ولاية الأردن: من حملة "ارفع راية رسول الله صلى الله عليه وسلم"
(كلمة للأستاذ أبي إبراهيم)
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←(كلمة للأستاذ أبي إبراهيم)
الكلمة التي ألقاها المهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا في حي الصاخور بحلب، حيث ندد بالائتلاف معلناً أن ثورة الشام هدفها إقامة الخلافة الإسلامية ومبايعة خليفة للمسلمين.. وأنها لن ترضى بالخنوع أو الخضوع للغرب وعملائه..الجمعة، 21 ذو القعدة 1434هـ الموافق 27 أيلول/سبتمبر2013م
الخبر: أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وبلغة حازمة في شأن حركة «حماس» أن رد مصر «سيكون قاسياً إذا شعرنا بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري»، لكنه شدد على أن الرد يتضمن «خيارات عسكرية أمنية، وليس خيارات تنتهي إلى معاناة للمواطن الفلسطيني». وشدد فهمي على وجود «ضغط شعبي كبير» في مصر «لقطع العلاقات مع تركيا»، وأوضح أن مصر سحبت سفيرها من أنقرة وأوقفت التعاون البحري معها ورفضت زيادة عدد أعضاء السفارة التركية في مصر «نتيجة لما تابعناه من سياسات تركية تمس السيادة المصرية». فيما وصل إلى القاهرة اليوم الثلاثاء "وفد إسرائيلي" رفيع المستوى لبحث تطورات الأوضاع في سيناء. التعليق: لقد استنسخ نظام مبارك البائد نفسه في نظام جديد أكثر قبحاً، وأشد وطأة على المسلمين وأكثر حميمية وتنسيقا مع كيان الاحتلال اليهودي. ففي عهد نظام مبارك أعلنت ليفني وزيرة خارجية كيان يهود الحرب على سلطة غزة من القاهرة بوجود أحمد أبو الغيط وزير الخارجية دون أن يعترض عليها أو يستنكر جريمتها فقُتل الآلاف من أهل غزة وهدمت البيوت فوق رؤوس أهلها، ثم تباكى النظام المصري على أهل غزة. وها هو النظام المصري الجديد يهدد سلطة غزة بحرب أمنية مدعياً أنه لن يمس أهل غزة أي أنه مستعد لشن حرب بالوكالة عن كيان يهود، وبتنسيق معه، والوفد الأمني اليهودي الذي يزور القاهرة ليس الأول وليس الأخير، فلقد كثر التنسيق الأمني بين الاحتلال اليهودي والنظام المصري الجديد الذي يخوض حربا بالوكالة ضد أهل سيناء وأهل غزة ويهدم الأنفاق ويشدد الحصار على غزة. وفي الوقت الذي يحتضن النظام المصري كيان يهود وينسق معه يستعدي تركيا ويسحب سفيره منها لأن النظام التركي لم يؤيد الانقلاب على رئيس منتخب، ليس لأن أردوغان يحب مصلحة أهل مصر، ولكنه يخاف على نفسه من العسكر في تركيا خاصة بعد أن قصقص نفوذ العسكر وحاكم بعض ضباطه. إننا على ثقة بأن أهل مصر الذين ثاروا على مبارك وأطاحوا به لقادرون على الإطاحة بذيوله وأذنابه الجدد، ونرجو الله أن ينصبوا مكانهم حاكما عادلا يحكم بالإسلام في خلافة راشدة على منهاج النبوة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس أحمد الخطيبعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير - فلسطين
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى الترمذي في سننه قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ". جاء في تحفة الأحوذي: قَوْلُهُ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ " الْوَزِيرُ الْمُوَازِرُ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْوِزْرَ أَيْ الثِّقَلَ عَنْ أَمِيرِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهُ أَمْرٌ شَاوَرَهُمَا كَمَا أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ مُشْكِلٌ شَاوَرَ وَزِيرَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى { وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي } قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَزِيرُ هُوَ الَّذِي يُوَازِرُهُ فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حَمَلَهُ مِنْ الْأَثْقَالِ وَاَلَّذِي يَلْتَجِئُ الْأَمِيرُ إِلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ فَهُوَ مَلْجَأٌ لَهُ وَمُفْزِعٌ. قَوْلُهُ: ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرَّهُ وَالْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ كلمة الوزير في اللغة تعني المعين والمساعد، وقد استعمل القرآن الكريم كلمة وزير بهذا المعنى اللغوي، قال تعالى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي} (29) ....طه ... أي معيناً ومساعداً. وفي هذا الحديث فإن الكلمة جاءت بمعناها اللغوي أي وزير بمعنى معاون أو مساعد، كما جاءت مطلقة تشمل أي معونة، وأي مساعدة في أي أمر من الأمور ومنها معونة الخليفة في مسؤولية الخلافة وأعمالها... ومن الحديث أخذ حزب التحرير الأحكام الآتية للخليفة أن يعين معاونين له ليعاونوه في تحمل أعباء الخلافة والقيام بمسؤولياتها جواز تعدد المعاونين ... فللخليفة أن يعين معاوناً له أو أكثر حسب حاجته، للخليفة أن يعين معاونين له في الحكم وفي غير الحكم ... إذ أن معاوني الرسول صلى الله عليه وسلم من السماء لم يكونا معاونين له في الحكم، بينما كان أبو بكر وعمر معاونين في الحكم. فدل على أن للخليفة أن يعين معاونين له في الحكم وغير الحكم.... أما المعاونون في الحكم فيطلق عليهم لقب: معاونوا التفويض: معاونوا التفويض: هم الوزراء الذين يعينهم الخليفة معه ليعاونوه في تحمل أعباء الخلافة والقيام بمسؤولياتها وبخاصة أنه كلما كبرت وتوسعت دولة الخلافة، ينوء الخليفة بحملها وحده ويحتاج إلى من يعاونه في حملها والقيام بمسؤولياتها. لا يصح أن يطلق عليهم وزراء دون تقييد، حتى لا يلتبس مدلول الوزير في الإسلام مع مدلول الوزير في الأنظمة الوضعية الحالية التي على الأساس الديمقراطي العلماني أو غيره من الأنظمة الموجودة في عصرنا الحاضر. يشترط في معاون التفويض ما يشترط في الخليفة، أي أن يكون: رجلاً مسلماً حراً بالغاً عاقلاً عدلاً قادراً من أهل الكفاية فيما أوكل إليه من أعمال... وذلك أن عمل المعاون من الحكم، وأنه يمثل الخليفة في الحكم فكان اشتراط أن تتوفر فيه الشروط التي يجب أن تتوفر في الخليفة. يقلد الخليفة معاون التفويض النيابة عنه في كل أرجاء الدولة مع عموم النظر في كل الأعمال... ومع ذلك فله أن يكلفه بعمل معين... فقد عين رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على الحج، وعين عمر على الصدقة.... مع كونهما وزيري تفويض على الإطلاق، فكان جواز التقييد... على أن يراعى ما يلي: من حيث التقليد: يقلد المعاون عموم النظر والنيابة في كل أرجاء الدولة من حيث العمل: يكلف المعاون بعمل في جزء من الدولة، أي أن الولايات تقسم بين المعاونين، فيكون للخليفة مثلاً معاون في الشرق وآخر في الغرب، وآخر في الشمال، وآخر في الجنوب وهكذا... من حيث النقل: ينقل المعاون من مكان إلى آخر ومن عمل إلى آخر دون حاجة إلى تقليد جديد، بل بتقليده الأول ... لأن أصل التقليد يشمل كل عمل. إن المعاون له صلاحيات الخليفة في كل ما يكلف فيه من أعمال، نيابة عن الخليفة... فله أن يحكم بنفسه وأن يقلد الحكام، و ينظر في المظالم ويستنيب فيها، وأن يتولى الجهاد بنفسه وأن يقلد من يتولاه، وأن يباشر تنفيذ الأمور التي دبرها وأن يستنيب في تنفيذها... لا يخصص معاون التفويض بأي دائرة من الجهاز الإداري كدائرة المعارف مثلاً ... لأن الذين يباشرون الأمور الإدارية هم أجراء وليسوا حكاماً، وهو حاكم وليس أجيرا، فعمله رعاية الشؤون وليس القيام بالأعمال التي يستأجر الأجراء للقيام بها ... وهو ليس ممنوعا من القيام بأي عمل إداري، لكنه لا يختص بأعمال إدارية، فهو له عموم النظر. على معاون التفويض: أن يرفع إلى الخليفة ما اعتزمه من تدبير، ثم مطالعة الخليفة لما أمضاه من تدبير وأنفذه من ولاية وتقليد... حتى لا يصير في صلاحياته كالخليفة، فعليه أن يرفع مطالعته وأن ينفذ هذه المطالعة ما لم يوقفه الخليفة عن تنفيذها فواقع المعاون أنه نائب عن الخليفة فيما كلف به من أعمال. على الخليفة أن يتصفح أعمال معاون التفويض وتدبيره للأمور، ليقر منها الصواب ويستدرك الخطأ وذلك: لأن تدبير شؤون الأمة موكول إلى الخليفة، ومحمول على اجتهاده هو، لقوله عليه الصلاة والسلام: "الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ". لأن معاون التفويض قد يخطئ، فلا بد أن يستدرك الخطأ، لذا كان لا بد للخليفة من أن يتصفح جميع أعمال المعاون... على النحو التالي: إذا دبر معاون التفويض أمراً وأقره الخليفة فله أن ينفذه كما أقره الخليفة ليس بزيادة ولا نقصان إذا عاد الخليفة وعارض المعاون في رد ما أمضاه فينظر: إن كان في حكم نفذه على وجهه أو مال وضعه في حقه فرأي معاون التنفيذ هو النافذ، لأنه بالأصل رأي الخليفة، وليس للخليفة أن يستدرك ما نفذ من أحكام أو انفق من أموال. إن كان ما أمضاه المعاون في غير ذلك مثل تقليد والٍ، أو تجهيز جيش، فللخليفة أن يعارضه، وفي هذه الحالة ينفذ رأي الخليفة لا رأي المعاون، لأن للخليفة أن يستدرك ذلك من فعل نفسه، فله أن يستدركه من فعل معاون التفويض. تعيين معاوني التفويض وعزلهم: يعين المعاون ويعزل بأمر من الخليفة عند وفاة الخليفة تنتهي ولاية معاوني التفويض ولا يستمرون في عملهم إلا في فترة الأمير المؤقت لا يحتاجون إلى عزل، لأن ولايتهم في حكم المنتهية بوفاة الخليفة الذي اتخذهم معاونين له إذا أراد الخليفة الجديد أن يعينهم معاوني تفويض له فإنهم يحتاجون إلى تقليد جديد من الخليفة الجديد. إن معاونوا التفويض هم الجهاز الثاني من أجهزة دولة الخلافة بعد الجهاز الأول والرئيس في الدولة وهو: الخليفة... احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقال ابن رجب رحمه الله - عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وخالق الناس بخلق حسن) (هذا من خصال التقوى، ولا تتم التقوى إلا به، وإنما أفرده بالذكر للحاجة إلى بيانه، فإن كثيراً من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده فنص له على الأمر بإحسان العشرة للناس، فكثيراً ما يغلب على من يعتني بالقيام بحقوق الله، والانعكاف على محبته وخشيته وطاعته إهمالُ حقوق العباد بالكلية أو التقصير فيها، والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً لا يقوى عليه إلا الكُمَّل من الأنبياء والصديقين). معالم في السلوك وتزكية النفوس وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: نقلت الجزيرة يوم الثلاثاء 24/09/2013م خبرا عنوانه "مفتشو الأمم المتحدة يعودون غدا إلى سوريا من أجل إكمال التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية". التعليق: عجيب أمر لجان الأمم المتحدة هذه، ألم يملوا من التحقيق في أمور عديمة الفائدة؟! ألم تمل اللجان بعد من الذهاب والإياب والبحث والتقصي في موضوع سخيف مثل موضوع استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية في قتاله للعصابات الإرهابية والشعب المتمرد في سوريا؟ ثم لماذا التحقيق في هذه التفاهات؟ أليس من حق النظام السوري الحفاظ على استقراره وأمنه وخصوصا إذا كان بقاؤه وقوته عبارة عن أمر حيوي ومصيري لتوازن القوى في المنطقة ولحماية أمن "إسرائيل" ومصالح أمريكا في الشرق الأوسط؟ ألا يعمل النظام السوري لحماية مصالح أمريكا في المنطقة؟ أليس النظام السوري جزءًا من المحور الإيراني التركي العراقي مع حزب الله؟ أليس هذا المحور هو المحور الذي ترتكز أمريكا عليه في الإبقاء والحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط؟ ثم أليس المقصود والغاية من الأمم المتحدة بالنسبة لأمريكا هو أن تقوم الأمم المتحدة ومؤسساتها بالحفاظ والإبقاء على مصالح أمريكا في العالم والشرق الأوسط بشكل خاص؟ وبعيدا عن الهرطقات الإعلامية، أليس النظام الإيراني بمختلف حكوماته هو الذي مهد وسهل وعبد لأمريكا الطريق للقضاء على الشعوب المسلمة الإرهابية في المنطقة من أفغانستان إلى العراق فسوريا الآن؟ ثم أليس النظام العلوي الممانع في سوريا هو ذلك النظام الذي أمّن مصالح أمريكا في سوريا منذ مجيء الأسد الأب للحكم وحتى الآن؟ إن كانت الأجوبة على الأسئلة المطروحة كلها هي نعم، فلماذا ترهق الأمم المتحدة نفسها في إرسال اللجان وراء اللجان للتحقيق؟ تارة لجان للتحقيق في المذابح المرتكبة؟ وتارة لجان للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة؟ ولجان أخرى للتحقيق في ما إذا تم استخدام قوة مفرطة من قبل النظام في سوريا ضد الإرهابيين؟ قد يخرج المرء العاقل بمعادلة بسيطة وبجواب بسيط للغاية إن تحرى الصدق وتجرد للفهم والحقيقة، وهي أن هيئة الأمم المتحدة مقتنعة تماما بأن الشعب السوري هذا هو شعب مسلم، وبالتالي فيه قابلية للإرهاب، وعليه لا بد من الحيلولة دون هذا الشعب ومحاولته التخلص من نظامه الحليف لأمريكا والحامي لأمن "إسرائيل". وقد يخرج عاقل آخر بتساؤلات أخرى أين كانت الأمم المتحدة من حرق روسيا للشيشان واستعبادها لدول الاتحاد السوفييتي السابق؟ ولماذا لا تحرك الأمم المتحدة ساكنا لوقف قتل المسلمين في ميانمار؟ ولماذا ولماذا؟ ولماذا لا تذهب لجان الأمم المتحدة للصين للتحقيق في انتهاك حقوق الإنسان ضد المسلمين من قبل الصين ومنذ عقود؟ الحقيقة هي أن الأسئلة كثيرة ومتعددة ومتنوعة وكلها تصب في نتيجة واحدة أضحت بعد ثورة سوريا حقيقة واضحة جلية للعيان كالشمس في رابعة النهار، وهي أن لجان الأمم المتحدة التي لا تنفك ترسل إلى سوريا ما هي إلا لجان لذر الرماد في العيون، وما هي إلا لجان تعمل لتغطية الجرائم البشعة والتمييز العلني الذي تقوم به الأمم المتحدة ومؤسساتها حين التعاطي مع قضايا العالم في شكل لا يخدم إلا أمريكا ودول مجلس الأمن الدائمة. إن الأمم المتحدة ولجانها وهيئاتها ما هي إلا مؤسسة عالمية تمثل أداة فاعلة لحماية مصالح الدول الغربية التي أنشأتها وتتفاوت خدمة الأمم المتحدة لهذه الدولة الغربية أو تلك بمقدار نصيب الدولة وإسهامها في تمويل الأمم المتحدة، والحقيقة أن النصيب الأوفر في هذه الهيئة هو لأمريكا كونها ممولاً أساسيًّا لنفقاتها وتكاليفها. لقد تعلمت أمريكا الدرس الأكبر في حياتها السياسية من حرب العراق، فلم تدعم النظام السوري بصورة مباشرة، بل أوكلت المهمة لروسيا، واستفادت أمريكا بذلك أمران: الأول أنها لن تقف متحدية للعالم أجمع في حرب غير إنسانية بشعة كتلك التي في سوريا، كما أن أمريكا لن تتحدى العالم سياسيا في مجلس الأمن مرة أخرى وأوكلت المهمتين في مجلس الأمن وفعليا لروسيا في سوريا، واكتفت أمريكا بهرطقات إعلامية ضد روسيا، واكتفت أمريكا أيضا بمنع تسليح الشعب السوري بحجة عدم السماح بتسليح الثورة في سوريا خوفا من أن يصل السلاح للإرهابيين على زعمها. لقد اتفقت الدول الكبرى على تمزيق سوريا، والسبب في ذلك يعود إلى أن الثوار في سوريا لم يرضوا أن يخضعوا للمجالس التي أسستها أمريكا لهم، تلك المجالس والهيئات السياسية التي تريد أن تعيد الشعب السوري لأحضان أمريكا بعد القضاء على بشار؛ ولذلك فإن اللجان التي ترسل إلى سوريا هي لجان أمريكا التي لا ترى إلا ما تراه أمريكا، ولا تسمع إلا بأذن أمريكا، ولا تقول إلا بلسان أمريكا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. فرج أبو مالك
العناوين: • ليبيا بين الهيمنة السياسية البريطانية والهيمنة العسكرية الأمريكية• تواطؤ الدول الكبرى ضد الثورة في سوريا مرده فقط خشيتهم من القوى الإسلامية الصاعدة• السيسي يرتكب جميع جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين التفاصيل: ليبيا بين الهيمنة السياسية البريطانية والهيمنة العسكرية الأمريكية: ليبيا بعد الثورة تتقاذفها القوتان الإمبرياليتان الأمريكية والبريطانية، فمنذ أن سُرقت الثورة الليبية فور انفجارها وشاركت القوى الاستعمارية الغربية الكبرى مبكراً بإسقاط القذافي، وليبيا لم تستفق بعد من الصدمات التي تُكال لها باستمرار عسكرياً وسياسياً واقتصادياً. فالحكومة ضعيفة، والوضع الأمني هش، والاقتصاد متدهور، والنفط يُنهب من قبل الشركات الأوروبية لا سيما البريطانية والإيطالية، والسياسيون الفاسدون في غالبيتهم موالون لبريطانيا وأقلية منهم توالي أمريكا أو فرنسا. ليبيا هذه ليست هي ليبيا التي أرادها الثوار المخلصون الذين ضحوا بأرواحهم ليتخلصوا من طاغيتهم القذافي، لأنها ما زالت بفضل حفنة من العملاء تتقاذفها مؤامرات الدول الكبرى الاستعمارية. فبريطانيا تعهدت بتدريب عشرة آلاف جندي ليبي خارج الأراضي الليبية لتتمكن الحكومة الموالية لها من القضاء على المليشيات المسلحة التي لا توالي بريطانيا. وذلك وفقاً لما ذكرته الصحافة البريطانية. وقد اعترف ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني بأن لبريطانيا اليد الطولى في الإطاحة بالقذافي فقال بأنه: "فخور بدور بريطانيا في مساعدة ليبيا على الإطاحة بمعمر القذافي"، ولدى استقباله لعلي زيدان في 17/9 في مكتبة لندن قال: "إن ليبيا لا تزال بحاجة للكثير من المساعدة لاستعادة الأمن وإنشاء حكومة ديمقراطية قوية"، وذلك بحسب وكالة الأنباء الليبية. وأما زيدان فقال بأن ليبيا تخسر نحو (130) مليون دولار يومياً بسبب الاحتجاجات المعرقلة لقطاع النفط. وقد رعت بريطانيا مؤتمراً صحفياً الأسبوع الماضي في لندن لاستقطاب رجال أعمال واستثمارات دولية للعمل في ليبيا، وهذا يدل على أن بريطانيا ممثلة بحكومتها تعتبر ليبيا من ناحية السياسة والاقتصاد والنفط بشكل خاص دولة تابعة لها وتحت هيمنتها ووصايتها. وأما بالنسبة للهيمنة الأمريكية فإنها تتعلق بالجوانب العسكرية، فقد وافقت الحكومة الليبية الموالية لبريطانيا على تمديد عمل قوات الأفريكوم (القيادة الأمريكية الخاصة بأفريقيا) فيما يتعلق بمراقبة الحدود والمدن بحجة ضمان الأمن وعدم تهريب الأسلحة من الأراضي الليبية، وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الليبية عبد الرزاق الشهابي في تصريح لوكالة الأناضول: "إن قوات الأفريكوم قوات أمريكية لا صلة لها بالأمم المتحدة وقد كلفت بهذا الأمر بعد اتفاق ليبي أمريكي ومباركة من دول أصدقاء ليبيا". ومعلوم أن مجموعة أصدقاء ليبيا التي تأسست في شباط عام 2011 خلال الثورة الليبية تتكون من بريطانيا وفرنسا وأمريكا وألمانيا وقطر وتركيا والإمارات.فليبيا إذاً وبناء على هذه المعطيات هي دولة تابعة لبريطانيا سياسياً بشكل شبه قاطع وفيها نفوذ عسكري أمريكي قوي، ولم يستفد أهل ليبيا من ثورتهم ولا من التخلص من طاغيتهم لأن العملاء الجدد في ليبيا بعد الثورة أسقطوا الدولة في شرك بريطانيا وأمريكا. تواطؤ الدول الكبرى ضد الثورة في سوريا مرده فقط خشيتهم من القوى الإسلامية الصاعدة: تحدث الرئيس الأمريكي أكثر من مرة من تخوفه مما وصفه بـِ(الإسلاميون) الذين تزداد قوتهم يوماً بعد يوم، وكان أحدث تصريحاته بهذا الخصوص في اللقاء الذي أجرته معه قناة تلموندو الناطقة بالإسبانية حيث قال: "إن الهدف الاستراتيجي لأمريكا هو إبعاد الأسد عن السلطة مع تأمين حماية الأقليات الدينية والتأكد من أن الإسلاميين لا يعززون سلطاتهم في البلد". فوضع لإزالة الأسد شرطين وهما: حماية الأقليات والتأكد من عدم تعزيز الإسلاميين لسلطاتهم في سوريا، وهذا معناه أن أمريكا ستظل تدعم الأسد ما دام الإسلاميون تتعزز قواهم. وأما سيرجي إيفانوف كبير موظفي الكرملين فتحدث السبت الماضي وفقاً لما نقلته وكالة رويترز فقال: "إن روسيا تعارض التدخل العسكري الغربي في سوريا لأن مثل هذا التدخل سيساعد فقط متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة" على حد قوله. وشرح وزير الخارجية الأمريكي المخضرم الأسبق هنري كيسنجر حقيقة الموقف الروسي فقال: "إن الرئيس الروسي بوتين يعتبر أن الإسلام هو التهديد الأمني الأكبر لبلاده وإن مصدر القلق الأكبر في سوريا هو إمكانية تسبب هذا النزاع في زيادة رقعة الإسلاميين بالمنطقة". وأما الرئيس الفرنسي فتحدث عن مخاطر تسليح المعارضة السورية ووصفها بأنها: "باتت محصورة بين مطرقة النظام وسندان الإسلاميين المتشددين"، وقال بأن فرنسا ستزود المعارضة بالأسلحة ولكن في إطار يمنع من سقوطها بأيدي الجهاديين. فالقوى الكبرى إذاً تتفق على منع الإسلاميين من السيطرة على سوريا ولو أدّى ذلك إلى دعمها لنظام بشار الأسد الدموي القاتل. السيسي يرتكب جميع جرائمه بالتنسيق مع الأمريكيين: كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قيام الوزير تشاك هيغل بإجراء اتصال هاتفي مع نظيره المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي تناول معه مستجدات الأوضاع في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب إعادة بناء المجتمعات القبطية التي تضررت جراء أعمال العنف الأخيرة وذلك وفقاً لما نقلته وكالة (CNN) الأمريكية. وقد رصدت المصادر الإخبارية عشرات المكالمات الهاتفية بين الرجلين بعد وقوع الانقلاب. ومن جهة أخرى نقلت قناة العربية تصريحات للمتحدث العسكري باسم الجيش المصري العقيد أحمد محمد علي في حوار أجرته القناة قوله: "الولايات المتحدة أمدتنا بأجهزة للكشف عن مثل هذه الأنفاق في الماضي وما زلنا نعمل بها حتى الآن"، وأضاف: "إن الاتصالات بين الجانبين شبه يومية، وإن علاقة التعاون العسكري بين وزارتي الدفاع المصرية والأمريكية هي علاقة استراتيجية تاريخية طويلة". واعترف العقيد أحمد محمد علي بوجود تنسيق مع دولة يهود وفقاً للاتفاقية الأمنية بين الدولتين فقال: "ليس هناك دولتان متجاورتان ليس بينهما تنسيق لحماية أمن الحدود بينهما، وما يحدث ليس تهديداً لمصر فقط وإنما للمنطقة بالكامل". وهكذا يتبين أن جميع الجرائم والأفعال المشينة التي ارتكبها ويرتكبها الجنرال السيسي في مصر وفي سيناء وفي غزة ضد المسلمين، وما يترتب عليها من سفك للدماء وإزهاق للأرواح ومعاناة للناس وتراجع مكانة مصر إسلامياً ودولياً، يتحمل السيسي وبطانته الفاسدة المسؤولية عنها بشكل كامل، وأن علاقته الوثيقة مع أمريكا تفسر هذه اللامبالاة في هذه التصرفات السياسية الإجرامية، وأن أمريكا هي شريك أساسي مع عملائها في ذبح المسلمين في مصر والمنطقة.