أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي   الاستعمار يرتع في البلاد    

بيان صحفي الاستعمار يرتع في البلاد  

سفير أمريكا "جاكوب ويلز" يقوم بزيارة تفـقديّة إلى باجة، والمبرّر تقديم يد المساعدة لمشاريع تنمويّة بالمنطقة لتحسين ظروف العيش والحدّ من البطالة. وفي الأسبوع نفسه قام سفـير فرنسا "فرنسوا غويات" بزيارة رعاية ومتابعة إلى بنزرت متـنقّلا من قرية إلى قرية، ومن مقرّ إلى مقرّ، لكن من شهامة أهلنا في بنزرت المناضلة العزيزة دوما بإسلامها أنّ مجموعة من النّاس صاحوا في وجه السفير "DEGAGE" ما جعله يقطع الزيارة. ألهذا الحدّ يا حكّام تونس يصبح البلد مرتعا للأجنبي المستعمر يستغلّون حاجة النّاس وفقرهم ومهانتهم بشكل فيه منّ وأذى وفيه إذلال واعتداء على حرمة البلاد وأهلها؟؟ حضور الأجنبيّ كائن في تشكيل الحكومة.. وأولويات السّياسة... والبرامج الاقتصاديّة بالحروف والأرقام... ثم نزول ميداني إلى المدن والقرى ورعاية شؤون الناس؟ اللّهم إننا نبرأ من هذه الخيانة وهذا الوهن.. أيّها الحكّام تبيعون تضحيات ثورة بأبخس الأثمان... أقصى الكرامة عندكم استناد واستنجاد بالأجنبي في عامة الأمر وخاصّته وغدا قد يكون بالقواعد العسكرية من باب التعقّل والحكمة الثوريّة. نشكوكم إلى الله... وندعو الشعب إلى أعلى درجات اليقظة فالبلاد قد صارت في المزاد. (( وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

خبر وتعليق   اليهودي الكافر كريموف جعل نفسه إلها من دون الله

خبر وتعليق اليهودي الكافر كريموف جعل نفسه إلها من دون الله

كريموف عدو الإسلام والمسلمين لم يعد يحتمل وجود أي مظهر من مظاهر الإسلام، فسلط كلابه لمنع المسلمين من أداء فروض ربهم بشتى الطرق، حيث يقوم أفراد الأمن الداخلي بالحيلولة دون دخول طلبة المدارس والجامعات إلى المساجد، ويتصدون لكل من بلغ الحلم لمنعه من أداء صلاة الجمعة مستخدمين الأساليب الماكرة والحيل الخبيثة لتحقيق ذلك. فهذا أحد الفتيان من ولاية فرغانة ذهب لصلاة الجمعة في مسجد "باشا بيريم" ضبطه رئيس قسم الشرطة في قريته وسأله عن عمره فقال عمري 23 سنة فقال له الضابط أنا لا أصدق قولك فلنذهب إلى قسم الشرطة ولو كنت صادقا في قولك وكان سنك حقيقة 23 سنة فتعال في الجمعة المقبلة لتصلي؛ وهكذا منعه المجرم من أداء صلاة الجمعة. وفي قرية ديهقان آباد ذهب أحد الشباب وعمره 16 عاما لأداء صلاة الجمعة في مسجد قريته، وأثناء استماعه للخطبة قام رئيس "مجلس القرية" برفقة حارسين وأخرجوه من المسجد عَنوة، ثم ذهبوا به إلى إدارة "مجلس القرية" وهناك قاموا باستجوابه قائلين: لم حضرت للصلاة تاركا دراستك وكليتك؟ ومن أجبرك على هذا؟ ثم فرضوا عليه غرامة مالية غير قانونية بمقدار 400000 سوم (أوزبيكي) مقابل إخلاء سبيله. ولما كانت أسرة الفتى فقيرة ولا تستطيع دفع هذا المبلغ، فقد ذهب جده إلى رئيس"مجلس القرية" ليتوسل إليه ويناشده إخلاء سبيل حفيده، ولما لم تنجح دموع الشيخ في استدرار عطف ذلك المجرم قام بدفع رشوة له مقدارها 40000 سوم أوزبيكي، ووقع له على تعهد بأن لا يذهب حفيده بعد ذلك إلى المسجد أبدا ولن يترك دروس الكلية يوما ما ثم ذهب بحفيده إلى بيته. حتى أئمة المساجد وخوفا من سطوة جلاوزة كريموف وانتقامهم فإنهم عندما تطرح عليهم أسئلة مثل متى يبلغ الولد؟ ومتى تجب عليه الصلاة؟ ومتى يتوجب عليه أداء صلاة الجمعة؟ فإنهم يتهربون من الإجابة بحجة أن صاحب السؤال لم يكتب اسمه على الورقة، ومن ثم يشغلون أنفسهم بالحديث عن الوضوء والغسل وما شابه ذلك، تفلتا من الإجابة على السؤال الأصلي. ولم تقف أساليب نظام أوزبكستان في منع المسلمين من أداء شعائر دينهم عند هذا الحد، بل إن اليهودي الكافر كريموف علا في الأرض وظن نفسه إلها من دون الله، يوعز لزنادقته باستخدام أبشع أساليب القهر والتعذيب محاولا إخراج المسلمين القابعين في السجون وخاصة شباب حزب التحرير من عقيدتهم، ومنعهم من تأدية عباداتهم، وإلا فلن يخرجوا من السجن. ومثال على ذلك، ما يحصل في المؤسسة التي يجرى فيها الجزاء تحت رقم 64|06، والموجودة في بلدة تشيرتشيق بولاية طشقند حيث بدأت "تخترع تطبيق الأسلوب الجديد" للعفو العام الذي يتم الإعلان عنه كل عام من جانب الحكومة ولكنه لا يطبق على المحبوسين السياسيين والدينيين المعتقلين وَفْقَ المادة 159- من القانون الجنائي لجمهورية أوزبكستان (هذه المادة تعني التجاوز عن نظام جمهورية أوزبكستان الدستوري) وأخذت تنفذه عمليا. وهذا الأسلوب هو إكراه المعتقلين وفق المادة 159 الجنائية عن طريق التعذيب غير الإنساني على تقبيل شعار أوزبكستان وعلمها، وعلى السجود لصورة كريموف وتعظيمه، وعلى سب الذات الإلهية، مهددينهم: إن لم تفعلوا هكذا فلن يطبق عليكم نظام العفو العام وستبقون في السجن إلى الأبد. ولو حصل أن اضطر أحد المساجين نتيجة العذاب الذي فوق طاقة البشر ولا يمكن أن يخطر ببال إنسان سليم، أن يفعل ما أمروه به، فإن السجانين يقومون بتصويره ثم يرسلون الشريط إلى سجون أخرى ويعرضونه على المساجين الذين حكموا وفق المادة 159، ثم يهددونهم: إن فعلتم هكذا فسينطبق عليكم قانون العفو العام وتخرجون من السجن وتنالون حريتكم، وإلا فلن تخرجوا من السجن إلا بعد موتكم. والمصيبة أن كل رؤساء السجون يفتخرون بأعمالهم القذرة هذه إرضاءً لسيدهم السفاح كريموف ويتناقلون الأشرطة فيما بينهم تباهيا بأفعالهم المنكرة، وهم فرحون برذائلهم هذه ظانين أنهم ثنوا المسلمين عن عقيدتهم، جاهلين أو متجاهلين أنهم في حقيقة الأمر إنما يعدون لأنفسهم مكانا في جهنم وبئس المصير. {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أوزبكستان صلاح الدينوف علي

مع الحدبث الشريف   الشفاعة

مع الحدبث الشريف الشفاعة

الحمد الله رب العالمين نحمده حمدا طيبا مباركا فيه ملءُ السموات والأرض وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام. نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلْقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتي رسول الله-صلي الله عليه وسلم-بلحم, فرفع إليه الذراع, فأكله -وكانت تعجبه- فنهس منها نهسة ثم قال: أنا سيد الناس يوم القيامة, هل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله الناس: الأولين والآخرين في صعيد واحد, فيسمعهم الداعي, وينفذهم البصر, وتدنو الشمس منهم, فبلغ الناس من الهم والكرب ما لا يطيقون, ولا يحتملون, فيقول الناس بعضهم لبعض: ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول الناس بعضهم لبعض: عليكم بآدم, فيأتون آدم, فيقولون: أنت أبو البشر, خلقك الله بيده, ونفخ فيك من روحه, وأمر الملائكة فسجدوا لك, اشفع لنا إلى ربك, ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله, ولن يغضب بعده مثله, وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته, نفسي, نفسي, نفسي, اذهبوا إلى غيري, اذهبوا إلى نوح, فيأتون نوحا, فيقولون: يا نوح, أنت أول الرسل إلى أهل الأرض, وقد سماك الله عبداً شكوراً, اشفع لنا عند ربك, ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله, ولن يغضب بعده مثله, وأنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي, نفسي, نفسي, نفسي, اذهبوا إلى غيري, اذهبوا إلى إبراهيم, فيأتون إبراهيم, فيقولون: يا إبراهيم, أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض, اشفع لنا إلى ربك, ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله, ولن يغضب بعده مثله, واني كذبت ثلاث كذبات- فذكرهن أبو حيان في الحديث- نفسي, نفسي, نفسي, اذهبوا إلى غيري, اذهبوا إلى موسى, فيأتون موسى, فيقولون: يا موسي, أنت رسول الله, فضلك الله برسالته وبكلامه علي البشر, اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله, ولن يغضب بعده مثله, وأني قد قتلتُ نفساً, لم أُؤمر بقتلها, نفسي, نفسي, نفسي, اذهبوا إلى غيري, اذهبوا إلى عيسى, فيأتون عيسى, فيقولون يا عيسى, أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه, وكلمت الناس في المهد, اشفع لنا إلى ربك, ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله, ولن يغضب بعده مثله -ولم يذكر ذنبا- نفسي, نفسي, نفسي, اذهبوا إلى غيري, اذهبوا إلى محمد- صلى الله عليه وسلم- قال: فيأتون محمدا, فيقولون يا محمد, أنت رسول الله, وخاتم الأنبياء, وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, اشفع لنا إلى ربك, ألا ترى ما نحن فيه؟ فأنطلق فآتي تحت العرش, فأخر ساجداً لربي, ثم يفتح الله علي من محامده, وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي, ثم يقال: يا محمد, ارفع رأسك, سل تعطه, واشفع تشفع, فأرفع رأسي, فأقول: يا رب, أمتي, يا رب, أمتي, يا رب, أمتي, فيقول: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه, من الباب الأيمن من أبواب الجنة, وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب, ثم قال: والذي نفسي بيده, ما بين المصْراعين من مصاريع الجنة, كما بين مكة وحمير, وكما بين مكة و بُصرى. فهذه هي الشفاعة العظمى في أرض الموقف وهي شفاعة لفصل القضاء، والشفاعة يوم القيامة على قسمين: 1- شفاعة مقبولة أو مثبتة وهي ما أثبتته النصوص الشرعية.2- شفاعة مردودة أو منفية وهي الشفاعة المنفية في نصوص الكتاب والسنة.فالشفاعة المقبولة أنواع:1- الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي يرغب فيه الأولون والآخرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشفع لهم عند ربهم كي يخلصهم من هول المحشر.2- الشفاعة في أهل الكبائر من الموحدين الذين دخلوا النار أن يخرجوا منها. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) صحيح سنن الترمذي 1983.3- شفاعة الرسول في أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم أن يدخلوا الجنة وفي آخرين أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها. 4- الشفاعة في أقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب.5- شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب، فيخفف عنه عذاب النار. وهي خاصة منه صلى الله عليه وسلم وخاصة في عمه أبي طالب.6- شفاعة النبي للإذن للمؤمنين بدخول الجنة. والشفاعة يوم القيامة لا تكون إلا إذا توفرت ثلاثة شروط: 1- إذن الله سبحانه وتعالى للشافع أن يشفع. 2- ورضاه سبحانه عن الشافع.3- ورضاه عن المشفوع فيه. أما الشفاعة المردودة المنفية: فهي ما انتفى فيه شرط الشفاعة المقبولة من الإذن أو الرضى، كالشفاعة التي يعتقدها أهل الشرك في معبوداتهم وآلهتهم فإنهم ما عبدوهم إلا لاعتقادهم أنها تشفع لهم عند الله وأنها واسطة بينهم وبينه سبحانه قال تعالى: (أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) صدق الله العظيم. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   بل أنتم آفة هذا العصر والخطر الحقيقي على هذه الأمة يا حكام الضرار

خبر وتعليق بل أنتم آفة هذا العصر والخطر الحقيقي على هذه الأمة يا حكام الضرار

الخبر: في افتتاح أعمال الدورة الثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب قال الملك عبد الله بن عبد العزيز: "كثيرة وخطيرة هي التحديات التي تواجه أمتنا العربية وتهدد أمنها".. "إن المملكة العربية السعودية من منطلق ثوابتها الإسلامية والعربية تعمل جاهدة من أجل تعزيز مسيرة التعاون والتنسيق الأمني العربي" .. "وساندت كل جهد عربي، أو إقليمي، أو دولي يهدف إلى مكافحة الجريمة بأشكالها المتعددة وفي مقدمتها جريمة الإرهاب آفة هذا العصر". (الحياة) التعليق: ترى عن أي خطر وعن أي إرهاب يتحدث؛ هل يتحدث عن خطر وإرهاب عدوة الإسلام الأولى أمريكا التي كان وزير خارجيتها في ضيافته قبل أيام؟ أم عن ممزقة كيان المسلمين بريطانيا التي يستضيف ولي عهدها بعد أيام؟ أم يقصد فرنسا التي تحارب المسلمين في مالي؟ أم الكيان الصهيوني مغتصب فلسطين وعدو المسلمين الألدّ، والذي يحتل جزرا من بلاده منذ عقود دون قتال أو جدال؟ فإذا لم يكن كل ذلك هو الإرهاب والخطر فماذا إذاً؟.. ثم عن أي تعاون يتحدث وهو الذي يعتبر كل مسلم في بلاده أجنبيا! أهو التعاون لنصرة المسلمين في سوريا وفلسطين وبورما والشيشان...؟ كيف ذلك وهو الذي يمنع كل نصرة للمسلمين بغير الدعاء؛ إن سمح به!. إن تزامن هذه العبارات مع تيار الأمة الجارف نحو إقامة دولة الإسلام في بلاد المسلمين عامة، وفي الشام المباركة خاصة، وتزامنها مع الاستنفار العالمي ضد هذا التيار، ومع التحركات العالمية ضد المجاهدين في الشام، والزيارات والاجتماعات المتكررة المعلنة وغير المعلنة مع قادة الكفر في بلاده وخارجها، إضافة إلى الدعم الصريح لكل هيئة علمانية تتأسس بأيدٍ غربية لحرف إسلامية الثورة في الشام من مجلس أو ائتلاف أو تكتل، ليدل دلالة واضحة لا ريب فيها أن الخطر الذي يتحدث عنه هو خطر الإسلام وخطر دولة الإسلام التي طالما حاربها هو وأقرانه الحكام وحاربوا عودتها، وإن التعاون الذي يتحدث عنه لا يختلف عن تعاونهم السابق مع أمريكا في حربها على المسلمين في العراق وأفغانستان وغيرها، وعن تعاون أجهزة مخابراتهم الدائم مع شتى أجهزة المخابرات العالمية في حربها على الإسلام وحمَلة دعوة الإسلام المخلصين في كل مكان.. هو إذن خطر دولة الإسلام التي يرونها تقوم أمام أعينهم وهم عاجزون عن منعها، هو إذن تعاونٌ كتعاون قبائل قريش على خير البشر مُحمّد صلى الله عليه وسلم، سيردّه الله في نحورهم كما رد من سبقهم، ((قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ)). أيها المسلمون في بلاد الحرمين أليست نصرتكم لإخوانكم المسلمين الذين يعملون لإعزاز هذا الدين ويهتفون ليل نهار "هي لله هي لله" فرضا فرضه الله عليكم بقوله ((وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ))، أوليس حكامكم هم من يمنعكم عن هذا النصر؟ ألم يحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا لامرأة آذاها أعداء الله، فما بال حكامكم لا يحركون ساكنا؟.. أوليس (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله) فما بال حكامكم يخذلون المسلمين في الشام وفي كل مكان؟. أوليس إرهاب أعداء الله فرضا على المسلمين: ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ))، فما بال حكامكم يعتبرونه "آفة العصر"!. أوليس الولاء والبراء ركنا من أركان العقيدة الإسلامية، فما بال حكامكم يوالون أعداء الله، ((ولَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)). أوبعد كل هذا الذي تسمعون وترون من خيانة حكامكم لله ورسوله والمؤمنين، من موالاتهم لأعداء الله ومحاربتهم للمسلمين والمجاهدين، من تنفيذهم لخطط الكفار شبرا بشبر وذراعا بذراع، من منعهم لكم عن نصرة إخوانكم المسلمين، ومن وقوفهم في وجه بزوغ نور الإسلام...، أفلا تفرون إلى الله من قبل أن يتحقق وصف الله سبحانه ((إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ))، أفلا تستجيبون قبل ذلك اليوم لنداء الله سبحانه ((اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ)). محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين

الصبر والجزع

الصبر والجزع

انتشرت المصائب والكوارث في عالمنا بطريقة كبيرة، والناظر حوله يرى الأحزان والهموم في كل مكان ولأكثر من سبب، وهناك نقص في الأموال والأنفس والثمرات، ونجد الصابر على الابتلاء المحتسب أجره عند الله ونرى الجزع الخائف المتذمر من كل أذى أو مصيبة مهما صغرت، فالأول عرف أجر الصبر وشعر بالراحة رغم الألم والثاني خسر هذا الأجر ولم يشعر بالراحة ولا الاطمئنان. فالصبر هو نصف الإيمان، فالإيمان نصفه صبر والنصف الآخر شكر، وقد ذُكِر الصبر في القرآن في تسعين موضعاً في موطن المدح والثناء والأمر به. وإن الصبر هو حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن التشكي والشكوى لغير الله، وهو اعتراف العبد لله بما أصابه واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، وهو دليل الإيمان، والرضا دائر مع الصبر والمصابرة، والشقاوة دائرة مع السخط والتضجر . والصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا من أحب. فمن أحبه ربه ابتلاه ،، وبقدر ما يشتد عليه البلاء، يزداد قربه من زمرة الصالحين من عباد الله، فكلما ازداد الإيمان والصلاح، زيد في الابتلاء؛ فعن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أي الناس أشد بلاءً؟. قال:"الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل من الناس. يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقّة، خُفف عنه، فلا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ليست عليه خطيئة"، أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح . أما الجزع فيقع في النقطة المقابلة للصبر، حيث لا تنضبط فيها النفس أمام الحوادث والمشاكل وتتملكها حالة اليأس من الخلاص..الصبر محمود العاقبة، وأما الجزع فليس كذلك. وإن الابتلاء للأنبياء والمرسلين وحملة هذا الدين سنة من السنن الإلهية في هذا الكون، والمتتبع لتاريخهم يجد أنه ما من نبي ولا رسول إلا وقد ابتلي أشد البلاء وقوبلت دعوته بالصد والإعراض والتكذيب، وسيرة الرسول صلى الله عليه سلم هي النبراس الحقيقي في تحقيق هذا الخلق الكريم قال تعالى:( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ) ولا يستطيع أن يتخلق بالصبر ويتحلى به على الوجه الأكمل إلا من جمع بين الإيمان واليقين، الإيمان بالله وشرعه، واليقين بما وعد به عباده الصابرين، وإن هذه الدنيا بكل شهواتها وملذاتها لا تساوي جناح بعوضة عند رب العالمين. والصبر ضرورة دينية وضرورة حياتية ولا يمكن أن ينتصر الدين ويتحقق الاستخلاف والنصر للمسلمين بدونه، ولا يمكن أن توجد سعادة في الدنيا والآخرة بغيره، والقائم به له الأجر والجزاء الحسن عند الله بغير حساب (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ ) والمجتمع المسلم هو الذي يعم فيه التناصح بالصبر والتواصي به، والخسران لا يزول عن المجتمع البشري ما لم يكن من صفاتهم التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ( إلا الذين آمنوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) وإن أمر المؤمن كله خير، فعليه أن يتحلى بالصبر في السراء والضراء، وأن يكون في السراء من الشاكرين وفي الضراء من الصابرين، قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر؛ فكان خيراً له وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له. رواه مسلم. وإن التخلق بالصبر وسيلة مهمة لنيل المغفرة والأجر العظيم، كما أنه هو الطريق إلى الجنة والفوز العظيم برحمة الله. قال تعالى: (أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا )، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ). فالجزع يحطم عناصر القوّة في الإنسان، ولهذا فإنّ الّذي يعيش الجزع يوقع نفسه في التعب أكثر من الصابر، مثلاً عندما يفقد الإنسان عزيزاً له يمكن أن يصرخ ويلطم وجهه ويضرب رأسه بالجدار أو ينعزل عن الناس أو ينتحر، ولكن أية واحدة من هذه السلوكيات لا تعيد له عزيزه، بل من شأنها أن تدمر دعائم الإيمان في قلبه وتحطم أركان سلامته البدنية والروحية، بل إن الجزع يذهب بأجر العبد وثوابه عند الله تعالى من دون أن يحل له أية مشكلة، يقول الإمام علي «الْجَزَعُ لا يَدْفَعُ الْقَدَرَ وَلَكِنْ يُحْبِطُ الأجْرَ، مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أهْلَكَهُ الْجَزَعُ» لأنه علامة على عدم الرضا وعدم التسليم لقضاء الله وقدره، فهو في الواقع اعتراض على عدل الله وحكمته. ولكن لا ينبغي الخلط بين إظهار التأثر والحزن مع الجزع وقلّة الصبر، لأن قلب الإنسان يتأثر بالحوادث المؤلمة بطبيعة الحال، ويمكن أن تعكس عينه حالة التأثر هذه وتبكي بسبب ذلك. وعليه فإنّ البكاء والحزن على فقد الأحبّة يعد أمراً طبيعياً وإنسانياً. فالمهم هو أنّ الإنسان لا يسلك في المصيبة في خطّ الجزع والشكوى وعدم الشكر ويتكلّم بكلمات لا تنسجم مع الإيمان والعبودية لله تعالى والرضا بقضائه، وفي هذا المجال نقرأ حديثاً عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) يقول : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ وَدَعا بِدَعْوَىَ الجَاهِليَّةِ». ونقرأ في حديث آخر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «إنْ تَحْتَسِبُواُ وَتَصْبِرُوا تُؤجَرُوا، وَاِنْ تَجْزَعُوا تَأْثِمُوا وَتُوزَرُوا». وقد ورد في سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) أنه عندما توفي ولده إبراهيم بكى عليه بحيث جرت دموعه على خديه الشريفين فقالوا: يا رسول الله أنت تنهانا عن البكاء ولكنك تبكي لوفاة إبراهيم؟ فقال "ليس هَذَا بُكاءً وَاِنّ هَذِهِ رَحْمَةٌ وَمَن لَم يَرحَمْ لا يُرْحَمُ ». أي هذا نوع من إظهار المحبة والرحمة الصادرة من العاطفة الإنسانية الّتي يعيشها الإنسان. ( وإن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا على فراقك محزونون يا إبراهيم ) .وتحضرني بعض القصص عن أناس صبروا على ما ابتلاهم به الله تعالى لنرى كم نحن جزعين غير صابرين، يحكى أن رجلاً من الصالحين مر على رجل أصابه شلل نصفي والدود يتناثر من جنبيه وأعمى وأصم وهو يقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه. فتعجب الرجل ثم قال له: يا أخي ما الذي عافاك الله منه لقد رأيتُ جميع المصائب وقد تزاحمت عليك. فقال له: إليك عني يا بطال فإنه عافاني إذ أطلق لي لسانا ًيوحده وقلباً يعرفه وفي كل وقت يذكره، (قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمي وجعاً في بطني فنهرني وقال: إذا نزل بك شيء فلا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه, ولكن اُشكُ لمن ابتلاك به فهو قادر على أن يفرج عنك, يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أُبصرُ بها من أربعين سنة وما أخبرت امرأتي بذلك ولا أحداً من أهلي). لله درهم من صابرين, صبروا على مصائبهم واحتسبوا الأجر من عند الواحد المنان, لأنهم عرفوا فائدة الصبر وأجره العظيم عند الله, وتغلبوا على هذه المصائب بقوة إيمانهم وثقتهم بالله سبحانه وتعالى، فأين نحن من هذا الصبر أو حتى أقل منه !! وأختم كلامي هذا بدعاء للإمام زين العابدين يقول فيه: «اللَّهُمَّ اَجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلاحاً وَأوسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً واَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوم اَوَّلُهُ فَزَعٌ وَاَوسَطُهُ جَزَعٌ وَآخِرُهُ وَجَعٌ». اللهم اكتبنا من عبادك الصابرين الشاكرين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إعدادمسلمة

نفائس الثمرات   قصة فيها عبرة

نفائس الثمرات قصة فيها عبرة

يحكى أنَّ امرأة مُعْدمة كانتْ تعيشُ في غرفةٍ صغيرةٍ هي وطفلُها الوحيدُ على سطحِ أحدِ المبَانِي ولَمْ يَكُنْ للغرفةِ سقفٌ، إِنما أربعةُ جدرانٍ وباب. وكانتِ قانعةً بما قسمَ اللهُ لَها ولطفلِها، وكانت تكثر من تَوَسُّلِها إلى اللهِ تعالى أَنْ يَحْبسَ ماءَها في سَمَائها وأَنْ يَحْميَهَا شرَ المَطَرِ. ومرَّت الأَيامُ ... ومرَّ شتاءٌ ثم شتاءٌ وكانت الأُمورُ على ما يرام... وذات يوم تَلبدتِ السَّماءُ بالغيومِ حتى تراكمتْ وأصبحتِ السَّماءُ سوداءَ منْ شِدَّةِ هَذهِ الْغُيوم ... و بدأَ الماءُ يتساقطُ شيئاً فشيئاً حتى أصبحَ الأَمرُ لا يطاقُ... حارتِ المرأةُ ماذا تفعلُ؟ فاهتدتْ إلى فكرةٍ تحميها منْ الماءِ ... فَنَزَعَتْ بابَ الغرفةِ منْ مكانِه وأسندَتْهُ على جدارِ الغرفةِ واختبأتْ وطفلُها بينَ البابِ والجدارِ، وإذا بالطَّفلِ ينطقُ ببراءةِ الطفولةِ فيقولُ لأُمِّه: مساكينٌ يا أُمي منْ ليسَ لهمْ بابٌ مثل بابِ غُرفتِنا يَحميهمْ مِنْ قَطَراتِ المَطَرِ... ضَمَّتِ المرأة طِفلَها إِلى صَدرِها .. لأَنَّهُ يتصورُ أَنَّهُ أسْعدُ حَالاً مِن غيرِه. اللهم ارزقنا براءة هذا الطفل، والثقة بما عندك، وحسن التوكل عليك، وألا تنسينا قولك: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ). وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

ولاية سوريا: كلمة مسجد "قصة أصحاب الأخدود وثبات ثورة الشام"

ولاية سوريا: كلمة مسجد "قصة أصحاب الأخدود وثبات ثورة الشام"

تفاعل وتكبير مزلزل لدعوة الخلافة مع كلمة للشيخ أبي نزار الشامي في أحد مساجد حلب. المسجد ضج بالتكبير والهتافات الصادقة التي خرجت من القلب تلهفا وتفاعلا مع دعوة حزب التحرير للخلافة على أرض الشام. السبت، 04 جمادى الأولى 1434 هــ الموافق 16 آذار/ مارس 2013م

أيها المسلمون في شام الإسلام: بعد عامين من ثورتكم المباركة: التآمر الدولي ما زال مستمراً، ولا خلاص لنا إلا بإقامة الخلافة الراشدة، ولا سبيل لها إلا بالإخلاص الخالص لله تعالى

أيها المسلمون في شام الإسلام: بعد عامين من ثورتكم المباركة: التآمر الدولي ما زال مستمراً، ولا خلاص لنا إلا بإقامة الخلافة الراشدة، ولا سبيل لها إلا بالإخلاص الخالص لله تعالى

بعد عامين مأساويين من التآمر الدولي المستمر على الثورة في سوريا، صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في 13/3/2013م، وفي موقف مؤيد للموقف الرسمي لكل من روسيا وإيران والسفاح بشار أسد نفسه؛ ما يفضح التآمر الأمريكي المستمر على الثورة والتواطؤ المستمر مع السفاح بشار أسد ونظامه الفاجر، وذلك بقوله: "ونريد أن نرى الأسد والمعارضة السورية تأتي إلى طاولة الحوار لخلق حكومة انتقالية بناء على إطار العمل الذي وضع في جنيف" وقال: "ولا بد أيضاً من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة، ونحن نعمل من أجل ذلك وسنستمر في ذلك". وإلى جانب ذلك، أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا عن عزمهما تسليح مقاتلي المعارضة السورية، وقال الرئيس الفرنسي هولاند في 15/3/2013م: "إنه تلقى تأكيدات من المعارضة السورية بأن أي أسلحة ترسل لمقاتليها لمساعدتها على سعيها لإسقاط الرئيس بشار الأسد، ستصل إلى الأيدي الصحيحة" هذا وقد رفض الاتحاد الأوروبي في 15/3 الطلب، خشية وقوع هذه الأسلحة في أيدي المسلحين الإسلاميين المتشددين في أوساط المعارضة السورية. هذا الموقف الأوروبي المكشوف ضد الإسلام يفضح تدخلهم، ويفضح عداءهم للإسلام، ويكشف عن اعتراف الغرب بقلقه من وجود توجه إسلامي لدى الثوار، وهو يعمل على التآمر عليه. أما حكام الدول العربية والإسلامية العميلة للغرب، فإن مواقفهم مرتبطة بمواقف الدول الغربية التابعين لها. وفي هذا الخضم تقف المعارضة السورية العلمانية الخارجية عديمة الخبرة بألاعيب الغرب السياسية، مستجدية من الشيطان الغربي حلوله، ومتوسلة تدخله، وآخذة عليه تأخره في ذلك. وهذه المعارضة بالرغم من مرور سنتين من التآمر الغربي على الثورة، وبالرغم من انكشاف هذا التآمر لهم، ما زالوا يلتمسون الحلول من هذا الغرب الأفاك؛ ما يكشف إفلاسهم وعمالتهم وبعدهم عن الإسلام. وهذه المعارضة، يعمل الغرب، بما رسمه لها من دور لكي تكون معبراً له لقطف ثمرة الثورة: دولة مدنية، تحكم بالكفر، وتحارب إسلام الحكم والمسلمين العاملين لإقامة الحكم بما أنزل الله تحت شعار محاربة الإرهاب. أما الأخضر الإبراهيمي، عميل أمريكا العجوز غير التائب، فإنه يسعى من وراء الكواليس، خدمة لأمريكا، لتشكيل حكومة انتقالية أمريكية الهوى، وتشكيل قوة سلام دولية فاعلة على غرار قوات "إيساف" الدولية التي تقاتل إلى جانب كارازاي في أفغانستان لمصلحة أمريكا. أيها المسلمون المؤمنون الصابرون في سوريا الشام: لا يشك أحد منا بوجود مؤامرة دولية على الثورة ضدكم ولمصلحة السفاح، وهذا يفضح مدى فجور المجتمع الدولي ومدى إجرامه، وما السفاح بشار إلا إحدى صنائعه، بل الكل يقطع بوجود تلك المؤامرة. ولا تظنوا أنكم غير مسؤولين أمام الله إذا لم تضعوا حداً لذلك. فأنتم من وقف في وجه السفاح بشار وقواته الأمنية المجرمة، وأنتم من ثُكِلتم، وأنتم من قدمتم وضحيتم بأغلى ما عندكم، فلا تسمحوا لأحد أن يخطف ثورتكم ويقطف ثمرتها، كائناً من كان، على حساب دينكم وتضحياتكم. ألم تعلنوا "قائدنا للأبد سيدنا محمد"؟، فسبيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  معلوم، وقد فرض الله سبحانه وتعالى علينا اتباعه دون غيره، حيث قال: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )) ألم تعلنوا "يا الله ما لنا غيرك يا الله"؟، فكونوا صادقين مع دينكم وأنفسكم ولا تطلبوا العون إلا من الله وحده، فالله سبحانه وتعالى هو أغنى الشركاء عن شركه، وهو القائل عزَّ من قائل (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا )). إن أقوى موقف تعلنونه الآن، بعد هاتين السنتين العجفاوين، ويرضي ربكم، هو أن تعلنوا جميعاً، وعلى قلب رجل واحد منكم، أنكم مع الله وحده قلباً وقالباً، قولاً وفعلاً، وأن تعلنوا أنكم مع دينكم في تحريم الاستعانة بالغرب الكافر وعملائه من حكام بلاد المسلمين، وأن تجبروا المعارضة الخارجية على قطع الصلة بالغرب، وإلا فإنها لا تمثلكم، بل اعملوا على أن تكون المعارضة التي تمثلكم هي من جنسكم بأن تلتزم الحل الإسلامي، وهو إقامة الخلافة الراشدة، التي وعد الله بها من يعبده وحده، لا يشرك به شيئاً، وذلك بقوله تعالى: (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ))، وهذا هو الإخلاص الخالص لله تعالى. نعم لتكن لكم محرماتكم الشرعية التي تحاسبون عليها، وعلى الله قصد السبيل.

8780 / 10603