام في ظله تخضع حقوق الناس لأهواء الحكام والبرلمانات. إن تخفيف أو رفع حظر الخمار بالتالي ليس هو انعكاسا لنجاح العملية الديمقراطية أو النظام بل إنه انعكاس للمصالح السياسية لمن هم في السلطة. بالتأكيد يجب رفع الحظر عن الخمار في تركيا لأن الخمار (غطاء الرأس) والجلباب هو الزي الواجب على المرأة في الحياة العامة كما أمر الله سبحانه وتعالى وهو فرض بحسب القرآن والسنة. ولكن رفع الحظر لا يجب أن يكون سبباً للاحتفاء بنظام تركيا الديمقراطي أو ما يسمى بالحكومة "الإسلامية المعتدلة" التي تحكم الدولة حالياً. فهي ببساطة السياسة المألوفة الساخرة العلمانية للحكومات الرأسمالية والأحزاب السياسية التي تقودها المصالح الشخصية. وعلاوة على ذلك، فإن علينا كنساء مسلمات أن نفهم أن المرأة المسلمة في تركيا قد عانت في ظل حظر الخمار نظرا لغياب نظام الله سبحانه وتعالى. علينا أن ندرك أن مثل هذا الحظر لم يكن ليحدث لو كنا نعيش حياتنا كعباد لله سبحانه وتعالى في ظل أحكامه وقوانينه وليس في ظل نظام علماني ديمقراطي وضعي. وفي الوقت نفسه، ليس فقط موضوع الخمار هو الذي يجب أن يحل وليست فقط المشاكل الداخلية التي تحتاج إلى حل، بل إن الأمة الإسلامية اليوم تواجه جبلا كبيرا من المشاكل التي تحتاج إلى حل. بما في ذلك تعرض المسلمين للقتل والاغتصاب والتعذيب في سوريا المجاورة وفي كل أنحاء العالم الذي يحتاج وضع نهاية عاجلة. إن الإسلام لم يأت بأحكام للأفراد فقط، بل أيضا أحكام تتعلق بالإنسان بوصفه عضوا في المجتمع تنظم كل جانب من جوانب حياة المسلم بما في ذلك واجباتهم نحو إخوانهم المسلمين. إن المؤمن عليه مسؤولية القيام بجميع هذه الأوامر من الله سبحانه وتعالى وأن يطبق جميع أحكام الله. وأن لا يرضى بالقيام بالقليل من الواجبات لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ((أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)). إن الطريقة الوحيدة التي يعيش فيها المسلم رجلا كان أم امرأة حياة كريمة، هي فقط بالعيش في ظل نظام الخلافة الذي يحرص القادة العلمانيون في تركيا وكما في بقية بلاد العالم على منعه وتأخيره. إنها الدولة الوحيدة التي ستطبق كل أحكام الله ليس فقط في تركيا بل في كل بلادنا الإسلامية التي تشمل ضمان الحماية الكاملة للباس الإسلامي للمرأة. إن القوانين في هذا النظام وحقوق الأفراد المفروضة ليست عرضة للتغيير بحسب أهواء الحاكم الذي في السلطة، بل هي ثابتة لا تتغير، لأن التشريعات في دولة الخلافة تؤخذ من النصوص الإسلامية وليس من عقول متقلبة أو مصالح شخصية لسياسيين أو حكام. علاوة على ذلك، فإنها الدولة التي ستوحد المسلمين تحت ظل نظام واحد يضمن حمايتهم كأمة واحدة ويحل مشاكلهم كبشر وليس على أساس الجنسيات أو المصالح الوطنية. لذلك فإنّ تطلُّع المؤمنين المخلصين في تركيا بالتأكيد لا يجب أن تكون فقط على رفع حظر الخمار في البلاد بل يجب أن يوجه إلى إزالة الأنظمة القمعية في تركيا وجميع البلاد الإسلامية التي عانى الناس في ظلها لفترة طويلة، والانضمام للعمل لإقامة الدرع والحارس للأمة، الخلافة. يقول تعالى: ((فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ)). أم خالدعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق   كفاك تجاوزاً لأحكام الله يا غنوشي

خبر وتعليق كفاك تجاوزاً لأحكام الله يا غنوشي

الخبر: "أشار رئيس حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس راشد الغنوشي إلى أن "حزبه لا يمانع في أن تتولى المرأة رئاسة الدولة أو الحكومة"، لافتاً إلى "حرص حزبه على الدفاع عن حقوق المرأة". وذلك في كلمة له أثناء احتفالية لحزبه بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وأشار إلى "دور المرأة التونسية في النضال ضدّ الديكتاتورية والاستبداد"، مؤكداً "مساندة حزبه للحريّات العامة للمرأة ودفاعه عن مكتسباتها". التعليق: تستمر حركة النهضة التونسية في سياسة الانبطاح والتنازل لصالح العلمانيين، محاولة التشبث بكرسي الحكم الذي وصلت إليه بعد الثورة نتيجة توجه الناس نحو الإسلام وظنهم أن هذا الحزب قادر على الحكم بالإسلام وإنهاء الظلم الذي عاشوا فيه عقودا عديدة. فقد أكدت الحركة أكثر من مرة أنهم يريدونها دولة مدنية ديمقراطية، وغضت الطرف عن موقفها الداعي إلى إدخال الشريعة الإسلامية في الدستور القادم "كمصدر وحيد" للتشريع في البلاد، مما يؤكد أن النظام لم يتغير بل الذي تغير هو الوجوه فقط حتى لو لبست مسوح الإسلام. وحتى على الصعيد السياسي الداخلي فقد أجبرت الأزمات قيادة الحركة على التخلي عن المناصب الوزارية السيادية كوزارات الداخلية والخارجية والعدل والدفاع وذلك استجابة لمطالب المعارضة ومكونات المجتمع المدني. وها هو الغنوشي يعاود مغازلة العلمانيين الليبراليين محاولا كسب ودهم وتأييدهم مؤكدا حرص حزبه على الدفاع عن حقوق المرأة مشيرا إلى نضاله ضد الاستبداد، ونفى مرة أخرى أن يكون حزبه يعارض حريّات المرأة أو الحرّيات العامة، وأنهم سيدافعون عن مكتسبات المرأة التي حققتها خلال العقود الأخيرة على حدّ تعبيره قائلا: "النهضة منذ أن وصلت إلى السلطة وعلى عكس ما تروّج له بعض وسائل الإعلام لم تغلق الحانات ولم تشترط لباسا محتشما على النساء ولم تغلق الشواطئ، بل زار تونس خلال السنة الماضية 6 مليون سائح". كما أفاد أن حزبه قبل بمبدأ المناصفة بين النساء والرجال في القوائم الانتخابية ضمن الانتخابات الماضية مشيرا إلى أن 42 نائبة من بين 49 من نائبات المجلس التأسيسي هم من حركة النهضة. وكأنه بزيادة عدد مقاعد النساء في البرلمانات يتحقق التغيير الحقيقي الذي تنشده المرأة ويرفع عنها الظلم! وقد وصل به التمسك بعرض الدنيا إلى مخالفة أخرى للأحكام الشرعية التي تمنع المرأة من تولي الحكم، فيقول إنهم لا يمانعون توليها رئاسة الدولة متناسيا حديث الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، وهذا لا يخالف الدستور حيث إن مسوّدة الدستور التونسي المرتقب لا تتضمّن ما يمنع المرأة من الترشّح لرئاسة الدولة أو رئاسة الحكومة. وحق لنا أن نتساءل: هل بوصول المرأة للحكم يتغير واقعها إلى الأفضل؟ وهل ستصبح غير مضطرة لترك بيتها وأولادها والخروج للعمل لتأمين احتياجاتها وتوفير نفقاتها؟ وهل ستتخطى الاقتصاد السيئ والظلم الاجتماعي السائد؟ وعندنا أمثلة عديدة على بلاد تحكمها وحكمتها نساء، فهل تحسنَّ وضع المرأة فيها؟ وهل اختفى أو حتى قلَّ تعرضها للعنف والاضطهاد والظلم والتحرش؟!! لا طبعا لم يحصل هذا. فالفيصل هنا إذاً ليس في جنس الحاكم ذكرا كان أم أنثى بل في الأنظمة القائمة وشكل الحكم الذي لا يستند إلى شرع الله تعالى. فالحل والتغيير لا يكون إلا بدولة تحكم بالإسلام الذي يضمن حقوق الجميع رجالا ونساء مسلمين وغير مسلمين، فهو مبني على تشريع الله، وليس فيه تمييز بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالحقوق السياسية. قال تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)). أم صهيب الشامي

نداءات القرآن الكريم   ح5   إباحة الأكل من طيبات ما رزق الله

نداءات القرآن الكريم ح5 إباحة الأكل من طيبات ما رزق الله

إباحة الأكل من طيبات ما رزق الله، والأمر بشكره على آلائه ونعمه الكثيرة (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما ر‌زقناكم واشكر‌وا لله إن كنتم إياه تعبدون) (البقرة172). الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، واجعلنا اللهم معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا، ومع النداء الثالث نتناول فيه الآية الكريمة الثانية والسبعين بعد المائة من سورة البقرة التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما ر‌زقناكم واشكر‌وا لله إن كنتم إياه تعبدون). نقول وبالله التوفيق: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "إن الله ينادي الذين آمنوا بالصفة التي تربطهم به سبحانه، وتوحي إليهم أن يتلقوا منه الشرائع وأن يأخذوا عنه الحلال والحرام. ويذكرهم بما رزقهم فهو وحده الرازق، ويبيح لهم الطيبات مما رزقهم فيشعرهم أنه لم يمنع عنهم طيبا من الطيبات، وأنه إذا حرم عليهم شيئا فلأنه غير طيب، لا لأنه يريد أن يحرمهم ويضيق عليهم، وهو الذي أفاض عليهم الرزق ابتداء، ويوجههم للشكر إن كانوا يريدون أن يعبدوه وحده بلا شريك. فيوحي إليهم بأن الشكر عبادة وطاعة يرضاها الله من العباد .. كل أولئك في آية واحدة قليلة الكلمات: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون)". انتهى الاقتباس. أيها المؤمنون: لنا مع هذه الآية الكريمة وقفة عند الطيبات من الرزق التي أحلها الله تعالى لعباده، والخبائث التي حرمها عليهم. يقول الله تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ). (المائدة 4) ويقول تعالى: ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ). (المائدة 5) ويقول تعالى: (الذين يتبعون الر‌سول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التور‌اة والإنجيل يأمر‌هم بالمعر‌وف وينهاهم عن المنكر‌ ويحل لهم الطيبات ويحر‌م عليهم الخبائث). (الأعراف 157) ويقول تعالى: (قل من حر‌م زينة الله التي أخر‌ج لعباده والطيبات من الر‌زق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون). (الأعراف32) نفهم من الآيات الكريمة أن الله تعالى أباح لعباده الطيبات من الرزق، وحرم عليهم الخبائث، "فكل مباح طيب، وكل محرم خبيث"، وهذه قاعدة شرعية مستنبطة من مجموع الآيات. فالطيب هو ما ثبتت إباحته، والخبيث هو ما ثبتت حرمته. ولكي نفهم هذه القاعدة فهما صحيحا ينبغي أن نسأل أنفسنا أولا: هل هذا الشيء أو هذه المادة مباحة أو محرمة؟ فما ثبتت إباحته بناء على الدليل فهو طيب، وما ثبتت حرمته بناء على الدليل فهو خبيث. أيها المؤمنون: نريد أن نلفت النظر إلى أمر في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة معا، وهو أن بعض علماء المسلمين - هداهم الله- يفهمون هذه القاعدة ويستخدمونها بطريقة معكوسة. فيتساءل أحدهم: هل هذا الشيء أو هذه المادة طيبة أم خبيثة؟ فيقرر أولا أنها طيبة أو خبيثة ثم يستنتج أنها مباحة أو محرمة. وبهذا صار الحكم الشرعي تبعا لمن يقرر الطيبة أو الخباثة وهو الإنسان، أي أن الإنسان هو الذي يشرع لنفسه، أي هو الذي يحلل أو يحرم وليس الله تعالى، وهذا في الشرع لا يجوز؛ لأن الله سبحانه يقول: (إن الحكم إلا لله أمر‌ ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر‌ الناس لا يعلمون). (يوسف40) فالذي يقرر الطيبة أو الخباثة هو الشرع وليس الإنسان. فالطيب ما طيبه الشرع والخبيث ما خبثه الشرع. وقد حذر الله سبحانه وتعالى من هذا الأمر، وهو أن يشرع الإنسان لنفسه، فيحلل أو يحرم كما يشاء. قال تعالى: (قل أر‌أيتم ما أنزل الله لكم من ر‌زق فجعلتم منه حر‌اما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفتر‌ون وما ظن الذين يفتر‌ون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر‌هم لا يشكر‌ون). (يونس60) وقال تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون ). (النحل116) أيها المؤمنون: وثمة قاعدة شرعية أخرى تقول: "الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم". هذه قاعدة تستخدم عند إرادة معرفة أو استنباط حكم الله تعالى في المطعومات والمشروبات والملبوسات. فالتفاح مثلا مباح؛ لأنه لم يرد نص في تحريمه، والخمر محرم؛ لأنه ورد النص بتحريمه، فتنطبق عليهما قاعدة: "الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم". لذا يمكننا القول: إن التفاح طيب لأنه مباح، وإن الخمر خبيث لأنه محرم بناء على القاعدة الأولى التي تقول: "كل مباح طيب، وكل محرم خبيث"، ولا يمكننا القول: إن التفاح مباح لأنه طيب، وإن الخمر محرم لأنه خبيث، بل الصواب أن يقال: إن التفاح مباح وهو طيب؛ لأن الله أباحه، وإن الخمر محرم وهو خبيث؛ لأن الله حرمه. وحتى لا نكون مجرد منظرين نضرب لذلك مثالا من واقع الحياة، فقد أصدر علماء السعودية فتوى بتحريم التدخين، وقاموا بطبع ونشر كتيبات ومطويات تبين حرمة التدخين، وسلكوا في تحريمه الطريقة المعكوسة التي أشرنا إليها وحذرنا منها، فتساءلوا قائلين: هل الدخان طيب أم خبيث؟ فقرروا أنه خبيث وبناء على ذلك حرموه، ولم يقولوا ما كان ينبغي أن يقال وهو: إن التدخين محرم بناء على الدليل الشرعي، فيذكروا الدليل ثم يقولوا عنه إنه خبيث! فالمسألة في غاية الدقة وفي غاية الخطورة فانتبهوا يرحمكم الله. أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

نفائس الثمرات   عين المحبة

نفائس الثمرات عين المحبة

قال أبو عمر الزجاجي: سألت الجنيد عن المحبة فقال: تريد الإشارة؟ قلت: لا. قال: تريد الدعوى؟ قلت: لا. قال: فإيش تريد؟ قلت: عين المحبة، فقال: أن تحب ما يحب الله في عباده، وتكره ما يكرهه الله في عباده. طريق الهجرتين وباب السعادتينللإمام ابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

8785 / 10603