أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي لا نقبل بالعنف ضد المرأة ولا بوثيقة نبذ العنف ضد المرأة!

بيان صحفي لا نقبل بالعنف ضد المرأة ولا بوثيقة نبذ العنف ضد المرأة!

بعد طول جدال وترقب نشرت الأمم المتحدة في 19-3-2013 على موقعها الرسمي النص الختامي لوثيقة نبذ العنف ضد المرأة وهي ليست بالجديدة كما يصورها بعضهم بل هي تفعيل لاتفاقية نبذ العنف ضد المرأة 1994 التي وقعت عليها الدويلات القائمة في العالم الإسلامي منذ سنوات مضت. وقد توافقت الدول الأعضاء على النص النهائي للاتفاقية في 15-3-2013 بعد مباحثات مطولة بين وفود الدول وتقريب للآراء إلى أن توصلوا للصيغة النهائية تحت إشراف اللجنة المعنية بوضع المرأة وهي لجنة فنية تراقب السياسات العالمية الخاصة بالمرأة، وتجتمع سنويا لتقييم التقدم الذي أحرزته الدول في مجال تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (استقواء المرأة)، كما تشرف هذه اللجنة على متابعة وتفعيل اتفاقيات الأمم المتحدة مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، ومنهاج عمل بيجين، وبرنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية. سبق هذه الاتفاقية حملة إعلامية مدروسة وفعالة في أنحاء العالم تظهر أن العنف ضد المرأة هو المشكلة الأكبر في العالم وتصدرت جرائم الشرف الإعلام المحلي والعالمي بصورة لافتة، ناهيك عن التقارير المتلاحقة عن فداحة الوضع حتى بات المرء يشعر بأنها أولى أولويات العالم، وتلا ذلك مسيرة المليار امرأة ضد العنف (الفي دي) ثم تم تبني شعار (الوعد هو الوعد، إنهاء العنف ضد المرأة) كشعار ليوم المرأة العالمي. وما أن أظهر بعض المسلمين الغيورين على دينهم رفضهم لهذه الاتفاقية حتى انهالت عليهم التهم بمعاداة المرأة والرجعية، فكيف يجرؤ شخص على رفض وثيقة تحمي المرأة من العنف وكأن هذه الوثيقة ومن اجتمع عليها هم حماة المرأة وحصنها المنيع!! وشهدنا حملة إرهاب فكري واحتكار للرأي دون حجة واضحة ممن يدعون الليبرالية والتعددية الفكرية ذكرتنا بمن يقول أن رفض السلام مع كيان الاحتلال اليهودي يعد رفضاً مطلقاً للسلام ودعوة للعنف. وإن الغرض من عنوان الوثيقة وأسلوب طرحها هو تحجيم الآراء ومنع الخلاف مع الاحتفاظ بأسلوب اتسم بالتفكيك الناعم لحضارة الآخر. الاتفاقية لم تختلف عن مسيرة المليون امرأة ضد العنف . ومن هنا نرى أن الجميع يلهث وراء الأغلبية بدلاً من وقفة مبدئية جادة ومخلصة لمعالجة المشكلة من جذورها. ولم يتساءل شخص عن جدوى نقاش أممي حول مشكلة العنف ضد النساء بين شعوب متباينة في فكرها وثقافتها، فلم نسمع أبداً عن تجمع طبي عالمي لمعالجة الأعراض وإهمال المسببات الحقيقية! أي توافق يرجى بين من يتقيد بأحكام الشريعة الغراء ومن تتغير المعايير عنده ويكون تابعاً ذليلاً لأهوائه؟ هذه الوثيقة وإن كانت التزاما أدبيا غير ملزم لمن وقع عليها فإنها جد خطيرة وتسعى لإعادة صياغة فكر وثقافة الشعوب لترويج مفاهيم معينة وجذب المجتمعات لمنطقة حل وسط بحيث يتم تمييع الفروق العقائدية والفكرية والثقافية بين البلاد. وهدفهم في هذا ليس حماية المرأة، حيث إن المرأة في البلاد التي تطبق ما يسمونه الفكر الليبرالي التقدمي أسوأ حالاً من غيرها وتعاني الويلات وهذا ظاهر من تقاريرهم. وهنا نتساءل إن كان عندهم الترياق فلماذا لم يبادروا باستخدامه وعلاج ما أفسدته حضارتهم الرأسمالية! إن الغرض هو نشر نظرتهم المادية للمرأة وعولمة الفكرة المغلوطة عن العنف المفروض على المرأة بحيث يعم الفساد ونتائجه الحتمية، بمعنى آخر "رمتني بدائها وانسلت". العنف في بلاد الغرب والذي وصل لمعدلات مخيفة لا بد أن توازيه أنماط أخرى من العنف في العالم حسب تعريفهم. هذا ظاهر في تبنيهم لما أسموه بتعريف أكثر شمولية للعنف ضد المرأة، كما يظهر في الوثيقة النهائية في البند العاشر "تؤكد اللجنة أن العنف ضد النساء والفتيات متجذر تاريخيا من ناحية عدم المساواة والهيكلية في علاقات القوى بين المرأة والرجل، مما يشكل انتهاكا فادحاً للتمتع بحقوق الإنسان في كل دولة من دول العالم. وإن العنف القائم على الجندر هو شكل من أشكال التمييز الذي ينتهك بشكل خطير ويعوق أو يلغي تمتع النساء والفتيات بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. ويتصف العنف ضد النساء والفتيات بإساءة استخدام السلطة في المجالين العام والخاص". فأتت هذه الوثيقة تخفي مآربها وراء عباءة فضفاضة لما يسمى العنف ضد المرأة، مخالفة تماماً المعنى الذي يتبادر إلى الذهن. فحتى تقديم الذكور على الإناث في الطعام في بعض المجتمعات صنفوه كنوع من التمييز بناء على رؤيتهم واعتبروه عنفاً موجهاً ضد المرأة. وكذلك عرفوا تمييز الذكور على الإناث في التعليم على أنه عنف موجه ضد الفتيات وبذلك تكون الفتاة المحرومة من التعليم ضحية ومن حرمها مجرم قد يصل به الحال (على الأقل نظرياً لمحكمة الجنايات العالمية). وفي السياق نفسه تحرم المساواة التامة المزعومة المرأة المسلمة من حقوقها التي ميزها بها الشرع مثل الحالات التي تحصل فيها المرأة على نصيب أعلى في الميراث وحقها في النفقة والمهر وحماية الرجل لها كون المرأة عرضاً يجب أن يصان، وغيرها من الأحكام الشرعية التي منّ الخالق عز وجل بها على المرأة. أَنُسَمّي سلب الحقوق تحررا! أم نجرّم ما شرعه المولى عز وجل لنعود إلى الخلف ونخسر الدارين -والعياذ بالله!! هذه وثيقة تضمر العداء للرجل وترى أنه الجاني والمرأة هي الضحية وهذا مخالف لواقع الحال والفطرة السليمة. أي استقرار وأي أمان هذا الذي يودون توفيره للمرأة عن طريق استعداء الرجل وتجريم الابن والأب والأخ والزوج! هذا التحيز التام للمرأة وتصوير الرجل على أنه مركز الشر هو فكر رجعي وردة فعل لموروث ثقافي غربي أدان المرأة ونعتها بكل ما هو سلبي. وإن هذه النظرة المحدودة القاصرة لن تنصف المرأة ولا تكترث لصون الأسرة والحفاظ عليها، هذا النوع من التمييز يناقض مفهوم العدالة ووصفه بالمساواة كذب وتدليس. كما أن طرحهم يختزل صور العنف في الإطار الأسري الضيق ويتجاهل إرهاب الدول وقصف المدنيين الآمنين عشوائيا بالطائرات بدون طيار والذين يكون جلهم من النساء والأطفال. يتحدثون عن العنف الأسري ويتجاهلون فشل المنظومة الدولية في مواجهة التطهير العرقي واغتصاب النساء كأداة حرب في البوسنة وكونغو وميانمار وسوريا. تدعو هذه الوثيقة لتطوير التشريعات لتتماشى مع فكرة نبذ العنف حسب تعريفهم ولتنسجم مع ما سبق من مواثيق واتفاقات ولتتوافق مع حقوق الإنسان والحريات الشخصية بغض النظر عن تبني الشعوب لهذه الأفكار فدعت لتحديد سن أدنى للزواج ودعت لاعتبار الحقوق الجنسية والإنجابية كحقوق إنسان وتوفير أساليب منع الحمل للمراهقات وتدريبهم عليها من باب منع الحمل المبكر والوقاية من الأمراض، كما حثت على التدخل في المناهج التعليمية والتثقيفية بإدخال الثقافة الجنسية بهدف تغيير الاعتبارات الاجتماعية والثقافية كما نصت الوثيقة. وألحت الوثيقة على جميع الدول أن ترفع كل تحفظاتها على اتفاقية سيداو وباقي الاتفاقات. وقد تنازلت الدول الغربية وبعض الدول مثل جنوب أفريقيا والبرازيل عن البنود المتعلقة بحقوق الشواذ وقضايا متعلقة بالإجهاض بينما تنازلت الوفود الإسلامية عن جوهر الإسلام ونظامه في الحياة من خلال مفاوضات مبتذلة ما كان لمسلم أن يخوضها. وإذا بهم يبررون فعلتهم القبيحة بأنهم حصلوا على بعض التنازلات وأصروا على إدخال فكرة الخصوصية الثقافية. أياً كانت هذه الخصوصية المبهمة التي يتشدقون بها فأين هي من مبدأ عظيم أتمه خالق الكون والبشر ساد العالم ودانت له الجباه؟ إن جريمة حكام المسلمين في توقيع هذه الاتفاقية عظيمة، وإن ما حدث لأمر جلل ولم يكن لهم فيه عذر فلم يتم إجبارهم أو إلزامهم به، والأدهى من ذلك أن الأمر لم يتم عن جهل منهم بل كانوا على علم تام به، وقد نشرت الأمم المتحدة في موقعها في 20-3-2013 التقرير التحضيري للمؤتمر وهو أكثر تفصيلاً وشمولاً من الوثيقة النهائية، وبالرغم من ذلك فقد شاركت وفود المسلمين في نقاشات عن تسويق مفاهيم مفلسة وأمور يعف لسان المسلم عن ذكرها ولا حول ولا قوة إلا بالله. وحتى بعد ذهابهم لم يطرحوا الإسلام ونظرته للحياة وكيف أن الإسلام لا سواه هو العلاج لما تعانيه البشرية جمعاء بل إن بعضهم لم يذكره أو يتطرق إليه. كيف تعنف المرأة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "رفقاً بالقوارير" ويوصي بالنساء خيراً ويغضب من قتل وإيذاء نساء العدو في حالة الحرب. فيا من تضعون الإسلام العظيم في الإطار نفسه مع أنظمة وضعية ظالمة للبشر ومواريث وثنية لا أساس لها اعلموا أن الله كرمنا بالإسلام فكيف نضع دين ربنا في هذا الموضع! لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. (( وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا )) د. نسرين نوازعضو المكتب المركزي لحزب التحرير

ولاية السودان: معرض للكتاب السياسي الإسلامي بمنطقة بحري

ولاية السودان: معرض للكتاب السياسي الإسلامي بمنطقة بحري

أقام حزب التحرير / ولاية السودان في الخرطوم بمنطقة بحري معرضاً للكتاب السياسي الإسلامي في الفترة الواقعة من يوم الأحد 12 جمادى الأولى 1434هـ - 24 آذار/مارس 2013 حتى يوم الخميس 16 جمادى الأولى 1434هـ - 28 آذار/مارس 2013م. وتكون المعرض من خيمتين، واحدة تم فيها عرض كتب الحزب وإصدارته المختلفة التي تبين شكل الدولة الإسلامية؛ دولة الخلافة الراشدة، وبعض المنشورات والبيانات وأعداد مختلفة من مجلة الوعي، ومطبقات تعريفة بالحزب. بالإضافة لعرض بعض التسجيلات والأفلام الوثائقية بالبروجكتر. والأخرى خصصت لنقاش الزوار الذين يريدون معرفة المزيد عن أفكار الحزب وأهدافه، وكيفية إيجاد هذه الأفكار على أرض الواقع. وقد قام عدد من شباب الحزب بإدارة حلقات النقاش الفردية والجماعية التفاعلية مع الزوار. ووجد المعرض إقبالاً كبيراً من طلاب الجامعات والمدارس الثانوية وعامة الناس، الذين أثنوا على الأفكار المطروحة، وعلى الحزب وأعماله. وكان للقسم النسائي في ولاية السودان مشاركة فاعلة في المعرض وذلك في خيمة خاصة بالنساء عرضت فيها كتب حزب التحرير، ووزعت خلال أيام المعرض بيانات وإصدارات متنوعة، وكان المعرض بحمد الله وتوفيقه ناجحاً حيث حضرته الكثير من الأخوات يوميا وعقدت فيه دروس ناقشت فيها الشابات مفاهيم حزب التحرير وعمله في السودان وفي أنحاء العالم، كما وناقشن فرضية العمل لإقامة الخلافة بالنسبة للمرأة المسلمة وكانت استجابة وتفاعل الأخوات المشاركات لافتاً للنظر، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان لمزيد من الصور في المعرض

مع الحديث الشريف   إنما الأعمال بالنيات

مع الحديث الشريف إنما الأعمال بالنيات

نحييكُم جميعا أيها الأحبةُ في كلِ مكانٍ، في حلْقةٍ جديدةٍ من برنامجِكُم "معَ الحديثِ الشريفِ" ونبدأُ بخيرِ تحيةٍ، فالسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ. عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ أبي حَفْصِ "عُمَرَ بْنِ الخَطَاب" رَضيَ الله عَنْهُ قَال: سَمِعت رسُولَ الله صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّم يَقُول: "إنَّمَا الأعْمَالُ بَالْنيَاتِ، وَإنَّمَا لِكل امرئ مَا نَوَى، فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتهُ إلَى اللّه وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتهُ إلَى اللّه وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرتُهُ لِدُنيا يُصيبُهَا، أو امْرَأة يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُه إلَى مَا هَاجَرَ إليهِ ". قوله: "إنما الأعمالُ بالنياتِ" كلمة (إنما)، تفيدُ الحصرَ، فهو هنا قَصْرُ موصُوفٍ على صفةٍ، وهو إثباتُ حكمِ الأعمالِ بالنياتِ، فهو في قوةِ (ما الأعمال إلا بالنيات) وينفي الحكمُ عما عداه. قولَهُ: "النيةُ" لغةً: القصدُ. وشرعا: العزمُ على فعلِ العبادةِ تقربا إلى اللهِ تعالى. قولَهُ : "فمن كانَتْ هجرَتُهُ... الخ": مثالٌ يقررُ ويوضحُ قاعدةَ الأعمالُ بالنياتِ. قولَهُ: "فمن كانت هجرتُهُ": جملةٌ شرطيةٌ. قوله: "فهجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِهِ": جوابُ الشرطِ، واتحدَ الشرطُ والجوابُ لأنهما على تقديرِ "من كانت هجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِه -نيةً وقصداً- فهجرتُهُ إلى اللهِ ورسولِه- ثوابا وأجراً". إن هذا الحديثَ يُعتبرُ قاعدةً جليلةً من قواعدِ الإسلامِ فهو القياسُ الصحيحُ لوزنِ الأعمالِ، من حيثُ القَبولِ وعدمِهِ، ومن حيثُ كثرةِ الثوابِ وقلتِهِ. وقد افتتحَ به الإمامُ البخاريُ- رحمَهُ اللهُ تعالى- صحيحَهُ لدخولِه في كل مسألةٍ من مسائلِ العلمِ وكلِ بابٍ من أبوابِه. والنبيُ صلى اللهُ عليه وسلمَ يُخبرُنا فيه أن مدارَ الأعمالِ على النياتِ، فإن كانت النيةُ صالحةً، والعملُ خالصا لوجه اللهِ تعالى، فالعملُ مقبولٌ. وإن كانت غيرَ ذلك، فالعملُ مردودٌ، حيثُ ضربَ لنا الرسولُ الكريمُ صلى اللهُ عليه وسلمَ مثلاَ يوضحُ هذه القاعدةَ الجليلةَ بالهجرةِ. فمن هاجر! من بلادِ الـشركِ، ابتغاءَ ثوابِ اللهِ، وطلباً للقربِ من النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم، وتعلُمِ الشريعةِ، فهجرتُه في سبيل اللهِ، واللهُ يثيبه عليها. ومن كانت هجرتُه لغرضٍ من أغراضِ الدنيا، فليس له عليها ثوابٌ. وإن كانت إلى معصيةٍ، فعليه العقابُ. والنيةُ شرطٌ أساسيٌ في العمل، ومجردُ قصدِ العملِ يكون نِيًة له ومَحلُّها القلبَ، واللفظُ بها بدعةٌ. وعلى المسلمِ الحذرُ من الرياءِ والسمعةِ والعملِ لأجل الدنيا، مادامَ أن شيئاً من ذلكَ يُفسدُ العبادةَ، وقد ذكرَ ابنُ رجب أن العملَ لغيرِ اللهِ على أقسامٍ: فتارةٌ يكونُ رياءً محضا لا يُقصدُ به سوى مراءاةِ المخلوقينَ لتحصيلِ غرضٍ دنيوي، هذا لا يكادُ يصدرُ من مؤمنٍ، ولا شكَ في أنهُ يُحبِطُ العملَ وأن صاحبَهُ يستحقُ المقتَ من اللهِ والعقوبةِ. وتارةٌ يكونُ العملُ للهِ ويشاركُهُ الرياءُ، فإن شاركَهُ من أصلِهِ فإن النصوصَ الصحيحةَ تدلُ على بطلانِهِ وإن كان أصلُ العملِ للهِ ثم طرأَ عليهِ نيةُ الرياءِ، ودفعَهُ صاحبُهُ فإن ذلكَ لا يضرَهُ بغيرِ خلافٍ، وقد اختلفَ العلماءُ من السلفِ في الاسترسالِ في الرياءِ الطارئِ: هل يُحبِطُ العملَ أو لا يضرُ فاعلَهُ ويجازى على أصلِ نيتِهِ؟ اللهم اجعل أعمالَنا كلَها ظاهرها وباطنها، خالصةً لوجهِ اللهِ الكريمِ، متقبلةً خاليةً من كل رياءٍ. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   إردوغان وروتة يتجادلان حول قضية - الطفل يونس

خبر وتعليق إردوغان وروتة يتجادلان حول قضية - الطفل يونس

الخبر: اختلف رئيس الوزراء الهولندي مارك روتة مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان حول قضية الطفل التركي يونس. وقد كان هذا واضحا اليوم الخميس 21-3-2013 في مؤتمرهما الصحفي بعد لقاء جمع رئيس وزراء هولندا بنظيره التركي رجب طيب إردوغان. رئيس الوزراء التركي اعتبر أن العائلة "مقدسة" وأن رعاية الطفل "يونس" من قبل عائلة معروفة بشذوذها الجنسي يتعارض مع القيم والمثل التركية. وأما رئيس وزراء هولندا روتة الذي لم يوافق على وجهة نظر إردوغان فقد اعتبر أن المسؤول عن هذه القضية هو هولندا لوحدها ولا يحق لأحد التدخل فيها. وأشار روتة أيضا إلى أن المحكمة قد قضت أن الطفل التركي يونس سيبقى مع تلك العائلة لبضعة شهور قائلا "هذا هو الوضع كما هو" وقد جاءت هذه التصريحات بعد لقاء جمع رئيسيْ وزراء البلدين في مكان إقامة رئيس وزراء هولندا في لاهاي. التعليق: لقد أخذت قضية الطفل التركي يونس ذي السنين التسع وقتا من النقاش الحاد في هولندا، حيث قامت مؤسسة رعاية الشباب بأخذ هذا الطفل من بيته بالقوة لتقوم عائلة معروفة بشذوذها الجنسي باستضافته ورعايته لبضعة شهور. وقد رأينا وسمعنا من الجانب التركي والهولندي وجهات نظر مختلفة، وكما هو متوقع، فإن هذه القضية قد تم نقلها إلى رئيس وزراء تركيا أثناء زيارته لهولندا اليوم الخميس 21-03-2012 الذي اعتبر أن العائلة "مقدسة" في نظره وأن إقامة الطفل مع عائلة معروفة بشذوذها الجنسي هو أمر يتعارض مع القيم والمثل التركية، في حين أن رئيس وزراء هولندا اعتبر أن المسؤول عن هذه القضية هو هولندا لوحدها. إن قضية رعاية عائلة معروفة بشذوذها الجنسي لطفل مسلم لهو أمر خطير جدا، إلا أن نقاشها من قبل هؤلاء السياسيين كان بعيدا جدا عن جوهر القضية، ولذلك فإن هولندا قد اعتبرت أن موضوع رعاية الطفل التركي من قبل هذه العائلة لعدة شهور هو أمر جد طبيعي وأن على الأتراك أن يتقبلوا الأمر. وبالإضافة إلى هذا فقد تم تصعيد الأمر على أنه تدخل تركي في الشؤون الهولندية. فهل يحق لتركيا الدفاع عن حقوق الأتراك الذين يعيشون في هولندا؟ إن قضية يونس ليست قضية تركية بل هي قضية إسلامية، فمن الممكن أن يكون يونس مغربيا أو باكستانيا أو صوماليا، وإن الشيء المشترك بين كل هذه الأعراق من بلاد مختلفة هو أنهم مسلمون يؤمنون بالإسلام وملتزمون بقيم الإسلام ومثله، ولذلك فإن الشذوذ الجنسي في الإسلام هو عمل في غاية القبح، والزواج بين المثليين هو أمر غير عادي وغير شرعي، ورعاية طفل مسلم من قبل هكذا شواذ هو أمر مذموم مرفوض لم نسمع به من قبل. هذه هي نظرة الإسلام ومن يؤمنون بالإسلام في هذه القضية، وسواء اتفق معنا البعض في هذا الأمر أم لم يتفق، فإن هذا ما يؤمن به أيضا مسلمو هولندا إيمانا جازما. إن قيام الحكومة الهولندية بإجبار الآباء على رعاية أبنائهم في بيئة تتعارض مع هويتهم والتي هي الإسلام في هذه الحالة معناه أن الحكومة قد قامت بسلب هوية هؤلاء المسلمين بالقوة؟ وإذا كان هذا السلوك يمارس تحت ستار الحرية والديمقراطية فأين حقوق الآباء في تعليم أبنائهم الثقافة التي تتفق مع هويتهم؟ فهل يسمى هذا حرية أم إنه سلب للحرية يا دعاة الحرية؟ أوليس هذا هو الظلم بعينه؟ أليس هذا قمعاً للناس؟! وإني لأتساءل كيف ستكون ردة فعل العائلات النصرانية المحافظة لو أن أطفالهم قد أخذوا منهم ووضعوا تحت رعاية عائلات مسلمة وقامت هذه العائلات بتعليم هؤلاء الأطفال قيم المسلمين ومثلهم، فهل ستكون ردة فعل الحكومة الهولندية مشابهة لردة فعلها على قضية الطفل المسلم يونس؟!! إن قضية يونس لا علاقة لها بالقيم والمثل التركية، كما أنها ليست قضية من المسؤول عنها هل هو تركيا أم هولندا، ولكنها قضية مرتبطة بالقيم والمثل الإسلامية وعدم تسامح هولندا مع الإسلام والمسلمين. أوكاي بالاعضو ممثل لحزب التحرير / هولندا

الجولة الإخبارية   21-3-2013

الجولة الإخبارية 21-3-2013

العناوين: • رئيس الأركان الأمريكي يقول أن الثورة الشامية جعلت الفهم الأمريكي أكثر إبهاما وأكثر تعقيدا• أمريكا تواصل دفاعها عن النظام السوري بأنه لم يستخدم الأسلحة الكيميائية ولكنه أساء استعمالها• أمريكا تعين رئيس وزراء بواسطة الائتلاف الذي أسسته قبل شهور عدة ليكون لها كرزاي سوريا التفاصيل: نشرت وكالة رويترز في 19/3/2013 تصريحات رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في كلمة ألقاها في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وهو معهد أبحاث واشنطن قال فيها: "لدينا فهم مبهم جدا للمعارضة والآن أقول أنه أكثر إبهاما". وأضاف: "إنه سينصح بتوخي الحذر عند مناقشة أي خيارات عسكرية في سوريا". وقال: "إن الصراع يثير أعقد مجموعة من القضايا التي يمكن أن يتصورها أحد". وأضاف: "لا أعتقد في هذه المرحلة أنني يمكنني تصور خيار عسكري يخلق نتيجة يمكن تفهمها وحتى يحدث ذلك فإن نصيحتي ستكون توخي الحذر". وكان ديمبسي قد صرح الشهر الماضي أنه يؤيد فكرة تسليح المعارضة السورية وأن ذلك يساعد على إنهاء الأزمة بسرعة أكبر وتجنب انهيار مؤسسات الدولة". وقال: "إن أية إجراءات سيقودها حلفاء واشنطن ونحن نؤمن بقوة أن الحل في سوريا يأتي من خلال الشركاء لأن هناك احتمالا أكبر أنهم سيتفهمون تعقيدات الوضع هناك أكثر مما نتفهمه". فرئيس هيئة الأركان الأمريكية يعبر عن الموقف الأمريكي تجاه الثورة الشامية المباركة التي حيرت الأمريكان وجعلتهم في حيرة من أمرهم يتخبطون في الحلول. وسبب ذلك أن هذه الثورة الشامية هي ثورة مخلصة خرجت من صميم الشعب ولم تستطع أمريكا أن تجعل عملاءها يمسكون بزمامها ويخدعون الثوار وعامة الناس حتى الآن. فأرادت تركيعهم لمخططاتها ولعملائها ومنعت عنهم السلاح وكافة الإمدادات وأطلقت العنان لعميلها بشار ولنظامه ليفتك في أهل الشام المسلمين ويدمر بلادهم ويخرب بيوتهم وينتهك أعراضهم. ومع ذلك باءت بالفشل فأصبح الوضع بالنسبة لها أكثر إبهاما من ذي قبل. وهذا يثبت أن أمريكا أعجز عن أن تعمل شيئا إذا كان الطرف المقابل مخلصا وصاحب إرادة صادقة وعزيمة ثابتة لديه الوعي التام، وهي لا تقدر أن تعمل إلا عن طريق العملاء الذين تسميهم حلفاء أو شركاء في المنطقة. فلو كان الذين استلموا الحكم في مصر أو في تونس أو في غيرهما يتمتعون بهذه الصفات لعجزت أمريكا عن أن تفعل أدنى شيء تجاههم ولزادت حيرتها وزاد الأمر إبهاما وتعقيدا في مخيلتها العاجزة إلا أمام العاجزين الذين لا يتمتعون بهذه الصفات والذين تتمكن من خداعهم وتسييرهم، ولأصبحت تتخبط ولاضطرت إلى الاستسلام للأمر الواقع؛ وهو أن الأمة الإسلامية قد تخلصت من حالة الخنوع والاستسلام ومن تبعية الأنظمة للمستعمر التي تحكمها بأوامره، وأصبح لها نظاما مستقلا له شأن آخر. وعندئذ تضطر أمريكا للجوء إلى رسم سياسة تتعامل فيها مع أمة عزيزة لها كيان مستقل عن الاستعمار ندّاً لندّ لا كما هو الحال في الوقت الراهن حيث تعتبرها أمة ضعيفة خانعة وأنظمتها تابعة وحكامها عملاء يتوسلون أمريكا والغرب وصندوقهم المالي ومجلس أمنهم لمساعدتهم ولحل مشاكلهم. ------------- واصلت أمريكا دفاعها عن النظام السوري حيث نقلت (سي ان ان الأمريكية) في 19/3/2013 عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية لم تكشف عن هويتهم بأن الحكومة السورية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد سكان حمص في كانون الأول/ديسمبر الماضي بحسب ما أظهره تحقيق لوزارة الخارجية الأمريكية أجري من القنصلية الأمريكية في اسطنبول، ولكن يبدو أنها أساءت استخدام غاز يستعمل في مكافحة أعمال الشغب. وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد دافع عن النظام السوري حيث طالب المعارضة بأن تجلس مع الأسد وتفاوضه. وهي عندما جعلت استعمال السلاح الكيماوي خطا أحمر للوقوف في وجه النظام السوري كانت قد سمحت له أن يستخدم أسلحة تفوق الأسلحة الكيماوية في القتل والتدمير مثل صواريخ سكود والطائرات وبراميل الغازات وكافة الأسلحة التي أحالت البلاد إلى دمار وقتلت أكثر من 70 ألفا خلال سنتين. مع العلم أن أسلحة النظام البعثي العراقي الكيماوية التي تدخلت أمريكا من أجلها قتلت 5 آلاف فقط، فاتخذتها ذريعة للعدوان على العراق واحتلاله وتدميره. وفي المقابل يقوم النظام السوري البعثي باتهام المعارضة باستخدام الأسلحة الكيماوية بضرب صاروخ في خان العسل بحلب، ويبدو أن النظام البعثي الإجرامي ضرب هذا الصاروخ الكيماوي وادعى أن المجاهدين قد أطلقوه ليكون مبررا له لاستخدام الأسلحة الكيماوية كما استخدمها رفقاؤه البعثيون في بغداد من قبل. ----------- أعلن الائتلاف الوطني السوري المؤسَّس والمسيَّر أمريكيّاً في 19/3/2013، أعلن شخصا علمانيا يحمل الجنسية الأمريكية اسمه غسان هيتو ليكون رئيس وزراء مؤقتا يمثل الائتلاف كهيئة سياسية تنفيذية. وقد انتخب بأغلبية من قبل أعضاء الائتلاف وأيده ممثلو الإخوان المسلمون الذين تبنوا المشروع العلماني الديمقراطي وتخلوا عن المشروع الإسلامي السنة الماضية في 25/3/2012 في وثيقة أسموها العهد والميثاق، وتعهدوا بالحفاظ على النظام الجمهوري العلماني الديمقراطي وعلى المواثيق والمعاهدات التي عقدها النظام السوري فسقطوا كما سقط غيرهم من الذين تبنوا المشروع العلماني الديمقراطي في مستنقع الخيانة والعمالة والتبعية للغرب فخانوا الله ورسوله والمؤمنين، وقد نسوا أن ربهم قد توعد كل من يرتكب هذه الخيانة بالعذاب الأليم وبعاقبة الخزي في الدنيا والآخرة. ومن المنتظر أن تأتي ردود الفعل من الثوار المخلصين وكافة القوى السياسية المخلصة برفض الحلقة الجديدة من التآمر على الثورة الشامية المباركة بتأسيس حكومة عميلة تابعة للغرب فكريا وسياسيا وبرئاسة عميل أمريكي ككرازي أفغانستان الذي يحمل الكرت الأخضر الأمريكي ويخدم أمريكا كمواطن أمريكي. ويأتي ذلك تزامنا مع طلب الجامعة العربية المسيرة أمريكيّاً من الائتلاف الوطني السوري أن يشكل هيئة سياسية تنفيذية لتمثل سوريا بدل نظام بشار أسد الذي أيقنت أمريكا أنه ساقط لا محالة بإذن الله رغم عملها الدؤوب لإطالة عمره لمدة سنتين من خلال طرق شتى حتى تتمكن من إيجاد البديل، وكذلك خوف أمريكا وعملائها اللاهثين وراء المناصب وجمع الأموال من إعادة المخلصين السلطان في بلاد الشام للأمة لتنصب خليفة يحكمها بشرع الله بعدما رأت إصرار الشعب وصموده وثباته وتقدم الثوار المجاهدين في ميادين المعارك ضد النظام العلماني المجرم.

خبر وتعليق   هؤلاء هم الساسة الغربيون!

خبر وتعليق هؤلاء هم الساسة الغربيون!

الخبر: تتناقل القنوات الفضائية ومنها قناة العربية هذه الأيام خبر توجيه القضاء الفرنسي تهمة "الاحتيال الخطير واستغلال الضعف" للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي. التعليق: التهمة تتعلق باستخدام ساركوزي للمال في حملته الانتخابية الرئاسية بطريقة مخالفة للقانون الفرنسي. والحديث هنا ليس عن مال الخزينة الفرنسية، وإنما عن المال المقدم لساركوزي من رأس النظام في ليبيا الهالك معمر القذافي في حملته الانتخابية لرئاسة فرنسا. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتصرفه هذا في مخالفة قوانين بلاده في حملته الانتخابية التي يريد أن يقف على رأس هرمها السياسي، لم يختلف عن غيره من السياسيين الرأسماليين الغربيين الذين لا يتورعون عن العمل بشعار ميكافيلي "الغاية تبرر الوسيلة" ومخالفتهم لأفكار وقوانين بلادهم. ساركوزي لم يكن الأول ولن يكون الأخير ممن سبقوه في ذلك، ففي فرنسا وقف قبله الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في قضية استغلال منصبه حين كان عمدة لمدينة باريس بتعيينات وهمية نال على إثرها حكما بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، ورئيس وزرائه آلان جوبيه بالسجن 14 شهرا مع وقف التنفيذ. وزير خارجية فرنسا في عهد شيراك اتهم في قضية استلام رشاوى من شركات نفطية، ومن أمثالهم كثير في أمريكا كبيل كلينتون الذي كذب أمام المحكمة في قضية علاقته الجنسية مع مونيكا لوينسكي، وبريطانيا في إقرار وزير التنمية البريطاني الحالي ألن دونكن الذي ينتمي إلى حزب المحافظين في صفحته على الانترنت بأنه من اللوطيين، وإيطاليا في قضية التهرب الضريبي لشركات سلفيو برلسكوني وعلاقته بطابور من صديقاته المومسات الإيطاليات، وغيرها من البلاد الغربية التي تعتنق المبدأ الرأسمالي. هؤلاء هم حفنة السياسيين الرأسماليين الغربيين الذين يحرصون بأن يكون الساسة في بلاد المسلمين يحملون أفكارهم ويقتدون بهم ويمشون على خطاهم، فهل يقتفي الساسة في بلاد المسلمين خطاهم وهل يرضى المسلمون أن يكون ساستهم كذلك؟ إن الإسلام قد جعل للساسة شرط العدل ويأبى أن يكون ساسة القوم أراذل الناس وإن كان كذلك فإنها من علامات الساعة. المهندس: شفيق خميس / ولاية اليمن

8768 / 10603