في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
استفاق العالم على أنباء من تونس الزيتونة، غمي عليها، ولكن ما لبثت الأنباء أن تأكدت بأن ثورة تعصف بأوراق الكفار هناك، وما لبثت المياه الراكدة أن تحركت واشتد زخمها حتى صاح أحدهم "بن علي هرب". وما لبثت النار حتى اشتدت في أيام عاصفة على الحكام فانتقلت هذه الشرارة إلى مصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا الشام. وقد أطاحت هذه الثورات برؤوس طالما استهزأت بدين الأمة ونفت وسجنت آخرين.. فصرخ الكفار من هول ما حدث وكان أمراً لم يتوقعوه، فلم تعد الأمة جبانة ولا راكنة إلى حكامها، ولم تعد ترفع شعار "الحيطان لها آذان" بل هدمت الحيطان على رؤوس حكامها فاستشاط الكفار غضباً وجمعوا جمعهم ونظروا في أمرهم ليتداركوا مآلات ما حصل ويحصل.. وتفتقت قريحتهم عن ورقة خبيثة من شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ولم تستقر في روح الأمة ولن تستقر بإذن الله تعالى. هذه الورقة هي ورقة الإسلام المعتدل والدولة المدنية والحركات الإسلامية المعتدلة.. فظهرت هذه الورقة في أبشع صورها وأحقرها.. حتى كانت وبالاً على الأمة وسرق الكفار ثورات الأمة بهذه الورقة ولا يزالون مصممين على سرقة ثورة الشام بالورقة نفسها.. نعم، لقد تجلت هذه الورقة بأبشع صورها وطرحت للناس إسلاماً أمريكياً يستند إلى صحيح أوباما ومسند هيلاري وكيري وغيرهم من شياطين الإنس ما أنزل الله بمذهبهم من سلطان، إنما هو إشارات الشيطان تلقفها بعض الملتحين وصاروا يرددونها في جنبات الأرض فكانوا بذلك مطية للغرب من على ظهورهم إلى الأمة فأصابها في مقتل وطعنها في ظهرها.. صاروا يرددون أقاويل عن الإسلام غريبة عجيبة.. فبعد أن كانت القروض الربوية في العهد البائد حراماً ومرفوضة، صارت في عهد الإسلاميين الجدد حلالاً خالصاً.. وبعد أن كانت الخمور والمراقص ومؤسسات السياحة فجوراً في العهود البائدة صارت من أولويات حكومات المتأسلمين وصاروا يشجعون عليها ويعطون التراخيص لها بدل سنتين كما كان سابقاً ليصير ثلاث سنوات في عهدهم، كما وتراهم ينتفضون غضباً حين يسمعون بالخلافة فيرفضونها ويعلنون أنها لا تصلح لهذا العصر مع أن الرسول الأكرم عليه السلام أخبر بأن من مات وليس في عنقه بيعة لخليفة فإن ميتته جاهلية ولم يستعمل هذا التقريع في غير هذا الحديث الشريف.. ويبررون انبطاحهم هذا بأن الأمة غير جاهزة لتحكم بالإسلام، إذن هي جاهزة ومستعدة لتحكم بالكفر عقوداً ولكنها عندهم غير جاهزة لتحكم بالقرآن فلا داعي للخلافة إذن ولا مانع من إطلاق العنان للشيطان أن يسرح ويمرح ويطبق أحكامه علينا فنحن مستعدون لذلك، واعجباً لهذا السقوط الفكري المروع ويا عجباً لهذا الفكر الأعرج الذي يرضي الشيطان ويسخط الرحمن وخصوصاً إذا صدحت به حناجر أصحاب اللحى ومن يدعون العطف على الأمة والخشية عليها.. بأي وجه سيلقون الله تعالى وقد أنزل في قرآنه [وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ]، وهم مصرون على أن يحكموا بالكفر الذي حكم به أسلافهم من الطواغيت. بأي وجه سيلقون الله وقد أحلوا للناس شرب وبيع الخمر الذي حرمه الله تعالى، فقال صلى الله عليه وسلم "حرمت الخمر لعينها"؟ بأي وجه سيلقون الله وقد أخذوا القروض الربوية وتعاملوا بالربا وقد حرمه الله تعالى فقال [ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ]؟ بأي وجه سيلقون الله تعالى وقد استعانوا بالأجنبي وجعلوا له كل سلطان عليها فاستباح أرضنا حتى بلغ بهم أن يطالبوا به في سوريا محتلاً معززاً مكرماً بل وقد أخذ أرضنا ونقل إليها سجن أبو غريب وغوانتانامو وما ذلك إلا تعبير منه عن وقفة صادقة مع الله!! ألا يستحيون من الله؟ ألا يستحيون من الناس؟ أم أنهم ممن لا يستحيون فيصنعون ما يشاءون؟ إنه ورغم هذا السقوط المدوي لهذه الحركات الإسلامية وللإسلام المعتدل في أحضان الكافر، إلا أن هناك من لم يفقد البوصلة ولم يحد عن الحق قيد أنملة، رغم صعوبة الطريق ووعورته، ورغم ضنك العيش وشظفه، ورغم تقطيع الأعناق ومحاربة الأرزاق.. فقد ظلت طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرة وعلى طريقة نبيها عليه السلام سائرة لم يفت في عضدها من خذلها ولم يوهن أمرها من حاربها.. ظلت تنافح عن الدين وتنفي عنه خبث الحاقدين والمغرضين. نعم، إن هذه الطائفة، ونسأل الله تعالى أن تكون الطائفة الظاهرة المنصورة، هي حزب التحرير، الذي أسسه سماحة العلامة، المفكر القدير والسياسي الماهر القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى. فقد آلمه ما آلت إليه أوضاع الأمة وخصوصاً بعد أن احتل يهود جزءاً من فلسطين وأسسوا عليه دولة مسخاً لهم، فنهض يستنطق القرآن والسنة، ويراجع التاريخ والفقه ويبحث في الحال والمآل حتى توصل من ذلك كله وبعد دراسة مستفيضة بأن الحال لن يتغير إلا بتغير ما بأنفس المسلمين، فكان لا بد من تغيير الإنسان الحالي وتغيير سلوكه ليتفق مع ما يريد الله فينهض يطبق أحكام الشرع في دولة خلافة تزيل الحدود والسدود وتقضي على يهود وتحمل الإسلام للعالم نوراً وهدى.. لقد أدرك حزب التحرير منذ نعومة أظفاره بأن مشكلة الأمة الأساسية هي في غياب الإسلام من واقع حياتها، وأدرك أن ضياع فلسطين قد حصل بعد أن هدمت دولة الخلافة التي كانت ترعى فلسطين وأخواتها، وبالتالي لا بد من إعادة الراعي حتى يعيد للرعية مجدها. وهكذا بدأ الشيخ النبهاني رحمه الله في ترتيب أوراق الحزب والأمة ليسيرا معا نحو الهدف المنشود، وقد أفنى عمره في هذه الطريق، فكان لا يكل ولا يمل، يتنقل بين مدن المسلمين وقراهم، يحاورهم ويناقشهم في حالهم وحال الأمة وكيفية الخروج من هذا الضياع ويرسم لهم خارطة طريق لعودة الإسلام إلى سدة الحكم. وكان رحمه الله تعالى مجداً مجتهداً مخلصاً في ما نذر نفسه إليه، وطلب النصرة ورتب لانقلابات عسكرية في غير بلد وعاش مطلوباً لحكومات تلك البلاد محكوماً عليه بالإعدام، فبات ملاحقاً مختفياً بعيداً عن الأهل والولد يكافح الكافر وأدواته ويرسم للناس الخط المستقيم إلى جانب الخط الأعوج فينير الله به دروباً كانت مظلمة ويهدي به قلوباً كانت غلفاً، حتى جعل من الحزب قلعة رصينة عصية على الكسر، لا تلين ولا تستكين وفشلت كل المحاولات للنيل من الشيخ أو من حزبه، وقد رفض الإغراءات الكثيرة والكبيرة ورضي بفتات الدنيا على أن تكون له الجنة إن شاء الله تعالى. وبعد (24) عاماً من العمل السياسي المتواصل انتقل الشيخ رحمه الله تعالى إلى رحمة ربه الغفور الرحيم، وقد أدى ما عليه وترك لنا إرثاً فكرياً وسياسياً وفقهياً قل نظيره في العالم. ثم خلفه في إمارة الحزب من بعده شيخ أزهري وعالم رباني، هو سماحة الشيخ العلامة عبد القديم زلوم رحمه الله تعالى، فصار يزأر بفكر الحزب في جنبات الأرض وجعل يجوب البلاد طولاً وعرضاً طالباً للنصرة ومحاولاً أن يتم البناء الذي أسس قواعده المرحوم، فنشر الحزب أفكاره في مناطق كثيرة من العالم ووصل صدى الخلافة إلى أبعد مدى، حتى صار ذكرها على كثير من الألسنة وتتردد في ردهات صناع القرار في العالم حتى بات ذكرها أو ذكر اسم الشيخ زلوم أو ذكر اسم الحزب يجلب الدوار للسياسيين في العالم. وبعد أكثر من (25) عاما من الإمارة و(50) عاماً من العمل مع الحزب توفي سماحة الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله وقد ترك لنا حزباً شامخاً قد ضرب جذوره في الأرض ووصلت أغصانه عنان السماء وامتد ظلها إلى العديد من دول العالم وتفيأ ظلالها الوارفة ملايين المسلمين ممن يعملون مع الحزب. ثم خلفهما من بعدهما رجل قوي تقي نقي، هو سماحة الشيخ العلامة عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله تعالى، فمنذ أن رست على أكتافه إمارة الحزب، تراه منغمسأً متلبساً بكل ما أوتي من قوة في العمل لاستنهاض الهمم واستنصار الجيوش لإقامة الخلافة، فهو لا يهدأ ولا يكل ولا يمل في طلب النصرة لهذا الدين، يجوب البلدان بحثاً عن أهل نصرة يقيمون للدين دولة، وهو غريب عن الأهل والولد، مطارد، ومع كل ذلك فهو ذو همة عالية في السعي لما يراه فرضاً، يكتب ويؤلف في الفكر والسياسة والفقه ويصدر النشرات في شتى الأحداث، وهو يسأل الله تعالى أن يكلل جهوده وجهود الأميرين من قبله وأعضاء الحزب منذ نشأته حتى يومنا هذا، أقول هو يسأل الله تعالى أن يكلل تلك الجهود الطيبة المباركة بإقامة الخلافة الإسلامية التي على المنهاج فيرضى عنها الله وعباد الله، فنسعد بها ويسعد بنا الناس إنه مولى ذلك والقادر عليه. وقد أبدى الحزب من قبل الثورات ومن بعدها صلابة في الفكر وثباتاً على الطريقة، لأن ذلك كله حكم شرعي لا قبل لنا بتغييره أو تبديله، وقد انحازت الأمة للحزب حين خرجت على حكامها الأنذال، فهو أول من طرح في الأمة أن حكامها هم في خندق أعدائها وهم من يمنعونها من مقاتلة أمريكا و(إسرائيل)، وهم من أضاعوا ثروات الأمة يمنة ويسرة وتركوا أمتهم تعاني الأمرين، فكان لا بد لنا من الدوس على رؤوسهم وأن نهشم جماجمهم بخلافة العز فنعبر من على جثثهم العفنة إلى خندق القتال ضد العدو الأصلي وهو الكافر، فنحمل له الإسلام لننقذه من مستنقع الرأسمالية وظلمات النصرانية إلى فسحة الإسلام وعدله، فنسعد ويسعدون. نعم، إن الخلافة هي من يحرر الأقصى قطعاً، فقد عجز الصغار عن ذلك ولم يتقدم أحد ليحرر الأقصى وفق أحكام الشرع، أو يصدق الله في ذلك من الحركات الوطنية إلى حزب إيران في لبنان إلى حركات أخرى فقدت بوصلتها فإذا بها في أحضان الكفار أو في أحضان عملاء الكفار.. وبالتالي لم يحقق أحد ما أراد ولن يحقق أحد ما يراد من تحرير للأقصى إلا بعودة الخلافة، وهذا أمر قد أثبت الواقع صلاحه وصدقه وقد أسقط الشرع والواقع والتاريخ كل النظريات المتهافتة. إن فلسطين وأخواتها قد سلبت من بين يدي الأمة في غفلة منها، حين أضاعت الحكم بما أنزل الله ولن تعود فلسطين وأخواتها، إلى حظيرة الأمة، ولن يحرر الأقصى إلا بخلافة إسلامية على منهاج النبوة. ثم إن العالم، كل العالم يتلظى بنار الفرد الرأسمالي، بحقد الرأسمالية وجشعها، فقد جعلت من الإنسان ثوراً مربوطاً إلى ساقية المصلحة، لا يرى غيرها ولا يعرف لغيرها قيمة أو وزناً، فبات العالم أشبه بغابة يتصارع الناس فيما بينهم على المصالح ويتقاتلون لأجلها فتشعل الحروب التي تدمر الزرع والضرع، وتهلك الحرث والنسل، فبات الناس في مستنقع قذر لا يملكون منه خلاصاً، وهم ينشدون الخلاص، ولا خلاص لهم إلا بالإسلام، ولا عزة للإسلام بدون خلافة إسلامية، فلذلك كانت الخلافة الإسلامية منقذة العالم من جشع الرأسمالية وقذارة النصرانية وعبث النظريات المتهافتة والأيديولوجيات الخاطئة، ولذلك كله كان العمل لإقامة هذه الخلافة من أوجب واجبات هذا الدين. وفي الختام، إن ما يجري من حولنا من أحداث جسام لينطق كل واحد منها على حدة، وتنطق كلها مجتمعة بصحة ما ذهب إليه حزب التحرير منذ بداية ظهوره وعمله، كلها تنطق بأن لا عزة ولا كرامة ولا سؤدد ولا حل لمشكلات الناس عامة والمسلمين خاصة إلا بإقامة الخلافة. وإن حزب التحرير في عهد أميريه المرحومين وأميره الحالي لم يألُ جهداً ولم يدخر مجهوداً ولم يترك باباً يمكنه طرقه إلا طرقه.. كل ذلك من أجل الوصول بالأمة إلى الحكم بما أنزل الله تعالى ورفع الإثم الواقع علينا جراء عيشنا فوق ثلاث بلا إمام يحكمنا بالكتاب والسنة. ولذلك ترى الحزب قد وقف إلى جانب الثوار في سوريا وقدم لهم النصح وأشار عليهم بما يرضي الله تعالى آملاً من الله تعالى أن ترسو سفينة ثورة الشام على بر الأمان بإقامة حكم الله في الأرض فتصعق الكافرين وتشفي صدور قوم مؤمنين، فتسقط الأقنعة وتداس تحت النعال، فالأمة وقد بدأت تبصر طريقها لعازمة على المضي بثوراتها وأبنائها حتى تعبر بهم بر الأمان، إلى شاطئ الخلافة وتطبيق الإسلام كما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.. اللهم عجل بقيام دولة الخلافة واجعلنا من شهودها وجنودها يا رب. آمين.د. محمود محمد
الخبر: في يوم 8 سبتمبر، نشرت وكالة أنباء "إن بي سي" مقالا بعنوان: "كل ما يمكنهم القيام به هو الصراخ" التي ناقشت إجهاد ما بعد الصدمة الشديدة التي تؤثر على أطفال سوريا بسبب ما عانوا خلال الحرب الوحشية التي شنها الطاغية بشار ضد المسلمين المخلصين في الشام. التعليق: مما لا شك فيه، أن أطفال سوريا هم أحد الضحايا الرئيسيين لهذه الحرب، بعد أن شهدوا وخاضوا تجربة أهوالها التي لا توصف ولا ينبغي أن يشهدها أو يعانيها أي طفل. وقتل الآلاف في الغوطة في المجزرة الأخيرة، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال. وقد تم تعذيب واغتصاب العديد منهم في حين شهد الآخرون القتل وسفك الدماء، وحتى شهد بعض الضحايا قتل آبائهم وأمهاتهم أمام أعينهم. وبالإضافة إلى ذلك، تلقت الجمعية الخيرية "سيف ذا شيلدرن فند" أو "صندوق إنقاذ الطفولة" تقارير عن أطفال يموتون على قارعة الطريق، أو اضطروا إلى لعق الرطوبة من العشب وأوراق الشجر في محاولة يائسة لمنع العطش في درجات الحرارة المرتفعة خلال "رحلات الموت" المحفوفة بالمخاطر واليائسة للفرار من القتال. ومع ذلك، فإن الأطفال المصابين بصدمات نفسية في سوريا لا يحملون فقط الندوب الجسدية والنفسية للحرب، بل إنهم يواجهون بعد مرحلة أخرى من المشقة، والنضال، والقهر عند التماس اللجوء في البلدان المجاورة كما تناولته أيضا مقالة وكالة أنباء "إن بي سي" ومقطع نشرته قناة الجزيرة في 3 سبتمبر الذي ناقش الفقر والاستغلال وسوء المعاملة التي تواجه الأطفال اللاجئين السوريين في الدول المجاورة مثل لبنان أو الأردن. ووفقًا للأمم المتحدة، هناك مليون طفل لاجئ من سوريا، ثلاثة أرباعهم يقدرون بأنهم تحت 11 سنة. وقد يُتّم العديد منهم وتُركوا وحدهم ليكافحوا من أجل البقاء على قيد الحياة، أو وضعوا في مخيمات فقيرة مع نقص في الغذاء والرعاية الطبية، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء مما أدى إلى انتشار الأمراض، وسوء التغذية المزمن، وحتى إلى الموت. وقد اضطر الآلاف من الأطفال اللاجئين السوريين، وخصوصا الأيتام أن يعيلوا أنفسهم وعائلاتهم نتيجة للفقر المدقع في الدول المضيفة بسبب الحكومات والحكام الذين تخلوا عن مسؤولياتهم في رعايتهم وسد احتياجاتهم. ففي لبنان، التي لديها أكبر عدد من اللاجئين السوريين، يقدر أن خمسين ألفًا إلى سبعين ألف طفل يعملون في الشوارع، وذلك في أعمال البناء بشكل رئيسي، وفي المحلات التجارية، والزراعة، أو كخدم في المنازل. وهم يواجهون ظروف عمل يرثى لها، وساعات عمل طويلة، وتدنيًا في الأجور، إلى جانب مواجهة خطر العنف الجسدي أو الجنسي أو الاستغلال في الشوارع. وفي الأردن هناك حوالي ثلاثين ألف طفل سوري يعملون حاليا في البلاد. وعلاوة على ذلك، فإن الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان لا يملكون أي شكل رسمي لتحديد الهوية، وبالتالي يعاملون على أنهم "غير أشخاص" من قبل الدولة ويمنعون من الحصول على أي نوع من التعليم الرسمي، بينما فقط نسبة صغيرة من الأطفال اللاجئين في بلدان أخرى يحصلون على التعليم. كل هذا دفع عددًا من وكالات الإغاثة للحديث عن نشوء "جيل ضائع" من الأطفال السوريين. بالفعل، لقد دفع أبناء سوريا وعائلاتهم ثمنا باهظا في نضالهم النبيل من أجل إزالة الديكتاتورية العلمانية القمعية والنظام في أرضهم واستبدال الرعاية تحت حكم الإسلام الذي تطبقه دولة الخلافة به. والآن، مع تصعيد الحكومات الغربية خطابها للتدخل العسكري في سوريا، فإنه بصفتنا مسلمين يجب علينا رفض أي شكل من أشكال التدخل الغربي بشدة، ليس فقط لأن الله سبحانه وتعالى قد حرم ذلك بشكل جازم، ولكن لأن هذا التدخل له هدفان رئيسان: أولا، تثبيت نظام العميل المقبل في البلاد، الائتلاف الوطني السوري، الذي سينفذ النظام العلماني الغربي ويخدم مصالح الحكومات الغربية وليس مصالح الشعب، وثانيا، لمنع إقامة دولة الخلافة. هذا ليس تدخلاً عسكريًّا يدفعه قلق حقيقي من أجل أطفال سوريا، ففي النهاية فإن الولايات المتحدة هي النظام الذي يسعى لمواصلة سياسة هجمات الطائرات بدون طيار في أفغانستان وباكستان التي أودت بحياة المئات من الأطفال المسلمين. ولذلك فإن دعم التدخل العسكري الغربي هو خيانة للتضحيات الكبيرة التي قام بها المسلمون في سوريا في هذه الثورة من أجل الإسلام ويؤدي إلى تحقيق التبوء "بالجيل الضائع" من الأطفال السوريين الذين سيتم التخلي عنهم للعيش ما تبقى من طفولتهم، إن لم يكن حياتهم، في ظل هذه الظروف البائسة. وسيتم حرمانهم من الحق في العيش في ظل حماية القيادة الإسلامية ونظام الخلافة التي من شأنها أن ترعاهم وتسد احتياجاتهم، وتوفر التعليم الجيد كما أمر الله (سبحانه وتعالى) والتي ذكرها النبي (صلى الله عليه وسلم) عندما قال: "من ترك مالا فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا". إن الدعوة يجب أن تكون للجيوش المسلمة فقط للتدخل العاجل في هذه الحرب لحماية دماء أمتهم وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة؛ فهي وحدها ستنقذ أطفال سوريا وجميع المسلمين في العالم من المآسي التي يواجهونها. ستكون هذه الدعوة واحدة من العديد من الرسائل التي سنوجهها في مسيرة كبيرة للأطفال والنساء والتي ستعقد في لندن يوم 22 سبتمبر وسيحضرها النساء من جميع أنحاء المملكة المتحدة. وقد تم تنظيمها من قبل النساء في حزب التحرير اللاتي يسعين لحشد النساء المسلمات من أجل الوقوف تضامنا ودعمًا للنضال الإسلامي لأخواتهن في سوريا اللاتي يضحين بحياتهن وحياة أطفالهن من أجل إقامة حكم الإسلام في أرضهن وهو وحده الذي يحمل الوعد بمستقبل أكثر إشراقا لأبناء هذه الأمة. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر: هرتسليا - خاص معا "في إطار المؤتمر الـ13 لمعهد أبحاث الإرهاب الدولي التابع لمركز متعدد المجالات في هرتسليا والذي حمل عنوان "التأثير العالمي للإرهاب". الذي عقد الأحد 8/9/2013، قال الميجور جنرال (احتياط) نيتسان نورئيل، الباحث في معهد أبحاث الإرهاب الدولي في هرتسليا: "تعلمنا مما يحدث حولنا أن إسرائيل ليست في المركز، والهدف هو الرغبة في إقامة خلافة إسلامية وبالتالي فإن الإرهاب موجه ضد كل العالم الغربي، وليس فقط ضد إسرائيل"، على حد تعبيره". التعليق: لا تزال الخلافة المارد الذي يخاف منه الغرب ودولة يهود، فهم يعلمون أنها قادمة وستقضي عليهم وعلى أطماعهم وتحكمهم في بلاد المسلمين، وازداد خوفهم بما حصل من ثورات خاصة ثورة الشام التي تأبى إلا الإسلام حلا وشريعة ومنهاجا.. وللأسف فهم متيقنون من ذلك أكثر من عدد كبير من المسلمين أنفسهم. وقد سبق هذا الجنرال عدة زعماء غربيين ممن عبروا عن هذا الهاجس من الخلافة، فقد صرح قائد قوات التحالف الصليبية المشتركة في العراق المحتل ريتشارد مايرز في سبتمبر 2005 قائلا: "خروجنا من العراق الآن سيؤدي إلى ظهور الخلافة في الشرق الأوسط". وصرح بوش في السادس من تشرين الأول 2005م ، مشيرا إلى وجود استراتيجية لدى مسلمين تهدف إلى إنهاء النفوذ الأميركي والغربي في الشرق الأوسط، فقال: "إنه عند سيطرتهم على دولة واحدة سيستقطب هذا جموع المسلمين، ما يمكنهم من الإطاحة بجميع الأنظمة في المنطقة، وإقامة إمبراطورية أصولية إسلامية من إسبانيا وحتى إندونيسيا". كما قال الرئيس الفرنسي ساركوزي 24/8/2007م: "لا داعي لاستعمال لغة الخشب لأن هذه المواجهة يرغب فيها "المتطرفون" الذين يحلمون بإقامة الخلافة من إندونيسيا إلى نيجيريا، رافضين أي شكل من أشكال الانفتاح وأي شكل من أشكال الحداثة والتنوع" بحسب زعمه. وقال حينها: "إنه لا يستهين بإمكانية المواجهة بين الإسلام والغرب". وليس آخرها قول فلاديمير بوتين رئيس روسيا الذي قال في مقابلة تلفزيونية: "إن الإرهاب الدولي أعلن حربا على روسيا بهدف اقتطاع أجزاء منها وتأسيس خلافة إسلامية". هذه التصريحات تظهر أن الصراع هو صراع بين الحق والباطل.. وبها يريدون أن يلبسوا الإسلام ثوب الإرهاب ليحاولوا القضاء عليه معتمدين في هذا على الحكام العملاء الذين ينفذون أوامرهم ويحققون مطامعهم.. لكن هيهات هيهات.. فقد انطلق المارد وسيقضي على هؤلاء الرويبضات تباعا ويقيم دولة الإسلام بدل هذه الأنظمة الرأسمالية المهترئة.. وما ذلك على الله بعزيز. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم صهيب الشامي
الخبر: تناقلت وسائل الإعلام المختلفة خبر الاتفاق الروسي الأمريكي بشأن سوريا مؤخرا، في قمة مجموعة العشرين التي انعقدت في سان بطرسبرغ. وذكرت (الجزيرة نت)، الاثنين 9/9/2013م: "... المبادرة الأميركية، التي سينقلها المعلم بدوره للأسد، تتضمن ثلاث نقاط هي: تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية، وتخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها، والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني". التعليق: إن المتابع للأحداث السياسية من أول يوم قامت فيه الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد الظالم، يلحظ بوضوح كيف أن الكل انقسم إلى طرفين لا ثالث لهما، الأول: مع النظام، والثاني: يقف مع الثورة المباركة. أما هؤلاء الذين اتخذوا من الثوار المخلصين أعداء، ومن النظام صديقا، فهم يكادون يكونون كل حكام العالم والرأسماليين، ولكن ما نراه وما نسمعه من فرقعات إعلامية قد توحي للجاهل بالسياسة أن هؤلاء -الحكام والرأسماليين- مختلفون ومتوزعون في كلا الطرفين، مع أن الواقع غير ذلك تماما، وهكذا أمور لا تأخذ بظاهرها. فبالنظر إلى دول مثل الصين وروسيا وأوروبا وأمريكا - التي هي أكثر الأطراف وضوحا في مشهد الثورة السورية - نراها تصول وتجول وكأن الأمر أمرها، والشأن شأنها، والبلاد بلادها وأهل سوريا المستضعفين يهمّونها، لكن الأمر على عكس ما يظهر تماما، فكل هذه الدول لا تريد لهذا البلد خيراً، لا من قريب ولا من بعيد. فالصين لولا تجارتها وسماعها لأمريكا بخصوص هذا الشأن، لما سمعنا منها تصريحا واحدا. وخير دليل على هذا، الثورات التي ظهرت في البلاد الأخرى، حيث لم نسمع من الصين صوتا بخصوصها. أما روسيا فهي - ومنذ انهيار الاتحاد السوفيتي وروسيا الاتحادية - تسعى لقنص الفرص التي تخدم مصالحها، ولحماية كيانها إن كان الأمر يهددها، فسلوكها في النهاية لا يخرج عن كونه بحثا عن مصلحة ودرءا للخطر، وبالنسبة لسوريا فمصلحتها فيها لا تتعدى الوعود التي أعطتها أمريكا لها، والمنفعة التي أوهمتها أنها يمكن أن تجنيها إن سارت على خطة أمريكا في المنطقة، وأما الخطر فهو نجاح الثورة في سوريا، الذي يعني تهديدا مباشرا على مناطق نفوذها. أما أوروبا فهي لا تختلف عن روسيا إلا في شيء واحد، وهو أنها تريد أن تزاحم أمريكا على نفوذها في سوريا. وأما باقي الأنظمة بما فيها الأنظمة العربية، فالذي يدفعها للتدخل ودعم نظام سوريا الظالم هو الخوف الذي يتملكها من نتائج نجاح هذه الثورة المباركة. وبعد هذا الاستقراء للواقع يتضح لنا مغزى هذا الاتفاق، وهو أن روسيا تحاول أن تكسب أكبر قدر من المصالح على حساب رغبة الطرف الآخر، وأمريكا تحاول الإبقاء على نفوذها في منطقة تعدها لها، وتخشى من خسارتها بنجاح هذه الثورة المباركة. أما بخصوص البنود التي تناقلتها وسائل الإعلام، فهي لا تخرج عن كونها حلولا تطرحها أمريكا من أجل إنقاذ النظام الهالك وأركانه في المنطقة. - فالبند الأول (تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم والمعارضة السورية): ليس بجديد، بل هو طرح تريد أمريكا أن تفرضه على الثوار، لتجرّهم إلى مستنقع الحل السياسي المتمثل بجنيف2، من أجل سرقة الثورة والتحايل على المخلصين فيها، والاتفاق على وضع عميل آخر للنظام نفسه، يرضي أمريكا ويحافظ على الصبغة التي تريدها لسوريا. - أما البند الثاني (تخلي النظام عن الأسلحة الكيماوية): فهذه الأسلحة هي نفسها التي أعطيت للنظام في الماضي وسُمح له بامتلاكها. وهذا البند ليس إلا ذرا للرماد في العيون، وإسكاتا للأصوات، بالتباهي بأن المذبحة التي قام بها النظام في غوطة دمشق قد آلمتهم كثيرا! وبأنهم قاموا بشيء بطولي بإجبار النظام على التخلي عن هذه الأسلحة! - أما البند الثالث (تعهد النظام بعدم نقل الأسلحة إلى حزب الله اللبناني): فهو لا يخرج عن كونه طمأنة لكيان يهود. لهذا، وجب علينا أن نكون حذرين من هؤلاء، فلا خيرَ يُرجى منهم، ولا شيء لديهم ليقوموا به سوى حياكة المؤامرات والمخططات ضد هذه الأمة وهذه الثورة في السر والعلانية، ولا يألون جهدا في تقويض هذه الثورة وسرقتها وتسييرها لتحافظ على مصالحهم، وللإبقاء على نظام رأسمالي عفن، لا يخرج منه إلا مقاييس وقناعات ومفاهيم على شاكلته. ندعو الله بأن يتمخض عن هذه الثورة المباركة ميلاد الخلافة الإسلامية، التي تضع حدا للتدخل الأجنبي في بلاد المسلمين، وتعيد الأمور إلى ما يجب أن تكون عليه؛ بتطبيق شرع الله. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو يوسف
ومن تفكر في الدنيا قبل أن يوجَد، رأى مدة طويلة، فإذا تفكر فيها بعد أن يخرج رأى مدة قصيرة، وعلِم أن اللُّبْثَ في القبور طويل، فإذا تفكر في يوم القيامة، علم أنه خمسون ألف سنة، فإذا تفكر في اللُّبث في الجنة أو النار علم أنه لا نهاية له، فإذا عاد إلى النظر في مقدار بقائه في الدنيا ـ فرضنا ستين سنة مثلاً ـ فإنه يَمضي منها ثلاثون في النوم، ونحوٌ من خمس عشر في الصِبا، فإذا حسبتَ الباقي، كان أكثرُه في الشهوات والمطاعم والمكاسب، فإذا خلص ما للآخرة وجد فيه من الرياء والغفلة كثيرًا، فبماذا تشتري الحياة الأبدية، وإنما الثمن هذه الساعات؟! الكتاب: لفتة الكبد في نصيحة الولدللإمام ابن الجوزي يوصي فيها ولده وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته