أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان الأستاذ أحمد القصص في الذكرى السنوية الثانية لانطلاق ثورة الشام

الكلمة التي ألقاها رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان الأستاذ أحمد القصص في الذكرى السنوية الثانية لانطلاق ثورة الشام

منذ سنة أوضح ديناصور السياسة الأميركية هنري كيسنجر في إحدى مقالاته أن ما يحدو أميركا في دعم نظام الطاغية أسد هو الخوف من قيام دولة مركزية تستقطب المنطقة كلها حولها. ومنذ أيام حذّر وزير الخارجية الروسي لافروف من اختفاء دول مجاورة لسوريا عن الخريطة كالأردن ولبنان في حال اتسعت المواجهات السورية. ووزير الخارجية الأميركي يصر على أن يجلس زعماء المعارضة الدعيّة مع الطاغية بشار. وبريطانيا وفرنسا تسارعان إلى تسليح المعارضة العميلة قطعًا للطريق على الثوار الذين تعاهدوا على إقامة الخلافة في شام الإسلام. هل يُفهم من هذه المواقف سوى أن دول الكفر والطغيان العالمي ومعها عملاؤها الإقليميون يخشون قيام دولة إسلامية تنتمي إلى الإسلام والأمة الإسلامية؟ وهل يمكن لدولة في سوريا أن تمحو حدود سايكس بيكو ما لم تكن دولة إسلامية خالصة؟ وهل يمكن لدولة أن تكون دولة إسلامية خالصة ما لم تكن دولة الخلافة؟ وهل يمكن لدولة الخلافة بعد الملك الجبري إلا أن تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة؟ لذلك نقول للافروف وكيري وجميع من يمكر بثورتنا: لن تزول حدود لبنان والأردن والعراق وحسب، بل ستزيل ثورة الشام بإذن الله كل حدود سايكس بيكو وسائر الحدود التي قسمت بلاد المسلمين، وستزيل الأنظمة العميلة التي زرعتموها في بلادنا ومعها دولة يهود المسخ التي لم تعش إلا بفضل حماية عملائكم لها، وستكنس نهائيًّا نفوذكم من بلادنا. أيها الإخوة الكرام هل أتتكم أنباء إخواننا من حملة مشروع الخلافة في سوريا؟ القلوب والعقول تهوي إليهم متعلّقة بمشروع دستور دولة الخلافة الذي أعدّه حزب التحرير لليوم الموعود، وتكفر بدعاة الدولة المدنية من مرضى العقول وضعفاء النفوس ومشاريعهم الرخيصة الساقطة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة فكر ولا قرابة نسب. أيها الإخوة المتشوقون إلى حياة إسلامية في ظل خلافة على منهاج النبوة: أبشروا بصورة المدينة المنورة ترتسم في سوريا. إخوان مصعب بن عمير من شبابنا يطوفون على المساجد والنوادي والمجامع ويلتقون بالأبرار من أهل ثورة الشام، وتهوي إليهم يوميًّا قلوب إخوان سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة وأسعد بن زرارة. سنة 2011 كانت سنة عَلَم البعث، وسنة 2012 كانت سنة علَم الانتداب نكاية بالبعث، ولكن سنة 2013 حملت إلينا علو راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوائه فوق كل الرايات والأعلام. ما بدأ ثورة على الظلم تحدوه طاقة إسلامية كامنة تحول اليوم حربًا بين الإيمان والكفر، بين من ينافح عن الإسلام ويعمل لإعلاء كلمة الله من جهة وعصابة الكفر التي أخذت على عاتقها الدفاع عن نظام الكفر في أرض الشام من جهة أخرى. ألم تتضح الصورة بعد لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد؟! ألم تتضح الصورة من أنها صراع بين الكفر والإيمان؟! ألم ير العالم كله أتباع الطاغية أسد يسجدون له ويجبرون الناس على السجود له وعلى شهادة أن لا إله غيره؟! أتعرفون لِم يُكثر عبّاد هذا الطاغية من شتم الذات الإلهية مع كل نفس يتنفسونه؟! لأنهم حقًّا ومن كل قلوبهم يكرهون الله. أتدرون لم يكرهونه عز وعلا؟! لأنه إله المؤمنين وهو الذي نصر عباده المؤمنين عليهم. فهم في حربهم على المؤمنين من أهل الشام يعلمون تمام العلم أنهم يحاربون الله ورسوله ودينه وقرآنه وشرعه. ولكن فألهم خاب هذه المرّة! لماذا؟ لأن أهل الشام قرروا بعد عشرات السنين من الغفلة أن يحاربوا عدوهم بوصفهم مسلمين مؤمنين يحاربون من حادّ الله ورسوله والمؤمنين. وعندما تحارب الأمة عدوها بوصفها أمة إسلامية فما من أمة في الأرض تستطيع هزيمتها، لأن الله تعالى يقول: ((وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)). والله أكبر والعزة للمؤمنين. أحمد القصصرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية لبنان

بيان صحفي       حزب التحرير في فلسطين يتوجه بأحر التعازي لأهالي المرحومين بإذن الله في حادث المعتمرين       (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))    

بيان صحفي   حزب التحرير في فلسطين يتوجه بأحر التعازي لأهالي المرحومين بإذن الله في حادث المعتمرين   (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))  

انتقل إلى رحمته تعالى في الأردن صباح السبت 16/3/2013 نحو خمسة عشر معتمراً وأصيب العشرات في حادث مروع بين باص يستقله المعتمرون العائدون من أرض الحجاز مع شاحنة أخرى في منطقة العدسية، ومعظمهم من مدينة جنين شمال فلسطين. وإننا في حزب التحرير إزاء هذا الحادث الفظيع نتوجه لأهالي المرحومين بإذن الله بأحر التعازي ونقول لهم أعظم الله أجركم، وأدخل الصبر على قلوبكم، ورحم الله موتاكم وجعل مثواهم الجنة، ونرجو الله سبحانه أن يجمعكم ويجمعنا معهم مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. وكذلك نتضرع إلى الله سبحانه أن يشفي الجرحى وأن يعيدهم إلى أهليهم غانمين سالمين مغفوري الذنب إن شاء الله. وإننا إخوانكم شباب حزب التحرير إذ نتذكر مصيبة الموت الواردة في قوله تعالى: (( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)) نتذكر أيضا المصيبة الكبرى التي ألمت بأمة الإسلام قبل نحو 90 عاماً وهي ضياع خلافة المسلمين، التي كانت توحدهم، وتحرر بلادهم، وترعى شؤونهم، وتصلح طرقهم لحجاجهم ومعتمريهم، ونرجو الله سبحانه أن يمكننا وأمة الإسلام من إقامتها في القريب العاجل إنه سميع مجيب. وفي الختام لا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه، أعظم الله أجركم في مصيبتكم، وشافى مرضاكم. وإنا لله وإنا إليه راجعون المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

دعوة للقاءٍ مسائي

دعوة للقاءٍ مسائي

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ،إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى. في الذكرى السنوية الثانية لانطلاق ثورة الشام المباركة حزب التحرير/ ولاية لبنانيدعوكم إلى لقاء مسائي تأكيدًا للنصرة ووحدة الأمة حيث يُعرض شريط وثائقي لثورة الشام يبرز توجهها نحو مشروع الدولة الإسلامية، بعنوان: وجاءت ثورة الشام بالحق المكان: مركز حزب التحرير في طرابلس، أبي سمراءالزمان: مساء السبت 16/3/2013 الساعة 7:45 عقب صلاة العشاء المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

من أروقة الصحافة   كيري نريد رؤية الأسدَ والمعارضةَ المتعاونةَ جالسيْن على الطاولة

من أروقة الصحافة كيري نريد رؤية الأسدَ والمعارضةَ المتعاونةَ جالسيْن على الطاولة

الجزيرة نت - ١٢/٣/٢٠١٣ قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره النرويجي إسبن بارث "نريد أن نتمكن من رؤية الأسد والمعارضة جالسين على الطاولة لإنشاء حكومة انتقالية بحسب إطار العمل الذي وضع في جنيف"، مضيفا أن اتفاق جنيف يتطلب موافقة متبادلة من كلا الطرفين لتشكيل الحكومة الانتقالية. وقال "لا بد أن يغير الأسد حساباته فلا يظن أنه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضا من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة". ============== إن تصريحات كيري هذه تزامنت مع الدعوة الرسمية لمعاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة وسليم إدريس رئيس هيئة الأركان لزيارة واشنطن، وهي إشارة واضحة إلى المقصود (بالمعارضة المتعاونة)، فتارة تطلق أمريكا وصف (المعتدلة) وتارة وصف (المقبولة) على المعارضة الخارجية المتمثلة بالائتلاف السوري وبهيئة الأركان، لذلك فإن هذه الأطر المستحدثة تحظى باهتمام الإدارة الأمريكية والغرب وروسيا، وتتلقى الدعم المالي والسياسي لتقويتها لتكون أداة فاعلة في التصدي لإسلامية الثورة التي تصفها أمريكا (بالمتطرفة)، وفي الوقت نفسه لتكون حصان طروادة لتحقيق الانتقال السياسي السلمي في سوريا. إن تفاهمات جنيف كانت دوما هي السقف المقبول أمريكيا للحل، إلا أن تطبيقها ومحاولة إقناع الشارع السوري بها ليس بالأمر الهيّن، سيما وأن الغرض منها هو جلوس المعارضة المستحدثة مع الأسد على طاولة التفاوض والخروج بحكومة انتقالية مشتركة من أقطاب النظام وأقطاب المعارضة، وهو ما فشل المجلس الوطني السوري في تحقيقه، فتفتق ذهن الدبلوماسية الأمريكية عن اختيار شيخ وخطيب سابق للجامع الأموي ليكون واجهة جديدة وقالبا (إسلاميا معتدلا) للتفاوض مع النظام، فكانت صناعة الائتلاف ثمرة لتلك المؤامرة التي حاكها روبرت فورد- السفير الأمريكي بدمشق- بمكر ودهاء. لقد أدرك ثوار الخنادق حقيقة الدور المشبوه للائتلاف السوري وذراعه العسكري المتمثل بالمجالس العسكرية بقيادة سليم إدريس، مما دفع أمريكا أن تبذل المزيد من التآمر على هذه الثورة المباركة أملا في تطويعها وجرها إلى مستنقع الفشل، كما حدث للثورات التي سبقتها في المنطقة، إلا أن رعاية الله سبحانه وتكفله بثورة الشام، أفشلت مساعي أمريكا وروسيا والغرب، فقد بيعت ثورة الشام لله، وستكون تجارة رابحة بإذن الله. فالصبر والثبات على الحق سيؤتي أكله قريبا بإذن الله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. أبو باسل

خبر وتعليق   وتستمر حلقات مسرحية الاتفاقيات الخيانية

خبر وتعليق وتستمر حلقات مسرحية الاتفاقيات الخيانية

الخبر: وقعت دولتا شمال وجنوب السودان يوم الثلاثاء 12 مارس 2013م على اتفاقية الترتيبات الأمنية والتي جاء من ضمن بنودها التفعيل الفوري للمنطقة الحدودية الآمنة المنزوعة السلاح بعمق 10 كيلومترات في عمق الدولتين، وبطول ألفي كيلو متر مربع، ونشر مراقبين وتفعيل كل آليات اللجنة السياسية والأمنية السابقة. التعليق: إلى متى تمضي حكومة المؤتمر الوطني في طريق الاتفاقيات الملغومة؟! ألا يكفي ما ترتب على اتفاقية نيفاشا وأخواتها التي جعلت البلاد قنبلة موقوتة وعبّدت الطريق للتدخلات الاستعمارية تحت مسمى قوات حفظ السلام والأمم المتحدة وغيرها. إن وجود منطقة منزوعة السلاح وبمراقبة قوات دولية وبطول ألفي كيلو متر وبعمق 10 كيلو مترات بين دولتي جنوب وشمال السودان، يعني أننا نتابع نشوء دولة جديدة تخضع لسيادة الأمم المتحدة ومنظماتها الإجرامية، مما يعني أن كلتا الحكومتين في السودان، شماله وجنوبه قد مكنتا الرأسمالية الطفيلية من المنطقة الغنية بمواردها حتى تسعى فيها نهباً وظلماً دون رقيب أو حتى شاهد عيان. إن هذه الاتفاقية بما حملته من أوبئة سياسية لا يستقيم أن يسكت العقلاء من أهل هذا البلد عليها؛ بل يجب أن نذكّر الجميع بأن وجود منطقة منزوعة السلاح وبمراقبة حراس المصالح الغربية هي جريمة في حق الأمة، وتضييع لثرواتها وانتهاك لكرامتها، وتمكين للمستعمر في بلاد المسلمين، وإنها لسانحة وفرصة طيبة لنبرهن للأمة أن هؤلاء الرويبضات لا يفهمون في السياسة، لا من زواياها الواقعية النفعية ولا من زواياها المبدئية العقدية، فها هم يسلمون البلاد لقمة سائغة للمستعمر ويمكنونه من الاستيطان في منطقة بقلب الأمة حتى تكون أداة ضغط تكفل له وجوده الدائم في المنطقة، ولذلك كله فإننا نقول إن السياسة تقوم على المبدئية والوعي المنبثق عن الوحي، فليعمل المخلصون من أبناء هذه الأمة على تجريم كل من يقدم للكافر المستعمر التنازلات التي تمكنه من البلاد والعباد ونعمل جميعاً لسيادة سلطان الإسلام في جنوب وشمال السودان؛ بل وكل بلاد المسلمين، بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولمثل ذلك فليعمل العاملون. عصام الدين أحمد أتيممنسق للجنة الاتصالات المركزية في السودان

نَفائِسُ الثَّمَراتِ قد قَيَّدَ الطَّمَعُ أَلْسُنَ العُلماء

نَفائِسُ الثَّمَراتِ قد قَيَّدَ الطَّمَعُ أَلْسُنَ العُلماء

قال أحد العلماء وأما زَمَانَنَا فقد قَيَّدَ الطَّمَعُ أَلْسُنَ العُلماء فَسَكَتُوا إذْ لَمْ تُسَاعِدْ أقْوَالَهُم أفْعَالُهُم ولو صَدُقوا الله لكانَ خيرًا لهم. فإذا نَظَرْنا إلى فَسَادِ الرَّعِيَّةِ وَجَدْنا سَبَبَهُ فَسَادَ المُلُوكِ. وَإِذَا نَظرْنَا إِلَى فَسَادِ المُلوكِ وَجَدْنا سَبَبَهُ فسادَ العُلماء والصَّالِحين. وإِذَا نَظَرْنَا إِلى فَسَادِ العُلماءِ والصَّالِحِينَ وَجَدْنَا سَبَبَهُ ما اسْتَولى عَلَيْهم مِن حُبِّ المالِ والجاهِ وانْتِشَارِ الصِّيْتِ ونَفَاذِ الكَلِمةِ ومُداهَنَةِ المَخْلُوقِين وَفَسَادِ النِّياتِ في الأقْوال والأَعْمالِ. فإذِا أرَادَ وَاحِدٌ منهم أَنْ يُنْكِرَ على وَاحِدٍ مِن الرَّعِيةِ لم يَسْتَطِعْ ذلك . موارد الظمآن لدروس الزمان(الجزء الأول)عبد الْعَزِيز بن محمد السلمان وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

نداءات القرآن الكريم للذين آمنوا ح6 النداء الرابع فرض شريعة القصاص في القتلى، وإباحة قبول الدية من أولياء الدم

نداءات القرآن الكريم للذين آمنوا ح6 النداء الرابع فرض شريعة القصاص في القتلى، وإباحة قبول الدية من أولياء الدم

(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر‌ بالحر‌ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعر‌وف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ر‌بكم ور‌حمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم) (البقرة 178). الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين، واجعلنا اللهم معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا، ومع النداء الرابع نتناول فيه الآية الكريمة الثامنة والسبعين بعد المائة من سورة البقرة التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر‌ بالحر‌ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعر‌وف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ر‌بكم ور‌حمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم). نقول وبالله التوفيق: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "النداء للذين آمنوا .. بهذه الصفة التي تقتضي التلقي من الله الذي آمنوا به، في تشريع القصاص. وهو يناديهم لينبئهم أن الله فرض عليهم شريعة القصاص في القتلى، بالتفصيل الذي جاء في الآية الأولى. وفي الآية الثانية يبين حكمة هذه الشريعة، ويوقظ فيهم التعقل والتدبر لهذه الحكمة، كما يستجيش في قلوبهم شعور التقوى وهو صمام الأمن في مجال القتلى والقصاص. وهذه الشريعة التي تبينها الآية: أنه عند القصاص للقتلى - في حالة العمد - بقتل الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى. "فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان" .. وهذا العفو يكون بقبول الدية من أولياء الدم بدلا من قتل الجاني. ومتى قبل ولي الدم هذا ورضيه، فيجب إذن أن يطلبه بالمعروف والرضا والمودة. ويجب على القاتل أو وليه أن يؤديه بإحسان وإجمال وإكمال. تحقيقا لصفاء القلوب، وشفاء لجراح النفوس، وتقوية لأواصر الأخوة بين البقية الأحياء. وقد امتن الله على الذين آمنوا بشريعة الدية هذه بما فيها من تخفيف ورحمة: "ذلك تخفيف من ربكم ورحمة" .. ولم يكن هذا التشريع مباحا لبني إسرائيل في التوراة. إنما شرع للأمة المسلمة استبقاء للأرواح عند التراضي والصفاء. "فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم" .. وفوق العذاب الذي يتوعده به في الآخرة .. يتعين قتله، ولا تقبل منه الدية؛ لأن الاعتداء بعد التراضي والقبول، نكث للعهد، وإهدار للتراضي، وإثارة للشحناء بعد صفاء القلوب، ومتى قبل ولي الدم الدية، فلا يجوز له أن يعود فينتقم ويعتدي. ومن ثم ندرك سعة آفاق الإسلام وبصره بحوافز النفس البشرية عند التشريع لها ومعرفته بما فطرت عليه من النوازع .. إن الغضب للدم فطرة وطبيعة. فالإسلام يلبيها بتقرير شريعة القصاص. فالعدل الجازم هو الذي يكسر شرة النفوس، ويفثأ حنق الصدور، ويردع الجاني كذلك عن التمادي، ولكن الإسلام في الوقت ذاته يحبب في العفو، ويفتح له الطريق، ويرسم له الحدود، فتكون الدعوة إليه بعد تقرير القصاص دعوة إلى التسامي في حدود التطوع، لا فرضا يكبت فطرة الإنسان ويحملها ما لا تطيق، ثم يكمل السياق الحديث عن فريضة القصاص بما يكشف عن حكمتها العميقة وأهدافها الأخيرة: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون). إنه ليس الانتقام، وليس إرواء الأحقاد. إنما هو أجل من ذلك وأعلى. إنه الحياة، وفي سبيل الحياة، بل هو في ذاته حياة .. ثم إنه للتعقل والتدبر في حكمة الفريضة، ولاستحياء القلوب واستجاشتها لتقوى الله .. والحياة التي في القصاص تنبثق من كف الجناة عن الاعتداء ساعة الابتداء. فالذي يوقن أنه يدفع حياته ثمنا لحياة من يقتل. جدير به أن يتروى ويفكر ويتردد. كما تنبثق من شفاء صدور أولياء الدم عند وقوع القتل بالفعل. شفائها من الحقد والرغبة في الثأر... وفي القصاص حياة على معناها الأشمل الأعم. فالاعتداء على حياة فرد اعتداء على الحياة كلها، واعتداء على كل إنسان حي، يشترك مع القتيل في سمة الحياة. فإذا كف القصاص الجاني عن إزهاق حياة واحدة، فقد كفه عن الاعتداء على الحياة كلها. وكان في هذا الكف حياة. حياة مطلقة. لا حياة فرد، ولا حياة أسرة، ولا حياة جماعة، بل حياة .. ثم وهو الأهم والعامل المؤثر الأول في حفظ الحياة استجاشة شعور التدبر لحكمة الله، ولتقواه "لعلكم تتقون". هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء. الاعتداء بالقتل ابتداء، والاعتداء في الثأر أخيرا .. التقوى .. حساسية القلب وشعوره بالخوف من الله وتحرجه من غضبه وتطلبه لرضاه. إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة، ولا يفلح قانون، ولا يتحرج متحرج، ولا تكفي التنظيمات الخاوية من الروح والحساسية والخوف والطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان! وهذا ما يفسر لنا ندرة عدد الجرائم التي أقيمت فيها الحدود على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد الخلفاء، ومعظمها كان مصحوبا باعتراف الجاني نفسه طائعا مختارا .. لقد كانت هنالك التقوى .. كانت هي الحارس اليقظ في داخل الضمائر، وفي حنايا القلوب، تكفها عن مواضع الحدود .. إلى جانب الشريعة النيرة البصيرة بخفايا الفطرة ومكنونات القلوب .. وكان هناك ذلك التكامل بين التنظيمات والشرائع من ناحية، والتوجيهات والعبادات من ناحية أخرى، تتعاون جميعها على إنشاء مجتمع سليم التصور سليم الشعور. نظيف الحركة نظيف السلوك. لأنها تقيم محكمتها الأولى في داخل الضمير! حتى إذا جمحت السورة البهيمية في حين من الأحيان، وسقط الإنسان سقطة، وكان ذلك حيث لا تراقبه عين ولا تتناوله يد القانون، تحول هذا الإيمان نفسا لوامة عنيفة، ووخزا لاذعا للضمير، وخيالا مروعا، لا يرتاح معه صاحبه حتى يعترف بذنبه أمام القانون، ويعرض نفسه للعقوبة الشديدة، ويتحملها مطمئنا مرتاحا، تفاديا من سخط الله، وعقوبة الآخرة". إنها التقوى .. إنها التقوى" .. (انتهى الاقتباس). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يجعل القرآن ‏العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا همومنا وغمومنا، اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا ‏وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا واجعله حجة لنا لا علينا اللهم آمين آمين يا رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمحمد احمد النادي

8781 / 10603