أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   من عرف الله اشتد حياؤه منه وخوفه له وحبه له

نفائس الثمرات من عرف الله اشتد حياؤه منه وخوفه له وحبه له

قال ابن مسعود: وكفى بخشية الله علماً. ونقصان الخوف من الله إنما هو لنقصان معرفة العبد به، فأَعرف الناس أخشاهم لله، ومن عرف الله اشتد حياؤه منه وخوفه له وحبه له، وكلما ازداد معرفة ازداد حياءً وخوفاً وحباً، فالخوف من أَجلّ منازل الطريق، وخوف الخاصة أَعظم من خوف العامة، وهم إليه أحوج، وهو بهم أَليق، ولهم ألزم. فإن العبد إما أن يكون مستقيماً أو مائلاً عن الاستقامة فإن كان مائلاً عن الاستقامة فخوفه من العقوبة على ميله، ولا يصح الإيمان إلا بهذا الخوف. وهو ينشأ من ثلاثة أُمور: أحدها: معرفته بالجناية وقبحها. والثانى: تصديق الوعيد وأن الله رتب على المعصية عقوبتها. والثالث: أنه لا يعلم لعله يمنع من التوبة ويحال بينه وبينها إذا ارتكب الذنب. فبهذه الأمور الثلاثة يتم له الخوف، وبحسب قوتها وضعفها تكون قوة الخوف وضعفه، فإن الحامل على الذنب إما أن يكون عدم علمه بقبحه، وإما عدم علمه بسوءِ عاقبته، وإما أن يجتمع له الأمران لكن يحمله عليه اتكاله على التوبة، وهو الغالب من ذنوب أهل الإيمان، فإذا علم قبح الذنب وعلم سوءَ مغبته وخاف أن لا يفتح له باب التوبة بل يمنعها ويحال بينه وبينها اشتد خوفه. هذا قبل الذنب، فإذا عمله كان خوفه أشد. طريق الهجرتين و باب السعادتينللإمام ابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   سفن القتل تمخر عباب قناة السويس باتجاه الشام

خبر وتعليق سفن القتل تمخر عباب قناة السويس باتجاه الشام

الخبر: العربية- 30/3/2013 بعد أن أسقط الجيش الحر طائرة إيرانية في مطار دمشق الدولي، قال إنها كانت تنقل أسلحة إيرانية، أكدت مصادر في المعارضة لقناة "العربية" توجه سفينة ترفع علم تنزانيا إلى سوريا وعلى متنها أسلحة إيرانية، وأضافت مصادر في الجيش الحر لـ"العربية" أن السفينة دخلت قناة السويس، وستصل إلى سوريا خلال ساعات إذا لم توقفها السلطات المصرية، كما تطالب المعارضة. وقال مروان حجو الرفاعي، عضو الائتلاف الوطني في حديث لقناة "العربية الحدث": "إن السفينة تجارية وخاصة، وهي محملة بالصواريخ متوجهة إلى سوريا لدعم النظام هناك". التعليق: يمكن التعليق على هذا الخبر من زوايا عدة: ١- إن إيران قد أنيط بها دعم النظام الأسدي (الممانع) بالمال والرجال والعتاد بحجة دورانها مع النظام (المقاوم) حيث دار، وهي في حقيقتها تنفذ أجندة أمريكية صرفة، تقضي بالحفاظ على نظام طاغية الشام إلى أن تتوفر الظروف المواتية لاستبداله. ٢- لا تزال مصر الثورة منغمسة في الإناء السياسي الأمريكي، حتى بات عهد مبارك ومرسي وجهين لعملة واحدة، بحيث توظف السياسة الخارجية المصرية لتنفيذ المصالح الأمريكية في المنطقة، ومنها توفير الدعم السياسي للرؤية الأمريكية القاضية بالحفاظ على نظام الحكم السوري العلماني من الانهيار، وتأمين الدعم اللوجستي بفتح قناة السويس لأسلحة القتل للوصول إلى أهدافها. ٣- إن تقدم الثوار المجاهدون في أرض الشام وتقهقر القوات الأسدية واندحارها قد أربك قوى الكفر وعملاءهم، وتزامن ذلك مع الكشف السياسي للمؤامرات الدولية والإقليمية بحق الثورة، مما جعل قوى الشر تبحث عن بدائل وحجج وتبريرات لتواطؤها مع النظام، ومن ضمنها استخدام سفن نقل تجارية أملا في التقليل من حجم الفضائح التي أزكمت الأنوف. ٤- إن المعارضة الموبوءة المسماة بالائتلاف وما أفرزته من حكومة مؤقتة، ليست سوى أداة يستخدمها الغرب وعلى رأسه أمريكا لمحاصرة الثورة داخليا، من خلال شراء الذمم واستغلال الظرف المرحلي، وهي تحاول تلميع صورتها أمام الشعب السوري مظهرة نفسها بالحريصة على الثورة، بالرغم من تواطؤها مع النظام الحاكم في مصر لدرجة أن القاهرة أصبحت وكرا لدسائس الائتلاف ورجالاته لتنافس بذلك تركيا على هذا الدور الخياني. ٥- إن مرور سفن القتل الإيرانية ومثيلاتها المدججة بالسلاح بلا رقيب ولا حسيب، بالقرب من القواعد العسكرية الغربية والسفن الحربية البريطانية والفرنسية في البحر الأحمر ومنطقة الخليج العربي، وعلى مرمى حجر من حدود كيان يهود، وتحت سمع وبصر حاملات الطائرات الأمريكية في المتوسط، لتبرهن بما لا يدع مجالا للشك حجم التواطؤ الدولي الشيطاني لوأد ثورة الشام والقضاء عليها، حتى أصبح العالم (بنظامه الدولي) وعملائه يرمون ثورة الشام عن قوس واحدة. ٦- إن ما يجري في الشام سيسجله التاريخ بحروف من ذهب، فقد تجلت فيه قدرة الله عز وجل في حفظ الشام وكفالته لها، رغم حجم التواطؤ والمؤامرات والمستنقعات والفخاخ السياسية وكل ما تفتق لإبليس وجنده من شر، يعجز القلم أحيانا عن كتابتها وحصرها من كثرتها وتنوعها وخبث نسيجها، ولكنها تتلاشى وتذهب جفاء كالزبد. (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)صدق الله العظيم أبو باسل

سياسة دور الرجل والمرأة في المجتمع الإسلامي   (مترجم)

سياسة دور الرجل والمرأة في المجتمع الإسلامي (مترجم)

أصدر حزب التحرير ولاية باكستان الخطوط العريضة التالية فيما يتعلق بعلاقة الرجل والمرأة في المجتمع المسلم، ففي الوقت الذي تبنى فيه الفكر الرأسمالي الغربي الليبرالية التي قوّضت بنية الأسرة في المجتمع، فإنّ الخلافة الإسلامية القادمة قريبا إن شاء الله ستعمل على ترسيخ قواعد المجتمع الإسلامي. أولا، البداية: فشل الحضارة الغربية مدعاة لعدم استيراد قيمها الليبرالية الفاسدة كحلول لمشاكلنا استورد حكام باكستان القيم الليبرالية الغربية وأدخلوها إلى مجتمعنا تحت ستار "الحداثة"، مستهدفين فئة الشباب على وجه التحديد، وقد كانت هذه مؤامرة مدبرة ضد مجتمعنا، ضد شبابنا ورجالنا ونسائنا، من أجل إدخال مفاهيم الحرية الشخصية كمقياس لأعمالنا، وهذه الأفكار في أصلها الغربي غريبة على مجتمعنا، فهي نتاج التجربة التاريخية الغربية، وهي ردة فعل اضطهاد الكنيسة المسيحية، وقد بنت الرأسمالية قوانينها على الحريات الأربع، والتي تشمل الحرية الشخصية، وقد أثّرت هذه الحريات على قوانينها التي تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة، فضلا عن تنظيم دور كل منهما في المجتمع، ففي ظل الرأسمالية فإن جانب المظهر الخارجي لجسدهما يهيمن على العلاقة بين الرجل والمرأة، وعلاوة على ذلك، فإن النزعة الفردية هي التي تهيمن على علاقة الناس في المجتمع وبين الرجل والمرأة، وهذا يتعارض مع مفاهيم الاحترام والشرف والتعاون التي يدعو إليها الإسلام. إنّ حملة استيراد حكامنا للقيم الليبرالية الغربية تشكل خطرا على أي مجتمع مسلم يسعى إلى فرض القيم الإسلامية فيه وبناء علاقات جيدة بين الرجل والمرأة. ويقوم ميل الرجال والنساء إلى بعضهما البعض في الليبرالية الغربية على الجانب الجنسي لكل منهما، فضلا عن تعزيز سلوك الاختلاط بين الرجال والنساء، وكذلك استخدام الصور المهينة في الإعلانات والأعمال الدرامية والأفلام والمجلات، وقد وفّر الحكام بيئة خصبة للزنا في مجتمعنا، من خلال إدخال سلوك الاختلاط بين الرجال والنساء، والذي يؤدي إلى تفاقم الشعور الشاذ بين الرجال والنساء تجاه بعضهم البعض، ويجري الترويج لهذا السلوك في المدارس والكليات والمقاهي والمهرجانات والحفلات الموسيقية. كما أنّ الحرية الشخصية قضت على التعاون بين الرجل والمرأة في المجتمع الغربي، حيث كانت النزعة الفردية سببا في أن يحل مكان التعاون "معركة الجنسين"، فوجهة النظر غير الصحيحة هذه التي أوجدت عدم الاستقرار وعدم الرضا في المجتمع، حيث أثّرت سلبا على الرجال والنساء والأطفال، وفي تدمير الشكل التقليدي للأسرة، من الأم والأب والأطفال والعلاقات الأسرية الحميمة. إنّ وجهة النظر الصحيحة بين الرجل والمرأة وأدوارهما في الأسرة والمجتمع أمر ضروري لبناء مجتمع قوي ومستقر، والقوانين ذات الصلة لا يمكن استيرادها من الغرب أو من العادات والتقاليد غير الإسلامية الموجودة في مجتمعنا الشرقي، ولكن حكامنا، كما هو الحال في جميع المسائل، خانعون لتقاليد الغرب، ويتجاهلون حقيقة أن المجتمع الغربي قد فشل في حماية النساء والأطفال والتلاحم الأسري، كما فشل في بناء التعاون بين الرجل والمرأة، وقد فاقم فرض هذه المفاهيم الفاشلة على باكستان من المشاكل التي يواجهها المسلمون، بسبب الفساد والممارسات الثقافية التي لا تقوم على الإسلام، وقد تفاقمت المشاكل التقليدية بين الآباء والأبناء والأزواج والزوجات والحموات. وبالإضافة إلى ذلك فقد تأثّر كل من المرأة والرجل بمفهوم الحرية الشخصية والفردية التي تم الترويج لها، مما أدى إلى ارتفاعٍ في حالات الطلاق، كما ورد في سجلات الأحوال المدنية في إسلام أباد، حيث أشارت إلى ارتفاع حاد في حالات الطلاق خلال السنوات القليلة الماضية، كما زاد مستوى التوتر في العلاقات بين الآباء والأبناء بسبب ترويج وسائل الإعلام لمفهوم الفردية، وتقويضها للقيم التقليدية الإسلامية من مثل توقير الكبير والعطف على الصغير. ثانيا، الاعتبارات السياسية: المجتمعات التي مزقتها القيم الفاسدة أ- الرجال والنساء يتشابهون في طبيعتهم البشرية، وفي الوقت نفسه فإن الله سبحانه وتعالى قد خلق صفات لكل منهما تميزهم عن بعضهما البعض، فالله سبحانه وتعالى يقول ((أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ))، لذلك كان لزاما أن تكون هناك أحكام وقوانين تنظّم العلاقة بين الرجل والمرأة، وكان لزاما أن تأخذ هذه القوانين في الحسبان طبيعة كل منهما واختلافاتهم، إلا أنّ الرأسمالية لم تعترف بهذا الواقع الواضح ولم تعره أهمية، وبالتالي لم تشرّع قوانين وفقا لذلك. ب- أصبح دور المرأة في الغرب يقوم على أساس مظهرها ومساهمتها الاقتصادية، بدلا من تقييم دورها كامرأة، فالمرأة هي بطبيعة الحال زوجة وأم وربة بيت، وهذه الأدوار ذات قيمة أساسية للمجتمع والأسرة، وهذه الأدوار تتطلب قدرات عقلية وبدنية، وينبغي ألا يقلل من قيمتها أو تحتقر، فالتقليل من شأن هذا الدور هو الذي قوّض المجتمعات الغربية كما هو واضح في ارتفاع معدلات الجرائم بين الأطفال، وازدياد في المشاكل العقلية والصحية بين الأطفال. وفي باكستان، فإنه ما زالت المرأة تتلقى الاحترام والتقدير كزوجة وأم، إذ إنّ هذه المفاهيم متجذرة بعمق في مجتمعنا، ومع ذلك، فقد طرأ تغيير على هذه النظرة، حيث أصبحت قيمة المرأة تقدّر، إلى حد بعيد، بحسب مظهرها الخارجي ومستوى تعليمها ووظيفتها، وتم تجاهل قيمة دورها الأساسي في المجتمع. ت- لا يمكن فهم دور الرجل والمرأة في المجتمع وتنظيم علاقتهما من خلال الحرية الشخصية، فأهواء ورغبات الرجال والنساء لا تتطابق، وبالتالي لا يمكن إيجاد التعاون الحقيقي بينهما، بل الفتنة والقهر والظلم، وبفعل القيم الغربية الفاسدة فقد أضيف مزيد من المشاكل إلى المشاكل الموجودة في مجتمعنا التي سببتها العادات والتقاليد المحلية الفاسدة التي لم تنبثق عن الإسلام، حيث تنشأ المشاكل في أي مجتمع تكون فيه أهواء ورغبات الرجال والنساء في المجالس النيابية هي مصدر القيم والقوانين والتقاليد، لذلك لا بد من استبدال كل ذلك، واعتماد ما أنزل الله سبحانه وتعالى (( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ )). ثالثا، الناحية الشرعية: دور الرجل والمرأة في الإسلام أ- تقوم العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام على وجهة نظر كل منهما عن بعضهما البعض كبشر، ولا تقوم على الميل الجنسي بينهما، فقد اعتبر الإسلام المرأة أنها أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان، كما جاء في مقدمة الدستور ل حزب التحرير في المادة رقم 112، "الأصل في المرأة أنها أم وربة بيت وهي عرض يجب أن يصان" وعلاوة على ذلك، فقد ورد في المادة رقم 119 "يمنع كل من الرجل والمرأة من مباشرة أي عمل فيه خطر على الأخلاق، أو فساد في المجتمع." ب- نظّم الإسلام حاجة الرجل والمرأة لبعضهما البعض عن طريق الزواج، ومن خلال الزواج تزول حاجتهما لارتكاب الزنا وخصوصا مع تشجيع الإسلام على الزواج في سن مبكر، فالزنا يؤدي إلى الفساد في المجتمع، فضلا عن إهمال الرجال والنساء لذريتهم، لأن الوالدين لا يحملان مسئولية أبنائهما من السفاح، ويؤدي إلى إنجاب الأطفال الذين لا يعرفون أبويهم، وقد ذكرت المادة (120) في مقدمة الدستور ل حزب التحرير "الحياة الزوجية حياة اطمئنان، وعشرة الزوجين عشرة صحبة. وقوامة الزوج على الزوجة قوامة رعاية لا قوامة حكم وقد فرضت عليها الطاعة، وفرض عليه نفقتها حسب المعروف لمثلها" فيجمع بين الزوجة والزوج في الإسلام بعقد شرعي، حيث يتم معرفة واجبات وحقوق كل منهما تجاه الآخر، ويكون ذلك بحسب الأحكام الشرعية وليس بحسب أهوائهم ورغباتهم، وتكتنف علاقة الزوج والزوجة المودة والرحمة واحترام بعضهم بعضا من خلال التقيد بالأحكام الشرعية ذات الصلة، ومنها التقيد بالمندوبات من مثل تزيّن كل منهما للآخر حتى يبدو في منظر حسن أمام الآخر. ت- لقد تم تحديد دور الرجل والمرأة من قبل الله سبحانه وتعالى بناء على فطرة كل من الرجل والمرأة، وفق الأحكام الشرعية لبناء أسرة متعاونة في مودة ورحمة، فقد جاء في المادة 121 من مقدمة الدستور لحزب التحرير "يتعاون الزوجان في القيام بأعمال البيت تعاوناً تاماً، وعلى الزوج أن يقوم بجميع الأعمال التي يقام بها خارج البيت، وعلى الزوجة أن تقوم بجميع الأعمال التي يقام بها داخل البيت حسب استطاعتها. وعليه أن يحضر لها خداماً بالقدر الذي يكفي لقضاء الحاجات التي لا تستطيع القيام بها"، وهكذا فقد تم تقسيم الأدوار في الإسلام، ومع ذلك فإن الإسلام حث على القيام بالمندوبات في مساعدة بعضهم البعض، بحيث يُؤجَر الرجل على مساعدته زوجته في أعمال المنزل والعناية بالأطفال، وخصوصا إنّ كانت الزوجة مريضة أو إن كانت مشغولة في مهام أخرى، وبالمثل، فإن الزوجة تُؤجَر على مساعدتها زوجها من مثل ذهابها للتسوق إن كان زوجها مريضا أو مشغولا في مهام أخرى، وبذلك تكون العلاقة بينهما مبنية على التعاون والاحترام عندما يقوم كل منهما بمسؤوليته ويبدي عرفانه وتقديره لأية مساعدة إضافية قدمها زوجه له. ث- دولة الخلافة الإسلامية لا تقيّد المرأة في المنزل وواجبات الزوجية والأمومة فقط، فالمرأة عضو فاعل ومشارك في المجتمع، ولديها حق التعليم والعمل وممارسة النشاط السياسي، فقد ورد في مقدمة الدستور ل حزب التحرير في المادة رقم 114، "تُعْطى المرأة ما يُعْطى الرجل من الحقوق، ويُفْرَضُ عليها ما يُفْرَضُ عليه من الواجبات إلا ما خصها الإسلام به، أو خص الرجل به بالأدلة الشرعية، فلها الحق في أن تزاول التجارة والزراعة والصناعة وأن تتولى العقود والمعاملات. وأن تملك كل أنواع الملك. وأن تنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وأن تباشر جميع شؤون الحياة بنفسها"، وورد أيضا في المادة رقم 115 "يجوز للمرأة أن تُعَيَّنَ في وظائف الدولة، وفي مناصب القضاء ما عدا قضاء المظالم، وأن تنتخب أعضاء مجلس الأمة وأن تكون عضواً فيه، وأن تشترك في انتخاب الخليفة ومبايعته" والتاريخ الإسلامي مليء بالأمثلة عن النساء اللاتي مارسن رعاية شؤون الأمة، ولم يتم إفساد العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بعد هدم دولة الخلافة، حين حل محلها دول علمانية تُحكَم بحكام ظلمة، سواء في الأنظمة الديكتاتورية أم الديمقراطية أم الأنظمة الملكية. ملاحظة: يرجى الرجوع إلى المواد التالية من مقدمة للدستور لحزب التحرير، للاطلاع على الأدلة الكاملة من القرآن والسنة: من المادة 112 إلى المادة 122. وللاطلاع على المواد ذات الصلة من مقدمة الدستور لدولة الخلافة يرجى زيارة الرابط التالي على شبكة الإنترنت: http://htmediapak.page.tl/policy-matters.htm رابعا، تقوم سياسة دولة الخلافة على دعم التعاون بين الرجل والمرأة. أ- سيعاد ترميم علاقة الرجل بالمرأة على أساس صحيح من التقوى والاحترام، وذلك من أجل حفظ الجنس البشري وتحقيق معنى استخلاف الجنس البشري في الأرض كما أرادها الله سبحانه وتعالى، في عبادة الله سبحانه وتعالى، وهذا الطراز الفريد في تنظيم علاقة الرجل بالمرأة في الإسلام يتناقض مع الحضارة الغربية التي تقوم علاقة الرجل بالمرأة فيها على الميل الجنسي بينهما، الأمر الذي يقوّض التعاون بينهما. ب- سيتم دعم وتسهيل دور الرجل والمرأة من قبل دولة الخلافة، من خلال تطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام والتعليم والسياسة الإعلامية، وفض الخصومات بينهما في النظام القضائي. ت- إزالة الفساد ومظاهره في المجتمع الحالي سيسمح للرجل والمرأة القيام بأدوارهم على نحو فعّال، كما سيدعم المجتمع تطلعاتهم بدلا من اعتبارهم عبئا إضافياً على المجتمع.

بيان صحفي اتفاقيات وسياسات الأردن والسلطة لا تحرر قدساً ولا تمنع تدنيساً لحرمة المسجد الأقصى

بيان صحفي اتفاقيات وسياسات الأردن والسلطة لا تحرر قدساً ولا تمنع تدنيساً لحرمة المسجد الأقصى

وقَّع يوم أمس الأحد ملك الأردن ورئيس السلطة الفلسطينية اتفاقية سموها زورا وبهتانا "اتفاقية الدفاع عن القدس والمقدسات"، هذا في الوقت الذي اقتحم المئات من اليهود المسجد الأقصى المبارك مدنسين لطهارته ومنتهكين لحرمته، تساندهم القوة العسكرية ضد المصلين المرابطين، فجالوا في المسجد دون حسيب، شربوا فيه الخمر، وحاولوا التبول فيه. وهم مستمرون في ارتكاب الجرائم ضد المسرى المغتصب، من خطوات تهويده ومحو ملامحه الإسلامية، إلى مسلسل الحفريات الخطيرة المستمرة تحت المسجد الأقصى المبارك لتقويض أركانه. إن تباكي ملك الأردن سليل العائلة الخائنة لله ولرسوله وللمؤمنين ولفلسطين ومساجدها ومقدساتها، على رعاية المسجد الأقصى والمقدسات أمر لا ينطلي إلا على من كان أعمى البصر والبصيرة، وإن اتفاق السلطة مع الملك عبد الله "على التنسيق والتعاون من أجل حماية ورعاية المسجد الأقصى المبارك وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس" كما قال الهباش، ما هو إلا توكيل من السلطة للملك لمتابعة سياسة التفريط في القدس وفلسطين في المحافل الدولية الظالمة الداعمة للاحتلال اليهودي، بدلا من فضح النظام الأردني على تسليمه الضفة الغربية ليهود، وتقاعسه عن بذل أي مجهود حقيقي لتحريك الجيوش ومنها جيش الأردن المتشوق للجهاد باتجاه فلسطين لتحريرها. أيها المسلمون: إن دينكم يُحارَب جهارًا نهارًا، ورسولَكم محمداً صلى الله عليه وسلم يُساء إليه، ومقدساتكم تُغتصب وتُنتهك حرمتها مرّة ومراّت، وإخوانكم من المسلمين يواجهون حرب إبادة في فلسطين وسوريا وميانمار وغيرها، وأنتم تعلمون أن حكامكم؛ القديم منهم والجديد، هم في خيانة الله ورسوله والمؤمنين سواء، فلا يتحركون لدينهم ولا لأمتهم، بل هم مع أعداء الله أصدقاء، وفي سفاهاتهم سادرون، وآخر ذلك هذه الاتفاقية التي سميت كذبًا "اتفاقية الدفاع عن القدس والمقدسات"!، والتي ليس لها من اسمها ذرة من نصيب. إن اليهود أراذل الخلق، المغضوب عليهم، يعيثون في الأرض المباركة فساداً، ويدنسون المسجد الأقصى، ويسفكون دم إخوتكم أهل فلسطين، لأنهم أمنوا مَنْ حولهم مِن الأنظمة المأجورة، وإن الله سبحانه سائلكم يوم القيامة عن هذا، إنه لشرف عظيم لكم أن تكونوا عباد الله الذين يتحقق على أيديهم قوله تعالى (( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا )). إنه لن يحمي الإسلام ومقدسات الإسلام إلا دولة الإسلام، وإن الأقصى المبارك يستصرخ الأمة الإسلامية ويستصرخ مَنْ فيها من جند مؤمنين أن لبوا النداء وشمروا عن السواعد وشدوا الهمة لهدم أنظمة الضرار وإقامة دولة الخلافة، دولة الإسلام والمسلمين، التي تحرك الجيوش لتحريري وتحرير كامل فلسطين وكافة البلاد الإسلامية المحتلة، وإن هذا لَكائن بإذن الله وأنف الكفار والطغاة راغم. (( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

موقع حديث العالم:  حزب التحرير: "دولة واحدة تعم دول العالم الإسلامي" هذا الذي ما زال الحزب يطمح له

موقع حديث العالم: حزب التحرير: "دولة واحدة تعم دول العالم الإسلامي" هذا الذي ما زال الحزب يطمح له

01-04-2013 بقلم / فراس حج محمد - فلسطين في المقال التحليلي الذي نشرته صحيفة العرب العالمية/ لندن، بتاريخ 27/3/2013 والذي تم فيه مناقشة بعض أراء حزب التحرير ونظرته إلى الديمقراطية واختلافه أو اتفاقه مع بعض الاتجاهات السياسية لبعض حركات الإسلام السياسي وخاصة القاعدة، أود أن أبين بعض الجوانب في فكر هذا الحزب الذي لم يلتفت إليه إلا نادرا في الدراسات والمقالات، وخاصة العربية منها. بدا للحزب نشاط سياسي ملحوظ مؤخرا، تجلى في معارضته لنهج السلطة الفلسطينية في تعاطيها مع الأحداث، وبرزت معارضته بشكل لافت مؤخرا في تصديه لزيارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما الأخيرة للأراضي الفلسطينية و"إسرائيل"، فقد نفذ الحزب العديد من الوقفات الحاشدة ضد هذه الزيارة في العديد من المدن الرئيسية في الضفة الغربية (رام الله، وطولكرم، وبيت لحم، وفي القدس في المسجد الأقصى المبارك)، وقد تعرض أتباعه لعمليات من الاعتقال السياسي نتيجة ذلك، وقد أصدر الحزب العديد من المنشورات ووزعها "كفاحيا" مما زاد من حنق الأجهزة الأمنية عليه بعد أن وصفها بأوصاف الخيانة وحراسة أمن إسرائيل وتجويع الناس، محذرا قيادتها من التمادي في التصدي للحزب ودعوته للإسلام كما جاء في بيانه الأخير بتاريخ: 26/3/2013 يعرف حزب التحرير نفسه بأنه "حزب سياسي، مبدأه الإسلام، وغايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة إسلامية تنفذ نظم الإسلام وتحمل دعوته إلى العالم"، وقد غلب على الحزب ودعوته الاشتغال بالسياسة الدولية والإقليمية، ولعله ينظر إلى كل القضايا السياسية التي تحصل في العالم ذات أبعاد واحدة؛ استعمارية في الدرجة الأولى تخدم أهداف الدول الكبرى المهيمنة، وقد أصدر الحزب في هذا المجال كتبا متعددة منها: "نظرات سياسية لحزب التحرير"، و"مفاهيم سياسية لحزب التحرير". ويعد هذان الكتابان جماع فكر حزب التحرير السياسي فيما يخص نظرته لصراع القوى في العالم ومناطق النفوذ، وقد عرّف الحزب السياسة في كتاب "مفاهيم سياسية" السابق الإشارة إليه، بقوله: "السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا"، ومن ثَمّ يسهب في شرح هذا المفهوم ومرامي هذا التعريف من كل جوانبه. وبالإضافة إلى هذين الكتابين فإن الحزب قد أصدر مجموعة من الكتيبات التي تعالج مسائل سياسية كبرى حدثت في العالم الإسلامي، وأذكر منها على سبيل المثال الكتيب الذي أصدره حزب التحرير في 26/7/2002 بعنوان "الكفار الغربيون: أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية يعملون على فصل جنوب السودان عن شماله وإقامة دولة ذات صبغة نصرانية"، وكان الحزب قبل ذلك قد أصدر كتيبا في 8/5/2001 بعنوان "معالم السياسة الأمريكية برئاسة بوش في فلسطين والخليج وآثارها المدمرة على الأمة الإسلامية"، هذا، عدا النشرات والتحليلات السياسية التي أصدرها تعليقا على كثير من الأحداث المتلاحقة في العالم والعالم الإسلامي. ويلاحظ كل من يقرأ في أدبيات حزب التحرير أنه يعتمد في فكره اللغوي على طائفة من المصطلحات والثيمات الفكرية والسياسية الخاصة به، إلى درجة أنك تعرف "التحريري" من طريقة كلامه وآرائه ومصطلحاته التي يبني عليها كلامه، فتجد مثلا تعبيرات من مثل مقارعة الحكام، والصراع الفكري والكفاح السياسي، والخلافة الراشدة، والوحدة الإسلامية والأمة الإسلامية، وكذلك فإن له مجهودات فكرية بحتة لتعريفات فكرية من مثل العقل والنهضة والناحية الروحية والغرائز والحاجات العضوية والمبدأ والنظام والفكرة الكلية وغيرها الكثير. وقد رسخ الحزب نفسه حزبا سياسيا عاملا في العالم أجمع؛ إذ إن له وجودا في أكثر من أربعين دولة، وقد خطا الحزب خطوات ذات أثر بين لتكريس نفسه كأحد الأحزاب التي لم تستطع دوائر البحث الغربية والأمريكية أن تتجاهله، أو تتجاهل دعوته لإقامة إمبراطورية كبرى تضم دول العالم الإسلامي، كما صرح بذلك غير سياسي غربي في مناسبات عديدة. وتقوم إستراتيجية عمل الحزب على عدم تبني العنف والعمل المادي في التغيير، وهذا ما يحرج الحكومات الغربية في حظر الحزب، فلا يوجد قانون بحسب الدساتير الغربية يجرم العمل الفكري مهما كانت طبيعته، ولذا فإن الدعوات التي كانت تنادي بحظر الحزب في بريطانيا مثلا لم تنجح، وهذا ما كان يسعى له الساسة الأمريكان من أجل إلصاق علاقة بين الحزب والقاعدة، ولكنها أيضا لم تؤت ثمارا تذكر على هذا الصعيد، فتلجأ هذه الحكومات بشن حرب بلا هوادة على أفراد الحزب في دول العالم الإسلامي عن طريق الأنظمة الدكتاتورية التي تبطش بجبروت غير مسبوق بأفراد حزب التحرير، وقد أصدر الحزب في هذا المجال العديد من النشرات التي يكشف فيها عن عدد معتقليه في السجون العربية وبلاد المسلمين الأخرى، وخاصة أوزباكستان التي قضى كثير من أفراد الحزب نحبهم في السجون هناك، وقد وثق مركز الدفاع عن الحقوق "ميموريال"، وهو المركز المعلوماتي لحقوق الإنسان في آسيا الوسطى، هذه التصرفات في كتيب تم نشره في موسكو عام 1999، وكان الكتيب بعنوان "إسلام كريموف ضد حزب التحرير"، ومن يزر موقع الحزب على الإنترنت يلاحظ استمرار هذه الحملة على الحزب في أوزباكستان إلى الآن. وينادي حزب التحرير منذ نشأته على يد الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1953 بتوحيد بلاد المسلمين كافة في دولة واحدة، يطلق عليها الحزب مصطلح الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة الراشدة، التي يعتبرها الدولة الراشدة الثانية بعد دولة الخلفاء الراشدين في القرن الأول الهجري يحكم هذه الدولة حاكم واحد يطلق عليه الخليفة أو أمير المؤمنين. ولتحقيق الحزب رؤيته تلك فإنه يعمل على صياغة الرأي العام عند الناس عبر وسائل متعددة، من توزيع للنشرات، وافتتاح مكاتب إعلامية في كثير من الدول، وقد استفاد الحزب من إمكانيات الإنترنت، فللحزب أكثر من موقع إلكتروني بالإضافة إلى إذاعة تبث عبر الإنترنت، ومنتديات تفاعلية، أشهرها منتدى العقاب ومنتدى الناقد الإعلامي، بالإضافة إلى المجموعات البريدية العاملة على إرسال كل منشورات الحزب الجماهيرية، وخاصة السياسية إلى ما لا يحصى ربما من العناوين الإلكترونية، وتنشط في هذا المجال المجموعة البريدية (مجموعة الخلافة)، عدا أنه أصبح له مؤخرا ظهور رتيب على بعض القنوات الفضائية، ومنها قناة الرحمة. ويوظف الحزب كذلك من أجل التأثير في الرأي العام ما يحدث في العالم وفي بلاد العالم الإسلامي من هزات سياسية واقتصادية واجتماعية وثورات شعبية رادّا الحزب هذه الهزات إلى فشل النظم المستبدة أولا في العالم الإسلامي التي ارتضت أن تكون خادمة للغرب في المشاريع السياسية والعسكرية ونهب الخيرات وتسخير الناس ليعملوا عند الشركات الكبرى في أحسن الأحوال بما يقيم الأوَد، فقد كانت هذه الأنظمة من وجهة نظر الحزب عاملا قويا مثلا في سقوط فلسطين عام 1948 وسقوط بغداد عام 2003 واحتلال أفغانستان عام 2001. ويرى الحزب كذلك أن العالم يعيش أزمة اقتصادية إنسانية عامة وطامة بسبب النظام الرأسمالي المستغل للشعوب كلها لا فرق بين شعب مسلم وغير مسلم، فالكل في نظر الحزب مستغَل لمصلحة أصحاب رؤوس الأموال وحيتان الشركات العملاقة، ولذا فإن الحزب يرى أن العالم يعيش على فوهة بركان أو على حافة الانهيار بسبب هذا النظام، وبين الحزب رأيه في هذه المسألة في الكتب الذي حمل العنوان "هزات الأسواق العالمية- أسبابها- وحكم الشرع في هذه الأسباب" الصادر عام 1997. وعلى الرغم من أن حزب التحرير حزب سياسي إلا أنه لا يقبل الدخول في "لعبة الديمقراطية" كما يسميها، بل يرى أن هذا الأسلوب مدمر للعمل الإسلامي ومحبط للتغيير، فالمشاركة في الحكم تحت مظلة الأنظمة القائمة من قبل بعض الإسلاميين هي مشاركة تجمّل قبح النظام وتطيل عمره، بعيدا عن التأصيل الفقهي المستند إلى التحليل والتحريم في هذه المسألة، والتي يستند إليها الحزب في بحثه، ومن أجل ذلك دخل مع بعض قيادات الإخوان المسلمين في جدل فقهي وسياسي احتدم طويلا. ويرفض الحزب كذلك المشاركة في الانتخابات النيابية في بلاد العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد التي تقع تحت الاحتلال العسكري (فلسطين، العراق، أفغانستان)، وأصدر في تلك الانتخابات وحرمتها الكثير من النشرات والتحذيرات، فقد رأى مثلا أن الانتخابات في فلسطين تندرج ضمن خطط إنهاء القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، ولذا يرى الحزب أن هذه الانتخابات تعطي شرعية لوجود المحتل، ومن يشارك فيها فإنه يسير شاء أم أبى ضمن ما عُرف بخارطة الطريق، التي نصت على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية، يتبعها خطوات أخرى. وقد ارتبط فكر حزب التحرير بفكرة هدم الخلافة التي ألغيت نهائيا ورسميا في 3/3/1924، عندما اتفق الإنجليز مع كمال أتاتورك مؤسس تركيا العلمانية الحديثة على إلغاء الخلافة، والتخلص من كل ما له علاقة بهذا النظام وإحلال أبجديات في الحكم والفكر بدلا من الدولة العثمانية التي تهالكت وأصبحت رجلا مريضا يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج إلى من يطلق عليه رصاصة الرحمة، فكانت على يد كمال أتاتورك في تركيا وعلى يد الحسين بن علي في بلاد العرب فيما عرف في التاريخ الحديث بإطلاق الرصاصة الأولى من قصره معلنا بدء الثورة العربية. ويُرجع الحزب كل مشاكل العالم الإسلامي إلى أن المسلمين غير موحدين في دولة واحدة تحكمهم بشريعة واحدة، ويرى أن حالة الضعف السياسي في الأمة تكمن في أنهم أصيبوا بكارثة هدم الخلافة، ولذا فإن جماع التغيير وأساسه كما يقول الحزب هو انقلاب شامل في النظام العام يغير الأنظمة والأفكار والمشاعر فيرتبطون معا في وحدة واحدة سياسية وفكرية وعقائدية في مجتمع إسلامي تمثله هذه الدولة، وعليه فإن الحزب يرى أن هذا المجتمع غير موجود على الإطلاق في أرض الواقع هذه الأيام ولا بأي دولة من الدول. وبعد، فإن ستين عاما مضت على تأسيس حزب التحرير، وأكثر من تسعين عاما على هدم الدولة العثمانية، والحزب ما فتئ يدعو لفكرته، فهل إصراره هذا ومواقفه في تحدي الحكومات في العالم الإسلامي ستوصله يوما لمبتغاه؟ على ما يبدو أن كثيرا من الوقائع قد تغيرت على أرض الواقع لصالح الحزب، كما يقول في أدبياته بعد الثورات العربية، التي يتحمس لها الحزب ويناصرها بقوة، وخاصة الثورة السورية فالدول الاستعمارية التي لن تقبل بفكرة الدولة الواحدة، وستحاربها بكل ما أوتيت من عزم وشراسة وجبروت، هذه الدول أصبحت أكثر ضعفا الآن من وجهة نظره، ومنيت بهزائم متكررة عسكرية في بلاد العالم الإسلامي، أو أنها لم تحرز - على أقل تقدير- ذلك النصر السهل القريب الذي كانت تطمح إليه، مما أقلق راحتها وجعلها تفكر مليا بالانكفاء والعودة إلى داخل حدودها، وهي الآن تستخدم سياسة من يصمد فترة أطول في اختبار "عض الأصابع"! زيادة على ما يرهق كاهل هذه الدول من أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، وصراع مصالح بين الدول الكبرى قد يكون داميا يوما ما. والشيء نفسه يقال عن الدول القائمة في العالم الإسلامي، فإنها لن تستطيع مجابهة قوة فتية ناشئة في بلد مجاور، وذلك لافتقادها أدني مقومات الرصيد الشعبي عند الناس، فليس هناك حاكم عربي إلا وتتمنى الغالبية زوال حكمه وذهاب سلطانه، ولعل الحزب يراهن على هذين العاملين، فمتى تتحقق غايته، وهو ما زال ينتظر عما تسفر عنه الثورات العربية، التي يراها ربيعا قد ينتج عنه تلك الدولة التي طال انتظاره وعمله لها؟ المصدر : موقع حديث العالم

مكتب فلسطين: وقفة احتجاجية أمام محكمة الصلح في طولكرم

مكتب فلسطين: وقفة احتجاجية أمام محكمة الصلح في طولكرم

نظم حزب التحرير في فلسطين بمشاركة أهالي المعتقلين اليوم الاثنين 20 جمادى الأولى 1434هـ الموافق 01 نيسان/أبريل 2013م وقفة احتجاجية أمام محكمة الصلح في طولكرم احتجاجا على استمرار اعتقال ستة من شباب حزب التحرير بينهم المهندس باهر صالح، عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين، اثر مشاركتهم في احتشاد نظمه الحزب في طولكرم بتاريخ 24-03-2013م، احتجاجاً على تعسف القضاء وإذعانه للأجهزة الأمنية. تكلم الأستاذ علاء أبو صالح، عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين، في عشرات المحتشدين ووسط تجمع أعداد غفيرة من الأجهزة الأمنية التي حولت باب المحكمة إلى ثكنة عسكرية، وأكد باسم حزب التحرير في فلسطين وأهالي المعتقلين على رفض اعتقال شباب الحزب لانتمائهم السياسي وعملهم الدعوي السلمي، ورفض تقديمهم للمحاكمة، وطالب بالإفراج الفوري عنهم وحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. واعتبر أبو صالح أن التذرع بالقانون لتقديم شباب حزب التحرير للمحاكمة هو تعسف وتواطؤ وإذعان لإملاءات الأجهزة الأمنية على القضاء، وقد سبق أن أقرت جهات رسمية في الجهاز القضائي بهذه التدخلات والإملاءات. واعتبر أن الحزب يمارس نشاطه السياسي السلمي ساعياً لإقامة الخلافة، وخاطب الأجهزة الأمنية والقائم بأعمال محافظ طولكرم بقوله "لقد كان الأولى بكم أن تنحنوا إجلالاً لشباب الحزب بدل قمعهم وسجنهم، وأن تقبلوا رؤوسهم، بدل أن تشدخوها وتسيلوا منها الدماء، لأن الحزب وشبابه، يعملون لتخليص أهل فلسطين من الاحتلال، وإلى تخليصكم من حالة الذل والتبعية التي تعيشونها في كنف الاحتلال، وذلك من خلال التحرير الكامل لفلسطين، على أيدي جحافل جيوش المسلمين". ورفض أبو صالح محاولات فرض الوصاية التي تسعى الأجهزة الأمنية والقائم بأعمال محافظة طولكرم إلى فرضها وأن ذلك لن يكون بإذن الله، فهو محاولة لممارسة القمع في زمن انتفاضات الشعوب، ونتيجة ذلك كله معروفة لكل ذي عقل وبصيرة. واعتبر أبو صالح في كلمته أن رفض القضاء إطلاق سراح شباب حزب التحرير بكفالة مالية هو تواطؤ مع الأجهزة الأمنية، وطالب القضاة بالاتصاف بمعايير النزاهة وحذرهم من غضب الله فهم يحاكمون شباب حزب التحرير لأنهم يقولون ربنا الله ويعملون لنهضة الأمة ورفعتها. وأكد أبو صالح أن الإجراءات القمعية لن تثني الحزب وشبابه عن حمل الدعوة والصدع بالحق في كافة الميادين، في الشوارع والحواري والمساجد والأماكن العامة، فرادى وجماعات، وقفات واحتشادات ومسيرات عارمة، فعزيمتنا في حمل الدعوة نستمدها من إيماننا بالله وتأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم. واعتبر أن القمع والتسلط والدكتاتورية لم تستطع أن تقتل عزيمة أمّة أطاحت بالطغاة ممن هم أشد بطشاً وأشد تنكيلاً، فاعتبروا يا أولي الأبصار فقد دار الزمان دورته. وقالت مصادر من المكتب الإعلامي للحزب بأن أجهزة السلطة الأمنية اعتقلت شابين من شباب حزب التحرير من المشاركين في الوقفة. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين (جانب من الوقفة الاحتجاجية) (تقرير فضائية معا حول وقفة شباب حزب التحرير في طولكرم) لمزيد من الصور في المعرض

8753 / 10603