أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 2013/09/12 (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2013/09/12 (مترجمة)

العناوين: • الولايات المتحدة ترحب بالاقتراح الروسي الهام بشأن تسليم الأسلحة السورية • روسيا: فلاديمير بوتين يصدر أوامر لتقديم شحنة صواريخ دفاعية لإيران • البنتاغون يعارض الانسحاب الأمريكي الكامل من أفغانستان • نشر قوات هندية لإخماد أعمال شغب بين هندوس ومسلمين في ولاية أوتار براديش التفاصيل: الولايات المتحدة ترحب بالاقتراح الروسي الهام بشأن تسليم الأسلحة السورية رحبت الولايات المتحدة بما وصفتها المقترحات الروسية "المحددة جداً" لتأمين تسليم الأسلحة الكيماوية السورية قبل المحادثات الرئيسية في جنيف يوم الخميس. وانطلاقا من إيمانه بنفوذ موسكو على حليفتها سوريا، حث البيت الأبيض على الصبر، وقال إنه كان على ثقة متزايدة من أن شركاءه في الكرملين كانوا يتصرفون بحسن نية عن طريق "تعزيز هيبتهم". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: "لقد شهدنا مزيدا من التعاون من روسيا في اليومين الأخيرين أكثر مما سمعناه في العامين الماضيين". وأضاف: "الاقتراح الذي قدموه هو محدد للغاية، والرد السوري مشجع كذلك. وهذا أمر مهم". وقد لقي الذوبان المفاجئ في مواقف البيت الأبيض تجاه روسيا بتشكك في واشنطن، حيث يرى كثيرون أنه ذريعة لباراك أوباما لتجنب الهزيمة في الكونجرس حول عمل عسكري ضد سوريا. هذا وقد انتقد الجمهوريون الصقور خطاب أوباما للشعب الأمريكي ليلة الأربعاء بعد أن دعا فيه إلى وقف محاولات مجلس الشيوخ لتمرير قرار يجيز الضربات الأمريكية. وأصر البيت الأبيض أن الخطة الروسية ذات مصداقية ونتيجة مباشرة للضغوط التي وضعت على سوريا. وقال كارني "ما من شك في أن جدية التهديد الأمريكي باستخدام القوة العسكرية قد ساعدتنا للوصول إلى هذه النقطة ". وتابع: "بتقديم هذا الاقتراح، فإن روسيا، ولصالحها، قد عززت من هيبتها فيما يتعلق بموقفها من حليف وثيق". "لكن فلاديمير بوتين، أوضح في مقالة كتبها ونشرها في صحيفة نيويورك تايمز ليلة الأربعاء، وجه التناقض بين نهج روسيا وحديث إدارة أوباما من التدخل العسكري - قائلًا: وهذا أمر حذر الرئيس الروسي من أنه قد "يؤدي إلى زيادة العنف وإطلاق العنان لموجة جديدة من الإرهاب" . وقال بوتين في المقال الافتتاحي، أن سوريا لم تشهد معركة من أجل الديمقراطية، ولكنه "نزاع مسلح بين الحكومة والمعارضة في بلد متعدد الأديان"، مكررا التأكيدات بأن المسلحين وليست الحكومة، قد استخدموا الأسلحة الكيميائية، "للتحريض على التدخل الأجنبي من قبل داعميهم الأقوياء"، وأنهم ربما يخططون لمزيد من الهجمات، قد تكون موجهة ضد إسرائيل". وأضاف: أن [هجوما أميركيا] يمكن أن ينسف جميع الجهود المبذولة لحل المشكلة النووية الإيرانية وتسوية الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ويؤدي إلى زيادة زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن الممكن أن يشل النظام والقانون الدولي بأكمله" . [المصدر: صحيفة الغارديان] ============ روسيا: فلاديمير بوتين يصدر أوامر لتقديم شحنة صواريخ دفاعية لإيران أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حكومته يوم الأربعاء إرسال خمسة أنظمة صواريخ دفاع أرض- جو عالية التقنية لإيران، في خطوة تهدف جزئيا إلى سحب طهران دعوى قضائية كانت قد رفعتها ضد روسيا تطالب فيها بتعويض قيمته 4 مليارات دولار بسبب نزاع على عقد. وذكرت يونايتد برس إنترناشونال أن الشحنة تتضمن خمسة أنظمة صواريخ من طراز "اس-300 في ام أنتي- 250". وقد رحّب سفير إيران لدى روسيا، سيد محمود رضا سجادي، بالإعلان وأكد أن بلاده ستتنازل الآن عن دعواها القضائية، النابعة من اتفاقية عام 2007. وقد وقعت روسيا عقدا بتسليم إيران خمسة أنظمة دفاع صاروخية للإصدارات المعدلة من نوع اس-300. وبعد أن تراجعت روسيا عن العقد، رفعت إيران دعوى قضائية ضدها. وذكرت يو بي آي أن السيد بوتين قال في يوم الأربعاء، أن روسيا ستفي بالصفقة المزورة مسبقا للمساعدة في بناء مفاعل نووي ثانٍ في محطة بوشهر. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب نقل روسيا مؤخرا عدة أنظمة للدفاع الصاروخي من نوع اس-300 إلى سوريا. [المصدر: واشنطن تايمز] ============ البنتاغون يعارض الانسحاب الأمريكي الكامل من أفغانستان على الرغم من التقارير الأخيرة من أن البيت الأبيض يدرس الانسحاب الكامل لقواته من أفغانستان بعد عام 2014، فقد قال البنتاغون يوم الثلاثاء أنه ستكون هناك حاجة لدعم عسكري "كبيرٍ" من الولايات المتحدة لأجل طويل- بما في ذلك قوات أرضية تقوم بمهام التدريب والدعم - لمساندة قوات الأمن الأفغانية بعد الموعد النهائي لإنهاء المهمة القتالية في العام المقبل. وقال البنتاغون في تقريره نصف السنوي للكونجرس حول التقدم في الحرب في أفغانستان، أن القدرة العسكرية في أفغانستان تزداد قوة ولكنها ستتطلب الكثير من التدريب، وتقديم المشورة والمساعدات المالية الأجنبية بعد انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. وفي الوقت نفسه، فإن البيت الأبيض لا يستبعد عدم ترك أي قوات وراءها بعد عام 2014، على الرغم من أن المسؤولين قد صرحوا لوكالة أسوشييتد برس أن الخيار الأكثر ترجيحا هو بقاء قوة تدريب تبلغ قوامها ما يقرب من 9 آلاف جندي. وكانت هجمات طالبان قد تنامت في الأشهر الأخيرة. كما ذكرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء أن الخسائر في صفوف المدنيين - الناجم أكثر من نصفها عن التفجيرات التي ينفذها مسلحون- قد شهدت زيادة بنسبة 23 ٪ في النصف الأول من عام 2013. ورفض تقرير "إيمبليسيتلو" الصادر عن البنتاغون "خيار الصفر" بعدم ترك قوات أمريكية في البلاد بعد انسحاب حلف شمال الأطلسي منها. في حين أن هذا الخيار يعتبر من غير المحتمل حصوله، فإن إحباط الرئيس أوباما في تعاملاته مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد زاد في الأشهر الأخيرة، كما أن البيت الأبيض قد طرح علنا فكرة الانسحاب الكامل. وتحدث بيتر ﻻفي، مسؤول السياسة الأفغانية في البنتاغون، حول التقرير في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء قائلا: أن عددا آخر من خيارات ما بعد عام 2014 قد وضعت. وقال أن هذه الخيارات تأخذ في الاعتبار حاجة الأفغان لتدريب إضافي وتقديم المشورة، وكذلك رأي البنتاغون في ضرورة بقاء قوات مكافحة الإرهاب الأمريكية لأجل أطول في أفغانستان. وقال ﻻفي "لم نضع في أي من هذه الحالات خيار صفر". إلا أنه لا يزال ممكنا أن لا تترك الإدارة مع خيار آخر سوى "خيار الصفر"، هذا إذا فشلت في الوصول إلى اتفاق أمني مع كابول يعطي الولايات المتحدة أساسا قانونيا لوجود قواتها في أفغانستان بعد عام 2014. وقد بدأت المحادثات بشأن الاتفاق الأمني العام الماضي ولكنها لم تحقق تقدما يذكر مؤخرا نتيجة لصد كرزاي جهود واشنطن في التوصل إلى اتفاق سياسي مع حركة طالبان، التي لم يتمكن من هزيمة مسلّحيها على الرغم مما يقرب من 12 سنة من التدخل العسكري الأمريكي. وقد علّق كرزاي المحادثات بشأن الاتفاق الأمني في وقت سابق هذا الشهر احتجاجا على افتتاح مكتب سياسي لطالبان في قطر، تهدف إلى تسهيل محادثات السلام. وكان كرزاي قد ثار غضبا من رفع طالبان لافتة بطريقة توحي بأنها سفارة. [المصدر: قناة الجزيرة] ============ نشر قوات هندية لإخماد أعمال شغب بين هندوس ومسلمين في ولاية أوتار براديش تم نشر المئات من الجنود لإخماد أعمال شغب قاتلة واشتباكات دارت بين هندوس ومسلمين التي أثارها مقتل ثلاثة من القرويين الذين حاولوا التدخل عندما تعرضت امرأة شابة لمضايقات في شمال الهند. وقالت الشرطة أن 19 شخصا قتلوا في الأمس، بينهم مراسل هندي ومصور شرطة والعديد من الأشخاص متأثرين بجروح أصيبوا بها في اليوم السابق عندما خاضت المجموعتان معارك بالبنادق والسكاكين في قرية القوال، في ولاية أوتار براديش. وسرعان ما امتد العنف في ليلة السبت إلى القرى المجاورة في مقاطعة مظفر ناجار. وقال رئيس وزارة الداخلية في الولاية، أر إم سريفاستافا، أنه قد تم فرض حظر التجول في المناطق الثلاث التي شهدت أعمال شغب من مظفر ناجار. وأضاف "إن الوضع لا يزال متوترا للغاية ، لكنه تحت السيطرة ". وقام الجنود بتفتيش المنازل بيتا بيتا بحثا عن الأسلحة. وقد أعلنت حالة تأهب قصوى في ولاية أوتار براديش بأكملها، التي يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة. يذكر أن الاشتباكات قد اندلعت يوم السبت بعد أن عقد آلاف من المزارعين الهندوس اجتماعا في القوال للمطالبة بالعدالة في مقتل ثلاثة من الرجال الذين احتجوا لتعرض امرأة لمضايقات لفظية في يوم 27 أغسطس. وقال وزير رعاية شئون الأقلية في الدولة، محمد عزام خان، أن البعض قام في الاجتماع بإلقاء خطب استفزازية تدعو إلى قتل المسلمين. وقال مسؤول كبير في الشرطة، أرون كومار، أنه قد تم الاعتداء على المزارعين بينما كانوا عائدين إلى منازلهم عقب الاجتماع. وقال كومار "يبدو أن الهجوم قد تم التخطيط له جيداً". وأضاف " البعض كانوا مسلحين يحملون بنادق وأسلحة حادة". وقد حصل إطلاق النار من عدة مناطق من القرية. كما أفاد كومار أن الاشتباكات اندلعت في القرى المجاورة في غضون ساعات. وقال زعيم من حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي أن التوترات تأججت منذ مقتل الرجال الثلاثة في محل الشاي. وقال فيجاي بهادور باتاك " لو تم إلقاء القبض على القتلة، ربما لما خرج الوضع عن نطاق السيطرة ". كانت ولاية أوتار براديش في قلب واحدة من أسوأ الاشتباكات الطائفية في الهند التي حدثت في ديسمبر/ كانون الأول عام 1992، بعد هدم الهندوس مسجدا يعود إلى القرن السادس عشر في أيوديا. وقد حذرت الحكومة من أن الهند تشهد ارتفاعا في العنف الطائفي، مع وجود 451 حادث مبلغ عنه هذا العام، مقارنة ب 410 حادث طوال عام 2012. وقال وزير الداخلية، وشيل كومار شيندى، في نيودلهي أنه كان من المتوقع أن تتصاعد التوترات في الفترة التي تسبق الانتخابات الوطنية في العام المقبل. وأضاف أنه يجب على كل ولايات الهند الثمانية وعشرين، البقاء في حالة تأهب وتحسين قدرتها على جمع المعلومات الاستخبارية. [المصدر: ساوث تشاينا مورنينج بوست].

مقالة أمريكا والخيارات المتاحة لها في مصر

مقالة أمريكا والخيارات المتاحة لها في مصر

لقد ظنت أمريكا - دولة الاستعمار الأولى في العالم - أنها قد امتلكت زمام الأمور في مصر، نتيجة هيمنتها وسيطرتها الطويلة على نظام الحكم فيها من خلال المؤسسة العسكرية التي سيطرت عليها منذ الإطاحة بحكم الملك فاروق والمجيء بالضباط الأحرار إلى سدة الحكم، وتركيز تلك الهيمنة بعد اتفاقية كامب ديفيد التي من خلالها استطاعت أن تربط الجيش وقياداته بها تمويلا وتسليحا وتدريبا. ولعل هذا الظن جعلها تتصرف في مصر تصرف المطمئن الذي يرى الأمور كلها تحت السيطرة والمفاتيح كلها في يده، خصوصا وأن الوسط السياسي في البلاد يكاد أن يكون في الدائرة الأمريكية المغلقة، فأغلب السياسيين والإعلاميين ورجال الأعمال وأصحاب النفوذ تربطهم مصالح وعلاقات مشبوهة بأمريكا ودوائر مخابراتها، التي تكاد تلمس لها وجودا فاعلا ومؤثرا في كل مفاصل الحياة في مصر، في السياسة والاقتصاد والإعلام. ومن السخف الشديد إنكار ذلك التأثير الأمريكي في مصر، بل أقول تلك الهيمنة الفاضحة على مفاصل القرار السياسي في أرض الكنانة. لقد تخلت أمريكا مرغمة عن عميلها المخلص وسمسارها الأول في المنطقة حسني مبارك، ولم تفكر كثيرا في البديل لأنه كان حاضرا وبقوة، فقد نقل مبارك سلطاته للمجلس العسكري، وليس لرئيس المحكمة الدستورية كما كان ينص الدستور حينها، في خطوة عنجهية من أمريكا وثقة منها في قدرتها على احتواء الثورة ولو بخرق الدستور، وكذلك لم تتردد كثيراً عندما أدارت ظهرها لمحمد مرسي - الرئيس المنتخب، بأن سلمت الدولة للجيش، ولكن بطريقة غير مباشرة هذه المرة تحت ستار حكم مدني، ومن خلال رئيس المحكمة الدستورية الذي أصبح رئيسا مؤقتا دون أن يملك سلطاناً فعلياً للحكم. ولعل الذي جعل أمريكا تلجأ لهذا الأسلوب تعلمها من الدرس الذي تلقنته عندما وضعت المجلس العسكري في الصورة مباشرة، فالمجلس العسكري لم يستقر له الأمر وظلت المظاهرات تخرج بشكل أسبوعي ترفض حكم العسكر رفضا تاما، مما ورّط العسكر في صدامات مع الناس وإن كانت من خلال الشرطة، لكن الذي تحمل وزرها ولُطِّخ جبينُه بدمائها كان المجلس العسكري، ولهذا كان لا بد من أن يختفي من صدارة المشهد ولو مؤقتا... وعندما يعود فلتكن عودته من وراء ستار حركة شعبية. ومن المفارقات العجيبة أن تكون هناك قناعات وتسليم مطلق عند كثير ممن كانوا يسمون أنفسهم بالثوار، بقدرة المؤسسة العسكرية وعلى رأسها السيسي على إدارة شئون البلاد، بعد أن خرجوا في ثورتهم الأولى في 25/1 ضد هيمنة هذه المؤسسة تحديداً على شئون الحكم والسياسة، والتي كانت قائمة منذ انقلاب يوليو سنة 1952، وطالبوا حينئذ بملء فمهم عدم تدخل الجيش في شئون السياسة وضرورة إبعاده عن الحكم! أقول من المفارقات العجيبة أن تسمع شخصا كحمدين صباحي، الذي كان يقاتل من أجل أن يكون أول "رئيس مدني" للجمهورية، حتى لو تطلب ذلك منه "التحالف مع الشيطان" كما كان يقول، أن تسمعه يصرح أنه لا يمكن أن يكون منافسا للفريق السيسي في الانتخابات الرئاسية إذا قرر السيسي الترشح لها. نعم لقد قررت أمريكا التخلص من حكم الإخوان لعدم قدرتهم على إحداث الاستقرار الذي تحتاجه أمريكا في مصر لتحافظ من خلاله على مصالحها، ولقد ظهر عدم الاستقرار هذا من خلال ما يلي: 1- خرجت في ميادين مصر في فترة حكم مرسي 13 مليونية، أي بمعدل مليونية كل شهر. 2- لم يستطع مرسي استيعاب المخالفين له وظل الصراع بينه وبين المعارضة ممثلة في جبهة الإنقاذ مشتعلا. 3- إصرار مرسي على استمرار هشام قنديل رئيسا للوزراء، برغم فشله الواضح في حل أي مشكلة واجهتها حكومته، وبرغم ضعفه السياسي الواضح، وكان الأولى به بحساباتهم البراغماتية أن يرمي الكرة في ملعب المعارضة، ويعرض عليهم رئاسة الحكومة ويضع أي فشل في أعناقهم...، لكنه لم يفعل. 4- كانت هناك بالفعل محاولة لأخونة مؤسسات الدولة كما كانت المعارضة تتهم مرسي، ظهر ذلك في تعيينات المحافظين وبعض الإدارات في الدولة، وقد كان هذا قصر نظر من الإخوان، إذ إنهم قاموا بذلك في أماكن لا قيمة لها، وتركوا مفاصل الحكم الأساسية وهي الجيش والشرطة والقضاء تحت هيمنة الدولة العميقة، التي كان لها الأثر الأكبر في خلعه. 5- لم يستطع مرسي وجماعته كسب ولاء الجيش والشرطة. فالجيش لديه عداء تاريخي للإخوان منذ عهد عبد الناصر، والشرطة بكل أجهزتها كانت الأداة لتعذيب الإخوان، فأصبحت اليوم تحت إمرتهم، وهذا ما لم تقبل به، وكان أعضاء جهاز الشرطة يقولون إنهم "في إجازة لمدة أربعة أعوام"، أي طوال فترة حكم مرسي، بل قاموا بالكيد له أكثر من مرة، ومنها عدم دفع الاعتداء عن قصر الاتحادية. 6- رغم قيام الجيش بعملية "نسر" ضد الجماعات الجهادية في سيناء بأوامر من مرسي بناءً على التزامه أمام أمريكا بأمن إسرائيل، إلا أنه لم يستطع أن يحقق الأمن المطلوب لكيان يهود. 7- لم يستطع مرسي أن يؤثر تأثيرا قويا في الإعلام، يجعله أداة في يده كما كان يفعل مبارك، فإذا بالإعلام ينفلت من يده تماما، ما عدا بعض القنوات الهزيلة التي لا قيمة لها كقناة مصر25، وقناة الحافظ، واستطاع أن يقوم هذا الإعلام بتجييش الناس ضد الإخوان بشكل خاص وضد التيار الإسلامي بشكل عام، يسفِّه الرئيس وكل قراراته. وتحريض الإعلام بهذه الطريقة أدى إلى زيادة التذمر عند الناس بشكل كبير وإلى وجود حالة عدم استقرار واضح لم يكن بالإمكان السكوت عليه. 8- التخبط في اتخاذ القرارات من قبل مرسي وحكومته، فقد كان يتخذ القرار في الصباح ويتراجع عنه في المساء، مثال ذلك قرار رفع الأسعار ورفع الدعم عن بعض السلع، فقد اتُخذ القرار ثم تم تجميده مباشرة تحسبا لإثارة الناس...، خصوصا وأن الاستفتاء على الدستور كان وشيكًا. كذلك تراجعه عن الإعلان الدستوري الذي يحصِّن قراراته. ثم قراره بتعيين النائب العام عبد المجيد سفيرا لمصر في الفاتيكان وتراجعه عنه. وفشله في إدارة موضوع النائب العام بشكل لافت. 9- عملية حصار المحكمة الدستورية لتمرير الدستور وتحصينه، قبل صدور قرار متوقع من المحكمة بعدم دستورية اللجنة التأسيسية. وهو عمل يسقط هيبة الدولة، ويسبب عدم استقرار في أهم مؤسسات الدولة المصرية. ناهيك عن إدراك أمريكا أن الجيش المصري هو حائط الصد المنيع للمحافظة على مصالحها، وأن ولاء قياداته لها مضمون، وأنه قادر على إزاحة الإخوان والسيطرة على زمام الأمور من خلال أدوات الدولة العميقة التي تدين له بالولاء. نحن لا نقول أن ما تخطط له أمريكا وما ترسمه كائن لا محالة، بل نقول هذا ما تريده أمريكا، فهي تريد استقرارا لم يستطع الإخوان إحداثه، وهي تراهن على قدرة الجيش والمعارضة - وهما في يدها - على إيجاد هذا الاستقرار، لكن ليس بالضرورة أن يتم لها ما أرادت... فحتى الآن لم يستطع الانقلابيون إحداث هذا الاستقرار إلا في أذهانهم وإعلامهم المضلل، الذي يتجاهل بشكل واضح المسيرات التي تخرج في مختلف المحافظات منددة بالانقلاب العسكري، والتي تميزت بزخم قوي في أيام الجمع بشكل خاص، كما أن الأمور تزداد سوءا في سيناء التي يخوض فيها الجيش المصري حربا ضروساً على الجهاديين بتنسيق وتعاون واضح مع كيان يهود، ويتم الأمر بعيدا عن الإعلام وضجيجه، ومما لا شك فيه أن مثل هذه الحملة التي لا تفرق بين أهل سيناء، ستزيد من حالة العداء والكراهية لأهل سيناء تجاه النظام الحاكم، فالذي كان ينتظره أهل سيناء هو الاهتمام بهم من وجه آخر غير الوجه الأمني، ورعاية شئونهم بإزالة حالة التهميش السائدة، وعدم المبالاة بوضعهم الاقتصادي والإنساني، فهم على هذا الحال من التهميش واللامبالاة منذ خروج يهود من سيناء بعد اتفاقية كامب ديفيد. كما أنه لا يمكن للنظام الحالي إحداث استقرار في ظل وضع اقتصادي متدهور يزداد سوءا يوما بعد يوم، برغم الوعود الخليجية بالوقوف بجانب الانقلابيين، وسخائهم المالي الكبير. هذا الدعم الخليجي لا يمكن أن يستمر إلى الأبد كما عبر عن ذلك وزير خارجية السعودية في مقابلة مع قناة فوكس نيوز في الرابع من شهر سبتمبر الحالي، فكثير من المصانع والشركات الكبرى العالمية أغلقت أبوابها في مصر، كما تم تسريح عدد كبير من العمال والموظفين، حتى على صعيد المشاريع الصغيرة، فمنذ الانقلاب قامت العشرات من الشركات العالمية بإغلاق أفرعها في البلاد وإجلاء عامليها. فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز في 20 أغسطس الفائت عن "بروس مكايندو"، مدير بشركة تقدم الخدمات الأمنية والصحية للشركات العالمية في مصر قوله: "قبل دخول الصيف كان لنا في مصر آلاف العملاء، تبقى منهم الآن حوالي 200 شخص، معظمهم عمال شركات يقيمون في مواقع على أطراف القاهرة، حيث يشعرون هناك بخطر أقل من وجودهم في فنادق العاصمة". وأضاف: "نطالب الآن الجميع بعدم إرسال الناس إلى هنا إن لم يكونوا موجودين بالفعل، حتى الآن معظم الذين غادروا خرجوا في رحلات تجارية عادية، لكن الآن أصبح الوضع أكثر تعقيدا بسبب حظر التجوال". وأوضحت الصحيفة أنه منذ الانقلاب أغلقت كبرى الشركات مكاتبها في مصر مثل Royal Dutch Shell وجمدت تقريبا نشاطها في البلاد، في حين نقلت الشركات التي واصلت نشاطها عمالها إلى مناطق أكثر أمنا، بجانب إغلاق بعض أفرع مصانع غبور للسيارات. وأوضحت الصحيفة أن مطار القاهرة الدولي الذي يستقبل 16 مليون سائح سنويا، يشهد ارتباكا كبيرا في مواعيد رحلاته وصلت في بعض الحالات لـ12 ساعة تأخير، مشيرة إلى أن شركات الحراسة المتعاقدة مع تلك الشركات تقوم بنقل الموظفين في شوارع القاهرة داخل عربات مصفحة إلى المطار. وهذا ينبئ بكارثة اقتصادية ستقع على رؤوس الانقلابيين إن لم يتم تدارك الوضع سريعاً، خصوصا في ظل تنامي الدعوات للعصيان المدني من طرف الجهات الرافضة للانقلاب وما ترتب عليه من نتائج. ولهذا لا بد من التساؤل عن الخيارات المتاحة أمام أمريكا في مصر في ظل هذه المتغيرات، هل ستستعجل أمريكا الاستقرار الذي تنشده فتعيد حساباتها تجاه قادة الانقلاب ومن ثم تبحث عن بدائل، أم أنها ليست في عجلة من أمرها؟ الذي يبدو أن أمريكا ليست في عجلة من أمرها، طالما أن القتل والذبح والملاحقة والاعتقال يطال المسلمين، وخصوصا من يحمل همّ المشروع الإسلامي في مصر، فلا ضير في ذلك، وطالما أن الوضع تحت السيطرة ولم تظهر قوى فاعلة على المسرح السياسي المصري تهدد نفوذ أمريكا بشكل جاد فالأمر مطمئن لها، خصوصا وهي تعاني مأزقا كبيرا في سوريا يتعلق بعدم قدرتها حتى الآن على حسم الأمور لصالحها، فهي تواجه قوىً كبيرة على الأرض تنادي صراحةً بمشروع الدولة الإسلامية - دولة الخلافة، التي يكاد يرفع لواءها جميع الفصائل المناهضة لحكم آل الأسد وحزبه البعثي الكافر. ليس أمام أمريكا خيار في مصر سوى المضي قدما في تثبيت أركان الانقلاب والخروج من المأزق بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بعد إقرار دستور يعيد شكل الدولة المدنية التي صدعت رؤوسنا بالحديث عنها منذ 25 يناير وحتى الآن، وليس أمام المخلصين من أبناء الأمة في مصر من خيار سوى التصدي بقوة لهذا المشروع وتقويض أركانه ومن ثم إسقاطه من خلال عمل دءوب يركز على محوري الأمة والجيش على حد سواء، فالأمة تحتاج إلى مجهود جبار لإحداث الوعي الكافي عندها على مشروع الخلافة المنقذ لها، وهذا لا يقدر عليه سوى الحزب المبدئي الذي يحدد غايته بشكل واضح ويعرف طريقه للوصول لتلك الغاية، والجيش هو مصدر القوة والمنَعَة التي يجب العمل على كسبها، لتنحاز وبقوة لمشروع الخلافة العظيم وتتبناه وتعمل لقلع نفوذ أمريكا من مصر نهائياً وتقضي عليه بالضربة القاضية. شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

مقالات   الحزب والثورات نظرة عامة   ج2

مقالات الحزب والثورات نظرة عامة ج2

استفاق العالم على أنباء من تونس الزيتونة، غمي عليها، ولكن ما لبثت الأنباء أن تأكدت بأن ثورة تعصف بأوراق الكفار هناك، وما لبثت المياه الراكدة أن تحركت واشتد زخمها حتى صاح أحدهم "بن علي هرب". وما لبثت النار حتى اشتدت في أيام عاصفة على الحكام فانتقلت هذه الشرارة إلى مصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا الشام. وقد أطاحت هذه الثورات برؤوس طالما استهزأت بدين الأمة ونفت وسجنت آخرين.. فصرخ الكفار من هول ما حدث وكان أمراً لم يتوقعوه، فلم تعد الأمة جبانة ولا راكنة إلى حكامها، ولم تعد ترفع شعار "الحيطان لها آذان" بل هدمت الحيطان على رؤوس حكامها فاستشاط الكفار غضباً وجمعوا جمعهم ونظروا في أمرهم ليتداركوا مآلات ما حصل ويحصل.. وتفتقت قريحتهم عن ورقة خبيثة من شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ولم تستقر في روح الأمة ولن تستقر بإذن الله تعالى. هذه الورقة هي ورقة الإسلام المعتدل والدولة المدنية والحركات الإسلامية المعتدلة.. فظهرت هذه الورقة في أبشع صورها وأحقرها.. حتى كانت وبالاً على الأمة وسرق الكفار ثورات الأمة بهذه الورقة ولا يزالون مصممين على سرقة ثورة الشام بالورقة نفسها.. نعم، لقد تجلت هذه الورقة بأبشع صورها وطرحت للناس إسلاماً أمريكياً يستند إلى صحيح أوباما ومسند هيلاري وكيري وغيرهم من شياطين الإنس ما أنزل الله بمذهبهم من سلطان، إنما هو إشارات الشيطان تلقفها بعض الملتحين وصاروا يرددونها في جنبات الأرض فكانوا بذلك مطية للغرب من على ظهورهم إلى الأمة فأصابها في مقتل وطعنها في ظهرها.. صاروا يرددون أقاويل عن الإسلام غريبة عجيبة.. فبعد أن كانت القروض الربوية في العهد البائد حراماً ومرفوضة، صارت في عهد الإسلاميين الجدد حلالاً خالصاً.. وبعد أن كانت الخمور والمراقص ومؤسسات السياحة فجوراً في العهود البائدة صارت من أولويات حكومات المتأسلمين وصاروا يشجعون عليها ويعطون التراخيص لها بدل سنتين كما كان سابقاً ليصير ثلاث سنوات في عهدهم، كما وتراهم ينتفضون غضباً حين يسمعون بالخلافة فيرفضونها ويعلنون أنها لا تصلح لهذا العصر مع أن الرسول الأكرم عليه السلام أخبر بأن من مات وليس في عنقه بيعة لخليفة فإن ميتته جاهلية ولم يستعمل هذا التقريع في غير هذا الحديث الشريف.. ويبررون انبطاحهم هذا بأن الأمة غير جاهزة لتحكم بالإسلام، إذن هي جاهزة ومستعدة لتحكم بالكفر عقوداً ولكنها عندهم غير جاهزة لتحكم بالقرآن فلا داعي للخلافة إذن ولا مانع من إطلاق العنان للشيطان أن يسرح ويمرح ويطبق أحكامه علينا فنحن مستعدون لذلك، واعجباً لهذا السقوط الفكري المروع ويا عجباً لهذا الفكر الأعرج الذي يرضي الشيطان ويسخط الرحمن وخصوصاً إذا صدحت به حناجر أصحاب اللحى ومن يدعون العطف على الأمة والخشية عليها.. بأي وجه سيلقون الله تعالى وقد أنزل في قرآنه [وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ]، وهم مصرون على أن يحكموا بالكفر الذي حكم به أسلافهم من الطواغيت. بأي وجه سيلقون الله وقد أحلوا للناس شرب وبيع الخمر الذي حرمه الله تعالى، فقال صلى الله عليه وسلم "حرمت الخمر لعينها"؟ بأي وجه سيلقون الله وقد أخذوا القروض الربوية وتعاملوا بالربا وقد حرمه الله تعالى فقال [ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ]؟ بأي وجه سيلقون الله تعالى وقد استعانوا بالأجنبي وجعلوا له كل سلطان عليها فاستباح أرضنا حتى بلغ بهم أن يطالبوا به في سوريا محتلاً معززاً مكرماً بل وقد أخذ أرضنا ونقل إليها سجن أبو غريب وغوانتانامو وما ذلك إلا تعبير منه عن وقفة صادقة مع الله!! ألا يستحيون من الله؟ ألا يستحيون من الناس؟ أم أنهم ممن لا يستحيون فيصنعون ما يشاءون؟ إنه ورغم هذا السقوط المدوي لهذه الحركات الإسلامية وللإسلام المعتدل في أحضان الكافر، إلا أن هناك من لم يفقد البوصلة ولم يحد عن الحق قيد أنملة، رغم صعوبة الطريق ووعورته، ورغم ضنك العيش وشظفه، ورغم تقطيع الأعناق ومحاربة الأرزاق.. فقد ظلت طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرة وعلى طريقة نبيها عليه السلام سائرة لم يفت في عضدها من خذلها ولم يوهن أمرها من حاربها.. ظلت تنافح عن الدين وتنفي عنه خبث الحاقدين والمغرضين. نعم، إن هذه الطائفة، ونسأل الله تعالى أن تكون الطائفة الظاهرة المنصورة، هي حزب التحرير، الذي أسسه سماحة العلامة، المفكر القدير والسياسي الماهر القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى. فقد آلمه ما آلت إليه أوضاع الأمة وخصوصاً بعد أن احتل يهود جزءاً من فلسطين وأسسوا عليه دولة مسخاً لهم، فنهض يستنطق القرآن والسنة، ويراجع التاريخ والفقه ويبحث في الحال والمآل حتى توصل من ذلك كله وبعد دراسة مستفيضة بأن الحال لن يتغير إلا بتغير ما بأنفس المسلمين، فكان لا بد من تغيير الإنسان الحالي وتغيير سلوكه ليتفق مع ما يريد الله فينهض يطبق أحكام الشرع في دولة خلافة تزيل الحدود والسدود وتقضي على يهود وتحمل الإسلام للعالم نوراً وهدى.. لقد أدرك حزب التحرير منذ نعومة أظفاره بأن مشكلة الأمة الأساسية هي في غياب الإسلام من واقع حياتها، وأدرك أن ضياع فلسطين قد حصل بعد أن هدمت دولة الخلافة التي كانت ترعى فلسطين وأخواتها، وبالتالي لا بد من إعادة الراعي حتى يعيد للرعية مجدها. وهكذا بدأ الشيخ النبهاني رحمه الله في ترتيب أوراق الحزب والأمة ليسيرا معا نحو الهدف المنشود، وقد أفنى عمره في هذه الطريق، فكان لا يكل ولا يمل، يتنقل بين مدن المسلمين وقراهم، يحاورهم ويناقشهم في حالهم وحال الأمة وكيفية الخروج من هذا الضياع ويرسم لهم خارطة طريق لعودة الإسلام إلى سدة الحكم. وكان رحمه الله تعالى مجداً مجتهداً مخلصاً في ما نذر نفسه إليه، وطلب النصرة ورتب لانقلابات عسكرية في غير بلد وعاش مطلوباً لحكومات تلك البلاد محكوماً عليه بالإعدام، فبات ملاحقاً مختفياً بعيداً عن الأهل والولد يكافح الكافر وأدواته ويرسم للناس الخط المستقيم إلى جانب الخط الأعوج فينير الله به دروباً كانت مظلمة ويهدي به قلوباً كانت غلفاً، حتى جعل من الحزب قلعة رصينة عصية على الكسر، لا تلين ولا تستكين وفشلت كل المحاولات للنيل من الشيخ أو من حزبه، وقد رفض الإغراءات الكثيرة والكبيرة ورضي بفتات الدنيا على أن تكون له الجنة إن شاء الله تعالى. وبعد (24) عاماً من العمل السياسي المتواصل انتقل الشيخ رحمه الله تعالى إلى رحمة ربه الغفور الرحيم، وقد أدى ما عليه وترك لنا إرثاً فكرياً وسياسياً وفقهياً قل نظيره في العالم. ثم خلفه في إمارة الحزب من بعده شيخ أزهري وعالم رباني، هو سماحة الشيخ العلامة عبد القديم زلوم رحمه الله تعالى، فصار يزأر بفكر الحزب في جنبات الأرض وجعل يجوب البلاد طولاً وعرضاً طالباً للنصرة ومحاولاً أن يتم البناء الذي أسس قواعده المرحوم، فنشر الحزب أفكاره في مناطق كثيرة من العالم ووصل صدى الخلافة إلى أبعد مدى، حتى صار ذكرها على كثير من الألسنة وتتردد في ردهات صناع القرار في العالم حتى بات ذكرها أو ذكر اسم الشيخ زلوم أو ذكر اسم الحزب يجلب الدوار للسياسيين في العالم. وبعد أكثر من (25) عاما من الإمارة و(50) عاماً من العمل مع الحزب توفي سماحة الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله وقد ترك لنا حزباً شامخاً قد ضرب جذوره في الأرض ووصلت أغصانه عنان السماء وامتد ظلها إلى العديد من دول العالم وتفيأ ظلالها الوارفة ملايين المسلمين ممن يعملون مع الحزب. ثم خلفهما من بعدهما رجل قوي تقي نقي، هو سماحة الشيخ العلامة عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله تعالى، فمنذ أن رست على أكتافه إمارة الحزب، تراه منغمسأً متلبساً بكل ما أوتي من قوة في العمل لاستنهاض الهمم واستنصار الجيوش لإقامة الخلافة، فهو لا يهدأ ولا يكل ولا يمل في طلب النصرة لهذا الدين، يجوب البلدان بحثاً عن أهل نصرة يقيمون للدين دولة، وهو غريب عن الأهل والولد، مطارد، ومع كل ذلك فهو ذو همة عالية في السعي لما يراه فرضاً، يكتب ويؤلف في الفكر والسياسة والفقه ويصدر النشرات في شتى الأحداث، وهو يسأل الله تعالى أن يكلل جهوده وجهود الأميرين من قبله وأعضاء الحزب منذ نشأته حتى يومنا هذا، أقول هو يسأل الله تعالى أن يكلل تلك الجهود الطيبة المباركة بإقامة الخلافة الإسلامية التي على المنهاج فيرضى عنها الله وعباد الله، فنسعد بها ويسعد بنا الناس إنه مولى ذلك والقادر عليه. وقد أبدى الحزب من قبل الثورات ومن بعدها صلابة في الفكر وثباتاً على الطريقة، لأن ذلك كله حكم شرعي لا قبل لنا بتغييره أو تبديله، وقد انحازت الأمة للحزب حين خرجت على حكامها الأنذال، فهو أول من طرح في الأمة أن حكامها هم في خندق أعدائها وهم من يمنعونها من مقاتلة أمريكا و(إسرائيل)، وهم من أضاعوا ثروات الأمة يمنة ويسرة وتركوا أمتهم تعاني الأمرين، فكان لا بد لنا من الدوس على رؤوسهم وأن نهشم جماجمهم بخلافة العز فنعبر من على جثثهم العفنة إلى خندق القتال ضد العدو الأصلي وهو الكافر، فنحمل له الإسلام لننقذه من مستنقع الرأسمالية وظلمات النصرانية إلى فسحة الإسلام وعدله، فنسعد ويسعدون. نعم، إن الخلافة هي من يحرر الأقصى قطعاً، فقد عجز الصغار عن ذلك ولم يتقدم أحد ليحرر الأقصى وفق أحكام الشرع، أو يصدق الله في ذلك من الحركات الوطنية إلى حزب إيران في لبنان إلى حركات أخرى فقدت بوصلتها فإذا بها في أحضان الكفار أو في أحضان عملاء الكفار.. وبالتالي لم يحقق أحد ما أراد ولن يحقق أحد ما يراد من تحرير للأقصى إلا بعودة الخلافة، وهذا أمر قد أثبت الواقع صلاحه وصدقه وقد أسقط الشرع والواقع والتاريخ كل النظريات المتهافتة. إن فلسطين وأخواتها قد سلبت من بين يدي الأمة في غفلة منها، حين أضاعت الحكم بما أنزل الله ولن تعود فلسطين وأخواتها، إلى حظيرة الأمة، ولن يحرر الأقصى إلا بخلافة إسلامية على منهاج النبوة. ثم إن العالم، كل العالم يتلظى بنار الفرد الرأسمالي، بحقد الرأسمالية وجشعها، فقد جعلت من الإنسان ثوراً مربوطاً إلى ساقية المصلحة، لا يرى غيرها ولا يعرف لغيرها قيمة أو وزناً، فبات العالم أشبه بغابة يتصارع الناس فيما بينهم على المصالح ويتقاتلون لأجلها فتشعل الحروب التي تدمر الزرع والضرع، وتهلك الحرث والنسل، فبات الناس في مستنقع قذر لا يملكون منه خلاصاً، وهم ينشدون الخلاص، ولا خلاص لهم إلا بالإسلام، ولا عزة للإسلام بدون خلافة إسلامية، فلذلك كانت الخلافة الإسلامية منقذة العالم من جشع الرأسمالية وقذارة النصرانية وعبث النظريات المتهافتة والأيديولوجيات الخاطئة، ولذلك كله كان العمل لإقامة هذه الخلافة من أوجب واجبات هذا الدين. وفي الختام، إن ما يجري من حولنا من أحداث جسام لينطق كل واحد منها على حدة، وتنطق كلها مجتمعة بصحة ما ذهب إليه حزب التحرير منذ بداية ظهوره وعمله، كلها تنطق بأن لا عزة ولا كرامة ولا سؤدد ولا حل لمشكلات الناس عامة والمسلمين خاصة إلا بإقامة الخلافة. وإن حزب التحرير في عهد أميريه المرحومين وأميره الحالي لم يألُ جهداً ولم يدخر مجهوداً ولم يترك باباً يمكنه طرقه إلا طرقه.. كل ذلك من أجل الوصول بالأمة إلى الحكم بما أنزل الله تعالى ورفع الإثم الواقع علينا جراء عيشنا فوق ثلاث بلا إمام يحكمنا بالكتاب والسنة. ولذلك ترى الحزب قد وقف إلى جانب الثوار في سوريا وقدم لهم النصح وأشار عليهم بما يرضي الله تعالى آملاً من الله تعالى أن ترسو سفينة ثورة الشام على بر الأمان بإقامة حكم الله في الأرض فتصعق الكافرين وتشفي صدور قوم مؤمنين، فتسقط الأقنعة وتداس تحت النعال، فالأمة وقد بدأت تبصر طريقها لعازمة على المضي بثوراتها وأبنائها حتى تعبر بهم بر الأمان، إلى شاطئ الخلافة وتطبيق الإسلام كما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.. اللهم عجل بقيام دولة الخلافة واجعلنا من شهودها وجنودها يا رب. آمين. د. محمود محمد

خبر وتعليق أمريكا تستخدم روسيا في الحفاظ على نظام الأسد

خبر وتعليق أمريكا تستخدم روسيا في الحفاظ على نظام الأسد

الخبر: نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله بأن:" التهديدات الأمريكية هي التي ضغطت على الأسد لقبول المبادرة الروسية والعودة إلى المفاوضات مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده تنوي مواصلة هذا الضغط." التعليق: لم يكن يخطر ببال غالبية المراقبين أن إدارة أوباما كانت تُخطط منذ بداية ظهور الأدلة على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في كيفية تلافي ضرب النظام السوري وعدم معاقبته على جريمته تلك، ولم يتوقع أحد بأنها ستتعامل مع المبادرة الروسية لنزع الأسلحة الكيميائية السورية بكل هذا الاهتمام مدعية بأن تهديداتها هي التي تسببت في موافقة بشار على قبول تلك المبادرة. فالمبادرة الروسية أصبحت - بحسب هذا المنطق - مطلباً أمريكياً، والعودة إلى المفاوضات مع نظام الأسد بدت وكأنها أقصى ما تتمناه أمريكا، وكل ما قيل في الفترة الأخيرة عن معاقبة النظام السوري وظهور الحماسة لتوجيه ضربة عسكرية ضده كانت مجرد جعجعة إعلامية وقد ذهبت أدراج الرياح. فكأنّ كل ما جرى كان تمثيلية محكمة الإخراج، لعبت فيها القوى الكبرى أدواراً مختلفة فيها. وكانت بريطانيا هي أول من كشف عن هذه التمثيلية بخروجها من المشاركة في ضرب النظام السوري بحجة أنّ مجلس العموم البريطاني قد رفض تفويض الحكومة القيام بهذه المهمة، وكان بمقدور كاميرون رئيس الحكومة أن يضغط على المجلس لحمله على القبول لكنه لم يفعل، وقد لاحظت عدة وسائل إعلامية تقاعس كاميرون عن فعل ذلك مما يدل على أن بريطانيا كانت تُخطط للانسحاب من مسرحية ضرب النظام السوري التي تُديرها أمريكا. وأمّا فرنسا فتأخرت في إدراك اللعبة الأمريكية وظلت تتساوق مع التصريحات الأمريكية الحربية الكاذبة ضد النظام السوري حتى النهاية، ولم تخرج من اللعبة إلا بعد ظهور ملامح التوافق الأمريكي مع روسيا، ومن ثم بعد طرح المبادرة الروسية، فذكرت فرنسا عندها أنها تريد انتظار نتائج التحقيقات الدولية في استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية. فأمريكا في هذه القضية لم تتعاون مع روسيا بشكل كامل وحسب، بل واستخدمتها في الخروج من إشكالية ضرب نظام الأسد المتداعي محافظة بذلك على ماء وجهها. فكانت روسيا بذلك هي الشريك الأفضل والأمثل لها في الحفاظ على عميلها بشار، وفي تبرير عدم القيام بمعاقبته وضربه خوفاً عليه من السقوط، لا سيما مع عدم توفر البديل عنه على الأقل في الظروف الراهنة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة الخطواني

نفائس الثمرات الكسلُ عن الفضائل بئس الرفيق

نفائس الثمرات الكسلُ عن الفضائل بئس الرفيق

الكسلُ عن الفضائل بئس الرفيق، وحبُ الراحة يورث مِن الندم ما يربو على كل لذة، فانتبه وأتعِبْ نفسَك، واعلم أن أداء الفرائض واجتنابَ المحارم لازم، فمتى تعدّى الإنسانُ فالنار النار. ثم اعلم أن طلبَ الفضائل نهايةُ مرادِ المجتهدين، ثم الفضائلُ تتفاوت، فمن الناس مَن يرى الفضائلَ الزهدَ في الدنيا، ومنهم مَن يراها التشاغلَ بالتعبد، وعلى الحقيقة فليست الفضائلُ الكاملةُ إلا الجمعُ بين العلم والعمل، فإذا حُصِّلا رفعا صاحبهما إلى تحقيق معرفة الخالق سبحانه وتعالى، وحرّكاه إلى محبته وخشيته والشوق إليه، فتلك الغاية القصوى، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم. الكتاب: لفتة الكبد في نصيحة الولدللإمام ابن الجوزي يوصي فيها ولده وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق السيول والفيضانات تفضح سنوياً تقاعس حكومة "اللاإنقاذ" عن القيام بدورها في رعاية شؤون الشعب

خبر وتعليق السيول والفيضانات تفضح سنوياً تقاعس حكومة "اللاإنقاذ" عن القيام بدورها في رعاية شؤون الشعب

الخبر: شهد السودان في الأسبوعين الأولين من شهر آب/ أغسطس فيضانات أدت إلى مقتل نحو 53 شخصا وتشريد أكثر من مائتي ألف شخص. ووفق إحصائيات الحكومة السودانية، فقد أدت السيول إلى تضرر نحو 21 ألف أسرة وانهيار عشرات الآلاف من المنازل. وقد تضررت من هذه الفيضانات عدة ولايات سودانية أبرزها الخرطوم ونهر النيل. وكانت الحكومة السودانية قد رفضت إعلان حالة الطوارئ في البلاد قائلة على لسان وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد إن الأوضاع ما زالت تحت السيطرة. وكان العديد من المتضررين من الفيضانات قد انتقدوا بطء الحكومة السودانية في إيصال المساعدات الإنسانية لهم. التعليق: تعيش السودان أوقات حرجة كغالبية بلاد المسلمين فالشعب مقهور من غلاء أسعار المواد الغذائية وغلاء مواد البناء وتكاليف التعليم والتطبيب والمواصلات وتدني الخدمات العامة؛ حيث لم تصل مياه الشرب إلى مناطق داخل العاصمة، والحال أسوأ في الأقاليم فالمياه شحيحة - إن وجدت - والناس تعاني من العطش في بلد يجري فيه أحد أطول الأنهار في العالم، نهر النيل! فمن أكبر المشكلات انعدام مياه الشرب؛ ولتوفير المياه يضطر الناس للمشي ساعات لشراء الماء والعودة به لبيوتهم أو شرائها بأسعار باهظة، وأصبح الناس يدعون الله تعالى لنزول المطر للزراعة وللشرب وللكهرباء، وقد هطلت أمطار الخريف غزيرة حتى صاحبتها سيول وفيضانات في عدد من الولايات بينها العاصمة الخرطوم ومنطقة شرق النيل، شمال وجنوب دارفور، نهر النيل، الشمالية، البحر الأحمر، الجزيرة، بجانب ولايتي النيل الأزرق وشمال كردفان، وتتدنى الخدمات العامة بشكل أكبر في الصيف فمياه الشرب التي تصل لمن تصل له تكون مياه بها طين وغير معالجة صحياً وتختلط بمياه المجاري وتنتشر الأمراض الخطيرة كالدسنتاريا، أما في الخريف فتصبح مهمة تحصيل الماء مستحيلة لامتلاء الشوارع بمياه الأمطار والوحل وتعسر حركة السير والسيارات والشاحنات، فيصبح تأمين أبسط مقومات الحياة واحتياجاتها شبه مستحيل. وهذه المأساة تؤثر على حياة الآلاف؛ فمياه الأمطار تتجمع وتصبح بحيرات متفرقة في أنحاء البلاد، وتمتلئ ضفاف النيل حتى يفيض، وتتحول الأمطار التي تهطل بدون توقف لمدة ساعات طوال إلى سيول جارفة فتهدم بيوت الطين والجالوص البسيطة التي يعيش فيها أغلب السكان، ويموت كثير من الناس بسبب الصعق الكهربائي الذي تتسبب به المياه وتحاصر الناس في بيوتها وتحبسهم من الخروج لقضاء حاجياتهم، وتتحول البلد إلى منطقة كارثية؛ ينام الناس في العراء أو في بعض خيم الإغاثة، وتتشرد الأسر وينام الأطفال مع أمهاتهم في الشوارع، ويقف الآباء في حيرة من أمرهم ولا يجدون ما يسد رمق أهليهم وليس لديهم مأوى! ويتلخص رد فعل الحكومة السودانية على هذه الكارثة في بعض النقاط: - تتكرر المأساة في كل سنة وبدون أي حلول أو تدابير تتخذ من جانب الحكومة لمنع هذه الكارثة التي تحصد أرواح الأطفال والنساء والرجال وتلوث الأجواء وتنشر الأمراض الفظيعة بسبب الناموس والحشرات التي تتوالد بسبب المياه الراكدة، وتبقى بنية الصرف الصحي التحتية ضعيفة ومهلهلة، وتبقى ميزانيات السدود والخزانات المائية منهوبة تفضح فشل حكومة اللا إنقاذ! - عدم التحرك لمساعدة المنكوبين والتنصل من رعاية شؤون الناس وترك الأمر كله للمنظمات الخيرية المحلية والدولية واستجداء البلاد الأخرى لإغاثة المتضررين كقطر والكويت! - رد فعل الحكومة معدوم ولم يرتقِ لمستوى فداحة الحدث؛ فلم تقم باستنفار الناس وتحذيرهم عن طريق وسائل الإعلام المحلية وإرشادهم للتصرف الصحيح في ظل الأوضاع! - لا يعلم أحد أين تذهب أموال النفط والضرائب والجمارك والجبايات المنهوبة، إلا أن المجتمع يفاجأ بأخبار من مثل تبرع البشير المجرم بمبلغ 2 مليون دولار لبناء حديقة وقصر بالقرب من قبر الرئيس الأثيوبي الراحل ملس زناوي! إن هذا الإهمال المتعمد لرعاية الشؤون وسد احتياجات المتضررين ليس بجديد بل ومتوقع؛ فالبلاد تعيش في حالة من الفوضى وعدم الأمن والأمان، وكأن النظام قد "باع" الدين والشعب والأرض بالخصخصة الرأسمالية ورمى مسؤوليته عن الناس بعيدا، وليس هذا بغريب؛ حيث إن البشير ونظامه لا يحكم بما أنزل الله تعالى، فلا يهتم للمنكوبين بل بالنسبة إلى النظام فإن هذه الكوارث هي تخفيف أعباء عنهم، كأنما القصد تقتيل الناس! فالتقديرات تقول أن عدد المنازل التي جرفتها السيول أكثر من عشرة آلاف وأصبح أكثر من نصف مليون شخص مشردا! وفي بلد قد وصلت نسبة الفقر فيه - باعتراف الحكومة - إلى 48% (والنسبة التي نشرتها المنظمات الإنسانية وصلت إلى 78%) يقوم النظام بقتل المسلمين فعلياً بالجوع والعوز، ومعنوياً بالتبلد وعدم الاهتمام وسوء رعاية الشؤون لدرجة الموت، فتنقلب النعمة إلى نقمة بسبب نظام مجرم لا يحكم بما أنزل الله تعالى. فالناس يجأرون بالشكوى إلى المولى عز وجل حتى يخلصهم من هذا النظام الرأسمالي الذي امتلأت كروش رموزه ومن والاهم بأنواع مختلفة من الأكل والشرب وينامون في قصور مترفة ويركبون سيارات غالية، ثمن الواحدة منها يتكفل بإيواء عشرات الأسر المشردة في الشوارع، ولَكَفَتْهُم الجوع والتسول لمعونات تباع في الأسواق ولم تصل للمنكوبين ونهبها التجار بمعرفة الحكومة، فبسبب غياب الراعي الذي يحكم بالإسلام جاعت وغرقت سلة غذاء العالم. فالواجب على المسلمين في أنحاء السودان العمل الجاد من أجل إقامة النظام الذي يرعى شؤونهم، والذي يضمن لهم محاسبة الحاكم على تقصيره، وليس غير دولة الإسلام دولة الخلافة وخليفة المسلمين الذي يطبق الإسلام كاملاً فتنعم البشرية بالعدل والطمأنينة. فشتان بين عمر البشير ونظامه العلماني الذي تخصص في فرض الجبايات، من ضرائب وجمارك وخدمات مزيفة، وبين نظام الإسلام الذي جعل من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا ينام خوفاً من محاسبة الله تعالى له في بغلة، فماذا عن الناس! فقال قولته المشهورة (لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر). وكان يحاسب من يقصر من المسؤولين فقال "أيُّها الناس، إنِّي والله لا أرسل إليكم عمَّالاً ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أعْشاركم؛ ولكن أرسلهم ليعلِّموكم دينكم وسُننكم، فمَن فُعل به شيءٌ سوى ذلك، فليرفعه إليَّ، فوالَّذي نفس عمر بيده، لأقتصّنَّ له منه." كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم أم حنين / ولاية السودان

8449 / 10603