أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مقالة   الإنتقال الديمقراطي هو تمكين للغرب وترسيخ للوصاية على المسلمين

مقالة الإنتقال الديمقراطي هو تمكين للغرب وترسيخ للوصاية على المسلمين

التقى مبعوثُ الخارجيّة البريطانية ألستر بارت رئيسَ حركة النهضة راشد الغنوشي يوم 12/09/2013، أكّد فيه على ضرورة تكاتف القوى من أجل إنجاح التّجربة الدّيمقراطية في تونس، وقد تلا اللقاء تصريح متلفز لراشد الغنوشي أعلن فيه وجود إرادة أوروبية في إنجاح الاستقرار والتوافق الوطني. كما التقى مبعوثُ الخارجيّة البريطانية رئيسَ حركة نداء تونس المعارض الباجي قايد السبسي في اليوم نفسه، في محادثات حول كيفيّة إنجاح الانتقال الديمقراطي في تونس حسب رؤية الحركة. وفي إحدى قنوات التلفزة صرّح المعارض أحمد نجيب الشابي أنّ مبعوث الخارجيّة البريطانية قد زاره وأطلعه على المخاوف من انحراف الوضع في تونس إلى العنف والفوضى. وقبل ذلك أكّد السفير البريطانيّ في تونس "هاميش كويل" أنّ المملكة المتحدة حريصة على العمل مع الحكومة والشعب التونسي لمواجهة هذه التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية من أجل ضمان نجاح الانتقال الديمقراطي. إنّ هذه اللقاءات والتّصريحات، التّي تقع تحت مسمّى إنجاح الانتقال الدّيمقراطيّ، تعكس مدى حرص الغرب على تثبيت النّظام الجمهوريّ العلمانيّ الذّي يبقي البلاد والعباد تحت وطأة الاستعمار الغربيّ وظلم النّظام الرأسماليّ، والذي يحول دون عودة الإسلام إلى الحكم. وأدواته في ذلك هم السّياسيّون بشقّيهم العلمانيّ والإسلاميّ "المخفّف"، المضبوعون بثقافته، الغافلون عن قوله عزّ وجلّ: [يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنّصارى أولياء" وقوله عزّ وجلّ: "يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين]. بل قمّة الولاء أن سخّروا أنفسهم خالصة لخدمة الغرب؛ فقد تلا هذه اللقاءات والتّصريحات حراكٌ سياسيّ يعمل على تقريب وجهات النّظر من أجل تحقيق وفاق وطنيّ يسرّع ولادة الدستور الجديد، الذي ينص على مدنيّة الدّولة ونظامها الجمهوريّ الدّيمقراطيّ. إنّ على الأهل في تونس أن يتنبّهوا لمدى خطورة هذه الخطوة التّي تأتي عقب خطوات ماكرة تهدف إلى الالتفاف على الثّورة وإجهاضها، وهو ما يعتبر إهدارا لكلّ تلك التّضحيات التّي أقيمت من أجل اقتلاع الطاغية بن علي ونظامه فيذهب مطلب "الشّعب يريد إسقاط النظام" سدًى؛ لأنّ الثّورة لم تقم من أجل استبدال عميل بعميل. لذلك فإنّ على أهلنا في تونس أن يسارعوا إلى مغفرة من الله ورحمة؛ بنبذهم لهذا المخطّط الاستعماريّ الذّي يناقض عقيدتهم، ووضع أيديهم بيد إمام عادل يتّقي الله فيهم يبايعونه على الإسلام؛ فينصرهم الله على أعدائهم ويعمّهم الخير في الدّنيا والآخرة. وإن تنصروا الله بنصرة دينه، عقيدته ونظامه، ينصركم ويثبّت أقدامكم، وعدًا منه سبحانه والله لا يخلف الميعاد. قال الله تعالى: [فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ]. المائدة (52) سلمان الغرايري

خبر وتعليق   كالمرأة العاشقة لقاتلها ألم يحن لكم أن تتخلصوا من هذا التناذر

خبر وتعليق كالمرأة العاشقة لقاتلها ألم يحن لكم أن تتخلصوا من هذا التناذر

الخبر: نشر موقع خبر5 بتاريخ 14/09/2013م خبراً جاء فيه: بعد لقاء وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، بوزير خارجية نيكاراغوا صموئيل سانتوس لوبيز قام بالإجابة على الأسئلة في المؤتمر الصحفي المشترك. كما علق داود أوغلو على السؤال حول التصريحات الأخيرة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكي، وأوضح أن تركيا لم تقم يوما بالدعوة لتدخل عسكري خارجي، ولم تقم أيضا بالدعوة للحرب بأي فترة من الفترات. قال داود أوغلو؛ "هذه ليست دعوة للحرب، على العكس من ذلك، فإننا ندعو لوقف الحرب التي لا تزال مستمرة وتتسبب بمقتل مئات الآلاف من الناس، والتي تتسبب في لجوء ملايين الأشخاص، نحن لا ندعو أبدا لبدء هذه الحرب. أوقفوا الحرب، وأن سوريا والدول المجاورة قد دفعت ثمن عدم إيقاف هذه الحرب حتى الآن. هذا يكفي. اصنعوا ما شئتم، وأوقفوا هذه الحرب بما أنكم الأمم المتحدة". التعليق: إن هذا التصريح الذي قام به وزير الخارجية داود أوغلو يشبه تماما التصريح الذي قام به رئيس الوزراء أردوغان عندما بقي متنحيا في البداية أثناء عملية احتلال الولايات المتحدة الأمريكية لليبيا. قال رئيس الوزراء أردوغان؛ "إننا ضد تدخل حلف الناتو في ليبيا، وما داعي ذهاب الناتو إلى هناك؟"، ومع ذلك فبقوله الذي تزامن مع وصول إشارة من الولايات المتحدة للتدخل في ليبيا "أن الناتو قد ذهب إلى هناك لإثبات وتسجيل أن ليبيا تعود لليبيين"!، يكون قد أظهر أنه يتصرف في السياسة الخارجية لصالح السياسة الأمريكية. وباستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية يكون قد تم تخطي الخطوط الحمراء للولايات المتحدة الأمريكية. على ذلك فإن قول أردوغان للأمم المتحدة من حين إلى آخر "لم يعد لكم أعين لتنظروا من خلالها إلى المرآة"، قد استدعت الأمم المتحدة لأداء وظيفتها. ومن قيام الولايات المتحدة بتقديم إشارة حول التدخل، قاموا بالتصريح بـ "ينبغي تأسيس ائتلاف متطوعين" في حال عدم صدور قرار من مجلس الأمن. وتزامنا مع وصول التدخل العسكري الأمريكي إلى التوقف أو حتى إلى الانتهاء فإن داود أوغلو بقوله :"ندعو لوقف الحرب، ولا ندعو لبدئها" يكون قد قام بمناورة ذكية عند الوصول إلى خط الولايات المتحدة. إن الولايات المتحدة لديها نفوذ قوي على الناحيتين الاقتصادية والسياسية، في تركيا. لذلك، فليس لها سياسة خارجية رغما عن أمريكا. وإن حزب العدالة والتنمية سيحدد وجهته حسب وجهة أمريكا. أو مثل عربات القطار ستذهب حيث تجرها أمريكا. ولإنقاذ أهالينا الذين مات منهم مئات الآلاف، ينبغي عليهم إيجاد القتلة الحقيقيين وإجبارهم على التذلل. أما الثوار الحقيقيون في الثورة السورية، فهم وراء النظر إليهم على أنهم إرهابيون، وقولهم "إننا مساندون لنظام دولي، الائتلاف الوطني السوري والجيش الحر بقيادة سليم إدريس". لذلك فإن هذا التصريح الذي قام به داود أوغلو يظهر أن الولايات المتحدة وروسيا كانتا على اتفاق مسبق، وبعد ذلك وصلت إلى خط الولايات المتحدة، وأن مصلحته هي إلى جانب النظام الدولي قبل أن تكون إلى جانب دماء المسلمين المهدورة. [الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِين أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا] [النساء: 139] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعثمان يلديز

نفائس الثمرات   إن السلوك هو بالطريق التي أمر الله بها ورسوله

نفائس الثمرات إن السلوك هو بالطريق التي أمر الله بها ورسوله

عن أبي ذر رضي الله عنه قال:" لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علماً". يقول ابن تيمية: إن السلوك هو بالطريق التي أمر الله بها ورسوله من الاعتقادات والعبادات والأخلاق وهذا كله مبين في الكتاب والسنة، فإن هذا بمنزلة الغذاء الذي لا بد للمؤمن منه. ولهذا كان جميع الصحابة يعلمون السلوك بدلالة الكتاب والسنة والتبليغ عن الرسول، لا يحتاجون في ذلك إلى فقهاء الصحابة. معالم في السلوك وتزكية النفوس وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   منطقة أبيي الغنية بالنفط تحت الانتداب الغربي

خبر وتعليق منطقة أبيي الغنية بالنفط تحت الانتداب الغربي

الخبر: ورد في صحيفة الصحافة الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 11 ذو القعدة 1434هـ الموافق 17 سبتمبر 2013م العدد (7228) ما نصه: (أمريكا وبريطانيا والنرويج تطلب إجراء استفتاء أبيي في أكتوبر). التعليق: إن قلوبنا تتفطر ألماً وحرقة ونحن نتابع مثل هذه المواقف الصادرة من دول الكفر وهي تأمر حكامنا بضرورة عقد الاستفتاءات والمباحثات، مما يعتبر تدخلاً مباشراً في شؤوننا الداخلية. وإنه لمن العار والشنار أن تصمت القوى السياسية في البلاد على الانتداب الغربي المباشر الذي يقوض أمن البلاد والعباد، وينقص الأرض من أطرافها، فماذا جنينا من التدخلات الغربية سوى التفتيت، وتهيئة بقية المناطق في السودان لمزيد من التفتيت!. إن هذه الدعوة التي تنطلق من فراعنة هذا الزمان - أمريكا وبريطانيا والنرويج وغيرهم - من حين إلى آخر تدعو فيها أهل السودان لإجراء استفتاء لمنطقة أبيي، لهي دعوة ملغومة بالبارود والكيماوي ومشئومة لا محالة، فتاريخنا الطويل مع مواقف هذه الدول لا يبشر بخير، بل هو الشر المستطير. إن هذه الدعوة مرفوضة جملة وتفصيلاً؛ وذلك للأسباب الآتية: أولاً:إن بريطانيا وأمريكا ليستا مؤهلتين أخلاقياً للحديث عن وقف النزاعات والحروب بين الشعوب والأمم، وشاهد ذلك أن بريطانيا نفسها هي التي بذرت بذور الحرب في السودان عندما كانت تستعمره بجيوشها؛ فكان التمرد الأول الذي شهدته البلاد في عهدها الاستعماري وبدعم منها؛ والذي استمر قرابة النصف قرن، فكيف بعد ذلك كله نستجير بنارها؟ وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي تعلن عداوتها وكراهيتها لهذه الأمة من خلال أفعالها وممارساتها ضد الأمة في السودان وغيرها من بلاد المسلمين المحتلة، فهي التي تبنت حركات التمرد، وهي التي كانت وما زالت تمد الحركات المسلحة بالسلاح والمال وتقوم بدعمها لوجستياً ومعنويا وتروج لتلك الحركات في المحافل الدولية عبر منظماتها المشبوهة، مظنة أن تجد لها موطئ قدم في هذا البلد الممزق (السودان). كل هذا يجعل منها بلداً غير محايدٍ ولا نزيه للتحدث عن صلح أو استقرار، ونحن نعلم أن الاستفتاء المزعوم إنما يُراد من خلاله سلخ هذه المنطقة الغنية بالنفط من أجل (كروش) بيوتات المال العالمية وشهوات الرأسمالية المتوحشة، وضمها لبحر الغزال لتقوية الدولة الوليدة في جنوب السودان. هذا ما تنطق به الوقائع والأحداث، وفي هذا السياق يحذر المولى عز وجل هذه الأمة من السير تحت جناح هؤلاء الكافرين من الأمريكيين والبريطانيين ومن لف لفهم، يقول الحق تبارك وتعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ * هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]، فبعد هذا القول الفصل من لدن حكيم خبير، لا يستقيم أن يستعين مسلم بهؤلاء الكافرين مظنة أن فيهم خيرٌ لهذه الأمة، ولكنا نرى الواقع عكس ذلك تماماً؛ فها هو المبعوث الأمريكي يسرح ويمرح في البلاد بطولها وعرضها فيقابل المسؤولين ورؤساء الأحزاب السياسية، كما فعل الشيطان الأمريكي أو المبعوث الأمريكي عندما التقى الصادق المهدي يوم الأحد 15/ 9/ 2013م بمنزله، ولا يتوقف هذا المستعمر الغاشم عند هذا الحد، بل يذهب أبعد من ذلك فيلتقي زعماء العشائر والقبائل، كلقائه الأخير مع زعيم قبيلة المسيرية حيث أكد (دونالد بوث) المبعوث الأمريكي لشطري السودان في تصريحات صحفية بعد اجتماعه مع الخير الفهيم؛ رئيس الجانب السوداني لإدارية أبيي، في مقر لجنة الإشراف المشتركة أنه أجرى اجتماعاً ناجحاً - بحسب تعبيره - استمع فيه إلى وجهة نظر المسيرية لترتيبات الحل النهائي، وقال إن مهمته كمبعوث خاص تتلخص في التعاطي مع ملف العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن، وحل القضايا العالقة بين الدولتين سيما منطقة أبيي. ونحن نقول: إن هذه الجولات المكوكية التي يقوم بها المبعوث الأمريكي لشطري السودان، تجعل من البلد مستعمرة أمريكية بامتياز، وهذا مرفوض لدينا ومنبوذ، ما كان ليحدث لولا أننا فرّطنا في تحكيم شرع الله؛ الذي يجعل سيادة دولة الخلافة على أراضيها كاملة غير منقوصة. إنّا نرفض مثل هذا العبث في بلاد المسلمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعصام الدين أحمد أتيممنسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير ولاية السودان

مع الحديث الشريف   شروط الأفضلية

مع الحديث الشريف شروط الأفضلية

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ. وروى مسلم عن أبي ذر قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مُجدَّع الأطراف» وفي رواية: «إن أُمّر عليكم عبد مُجدَّع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا» في هذه الأحاديث الشريفة يأمرنا صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لولي الأمر ما أقام الدين، ويشدد على السمع والطاعة له، إذ أمر به حتى لو كان ولي الأمر عبد حبشي، فهي نصوص صريحة في جواز أن يتولى أمر المسلمين عبد أسود. فليس المقصود بالعبد في الحديث الرقيق المملوك لأن العبد لا يتصور أن يكون ولياً للأمر لأنه لا يملك أمر نفسه فضلاً عن أن يملك أمر الناس. وفي هذه الأحاديث أمران هامان: الأول: أن السمع والطاعة تجب لكل أمير بداية بأمير المؤمنين، الخليفة فمن دونه من ولاة وعمال ....وغيرهم ممن يتولون أمر العامة، أو حتى من يتولون أمر فئات خاصة من مثل أمير السفر أو أمير الحزب، أو أمير الجهاد أو أمثالهم .... الثاني: أن ولي الأمر أي الخليفة، قد يكون من أي فئة من الأمة الإسلامية، وليس محصوراً بفئة معينة من الناس أو بحسب أو نسب معين، فكل من تجتمع فيه شروط الانعقاد له حق الترشح للخلافة، وتنعقد له الخلافة إن أخذها بحقها، أما اشتراط أن يكون الخليفة من قريش أو أن يكون مجتهداً أو ماهراً في استعمال السلاح أو أي شرط آخر فهي ليست شروط انعقاد، لأن الشرط حتى يكون شرط انعقاد يلزمه أن يأتي الدليل على اشتراطه متضمناً طلباً جازماً حتى يكون قرينة على اللزوم، أي الوجوب. فإن لم يكن الدليل متضمناً طلباً جازماً كان الشرط شرط أفضلية، لا شرط انعقاد. ولم يرد دليل فيه طلب جازم إلا سبعة شروط هي: أن يكون (1) رجلاً (2) مسلماً (3) بالغاً (4) عاقلاً (5) حراً (6) عدلاً (7) قادراً على القيام بأعباء الخلافة. لهذا كانت هذه الشروط وحدها هي شروط الانعقاد. أما ما عداها مما صح فيه الدليل فهو شرط أفضلية فقط وليس شرط انعقاد .... فيجوز أن يكون الخليفة قرشي ويجوز أن يكون عربي، ويجوز كذلك أن يكون بشتوني أو كردي أو تركي أو أمازيغي أو من أي عرق أو لون ما دامت تجتمع فيه شروط الانعقاد، واختارته الأمة لتولي أمرها فبايعته بيعة شرعية. فالرسول في هذا الحديث الشريف يأمر بطاعة ولي الأمر كائناً من كان، ما دامت قد عقدت له الخلافة ببيعة شرعية، فلم يحصره بجنس أو قبيلة أو لون .... فيا معشر المسلمين، أين أنتم من حكم ربكم الذي لا يفرق بين قرشي وخزاعي، ولا بين عربي وأعجمي، ولا بين أسود وأحمر إلا بالتقوى ..... أفحكم ربكم خير أم الديمقراطية التي هي من وضع البشر والتي تنقلب على أهلها إن أفرزت انتخاباتها حاكما لا يوافق أهواء النخبة المضبوعة في الأمة، أو لم ترضى عنه دول الإستكبار الغربي، حتى لو نال هذا الحاكم أصوات الأكثرية الساحقة من أبناء الأمة الذين شاركوا في العملية الديمقراطية. أرضيتم بالذي هو أدنى من الذي هو خير؟ وصدق الله العظيم: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (50 سورة المائدة) فاعتبروا يا أولي الألباب. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   قضية الأخت هيلة القصير تكشف عوار وخبث النظام السعودي

خبر وتعليق قضية الأخت هيلة القصير تكشف عوار وخبث النظام السعودي

الخبر: تناول الإعلام البديل بكثافة وسمّى (هاش تاق) مليونية هيلة القصير، المشهورة بأم الرباب، وأقبل عليه المغرّدون لمناصرتها والمطالبة بالإفراج عنها. هيلة القصير داعية مشهورة من الجزيرة العربية، أم وأرملة تعيل ابنتها، وهي معتقلة منذ أكثر من ثلاث سنوات في الزنازين الانفرادية، ومحكوم عليها بخمس عشرة سنة بتهمة مساعدة الإرهابيين -كما يصفهم النظام السعودي- (وقد كانت الأخت تعيل أسرًا كاملة وتكفل اليتامى) ولم يتح لها أية فرصة للدفاع عن نفسها. وقد بدأت حملة المناصرة هذه بعد أن تواترت الأخبار عن تدهور صحة الأخت وتعرضها للإساءات خلال فترة اعتقالها، وقد ذكرت الأخت هيلة لأحد الشيوخ أنها لم تضع عنها حجابها منذ ثلاث سنوات بسبب كاميرات المراقبة. التعليق: إن ما يحدث لأختنا أم الرباب يذكرنا بحال الأخت الدكتورة عافية صديقي العالمة الباكستانية، المعتقلة في أمريكا لتنفيذ حكمٍ عليها بالسجن 86 عاماً، وهي أيضاً أم لثلاثة أطفال. لعل الشبه كبير بين الحالتين، مع فرق مركزي وظاهر وهو: أن السجان في الحالة الأولى كافر أظهر عداءه للمسلمين مراراً وتكراراً، أما السجان في الحالة الثانية فهم مسلمون، الأصل فيهم أن يدركوا مكانة المرأة وقيمة العرض في الإسلام. ما جرم هذه القانتة العفيفة الداعية لله (نحسبها كذلك والله حسيبها) لتتعرض لهذا الظلم والعدوان وتحرم من أداء مهمتها الأساسية كأم لطفلة يتيمة قُتل أبوها وزُجّ بأمها في غياهب السجون؟ منذ متى توضع الحرائر خلف القضبان؟ منذ متى يُعَدّ دعم المسلمين وكفالة اليتامى وفك الكُرب جرماً يعاقب صاحبه بالسجن الانفرادي لمدة خمسة عشر عاماً؟ ورغم اختلافنا في طريقة التغيير، من حيث التزامنا بطريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في عدم القيام بأي أعمال مادية قبل إقامة الدولة الإسلامية، وما نراه من مخالفة حمل السلاح لطريقته عليه الصلاة والسلام في تغيير المجتمع، إلا أننا نستهجن هذا الاعتداء على المسلمات، ونستنكر الزجَّ بهنّ في السجون التي من المفترض أن تكون مخصصة لمن يعادي الله ورسوله وينشر الفساد في الأرض. إن ما فعله النظام السعودي الذي يدَّعي زوراً تطبيق الشريعة مخالف للإسلام؛ فليس لسجن النساء مدة طويلة أصلٌ أو سندٌ شرعي، ولم تعهد الأمة الإسلامية أن تُنتزع امرأة من خِدرها لتحاكم بالسجن لعشرات السنين. ولعل طغاة السعودية لم يجدوا حاجة لإبراز شُبهة دليل، فالملك لا يراجَع في أمر! ومن يراجعه يلحق بالعلماء المسجونين، فهو ولي أمر فوق المحاسبة!! أما علماء البلاط فلحومهم سامة مسمومة، وهم موظفون عند سيدهم وولي أمرهم، يتبعونه ويسبّحون بحمده آناء الليل وأطراف النهار، ويسكتون على جرائمه وخيانته للأمة!! لقد أظهر هذا النظام كذبه وخِسّته حين جنّد إعلامه الرخيص لتشويه صورة الحرائر وتلفيق الأكاذيب لهن؛ كي لا يعترض الناس على اعتقال النساء والحكم عليهن بخمسة عشر عاماً مجاراة لأساليب الغرب في فزاعته المسماة "الحرب على الإرهاب". إن النظام السعودي يتبع الغرب شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى إنه شوه صورة الجهاد والمجاهدين خارج السعودية ووصفهم بكل ما هو مشين، وجّرم دعم المجاهدين وتجهيز الغازي. يحدث هذا بعد أن كانت السعودية الدولة الأولى الداعمة للجهاد بالمال والدعم المعنوي، وذللت السبل لكي تمكّن الشباب من السفر لأفغانستان وغيرها على امتداد الثمانينات من القرن المنصرم سيراً وراء المصالح الغربية والموازنات الإقليمية، لا حباً في ذروة سنام الإسلام!! كيف تفتح السعودية باب النقاش في أمر الجهاد وهي تعيش في تناقض دائم بين ادعاء تطبيق الإسلام ونصرة المسلمين ودعم علماء جندوا أنفسهم للسير على خطى السلف الصالح ومناصرة أهل السنة والدعوة للولاء والبراء من جهة، وكونها موالية للغرب الكافر، بل وترى فيه شريان الحياة وتستضيء بناره جهاراً نهاراً من جهة أخرى؟! أين ذهبت أصوات مُدَّعِي تحرير المرأة في السعودية؟ وأين المنادِيات بفك القيود عن النساء وإتاحة كافة المجالات لهن، لماذا لا يناصرون المعتقلات؟ فهذه الدولة التي لا تعترف بهن ويهيمن عليها الفكر الذكوري والمواريث المناهضة للمرأة - حسب زعمهم - فقد أقرت بقوة المعتقلات ووضعتهن تحت القيد لأنهن يشكلن خطورة على البلاد. "قال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن هيلة القصير.. المعتقلة في السعودية امرأة خطيرة وشخصيتها قوية" (الشرق الأوسط 6 يونيو 2010)، فهل المرأة القوية هي ذات الرأي التي تتبع ما تراه على حق أم أن القوة بالتجرد من العفة والفطرة ومحاكاة كل شارد ووارد من صيحات!! ولو كان هدفهم هو تمكين المرأة وتقوية مكانتها، أوَلم يكن الأجدر بهن أن يتخذن المعتقلات كقدوة؟ فما هذا التناقض العجيب يا دعاة تحرير المرأة؟ إن هذه القضية وغيرها لتؤكد أن وحده هو الإسلام حين يطبق كاملاً غير منقوص يحفظ كرامة المرأة وحقوقها؛ فهي عرض يجب أن يصان. وإن المسلمين لن يقبلوا أن تتخطى أي دولة هذا الحاجز وأن تستباح الحرمات في سبيل حماية دولة واهية تهدد أمنَها وأمانَها أرملةٌ مريضة مستضعفة! لا بد من أن يلفظ أهل الجزيرة العربية هذه الدولة الظالمة التي تعتمد على منظومة أمنية مبنية على القواعد الأمريكية وملاحقة المسلمين وترويعهم. إن الناظر لحال أختنا الدكتورة عافية أو الأخت أمّ الرباب لا يرى فيهما رمزاً للمرأة المسلمة المستضعفة المبتلاة فقط، ولكن يرى فيهما تجسيداً للوهن وتدهور الحال وعجز الرجال عن الذود عن الأعراض وحماية المظلومين، كيف يهنأ لكم عيش يا رجال الأمة وحرائرها مكبلات بالقيود لا جرم لهن إلا أنْ قُلْنَ ربنا الله، أيُّ عارٍ وأيُّ شنارٍ يا أهل العزيمة والمنعة وشيوخ القبائل وقد قدر الله لنا أن نعيش في أيام تُقاد الحرائر للسجن الانفرادي والتحقيق معهن ثم يتتبعهن أنذال الأنظمة القمعية بكاميرات مراقبة على مدار الساعة؟ أنقبل هذا بعد أن كنا نجيش الجيوش لنصرة المسلمات في أصقاع الأرض؟ إن نصرة أختنا هيلة وأمثالها تكون بنصرة دين الله وتطبيق شريعته وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فرض ربنا وبشرى الهادي الأمين عليه الصلاة والسلام، وقتها فقط نحاسب كل من تسول له نفسه أن يهين المسلمات كائناً من كان، ونعيد للمرأة المسلمة مكانتها وكرامتها. نسأل الله أن يعجل لنا بالفرج حتى تجد صيحات حرائرنا المعتصمَ الملبّيَ الذي يهبّ لنصرتهن ويقول: لبيك أختاه لا هنتِ وأنا حي أُرزَق. [أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ]. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

8441 / 10603