أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي هي رأسمالية وتسعى فقط لتحقيق الفوائد الاقتصادية   (مترجم)

خبر وتعليق بلدان منظمة المؤتمر الإسلامي هي رأسمالية وتسعى فقط لتحقيق الفوائد الاقتصادية (مترجم)

الخبر: بدأت في عاصمة تتارستان في 2 تشرين الأول/أكتوبر أعمال قمة قازان 2013، وهي قمة اقتصادية دولية تضم روسيا وبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي. وقد أعرب رئيس تتارستان رستم مينيخانوف، عند ترحيبه بالضيوف خلال وجبة إفطار رجال الأعمال التي افتتح بها المنتدى، أعرب عن رأيه في أن قمة قازان تمثل المنبر الذي يجمع بين بلادنا وبلدان العالم الإسلامي، حيث قال "هناك فيما يبدو منبر جديد في روسيا، حيث يمكننا مناقشة مواقفنا، للجمع بين روسيا والعالم الإسلامي. ينبغي للعالم أن يكون متكاملًا. وأود أن أشكر شركاءنا على اهتمامهم بالمنتدى" - "روسيسكايا غازيتا" - نقلا عن رئيس الجمهورية. التعليق: هذه هي قمة قازان الخامسة، والغرض منها هو تشجيع الاستثمار الاقتصادي في روسيا من قبل دول منظمة المؤتمر الإسلامي ومواصلة توسيع التعاون في مجال الأعمال. إن قمة قازان هذه تعمل بالتوازي مع منتدى اقتصادي آخر تحت مسمى "روسيا تنادي"، والذي ينظمه مصرف "في تي بي كابيتال" في موسكو. يعقد كلا المنتديين للمرة الخامسة، وكلاهما أيضا تم تصميمه لإقناع المشاركين في تحسين مناخ الاستثمار في روسيا وإلى ضخ أموال إضافية في اقتصاد البلد. وقد جمع منتدى "في تي بي كابيتال"، "روسيا تنادي"، المستثمرين المحتملين الذين يمثلون العالم الغربي وأيديولوجيته الرأسمالية. لهذا السبب، فإن الضيوف والمشاركين كانوا على قناعة تامة ليس فقط من نمو الناتج المحلي الإجمالي وصلابة الاقتصاد الروسي، ولكن أيضا في حقيقة أن روسيا هي دولة سيادة القانون، وتحترم فيها حقوق الإنسان. لذلك، كان على بوتين وهو يتحدث في المنتدى، الرد على الأسئلة التي لا تنطبق مباشرةً على الاقتصاد مثل سؤال مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" حول السجناء السياسيين في روسيا. وجمع منتدى قازان أيضًا المستثمرين المحتملين الذين يمثلون العالم الإسلامي، ورغم حديث مينيخانوف عن التقارب مع بلدان العالم الإسلامي، إلا أن الحقيقة هي أن هذه الدول لا تمثل الإسلام. وعلى الرغم من هذا الاسم الفخم لمنظمة التعاون الإسلامي، إلا أنها لا تمثل بأي حال من الأحوال مصالح العالم الإسلامي وخاصةً الإسلام كأيديولوجية. فبلدان هذه المنظمة وكذلك الدول الغربية لا تمثل سوى الرأسمالية والمصالح الاقتصادية. ولو كانت منظمة المؤتمر الإسلامي تهتم بمصالح الأمة الإسلامية لرفضت بالتأكيد الفوائد الاقتصادية الربوية، وأعربت عن دعمها للمسلمين في روسيا التي يحظر فيها القرآن الكريم ويعاقب فيها حملة الدعوة ليس بالسجن فحسب، بل بالقتل أيضًا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسليمان إبراهيموف

ولاية السودان: التغطية الإعلامية لفعاليات الحزب ضد رفع الأسعار

ولاية السودان: التغطية الإعلامية لفعاليات الحزب ضد رفع الأسعار

أوردت بعض أجهزة الإعلام أخباراً عن الأعمال التي قام بها حزب التحرير / ولاية السودان منذ قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات، وكان الحزب قد أصدر نشرة بعنوان: (رفع الدعم عن المحروقات خطوة أخرى لسحق البسطاء من الناس وصناعة المزيد من الفقراء)، ووزعها توزيعاً كفاحياً في مواقف المواصلات والأسواق والأماكن العامة. وقام بوقفة احتجاجية أمام مبنى رئاسة الأمن والمخابرات الوطني وقسم شرطة الكلاكلة. وهذه بعض الأخبار: 1/ أوردت فضائية الجزيرة خبراً وكررته في جولاتها الاخبارية في يوم 03/10/2013م كما يلي: (نظمت عشرات الناشطات السودانيات يوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية حيث يقيم الرئيس عمر البشير. وفي حين اعتقلت قوات الأمن ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن حزب التحرير الإسلامي أن العشرات من منسوبيه لا يزالون رهن الاعتقال عند جهاز الأمن والمخابرات. ووضعت الناشطات أشرطة لاصقة على أفواههن، ورفعن لافتات تؤكد سلمية المظاهرات والاحتجاجات السودانية. وتساءلن فيها عن أسباب قتل المحتجين على قرارات الحكومة مؤخرا. وكان حزب التحرير الإسلامي نظم وقفة احتجاجية أمام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بالخرطوم، وقسم شرطة الكلاكلة جنوب العاصمة للتنديد بمسلك الأمن والشرطة تجاه المحتجين بسبب قرارات الحكومة رفع الدعم عن المحروقات الأسبوع الماضي. وقال في بيان له حوى قائمة بأسماء المعتقلين إن السلطات تعاملت مع وقفة الحزب الاحتجاجية بأسلوب "القرصنة" محذرا الحكومة من المضي في مسلك الاعتقالات بوجه معارضيه السلميين). 2/ الكاتب الصحفي (حسن عبد الحميد) صاحب عمود (مصابيح) بجريدة الصحافة، يوم 4 أكتوبر/ تشرين أول 2013م أورد مقالاً تحت عنوان: (حق التظاهر السلمي على المحك): قال فيه: (يوم الاثنين الماضي الثلاثين من سبتمبر 2013م عقد وزير الداخلية مؤتمراً صحفياً، تناول فيه المظاهرات الأخيرة بالبلاد، وأكد الوزير أن حق التظاهر السلمي كفله الدستور، وينظمه القانون وفقاً لقانون 1925، ونبه إلى أن المظاهرات الأخيرة ليست قانونية، لأنها لم يُستأذن لها من الجهات الرسمية وتتم حمايتها وفق القانون، وتحدى وزير الداخلية أن تكون هناك جهة تقدمت بطلب للتصديق لمظاهرة سلمية في تلك الأيام. وبعد مؤتمر الوزير بيوم واحد، أي صباح الثلاثاء الماضي الأول من أكتوبر 2013م، تقدّم قادة حزب التحرير / ولاية السودان للجهات المختصة بالتصديق لهم بمظاهرة سلمية أمام مباني جهاز الأمن الوطني، احتجاجاً على اعتقال بعض الشباب من منسوبي الحزب، وذكر لي الأستاذ إبراهيم عثمان الناطق الرسمي باسم حزب التحرير بالسودان في اتصال هاتفي أن الطلب تم تقديمه باسم الحزب كتابة للجهات المعنية، ولكن الجهات المعنية اكتفت بالرد الشفوي ولم تسلمهم مكتوباً بالرد. والنتيجة أن قام شباب حزب التحرير بمظاهرتهم السلمية أمام مبنى جهاز الأمن الوطني، وشارك فيها عدد من منسوبي الحزب احتجاجاً على اعتقال زملائهم في الحزب، وبعد انفضاض المسيرة السلمية قامت الجهات المختصة باعتقال مجموعة من المشاركين في المظاهرة السلمية، وعلى رأسهم الناطق الرسمي باسم الحزب الأستاذ إبراهيم عثمان، وعدد من قادة الحزب، لكن تم إطلاق سراح بعضهم في نفس الليلة، وبقيت مجموعة من قيادات الحزب ومجموعة أكبر من شبابه رهن الاعتقال لأيام، ولم يطلق سراحهم حتى كتابة هذه السطور. على ضوء هذه الحادثة أصبح التظاهر السلمي محل اختبار حقيقي، لأنه لا معنى لتضمين هذا الحق في الدستور ثم سلبه على أرض الواقع، وفي ظل هذه الظروف السياسية المتوترة عقب التظاهرات الأخيرة من الأجدى للسلطات المعنية تنظيم حق التظاهر بالقانون وتقديم نموذج حي لمسيرة سلمية تحرسها الشرطة، ولا يجري فيها تخريب مثلما حدث في الخرطوم نهايات الأسبوع الماضي. المعروف أن حزب التحرير لا يلجأ للعمل المسلح أو العنف في تنفيذ برنامجه السياسي، وهو أكبر حزب معروف باعتماده على الحجة والجدال بالتي هي أحسن في سبيل توصيل أفكاره وآرائه حول ما يدور في الساحة السياسية، ولا أظن أن حزباً سياسياً سودانياً يصدر بيانات أكثر مما يصدرها حزب التحرير ولاية السودان، فالحزب يكاد يصدر بياناً سياسياً أسبوعياً على مدار السنة، هذا غير الحالات الساخنة التي يضطر فيها لإصدار أكثر من بيان خلال الأسبوع، ولعل الإخوة الصحفيين وإدارات الصحف المختلفة يحتفظون بأرتال من البيانات التي تصل إليهم من حزب التحرير على مدار العام. بعض منسوبي حزب التحرير وعلى رأسهم الناطق الرسمي تم إطلاق سراحهم، ولكن الذين لم يطلق سراحهم أضعاف هذا العدد. والمطلوب من الجهات المختصة النظر بعين الاعتبار لطلبات التظاهر السلمي، وبالتالي إطلاق سراح منسوبي حزب التحرير أو تقديمهم لمحاكمة عاجلة.. والكرة الآن في ملعب الحكومة لتقديم نموذج في هذا الشأن). 3/ جريدة الجريدة يوم 29 ذو القعدة 1434هـ أوردت في الصفحة الأولى خبراً بعنوان: (حزب التحرير: الضرائب والجمارك والجبايات حرام، وهذا هو الخبر: الخرطوم: سعاد الخضر: أعلن حزب التحرير عن رفضه للإصلاحات الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة مؤخراً، وشن هجوماً عنيفاً عليها، ووصف نظامها بالفاشل اقتصادياً، واعتبر رئيس الحزب خليل أن الضرائب والجمارك والجبايات حرام شرعاً، واستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة صاحب مكس)، واتهم الحكومة باحتكار السلع حتى تتمكن من رفع أسعارها. وقلل من مبررات الحكومة التي ساقتها لرفع الدعم لجهة حصولها على أكثر من (70) ألف برميل مجاناً، وقال في مؤتمر صحفي أمس: (إن البترول ملك عام للشعب ولا يمكن أن تبيعه الحكومة بالسعر العالمي). ملاحظة: 1/ كانت الجريدة في الأسبوع الفائت في عددها الإلكتروني، قد أوردت خبر الاعتقالات التي طالت شباب وقادة حزب التحرير عقب الوقفة الاحتجاجية أمام رئاسة جهاز الأمن والمخابرات. 2/ الصحف في السودان منذ اندلاع الاحتجاجات والوقفات السلمية وغيرها، صارت مأسورة في يد جهاز الأمن والمخابرات، فصودرت بعضها وتوقفت بعضها عن الصدور احتجاجاً على قمع الصحفيين وتحكيم القبضة الأمنية عليها، مثل صحيفة الجريدة. كما أوقفت صحيفة الانتباهة، وما تبقى من الصحف يساير النظام ويخضع بالكامل لتوجيهاته الأمنية. فك الله أسر الشباب وسائر المعتقلين والصحف، وأراحنا من هذه الأنظمة القمعية الظالمة، بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة، اللهم عجل بالنصر يا رب العالمين. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

الإسلاميون: قانون تحديد سن الزواج في اليمن

الإسلاميون: قانون تحديد سن الزواج في اليمن

04/10/2013 ارتبط اسم اليمن في الفترة الأخيرة بقضية الزواج المبكر أو ما أطلق عليه الإعلام مسمى "ظاهرة زواج الفتيات القاصرات"، وتتوالى الأخبار عن فتيات صغيرات تزوجن في سن مبكرة وحُرمن من إكمال تعليمهن وتعرض بعضهن لضرر جسدي ناتج عن الزواج المبكر. وقد أثارت حادثة الطفلة العروس "روان" التي أشيع أنها توفيت بنزيف داخلي في ليلة زفافها مع نشر الملابسات المروعة للوفاة، أثارت انتقادات عبر العالم من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات العالمية والصحافة الإقليمية والعالمية. أعقب هذا الخبر بيانٌ من مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية كاثرين آشتون وصفت فيه ما حدث لروان بأنه "مروع"، وقالت: "أدعو الحكومة اليمنية إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي بما فيه مواثيق الأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل، واليمن أحد أعضائها، وأن تعيد العمل فوراً بتشريع يحدد سناً أدنى للزواج تماشياً مع المعايير الدولية، لمنع مثل هذه الإساءة للأطفال". بالرغم من نفي الحكومة اليمنية صحة خبر وفاة الفتاة العروس ابنة الثامنة في مؤتمر صحفي بحضور الفتاة نفسها بحسب ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، وأن الفتاة لا تزال على قيد الحياة وتعيش بشكل عادي مع أسرتها التي نفت بدورها القضية برمتها (عدن الغد 14-9-2013)، إلا أن الحملة المسعورة لم تتوقف واستثمر المناهضون للزواج المبكر هذه الحادثة، حتى بعد تكذيبها، لتوصيل أفكارهم، بل إن بعضهم طالب بتدخل الهيئات الدولية لتجبر اليمن على التقيد بالتزاماتها الدولية. أتت هذه الحادثة بعد قضية الفتاة اليمنية ندى الأهدل التي جذبت أنظار جمعيات حقوق الإنسان حول العالم والإعلام العالمي، الذي وصفها "بالفتاة الشجاعة"، بعد انتشار فيديو لها تتبرأ فيه من عائلتها التي هربت منهم، بعد أن أجبروها على الزواج من رجل يكبرها في السن، وادعت الفتاة أنها تمكنت من الهرب إلى منزل عمها، ليتضح أن القصة ملفقة ولا أساس لها وأن الفتاة تم تلقينها لتقول ما قالته في الشريط المسجل. وبالرغم من كثرة ما نشر من مقالات وتحقيقات صحفية وما أثير من لبس في هذا الموضوع الشائك إلا أن النقاش حوله لم يتجاوز السطح ولم يتوغل لعمق المشكلة ليطرح حلولاً حقيقية. هذه القضية كغيرها من القضايا التي تتبناها المنظمات الدولية، يتم حسمها حتى قبل الطرح، عبر اختيار مسميات تحمل توجهاً معينا، فعلى سبيل المثال ينعتون الزواج المبكر بالظاهرة، بينما هو جزء من موروث وعادات يحافظ عليها المجتمع اليمني المحافظ وليس هو وليد اللحظة، بل للزواج المبكر جذور معروفة في المجتمع اليمني، والظاهرة الجديدة على المجتمع اليمني هي تأخر سن الزواج أو المرأة المستقلة التي تعيل نفسها، فالتبكير بالزواج للجنسين عُرف متوارث عبر الأجيال وليس محل بحثٍ، إضافة إلى أن له أصل في الدين، حيث حث الإسلام الشباب على الزواج وأمر بتزويج الفتيات إن تقدم لخطبتهن من يرضون دينه وخلقه. وكذلك يصف المسألة بأنها زواج رجل بالغ بطفلة، بغية أن ينفّر المتلقي من الفكرة دون التطرق لكون سن التكليف يميز الطفل عن البالغ في الإسلام، وسن التكليف للفتيات مقترن بالطمث؛ فقد تصل الفتاة لسن الثامنة عشرة وهي لم تبلغ، بينما تبلغ أخرى في سن العاشرة فتكلف واحدة ولا تكلف الأخرى. ومنه أيضاً تبني تسمية زواج القاصرات مع تبني فرضية قبول العالم كله بسن الأهلية القانونية في الغرب والمحددة بثمانية عشر عامًا، بالرغم من تباين سن الزواج بين البلدان الغربية نفسها وبين ولايات البلد الواحد؛ فمنهم من يلتزم بسن الثامنة عشرة ومنهم من لا يلتزم، ومنهم من يضع استثناءات لكل حالة ويشترط أن يتم الزواج بموافقة الأهل، فنراهم يلزموننا بما لا يلزمون به أنفسهم! كما يربط هذا الطرح بين الزواج في سن صغيرة وحالات الوفيات الناجمة عن الولادة ومشاكل الحمل وكأنه ارتباط شَرْطيّ، ولو كان الأمر كذلك لما بقي في اليمن أحد، فالمعروف عن أهل اليمن وخاصة بين بعض القبائل الزواج المبكر. لم تتجاوز الأطروحات حول القضية حدود الشجب والتنديد والاستنكار والمطالبة بتحديد سن الزواج، ولا زالت منظمة حقوق الانسان اليمنية تبذل مساعيَها لإصدار تشريع يجرّم "ظاهرة عرائس الموت" كما بات يطلق عليها (روسيا اليوم 27-9-2013). طالبت هيومن رايتس ووتش أعضاء لجنة الحقوق والحريات في مؤتمر الحوار الوطني في اليمن أن يوصوا بحظر زواج الأطفال، كما طالبت اللجنة المكلفة بصياغة الدستور الجديد بضرورة النظر في إدخال سن الـ18 كحد أدنى للزواج على أن يضع البرلمان قانونا يحدد الحد الأدنى للزواج في سن الـ18. وأعلنت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية حورية مشهور لوكالات الأنباء أنها تسعى لوضع مشروع قانون جديد في اليمن، يحدد السن الدنيا لزواج الفتيات بـ 18 عاما، وذكرت الوزيرة التي أبدت أسفها لسحب مشروع مماثل في السابق "كنا نطالب بتحديد سن الزواج عند 18 سنة لأن اليمن موقع على المعاهدات الدولية الخاصة بحماية الطفل (الإمارات اليوم 14.9.2013). وبالرغم من المساعي الحثيثة والهجمة الإعلامية إلا أن لجنة الحريات في "مؤتمر الحوار الوطني" الذي يدرس الدستور الجديد لليمن، صوّت ضد مشروع قانون يقضي بتحديد السن الأدنى للزواج بـ 18 عاما، كما صرحت الوزيرة أن "التصويت ضد قانون منع زواج القاصرات في مؤتمر الحوار صادم ومخيّب للآمال". والملاحظ أن قضية زواج القاصرات تحظى بعناية خاصة من قبل الهيئات والمنظمات الأممية، وتستمر هذه الهيئات في دق ناقوس الخطر بين الفينة والفينة وتصب جل اهتمامها على دول معينة. وفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" فإن 14% من الفتيات في اليمن يتزوجّن قبل سن 15 عاماً، و52% قبل سن 18، وتبدو هذه الإحصاءات الدقيقة لافتةً للنظر في بلد يعاني تأخرًا وإهمالاً في تدوين الإحصاءات وإصدار شهادات الميلاد وفقر الخدمات في القرى والمناطق النائية. والعجيب أن منظمات المجتمع المدني والهيئات التي تحرك بعض النشطاء من بني جلدتنا يتجاهلون المشاكل الاجتماعية الأخرى ويغفلون عما ينتج منها من أذى، ومن ذلك مشكلة تأخر سن الزواج والعنوسة، التي تعد ظاهرة ملموسة وغريبة على المجتمع في اليمن ولا تحظى بالاهتمام؟ لماذا يتجاهل المجتمع واقع المطلقة وما تعانيه من تضييق غير مبرر بالرغم مما تميز به المجتمع المسلم في السابق من ليونة وسماحة ولم يعرف عنه التضييق على الأرامل والمطلقات؟ لماذا يستأثر الرأي العام بموضوع زواج الصغيرات؟! تساءلت الطفلة ندى الأهدل في الفيديو الذي شاهده الملايين عبر العالم حول السبب الذي يدفع الأهالي إلى تزويج الأطفال في هذه السن، قائلة: "لا أعرف لماذا يتم تزويجنا في سن صغيرة، أنا لست سلعة للبيع، أنا طفلة كادت تفقد براءتها نتيجة إهمال أهلها". وتناقلت الصحف هذا المقطع وهي تصب جل اهتمامها على هذه الطفولة التي يتم اغتيالها، بما في ذلك الصحف الأمريكية التي تتفادى نشر صور أشلاء أخوات روان وندى الأهدل اللواتي يُقتلن على مرأى العالم بهجمات الدرون (الطائرات بدون طيار) التي تقصف اليمن وتدك البيوت على أهلها. أيّة براءة هذه التي يدعيها الغرب حينما ينشر هذا الفيديو ويدعي التأثر والنضال من أجل طفولة فتيات اليمن وغيره من بلاد المسلمين، بعد أن أفسد فطرة الفتيات بثقافة فاسدة ونشر تصوره عن المرأة كجسد مستباح لتحقيق الثروة وإشباع رغبات ونزوات الرجال؟! حتى إن هذا الفكر المنحط دخل كل بيت إلا من رحم ربك. ثم ما حال هذه الطفولة البريئة في عالم اليوم، حيث يتم تهيئة الفتاة كأنثى ويتوجه المجتمع لإبراز هذه الأنوثة منذ سن صغيرة فترتدي الفتيات الصغيرات كل كاشف فاضح، وتُصرف أذهانهن إلى العلاقات بالجنس الآخر عبر أغاني ودراما تلفزيونية لا تناسب سنهن، وروايات رخيصة تشوه العلاقة الزوجية وتحيطها بهالة من الأوهام وتصل لمتناول الفتيات في المدارس حتى تُصرفن عن التعليم إن كن طالبات أو تنشغلن عن كل ما هو نافع. هذا هو الحال في بلاد المسلمين. أما بلاد الغرب فقد كُسرت فيها كل الحواجز، ولم تعد للطفولة حصانة، بل إن الجرائم التي تستهدف الأطفال أصبحت حديث الرأي العام ووصلت حالات هتك أعراض الصغيرات مستويات فادحة، ناهيك عن محاولات استقطاب الفتيات عبر جرائم الإنترنت للتغرير بهن، وهذه أصبحت جريمة ترصد لها فرق مكافحة ومؤتمرات عالمية. براءة الأطفال بعيدة كل البعد عن واقع الأطفال في الغرب، ولا بد للمسلمين من أن يقيموا حملات تحيي ضمير الإنسانية لتوجه الانتباه لما تعانيه الأنثى في الغرب وبخاصة الفتيات الصغيرات. بحسب التقرير الصحفي الذي نشرته قناة البي بي سي الأولى في 12-9-2007، فقد تعرضت 85,000 امرأة للاغتصاب في المملكة المتحدة في العام 2006، أي ما يعادل نحو 230 حالة كل يوم. فتقارير مسح الجريمة البريطانية في 07/2006 تشير إلى أن 1 من كل 200 امرأة عانت من الاغتصاب في تلك الفترة، وأظهر الاستطلاع أيضا أن عدد من تم إدانته لارتكاب هذه الجرائم البشعة لم يتجاوزوا 800 شخص. ووفقا لدراسة أجريت في عام 2009 من قبل جمعية حماية الطفولة NSPCC على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13-18 أظهرت تعرض ثلث الفتيات و 16٪ من الأولاد للعنف الجنسي، كما شكت الفتيات في سن المراهقة من سوء المعاملة. وقد تناولت الصحف البريطانية في بداية العام الأكاديمي ما تعاني منه الملتحقات الجدد بالجامعات (فرشرز) من مضايقات ممنهجة وتقاليد متوارثة بين الذكور في المراحل المتقدمة، في سبيل إذلال وإهانة الفتيات الملتحقات بالجامعة من ضمنها التطاول عليهن جسدياً. وهذا غيض من فيض ما تعاني منه الفتيات في بريطانيا ودول الغرب. وخلاصة القول: إن الفتيات في الغرب لا بواكي لهن ولا يجدن الأمن في البيت أو خارج البيت، والقاصرات منهن يذقن صنوف الذل والهوان والامتهان لكرامتهن، أفليس الأولى بالغرب أن يعالج مشاكله بدلاً من إعادة صياغة أنظمة أخرى؟ فعلاً فاقد الشيء لا يعطيه!! وإن من ذر الرماد في العيون ادعاء أن تحديد سن الزواج هو السبيل الوحيد لضمان تعليم الفتيات، وكأن فرص التعليم متوفرة ومستوى المعيشة مُرضٍ، ثم أبى الأهل إلا أن يمنعوا الفتيات من التعليم بينما الحقيقة تنطق بعكس ذلك، حيث أعلنت الحكومة اليمنية وجود أكثر من مليونين ونصف المليون طفل يمني خارج مقاعد الدراسة (ذكوراً وإناثاً)، ومن أهم مسببات هذا الوضع المأساوي الذي يُنذر بجيل من المحرومين من التعليم، الظروفُ الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلاتهم جرّاء الفساد الاقتصادي الذي حوّل اليمن السعيد، أرض التّجار والخيرات، لبلد فقير متعثر. هذا الفقر المدقع أجبر الكثير من الأطفال على العمل في سن مبكرة وظروف شاقة. وقد أشار خبراء تربويون لأزمة التعليم في البلاد واعتبروا أن "خصخصةَ التعليم قد وسعت الفجوة بين أبناء الفقراء وبين وصفائهم ممن يدرسون في المدارس الخاصة، كما أن الطاقةَ الاستيعابيةَ للمدارس الحكومية جعلت الأبواب مغلقة في وجه نسبة كبيرة من هؤلاء". (روسيا اليوم 19-9-2013). إذن الموضوع يتجاوز زواج القاصرات لأزمة حقيقية في رعاية الشؤون، وفقر مدقع يؤثر على كافة مناحي الحياة ويدفع ببعض ضعاف النفوس للمتاجرة ببناتهم صغاراً وكباراً، بل حتى تصل إلى المتاجرة بالأعضاء من أجل حفنة من الدولارات (الأهالي نت 29-9-2013). وبدلاً من معالجة الفقر تجد الحكومات في الآباء اليمنيين الشماعةَ التي تعلّق عليها قصورها وتخاذلها، فتصور ضحية الفقر وفساد الحكومة على أنه يتاجر ببناته ويرمي بهن إلى التهلكة، منددة بأنه حرمهن من مقاعد دراسية لا وجود لها، وفرص في الحياة لا تتوفر إلا للأغنياء وأصحاب السلطة!!، تُصور المنظمات أنها الظل الظليل والأم الحنون، ورجال اليمن هم العدو الأكبر بينما يتمزق فؤاد كل أب لضيق ذات اليد ولسان حاله يقول "حرام على بلابله الدوح حلال على الطير من كل جنس". نخلص مما سبق أن الموضوع ليس عن تعليم الفتيات أو حماية كرامة القاصرات، بل هو صراع على هوية اليمن، ومحاولة لتغيير نظامه الاجتماعي الذي لا زال حصناً منيعاً أمام موجات التغريب التي تجوب بلاد المسلمين. إن الضجّة الحالية حول ما يسمى بزواج القاصرات ترمي لما وراء هذه القضية وتقود المجتمع للالتزام بكافة المواثيق الأممية التي وقعت عليها اليمن، بغض النظر عن مخالفتها للمجتمع وتعارضها مع هويته الإسلامية. هذا الصراع على هوية اليمن يظهر جلياً في ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني السيء الذكر والذي يتم فيه تشكيل ما يسمى بالأمة اليمنية الجديدة تحت قيادة المندوب السامي الأممي جمال بن عمر وتحت رعاية مباشرة من دول الغرب المستعمر. والمتتبع لما يحدث في هذا المؤتمر يرى كيف أن الدولة اليمنية تُشكل على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية وغيرها بشكل جديد يمكّن المستعمر من السيطرة الفكرية والاقتصادية والسياسية على أهلنا في اليمن بشكل كامل. لا يخفى على عاقل أن قضية زواج القاصرات هي في الحقيقة حملة دولية للحد من حمل القاصرات (الحمل غير المخطط)، حيث حذر المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان باباتوندي أوشيتيمن من أن 16 مليون فتاة في العالم تتراوح أعمارهن ما بين 15 و19 عاما يعانين من مضاعفات ناجمة عن الحمل والولادة تشكل السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى الوفاة، وقال: "إن حمل المراهقات ليس فقط مجرد مسألة تتعلق بالصحة، ولكنه يشكل قضية إنمائية، فهو أمر له جذوره العميقة في القضايا المتعلقة بالفقر، ونوع الجنس، وعدم المساواة، والعنف، وزواج الأطفال، والزواج القسري، واختلال توازن القوى بين الفتيات وشركائهن من الذكور." ( يو بي أي - 11-7-2013). اللافت في طرحه أنه لم يتعرض للعلاقات غير الشرعية التي تؤدي لحمل القاصرات في كثير من مدن العالم وتنصل الذكور من أية مسؤولية، فهذا يراه الغرب في إطار الحرية الشخصية ولا بد من أن يواجهها المجتمع عبر التوعية على أساليب منع الحمل، وأن ترتاد الفتيات عيادات تنظيم الأسرة، حتى إن بعض التقارير تتباهى بأثر ونتائج توزيع هذه الموانع في المدارس في بعض البلاد الأفريقية والأوروبية. بل الأدهى من ذلك أن السيد أوشيتيمن لم يتطرق حتى لأنظمة العناية الصحية في بلاد العالم الثالث والإهمال التام لحياة البشر، حتى إن هذه الخدمات تصل للانعدام التام في بعض المناطق، هذه الولادات الخطرة تودي بحياة الأمهات صغيرات أو كبيرات. ذكر أوشيتيمن أيضاً أن حماية المراهقات هدف رئيسي حيث قال "كسر حلقة حمل المراهقات يقتضي التزاماً من جانب الدول والمجتمعات والأفراد في البلدان المتقدمة والنامية على السواء من خلال الاستثمار في حماية المراهقات". وهل تكون حماية المراهقات عبر هدم الأسر وفرض الوصاية على الفتيات، أم بتدعيم الأسر كحصين منيع؟ ولكن هذا ليس بمستغرب من أنظمة تحارب الأسرة وتبيح الشذوذ وترعى حقوق المنحرفين والمنحرفات. لماذا إذن تسلَّط الأضواء على مؤسسة الزواج تخصيصاً بالرغم من أن الحديث عن العلاقات العاطفية والعلاقات غير الشرعية لا يحصر بسن معينة، ثم هل يعقل أن يشنع المجتمع على زواج الفتاة في السادسة عشرة ولا يزالون يتغنون بجولييت ابنة الثالثة عشرة التي همّ بها روميو ولم يجرّم المجتمع شكسبير، ولا زال الجميع يتداول هذه القصة كغيرها من الروايات الغربية التي تضع فتيات صغيرات في إطار قصص عاطفية!! ولكن هذا يحق لهم ويبررونه حسب منطقهم وأعرافهم ثم يفرضون هذه الثقافة بجميع الأساليب، حتى إنها لا تختلف أحياناً عن التدخل العسكري لفرض هيمنة المستعمر. تناول الإعلام العربي هذه القضية بالكثير من التهويل، وتبنى لهجة حادة تجرّم كل من يخالفه الرأي، حتى إن البعض تمادى في هجومه بذريعة تعرية المجتمع أمام نفسه، حاملاً شعارات عن براءة الطفولة وحماية الفتيات اللواتي يزج بهن في الزواج المبكر. إن الطرح الإعلامي خلا من أي نقاش للنظام الاجتماعي في الإسلام وما وضعه العلماء من ضوابط للزواج، مثل عدم الإكراه وتحريم بعض العادات التي فيها إجحاف للفتيات، مثل زواج البدل واشتراط القدرة على الوطء قبل تمكين الزوج من الفتاة. بل إنهم ألقوا اللوم على الإسلام بالرغم من غياب الإسلام عن الحكم وهيمنة الأنظمة العلمانية الوضعية المعادية للمرأة. وتميزت النقاشات التي دارت حول الموضوع بنبرة استعلائية ممن يدعون معرفة الأفضل والأنسب والأصح لفتيات اليمن. دعوات تبدي في ظاهرها الإصلاح بينما تخفي نظرة فوقية تلهث وراء مجتمعات المستعمر وتحاكيها وتضرب لنا ما يحدث في الغرب، على علاّته، كقدوة ومثال أعلى. من يقرأ كتاباتهم يرى من بين ضجيج الشجب والاستنكار نبرات المضبوعين بالفكر الغربي في القرن المنصرم ممن رفعوا زوراً وبهتاناً لواء تحرير المرأة ولم تكن دعواهم إلا الرضوخ للاستعمار الفكري والتغريب، ومن هؤلاء قاسم أمين (أو محرر المرأة كما يصفونه) حين قال "هذا هو الداء الذي يلزم أن نبادر إلى علاجه، وليس له دواء إلا أننا نربي أولادنا على أن يتعرفوا على شؤون المدنية الغربية ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها. وإذا أتى ذلك الحين، ونرجو ألاّ يكون بعيداً، انجلت الحقيقة أمام أعيننا ساطعةً كسطوع الشمس، وعرفنا قيمة التمدن الغربي... وهذا الذي جعلنا نضرب الأمثال بالأوروبيين ونشيد بتقليدهم وحملنا على أن نلفت الأنظار إلى المرأة الغربية" (المرأة الجديدة 185-186). وها هم أتباعهم اليوم لم يقدموا حلولاً سوى تطبيق ما توصل إليه غيرهم من مواثيق ومعاهدات لينالوا الرضا. عبثاً يحاولون إرضاء الغرب؛ فالهوية الغربية قائمة على فكرة التفوق على جميع الثقافات والشعوب، وقد تبدي ظاهراً احترام الثقافات المختلفة ولكنها ما تلبث أن تنعت كل من يخالفها بالدونية، وبغض النظر عن الخلفية السياسية والفكرية، فالعنصرية هي العامل المشترك لتقييمهم للآخر، قال هيغل الفيلسوف الألماني: "إن قدر الشرق أن يتبع الغرب"، وجاك فاردنبرج في دراسته "الإسلام في مرآة الغرب" يقدم دراسة لخمسة خبراء مستشرقين أجمعوا كلهم على أن طبيعة الإسلام دونية كامنة. هذه الأقاويل وغيرها من سموم وأحقاد المستشرقين ليست بمستغربة، والهجمات الإعلامية الممنهجة ضد الإسلام ليست غريبة على المسلمين، ولكن مع تكرار المواقف ووضوح الحقائق فإن من المسلمين من يرفض أن يبصر ويرى أن إقناع الغرب ليست غاية تدرك أو يُسعى لها. إن المستعمر الذي ظن أنه ملك أرضك وفضاءك ومقدراتك لا يهمه أن يتفهم مبرراتك أو يقدر موقفك أو يحترم معتقداتك لأنه يستعلي عليك ويراك دونه في كل شيء. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ). أبرزت هذه القضية سلسلة من الكُتّاب المبتلين بكراهية أنفسهم وتحقيرها وجلد الذات على الملأ، فوصفوا الاعتداء على الأطفال بمرض عربي ينم عن عداء متأصل في المجتمعات العربية تجاه الأنثى، متناسيين المسيرات التي حدثت في فرنسا وبلجيكا وغيرها حين خرجت الجماهير عن بكرة أبيها منددة بوباء الاعتداءات المتكررة على الأطفال (البيدوفيليا) والفضائح التي تحاصر الفاتيكان. ومن لم يهاجم المجتمعات المسلمة اكتفى بالتنصل من الموضوع برمته مروجاً لمقولات بعض المستشرقين ومن سار على دربهم بأن الزواج المبكر لا أصل له في الإسلام وأن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة رضى الله عنها تم وقد بلغت الثامنة عشرة، ومقولة أنه صلى الله عليه وسلم عقد عليها وهي ابنة ست وبنى عليها وهي ابنة تسع مجرد فرية، ضاربين بعرض الحائط ما صح من أحاديث عبر تبني المنهج العلمي القائم على الفرضيات بدلاً من تطبيق أصول الجرح والتعديل، حتى وصل بهم الحال بالتهكم على الإمام البخاري وكأنه من عوام الناس. دفنوا رؤوسهم في الرمال، حتى إن بعض دعاة الفضائيات (غفر الله لهم) يشبه الزواج المبكر بالاغتصاب!! هذه مسألة أبرزها المستشرقون والقساوسة النصارى من قبلهم لضرب ثقة المسلم بالإسلام وحاولوا أن يصرفوا العالم عن اتباع الإسلام بالادعاء على الهادي الأمين الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق، وقساوستهم في أمريكا يرددون هذه الافتراءات للآن. إن هذه المزاعم لا تختلف في هدفها عن تقوّلهم على القرآن العظيم وإبرازهم لجهلهم وانحراف منطقهم مع كل ادعاء، وإن دلت هذه المزاعم على شيء فإنما تدل على خبث نفوسهم وما يجيش فيها من أمراض. لقد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين عائشة وبنى عليها وهي بنت تسع سنوات وهذا مثبت فيما صح عند المسلمين من أحاديث، ولن نلغي شرع ربنا بسبب حملات أممية أو هجمات إعلامية؛ فحلال محمد عليه الصلاة والسلام حلال إلى يوم الدين، وحرام محمد عليه الصلاة والسلام حرامٌ إلى يوم الدين. لن يشكك المسلمون في دينهم أو يضعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميزان أخلاقيات الغرب، وعقارب الساعة لن ترجع للوراء ليهاب المسلمون هجمة فكرية تستهدف دينهم ومعتقداتهم، بل إننا نفخر بإسلامنا العظيم ولا نرضى عنه بديلاً ونسير على سبيل الهادي الأمين. دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصارَى فِي نَبِيِّهِمُ وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحاً فِيهِ وَاحْتَكِمِ وَانْسِبْ إِلَى ذاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ وَانْسِبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ فَإِنَّ قَدْرَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ فَيُعْرِبُ عَنْهُ ناطِقٌ بِفَمِ وفي الختام، فإنا نوجّه دعوة صادقة إلى من تأثر من المسلمين بالحملات الإعلامية المضللة، وبآراء المستشرقين الحاقدين على الإسلام، ومن هزّت قناعاتِه بإسلامه الحالةُ المزرية التي وصلت إليها الأمة الإسلامية، رجالا ونساء، في مشارق الأرض ومغاربها، ندعو الجميع ليدخلوا معنا في حوار فكري عميق نجلي فيه الحقائق، بعيدا عن المهاترات الإعلامية الرخيصة السطحية، ونبرز فيه عظمة أفكار الإسلام وانطباق أحكامه على الواقع، وصدق معالجاته لما تعيشه البشرية جمعاء من ضنك، وفي المقابل نظهر فساد الفكر الغربي ومعالجاته وتهافته، ليس فيما يتعلق بالمرأة فحسب، وإنما في كل معالجاته لما يواجه الإنسان وهو يسعى لإشباع حاجاته العضوية وغرائزه، ليحيى من حَيَّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة. (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ. اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). كتبته أم يحيى بنت محمد، عضو بحزب التحرير الإسلامي المصدر: الإسلاميون

بيان صحفي شهيد جديد ينضم إلى قافلة شهداء أوزبكستان! يمضي واثقا بكلمته متحملا مسؤوليتها! حتى لو كان الثمن حياته!

بيان صحفي شهيد جديد ينضم إلى قافلة شهداء أوزبكستان! يمضي واثقا بكلمته متحملا مسؤوليتها! حتى لو كان الثمن حياته!

  ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ وما زالت قوافل الشهداء من شباب حزب التحرير على يد طاغية أوزبكستان اليهودي المجرم كريموف، تتوالى تترا؛ ففي 24/09/2013م ارتقى إلى العلا شهيدا بإذن الله - نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا - الأخ سعيد خولماخات إشمانوف، وهو من مواليد قضاء سورخاندار عام 1969م؛ وذلك عن عمر ناهز 44 عاما. لقد غيرت أفكار حزب التحرير حياة أخينا، فقد زادته ثقة وإيمانًا بالله سبحانه وتعالى وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. كما إنها قوّت عزيمته، فنهض يعمل بكل جهد ودون كلل أو ملل إلى استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد أقضّ نشاطه هذا مضاجع الكارهين للإسلام والمسلمين، ولما لم يستطيعوا مواجهته بالحجة والبرهان قاموا كعادة الجبناء، عندما يُسقَط في أيديهم، باعتقاله في عام 2000م. وعلى مدى 13 عاما قضاها خلف القضبان في سجون الطاغية كريموف، لاقى من التعذيب والضغط الشديد من أجل أن يتبرأ من حزب التحرير ويتخلى عن أفكاره، وقد حاول الظلمة بشتى الأساليب الخبيثة والوسائل الوحشية أن يجبروه على التعاون مع الأجهزة الأمنية للإيقاع ببقية الشباب، ولكن ذلك لم ينفع معه، فلم يستطيعوا أن يوهنوا من إرادته أو أن يكسروا عزيمته وإيمانه القوي بالله عز وجل وثقته بما يحمل من أفكار إسلامية أنشأه عليها الحزب، بل على العكس من ذلك تماما؛ فقد بقي يحمل الدعوة ويدعو لها حتى في غياهب السجن وسط الظالمين والظلاميين. فقام جلادو اليهودي كريموف - بعد أن أفلسوا أمام صبره وثباته - بضربه حتى الموت؛ ففي 24/09/2013م تلقى أقرباءُ أخينا جثمانَه الطاهر من أحد سجون نوفوي، وذلك بأمر من وزارة الداخلية وجهاز المخابرات. ثم وبإشراف من المجلس المحلي تم دفن جثمان خولماخات الطاهر بسرعة قصوى، وكان الهدف هو إخفاء أية آثار للتعذيب التي كانت تظهر بكل وضوح على جثمانه الطاهر. علمًا أن هذه ليست الحادثةَ الأولى التي يتم فيها الدفن بسرعة لإخفاء الجريمة. وبهذه الجريمة النكراء ينضم أبناء خولماخات رحمه الله إلى قائمة الذين كان كريموف سببا في يتمهم. نسأل الله عز وجل أن يغفر ذنوب أخينا وأن يأجره أعظم الأجر في حياته الأخرى، وأن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ونسأله تعالى لعائلته وذويه الصبر والسلوان. وندعوه سبحانه أن يعجل بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية فنبايع الخليفة القادم عاجلا غير آجل.   ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾     المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير

جواب سؤال: حول المدة التي يمهل فيها المسلمون لإقامة الخلافة

جواب سؤال: حول المدة التي يمهل فيها المسلمون لإقامة الخلافة

جاء رواية في كتاب نِظَامُ الحُكْمِ فِي الإِسْلاَم وأجهزة دولة الخلافة (في الحكم والإدارة). وهذه الرواية أن نقلت من تاريخ الطبري كما يلي: "فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف وإن اتفق أربعة فرضوا رجل منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما ... الخ"

خبر وتعليق   الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي

خبر وتعليق الخلافة هي وحدها التي تجلب الاستقرار والانسجام إلى القطاع الصناعي

الخبر: قام عمال من قطاع الملابس الجاهزة في بنغلاديش باحتجاجات عنيفة في 21 من أيلول/ سبتمبر 2013م، مطالبين فيها بزيادة الحد الأدنى للأجور، من (38.5) إلى (104.0) دولار أمريكي. وقد أصيب المئات من هؤلاء العمال جراء قمع الشرطة للمتظاهرين، كما تم تخريب ونهب الممتلكات، وتم إيقاف العمل في مئات المصانع في دكا لأكثر من أسبوع. لقد شكلت الحكومة مسبقاً، في تموز/ يونيو من هذا العام، لجنة لبحث الحد الأدنى للأجور، واستمعت اللجنة إلى ممثلي العمال ومطالبهم في أغسطس/آب. وفي 17 أيلول/ سبتمبر، اقترح ممثلو أصحاب مصانع الملابس الجاهزة أن يكون الحد الأدنى للأجور الشهرية 47 دولاراً أمريكياً، ويبدو أن هذا الاقتراح هو الذي أثار العمال وكان سببا في هذه الاحتجاجات. من المعلوم أنّ بنغلادش هي في المرتبة الثانية بعد الصين في سوق تصنيع الملابس الجاهزة في العالم، حيث تجني بنغلادش أكثر من 21 مليار دولار من عائدات التصدير السنوية من هذا القطاع، ويتوقع خبراء القطاع الصناعي تضاعف عائدات التصدير خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا القطاع يشغل حالياً نحو 4 ملايين عامل، 80% منهم من النساء. التعليق: لقد أصبحت احتجاجات العمال في مختلف القطاعات الصناعية والخدماتية ظاهرة عادية ومشهداً متكرراً في بنغلادش، وبغض النظر عن التحريض الأجنبي وراءها، فإنّ هناك قضايا حقيقية تحتاج إلى معالجة، تمسّ كلاً من أصحاب المصانع والعمال، كقضية تحديد الأجور، وتأخر المدفوعات وانخفاضها وعدم سدادها في بعض الحالات، وسلامة مكان العمل، وتشكيل الجمعيات، وغيرها من القضايا المتصلة بالعمال بشكل عام. لقد بدأ أصحاب المصانع يشعرون بالقلق على سلامة وأمن مصانعهم، جراء علاقة الابتزاز بين العمال وأصحاب المصانع بشكل عام، مما يجعل العلاقة متناقضة وغير مستقرة كما هي طبيعتها في ظل النظام الرأسمالي. لقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى إلى مبادئ محددة لحل هذه القضايا، بحيث تكون العلاقة مستقرة ومنتجة، فدولة الخلافة تضمن حقوق كل من العمال وأصحاب المصانع، مما يضمن استقرار الاقتصاد ونموه. وأعرض أدناه وجهة النظر الإسلامية في عدد من القضايا الأساسية ذات الصلة، استناداً إلى واقع العلاقات العمالية مع أصحاب المصانع في الوضع الحالي في بنغلادش: 1- تحديد الأجور: إن الإجارة هي عقد على منفعة مقابل عوض، والإسلام يجيز لأصحاب المصانع استئجار الموظفين والعمال للعمل عندهم، قال سبحانه وتعالى في سورة الزخرف: ((أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)). والشريعة الإسلامية نصّت على وجوب تحديد أجر العامل ومدة العمل ونوعه، وفيما يتعلق بأجور العمال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» [رواه ابن مسعود]. إنّ توفير الحاجات الأساسية اليومية للعامل هو الأساس الذي يدفع بالعمال إلى المطالبة بتحديد الأجور في بنغلادش. ولكن تحديد الأجور في الحقيقة يشبه إلى حد ما تربية الحيوانات المنزلية، حيث يُقدم لها الغذاء بما يكفي فقط لإنتاج البيض والحليب واللحوم، كما أنّ تحديد الأجور يولد بعض الممارسات الفاسدة، فعندما يتم تحديد حد أدنى للأجور من قبل الحكومة، فإنّ العديد من أرباب العمل يعملون على توظيف جميع العمال عندهم ضمن الحد الأدنى للأجور، وبالتالي يتم غبن العمال المهرة الذين يستحقون أجوراً أعلى، وبدلاً من ذلك يتم توظيف العمال غير المهرة أو شبه المهرة. إنّ الإسلام يرفض بتاتاً مفهوم الرأسمالية في تحديد الأجور على أساس أدنى مستوى يعيش المرء عليه، وبالمثل، فإنّ الإسلام يرفض الأساس الشيوعي الذي يحدد الأجر بناء على إنتاج العامل، كما أنّ أجور العاملين في البلدان الأخرى، أو ما يسمى بالحد الأدنى ضمن المعايير الدولية، ليس معتبراً عند الإسلام ولا ينفع لأن يكون أساساً لتحديد الأجور، بل إنّ الأساس الذي يجب أن تحدد به الأجور هو منفعة جهد العامل، وسيكون في الدولة الإسلامية خبراء يقدرون أجر العامل وفقاً لمنفعة جهده في المجتمع الذي يعيش فيه. 2- توقيت الدفع: نتيجة لتأخير دفع أجور العمال من قبل أصحاب المصانع، ونتيجة لتراكم الأجور لبضعة شهور، أصبح العامل أسير صاحب العمل، يفاوض على حقه. ويحتج أصحاب العمل في تأخيرهم هذا بأنهم إذا ما دفعوا الأجور بالكامل في الوقت المحدد فإنّ العمال سيتغيبون وقتئذٍ عن عملهم أو يتركون وظائفهم! ولذلك يقوم العمال بالتظاهر كل عام، قبل عطلة عيد الفطر، للحصول على أجورهم، في حين يحظر في الإسلام عدم دفع الأجور في وقتها. روى البخاري، عن أبي هريرة، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ». وفي حديث آخر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». 3- السلامة والأمن: لم ينسَ أهل بنغلادش بعد انهيارَ مبنى "رنا بلازا"، واندلاع النار في مصنع "تازرين" للأزياء العالمية، السنة الماضية، حيث قتل وأصيب الآلاف من العمال. وبالمثل في هذه السنة، تقوم أجهزة الدولة بالتعامل مع تظاهرات العمال الروتينية واعتدائهم المتكرر على الممتلكات العامة والخاصة، بقسوة شديدة، ولكن مثل هذه الإجراءات ممنوعة منعاً باتاً في الإسلام، فالدولة الإسلامية تتعامل مع مشاكل القطاع الصناعي بطريقة تضمن عدم حدوث أيّة مظاهرة أصلاً، حيث تلتزم الدولة الإسلامية بضمان أمن وسلامة مكان العمل وممتلكات العمال. عن أبي بكر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع: «...فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ... » [متفق عليه]. 4- النقابات العمالية: المفترض في النقابات العمالية - في النظام الحالي - أن ترعى شئون العمال، وتعمل على تحصيل حقوقهم، ولكن نظراً لتأثيرها الضار في الماضي، فإنّ الأنشطة النقابية تقتصر على قطاعات الملابس الجاهزة ومناطق تجهيز الصادرات، كما أنّ الجمعيات التابعة لهذه النقابات تقوم على أساس المصلحة الذاتية، فلقد كانت هذه الجمعيات أدوات للاستغلال من قبل الأحزاب السياسية والقوى الأجنبية على مر السنين. إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في مختلف القطاعات، فالله سبحانه وتعالى يقول: ((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). ولذلك سيُسمح بوجود الجمعيات بشكل عام في دولة الخلافة، ولن يسمح بوجود النقابات بصورتها الحالية. وفي حال وجود أي ظلم، فإنّ للعامل الذهاب إلى المحكمة، التي ستحكم له بحسب أحكام الشريعة العادلة، التي وردت أدلتها في القرآن والسنة. 5- التدخل الأجنبي: تقوم العديد من المؤسسات الدولية، من مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والقوى الأجنبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، بالمشاركة المباشرة في عملية صنع سياسات القطاع الصناعي في بنغلادش، من خلال مختلف المنظمات، من مثل الوكالة الأمريكية للتنمية، ووزارة التنمية الدولية، وغيرها. حيث تقوم هذه المؤسسات بتمويل العديد من المنظمات غير الحكومية؛ لبناء ما يسمى بالوعي على حقوق العمال، مُخفين هدفهم الحقيقي في تعزيز الصناعات التي تكمل احتياجات البلدان الغربية، مما يجعل بنغلادش سندهم في هذه العملية. فهم يستغلون القضايا الحقيقية، ويثيرون مشاعر الناس؛ حتى تظل الصناعات في هذا البلد عرضة لأهوائهم ورغباتهم. بينما دولة الخلافة لا تسمح أبداً لأي بلد أجنبي أو مؤسسة أو شركة أجنبية بالتدخل في قطاعنا الصناعي، وغيره من القطاعات، والهيمنة عليها، فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة النساء: ((...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)). وبدلاً من ذلك، فإنّ دولة الخلافة لديها سياستها الخاصة في بناء اقتصاد قوي وقاعدة صناعية متينة، بشكل يمكنها من أن تصبح قوة عظمى في الساحة العالمية، وسوف تكون الدولة الإسلامية دولة قوية ذات رؤية لحكم العالم بأسره على أساس الإسلام، ووفقاً لذلك سيتم بناء المجتمع والاقتصاد والسياسة والصناعة والسياسة العسكرية لدولة الخلافة ضمن هذه الرؤية والهدف. وفي الختام: إنّ الحلول الحقيقية والشاملة للمشاكل يقدمها الإسلام فقط، ولا يمكن لنا أن نتوقع تغيير حال أي قطاع دون تطبيق أحكام الإسلام كاملة عليه. وعموماً، فإنّه عند تطبيق الإسلام كاملاً في ظل دولة الخلافة، فإنّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية ستكون ملائمة للعمل والنمو، وخالية من الاستغلال وفرض الضرائب على الناس وكل أنواع الابتزاز، وسيتم تعليم الناس المهارات الضرورية والقيم الإسلامية التي تضمن الحاجات الأساسية من قبل الدولة. لذلك فإنّ علينا للحصول على حياة كريمة، والفوز بالآخرة، واجب إقامة دولة الخلافة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد حسن الريان / بنغلاديش

مع الحديث الشريف   ما يتقى من الضحايا

مع الحديث الشريف ما يتقى من الضحايا

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما يتقى من الضحايا روى مالك في موطئه قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ مَاذَا يُتَّقَى مِنْ الضَّحَايَا فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ: " أَرْبَعًا" وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي. ها هم الصحابة الكرام في هذا الحديث الشريف يسطرون لنا درساً قيما في كيفية إحسان العمل, والإحاطة بكل ما يجعله مقبولا عند الله. إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ........فمن أراد أن يتقرب إلى الله , فليتقرب إليه بشيء يليق بجلاله وعظيم سلطانه ....هذا ما يعلمنا إياه حديثنا لهذا اليوم . فأنت إذا ما أردت تقديم هدية لأحد في هذه الدنيا تراعي قرابته منك ودلالته عليك ومكانته في المجتمع, فتجعل الهدية تليق به حتى تلقى القبول منه..... فهذا الهدف من الإهداء في النهاية..... إنه التحبب والتقرب من المهدى إليه, ولا يتحقق الهدف إلَّا إن نالت الهدية قبول ورضى المهدى إليه. فما بالنا برب الأرباب ملك الملوك الكبير المتعال، ولقد وعى الصحابة هذه الحقيقة، كيف لا وقد درسوا في مدرسة النبوة، وتتلمذوا على يد خير معلم للبشرية, فعرفوا أن العمل حتى يكون مقبولا يجب أن يسير وفق ما يحب الله تعالى ويرضى, فسارعوا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن الصفات التي تجعل الضحية تفقد قيمتها ولا تلقى القبول من رب العالمين حتى يتجنبوها, فهم حريصون على قبول هداياهم ونيل ثواب قرباتهم, وجاء الجواب مفصلاً وواضحاً من سيد المعلمين ورأس المدرسين المبعوث رحمة للعالمين, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. فإلى أحفاد الصحابة، وأتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم, الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، لنلتزم بالدرس الذي تعلمه أجدادنا والذي مفاده لا تعمل عملاً قبل معرفة حكمه وشروطه وكيفية القيام به, فإن جهلت فاسأل فإنما دواء العي السؤال. فمن نوى التضحية فليختر من الأضاحي ما يليق بأن يقدم بملك الملوك, ورب الأرباب, الكبير المتعال. ومع أن هذا ما يحتمه العقل السليم، إلا أن الشرع أكد عليه وجعله حكما شرعيا واجبا، يتوقف على الالتزام به قبول الأعمال والقربات, فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا, فاحذر من اختيار الأضحية الناقصة فأنت تقدمها لمن تنزه عن كل نقص, وترفع عن كل عيب وضعف. ودرسنا لهذا اليوم مستمعينا الكرام, عام شامل لا يقتصر على تعليمنا التحري والتدقيق في اختيار الأضحية, بل يعلمنا التحري والتدقيق في كل ما نتلقاه وكل ما يصدر عنا فكل عمل وكل قول وكل حركة في حياتنا لها حكم شرعي ونحن مسؤولون عنه أمام الله تعالى، فلنحرص على تعلم تلك الأحكام. فإذا ما رأينا أن تعلمها لا يكفي لإحسان تطبيقها، فلنعمل على إيجاد الأجواء المُعِينة على التطبيق، الأجواء الإسلامية, التي لا يوفرها إلا الحكم بالإسلام في جميع نواحي الحياة وليس فقط في العبادات, فدولة الإسلام هي الضامنة لتطبيق أحاكم الإسلام كافة وتمكين المسلمين من عبادة الله كما يحب ويرضى احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   من قرأ القرءان وعمل به

نفائس الثمرات من قرأ القرءان وعمل به

قال ابن عباس رضي الله عنهما:" تكفّل الله لمن قرأ القرآن وعمل به، أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة، ثم قرأ هذه الآية" {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى* وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}. معالم في السلوك وتزكية النفوس وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالة   الحدود بين المسلمين في آسيا الوسطى تجلب الموت   "مترجم"

مقالة الحدود بين المسلمين في آسيا الوسطى تجلب الموت "مترجم"

أذاعت محطة راديو الحرية الطاجيكية في ليلة 22-23 من شهر تموز/يوليو 2013م، أن المواطنة (غولاندوم إبراهيموفا) من أوزبكستان من منطقة كوكاند الحدودية مع طاجيكستان، قد تعرضت لإطلاق النار عليها حين محاولتها قطع (سيرداريو) بواسطة قارب لزيارة أقاربها الذين يسكنون في الجانب الطاجيكي في منطقة (اشتسكوفا رايونا). وحسب ما ذكر ذو الخمار شمس الدينوفا من محطة راديو الحرية أن (إبراهيموفا) تزوجت في كوكاند منذ 40 عاما في زمن الاتحاد السوفيتي، ومنذ ذلك الحين وهي تسكن أوزبكستان، وأنها كانت تقوم بزيارة أقاربها بشكل دوري من حين إلى آخر بواسطة قارب عبر (سيرداريو). إن هذا الحادث المأساوي ليس هو الحادث الأول الذي ينتهي بموت المواطنين من أوزبكستان وطاجيكستان على طول الحدود بين البلدين، فجزء كبيرا من الحدود بينهما مغلقة، وليس أمام الناس إن أرادوا أن يقطعوا الحدود إلا أن يستخدموا طرقا غير قانونية. لم تكن هذه الحدود موجودة زمن الدولة الإسلامية، وإنما وجدت بعد أن تم هدم الخلافة الإسلامية وقدوم المستعمرين إلى أراضي المسلمين. وكانت أولى القادمين روسيا القيصرية وبعدها جاء الشيوعيون واليوم جاء الرأسماليون أذناب الغرب. إن الحدود الفاصلة بين مسلمي أوزبكستان وإخوانهم في طاجيكستان أخذت طابعا دمويا جديدا بعدما أمر المجرم كريموف في العام 2000م بتلغيم الحدود مع طاجيكستان وأجزاء من الحدود مع أفغانستان وقيرغيزستان المجاورتين. فهناك حوالي 11 مليون متر مربع من الأراضي الملغمة، ولا يوجد أية علامات تحذير للمواطنين من الخطر المميت. ومنذ تسعينات القرن الماضي لا زالت آثار الحرب الأهلية المميتة في طاجيكستان إلى الآن، فهناك الكثير من الأماكن الملغمة في الجانب الطاجيكي، وإن وسائل الإعلام دوما تتحدث عن ضحايا جدد بين الذين يقطعون الحدود لزيارة الأهل وكذلك التجار، وحراس الحدود يمنعون الأقارب من أخذ جثث أقاربهم لدفنها؛ حتى لا يُعلم أماكن وجود الألغام، حيث إن المجرم كريموف لا يسمح بنشر معلومات عن أماكن وجودها. في الأول من آذار عام 1999م تم التوقيع على (اتفاقية أوتاوا) لحظر الألغام المضادة للأفراد، إلا أن المجرم كريموف لغاية اليوم مستمر باستخدام هذه الألغام الأرضية، ومع ذلك فالغرب الذي يتبجح بحقوق الإنسان لم يقطع العلاقات التجارية معه. وقد صرح مدير مركز شؤون الألغام الطاجيكي جون أحمد رصوفا في مؤتمر نزع الألغام المنعقد في دوشنبه في سبتمبر من العام 2009م قائلا: (حتى الآن لم يتم إثبات أي حالة تقول أن الألغام قتلت إرهابيا أو متطرفا واحدا) وفي الرابع من نيسان/أبريل من العام 2013 في اليوم العالمي لضحايا الألغام صرح مدير عمليات نزع الألغام لمركز شؤون الألغام الطاجيكي برفيز مولانكولف قائلا: (منذ العام 1999م انفجرت الألغام في 846 مواطنا طاجيكيًّا، مات منهم 368 شخصا، وثلث الضحايا من الأطفال، وعمليات نزع الألغام جارية ولكن يبقى في البلد 170 موقعا خطيرا. وفي المحصلة يدور الحديث عن 8 مليون متر مربع من حقول الألغام). إن المجرم كريموف وكذلك صديقه الطاجيكي إمام علي رحمون لا يتحركان إلا بدافع غريزة البقاء وللحفاظ على سلطاتهما، ولا يهمهما مئات الضحايا والمصابين من كلا البلدين، فهناك أناس أصبحوا مقعدين وبينهم نساء وأطفال وكبار في السن، وأناس أصبحوا بدون يدين أو رجلين ومنهم من فقد بصره. لقد ظهرت دولٌ جديدة على خارطة العالم بعد سقوط دولة الخلافة الإسلامية، وظهرت حدود فاصلة بينها، فماذا جاءنا من هذه الحدود؟ لم تأتنا بنهضة فكرية أو اقتصادية أو سلامٍ أو استقرار وإنما التخلف والفقر والذل والهوان والموت. وإن سبب هذه المصائب هو غياب حاكم المسلمين (الإمام) الذي يوحد الأمة الإسلامية كلها تحت ظل دولة واحدة (دولة الخلافة) بدون حدود مميتة بين رعاياها وبدون تفرقة على أسس قومية أو وطنية أو عرقية، وبدون تفضيل أحد على الآخر. أيها المسلمون: لماذا تصبرون على الذل والهوان وعلى الخطر المميت؟ فكم يجب أن يموت على الحدود التي تفصل بينكم وتحاصركم في رزقكم ومعاشكم؟ أخرجوا أنفسكم من هذا الذل والهوان والاحتقار اللاإنساني وانضموا للعمل مع حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية (الخلافة الراشدة)، دولة واحدة لكل المسلمين حيث لا يوجد حدود قومية أو وطنية أو عرقية! الدولة التي تتبع حدود الله سبحانه رب العالمين. إلدار خزمينعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الجولة الإخبارية   4-10-2013

الجولة الإخبارية 4-10-2013

العناوين: • أردوغان يؤكد على التزامه بالديمقراطية عند إعلانه عن حزمة الإصلاحات• حكام طاجيكستان يوافقون على تمديد الوجود العسكري الروسي في بلادهم• قائد الانقلاب في مصر يحذر من خلط الدين بالسياسة• أمريكا ما زالت تئن تحت وطأة الأزمة المالية التي أفرزتها الرأسمالية التفاصيل: أردوغان يؤكد على التزامه بالديمقراطية عند إعلانه عن حزمة الإصلاحات: بث التلفزيون التركي في 30/9/2013 خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المتعلق بإصلاحات في النظام التركي أطلق عليها حزمة الإصلاحات الديمقراطية. واعتبر أن الكثير منها موجه للأكراد مثل السماح بتعليم اللغات غير التركية في المدارس الخاصة، وتقليص العتبة لدخول البرلمان من 10% الى 5%، واستعمال اللغات الأخرى في الدعايات الانتخابية والأعمال السياسية، وإعادة الممتلكات للكنيسة السريانية، وإقامة جامعة باسم أحد مشايخ النصيريين، وإنشاء معهد للغجر، وإلغاء القسم القومي الذي يقسمه كل صباح طلاب المدارس الابتدائية، وإزالة القيود على مظهر الرجال والنساء والتمييز الجاري في المؤسسات العامة إلا في المؤسسات التي تستوجب اللباس الموحد مثل الجيش والقضاء والأمن. وقد كرر أردوغان لفظة الديمقراطية كثيرا بشكل لافت للانتباه وكأنه يريد أن يؤكد مدى تمسكه بها وأنه ينطلق من وجهة نظرها وليس من وجهة نظر الإسلام. فقال "منذ إحدى عشرة سنة ونحن ملتزمون بالديمقراطية"، "إن تركيا ماضية في طريق الديمقراطية رغم العقبات التي تعترضها"، "إن حزب العدالة والتنمية يقود المسيرة الديمقراطية في تركيا" وغير ذلك من الجمل التي يؤكد فيها على التزامه بالديمقراطية حتى لا يتهم من قبل أمريكا وأوروبا ومواليهم في القضاء والجيش والإعلام وفي الوسط السياسي بأنه يلتزم بالإسلام أو يسير بحسب أحكام الإسلام. ويرى المراقبون أن ذلك هو دأب جميع من يطلق عليهم إسلاميون معتدلون أو وسطيون في العالم الإسلامي. وقد أكد ذلك إرشاد هرموزلو كبير مستشاري رئيس الوزراء عندما قال: إن هذه خطوة سوف تليها خطوات إصلاحية أخرى تتوافق مع المعايير الأوروبية ومعايير حقوق الإنسان. حكام طاجيكستان يوافقون على تمديد الوجود العسكري الروسي في بلادهم: نقلت رويترز في 1/10/2013 أن البرلمان في طاجيكستان صادق اليوم بجميع أعضائه على اتفاقية تتعلق بتمديد الوجود العسكري الروسي في البلاد لثلاثة عقود أخرى حيث تم التوقيع على تمديد مدة عقد الاستئجار بلا مقابل للقاعدة رقم 201 التي تعتبر أكبر قاعدة روسية في الخارج. فقد وقع رئيس روسيا بوتين ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمانوف على هذه الاتفاقية في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي. وقال وزير الدفاع الطاجيكي شير علي خير الله: "إن هذا الاتفاق يتماشى مع مبادئ الشراكة الاستراتيجية مع روسيا. ويضمن الاستقرار في المنطقة والأمن في طاجيكستان". ووافق جميع النواب البالغ عددهم 57 عضوا الذين حضروا الجلسة على هذا الاتفاق. وأضافت الوكالة أنه ينظر إلى تصويت المجلس الأعلى في البرلمان على أنه شكلي في طاجيكستان حيث يتمتع رحمانوف بنفوذ واسع. إن روسيا تسعى لتركيز نفوذها في منطقة آسيا الوسطى وتتمكن من ذلك بسبب وجود عملاء لها في هذه المنطقة وخاصة من الشيوعيين القدماء الذين يسعون للحصول على المناصب والأموال ويعملون على الحيلولة دون تحرر شعوبهم من ربقة الهيمنة الروسية بعد سقوط الاتحاد السوفياتي ويحاربون حملة الدعوة الإسلامية الداعين إلى نهضة الأمة بإقامة الخلافة الراشدة. قائد الانقلاب في مصر يحذر من خلط الدين بالسياسة: حذر عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقائد الانقلاب في مصر في 1/10/2013 في ندوة نظمتها القوات المسلحة من "محاولات التشويه والتضليل التي تستهدف خلط الدين بالسياسة وتحويل الخلاف السياسي على تجربة حكم فشلت في تلبية مطالب الشعب إلى صراع ديني وحرب على الإسلام". ما يعني أن قائد الانقلاب يتبنى وجهة النظر العلمانية التي تتناقض مع الإسلام. والجدير بالذكر أنه منذ احتلال الإنجليز لمصر ووجهة نظر العلمانية هي المسيطرة على أذهان المتنفذين في مصر من سياسيين وعسكريين، ولهذا عندما قام عبد الناصر ورفاقه بانقلاب 1952 ركزوا العلمانية في دستور الجمهورية التي أنشأوها على أنقاض الملكية. وقد ركز أنور السادات ذلك في دستور عام 1971. وعندما وصل مرشح الإخوان محمد مرسي إلى الحكم كان من المفروض أن يضع هو جماعته وغيرهم من المتحالفين معهم ممن يسمون إسلاميون دستورا إسلاميا إلا أنهم في دستورهم الذي وضعوه عام 2012 ركزوا دستور 1971 مع بعض التنقيحات التي لم تغير من أساسه شيئا. ومن جانب آخر قال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت أنه سيلتقي بشباب من الإخوان لعرض وجهة نظر الحكومة عليهم ولسماع وجهات نظرهم. وأضاف أن الخطوة الأولى لسير الإخوان نحو المصالحة هي الاعتراف بثورة 30 يونيو". أي أن يعترفوا بالانقلاب الذي أطاح بهم ولا يعود لهم أي تأثير سياسي في الساحة. وقال "لا بد أن نجبر أنفسنا على الخلق والتسامح، ومصر تعيش فيلم هندي ودراما لا مثيل لها. ومن الصعب استيعاب كل ما حدث.." إن الانقلابيين لم يتسامحوا مع من عارضهم ولم يكن لهم أي خلق عندما هدروا دماء الناس المحتجين عليهم وقتلوا المئات منهم وجرحوا الآلاف وزجوا بالكثير منهم في السجون، ومع ذلك يطالبون الآخرين بالخلق وبالتسامح. وخاطب المسلماني الإخوان قائلا: "هل تريدون السلطة على حساب خراب الوطن". وذلك تناقض غريب لأن الانقلابيين قاموا بالانقلاب لأنهم يريدون السلطة، فكان صراعهم مع الإخوان هو صراع على السلطة في النظام الجمهوري العلماني الديمقراطي، وعملا على تركيز ذلك بإقرارهم الدساتير التي تستند إلى العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة وعن السياسة. أمريكا ما زالت تئن تحت وطأة الأزمة المالية التي أفرزتها الرأسمالية: أعلن وزير الخزانة الأمريكية جاكوب لو في 1/10/2013 "أنه لا يوجد أمام الكونغرس الوقت الإضافي للتحرك ورفع سقف دين الولايات المتحدة بعد 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري". وحذر من "أنه في حال أنفقت الوزارة مبلغ 30 مليار دولار المتبقية لديها فسوف يصبح من المستحيل على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها المالية للمرة الأولى في تاريخها". وقد اتهم الرئيس الأمريكي أوباما الجمهوريين في الكونغرس بالتسبب في شلل الحكومة على خلفية أيدلوجية. وقال "سيبقى لنا 30 مليار دولار من أجل الوفاء بالتزامات بلادنا. وأن هذا المبلغ هو أقل بكثير مما يمكن أن تنفقه وزارة الخزانة في يوم واحد أي حتى 60 مليار دولار" وأضاف "أنه في اليوم نفسه الذي أغلقت فيه جزئيا الخدمات الفدرالية بسبب عدم التوصل إلى قرار ميزانية بدأت وزارة الخزانة باللجوء إلى آخر الإجراءات الاستثنائية التي تتيح للولايات المتحدة عدم الدفع مثل تعليق الاستثمارات في صناديق التقاعد العامة" مؤكدا أن "هذه الاستثناءات ستنفذ في 17 أكتوبر.". وذلك بعد فشل الكونغرس الأمريكي في الاتفاق على ميزانية مما يحتم تطبيق أول آلية لتعطيل الحكومة الفدرالية منذ 17 عاما. وقد اقتضى تعطيل 800 ألف موظف فدرالي بدون أجر. وربما يزيد هذا العدد إلى أكثر من مليون موظف. صرح كاميرون رئيس الوزراء البريطاني للإذاعة البريطانية "أن عجز الولايات المتحدة عن ترتيب خطط إنفاقها وخطط تقليص عجزها سيشكل خطرا على الاقتصاد العالمي". وذلك لأن أمريكا هي قائدة العالم الرأسمالي وصاحبة أكبر اقتصاد رأسمالي، فأية أزمة تحدث في أمريكا تؤثر على العالم كله بسبب سيطرة أمريكا وغيرها من الدول الرأسمالية الاستعمارية عليه وفرضها هذا النظام على العالم. فأصبح العالم كله يكتوي بنار الرأسمالية ويئن تحت وطأة ظلمها؛ فأدت إلى المزيد من الفقر والحرمان والتعاسة والشقاء لمليارات من الناس في أنحاء العالم، وبسبب عدم وجود الدولة الإسلامية لم يتمكن العالم الحديث من التعرف على الإسلام ومعالجاته ونظمه الاقتصادية والمالية حتى يتخلص من إفرازات الرأسمالية وثمراتها المرة.

8417 / 10603