أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
صحيفة الحدث: حزب التحرير يدين هدم السلطات الروسية للمساجد ومنع الحجاب وحظر المؤلفات الاسلامية

صحيفة الحدث: حزب التحرير يدين هدم السلطات الروسية للمساجد ومنع الحجاب وحظر المؤلفات الاسلامية

2013/10/19 قال المكتب المركزى لحزب التحرير الاسلامى يوم الجمعة 27 أيلول/ سبتمبر 2013 قام أعضاء من حزب التحرير في مدن روسية عدة بأعمال ونشاطات سلمية تعبيرا عن رفضهم للحرب المعلنة من قبل السلطة الحاكمة هناك ضد الإسلام والمسلمين، والتي تمثلت بهدم المساجد كما حصل في قازان في كانون الثاني/ يناير 2013م، وفي منع الحجاب في المؤسسات التعليمية، واغتيال عضو حزب التحرير غباييف عبد الله رحمه الله، في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2013، وليس آخرها حظر ترجمة معاني القرآن الكريم (للمترجمة ألميرا كولييفا)، في اليوم التالي مباشرة. ولعل من نافلة القول التذكيرَ بحظر السلطات الروسية لبعض المؤلفات الإسلامية مثل سيرة ابن هشام وكتاب الرحيق المختوم لمؤلفه صفي الدين المباركفوري وكتاب رياض الصالحين، وغيرها الكثير من مؤلفات علماء المسلمين المرموقين أمثال الإمام النووي الذي تم حظر كتابه (الأربعين النووية) وغيره الكثير... وتساءل فهل كل هذا ليس عداءً للإسلام والمسلمين؟! أما وسائل الإعلام التي قامت بالتعليق على نشاطات حزب التحرير بعناوين مختلفة، فإنها كلها تدل على افتقار هذه الوسائل لمهنية العمل الصحفي الجريء والمحايد، بل إنها تذكرنا بأيام القياصرة حيث كان الناس كالعبيد لا يملكون الحق في الكلام، أو مجرد رفع نظرهم في وجه أسيادهم؛ حيث سارعت بعض وسائل الإعلام في روسيا إرضاءً لسيدها في الكرملن وخَطبًا لوُدِّه؛ ولهثًا وراء حفنة من المال، سارعت بنشر مقالات تحت عناوين حاقدة من مثل (من مساجد تشيليابنسك أعضاء منظمة إرهابية يوزعون منشورات) و(لافتات وتوزيع نشرات) و(الإسلاميون في تومين احتجوا على حظر القرآن والحجاب في روسيا)، ومثل هذا وعلى المنوال نفسه الكثير. وقد استخدمت وسائل الإعلام الكذب المفضوح والتجني الكبير على حزب التحرير لإرضاء أسيادهم. إننا في هذا الكتاب نريد أن نذكر وسائل الإعلام في روسيا بأبسط الحقائق والمسلَّمات، التي لا يملك أحد إمكانية تغييرها: أولا: إن الكذب حباله قصيرة، فسرعان ما سينكشف كذبكم وتحاسبون عليه. فيمكنكم أن تكذبوا على بعض الناس طوال الوقت، ويمكنكم أن تكذبوا على كل الناس بعض الوقت، ولكن لا يمكنكم أن تكذبوا على كل الناس كل الوقت. فهذه حقيقة كتعاقب الليل والنهار. ثانيا: إنكم استمرأتم الكذب والتضليل في أخباركم التي تنشرونها عن حزب التحرير، فتصفونه تارة بـ(الإسلاميين الإرهابيين) وتارة (منظمة إرهابية) وأخرى (منظمة إرهابية عالمية)...، دون بيّنة على صحة ما تنشرون؛ ونحن نتحداكم أن تأتوا بدليل واحد يربط حزب التحرير بجريمة واحدة مما تذكرون إن استطعتم، وإنكم لن تستطيعوا أبدا لأنكم كذابون. ثالثا: إن المسلمين في روسيا هم جزء من الشعب الذي يعيش في روسيا، والمفترض أن لهم الحقوق نفسها باعتناق الدين الذي يرتضونه لأنفسهم، فإذا قامت السلطة الحاكمة باضطهادهم ومنعهم من اعتناق الدين الذي يريدون، تكون قد انتهكت حقوق الشعب، ومن ينتهك حق الشعب حسب وصفكم يكون إرهابيا ومتطرفا؛ وعليه فإن الحكومة الروسية هي الإرهابية وهي المتطرفة وليس حزب التحرير أو المسلمين. والدليل على ذلك اضطهاد الدولة الروسية وانتهاكها حقوق المسلمين وطردها عشرات الآلاف منهم من بلادهم في القرم وداغستان والشيشان وغيرها خلال القرن الماضي. إن الحكام الذين يضطهدون شعوبهم وينتهكون حقوقهم مآلُهم إلى السقوط عن عروشهم ولا بد، وسيحل بحكام روسيا ما لحق بأضرابهم كالقذافي ومبارك وابن علي، فإن هذا هو مصير الطغاة لا محالة. رابعا: إن الشعوب عندما تطيح بالديكتاتوريين والطغاة لا تقف عندهم، بل تأتي على أعوانهم وأذنابهم ومن كان يشدّ من أزرهم من الكذابين والمخادعين، لا سيما أولئك الذين يفترون الكذب على المؤمنين الأتقياء الأنقياء! فتدبروا إلى أين يذهب بكم كبراؤكم وأسيادُكم، واتعظوا وانتهوا قبل أن تؤولوا إلى ما سوف يئولون إليه، فإن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة، ولن يوقفها جور حكامكم ولا تواطؤكم معهم، وليكن لكم في تاريخ الأمم والشعوب عبرة. المصدر: صحيفة الحدث

خبر وتعليق   أوباما يهنئ المسلمين بمناسبة عيد الأضحى المبارك

خبر وتعليق أوباما يهنئ المسلمين بمناسبة عيد الأضحى المبارك

الخبر: اليوم السابع - هنأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقرينته ميشيل أوباما المسلمين في كل أنحاء العالم لا سيما المؤدين لمناسك الحج هذا العام بحلول عيد الأضحى المبارك. وقال الرئيس الأمريكي في بيان أصدره البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، "نيابة عن الشعب الأمريكي نتقدم بالتهنئة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، عيد مبارك وحج مبرور"، وتابع "أن عيد الأضحى وتجمع المسلمين لأداء مناسك الحج الذي يشارك فيه المسلمون الأمريكيون، يذكرنا بالجذور المشتركة للأديان السماوية". وأشار إلى أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يحيون تلك المناسبة بمشاركة غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى بتقديم المساعدات للمحتاجين والمرضى والمحاصرين في مناطق الصراع. وأكد أن الاحتفال بعيد الأضحى يعد نموذجًا قويًا للدور الإيجابي الذي يمكن أن يلعبه الدين في تحفيز المجتمعات للعمل معًا لمواجهة التحديات المشتركة. التعليق: بوقاحة ممزوجة بالخبث والإجرام... يهنئ المجرم رئيس دولة أمريكا عدوة الإنسانية جمعاء والمسلمين بشكل خاص؛ حيث تاريخها الأسود الحافل بالحروب والقتل والتدمير... فمن أفريقيا السوداء، إلى اليابان، وأمريكا الجنوبية والهنود الحمر وأفغانستان والعراق وسوريا... ففي الحرب العالمية الثانية، دمرت الطائرات الأمريكية عشرات الأميال من طوكيو، بإسقاط القنابل الحارقة، وقتلت مائة ألف شخص في يوم واحد، وشردت مليون نسمة. وألقت قنبلتين ذريتين فوق مدينتي هيروشيما ونجازاكي، وقال بعدها الرئيس الأمريكي هاري ترومان، وهو يكنّ في نفسه الثقافة الأمريكية: "العالم الآن في متناول أيدينا". وما بين عامي 1371هـ و 1392هـ ذبحت الولايات المتحدة في تقدير معتدل زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي وكمبودي، وتشير أحد التقديرات إلى مقتل مليوني كوري شمالي في الحرب الكورية، كثير منهم قتلوا في الحرائق العاصفة في "بيونغ يانغ" ومدن رئيسة أخرى. وفي منتصف عام 1382هـ أدت حرب فيتنام إلى مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه واغتصاب ونزع أحشاء وإحراق الآلاف من البشر، وهوجمت عشرات القرى بالمواد الكيميائية السامة. ولا ننسى ما فعلته أمريكا بالهنود الحمر حيث أبادت الملايين منهم... وهي أول من استخدم أسلحة الدمار الشامل والقنابل النووية في تاريخ البشرية. هذا غيض من فيض أفعالها الإجرامية بحق غير المسلمين وهي التي تدعي أنها دولة ديمقراطية وتدافع عن الحريات وحقوق الإنسان... أما عداؤها للمسلمين خاصة فحدث ولا حرج... فتاريخها الأسود الحاقد على الإسلام والمسلمين مليء بالقتل والأحقاد... فقد أنتجوا أكثر من 700 فيلم يسيء للإسلام والمسلمين. وفي حربها الصليبية على العراق قامت بقتل أكثر من مليون طفل عراقي، قصفا بالطائرات، وآلاف القتلى الإشعاعي... واستخدمت متفجرات الضغط الحراري واليورانيوم وغيرها من جرائم الاغتصاب والقتل والسجن والتعذيب وإشعال نار الفتن الطائفية... وأيضا بين تاريخ 1412 و 1414هـ قتل الجيش الأمريكي الآلاف من الصوماليين أثناء غزوهم للصومال. وفي عام 1419هـ شنت أمريكا هجومًا عنيفًا بصواريخ كروز على السودان وأفغانستان، وقصفوا خلاله معمل الشفاء للدواء في السودان... وقتل في أفغانستان خلال ثلاثة أشهر فقط، نتيجة القصف الأمريكي ما لا يقل عن 50.000 أفغاني، جُلّهم إن لم يكونوا كلهم من المدنيين. وتسبب حصارهم لأفغانستان في قتل أكثر من 15.000 طفل أفغاني. وحصارها على ليبيا، إذ أدى هذا الحصار الغاشم إلى كوارث كبرى... ولا ننسى معاملتها الوحشية للأسرى المسلمين في سجونها وما سجن غوانتانامو عنا ببعيد.. ودعمها في سوريا لبشار الأسد وكل محاولاتها لإبقائه في الحكم ومحاولاتها تشويه صورة المجاهدين وبث الفتنة بين صفوفهم... واستعدادها للتدخل العسكري لمنع وصول الإسلام إلى الحكم... فبعد كل هذا العداء والحقد والحروب وبكل وقاحة يخرج الرئيس الأمريكي ليهنئ المسلمين بعيد الأضحى المبارك ويهنئ الحجيج بسلامتهم، على أساس فكرة وحدة الأديان المزعومة والتي كشف زيفها الرئيس الأمريكى جورج دبليو بوش George W. Bush بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في نيويورك حيث قال "أنه سيشن حربا صليبية ضد منابع الإرهاب"، والإرهاب بنظرهم هو الإسلام السياسي الذي يهدد نفوذهم ومصالحهم. نحن ندرك تماما أن هذه المقولات ما هي إلا قناع لبسه باراك أوباما ليزين به وجهه القبيح أمام المسلمين، ونحن ندرك أن ما يأتي من أمريكا هو شرّ كله، وأفعال هذه الدولة الاستعمارية دليل على أنها رأس الكفر ورأس الأفعى، ويجب على كل مسلم أن ينبذ كل اتفاق أو مساعدات أو حلول قد تأتي من هذه الدولة الحاقدة، وأن يتبرأ منها كما تبرأ الحجيج من الشيطان يوم الحج الأكبر وأعلنوا ولاءهم وإخلاصهم لله وحده، قال تعالى: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ عَدُوّي وَعَدُوّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مّنَ الْحَقّ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أنس المقدسية

مع الحديث الشريف   باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل

مع الحديث الشريف باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء". حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة قال يحيى أخبرنا وقال أبو بكر: حدثنا أبو الأحوص ح وحدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا أبو عوانة كلاهما عن سماك عن جابر بن سمرة قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين يدي الساعة كذابين"، وزاد في حديث أبي الأحوص قال: فقلت له آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم. إنه الكذب، الكذب الذي حذر منه رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- الذي حذر منه الإسلام؛ بل وجميع الأنبياء، ما كان في التاريخ من قوم كذبوا إلا كانت عاقبة كذبهم وخيمة، وعندما سُئل عليه الصلاة والسلام: أيكون المؤمن جبانا؟ فقال: نعم، فقيل له أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال نعم، فقيل له أيكون المؤمن كذابا؟ فقال لا"، نعم أيها الإخوة الكرام، إنه البلاء المبين، أن نسمع الكذب ليل نهار يُصب في آذاننا صبا، في كل الأوقات، مع كل نشرة أخبار، مع كل برنامج يُقدم في الإذاعات أو الفضائيات، مع كل لقاء مع مسئول أو رئيس أو حاكم أو وزير، حتى طال هذا الكذب رؤوس بعض الحركات الإسلامية بشكل فاضح ومكشوف، فأصبح المسلمون يعيشون الكذب كجزء من حياتهم لا ينفك عنهم، ولعل كذبة الديمقراطية من الكذبات التي بزغت وبشكل لافت للنظر، فما حدث في مصر الكنانة من وصول بعض المسلمين للحكم من خلال صناديق الديمقراطية كما يدعون، وانقلاب أصحاب هذه الديمقراطية على من فاز بهذا الشكل القذر والوقح، لمثال صارخ على حجم انتشار هذه الآفة في بلاد المسلمين، البلاد التي لم يعرف أبناؤها الكذب طيلة عهودها الإسلامية. أما وقد تبدل حكم الكفر بحكم الإسلام، وتبدل الحكام العملاء بالخلفاء الأولياء وأصبحنا نرى من يخرج علينا ليدافع عن بشار الإجرام بهذه البساطة، فأصبح هذا هو الحال. إن بين يدي الساعة كذَّابين، وكلمة كذَّابين جمع كذَّاب وهي من صيغ المبالغة، فكثرة الكذب صفة أهل هذا الزمان على كل المستويات، فحذار حذار من الوقوع في حبائلهم، والرضى والتسليم بكل ما يُقال، وحذار حذار من التسليم بهذا الواقع السيئ المشين، ظنا أنه الواقع الصحيح، فطول أمد الكذب لا يعني أن الحياة التي يحياها المسلمون اليوم هي الحياة التي أرادها لنا رب العزة سبحانه وتعالى، فحذار حذار من القبول والتسليم بهذه الحياة، وبهؤلاء الحكام الذين فرضوها علينا فرضا من خلال أبواقهم ووسائل إعلامهم. نسأل الله أن يمكننا من أكتافهم ومن قتلهم ومحاسبتهم جمعيا، ليفشو الصدق بعد عهدهم الكاذب، ولنسمع أخبار الصادقين والصدِّيقين، لننعم بعدهم بأحكام رب العزة، بأحكام الصدق التي نعم بها الأولون، من خلال خليفة يطبق فينا شرعه وأحكامه. اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه للإذاعة: أبو مريم

خبر وتعليق   الائتلاف السوري يبحث عن جسور للثقة مع نظام بشار المجرم

خبر وتعليق الائتلاف السوري يبحث عن جسور للثقة مع نظام بشار المجرم

الخبر: أوردت قناة العربية أن الائتلاف السوري يطالب نظام بشار بخطوات لبناء جسور الثقة قبل انعقاد جنيف 2. التعليق: أيها الائتلاف السوري الموتور، لقد سقطت عمليا بعد سقوطك سياسيا، وها أنت تسقط أخلاقيا وتهوي في المستنقع الآسن للغادرين والمتاجرين بدماء وأعراض المسلمين. فعن أي جسور للثقة مع نظام بشار المجرم تتحدث؟! كيف لكم أن تفكروا بأن هناك إمكانية لبناء جسور ثقة مع هذا النظام فوق أشلاء المسلمين وجثث شهدائهم، وفوق ركام المنازل والمساجد المدمرة فوق خراب الديار؟! كيف لكم أن تفكروا ببناء جسور الثقة مع نظام الحقد والخسة وصرخات حرائر شام العزة ما زالت تدوي في أرجاء الدنيا؟! كيف لكم ذلك، لولا أنكم والنظام المجرم وجهان لعملة واحدة، عبيد لقوى الكفر والاستعمار على رأسهم أمريكا عدوة الله ورسوله والمؤمنين. إنكم أيها الموتورون تبحثون عن إنجاز - أملا في قبول الداخل لكم - ولو كان على حساب آلاف الشهداء الذين سقطوا بأيدي قوات النظام وشبيحته وحلفائه في إيران وحزبها الخاسر المنبوذ المتفكك في لبنان. أيها الائتلاف السوري الموتور، لقد كنتم وما زلتم جراثيم وحشرات أمريكية وغربية تحوم حول جسد الثورة المباركة، ولن يكون لكم بإذن الله ما تريدون؛ فأهل الثورة والثوار والمسلمون في الشام عازمون على تحقيق مشروع الأمة دولة الخلافة، وستعلمون حينها أي منقلب ستنقلبون أنتم ونظام بشار المجرم وسيدته أمريكا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرممدوح أبو سوا قطيشاترئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية الأردن

    الديون الخارجية ارتهان للغرب

  الديون الخارجية ارتهان للغرب

قال وزير المالية السوداني علي محمود، إن السودان خطى خطوات واسعة نحو إعفاء ديونه الخارجية، خاصة بعد أن قدم تصوره كاملاً بكيفية علاج الديون الخارجية، بعد أن استوفى كافة الشروط الخاصة بإيفاء مستحقات الديون. ووصف وزير المالية المؤشرات التي حظي بها السودان من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وصندوق النقد فيما يتعلق بإعفاء ديونه الخارجية بالإيجابية.واعتبر علي محمود في تصريحات أن وجود الوسيط الأفريقي أمبيكي بجانب وجود حكومة جنوب السودان، كان له الدور الأكبر في المطالبة بإعفاء ديون السودان الخارجية، وقال إن المباحثات التي أجراها مع وزير مالية الجنوب تتعلق بكيفية الإسراع في حل ديون السودان واتفاقهما على تسريع خطى اللجنة في هذا الجانب. ونوه الوزير إلى أن الاجتماع الذي تم بخصوص ديون السودان الخارجية سادته روح التفاؤل نسبة للإشارات الإيجابية التي تمت من قبل الدول الدائنة، وأشار إلى أن السودان يعول كثيراً على الاجتماعات اللاحقة نظراً لما تم في الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تناولت بحث ديون السودان التي بلغت 42 مليار دولار (شبكة الشروق). إن الديون الخارجية التي هي محصلة سياسات اقتصادية فاشلة يجب الاعتراف بفشلها، فكيف يستدين بلد غني بموارده الذاتية؟!، الجواب نتيجة لفشل سياساته وسياسة الذين عجزوا عن تسيير أمور الناس إلا استنادا إلى قروض من الأعداء، مشروطة بإملاءات وارتهانات كارثية، تجعل البلاد والعباد في قبضة دول الغرب الرأسمالية، تملي على حكامها ما يخدم مصالحها، بغض النظر عما تجره من ويلات على بلادنا، وما انفصال الجنوب عنا ببعيد، تلك الكارثة التي قادت السودان إلى أزمات متلاحقة؛ اقتصادية وسياسية وحروب وفقر... والقائمة تطول. ولا نجافي الصواب إذا قلنا إن الديون من أعداء المسلمين تضاهي المقاتلات الحربية التى تنشرها حضارة الغرب في بلاد المسلمين، وتصب حممها على رؤوسهم. هذه الديون كلما عجزت هذه الدويلات عن السداد تتضخم المبالغ بصورة فلكية، وتصبح مشكلة لا يتصور لها الحكام القائمون حلاً، إلا بالاستجداء والارتهان للدول الدائنة. وكما هو معلوم فإن ديون السودان الخارجية لا تتحمل حكومة الخرطوم وحدها فاتورة سدادها، فدولة الجنوب لديها نصيب من هذه الديون. هذا ما أكدته جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتي أسفرت عن توقيع الدولتين للمصفوفة الاقتصادية، حيث ناقشت المصفوفة في بعض بنودها مسألة معالجة قضايا الديون الخارجية، فاتفق الطرفان على العمل على تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك، والتي تشمل الترتيبات الأمنية، النفط، التجارة، البنوك والمصارف، الديون الخارجية. وأكدت المصفوفة أن شطري السودان سيعملان على بحث إعفاء الديون الخارجية مع الجهات المانحة خلال عامين، وفي حال لم يتم ذلك، فسيكون الخيار الوحيد أن يتم تقسيم الديون بين البلدين حسب المعايير الاقتصادية المعروفة. بالرغم أن الدين الخارجي كان هو أحد البنود العالقة بين دولتي السودان وجنوب السودان وهذا ما يفسر تدخل دولة جنوب السودان في إعفاء ديون السودان، يرى بعض المراقبين أن مسألة إعفاء ديون السودان الخارجية ارتبطت بتجاذبات سياسية ما بين واشنطن والخرطوم، حيث إن واشنطن تربط منح الدعم وإعفاء الديون بشروط قاسية، وغير موضوعية؛ تشمل تنفيذ بنود عالقة في اتفاق نيفاشا من جهة، ومعالجة الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور من جهة أخرى، وبالرغم من أن الانفصال قد تم إلا أن وعود المانحين لم يتم الوفاء بها.. وحسب وجهة نظر بعض المراقبين فإن عدم استجابة الدائنين لإعفاء الدين هو أن السودان لم يستوف شروط الإعفاء التى حددتها مبادرة الهيبك (الدول المدينة) التي تحدد مجموعة شروط لشطب الديون، أهمها تحسين سجل حقوق الإنسان ومساواة المرأة بالرجل، وتبني برنامج اقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي فيما يعرف بالتكيف الهيكلي الذي من نتائجه الإجراءات التقشفية، ومنها رفع الدعم عن المحروقات، وغيرها من أوامر صندوق النقد الدولي. ولمحاولة طرق كل الأبواب قامت الدبلوماسية السودانية بالبحث عن حل لأزمة الديون هذه في العواصم الأوربية بعد أن يئست من الاستجابة الأمريكية، ويرى بعض المراقبين أن هذا الأمر أكدته جولة وزير الخارجية ووزير الدولة برئاسة الجمهورية، من خلال زيارتهما الأخيرة إلى دول أوروبية حيث أشارا إلى أن بعض الدول الغربية قد أبدت تفهما لحل قضية ديون السودان. ولنا أن نسأل فيمَ أنفقت هذه الديون؟ وماذا جنينا من كل هذه القروض الربوية؟ وأين التنمية المزعومة؟ أين المشروعات التي استُدينت لأجلها كل هذه الأموال؟ أين الرخاء الموعود؟ أين رغد العيش الذي يَمُنّون به علينا؛ فهل أصبحنا كباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه؟ ماذا جنينا من هذه القروض التي تمحق البركة وتوجب غضب الجبار، قال تعالى:((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)). جنينا غضب رب العالمين وحربًا من الله ورسوله، جنينا فشلاً اقتصاديًّا بسبب "روشتّة" صندوق النقد الدولي؛ هذا الصندوق الذي لا يرقب فينا إلا ولا ذمة قال تعالى:((كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّة)). إن الغرب؛ أمريكا وأوروبا وأذرعها الاقتصادية، ودويلة جنوب السودان، ومبعوث الآلية الأفريقية، لم يكونوا يوما أصدقاء، كل هؤلاء هم أعداء، ولا تهمهم مصلحة لأهل السودان، ويكفينا خططٌ استعمارية تدس السم في الدسم. فبلادنا مواردها غنية عن التعريف ولكن نظام الحكم فيه يسير على غير هدى من رب العالمين، فهي تتبع في سياساتها للغرب، تستجديه في كل حين، ولا تجد عوناً مع قدرتها على الانعتاق! لأنها أصلا لا تفكر في الانعتاق إلا مجرد شعارات (يا مريكا اختينا قمحنا كتير بكفينا وما دايرين دقيق فينا). أما الناحية العملية فتقول غير ذلك، مشاريع غير ذات جدوى تماماً كما ذكر جون بيركنز في كتابه اعترافات قرصان اقتصادي (إن القروض للدول النامية هي تدمير للاقتصاد وتنتج مشاريع غير ذات جدوى). إن هذه القروض الربوية، ما هي إلا أداة من أدوات الاستعمار الجديد، والتي تتمكن من خلالها الدول الكبرى من بسط سيطرتها الاقتصادية ومن ثم السياسية على بلادنا فنصبح في بلادنا غرباء نعانى الفقر والجهل والتخلف، بينما تنعم الدول الاستعمارية بثرواتنا، ويكفي أن نتذكر أن الغرب قائم على فكرة النفعية التي لا تفارقه في صغيرة ولا كبيرة حتى نعرف أنه من المستحيل أن تكون هذه الفكرة إلا لمصلحته والتي تتنافى مع مصلحة غيره ومنهم المسلمين. فحري بالمسلمين أن يحاربوا هذه الفكرة بكل ما أوتوا من قوة، وأن يرفضوا تطبيق المبدأ الرأسمالي عليهم، والذي يشكل أساساً لكل هذه التصرفات والسياسات غير المسؤولة، والفاقدة لحس الرعاية، التى أوجبها الله سبحانه على الدولة بوصفها دولة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، وأن السعي إلى تطبيق المبدأ الإسلامي لهو المخلص الوحيد من كل ما نحن فيه من فقر وضنك، وتسلط للكافر المستعمر علينا، وذلك بالعمل الجاد لتغيير الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين بطريقة شرعية وتوحيدهم في كيان سياسي واحد هو الخلافة الراشدة، فوحدة المسلمين هي سر قوتهم، وضمان عيشهم، وخلاصهم من الارتهان لسياسات الغرب الخادعة التي أهلكت الحرث والنسل. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار

    تغيُّر المشهد الإعلامي... ولكن لصالح من؟

  تغيُّر المشهد الإعلامي... ولكن لصالح من؟

عَرَف المشهد الإعلامي في الآونة الأخيرة تغييرا واضحا على مستوى القطاع الخاص بعد نجاح رجل الأعمال سليم الرياحي في الحصول على ذبذبات قناة "التونسية" وشراء جزء هام من رأسمال قنوات "نسمة" الفضائية. أما الإعلام العامّ فهو بدوره يشهد مخاضا عسيرا ليتكيف مع استحقاقات "المسار الانتقالي"، وليس من السهل إدراك مسحة التغيير هذه إلا بعد تدقيق وتمحيص خاصة إذا تعلق الأمر بالصحافة المكتوبة... ربما في هذا الإطار يتنزل مقال تحت عنوان: «هل يكون الغاز الطبيعي مفتاح التنمية في تونس؟» نشرته "الشروق" في عددها الصادر يوم الاثنين 30/09/2013 لكاتب مجهول (ت.ت)، سخّر فيه كلّ إمكاناته الذهنية، مستنزفا جهده وطاقته في البحث والتنقيب عن الأرقام والنّسب التي تدعم نظرية فقر هذه البلاد وعجزها عن تأمين حاجتها من الطاقة، في تعدٍّ صارخ على ذكائنا واستبلاهٍ فاضح لعقولنا. الخطاب القديم الذي يبعث على الاشمئزاز وملّت أذن التونسي من سماعه وتكراره منذ الاستقلال المزعوم من كون البلاد معدمة من الموارد لم يعد يجد له سوقا بعد الثورة، خاصّة ونحن نرى ونسمع تهافت الشركات الأوروبية على التنقيب والاستثمار في مجال النفط والغاز والفوسفات وغيرها من الثروات... الخطير في الأمر أن الكاتب لم يقف عند هذا الحدّ، بل يكتشف القارئ أن التركيز على إثبات العجز المتزايد في مجال الطاقة مقابل ارتفاع الاستهلاك المحلّي كان تمهيدا وإعدادا نفسيّا للمتلقّي لما هو أسوأ، لكي يسلّم بالحلّ المقترح باعتباره طوق النجاة الوحيد أو الأمثل لتجاوز أزمة الطاقة المزعومة. تقول الصحيفة: «تزخر تونس بكميّات كبيرة من الغاز الطبيعي سجينة في تكوينات صخريّة الأمر الذي يتطلّب تكنولوجيا متطوّرة لحفر المناطق واستخراج الغاز»هو "غاز الشيست" إذن ..!!! وليس الغاز الطبيعي التقليدي!! لذلك أستسمح صاحب المقال المجهول في تعديل العنوان ليصبح: «هل يكون غاز الشيست مفتاح التنمية في تونس؟» والاستعاضة بالغاز الطبيعي مقصودة دون شكّ وليست "زلّة قلم".. لأنّ إقحام "غاز الشيست" في العنوان و"بالخطّ العريض" له وقع سيّء على "الحسّ الجمعي" قبل "العقل الجمعي" والكاتب سيّد العارفين... هذا المقال الذي حاول فيه صاحبه "التلطيف" من مخاطر استخراج الغاز الصخري (وأهمّها تلوّث المائدة المائية وما ينجرّ عن ذلك من انتشار للأمراض... وهزّات أرضية وزلازل...) لا يمكن أن يكون الدافع من وراء نشره في هذا التوقيت بالذات بريئا.. والموضوعية التي حاول الكاتب التلبّس بها أدّت مفعولا عكسيّا، لأنّنا كنّا ننتظر أن يكشف لنا عن الجهة التي نجحت - عبر طرق ملتوية - في الحصول على صفقة استخراج الغاز الصخري ولكنّه لم يفعل.. ممّا يعزّز انخراطه في تسويق وتبرير الجريمة الواقعة. ولئن استشهد بالولايات المتحدة الأمريكية كمثال يحتذى به في مجال استخراج الغاز الصخري في السنوات القليلة الماضية باستعمال تقنية التكسير المائي، فإنّي أذكّره أنّ فرنسا يوم 11 أكتوبر 2013 أعادت تفعيل قانون 13 جويلية 2011 بتحجير استعمال التكسير المائي (fracturation hydraulique) لاستخراج النفط والغاز الصخري... مرّة أخرى نجد أنفسنا على موعد مع السياسة البريطانية، هذه الدولة الاستعمارية التي تغلغلت في جميع القطاعات تقريبا بهدوء وخبث شديدين ليس غريبا على الإنجليز... فمن المعلوم أنّ الشركة البريطانية "شال" وقع تجميد رخصتها لاستخراج "غاز الشيست" في القيروان على خلفيّة ما أثارته هذه المسألة من ضجّة وردود أفعال قويّة حتى تحت قبّة المجلس التأسيسي... الحكومة متواطئة مع البريطانيين في هذا الجرم وإلاّ كيف نفهم تعمّد سلطة الإشراف تجميد الرخصة وجعلها حكرا على شركة "شال" المتحصّلة على الموافقة المبدئية وعدم إعادة فتح طلب عروض يخوّل لشركات أخرى تقديم عروض جديدة بضمانات جدّية لحماية البيئة... ذكرت صحيفة المغرب في عددها الصادر الأحد 29/09/2013 ما يلي: "وتجدر الإشارة إلى أنّ مصدر من الشركة التونسية للأنشطة البترولية كان قد صرّح »للمغرب «منذ فترة أنّ الحكومة تنتظر الصيغة النهائية من الاتفاق بينها وبين شركة شال للانطلاق في استغلال "غاز الشيست" باعتبارها متحصّلة على الموافقة المبدئية وأنّ وزير الصناعة السابق قال أنّه لا تراجع عن المشروع..." لا تراجع عن مشروع تنهب بموجبه الشركة البريطانية 80% من الإنتاج علاوة على الأضرار التي ستصيب البيئة والإنسان!!! لذلك وصف السفير الإنجليزي "Christopher Paul O'Connor" هذا المشروع بأنّه الأضخم في تونس (mega projet) بعد مشروع "تونور" لتصدير الكهرباء الذي رفضت الجزائر شبيها له على أراضيها... يبدو أن صحيفة "الشروق" بعد إثارة موضوع "غاز الشيست" مرّة أخرى في الإعلام (شال تجد طريقا آخر لاستخراج الغاز الصخري - المغرب - 29/09/2013) وجدت نفسها مضطرّة في اليوم التالي 30/09/2013 للردّ المبطّن في محاولة لاحتواء الموضوع.. ولكنّ السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، إذا كانت الحكومة متورّطة مع بريطانيا وشركاتها في نهب ثروات البلاد فما الذي يدفع بعض الصحفيين أو الإعلاميين لتبرير هذه الخيانة والتسويق لها على أنّها ضرورة لا مفرّ منها؟؟ • هل من الممكن أن تشرف بريطانيا - عبر سفيرها ومساعد وزير خارجيتها وليام هيج - على سير العملية الانتقالية دون السيطرة على الإعلام المنفلت في معظمه؟ • هل من الممكن أن ينهب التاج البريطاني ثرواتنا بهذه الطريقة الفجة السافرة دون أن يكون له ذراع إعلامي وخطّ تحريري منضبط على إيقاع المصالح البريطانية؟ قطعا لا. لذلك كلّه لم يغب عن صنّاع القرار وواضعي السياسة الخارجية البريطانية المتعلّقة بالبلدان التي شهدت انتفاضات (تونس - ليبيا - اليمن) ضرورة قلب المشهد الإعلامي لصالح عملية المسار الانتقالي التي تديرها لندن بسند من الاتحاد الأوروبي ولا سيّما ألمانيا. وقد لعب "الأخطبوط الإعلامي" دورا مركزيا فيما يسمّى بـ"إصلاح الإعلام" بعد الثورة: هيئة الإذاعة البريطانية ممثلة في شخص مديرها الإقليمي السيدة نجلاء العمري، كانت مواكبة لأدق تفاصيل عمليّة "الإصلاح" منذ إنشاء "الهيئة المؤقتة لإصلاح الإعلام" التي شكّلتها حكومة محمّد الغنوشي وقد عبّرت عن رضاها تمام الرّضا عن عمل هذه الهيئة قبل انتخابات 23 أكتوبر2011. الدورات التدريبية التي نظمتها الـBBC لم تنقطع منذ سنتين، وهي تأتي في إطار الشراكة بين التلفزة التونسية والـBBC media action وتهدف إلى تأطير فريق عمل متكامل من صحفيين ومقدمين مختصّين في البرامج الحوارية الكبرى ومخرجين بتمويل بريطاني خالص... والغاية من وراء هذه الشراكة التأسيس لمدونة سلوك بمثابة "المرجعية" تكون الضابطة للسياسة التحريرية للمؤسسات الإعلامية والاقتداء بالتجربة البريطانية في هذا المجال، وفق ما صرّح به السيّد عدنان خضر الرئيس المدير العام الأسبق للتلفزة الوطنية في ماي 2012، وقد توّجت هذه الجهود البريطانية بالإعلان في مارس 2013 عن مشروع مدوّنة سلوك خلال ورشة عمل احتضنتها التلفزة التونسية وأشرفت عليها المديرة الإقليمية لهيئة الإذاعة البريطانية. يبدو أنّ الصحافة المكتوبة في تونس - رغم أنّها غير ملزمة على الأقل نظريا - وافقت على الالتزام بهذه المدوّنة (ما عدا قلة أرادت الوفاء لسياستها التحريرية)فهل يكون التسويق لنهب الثروات وتخريب البيئة على أيدي الشركات البريطانية أولى ثمرات الالتزام "المهني" بالخطّ التحريري "البريطاني"؟ وهل ستكون صحافتنا المكتوبة الرّائدة في هذا المجال السبّاقة إلى تبرير الجرائم البريطانية بحقّ هذا البلد والأولى في تزييف وعي الجماهير؟ كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرفتحي الأكحل

8397 / 10603