الاعتداء الجنسي هو نتاج طبيعي لمجتمع ذي طابع جنسي مدفوع بالقيم الليبرالية الإسلام ينظم الرغبات الجنسية لضمان مجتمع آمن للأطفال والنساء (مترجَم)
August 01, 2013

الاعتداء الجنسي هو نتاج طبيعي لمجتمع ذي طابع جنسي مدفوع بالقيم الليبرالية الإسلام ينظم الرغبات الجنسية لضمان مجتمع آمن للأطفال والنساء (مترجَم)

الاعتداء الجنسي هو نتاج طبيعي لمجتمع ذي طابع جنسي مدفوع بالقيم الليبرالية

الإسلام ينظم الرغبات الجنسية لضمان مجتمع آمن للأطفال والنساء

(مترجَم) 

أُدين ستيوارت هَزِلْ هذا الأسبوع بجريمة اعتداء جنسي مروّعة ثم قتل حفيدة شريكه المثليّ تيا شارب ذات الـ 12 عاماً. على مدى الأسابيع القليلة الماضية، طغت أيضاً على وسائل الإعلام قصص أخرى حول الاعتداء الجنسي على أطفال، وفتيات صغيرات ونساء. تاريخ الاعتداء الجماعي في دور الأطفال في شمال ويلز، ودعاوى السلوك الجنسي غير اللائق من قبل معلمين في مدارس موسيقى الإنجليزية الأخصائية، والاعتراف بجرم الاعتداء على الفتيات من قبل مقدم البرامج الرياضية ستيوارت هزل جاءت بعد الفضيحة الضخمة المستمرة المتعلقة بالشخصية التلفزيونية الشهيرة جيمي سافيل الذي تم اتهامه الآن بالاعتداء على المئات من الفتيات والنساء خلال الفترة التي قضاها في هيئة الإذاعة البريطانية. وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تسربت أيضاً أخبار القضية المروعة في كليفلاند - أمريكا حيث أبقى آرئيل كاسترو ثلاث نساء في الأسر لمدة عشر سنوات وهو يغتصبهنّ، بل أنجب طفلاً من إحداهنّ.


إلى جانب ذلك حظيت هذا الأسبوع بتغطية إعلامية مكثفة قضية قيل إن وراءها رجال بريطانيون من أصل باكستاني أدينوا بإساءة سادية لأطفال وفتيات في سن 11 و 12 في عصابة للإغراء والاستغلال الجنسي للأطفال في أكسفورد، وإجبارهم على ممارسة البغاء. يأتي هذا في أعقاب غيرها من القصص المشهورة على مدى العامين الماضيين لعصابات الإغراء الجنسي المماثلة لفتيات قاصرات في سن المراهقة في شروبشاير، وديربي وروتشديل التي كان يديرها باكستانيون... وردا على هذه الجرائم البشعة، أوحت بعض قطاعات وسائل الإعلام البريطانية وسياسيون معيّنون مثل وزير الداخلية السابق جاك سترو، بأن هناك سبباً عرقياً أو حتى دينياً للاعتداء على الفتيات البيض القاصرات... ولكن حوادث هزل، وسافيل، وهِيل وغيرها من القضايا المذكورة سابقاً، فضلا عن حقيقة أن ربع الشباب البالغين في المملكة المتحدة قد تعرضوا للاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة (NSPCC 2013)، كل ذلك يبين أن الاعتداء الجنسي على الأطفال، والفتيات في سن المراهقة، والشابات هي مشكلة واسعة ومتفشية في المجتمعات الليبرالية العلمانية التي تؤثر على جميع الجاليات - السوداء والبيضاء. والسؤال الذي يلزم طرحه هو ما هو السبب؟

لماذا ينتشر الاعتداء الجنسي كثيراً في المجتمعات الغربية؟


(1) إن طريقة العيش العلمانية الليبرالية تحدد الغاية من الحياة بأنها السعي لتحقيق أكبر قدر من المتع في الحياة الدنيا والاستمتاع بالحياة إلى أقصى الحدود. ولذلك ينظر إلى السعادة بأنها تحقيق المتع الجسدية، وتتقرر الأعمال بحسب رغبات الأفراد. ونتيجة لذلك تصبح الأهواء الشخصية هي الأساس في تقرير ما هو الحق وما هو الباطل. وهذا يعني في الأساس أن كل فرد في المجتمع حر في اختيار لباسه وإقامة العلاقة التي يرغب فيها وتقرير الطريقة التي يشبع بها غريزته الجنسية والكيفية التي يستمتع بها. لذلك كان لضمان الحريات الليبرالية مثل الحرية الشخصية والجنسية الأولوية في المجتمعات الليبرالية على الصالح العام للأسرة والمجتمع. فيغذي كل هذا بيئة خطرة في المجتمع.


(2) هذه النظرة الضارة لإشباع الرغبات الجنسية لها تداعيات على المجتمع. حيث إن العلاقات السائبة، والمجون، والنظرة الجنسية للرجال والنساء في الإعلانات، والأفلام، والتلفزيون، والموسيقى، والمجلات، والكتب، والمواد الإباحية، وصناعة التجميل أصبحت هي العرف في المملكة المتحدة والدول العلمانية الليبرالية الأخرى. حتى إن الأطفال صاروا يعطون طابعاً جنسياً - فملابسهم، والموسيقى التي يستمعون إليها، والبرامج التلفزيونية التي يشاهدونها، وحتى ألعاب الكمبيوتر والألعاب التي يلعبون بها أصبحت على نحو متزايد مثيرة جنسيا.


(3) في مثل هذا المجتمع الذي تثار فيه الرغبات الجنسية وتؤجج باستمرار، وتسيطر فيه عقلية الشهوة على عقلية القيام بما هو صحيح، فإنه لا مفر من أن يسعى الكثيرون من الرجال والنساء لتحقيق رغباتهم الجنسية بالطريقة التي يرونها مناسبة ومن خلال كل الوسائل المتاحة لهم إذا كانوا يشعرون بأنهم يمكن أن يفلتوا من العقاب، حتى لو كان ذلك يعني الاعتداء على الأطفال واستغلال الفتيات الصغيرات القاصرات والنساء.


(4) بالإضافة إلى ذلك، فإن السعي وراء تحقيق الربح المادي هو السائد في ظل النظام الرأسمالي كما يجري تطبيقه في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، ومعظم الدول الليبرالية العلمانية. وبالتالي يسمح للشركات أن تشجع على إشاعة الجنس في المجتمع من أجل زيادة المبيعات، بغض النظر عن الأثر الضار على الأفراد والمجتمع. فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن ديفيد كاميرون قد تحدث كثيرا عن الآثار الضارة لإضفاء الطابع الجنسي على الأطفال، فإن حكومة المملكة المتحدة لم تحظر ذلك في ملابس الأطفال ووسائل الترفيه، بل اختارت ضمان الربح على مصلحة الأطفال. وعلى الرغم من أنّ واحدة من كل خمس نساء في المملكة المتحدة كانت ضحية اعتداء جنسيّ، فإنه لم يتم أي حظر لاستغلال المرأة، وعرضها كسلعة، ومادة للجنس في الإعلان ووسائل الإعلام، مما يحط من قدرها، وبالتالي يؤدي إلى تفاقم الجرائم الجنسية ضدها؛ ذلك لأنّ الرأسمالية تضع المكاسب المالية فوق حماية كرامة المرأة. حقّاً إن الحطّ من قدر النساء والفتيات من أجل الربح هو الذي يوجد بيئة مهيأة لاستغلال الأطفال والفتيات والنساء في عصابات الاتجار والبغاء والإغراء.


كل ذلك هو ما يغذي الاعتداء الجنسي.

الإسلام لديه الحل لمشاكل الاعتداء الجنسي


(1) يحدد الإسلام - في تناقض صارخ مع طريقة العيش العلمانية الليبرالية - الغاية من الحياة بأنها عبادة الله (سبحانه وتعالى). وبالتالي فإن وجهة نظره في السعادة هي نوال رضوان الله (سبحانه وتعالى) لا تحقيق المتع الجسدية. ولا تستند الأعمال التي يقوم بها الإنسان في الحياة على السعي وراء الرغبات الفردية بل على الالتزام بأوامر الله الخالق ونواهيه. بالتالي لا يوجد في الإسلام حرية جنسية تسمح للناس بتحقيق رغباتهم كيفما يشاؤون، بل الإسلام يرسي مبادئ إرشاد ثابتة حول كيفية النظر إلى الجنس الآخر ونوع العلاقات المسموح بها. حتى فيما يتعلق بالنظر إلى المرأة، فإن الإسلام لا يسمح للرجال بالنظر إليهن كما يحلو لهم، بل يلزم أن ينظر إليهنّ ويعاملن دائماً بكرامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي...» أخرجه الترمذي.


بالإضافة إلى ذلك، فإن التقوى (مخافة الله تعالى) تنمّي عقلية المساءلة أمام الله سبحانه وتعالى التي تدرك أن كل عمل خاضع للثواب أو العقاب في الآخرة، مما يضمن التزام المسلم بحدود الله وأحكامه، والاستقامة والخلق الكريم بغض النظر عمن يراقبه. وهذا يساعد على إيجاد مجتمع آمن.


(2) تنظم القوانين الإسلامية المجتمع لضمان أمن ورفاهية الأطفال، والحياة الأسرية، والمجتمع عموما، بدلا من ضمان الحريات الفردية والرغبات. وبذلك يسعى الإسلام إلى ضمان الحقوق الأساسية لكل طفل وامرأة ورجل في هذا المجتمع في أن يعيش ضمن بيئة آمنة، حيث يتم التقليل من الجريمة، وحماية كرامة الناس دائما، متحررين بذلك من الخوف من التحرش أو الاعتداء. لذلك لا يسمح للرغبات الجنسية أن تبث الخراب، بل توجه بطريقة تضمن عدم تحولها إلى القضية الأولى في أذهان الناس في جميع أنحاء المجتمع. لذلك ترفض العلاقات الجنسية الحرة، كما يحظر الزنا، والطابع الجنسي للنساء والأطفال. كما لا يسمح لأي مظهر من مظاهر المجتمع بإثارة الرغبات الجنسية في الحياة العامة، مما يحمي مرة أخرى الأطفال والنساء والضعفاء من سوء المعاملة.


(3) لدى الإسلام نظام اجتماعي وقوانين تفصيلية وشاملة تنظم العلاقة بين الرجال والنساء، وتوجه إثارة الرغبات الجنسية وإشباعها إلى الزواج وحده. وتشمل هذه القوانين طراز اللباس الإسلامي الذي يحدّ من جاذبية الرجال والنساء، وغضّ البصر عندما يكون هناك جاذبية، وحظر الزينة الظاهرة للمرأة في الحياة العامة أو الاختلاط الاجتماعي بين النساء والرجال غير المحارم مما يقلل إثارة الرغبات الجنسية. وبالتالي لا يتم كبت الرغبات الجنسية ولا إطلاقها من عقالها داخل المجتمع مما يؤدي إلى تفاقم الاعتداء الجنسي، والاتجار بالجنس، وعصابات الاستغلال الجنسي للأطفال. بل بدلاً من ذلك توجه وتشبع بطريقة تعود بالنفع على الأفراد والمجتمع من خلال ضمان الحفاظ على سلامة الأسرة، وحقوق المرأة والرجل في إطار علاقة مشروعة، وحماية الأطفال الذين ينشأون بينهم. بالإضافة إلى ذلك، شرّع الإسلام قوانين قضائية صارمة للحفاظ على هذه القيم والقوانين، وبالتالي لحماية الأفراد والمجتمع من خلال منع الإشباع السائب للرغبة الجنسية خارج إطار الزواج.


(4) وأخيرا، بما أن الإسلام ليس مدفوعا بتحقيق المكاسب المالية ولا تسيطر عليه، بل بما هو أفضل للبشرية والمجتمع، فإنه لا يسمح للربح المادي بإملاء الطابع الجنسي على النساء والأطفال، أو المجتمع، بل يضمن حماية الأخلاق، وحقوق الأطفال، ووحدة الحياة الأسرية، وأمن المرأة وغيرها من القيم الهامة للمجتمع. وبالتالي فإنه يحظر بشكل قاطع استخدام المرأة كسلعة واستغلالها والحطّ من قدرها في أي مجال من مجالات الحياة، بما يضمن الحفاظ على منزلتها العالية وكرامتها على الدوام.


كل هذا يردع أولئك المجرمين ويزجرهم عن الاعتداء الجنسي على الأطفال، والفتيات في سن المراهقة، والنساء، واستغلالهنّ، ويوجد مجتمعاً لا يعيش فيه الأطفال والنساء في خوف بل في أمان. ولكنّ هذا لا يمكن رؤيته على نحو شامل إلاّ في إطار نظام الحكم في الخلافة التي تطبق جميع قوانين الإسلام في الدولة.


وكنساء مسلمات في الغرب، يجب علينا أن نفهم أنه من خلال رفض القيم الليبرالية العلمانية الغربية، ونمطها في الحياة والثقافة، ومن خلال تنمية القيم والفروض والأحكام الإسلامية بين شبابنا المسلمين وجاليتنا يمكن بهذا وحده معالجة مشكلة الاختلاط، والاعتداء الجنسي، واستغلال الفتيات والنساء وغيرها من الجرائم البشعة. ومع ذلك، لدينا أيضا مسؤولية كبيرة في أن نبين لمعارفنا وزملائنا وجيراننا غير المسلمين العواقب الضارة لطريقة العيش الليبرالية العلمانية على النساء، والأطفال، والمجتمع. وإلى جانب هذا يلزم إطلاعهم على نور الإسلام وقيمه وقوانينه كحل للمشاكل الاجتماعية الكثيرة التي تواجههم، بما في ذلك جريمة الاعتداء الجنسي البشعة. يقول الله سبحانه وتعالى:

((ولو اتبع الحقُّ أهواءَهم لفسدتِ السماواتُ والأرضُ ومن فيهِنَّ، بلْ أتيناهم بذكرِهِم فهم عن ذكرِهِم معرضون)) [المؤمنون: 71]

نساء حزب التحرير / بريطانيا

المزيد من القسم null

انتخابات 2015 رسالة إلى الجالية المسلمة: تعاملوا مع السياسة حسب الإسلام؛

فلا تندمجوا ولا تنعزلوا، بل تفاعلوا مع الآخرين على أساس الإسلام

(مترجم)

حان موعد الانتخابات البريطانية لعام 2015. يختلف مناخ هذه الانتخابات بالنسبة للمسلمين كثيراً عن الانتخابات السابقة. طوال عام 2014، استهدفت الصحافة البريطانية والأحزاب السياسية عقيدة المسلمين وقيمهم الإسلامية بعدوانية، وتناولت مجموعة من القضايا، كمسألة اللحم الحلال والمدارس الإسلامية... الخ. بدأ عام 2015 بسنّ مشروع قانون الأمن ومكافحة الإرهاب (CTS)، وفرض تنفيذ برنامج "المنع" الذي يهدف إلى تحول المسلمين للعلمانية باسم "اجتثاث التطرف". وتأتي الآن سياسة جديدة وهي "مكافحة التطرف"، التي سوف تمنح الدولة المزيد من السلطات لاستهداف المسلمين.

قد دفعت هذه الأحداث المسلمين لأن يسألوا أسئلة جدّية: ما سبب عدوانية الحكومة ووسائل الإعلام؟ وما هو مستقبل أولادي؟ وإلى أين تأخذنا هذه السياسات؟ بل إن المسلمين الذين شعروا من قبل بأن بريطانيا استوعبت الإسلام راضية أصبحوا يتساءلون الآن عن صحة رأيهم هذا.


لذلك تجري هذه الانتخابات في وقت يثير فيه المسلمون أسئلة جدّية حول مستقبلهم، في وقت لا يزال بعضهم يدعو بحماس إلى الحاجة للمشاركة في "التصويت"، رغم أن حججهم قد انتكست بسبب العداء الذي يعاني منه المسلمون الآن بفعل سياسات جميع الأحزاب السياسية، وسجل النواب المسلمين الحافل بالفشل. 


لم تكن الجالية المسلمة بحاجة إلى أكثر من الوقت لتدرك الحالة المأساوية للسياسة في المملكة المتحدة. فقد أوجدت الأحزاب السياسية عدم الثقة، واللامبالاة، والتعاسة وخيبة الأمل العميقة في المجتمع كله. فالثقة في النظام السياسي في أدنى مستوياتها التاريخية، وصار الناس يهجرون النظام زرافاتٍ.

وبالنسبة للجالية المسلمة - صاحبة العقيدة الصحيحة والقيم المتميزة - فإن النظام السياسي لا يزال يفقد المصداقية بشكل أكبر، مثلما تفقد مسألة المشاركة فيه.

هناك الآن مخاوف أكثر إلحاحا تواجه المسلمين حيال التمسك بالإسلام في هذا المناخ السامّ وحيال مستقبلهم فيه. وفي ضوء ذلك نعرض أربع نقاط مهمة:

1. المسألة ذات الأولوية: التمسك بالقيم الإسلامية


يجب على المسلمين في بريطانيا مواصلة "التمسك بالإسلام وأن يصبحوا سفراءه": وهذا يوجب عليهم فهم الإسلام، وممارسته، وتعليمه، وتربية أولادنا عليه، و- الأمر المهم كذلك - أن نجعل المجتمع بأسره يشاركنا فيه. ويشمل ذلك أيضاً دعم أمتنا، ودعم علاج الخراب الواقع في بلاد المسلمين - وهو خلافة على منهاج النبوة. ومع أن هذا قد يبدو صعباً في ظل المناخ الحالي، لكنه مدعاة لنوال رضوان الله سبحانه وتعالى، بسبب الالتزام برسالته.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. [فُصِّلت: 33]

ليس سبيلنا إلى ذلك تبني القيم والعقائد الليبرالية العلمانية في بريطانيا، ولا الاندماج فيها. فإذا فعل المسلمون ذلك، فإنهم سينهجون منهج الجاليات الدينية العلمانية الأخرى، وبذلك يتخلّون عن جزء من الإسلام - عن جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية - فيصبحون في نهاية المطاف لا يختلفون عن الغرب، ويعانون مثله من العواقب نفسها: مشاكل الشباب، والتفكك الأسري، والفوضى الجنسية والاجتماعية. وليس هذا خياراً مسموحاً به بالنسبة للمسلمين - لأنه يعني التنصل من الإسلام، واتخاذ موقف معارض لطريقة العيش التي حددها الله سبحانه وتعالى. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. [طه: 124]

لكن "التمسك بالإسلام" لا يمكن أن يكون من خلال عزل أنفسنا عمن حولنا - بل لا بد من أن نتفاعل مع الآخرين في المجتمع بأسره، لعرض وتوضيح رسالة الإسلام. ففي الوقت الذي يرفض فيه المسلمون "الاندماج"، يجب عليهم أيضا أن يرفضوا "العزلة". بل نتبنى "التفاعل" مع الآخرين على أساس الإسلام، داخل جاليتنا وخارجها على حد سواء.

أما المشاركة السياسية فلن تترجم هذه الرؤية. بل سوف تنقل المسلمين، في واقع الأمر، بشكل منهجي بعيدا عن هذه الرؤية، نحو تبني القيم العلمانية الليبرالية، وهي على خلاف مع الإسلام.

2. هذه العملية السياسية تحوِّل الجالية إلى العلمانية

الهدف من تشجيع المسلمين على المشاركة في سياسة وِست منستر العلمانية هو جعل المسلمين يؤيدون ويتبنون هذا النظام السياسي العلماني وقيمه وسياساته.


ونتيجة ذلك، كما شهدنا في الماضي، أنه كلما ازداد انخراط المسلمين في هذه العملية العلمانية، ازدادوا علمانية إلى درجة دعم مواقف غير إسلامية علناً. وتشمل سياسات الأحزاب السياسية التي تتنافس في الانتخابات إباحة سفك الدماء، واحتلال أراضي المسلمين؛ والقوانين الظالمة في مكافحة "الإرهاب" ومكافحة "التطرف"؛ وإباحة الربا (الفائدة)، والاستغلال الاقتصادي، والقمار، والكحول؛ ودعم الكيان الصهيوني.

وعلى مدى السنين السابقة أدار النواب المسلمون المنتخبون ظهورهم للإسلام من أجل دعم مثل هذه المواقف غير الإسلامية. فدعم هذه الأحزاب من خلال الانضمام إليها، والدعاية لها أو التصويت يعني تأييد سياسات تتناقض مع الإسلام بشكل واضح.

3. العملية السياسية العلمانية غير مجدية

ينأى الناس بأنفسهم بشكل متزايد عن السياسة في الغرب، وتتناقص أعداد الناخبين، حتى أصوات المشاهير تشجع على هذا الابتعاد عن السياسة في الغرب؛ وحجتهم بسيطة: التصويت لا جدوى منه - ولن يغير شيئا.

والدافع وراء هذا الشعور بعدم الجدوى هو إدراكهم أن النظام في الدولة الرأسمالية يخدم نخبة صغيرة، وليس الناس العاديين. فالذين يقرون القانون والسياسة هم الشركات التجارية الكبرى، وجماعات الضغط وعلاقاتهم بالسياسيين. وكما قال السيد هيلشام ذات مرة - إنها "دكتاتورية منتخبة": حكم النخبة، من أجل النخبة وبواسطة النخبة. فتصويت الفرد لا معنى له.


ولكن بعض المسلمين يعتقدون عناداً أن لأصواتهم قيمة، وأنه إذا كان هناك تنسيق أفضل بين المسلمين فإنهم سيضمنون نجاح نواب متعاطفين مع المسلمين. وهذا الموقف فعل اليائس - فهم يتمسكون برأي حتى الغرب نفسه يرفضه. فكثيرون في الغرب، من الذين استهلكهم فشل نظامهم، يبحثون عن بدائل؛ ولكن بعض المسلمين ينظرون إلى الوراء، إلى نظام فاشل، لا يؤمن المصالح الإسلامية.

4. سياستنا وقيمنا


يعتقد البعض أن المشاركة في النظام العلماني ستحقق منافع للجالية، أو تساعد في مكافحة تصاعد الخوف من الإسلام "الإسلاموفوبيا". وهم على استعداد لتجاوز الخط الأحمر بدعم سياسات الأحزاب العلمانية الليبرالية التي هي في الأساس على خلاف مع الإسلام، على أمل تحقيق بعض المنافع المتبادلة.

وليس هذا خطأً فحسب، بل يقلل من شأن المسلمين لأنه يجعلهم يتسولون للحصول على حقوقهم. والأهم من ذلك، فإن المشاركة ودعم مثل هذه الأحزاب لا يقرها الإسلام، لأنها تنشر بالفعل دعوة مناقضة لعقيدته.

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾. [آل عمران: 56]


هناك العديد من أمثلة النشاطات التي قام بها المسلمون - دون أن يشاركوا أو ينخرطوا في العملية السياسية العلمانية - وذلك لتأمين مصالحهم الإسلامية، بناءً على مبدأ الاعتماد على الذات.

وتشمل هذه إيجاد وسائل إعلام بديلة لمواجهة "الإسلاموفوبيا"، ودحض الأسس الفكرية والأخلاقية للسياسات الاستعمارية الغربية، ووقف تنفيذ السياسات المحلية والقوانين الحكومية الخبيثة التي تستهدف المسلمين. وأنشأ المسلمون كذلك المساجد والمدارس وصناعة الأغذية الحلال دون الحاجة للانغماس في العملية السياسية العلمانية. فيجب ألا ينخدع المسلمون بالجدالات التافهة التي تجبرهم على تقديم تنازلات في عقيدتهم الإسلامية من أجل فائدة موهومة.

ولا بد لجاليتنا، كأولوية أساسية، أن تضمن التمسك بالإسلام بكل ثقة في وجه كل هذه السلبية التي تروجها وسائل الإعلام عن الإسلام. لا يمكننا مواجهة الأكاذيب والمفاهيم الخاطئة إلّا إذا جعلنا الإسلام هو الأول في برنامج عملنا وأن نسلك مساراً سياسياً يتفق مع قيمه، بدلا من محاولة كسب ود سياسيي ويست منستر الفاسدين، الذين يلاطفون المسلمين من أجل حبهم للسلطة فحسب.

ندعو الجالية المسلمة إلى التمسك بالقيم الإسلامية واتباع مسار سياسي قائم على الإسلام وعلى وحدة الجالية المسلمة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ومقاومة الوعود الكاذبة بأن يكون لها نفوذ في هذا النظام العلماني على حساب فقدان ديننا. الإسلام وحده هو الذي يعطي هذه الجالية الكرامة والعزة؛ وإذا فقدنا ذلك فإنه لا يمكن لأي قدر من النشاط السياسي أن تحقق نتائج ذات قيمة.

﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [هود: 113]

لن يساوم المسلمون على الخلافة

(مترجم)

لفتت الأحداث الأخيرة في العراق وموضوع الخلافة انتباه العالم. فتنافست وسائل الإعلام والخبراء والمعلقون في ادّعاء الخبرة في هذا الأمر. ولم يضف ذلك إلا مزيداً من التشويش، ذلك لأنهم روجوا أوصافاً مزيفة تشوه صورة هذه الفريضة الإسلامية الجليلة.


استغلت وسائل الإعلام والمعلقون العالميون هذه الفرصة مرة أخرى لوصف الخلافة كفكرة متطرفة، وللضغط على المسلمين لمقاومة فكرة الحكم بالإسلام نفسه. يجب أن يكون واضحاً لدى المسلمين أنه يمكن للمرء أن يختلف مع الإعلان الفارغ الذي جاء من العراق والمسرحية التي عرضت علينا في وسائل الإعلام العالمية، دون رفض مفهوم الخلافة. فالخلافة في الواقع مركزية في الإسلام، ورفضها هو خط أحمر لا يقترب منه المسلمون؛ وهذه حقيقة واضحة من المصادر الشرعية، وجرى الإجماع عليها على مر العصور.


منذ هدم الخلافة على يد مصطفى كمال في عام 1924، أسرع كثير من الناس لادّعاء لقب الخليفة لأنفسهم، وذلك لإدراكهم الصدى الروحي والسياسي له في جميع أنحاء العالم الإسلامي - مثل الملك فاروق من مصر، والشريف حسين من مكة، إضافة إلى الدول الإسلامية الزائفة مثل المملكة العربية السعودية والسودان وإيران وغيرها. اعتمد كثير من مثل هذه الادّعاءات على الضعف في فهم ما تعنيه الخلافة، وبالتالي خُدِع المسلمون بالاعتقاد بأنه قد هلّ أخيرا عصر جديد بالنسبة للعالم الإسلامي.


وقد استخدمت كل هذه الادّعاءات من قبل أولئك الذين كانوا مستعدين لتشويه صورة الخلافة، بأن جعلوها ترتبط في نظر الناس بالضعف والأجندات السياسية لأولئك الذين ادعوا أنهم قد طبقوا شيئا يحمل اسمها، ولكنه في الواقع لا علاقة له بالخلافة. فلكي نتجنب هذا الارتباك، ولمنع المسلمين من أن يُضَلَّلوا مرة أخرى، نذكر الجالية المسلمة في المملكة المتحدة بما يلي:


1. الخلافة أمر مركزي في الإسلام، فعلى المسلمين أن يرفضوا الضغوط التي تمارس عليهم لوصفها بالفكر المتطرف. لقد شهدنا العديد من المحاولات لوصف الخلافة كأمر هامشيّ أو فكرة متطرفة. لكنّ الخلافة بالفعل هي السلطة التنفيذية التي حددها الإسلام كطريقة يتم من خلالها تطبيق الدين في المجتمع وحمل الدعوة بها إلى العالم. وبدونها يكون الإسلام مجموعة من العبادات والأخلاق، فتعطل بذلك أحكامه المتعلقة بالحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. لذلك يعتبر الإسلام أن أحد مهامّ الخليفة هو رعاية شؤون الناس؛ المسلمين وغير المسلمين الذين يقيمون تحت سلطانه. قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. [المائدة: 44]


فمركزية الخلافة الإسلامية هي وجهة النظر الإسلامية المعتبرة فيما يتعلق بالحكم كما ثبت في المصادر الإسلامية القطعية، وكما طبّقت تاريخيا - ولا خلاف عليها بين كبار العلماء على مر العصور. لذا يجب على المسلمين رفض الدعوات لتشويه سمعة دولة الخلافة بوصفها فكرة متطرفة، واعتبار رفض فكرة الخلافة هذه بمثابة خط أحمر لا يقترب منه المسلمون.


2. على المسلمين رفض دعوات التفرقة على أسس عرقية وطائفية. فقد بيّن تاريخ المسلمين أنه على الرغم من الفروق بينهم، فإن العنف الطائفي الخطير الذي نشهده الآن يكاد يكون لا سابقة له. فحجم هذا الصراع وطبيعته أمر جديد - وهذه حقيقة واضحة ليس للمسلمين فحسب. فقد لاحظ الأكاديمي الأستاذ فريد هلداي أن "الصراع الفعلي والمباشر بين السنة والشيعة (على خلاف الشك والاختلاف الطائفي) كان حتى الآونة الأخيرة غائباً بشكل ملحوظ".


فالخلافة غير طائفية ولا تنتمي إلى أي مذهب أو فهم شرعيّ معين، بل هي لجميع المسلمين. يوجد الآن محاولة متعمدة من قبل المعلقين والسياسيين لطرح صورة صراع طائفي، مع أن الصورة أكثر تعقيداً من مجرد اختلاف بين طرفين كما تُصَوَّر كثيراً. فبعد وقت قصير من الغزو الأمريكي، شاهدت العراق عملاً مشتركاً من جانب الفصائل المختلفة هناك، كصلاة جمعة مشتركة، ومؤتمرات ودعوات للتعاون، ومسيرات تهتف "لا شيعي، لا سنّي!"


علاوة على ذلك، فقد ثبت أن الإسلام هو القوة الوحيدة القادرة على توحيد العرب والأكراد والتركمان وغيرهم. وهذا أمر طبيعي لأنّ الله سبحانه وتعالى حرّم الفرقة بين المسلمين، فقال: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. [آل عمران: 103]


3. يجب أن يكون المسلمون صوتا واحداً ضد السياسات الغربية المأساوية التي تدمر العالم، وأن يرفعوا المحنة عمن يعانون من المسلمين. فقد أدت السياسات الخارجية البريطانية والأمريكية في العالم الإسلامي إلى كل شيء: من الغزو المباشر لبلاد المسلمين، وهجمات الطائرات بدون طيار على الأبرياء، وتأجيج التوترات العرقية والطائفية، وتنصيب ودعم الطغاة القساة الذين يفرضون البؤس على المسلمين، ويمدونهم بالسلاح في حروب بين المسلمين أنفسهم، إضافة إلى حديث جديد عن مزيد من التفكيك العرقي والطائفي للعراق في ثلاث دويلات جديدة؛ واحدة لكل من الأكراد والسنة والشيعة. وينبغي التذكير أنه بعد الغزو الأمريكي للعراق فحسب برزت هذه الاتجاهات المدمرة الأخيرة في الشرق الأوسط، على الرغم من محاولة أمثال توني بلير والمحافظين الجدد إنكار ذلك.


لم يجلب تدخل هذه الدول الغربية سوى القهر والمعاناة للعالم الإسلامي. فلا يجوز للمسلمين أن يبقوا صامتين على الخراب الذي توقعه هذه الدول في العالم الإسلامي، بل لا بد من أن يرفعوا أصواتهم باستخدام أفضل الكلام وأحسن السلوك لفضح الطبيعة المدمرة لسياسة الغرب تجاه العالم الإسلامي، ودعم الأمة الاسلامية في محنتها بالقول والفعل والإنفاق، لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. [التوبة: 71]


4. يجب أن يكون المسلمون دعاة للخلافة - فهي التي ستجلب الاستقرارَ لا الفوضى إلى العالم الاسلامي، وستكون منارة هداية لبقيّة البشريةِ. وعلى النقيض من نذر الشؤم التي يقدمها المعلقون الإعلاميون والصورِ التي تخرج من العراق عن تصاعد الفوضى، ستكون الخلافة قوة استقرار للعالم الإسلامي، لأنها لا تتعارض بل تتناغم مع قِيَم الناسِ في العالم الإسلامي. فالخلافة ذات جذور راسخة، وهي قادرة على استيعاب كل مواطنيها بضبط عملهم وفق مرجعية واحدة مشتركة.


لقد جلب ضياع الخلافة معه خسارة لم يسبق لها مثيل بخصوص السلطةِ والقيادةِ تجاه القضايا الإسلاميةِ. فسمح الفراغ الناتج عن ذلك لأفراد غير جديرين في أَنْ يُصبحوا رموزَاً عالميةَ بمجرّد خطب عاطفية جوفاء يرددها هؤلاء عن مناهضة الاستعمار والتصدي للعدوانِ. مع أن الخلافة هي المؤسسة الوحيدة التي شرعها الإسلام لتولي القيادة في القضايا الإسلاميةِ عالمياً.


ستكون الخلافة منارة للعالم بأسره وسط فوضى سياسية واقتصادية واجتماعية تنتشر في ربوعه. ذلك لأنها قائمة على قانون إلهيّ، لا على العقل الإنساني، لذلك فقانونها في مأمن من المعايير ذات التغيّر المستمر. والخلافة هي التي تكرّس حكم القانون، من خلال خليفة اختارته الأمة، ومحاسبة من خلال نظامِها القضائيِ، إضافة إلى مبدأ الشورى. وهي دولة غير طائفية، بل مبنية على مفهوم المواطَنة، وتمنع ممارسة الظلم على أي مكوّنات دينية أَو عرقية تعيش تحت سلطانها.


5. على المسلمين دعم العمل لإقامة الخلافة الإسلامية في العالم الاسلامي، وهو عمل من أجلّ الفروض التي أمرهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «إنّه لا نبيَّ بعدي، ولكن ستكون خلفاء فتكثر». قالوا ما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «فوا ببيعة الأول فالأول، وآتوهم حقهم». وقال أيضاً: «من مات وليس في عنقه بيعة (لخليفة) مات ميتة جاهلية». وهذا يبين عظم إثم من لا يعمل لإيجاد خليفة وإعْطاء البيعة له، إذا لم يكن هناك خليفة.


على المسلمين أنْ يَتحدّوا التصويرَ الخاطئ للخلافة، وذلك بالفهم الدقيق لماهية الخلافة. سيكون إزالة الأنظمةِ القهرية القائمة في العالم الاسلامي، وإقامة نظام سياسي مستند على الإسلامِ، على رأسه خليفة اختارته الأمة، وخاضع للمحاسبة، ويعتمد على أسس شرعية صلبة في تناسق مع رعيته، سيكون قوة استقرار في المنطقة. تمثل الخلافة رؤية سياسية بديلة للعالم الإسلامي يزداد الدعم لها من قبل المسلمين عالمياً، على الرغم مِنْ محاولاتِ تشويهِ سمعتها التي يقودها المعلّقون الإعلاميون والسياسيون. على المسلمين مواصلة دعم العمل للخلافة التي ستَكُونُ بلا ريب فاتحة عصر جديد للعالم الإسلامي.


﴿إنّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. [البقرة: 174]