أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   نسبة البطالة في السعودية

خبر وتعليق نسبة البطالة في السعودية

الخبر: ورد في الجزيرة نت الخبر التالي "كشفت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية اليوم أن معدل البطالة في المملكة ناهز 12.1% العام الماضي ليبلغ عدد السعوديين العاطلين 602.8 ألف فرد، منهم 243 ألفا من الذكور و358 ألفا من الإناث، وأشارت بيانات المصلحة إلى أن 73.3% من السعوديات الحاصلات على شهادات جامعية عاطلات. ...ومقابل الإحصائيات الرسمية يقول بعض الاقتصاديين إن هناك أكثر من 1.5 مليون عاطل في السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي. ... ويستفيد من الإعانات المالية مليون و400 ألف شخص، وقد صرف في إطار برنامج حافز 27 مليار ريال (7.1 مليارات دولار) على الباحثين عن العمل". التعليق: تُعَرّفُ الدولةُ بأنها الكيانُ التنفيذيُّ الذي ينفذ مجموعةَ المفاهيم والمقاييس والقناعات في المجتمع، ولكنّ الأنظمةَ القائمةَ في العالم الإسلامي جعلت الدولة حارساً أميناً لمصالح الغرب في بلاد المسلمين، وصمّامَ أمانٍ يحولُ دونَ وَحدة الأمة وعودتِها لتحكيم شرع ربها، ويستمر في إبقاء بلاد المسلمين سوقاً لمصانع الغرب. ونتيجة لذلك فإنّ الأعمالَ والوظائف في بلاد المسلمين مع وجود هذه الأنظمة تكادُ تنحصرُ في وظائف الدولة، وبعض الأعمال الإنتاجية الاستهلاكية البسيطة، فضلاً عن شواغر العمل التي يملؤها الخبراء الأجانب، ليتشدق الرؤساء الأمريكيون أمام الكونغرس بأنهم قد وفروا آلاف الوظائف للأمريكيين في الخارج.. إن الدولة في الإسلام ترعى شؤون الرعية بحسب أحكام الإسلام، فتوفر العمل للقادر عليه، وتعين ذا الحاجة الذي لا يستطيع الوفاء بحاجاته ولا معيل له، وتشرف على استخراج الملكيات العامة وتقوم بتوزيع عائداتها على الرعية نقداً أو عيناً أو خدمات، وتنشئ لذلك المصانع الكافية وتوظف فيها القادرين على العمل من رعايا الدولة، وتنشئ الصناعات الثقيلة، والصناعة الحربية المتقدمة، وكل ذلك يحتاج إلى أيدٍ عاملة ومتخصصين وخبراء، فتوجد فرص العمل وتكثر، وتشرف على تنمية الزراعة، وتُقْطِع رعايا الدولة من الأراضي الشاسعة الممتدة في بلاد المسلمين، وتوفر لهم ما يحتاجونه للعمل في الزراعة لتغطية حاجات الأمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل ما هو فوق الاكتفاء الذاتي، فالعالم يشهد أن بلاد المسلمين فيها من الثروات في باطن الأرض ما لا يوجد في غيرها من بلاد العالم. لكن هذه الأنظمة ما وجدت إلا لنهب ثروات الأمة، وتمكين الدول الكبرى من مقدرات الأمة، والحيلولة دون عودة الإسلام للحياة، ولإبقاء الناس في فقر مدقع لإشغالهم بلقمة العيش عن التفكير بالتغيير والارتقاء. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو محمد خليفة

خبر وتعليق   القروضُ والمعاملاتُ الربويةُ من أهمِ إنجازاتِ الحكومات!

خبر وتعليق القروضُ والمعاملاتُ الربويةُ من أهمِ إنجازاتِ الحكومات!

الخبر: "رام الله - معا - التقى رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله اليوم الاثنين، في مكتبه برام الله، رئيس سلطة النقد د. جهاد الوزير، وناقش معه آخر التطورات على صعيد عمل سلطة النقد. وأشاد الحمد الله بجهود سلطة النقد في التعاون مع القطاع الخاص والقطاع المصرفي، واعتبر أن هذه الجهود تعتبر رافعا للواقع الاقتصادي الفلسطيني، وتعبّر عن الشراكة بين القطاع الخاص والعام، لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، وتلبية احتياجاتهم المصرفية". "كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني إبراهيم سيف، أن بلاده ستحصل على قرضين من صندوق النقد الدولي واليابان بقيمة 370 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري. وقال سيف على هامش جلسة لمجلس الوزراء الأردني الأحد 20 أكتوبر/تشرين الأول، إنه "تم التباحث خلال الزيارة الأخيرة للعاصمة الأمريكية، في الحصول على قرض تنمية السياسات من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، وقرض ياباني آخر ميسر بقيمة 120 مليون دولار" المصدر:+ "RT" وكالات. التعليق: لم يكد الشعب الفلسطيني يتخلص من فياض، إلا وابتلي بالدكتور رامي الحمد الله؛ لأنه لا فرق بينهما ولا بين إبراهيم سيف؛ فقد تخرجوا جميعا من المدارس والجامعات الرأسمالية ويفكرون بحسب الطريقة الغربية الرأسمالية؛ لذلك فهم لم ولن يفكروا في نهضة الأمة الإسلامية أو مصلحة الشعب الفلسطيني أو الأردني، وأقل ما يمكن قوله هو أن الدكتور الحمد الله يسير على خطى سلفه فياض. إن السلطة الفلسطينية لم تبق مدينة أو قرية إلا وجعلت فيها مؤسسة ربوية، والحال نفسه في الأردن بالإضافة إلى ربط الاقتصاد الفلسطيني ربطا محكما بالبنوك الربوية وجعل مصير الشعب الفلسطيني مرهونا بالدول المانحة. فإلى متى يستمر التهاون في الأحكام الشرعية؟! فبدل أن يعمل د. الحمد الله على إغلاق المؤسسات الربوية ويلتزم بأحكام الإسلام فإنه يقدم الإشادة تلو الإشادة بهذه المؤسسات الربوية، ونسي أو تناسى أن الاقتصاد الفلسطيني مرهون باقتصاد كيان يهود، وأن السلطة الفلسطينية برئيس وزرائها الجديد والقديم، وأيضا إبراهيم سيف الذي يفتخر بأنه سيحصل على قرض ربوي، قد فتحوا البلاد أمام يهود يعيثون فيها فسادا. وأن أكبر إنجاز تحققه هذه الحكومات هو الحصول على قرض ربوي من دول الغرب أو فتح مصرف ربوي في بلدة أو قرية! إن الربا من الكبائر تماما كما أن التفريط بالمقدسات والتنازل عن فلسطين ليهود هو أيضا من الكبائر. إن المسلمين اليوم يعيشون في فقر مدقع لأن حكامهم لم يَدَعوا حراما إلا وأدخلوه إلى بلادهم، نسوا الله فنسيهم الله. ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو جلاء

مقالة   عودة قرغيزستان إلى منطقة الصراع الملتهب بين الدول الكبرى!   (مترجمة)

مقالة عودة قرغيزستان إلى منطقة الصراع الملتهب بين الدول الكبرى! (مترجمة)

لقد كانت الأحداث التي جرت في السابع من أكتوبر 2013م في مدينة كاراكول القرغيزية دافعا لأصحاب المصالح للقيام بزيارات إلى قرغيزستان. حيث قام وفد تابع للناتو (حلف شمال الأطلسي) يترأسه "ألبرتو بين" المدير العام لبرنامج (شراكة الاندماج والتعاون في سياسة الأمن) وفي الوقت ذاته وصل "سيرغي ناريشكن" المتحدث باسم (الجوس دوما - البرلمان الروسي) في زيارة رسمية، ووصل أيضا في اليوم نفسه السكرتير العام لمنظمة اتفاقية الأمن (نيكولا بيردوجا)، وعلى وجه السرعة قام بالاجتماع بالرئيس القرغيزي أنامباييف. لقد اندلعت احتجاجات واسعة في مدينة كاراكول القرغيزية في السابع من أكتوبر حيث يوجد منجم الذهب (كومتوري) الذي تملكه شركة "Centerra" الكندية التي كانت تملك 100% من أسهم منجم الذهب، ولكن الاتفاق الجديد نص على حق الشركة Centerra في امتلاك 50% من الأسهم والـ50% الأخرى للحكومة القرغيزية. إن هذه الأحداث وقعت احتجاجا من الأهالي وتعبيرا عن عدم رضاهم عن شروط الاتفاق مع الشركة الكندية، علما بأن الناس كانوا يعلمون قبل الاتفاق الجديد أن الشركة الكندية كانت تملك 100% من الأسهم، ورغم ذلك لم يحتجوا، بل لم يحركوا ساكنا، والسؤال هو: ما الذي دفع الشعب اليوم للاحتجاج على الاتفاق الجديد؟! من المعلوم أنه إذا كان مستوى المعيشة منخفضًا إلى دون مستوى الفقر فإن بإمكان أية جهة سياسية أن تستغل حاجة الناس لسد حاجاتهم الأساسية، بل ربما لمجرد لقمة العيش فتحركهم بأقل المنافع المادية وتخرجهم للتظاهر والاحتجاج ولو كان الثمن حياتهم. وفي حالتنا هذه فإن الجهة السياسية ليست قوى محلية، إنما هي دول كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين؛ فكل واحدة من هذه الدول استطاعت أن تشتري لحسابها ذمم بعض السياسيين المحليين المنتفعين والمتسلقين لخدمتها، وبمساعدة هؤلاء السياسيين وباستغلال مستوى المعيشة المنخفض وحاجة الناس تقوم هذه الدول باستخدام الشعوب لتحقيق مصالحها. وفي هذه الحادثة تم استخدام الشعب لتحقيق مصالح الولايات المتحدة وخصوصا بما يتعلق بقاعدة ماناس العسكرية في قرغيزستان. فقد صرح رئيس الوزراء القرغيزي ساتي بالدييف فيما يتعلق بمنجم ذهب (كومتري) قائلا "حتى شركة Centerra ليست ضد تأميم منجم كومتري ولكن قرغيزستان لا يمكنها دفع المبلغ المتفق عليه في الاتفاق" وهنا يبرز السؤال: من أجل ماذا تقوم أمريكا بحشر الشركة الكندية في الزاوية مع أنها تعمل لصالح الولايات المتحدة؟ وهكذا تكون قرغيزستان في مأزق دائما، وهذا يعني أن الأحداث الجارية تموّلها الولايات المتحدة، والقائمون على الأحداث يهمهم فقط الناحية المادية وليس غير. إن الروس في زياراتهم الرسمية دائما يمسكون بأنامباييف ليبقى على موقفه الحالي نفسه وأن لا يتراجع عنه مثل سلفه أكاييف. فإذا كان أكاييف قد فتح قاعدة "قانقي GANI" فإن باكاييف وعد بإغلاقها وبعد ذلك تراجع عن وعده وكلاهما تم إزاحته من الحكم من قبل روسيا، والآن جاء دور أنامباييف. فالحاصل أن مشاكل الشعب لا تهم أولئك الحكام، بل كل ما يعنيهم هي تلك الوعود التي أعطوها لأسيادهم الذين أوصلوهم للحكم؛ فها هو أنامباييف على وشك أن يلاقي مصير سابقيْه؛ وذلك لعدم وفائه بوعوده بقيادة الشعب حسب مصالح أسياده. ولكن ما هي الفائدة المرجوة للشعب القرغيزي من تغيير جديد للحكومة؟ الحقيقة أنه ليست هناك فائدة؛ فالمصائب الكبيرة تقع على الشعب على يد الحكام الجدد، فهم أسوأ من الذين سبقوهم، ولن تختلف الأنظمة عن سابقاتها في شيء إلا مجرد تغيير شخص الحاكم. وقد صدق الرئيس حين قال "هيا اعملوا إذا استطعتم أي شيء أفضل مما عملنا بما يتعلق بموضوع كومتري". إن المشكلة ليست في أصحاب الاختصاص ولكن في السياسة الدولية. حيث تحتل الدول الكبرى مكان اللاعب الرئيسي، أما الدول الأخرى مثل قرغيزستان فهي بمثابة الكرة التي تركلها الدول الكبرى لتحرز أهدافها، وتمر جرائم تلك الدول دون عقوبة. إن الأمن والسلام يمكن أن يوجد في قرغيزستان إذا توافقت الدول الكبرى على مصالحها أو كانت فقط لدولة واحدة مصلحة فيها. فسابقا كان الوضع هكذا ولم تكن هناك مشاكل، ولكن مع الوقت ومع ظهور ما سمي بالمشكلة الأفغانية اختل التوازن وصار هناك صراع على المصالح بين عدد من الدول الكبرى، ولكل منها طريقتها وأساليبها في تحقيق مصالحها تستعمله في قرغيزستان، مما يضع المنطقة على برميل من المتفجرات قد ينفجر في أية لحظة والسؤال هو: كيف الخروج من هذا المأزق ليعم الأمن والسلام والهدوء قرغيزستان؟ إن الحل الأمثل هو بتغيير النظام الدولي الحاليّ الذي نخره الصدأ إلى نظام عالمي جديد يقوم على أساس صحيح وهو أساس العدل النابع من الإسلام، وترك الرأسمالية العفنة القائمة على الديمقراطية التي تمص دماءنا. فقط حينها ينتصر المسلمون ويظهرون على الكفر، وتمحى الحواجز التي تحول دون نهضة الأمة في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية، وتزدهر حينها الصناعة الثقيلة، وعندها فقط نكون مستقلين فعلا عن أي تدخل خارجي؛ فلا نعطي الدنية لأحد، ولا نكون تابعين لأحد. نصنع آلاتنا بأيدينا وننعم بخيرات منجم كومتري وكل ثروات بلادنا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خزمين

مع الحديث الشريف   الولاة

مع الحديث الشريف الولاة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى أبو داوود في سننه قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ مَرَّةً يَعْنِي هُشَيْمًا عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ كَانَ عَامِلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَكَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ. روى مسلم في صحيحه قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا. جاء في شرح النووي على مسلم: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يَا أَبَا ذَرّ إِنَّك ضَعِيف، وَإِنَّهَا أَمَانَة، وَإِنَّهَا يَوْم الْقِيَامَة خِزْي وَنَدَامَة إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا ). وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: ( يَا أَبَا ذَرّ إِنِّي أَرَاك ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبّ لَك مَا أُحِبّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اِثْنَيْنِ، وَلَا تُوَلَّيَنَّ مَال يَتِيم )، هَذَا الْحَدِيث أَصْل عَظِيم فِي اِجْتِنَاب الْوِلَايَات، لَا سِيَّمَا لِمَنْ كَانَ فِيهِ ضَعْف عَنْ الْقِيَام بِوَظَائِفِ تِلْكَ الْوِلَايَة، وَأَمَّا الْخِزْي وَالنَّدَامَة فَهُوَ حَقّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لَهَا، أَوْ كَانَ أَهْلًا وَلَمْ يَعْدِل فِيهَا فَيُخْزِيه اللَّه تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة وَيَفْضَحهُ، وَيَنْدَم عَلَى مَا فَرَّطَ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ، وَعَدَلَ فِيهَا، فَلَهُ فَضْل عَظِيم، تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة كَحَدِيثِ: " سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه " وَالْحَدِيث الْمَذْكُور هُنَا عَقِب هَذَا ( أَنَّ الْمُقْسِطِينَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور ) وَغَيْر ذَلِكَ، وَإِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ مُنْعَقِد عَلَيْهِ، وَمَعَ هَذَا فَلِكَثْرَةِ الْخَطَر فِيهَا حَذَّرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَكَذَا حَذَّرَ الْعُلَمَاء، وَامْتَنَعَ مِنْهَا خَلَائِق مِنْ السَّلَف، وَصَبَرُوا عَلَى الْأَذَى حِين اِمْتَنَعُوا. استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاة على البلاد التي كان يفتحها الله عليهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر: ولى عتاب بن أسيد على مكة، وولى عمرو بن حزم على اليمن، وولى زياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت، ... والوالي هو: الشخص الذي يقلده الخليفة حاكماً على ولاية من ولايات دولة الخلافة وأميراً عليها ويشترط في الوالي ما يشترط في الحاكم: أن يكون رجلاً مسلماً عدلاً حراً بالغاً عاقلاً من أهل الكفاية ..... إذ الولاية هنا تعني الحكم، قال في القاموس المحيط: وَوَلِيَ الشيءَ وَعَلْيِه وِلَايَةً وَوَلَايَةً، أو هي المصدر، وبالكسر: الخُطَّةُ والإمارة والسلطان. كما يجب أن يتخير الوالي من أهل الصلاح للحكم وأُلي العلم المعروفين بالتقوى، وممن يحسنون العمل فيما يُوَلَّوْن، ويشربون قلوب الرعية بالإيمان، ومهابة الدولة، فهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخير ولاته. عزل الوالي: يعزل الوالي إن رأى الخليفة عزله، فقد عزل صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل عن اليمن من غير سبب. أو إذا أظهر جمهرة أهل الولاية أو من ينوبون عنهم عدم الرضا منه، والسخط عليه فقد عزل رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي عامله على البحرين لأن وفد عبد قيس شكاه. ... لذا فإن حزب التحرير في دستوره الذي أعده ليطبق في دولة الخلافة القادمة قريباً بإذن الله، يتبنى أن يُنتخب من أهل الولاية مجلسُ ولاية، لغرضين: مساعدة الوالي في تبصيره بواقع ولايتهم ... فهم أهلها وأعرف بها، أخذ رأي المجلس في حكم الوالي إذا لزم الأمر ... فإذا شكاه المجلس بغالبيته عزله الخليفة .... كانت الولاية في العصور الأولى قسمين: ولاية على الصلاة -2- ولاية على الخراج فإما أن يولى الوالي ولاية عامة: على الصلاة والخراج أو ولاية خاصة: على الصلاة فحسب، أو على الخراج فحسب .... فقد ولى الرسول صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت، وعلى صدقاتها فكانت ولايتة ولاية عامة، كما ولى فروة بن مسيك على قبائل مراد وزبيد ومذحج وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكانت ولاية كل منهما ولاية خاصة .... ومن الجدير ذكره أن ولاية الصلاة لا تعني إمامة الناس في صلاتهم فقط بل معناها الولاية عليهم في جميع الأمور ما عدا المال، فكلمة الصلاة كانت تعني الحكم باستثناء جباية الأموال. وإنه وإن كان يجوز للخليفة أن يُعّيِّنَ والياً ولاية عامة، وأن يعيِّن والياً ولاية خاصة، إلا أن الحزب تبنى في دستوره تولية الوالي ولاية خاصة فيما عدا الأمور التي تُمَكِّنُ الوالي ( إن ضعفت تقواه ) من الاستقلال عن الخليفة ... وهذه الأمور هي الجيش والقضاء والمال، فتجعل كل من هذه الأمور الثلاثة أجهزة منفصلة تتبع الخليفة كأي جهاز آخر من أجهزة الدولة، أي مستقلة عن الوالي، ذلك لما ثبت أيام ضعف الخلافة العباسية أن الولاية العامة مكنت الولاة من الاستقلال بولاياتهم حتى لم يبق للخليفة عليها سوى الدعاء باسمه، وسك النقود باسمه، فكانت الولاية العامة سبباً في إلحاق الضرر بالدولة الإسلامية. انتقال الوالي من ولاية الى أخرى: لا ينقل الوالي من ولاية إلى أخرى لكن يعفى ويولى ثانية، وذلك لأن الرسول كان يعزل الولاة، ولم يُروَ عنه أنه نقل والياً من مكان إلى مكان. تحري الخليفة لأعمال الولاة ومراقبتهم: على الخليفة أن يتحرى أعمال الولاة وأن يكون شديد المراقبة لهم، سواء أكان ذلك منه مباشرة، أم بتعيين من ينوب عنه للكشف عن أحوالهم، والتفتيش عليهم، وكذلك فإن لمعاون التفويض مراقبة أعمال الولاة في الولايات التي هو معاون فيها وأن يطالع الخليفة بما يراه من أحوالهم، وبما أمضاه من تدبير اتجاههم .... كما أن على الخليفة أن يجمع ولاته جميعاً أو أشتاتا وأن يصغي إلى شكاوى الرعية منهم .... فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يختبر الولاة حين يوليهم، ويبين لهم كيف يسيرون، وينبههم إلى بعض الأمور المهمة، كما كان يحاسب الولاة ويكشف عن أحوالهم، ويسمع ما ينقل إليه من أخبارهم، وكان يحاسب الولاة على المستخرج والمصرف ... روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ الْلَّتَبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. هؤلاء هم الولاة ... الجهاز الرابع من أجهزة دولة الخلافة ... وهذه هي الأحكام التي أحاطتهم وحمتهم من فتنة الحكم والسلطان ... نسأل الله تعالى العلي العظيم أن يعجل لنا بالنصر والتمكين ... فنرى دولة الخلافة قائمة .... بأجهزتها ورجالها الساهرين على مصالح المسلمين .... والحاملين لرسالة الإسلام إلى العالمين. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من أروقة الصحافة   سعي أمريكا لاستئناف مساعداتها لباكستان من أجل محاربة الإسلام

من أروقة الصحافة سعي أمريكا لاستئناف مساعداتها لباكستان من أجل محاربة الإسلام

الجزيرة نت - طلبت الإدارة الأميركية من الكونغرس الموافقة على استئناف تقديم المساعدة الأمنية لباكستان البالغة قيمتها أكثر من 300 مليون دولار مخصصة في قسمها الأكبر لمكافحة "الإرهاب"، وذلك بعد تجميدها في 2011 و 2012، كما أعلنت واشنطن في وقت متأخر أمس الأحد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في رسالة إلكترونية تلقتها وكالة الصحافة الفرنسية إنه "خلال الصيف المنصرم أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس باعتزامها تمويل بعض البرامج في باكستان في إطار عملية طويلة لإعادة إطلاق مساعدتنا في المجال الأمني البالغة قيمتها 305 ملايين دولار". وأشارت إلى أن المساعدات تهدف إلى "تعزيز قدرات قوات الأمن الباكستانية في مجال محاربة التمرد ومكافحة الإرهاب". ================= في الوقت الذي تعاني منه أمريكا ماليا واقتصاديا لدرجة أن شلت أعمال الحكومة الأمريكية في الداخل وبات موظفوها الذين يقدرون بمئات الآلاف ينتظرون ما تبقى من رواتبهم نتيجة الصراعات الداخلية بين القوى السياسية والحزبية، وفي الوقت نفسه ما تعانيه خارجيا من الاضطرار لتقليص المصاريف الدفاعية والاستثمارية، فإنها لم تجعل من كل ذلك عائقا أمام توفير الدعم المالي الحكومي لعملائها في النظام الباكستاني شريطة أن يكون ذلك الدعم موجها فقط لمحاربة الإسلام الصاعد في باكستان، والذي يهدد النفوذ الاستعماري الأمريكي ليس فقط في باكستان أو شبه القارة الهندية فحسب، بل في الشرق الآسيوي والمنطقة برمتها. فالتمرد والإرهاب الذي تحاربه أمريكا وتدفع من أجل ذلك مئات الملايين بل المليارات من الدولارات هو الإسلام العظيم الذي جاء ليسود البشرية جمعاء لنشر الحق والعدل بين الناس، وهو دين محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يعمل أبناء باكستان الشرفاء كما غيرهم من أبناء الأمة المخلصين لتطبيقه وإيصاله إلى سدة الحكم، وهو المرشح الوحيد ليكون بديلا حضاريا شاملا للنظام الدولي وإفرازاته، ومبادئه العفنة وعلى رأسها الرأسمالية الاستعمارية والديمقراطية الطاغوتية، ولهذا فإن أمريكا تدفع الغالي والنفيس في سبيل إقصاء الإسلام وعرقلة وصوله للحكم، فتحارب المجاهدين في كل مكان، وتلاحق السياسيين المخلصين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بشتى السبل، ولا تألو جهدا في ذلك، ظنا منها أن بإنفاقها لتلك الأموال الطائلة للصد عن سبيل الله ستحقق ما تصبو إليه، وهذا ينافي ما أخبرنا به ربنا تبارك وتعالى بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) صدق الله العظيم. فهذا مصيركم أيها المارقون في عتمة التاريخ: 1- الحسرة على ما أنفقتم 2- الهزيمة الشاملة 3- الحشر في جهنم إن الواجب على الضباط المخلصين في باكستان أن ينصروا العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة واجتثاث النظام المهترئ وعلى رأسه نواز شريف وكياني وزمرتهم. أبو باسل

جواب سؤال: حول أعمال الحكم وأعمال الإدارة

جواب سؤال: حول أعمال الحكم وأعمال الإدارة

أميرنا الغالي أشكل علي أمر فوجدته حجة في خطابك فلقد ورد في كتيب الخلافة ما نصه: (وإذا عقدت الخلافة لخليفتين في بلدين في وقت واحد لم تنعقد لهما، لأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين خليفتان. ولا يقال البيعة لأسبقهما، لأن المسألة إقامة خليفة وليست السبق على الخلافة، ولأنها حق المسلمين جميعاً وليست حقاً للخليفة

القسم النسائي: ساعة نقاش "ما هو الأفضل للفتاة الزواج أم الدراسة؟"

القسم النسائي: ساعة نقاش "ما هو الأفضل للفتاة الزواج أم الدراسة؟"

    أجرى القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مقابلة من الأخت أم صهيب الشامي يوم الأربعاء 18 ذو الحجة 1434هـ الموافق 23 تشرين الأول/أكتوبر 2013م في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت المدينة المنورة، حيث أعلن أدمن الصفحة افتتاح باب النقاش واستقبال الأسئلة من رواد الصفحة الكرام للضيفة الفاضلة الأخت أم صهيب لبدء ساعة النقاش في الموضوع الذي تم الإعلان عنه مسبقا وهو بعنوان "ما هو الأفضل للفتاة الزواج أم الدراسة؟" وفيما يلي التفصيل: ▬▬▬▬▬▬▬▬ أم يوسف بارك الله بالأخت الفاضلة أم صهيب .. أختي سؤالي الأول لماذا تمت المقارنة بين الزواج والدراسة مع أن هذا موضوع والآخر موضوع مختلف تماما وكلاهما مهم للفتاة؟ OM SUHAIB AL-SHAMI الموضوعان ليسا متضادين أختي الكريمة، والاثنان كما قلت مهمان للفتاة طالما عرفت أولوياتها، يعني العلم مهم لها وواجب في العلوم الشرعية التي تلزمها لتطبيق الأحكام الشرعية المنوطة بها.. المقارنة كانت لتوضيح المفاهيم ولدحض الافتراءات حول الإسلام من خلال دورها في الحياة وللإجابة على سؤال دائما يطرح علينا من قبل بعض الأخوات والإخوة الذين لا يعرفون الأولويات في الحياة. ▬▬▬▬▬▬▬▬   ASMAA FARES في هذا الزمن أكيد الدراسة أولى من الزواج بكل تأكيد لا حياد على ذلك OM SUHAIB AL-SHAMI أهلا بك أختي الكريمة بيننا.. هذا الكلام نسمعه من العديد من الفتيات والنساء نتيجة الظلم وعدم الأمان الذي تعيش فيه المرأة في ظل النظام الرأسمالي الفاسد الذي نعيش فيه ونرزح تحته، فهي تريد الدراسة لتنال الشهادة ومن ثم العمل أو الوظيفة لتحقق لنفسها الأمان وكما تقول "سلاح بيدها".. مع أنه لا تعارض بين الدراسة والزواج لو طبقت الأحكام الشرعية.. فهي لا تأمن على نفسها أن تحتاج أحدا في شبابها أو كبرها.. ولهذا تفضل وتظن أن الدراسة أهم من الزواج، بينما حقيقة الأمر أن دورها الأساسي هو أنها أم وربة بيت وليست عاملة.. وهذا الخوف كما قلنا نتيجة النظام الرأسمالي القائم على المنفعة فقط، وأيضا نتيجة لغياب تطبيق أحكام الله تعالى وشرعه الذي يكفل للمرأة متطلباتها ويجعل نفقتها واجبة على ولي أمرها وإن لم يوجد فتكون واجبة على الدولة.. فبهذا تكون معززة مكرمة لا تحتاج أن تعمل لتحصيل قوتها أو تأمين مسكنها وعلاجها.. أما إن كانت تريد العلم فهذا مباح لها، وكما قلت قبل قليل هو واجب في العلوم الشرعية التي تلزمها لتطبيق أحكام دينها وعباداتها.. ▬▬▬▬▬▬▬▬ AHMAD HARIRI حسب اعتقادي إن استطاعت فكلاهما لكن قد يكون الأفضل ما تريده الفتاة وليس ما يفرض عليها، وأنا أرى الدراسة مهمة جدا للفتاة فيجب أن تكون الفتاة متعلمة لكي تنجح في مجالات الحياة كالزواج مثلا.. OM SUHAIB AL-SHAMI حياك الله أخي الفاضل، لو رجعنا إلى ما تريده الفتاة فهي تريد حياة كريمة هانئة آمنة، وهذا يتحقق بالزواج لو كان الواقع يكفل لها هذه الحياة بدون أن تلجأ للعمل أو تخاف على مستقبلها وحياتها إن لم تتزوج أو لم توفق في زواجها أو فقدت الزوج.. لهذا فإننا لو سألناها لقالت أنها تريد الدراسة، ليس لأجل العلم بل لأجل الشهادة لأن العلم تناله ولو لم تذهب للجامعات عن طرق عديدة، ولكنها تريد الشهادة أي العمل وتأمين نفسها.. فالنجاح في الحياة ليس مرتبطا فقط بالشهادة؛ فكم من زوجة رائعة وأم ناجحة عظيمة ربت أولادها رجالا ونساء عظاما ومؤثرين.. وهي لم تتعلم في جامعات بل تعلمت من أحكام الإسلام الصحيحة التي ساعدتها على ذلك. ▬▬▬▬▬▬▬▬ نسرين عابدين ما الضير في الجمع بين الاثنين ولماذا التفريق؟   OM SUHAIB AL-SHAMI حياك الله أختي.. لا ضير طبعا في الجمع بين الاثنين حيث إنهما ليسا على طرفي نقيض أو متعاكسين أو متعارضين مع بعضهما.. وسؤالنا هنا للتوضيح على أهمية كليهما لكن ضمن ضوابط معينة.. وهذا السؤال لم يكن ليكون لو كنا نعيش في حكم إسلامي صحيح، لكن في ظل الواقع الذي نعيشه فإن هذا السؤال يطرح دائما.. فيمكن للفتاة أن تدرس وأن تتزوج في الوقت نفسه ولا تؤجل زواجها بحجة الدراسة.. وهذا يتطلب منها التنظيم والموازنة ومعرفة أولوياتها، ويلزم كذلك التعاون من زوجها وهذا طبيعي منه.. لكن إن تعارض الأمران فالزواج هو الأساس لأن هذا هو دورها أم وربة بيت لتربي أولادها تربية إسلامية صحيحة، وهذا لن يتأتى إن لم يكن عندها الأساس القوي لهذه التربية، وهذا الأساس للأسف حاليا ليس موجودا في المدارس والجامعات بأنظمتها ومناهجها.. نسرين عابدين أنا مع هدي رسول الله ولا رأي لي غير رأي الإسلام، لكن ألستم معي بأن الثقافة التي تتلقاها بناتنا أصبحت تقلص من أعمارهم؟ ولأوضح أكثر فإن ابنة 16 عامًا أيامنا هذه ليست كما كانت قبل سنين؛ فهي بظل التجهيل القائم بمدارسنا لا نجدها امرأة كما يجب أن تكون.   ▬▬▬▬▬▬▬▬ سيرين الخطاب بارك الله فيكن أخواتي على هذا الموضوع المهم، سؤالي أختنا أم صهيب ما الذي دفع بهذا التساؤل للظهور في مجتمعاتنا.. وظهور "مشكلة" الزواج أم الدراسة؟فهل الفتاة عاجزة حقا عن التوفيق بين الأمرين؟ OM SUHAIB AL-SHAMI التساؤل ظهر أختي بسبب التعارض بين دور المرأة الأصلي وما طرأ عليه من تغيير بتغير المفاهيم السائدة.. التعارض بين أنها أم وربة بيت وبين أنها عاملة.. فصارت الحيرة وصار الخيار الصعب أمام الفتيات.. أيهما أفضل: هل أتعلم وبالتالي آخذ شهادة وأؤمن عملا.. أم أتزوج وأكون بيتا وأربي أولادا؟ أيهما أنفع وأحسن لي؟ فالموازين أختي والمقاييس للسعادة والهناء اختلت .فأصبحت المادية والنفعية هي السائدة وبالتالي تصير الحيرة ويظهر التساؤل.. فالفتاة ليست عاجزة عن التوفيق بينهما لو كان الواقع يساعدها على ذلك. ▬▬▬▬▬▬▬▬ ROSOL MERDYAN أختي في هذه الأيام التي نعيشها في ظل النظام الفاسد هل يمكن الاستغناء عن التعليم للفتاة مقابل الزواج؟؟   OM SUHAIB AL-SHAMI الزواج ضروري لحفظ النوع وإشباع غريزة النوع ولصون الإنسان من الزلل، فكيف تستقيم الحياة ويعمر الكون بلا زواج!! والأصل في المرأة أنها أم وربة بيت وليست عالمة أو عاملة ولو أنه يُباح لها كلاهما.. فلا تستغني عن الثاني بحجة الأول.. ولكن كما قلنا بسبب الواقع الفاسد وغياب الإسلام أصبح عدد من الفتيات يستغنين عن الزواج لأجل التعليم وبالتالي العمل، وأنا مصرّة على إلحاق العمل بالتعليم لأن معظم المتعلمات يردنه لأجل العمل.. ▬▬▬▬▬▬▬▬ MANAL BADER ASSALAMU ALAIKUM DEAR SISTER, WHY DO GIRLS HAVE TO CHOOSE BETWEEN THE TWO ? CAN THEY HAVE BOTH : COLLEGE EDUCATION AND MARRIAGE? OM SUHAIB AL-SHAMI حياك الله أختي معنا، ولأنك حسب ما فهمت تقرئين العربية فسأجيب بالعربية للفائدة للجميع بإذن الله. بالنسبة لسؤالك الأول أختي حول لماذا على الفتاة الاختيار بينهما فقد أجبت عليه في سؤال الأخت نسرين عابدينأما بالنسبة لسؤالك الثاني وهو هل تأجيل الفتاة للزواج بسبب الدراسة فهذا للأسف موجود لسببين: أولهما أنها تعيش في نظام رأسمالي نفعي يجعلها تفضل الدراسة وبالتالي العمل على الزواج حتى تشعر باستقلالها الاقتصادي أو ما يطلقون عليه "تمكين المرأة" بحيث تستغني عن الرجل وقوامته وولايته ولا تحتاج إليه اقتصاديا. فإن كان الزواج والأولاد سيعطل عليها هذا فهي تؤجله بل وأحيانا ترفضه. ثانيهما أنه بغياب الإسلام ومفاهيمه الصحيحة فهي تنشأ على أن دورها الأصلي هو عاملة وليس أما وربة بيت، فتكون الدراسة هي الأولوية عندها ثم يأتي بعد ذلك الزواج أو حتى لا يأتي فليس مهما طالما أنها عاملة. ▬▬▬▬▬▬▬▬ BAYAN JAMAL جزاك الله خيرا أختي هل تعتبرين أختي أن فتياتنا اليوم مع كل ما أصاب المجتمع - وهن جزء أساسي فيه - من حرب شعواء على مفاهيم الإسلام وخاصة النظام الاجتماعي يرحبن بفكرة ترك الدراسة لأجل الزواج.. أو فعلا هل هن قادرات على تحمل المسؤولية للعملين معا؟ OM SUHAIB AL-SHAMI أجيب تقريبا سابقا على السؤال ولكني سأعيده باختصار.. حاليا أختي نعم هناك عدد لا بأس به من الفتيات يتركن الدراسة لأجل الزواج وهذا يعود لخوف الأهل والفتيات أنفسهن في ظل ما نعيشه من ظروف سيئة وانتشار للفسق.. لكن في الوقت نفسه هناك عدد آخر لا بأس به أيضا يرفضن الزواج من أجل الدراسة لتغير المفاهيم والأولويات عندهن. وهناك من تقوم بالأمرين معا ولكن يتطلب منها جهدا إضافيا وتعاونا كبيرا من الزوج والعائلة. ▬▬▬▬▬▬▬▬   RAIDA ZOMOOT أختي أم صهيب، كيف تنجح الفتاة بزواجها في مجتمعاتنا وقد استفحلت الأفكار الغربية وغزت مناهج التعليم، بمعنى أنهم يصورون على أن الزواج هو سجن المرأة والوائد لطموحاتها والمقيد لها... بوركت؟؟؟ OM SUHAIB AL-SHAMI نعم أختي معك حق.. صوروا الزواج على أنه سجن للمرأة والذي فيه قبر لتعليمها وطموحها ومستقبلها ونجاحها.. الخ تلك المصطلحات التي تجعل عددا من الفتيات يحجمن عنه بحجة تحقيق ذاتها وإثبات كيانها وطموحها.. فالحل دائما هو في الرجوع إلى الشرع وأحكام الله تعالى فهو خالقنا وأعلم بنا من أنفسنا.. والله خلق المرأة لها حقوق وعليها واجبات وجعل دورها الأساسي أمًّا وربة بيت.. ولو نظرنا إلى دول العالم الإسلامي لوجدنا نسبة العنوسة كبيرة تصل إلى الملايين في بعض الدول مثل مصر وتونس والجزائر والمغرب، أي الدول التي تنادي بتحرير المرأة ومساواتها مع الرجل.. وما ينتج عن هذا من مشاكل اجتماعية ونفسية.. فنقول للفتيات أن الزواج لا يتعارض مع الدراسة والعلم طالما أنت متقيدة بالأحكام الشرعية تعرفين أولوياتك وتنظمين وقتك وحياتك، لكن إن حصل تعارض فبيتك وزوجك وأولادك هم أحق بك خاصة إن وفر لك الرجل حاجاتك وطلباتك وكان راحة وسكنا لك.. ▬▬▬▬▬▬▬▬ AYSHA ZATARI في المجتمع الإسلامي الذي تسوده الأفكار الإسلامية: هل يكون واقع المرأة (الزواج/التعليم/العمل/....) قضية شائكة بحاجة للنقاش وطرح علاجات. وبين أخذ ورد ... أم واضح المعالم؟؟؟ OM SUHAIB AL-SHAMI بوركت أختي وحياك الله معنا، في المجتمع الإسلامي الذي تسوده الأفكار والمفاهيم الإسلامية وتسوده أحكام الله والذي لم يكن إلا بوجود دولة إسلامية تحكم بشرع الله فكل هذه القضايا الخاصة بالمرأة من التعليم والعمل والزواج والتعارض بينهما لن يكون بإذن الله، فالإسلام أعطى المرأة حقوقها في العلم والعمل ضمن الضوابط الشرعية والتي لا تعارض بينها وبين الزواج، وسيكون تعليمها غير الواجب عليها من علوم شرعية حسب رغبتها وكذلك العمل فلن تكون مجبرة على العمل للإنفاق على نفسها حيث إن نفقتها واجبة على وليها وعلى الدولة إن لم يوجد هذا الولي، فبالتالي تكون كل تلك الأمور متكاملة وليست متعارضة بإذن الله، عجل الله لنا بدولة الإسلام. ▬▬▬▬▬▬▬▬   نداء شاهين بسم الله كلا الأمرين مهمان ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ما هي المواد التي ستدرسها المرأة إن كانت موافقة لشرع الإسلام أم لا فنحن بحاجة لمدرسات وممرضات ولسنا بحاجة بأعمال تدخل فيها الخلوة وشكرا. ▬▬▬▬▬▬▬▬ NOOR BADER ASSALAMU ALAKUM, DEAR SISTER IS IT WRONG TO SAY THAT EDUCATION IS IMPORTANT THESE DAYS MORE THAN EVER. WE LIVE IN A TIME WHERE THERE IS NO KHILAFAH TO PROTECT WOMEN FROM OPPRESSION, ABUSE, ALL SORTS OF DIFFERENT PROBLEM WE SEE TODAY. MANY WOMEN CHOOSE TO RECEIVE AN EDUCATION SO THEY ARE ABLE TO SUPPORT THEMSELVES AND CARE FOR THEIR CHILDREN IF ANYTHING WAS TO HAPPEN LATER ON IN LIFE. MANY NOW THESE DAYS WANT TO DELAY MARRIAGE IN ORDER TO RECEIVE AN EDUCATION; WHAT IS YOUR OM SUHAIB AL-SHAMI حياك الله أختي.. حسب ما فهمت تقرئين العربية فسأجيب بالعربية للفائدة للجميع بإذن الله.سؤالك عن تأجيل الفتاة للزواج بسبب الدراسة فهذا للأسف موجود لسببين: أولهما أنها تعيش في نظام رأسمالي نفعي يجعلها تفضل الدراسة وبالتالي العمل على الزواج حتى تشعر باستقلالها الاقتصادي أو ما يطلقون عليه "تمكين المرأة" بحيث تستغني عن الرجل وقوامته وولايته ولا تحتاج إليه اقتصاديا. فإن كان الزواج والأولاد سيعطل عليها هذا فهي تؤجله بل وأحيانا ترفضه ثانيهما أنه بغياب الإسلام ومفاهيمه الصحيحة فهي تنشأ على أن دورها الأصلي هو عاملة وليس أما وربة بيت، فتكون الدراسة هي الأولوية عندها ثم يأتي بعد ذلك الزواج أو حتى لا يأتي فليس مهما طالما أنها عاملة. ▬▬▬▬▬▬▬▬ OM HAMDE ZALLOUM هل يا أختي الفاضلة غلاء المعيشة له دور في أن النساء يفضلن الدراسة حتى يعملن بعد الزواج؟ OM SUHAIB AL-SHAMI حياك الله معنا أختي.. نعم هذا له دور والذي هو أصلا بسبب النظام الرأسمالي الذي نعيش فيه وبسبب الأنظمة الفاسدة التي تنهب الثروات لنفسها وحاشيتها وأيضا لتصب في جيوب الغرب المتحكم اقتصاديا وثقافيا وفكريا في العالم الإسلامي..فهي بداية ربما تريد مساعدة عائلتها وأبيها في تكاليف الحياة بعد أن تتعلم وتعمل، وبعد ذلك تريد أن تؤمن نفسها ومستقبلها وأن لا تحتاج لأحد من الناس لأنها مستقلة اقتصاديا.. فتجد أن الزواج ربما يعيقها عن ذلك ويعيقها أن تعيش حياة مادية مرفهة يمكن أن تحققها لنفسها بالعمل، لكن لو كانت هناك دولة إسلامية لما كان كل هذا ولتعلمت وعملت حسب رغبتها وليس حسب حاجتها. ▬▬▬▬▬▬▬▬ نفين مسوده المرأة أم وربة بيت وعرض يجب أن يصان لا ضرر أن تتعلم وتعمل ضمن التقيد بأحكام الشرع والالتزام بزيها الشرعي ولكن إن أكرمها الله بزوج وجب عليه العمل وتأمين احتياجات الزوجة وهي تربي الأبناء وتسهر علي راحة الزوج فوالله الإسلام أعز المرأة فلا تبخلوا على أنفسكم من عز أوجبه الله لكم. OM SUHAIB AL-SHAMI صدقت أختي بارك الله فيك، اللهم أكرمنا بالإسلام وبدولة الإسلام لنعيش فيها برفاهية وعز. ▬▬▬▬▬▬▬▬ SAMA SH طالما أن التعليم لن يوفر للمرأة ما تحتاجه من ثقافة سليمة كي تربي أبناءها فما هو الحل بنظرك؟ وهل يمكن للمرأة أن تتلقى ما تحتاجه من ثقافة وهي قابعة في البيت؟ نحن نعيش في واقع نحكم فيه بأحكام الرأسمالية العفنة لذا لن يتأتى لنسائنا التعليم الذي يوفر لهن الثقافة الإسلامية وهذا يعني أن علينا مسؤولية كبيرة في تثقيف أنفسنا وبناتنا ما نحتاجه من ثقافة ليتأتى لنا إنشاء أسرة سليمة وفق أحكام الإسلام. OM SUHAIB AL-SHAMI بوركت أختي على تفاعلك وأسئلتك.. الثقافة السليمة تتحقق من مصادرها السليمة وهي العقيدة الإسلامية التي لاستيعابها يجب فهم وإتقان اللغة العربية.. وهناك كتب للأئمة والمفكرين للتزود بها، والتعليم الحالي لا يوفرها بالشكل الصحيح.. والآن التكنولوجيا والإنترنت جعل الحصول على المعلومة أسرع ويمكنها أن تنالها وهي في البيت، وإن معرفتها وعلمها بالعلوم الشرعية التي تلزمها للقيام بالعبادات بالشكل الذي فرضه الله علينا هو فرض علينا يجب تعلمه.. أما بالنسبة لتفضيل التعليم على الزواج فإن الزواج ليس إثما إن أمنت على نفسها الفاحشة.. مع أن الزواج مندوب ومحبب ويحث عليه رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث، والأصل لها أن تتزوج. SAMA SH الكثير من الفتيات يتعلمن ليكون معهن سلاح وهي الشهادة للزمن وهذا مفهوم مغلوط فالرزق بيد الله والكثيرات يعزفن عن الزواج لأنهن يعتقدن أنه عائق أمام طموحهن. ▬▬▬▬▬▬▬▬ RANIA MAH سؤالي للأخوات حين نتحدث عن الدراسة فهل المقصود منها التعليم الجامعي فقط أم التعليم المدرسي يدخل ضمن النقاش بالموضوع؟ فالشرع قد أباح تزويج الفتاة بعمر صغير لكن هل يمكن لفتاة في عصرنا هذا أن تتحمل مسؤولية بيت وزوج وأبناء في سن صغيرة 13 او 14 مثلا كما كانت جداتنا تفعل؟ OM SUHAIB AL-SHAMI التعليم هو كله سواء المدرسي أو الجامعي فهناك من تتزوج وهي على مقاعد المدرسة.. وسؤالك جميل أختي عن إمكانية تحمل الفتاة مسؤولية الزواج والأبناء في سن صغيرة.. حقيقة أن الواقع الذي نعيشه وتربينا عليه بغياب تطبيق الإسلام وغياب مفاهيم الإسلام وسيادة المفاهيم الغربية علينا جعل هذا الوضع الطبيعي مستهجنا، والوضع الغلط طبيعيا!! فلو أن المفاهيم صحيحة لتربت البنت أصلا على أنها أم وربة بيت وبهذا تنشأ على هذا الأمر فعندنا تبلغ تكون الأمور أمامها واضحة جلية وتستطيع تحمل بيت وأولاد، لكن الآن ماذا نرى؟؟ يعتبرونها طفلة ويعتبرون زواجها جريمة يستحق عليها أهلها العقاب بأن ظلموها بهذا الزواج! لكن لو أرادت أن يكون لها علاقة خارج إطار الزواج فهي هنا ليست صغيرة بل لها الحرية الشخصية بعمل ذلك!! وهذا هو التناقض بعينه. ولو نظرنا للواقع الفاسد الذي نعيشه فالزواج بسن 14 هم يعتبرونه ظلمًا لها لأنها نعم لا تفهم شيئا في البيت والزواج ولا تستطيع تحمل مسؤوليته، لكن ليس لأن الزواج غلط بل لأن مفاهيمها هي الغلط، فنسأل الله أن تعود المفاهيم الصحيحة ويتغير الوضع للأفضل. ▬▬▬▬▬▬▬▬ ASMAA FARES أنا لا أقول أتعلم كي اشتغل أتعلم كي أكون أمًّا مثقفة وواعية بغض النظر عن العمل OM SUHAIB AL-SHAMI الدراسة أو التعليم لأجل أن تكوني مثقفة واعية وليس للعمل.. شيء جميل بل رائع.. لكن السؤال هنا أي ثقافة وأي وعي؟ ما هو مصدر هذه الثقافة وهذا الوعي؟ مدارسنا؟ مناهجنا؟ جامعاتنا؟ لا والله فهي ليست كذلك إلا من رحم ربي، فما يدرس فيها يخضع لإملاءات غربية لا تريد الخير لنا ولا تريدنا أن ننهض، بل تريدنا أن نكون مسخا لهم ولحضارتهم وأن نبتعد أكثر عن ديننا وحضاراتنا الحقيقية التي لو تمسكنا بها لعدنا لسيادة العالم.. الثقافة والوعي الذي مصدره الإعلام مثلا؟ مضلل أكثر من سابقه.. فإن أردت الوعي والثقافة أختي فعليك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، وعليك بما يدلك عليها من كتب ومنشورات تنير لك الطريق.. وللعلم فإن المدارس والجامعات لا تعلم من أجل العلم والثقافة والوعي، بل فقط لنيل الشهادة.. ▬▬▬▬▬▬▬▬ UMM YAHIA ASMAA FARES تعليقك هذا ذكرني أختي بمقولة على تويتر "أنهم طالبوا الفتاة أن تتعلم لتكون أمًّا أفضل فتعلمت كل شيء سوى كيف تكون أمًّا صالحة" هذا يلخص واقع التعليم الحالي فهو على تعارض مع دور المرأة الأساسي كأم وربة بيت ويضعها في سباق محموم مع الرجل في مجال التحصيل العلمي ودون أي اعتبار لخصوصية واقعها كامرأة تحن لطفل تحقق فيه طموحها الأكبر وتتأمل عظمة الخالق خلال كل حركة وحرف وابتسامة. هذا الطموح الأكاديمي والعلمي أصبح كابوسًا يؤخر الفطرة البشرية ويضعها في منزلة أدنى من النجاح والتفوق. هذا لا يعني أن التفوق العلمي أو الطموح خطأ أو أمر متعارض بالضرورة مع فطرة المرأة بل الخلل في النظرة الحالية والمناهج التي تأخذ أجمل سنوات العمر من أجل البقاء على كراسي الدراسة في بلاد لا ينتظر الخريجات فيها سوى قائمة الباحثات عن عمل. المناهج التعليمية في معظم بلدان العالم الإسلامي وحتى بداية القرن المنصرم كانت تعد الفتاة وتهيؤها لدورها كأم وربة بيت وتدعمها بالثقافة الإسلامية والعلوم الشرعية التي تحتاجها للتفوق في هذا الدور. كما كانت تعطيها بعض العلوم والمهارات التي تفيدها إلى أن استهدف دعاة التغيير هذا الطرح وألغيت مواد التربية المنزلية من المناهج حتى لا تصرف أذهان الفتيات عن التحصيل العلمي وتكون على مساواة تامة بالرجل. أصبحت المناهج تعلم الفتيات كل شيء إلا ما هو متعلق بدورهن الأساسي كأمهات وربات بيوت. ASMAA FARES أعتقد أنا ناضجة بشكل يجعلني أعرف أن أميز بين الصح والغلط في العلم الذي أتلقاه، هذا أولا أما ثانيا انظري حال الرجال في مجتمعنا كيف حالهم... لو صلح حالهم ما احتجنا أن نتسلح بالعلم لنواجه صعوبات الحياة، المفروض هم يتحملونها. بالنهاية الموضوع فساد مجتمع وأنا كعلم دراستي أزهريه أعتقد إلى حد كبير علم ممتاز مع بعض التناقضات البسيطة التي فيه. UMM YAHIA بارك الله فيك أختنا الفاضلة أم صهيب وجزاكم الله خيراً على هذه الردود الطيبة واسمحوا لي بأن أشارككم هذا النقاش.المقارنة أو التعارض بين الزواج وإكمال الدراسة ليس واقعًا افتراضيًّا أو قضية من نسج الخيال بل هو سؤال يحير الكثيرات ونرى أخواتنا وبناتنا في حيرة بين الرغبة في الزواج وتكوين أسرة وبين تشجيع المجتمع للفتاة على إكمال دراستها الجامعية وتحقيق طموحها العلمي.. بل إن سوق العمل في بعض المجالات أصبح يتطلب الدراسات العليا مما أدى لتأخر سن الزواج في بعض المناطق. كما أن الإعلام يصور الفتاة الطموحة الحاصلة على درجات علمية ومكانية مهنية كنموذج يحتذى به بينما تصور الفتاة التي تتزوج قبل إتمام دراستها الجامعية كنموذج سلبي. النظرة الحالية هي التي أدت لهذا التعارض بين الزواج وتحقيق الفتاة لطموحها العلمي بالرغم من وجود نماذج كثيرة لنساء مسلمات حققن درجات علمية رفيعة دون أن يتعارض هذا مع كونهم أمهات وربات بيوت. أتفق تماماً مع الأخت أم صهيب في كون القلق من المستقبل وتأمين حياة كريمة حافزًا مباشرًا للفتاة لتأخير الزواج وإتمام الدراسة وهذا نتاج الأوضاع الفاسدة التي نعيشها اليوم وعدم التقيد بالأحكام الشرعية وغياب الحاكم الذي يلزم كل رجل مسلم بأن يتكفل بمسؤولياته ويعاقب المقصر. RAIDA ZOMOOT تحتاج الفتاة لإنجاح زواجها أن تعلم الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الحياة الجديدة والتي لها أحكام خاصة بها، فعلم الرياضيات مثلا لا يعلمها كيفية التعامل مع زوجها وتربية أطفالها ومسؤوليتها عن بيتها، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وهي راعية في بيت زوجها عليها أن تحسن الرعاية، فمناهج التعليم القاصرة لا توفر للفتاة هكذا علوم تنجحها في حياتها بل تقدم الأفكار الهدامة للأسرة والمجتمع. OM KHADIJA لا أبالغ إن قلت عن تجربة وحياة يومية بأن مجتمع معلمات المدارس فيه الكثير من المغالطات إلا من رحم ربي، حتى على مستوى معرفة حكم شرعي كاللباس الشرعي مثلا فيه جهل وتجاهل. ام فلسطنيه مجاهد والله يا أخواتي لو يتوفر التعليم المحترم والذي يحافظ على بناتنا وعلى عفتهم يجب على كل أم أن تساعد بناتها على إكمال دراستهن لكن للأسف أصبحت جامعاتنا ومعاهدنا منفتحة لدرجة الانحطاط ومن خوفنا على بناتنا نمنعهن من دخول الجامعات والمعاهد.ام فلسطنيه مجاهد ..موضوع جدا مهم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته في مجتمعنا هذا كثير من العوائل تفضل زواج البنت أكثر من الدراسة، وأنا بالنسبة لي أفضل الزواج لأن الزواج ستر لها وإذا كانت تحب الدراسة ولها ميول أفضل أن تكمل دراستها وهي متزوجة والآن ليس من الصعب إكمال الدراسة وهي متزوجة فعندنا من الوسائل الكثيرة التي تساعدها على إكمال دراستها وهذا أفضل لها لأننا لا نعلم ما سيحصل لها من ظروف فالشهادة تكون سلاحًا لها تعينها على زمانها وحتى إن لم ترد العمل بشهادتها تحتاجها لمساعدة أولادها في دراستهم فالشهادة أصبحت مهمة جدا في زماننا هذا DUA'A MRAISH مساء الخير للجميع.. وبارك الله فيكم على هذا النقاش. أرى أن المشكلة باتت في عدم إدراك المفهوم الصحيح لكل من "الدراسة والزواج" في ميزان الشرع لدى الفتيات وأولياء الأمور، فنتجت من هنا فكرة التخيير وجعلها من أصعب قرارات الفتاة حين تريد أن تختار بينهما وأصبح من الصعب أن تجمع لأنها لم تدرك مفهوم العبادة في كليهما أو الغاية والفائدة الشرعية في كليهما، فأصبح موهومًا لدى بعضهن أن الزواج امتهان للكرامة وفقدان للحرية، وفي التعليم قد تجد المرأة ذاتها وتحقق هدفها للأسف وهي ما عادت تدرك حقيقة لمَ الزواج ولم َالتعليم وأين الكرامة في ذلك... وما المشكلة حين نرى نماذج من الصحابيات الجليلات نراهن أمهات عالمات فقيهات سياسيات معززات ومحفوظات الكرامة، ولتقريب الأمثلة أكثر على سبيل الذكر وليس الحصر... فلتقرأ ولتتعرف كل منا على الدكتورة الأم حاملة الدعوة "عافية صديقي" ولْنَرَ مدى التعارض؟؟! ام استبرق مساعد المشكلة الأساسية في أن المجتمع لا ينظر للفتاة نظرة الإسلام العادلة بل ينظر إليها كاستثمار للمستقبل الذي تشوبه المشاكل الاقتصادية في ظل أنظمة لا ترعى شؤون الناس مما يجعل كفة الدراسة ترجح على كفة الزواج. Om Suhaib Al-Shami بوركتم جميعا على حسن تفاعلكم وأسئلتكم الطيبة التي أثرت النقاش وجعل الله هذا في ميزان حسناتنا جميعا..   ونخلص من هذا أن لا تعارض بينهما لمن عرفت أولوياتها ودورها في الحياة.. خاصة أن مدارسنا وجامعاتنا لا تزودها حقيقة بما يلزمها لحياة سعيدة ترضي الله ورسوله، فهي مليئة بالمفاهيم الغربية التي تحرف دورها عن بوصلته الأصلية أنها أم وربة بيت، وهي عقيمة ليس فيها ما يفيدها في حياتها؛ فقد حذفوا منها كل ما يساعدها على القيام بدورها الأصلي ودخلت تغيرات ملحوظة في اتجاه الفكر النسوي الجندري وتعديل الصورة النمطية في المناهج والكتب لتتناسب مع مفهوم الجندر، فحذفوا مثلا مادة الاقتصاد المنزلي من المناهج المدرسية وأصبحت الفتيات يتفاخرن بأنهن لا يتقنَّ الأعمال المنزلية ولا يعلمن من أمور البيت شيئا!! وكذلك أدخلوا مفهوم "التمكين" الذي يلزمه التعليم ثم العمل وألبسوه لبوسا جميلا حتى تتخلى المرأة عن قوامة الرجل وولايته..فالدراسة لا تتعارض مع الزواج ضمن الأحكام الشرعية.   وهناك الكثير في التاريخ الإسلامي من العالمات والطبيبات والمهندسات وحتى المخترعات والمدرسات والممرضات.. الخ من نماذج مشرفة واللواتي كن أيضا ربات بيوت فاضلات وأمهات رائعات.. اللهم عجل بدولة الإسلام التي تطبق أحكام الله وشرعه فتأخذ المرأة حقها في التعليم وفي العمل وفي الزواج وفي كل أمور حياتها.. وإلى اللقاء في ساعة نقاش أخرى بإذن الله.   ((تم بحمد الله))     رابط اللقاء من صفحة الفيسبوك    

كتاب "تأملات في كتاب مقومات النفسية الإسلامية"    لتحميل الكتاب اضغط هنــا    

كتاب "تأملات في كتاب مقومات النفسية الإسلامية" لتحميل الكتاب اضغط هنــا  

  بنى الإسلام شخصيات منتسبيه بناءً خاصاً متميزاً، كوّنَ لهم عقلياتٍ مبدعةً مفكرة على أساس الإسلام، وأنشأ لهم نفسيات راقية من عليٍّ إلى أعلى، حتى تصل بصاحبها إلى عليّين. الكتاب الذي يضعه المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بين يدي قرائه ومتابعيه:   تأملات في كتاب "من مقومات النفسية الإسلامية" لمؤلفه الأستاذ: محمد أحمد النادي - عضو حزب التحرير   هذا الكتاب هو تأملات في كتاب "من مقومات النفسية الإسلامية" الذي أصدره حزب التحرير في عهد أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، سنة 1425هـ - 2004م، وقد توسّع فيه كاتبه في أبواب النفسية الإسلامية المتميزة الراقية، زاد الكتاب شرحاً وتفصيلاً، وبياناً واستدلالاً، وقام بربط أبوابه بواقعها، فعززه بقصص من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يومنا هذا، وأمثلةٍ واقعية أنزل عليها الأدلة الشرعية. وقد قامت إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بنشر هذا الكتاب وبثه على حلقات بلغت 118 حلقة، امتدت من 11 من ربيع الأول 1433هـ الموافق 2012/02/03م، حتى 23 من شوال 1433هـ الموافق 2012/09/10م. ونظراً للإقبال الشديد من الإخوة القراء على حلقات الكتاب، وإلحاحهم في الحصول على نسخة كاملة من الكتاب، فإنه يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يضعه بين يدي قرائه ومتابعيه، راجياً الله تعالى أن ينفع به المسلمين، ومن كان ذا لب من غيرهم، سائلين الله تعالى الأجر والثواب لمؤلف الكتاب الأستاذ محمد أحمد النادي، عضو حزب التحرير.   المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير    

8396 / 10603