أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   احتياط النفط في الجزائر يكفي لتغطية احتياجات 50 سنة

خبر وتعليق احتياط النفط في الجزائر يكفي لتغطية احتياجات 50 سنة

الخبر: نشرت جريدة القدس العربي بتاريخ 2-11-2013 تصريحا لعلي حاشد وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي، أن احتياطات بلاده من النفط الخام كافية لتغطية احتياجات 50 سنة مقبلة. وأضاف حاشد، أن الإنتاج الحالي يكفي لتغطية الاحتياجات على المدى الطويل، خاصة مع دخول حقول جديدة الخدمة باستعمال تقنيات غير تقليدية وانتهاج سياسة تنويع لمصادر الطاقة لتخفيف الاعتماد القوي على الغاز الطبيعي في المزيج الطاقوي في حدود الثلاثين عاما القادمة. ويسعى يوسف يوسفي، لإدراج تعديلات جوهرية على قانون المحروقات الجزائري، يتم بموجبها منح تحفيزات قياسية للشركاء الأجانب وخاصة في مجال التنقيب واستغلال الغاز والنفط الصخري والتنقيب في عرض البحر وفي مناطق شمال البلاد. التعليق: إن الجزائر بلد إسلامي، فيه من الخيرات ما يغطي احتياجات الدول المجاورة له، وليس احتياجات سكانه فحسب، ولكن المرء يقف حيرانَ متسائلا: أين تذهب كل هذه الخيرات، ولماذا يوجد في الجزائر كل هذا الفقر والبطالة والتدني في الخدمات الصحية. فحسب قول وزير الشركات الصغيرة والمتوسطة الجزائري: "إن أربعة مليون جزائري من بين ثلاثين مليونا هم عدد سكان الجزائر يعيشون تحت خط الفقر". كما قال: "إن الجزائر تضم (180) ألف يتيم و (147) ألف طفل غير شرعي و (49) ألف أرملة". وها هي جرائد الجزائر المحلية والتي تعرض تقريرا كل أسبوع ملحقًا بصور الأطفال والعائلات التي تبحث في المزابل عن طعامها!! وتساءلت صحيفة لوريون "كيف يموت طفل من البرد والجوع في دولة النفط والغاز؟" وهي تحكي تفاصيل وفاة طفل في السابعة من العمر على طاولته المدرسية في بلدية واقعة بالمدية (80 كلم جنوب شرق العاصمة)، بعد أن كشف الطبيب أن الوفاة نجمت عن الجوع والبرد الشديد في فصل دراسي كانت نوافذه مقلعة تتسرب من ثقوبها رياح الشتاء الباردة. لكنها ليست الحادثة الوحيدة، فقد تم العثور على عائلة متكونة من ثلاثة أفراد ميّتين في دوار يقع في دوار ناءٍ بشرق البلاد، وكانت الدواعي نفسها الجوع والبرد والحالة المرضية المزمنة التي يعانون منها في غياب الرعاية الصحية والمال، حيث إن أقرب مستوصف يبعد عنهم أكثر من 25 كلم. وإن المرء لا ينسى صورة الحاجة الجزائرية والتي تدعى "خالتي زهرة" والتي تسكن في زريبة أغنام في بلدة سيدي بو بكر، مع ابنتيها المعاقتين البكماوتين، وهي تدعو الله أن يقبض روحيهما قبلها، لانعدام المعيل لهما. فكم نحن بحاجة لخليفة يعي معنى قوله عليه الصلاة والسلام : «أَلا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، خليفة يعي ويضمن إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً. بل ويضمن تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع. نسأل الله تعالى أن يمن علينا بدولة الإسلام قريبا، تكون خيراتها لأهلها، فخيرات بلادنا كثيرة لو وزعت على أهل الأرض لكفتهم، وإن ذلك لن يكون إلا إذا تولى أمرَنا إمامٌ عادل، يخشى الله، ويتقي فيه عباد الله، اللهم آمين.. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم أم سدين

خبر وتعليق   أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ   (مترجم)

خبر وتعليق أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ (مترجم)

الخبر: ذكرت صحيفة Standard يوم الخميس 31 تشرين الأول/أكتوبر 2013 أن الحكومة تخطط لتنفيذ حملة واسعة لترويج سياسة تقضي بأن لا تضع الأمهات سوى طفلين فقط. وتأتي هذه الخطوة عقب تحققها من أنه لم يعد في مقدور البلاد تحمّل عدد السكان حسب معدلات الولادة الحالية التي تزيد على أربعة أطفال للأم الواحدة. ويقول "تحليل الوضع السكاني في كينيا" الذي صدر عن وزارة الحكم المحلّي والتخطيط يوم الأربعاء من هذا الأسبوع أن الطلب على الأطفال في كينيا ما زال كبيراً ويجب تخفيضه. حيث يقول التحليل، الذي يعدّ أول تحليل من نوعه يجري في بلد أفريقي، ما نصّه "إن الطلب على الأطفال ما زال عالياً، ومن غير المحتمل أن يتغير إلا إذا تم تحقيق تغييرات جوهرية في حجم الأسرة المرغوب فيها بين الفقراء عموماً، وبخاصة في المناطق الشمالية القاحلة وشبه القاحلة من البلاد". التعليق: تشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن سكان العالم الذين بلغ عددهم في منتصف 2013 نحو 7.2 مليار سيرتفع بمقدار مليار إنسان تقريباً خلال الإثني عشر عاماً القادمة. ومن المتوقع كذلك أن يصل إلى 8.1 مليارًا في 2025، ويرتفع إلى 9.6 مليارًا في 2050 وإلى 10.9 مليارًا بحلول 2100. ويتوقع الصندوق أن يقع جزء كبير من الزيادة بين 2013 و 2050 في البلدان عالية الخصوبة في أفريقيا وآسيا بصورة رئيسية. وفي المقابل، يتوقع لعدد السكان في الأقاليم الأكثر تقدماً أن يشهد تغيراً طفيفاً، فسيرتفع من 1.25 مليارًا في 2013 إلى 1.28 مليارًا في 2100. وتعزى الزيادة بشكل كبير إلى الهجرة من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة. إن النظرة المتفحصة لمثل هذه الإحصاءات تكشف أن المقصود منها رفع إشارة التحذير من التهديد المحسوس الذي تفرضه معدلات النمو السكاني الحالية على العالم. فالأساس الذي تستند إليه هذه الإحصاءات هو الإيديولوجية الرأسمالية، التي تفترض أننا نعيش في عالم ذي حاجات لا محدودة وموارد محدودة، أي أن المشكلة الاقتصادية التي تواجه العالم هي مشكلة إنتاج. وهذا يعني أن أي نمو سريع في عدد السكان يؤدي إلى إجهادٍ للموارد المحدودة، ما يمكن أن يقود إلى نزاع بين الأمم. وقد أدت هذه النظرة بالكثير مما يسمى بلداناً متقدمة إلى تشجيع فرض قيود على عدد السكان من خلال حملات واسعة للتخطيط الأسري. فقد دأب الأوروبيون عموماً على أن يكون لديهم عدد أقل من الأطفال، وذلك نتيجة اتخاذ كثير من الآباء والأمهات قراراً بتأخير تشكيل أسرة. ويعتبر معدل الخصوبة الكلية البالغ قرابة 2.1 ولادة حية لكل إمرأة هو المستوى اللازم لتعويض الوفيات، في حين يقل المستوى في أوروبا حالياً عن 1.5. وقد كان لهذا الأمر تأثير مدمر، إذ صارت القوة العاملة تشيخ بسرعة دون أن يكون هناك تعويض لها من المواليد الجدد. والمثير للدهشة أنه عندما يحاول المهاجرون، الذين تأتي غالبيتهم من بلدان إسلامية، سدّ هذه الفجوة، ترتفع الأصوات التي تشكو من الانفجار السكاني! غير أن القيود على زيادة عدد السكان سببت كذلك آثاراً أخرى غير مرغوب بها، مثل تهريب الأطفال والإجهاض. حيث يجري تهريب الأطفال من أجل التبنّي في ذات الوقت الذي باتت فيه عمليات الإجهاض شائعة في بلدان كثيرة. وإنه لمما يثير القلق الكبير أن تزعم بلد مثل كينيا أن معدل النمو السكاني مرتفع جداً بينما توجد مساحات شاسعة من الأراضي غير المأهولة التي تترك بوراً بسبب الإهمال. بل وما يبعث على الاستغراب أن الإحصاءات تشدد على النمو السكاني السريع في المناطق القاحلة وشبه القاحلة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها. فهل يمكن أن تكون هذه خطوة خبيثة لتحديد عدد السكان المسلمين؟ بل وما يثير العجب أكثر هو أن كينيا، التي تدّعي أنها أكثر الاقتصادات تقدماً في المنطقة، قد فشلت في رعاية واستغلال المورد البشري الوفير المتاح لها، حيث نشاهد خريجي الجامعات يعملون في وظائف وضيعة! إن جشع الأقلية الثرية، الذي يدفعها لجمع المزيد والمزيد من الثروات، يجعلها تخشى الأغلبية الفقيرة التي يمكن أن تثور في يوم من الأيام عليها. هذا هو السبب الحقيقي الذي جعلنا نسمع على مدى ما يزيد على قرن من الزمان مثل هذه الإحصاءات التي تحذر من معدلات النمو السكاني. إن الإسلام إيديولوجية لديها الحل الناجع، لأنه يرى أن المشكلة الاقتصادية هي في توزيع الثروات، وليست مشكلة إنتاجٍ كما ترى الرأسمالية. وبناءً على ذلك، توفر الدولة بيئة تمكينية يكون في مقدور جميع رعاياها فيها الوصول إلى النشاطات المولّدة للدخل، كما يحصل غير القادرين منهم على المساعدة من الدولة على شكل زكاة وأُعطيات من الدولة (بيت المال). بل وأكثر من ذلك، إن الاسلام في الحقيقة يشجع معدلات الولادة المتتالية، لأن الشباب يشكلون العمود الفقري لأية دولة تسعى إلى التطور والتقدم. كما ويوجد في العالم موارد ضخمة تكفي لتلبية جميع احتياجاتنا، ولن يأتي وقت يملأ فيه الجنس البشري العالم كله، لأن الخالق سبحانه وتعالى وضع طريقة طبيعية لإيجاد التوازن في عدد السكان، وذلك من خلال الموت الطبيعي. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرقاسم أغيساعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

خبر وتعليق   بغياب القيادة المخلصة تصبح القوة وبالاً على الناس

خبر وتعليق بغياب القيادة المخلصة تصبح القوة وبالاً على الناس

الخبر: "قالت مصادر أمنية باكستانية، الجمعة، إن حكيم الله محسود زعيم طالبان الباكستانية قتل في هجوم بطائرة أمريكية بلا طيار في أحدث ضربة للجماعة المتشددة والأكثر خطورة في باكستان. (موقع قناة العربية) "واعتبر وزير الداخلية الباكستاني شودري نصار علي خان أن الضربة الجوية "ليست (عبارة عن) قتل شخص واحد فقط، وإنما هي موت كل جهود السلام". واتهم شودري الولايات المتحدة بـ"تخريب" الجهود من أجل بدء محادثات السلام، وقال إن "كل جوانب" تعاون باكستان مع واشنطن ستخضع للمراجعة". (موقع بي بي سي) التعليق: باكستان دولة يبلغ عدد سكانها 176 مليون نسمة وتزيد مساحتها على 796 كم2، ويبلغ تعداد جيشها (617000 عسكريٍّ فاعل)، وقد صنفها موقع جلوبال فاير بور بأنها في المرتبة الثانية عشرة في ترتيب أقوى دول العالم، وكل هذا لم يكن ليحمي أهل باكستان من القتل بطائرات أميركا؛ لأن النظام القائم في باكستان - بالرغم من الإمكانيات العظيمة التي تتمتع بها أرض باكستان والعقيدة العظيمة التي يعتنقها أهل باكستان - قد جعل من باكستان بلدا عميلا مرتبطا بأميركا، يحمل لها سلاحها التي تقتل به أبناءه، ثم يولول السياسيون والقادة مستنكرين أفعال أميركا ومنددين وكأن أميركا تمارس هذا القتل وحدها من غير عونهم ومساعدتهم!فما الذي ينقص باكستان لتحمي أهلها وتنقذ أمتها؟ إن ما ينقص باكستان هو القيادة المخلصة التي تسخّر إمكانيات باكستان وأرض باكستان وأهل باكستان لا لحماية شعب باكستان ولا لإنقاذ الأمة الإسلامية، بل لإنقاذ العالم كله من براثن الرأسمالية الفاجرة، فهلاّ يدرك أهل باكستان أن قوة بلدهم بغير هذه القيادة المخلصة ستبقى وبالا عليهم وسيفا مسلطا على رقابهم، ومن أحرى بهذه القيادة من حزب التحرير لو كانوا يعقلون! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الله المحمود

مع الحديث الشريف   الفقر

مع الحديث الشريف الفقر

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ. جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر: قَوْلُهُ: ( سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ) هِيَ كَالتَّوْطِئَةِ لِلْوَصِيَّةِ لِتُسْتَجْمَعَ هِمَّتُهُ عَلَيْهَا لِكَوْنِ أَهْلَ الْكِتَابِ أَهْلَ عِلْمٍ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا تَكُونُ الْعِنَايَةُ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ كَمُخَاطَبَةِ الْجُهَّالِ مِنْ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ تَفْضِيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ. قَوْلُهُ: ( فَإِذَا جِئْتهمْ ) قِيلَ عَبَّرَ بِلَفْظِ إِذَا تَفَاؤُلًا بِحُصُولِ الْوُصُولِ إِلَيْهِمْ. قَوْلُهُ: ( فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ ) :أَيْ شَهِدُوا وَانْقَادُوا. قَوْلُهُ: ( خَمْسَ صَلَوَاتٍ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ. قَوْلُهُ: ( فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَك بِذَلِكَ ) قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِقْرَارَهُمْ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ وَالْتِزَامِهِمْ لَهَا، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الطَّاعَةَ بِالْفِعْلِ، وَقَدْ يُرَجَّحُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ الْإِخْبَارُ بِالْفَرِيضَةِ فَتَعُودُ الْإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، وَيَتَرَجَّحُ الثَّانِي بِأَنَّهُمْ لَوْ أُخْبِرُوا بِالْفَرِيضَةِ فَبَادِرُوا إِلَى الِامْتِثَالِ بِالْفِعْلِ لَكَفَى وَلَمْ يُشْتَرَطْ التَّلَفُّظُ بِخِلَافِ الشَّهَادَتَيْنِ، فَالشَّرْطُ عَدَمُ الْإِنْكَارِ وَالْإِذْعَانُ لِلْوُجُوبِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ: ( صَدَقَةً )( تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الزَّكَاةِ وَصَرْفَهَا إِمَّا بِنَفْسِهِ وَإِمَّا بِنَائِبِهِ، فَمَنْ اِمْتَنَعَ مِنْهَا أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا. قَوْلُهُ: ( عَلَى فُقَرَائِهِمْ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ إِنَّهُ يَكْفِي إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: ( فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ) كَرَائِمَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ لَا يَجُوزُ إِظْهَارُهُ قَالَ اِبْنُ قُتَيْبَةَ: وَلَا يَجُوزُ حَذْفُ الْوَاوِ، وَالْكَرَائِمُ جَمْعُ كَرِيمَةٍ أَيْ نَفِيسَةٍ، فَفِيهِ تَرْكُ أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ، وَالنُّكْتَةُ فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْإِجْحَافَ بِمَالِ الْأَغْنِيَاءِ إِلَّا إِنْ رَضَوْا بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ. قَوْلُهُ: ( وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ) أَيْ تَجَنَّبْ الظُّلْمَ لِئَلَّا يَدْعُوَ عَلَيْك الْمَظْلُومُ. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ. قَوْلُهُ: ( حِجَابٌ ) أَيْ لَيْسَ لَهَا صَارِفٌ يَصْرِفُهَا وَلَا مَانِعٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ. ذكر الحديث أحد مصارف الزكاة وهي الفقراء. فما هو الفقر ومن هو الفقير؟ الذي يستحق أخذ الزكاة؟ من المهم أن نفهم معنى الفقر حتى نتمكن من أداء هذا الحق لأهله, ولا نخطئ فنعطيه لمن لا يستحق. الفقر في اللغة: الاحتياج, يقال فقر وافتقر: ضد استغنى. وافتقر إليه: احتاج إليه. فهو فقير وجمعه فقراء. والفقير في الشرع: هو المحتاج الضعيف الحال الذي لا يسأل، عن مجاهد قال: الفقير الذي لا يسأل، وعن جابر بن زيد قال مثل ذلك: الفقير الذي لا يسأل. وعن عكرمة: الفقير: الضعيف وقال تعالى: ((رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)) فقير أي محتاج، وقال تعالى: ((وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)) والبائس الذي أصابه البؤس, والفقير الذي أضعفه الإعسار. فمجموع الآيات والآثار تدل على أن الفقر هو الاحتياج. فما هي الحاجات التي إذا افتقدها الانسان كان فقيرا يستحق الصدقة؟ يدعي الرأسماليون أن الفقر ( أي الاحتياج ) شيئاً نسبياً وليس وصفا لشيء معين ثابت ....فالفقر عندهم هو عدم القدرة على إشباع الحاجات من سلع وخدمات. ولما كانت الحاجات تنمو وتتجدد كلما تقدمت المدنية, لذا كان إشباع الحاجات يختلف عندهم باختلاف الأشخاص والأمم. فالأمم المنحطة تكون حاجة أفرادها محدودة, فيمكن إشباعها بالسلع والخدمات الضرورية، ولكن الأمم الراقية المتمدنة المتقدمة مادياً تكون حاجاتها كثيرة ولذلك يحتاج إشباعها إلى سلع وخدمات أكثر، فيكون اعتبار الفقر فيها غير اعتباره في البلاد المتأخرة، فعدم إشباع الحاجات الكمالية مثلا في أمريكا أو أوروبا يعتبر في نظرهم فقرا، بينما لا يعتبر فقرا في دولة مثل العراق أو الأردن إن توفرت لأفرادها الحاجات الأساسية. وهذا خطأ محض؛ لأن التشريع هو للإنسان من حيث هو إنسان وليس للإنسان في بلد معين أو زمن معين. فالدولة التي تحكم بلداناً متعددة لا يصح أن تختلف نظرتها للفقر بين بلد وآخر؛ لأن كلاً من أهل تلك البلدان إنسان قد وضع العلاج لأجله. ولذا فإننا نرى أن الإسلام قد اعتبر الفقر اعتبارا واحدا للإنسان بغض النظر عن بلده أو جيله. فالفقر في نظر الإسلام هو عدم إشباع الحاجات الأساسية للإنسان إشباعا كاملا حيث حدد الشرع الحاجات الأساسية بثلاث حاجات هي: المأكل والملبس والمسكن، يقول تبارك وتعالى: ((وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)) وقال: ((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُم)). هذه هي الحاجات الأساسية التي يجب أن تتوفر لكل إنسان وأن تشبع إشباعا كليا. وإلا كان فقيرا يحتاج إلى من يكمل له تلك الحاجات. فمن المسؤول عن توفير تلك الحاجات للفرد؟ بين الشرع أن الفرد هو المكلف بتوفير ما يحتاجه من حاجات أساسية من مأكل وملبس ومسكن له ولمن يعول، كما جاء في الآية السابقة، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب فيبيع فيأكل خير من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ). فإن عجز الفرد عن كسب كفايته: فعلى أقاربه ممن يستحقون ميراثه كالأبناء والآباء والإخوة. أي العصبة. فإن انعدم الأقارب أو كانوا عاجزين عن كفايته, فكفايته على بيت المال "من ترك مالا فلورثته, ومن ترك كلاً فإلينا ". أما من أين تنفق الدولة على الفقراء؟ فإنها تنفق عليهم من أموال الزكاة التي محلها هو حرز خاص في بيت المال لأن الزكاة ليست من أموال الدولة فلا تخلط أموالها بأموال الدولة من غنائم وفيء وخراج وجزية، إلا أن الشرع كما ذكر الحديث الشريف قد خول للدولة إنفاق أموال الزكاة على مستحقيها، وهم الأصناف الثمانية الذين ذكروا في القرآن الكريم والفقير هو أحد هؤلاء الثمانية، كما تنفق عليهم من أملاك الدولة من الغنائم والجزية والخراج والفيء .... بل إنها تفرض لأجلهم ضريبة على الأغنياء إن لم تكفِ أموال الزكاة ولم يكن في بيت المال من الأموال ما يكفي لسد حاجتهم. مستمعينا الكرام: إن أهمية تحديد معنى الفقر ومن هو الفقير ترجع لضرورة إحسان تطبيق أحكام الله ومنها أحكام الزكاة ومسؤولية الدولة تجاه رعاياها، فلا يجوز أن يبقى فقير في دولة الإسلام دون حصوله على كفايته من المأكل والملبس والمسكن. ولا يجوز المساواة بين حاجة الفقير للحياة وحاجة الغني للكماليات. لذا فإن من الخطر تبني معنى الفقر عند الرأسماليين؛ لأنه يلبس علينا ديننا. حمانا الله من الرأسمالية ومفاهيمها الضالة المضلة، وأنعم علينا بدولة الإسلام الحامية الراعية، لتعود مفاهيم الإسلام تسيِّر المسلمين وتضبط سلوكهم دولة وأفرادا. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   قلة اليقين بالله

نفائس الثمرات قلة اليقين بالله

قال الحسن البصري قرأت في تسعين موضعا من القرآن أن الله قدر الأرزاق وضمنها لخلقه، وقرأت في موضعٍ واحدٍ أن الشيطان يعدنا الفقر .فَشَكَكْنا في قول الصادق في تسعينَ موضعاً وصدَّقنا قول الكذوب بوعد واحد. فأين يقيننا بالله ... ؟؟؟ وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مؤتمر (جنيف2) مؤتمر أمريكي تآمري خياني استسلامي يجب رفضه على أي صورة كان، وشرعاً تحرم المشاركة فيه كما يحرم السكوت عن مجرد انعقاده

مؤتمر (جنيف2) مؤتمر أمريكي تآمري خياني استسلامي يجب رفضه على أي صورة كان، وشرعاً تحرم المشاركة فيه كما يحرم السكوت عن مجرد انعقاده

في ظل هجمة أمريكية غير مسبوقة في التعاطي مع الملف السوري، وفي ظل ضغط شديد على معارضة الائتلاف الوطني لحضور مؤتمر جنيف2، تبذل واشنطن قصارى جهدها من أجل عقده لفرض حلها من خلاله، وفي هذا السبيل وخدمة لها، انطلق مبعوثها الأخضر الإبراهيمي بمهمته الأمريكية بعدما تلقى الضوء الأخضر الأمريكي منها بالتحرك. فقام بزيارات مكوكية لبعض دول المنطقة، ثم قابل المجرم بشار يوم الأربعاء في 30/10/2013م، واختتمها في طهران السبت 2/11 ليقدم حصيلة لقاءاته إلى أمريكا التي يجتمع وزير خارجيتها مع وزير خارجية روسيا اليوم 5/11، وليتم في هذا الاجتماع الاتفاق على الخطوات العملية لانعقاد المؤتمر ومنها تعيين تاريخ انعقاده. هذا وقد توافقت تحركات وتصريحات الأخضر الأمريكي مع مواقف كل من أمريكا وروسيا وإيران ونظام بشار أسد المجرم وتوحَّدت بنفس الاتجاه، وهو ضرورة انعقاد المؤتمر، وإعطاء دور لبشار ولإيران حتى تضمن أمريكا تحقيق مصالحها فيه. وقد ساهمت أمريكا في تقوية موقف عميلها بشار عسكرياً وإمداده بالمال والرجال والسلاح عن طريق عملائها وعلى رأسهم إيران، وحمايته من المساءلة الدولية بعد استعماله الكيماوي ضد المسلمين في سوريا، بل وبتقوية موقفه الدولي ومدحه بسبب تخليه عن هذا السلاح لمصلحة الغرب، وكيان يهود، أعداء الإسلام والمسلمين... وهكذا يذهب عميلها بشار إلى المؤتمر وهو قوي، ويكون الطرف الآخر هو الضعيف، ومن ثم تستطيع أمريكا أن تملي شروطها للحل. إن مؤتمر جنيف2 هذا هو مؤتمر خياني استسلامي أمريكي طبخت خلطته في أقبية وزارة الخارجية الأمريكية، وتنفذ في أروقة الأمم المتحدة كأحد فروعها، والتي يقودها الآن مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيفري فيلتمان الذي يعمل كمستشار سياسي لرئيسها بان كي مون. هذا وقد اختارت له أمريكا أدنى المستويات من الشخصيات العلمانية الهابطة في ما يعرف بـ "الائتلاف الوطني السوري" ليمثلوا المسلمين في المفاوضات المقبلة. والأنكى أنه سيضاف إليهم من هو أرذل منهم في التمثيل، وهم أعضاء من "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" العميلة المباشرة للنظام السوري المجرم. ومن المعلوم أن ما أقره مؤتمر جنيف1 من مطلب تشكيل هيئة حكم انتقالي تتمتع بكامل السلطة التنفيذية، وتتضمن أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات أخرى، وتشكّل على أساس من التوافق المتبادل من أجل الوصول إلى نظام حكم ديمقراطي... إنما هو مطلب أمريكي تريد أمريكا أن تجعل منه إطاراً للحل، ولا يخفى على أحد أن هذه الهيئة ستكون على نمط مجلس الحكم الانتقالي العراقي من حيث التوزيع الطائفي والعرقي فيه، وهذا ما بدأنا نرى ملامحه بالتحركات الكردية العسكرية وتصريحات الطرف النصراني الذي تفتعل له الأزمات مع المسلمين لتكون مطالبه السياسية ومطالبته بالتمثيل في هذا المجلس مبرَّرة. وهذا يعطي صورة مسبقة عن نوايا أمريكا الاستعمارية الخبيثة ضد المسلمين في سوريا والمنطقة. وحيث إن ظروف الحل لم تتضح بعد بسبب وجود الحالة الإسلامية العارمة في الثورة، فمن المتوقع أن تعمد أمريكا أولاً إلى الضغط من أجل عقد هذا المؤتمر لتحصل على شرعية هيئة الحكم الانتقالي فحسب، ثم تليها خطوة العمل على الأرض للقضاء على المجموعات المقاتلة الثورية الإسلامية عن طريق التجييش السياسي والإعلامي والعسكري وإرسال قوات سلام دولية فاعلة، أي مقاتلة، كما صرح بذلك الأخضر الأمريكي نفسه، وذلك على غرار قوات (إيساف) الدولية في أفغانستان التي ارتكبت بحق المسلمين هناك أبشع الجرائم؛ للعمل على تثبيت كارزاي سوريا الجديد، وعلى شق المقاتلين وإعطاء الشرعية لمن يسير معها وضرب من لا يسير معها بعد اتهامهم بالإرهاب... وكل ذلك سينفذ بحجة المحافظة على الشرعية الدولية والحل الدولي الذي هو الحل الأمريكي. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: كيف يقبل ائتلاف جربا وكيلو الوطني ، ومجلس إدريس العسكري أن يذهبا إلى جنيف2 والانصياع للحل الأمريكي وأمريكا تصرح ليل نهار أنها لن تتدخل إلا بناء على مصالحها. وفوق ذلك فإن بشار هو عميل لها ويأتمر في إجرامه بأوامرها، وهي لما لم تستطع أن تثبته على كرسي الحكم تفتش عن حاكم عميل يكون بديلاً عنه، فهل يذهبون معها إلى جنيف2 من أجل تحقيق ذلك؟! ثم ألا يعني سكوت أمريكا عن جريمة استعمال الأسد للكيماوي ضد الناس أنها إنما تعمل ضد المسلمين في سوريا؟! ثم ألا يعني ذهابهم إلى جنيف أنهم يسعون لأن يكونوا جزءاً من حلها؟! أيها المتآمرون من أعضاء الائتلاف الوطني: إن مشاركتكم في هذا المؤتمر، وفي أي مؤتمر ترعاه أمريكا، جريمة لا تغتفر، وإن غضبة الأمة ستكون عليكم كالصاعقة، إن لم تتوقفوا عن ارتمائكم في أحضان أمريكا، فأنتم العملاء الجدد الذين ستبيعون دماء المسلمين بثمن بخس مناصب فارغة وكراسي حكم معوجة تقوم على الدماء والأشلاء. وأنتم في دوركم هذا أخطر من بشار نفسه ونظامه وفريقه الأمني الذي سيتحول بمجمله إلى جهاز أمنيٍّ لكم. أيها المسلمون الأبرار في سوريا الشام عقر دار الإسلام: إن الله سبحانه يأمرنا أمراً جازماً أن نحكِّم شرعه الحنيف في شؤون حياتنا كلها، ويحذرنا من أن نتحاكم إلى غيره، فضلاً عن أن يكون عدونا كأمريكا، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ وقال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لذلك فإن مجرد اللجوء إلى أمريكا هو حرام وحرمته مغلظة، وإن ما وضع لمؤتمر جنيف2 من عناوين يظهر محادَّاة شديدة لدين الله تعالى، وإن ما تعلنه أمريكا من محاربة الإرهاب والإرهابيين وتعني بالإرهاب الإسلام، وبالإرهابيين المسلمين أصحاب المشروع الإسلامي العاملين لإقامة دولة الخلافة يجب أن يجعلنا ندرك أن أمريكا تعلم مدى خطورة الدعوة والعمل لإقامة الخلافة عليها، ويؤرقها كثيراً أن تسمع الدعوة إليها تنطلق بقوة في سوريا الشام. وها هو حزب التحرير رائد هذه الدعوة يمد يده لجميع العاملين المخلصين لكي يعينوه في إقامة هذا الفرض العظيم الذي يرضي الله تعالى بقوله: ﴿... وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

الإسلاميون: المرأة المعيلة بين الحاجة والاستغلال

الإسلاميون: المرأة المعيلة بين الحاجة والاستغلال

03/11/2013 خلق الله المخلوقات وجعل لكل مخلوق وظيفته المنوطة به، والتي لا يمكن لغيره أن يقوم بها مثله، فخلق الذكر والأنثى ولكل دوره. ونظر الإسلام للمرأة بكل أدوارها نظرة تكريم وإعزاز، وأعطاها حقوقا تبقى ثابتة طالما طبقت الأحكام الشرعية، فقد خفض لها جناح الرحمة والرعاية في أمر الأعباء الاقتصادية، فكفل لها من أسباب الرزق ما يصونها عن التبذل ويحميها من عناء الكدح في الحياة، فأعفاها من كافة أعباء المعيشة وألقاها على كاهل الرجل حتى لو كانت موسرة ولها مالُها وثروتها. ولكننا اليوم وضمن الحرب المسعورة على الإسلام فإنهم يدّعون أن تحرير المرأة لا يتوافق مع الاعتماد الاقتصادي على زوجها. وأن تحديد أدوار كل من الرجل والمرأة ما هو إلا قمع لاحترام المرأة وحريتها. فبالتالي أجبر هذا الادعاء المرأة على أن تعمل كل شيء، فمطلوب منها تحمل أعباء المنزل والأولاد وكذلك العمل لتأمين نفقاتها ونفقات العائلة ماديا، مما أفقدها حق الرعاية والإعالة سواء على مستوى الأسرة أم المجتمع أم الدولة؛ مما أثر بشكل كبير على بناء الأسرة وعلى العلاقات الزوجية والأسرية، وعلى المرأة نفسها التي زادت الضغوط عليها مما أشعرها بالإحباط والاكتئاب بما يمكننا وصفه بالقمع الاجتماعي النفسي والعاطفي. وسنتناول هنا إحدى الظواهر المنتشرة حاليا، وهي ظاهرة المرأة المعيلة التي تُعيل نفسها أو أسرتها بمفردها دون وجود رجل سواء أكان زوجًا أم أبًا أم أخًا، فهي المصدر الوحيد لدخل الأسرة؛ إما عن طريق وفاة المعيل أو الطلاق أو الهجر أو البقاء بدون زواج، أو حتى بوجود الزوج الذي يستغلها. وتختلف المشكلات التي تواجه هؤلاء النسوة باختلاف المجتمعات والأعراف والعادات والتقاليد وظروف العمل وأنماطه. وسنأخذ مثالين لتوضيح وضع مثل هؤلاء النساء اللواتي يعشن في أنظمة رأسمالية جشعة تنظر لهن فقط كآلات لدرّ الدخل والربح فقط، حتى لو كان على حساب آدميتها وصحتها وحقوقها.. فمثلا في الأردن كشفت دراسات هناك، أن الأسرة التي تعيلها امرأة معرّضة للوقوع في الفقر أكثر من الأسرة التي يعيلها رجل، وعزت هذا الفقر إلى أسباب عدة، منها انخفاض المستوى التعليمي، وعدم حصولهن على تأهيل مهني، فما نسبته 86% تقريباً لم ينلن تعليماً يؤهلهن لامتهان وظائف أو أعمال مأجورة، كما أن 84% تقريباً لم يتلقّين أي تدريب مهني. وإن مشكلة النساء المعيلات لا ترتبط فقط بتوفير سبل الحياة الكريمة لهن ولأولادهن ولكنها تفرز مشاكل عديدة أولها اعتلال صحة المرأة‏، وتثبت الدراسات أن ‏20%‏ من النساء المعيلات يعانين من أمراض مختلفة سواء جسدية أو نفسية، كما أن ‏38%‏ من هذه الأسر يضطر أطفالها إلى الانخراط في مجال العمل‏‏ لمساعدة الأمهات‏، فيظهر هنا أثر غياب الدولة الراعية، فلو كانت هناك دولة ترعاهم لما اضطرت المرأة والأطفال أن يخرجوا للعمل، بل تقوم الدولة برعايتهم وتأمين احتياجاتهم والإنفاق عليهم. ولو نظرنا بشكل عام إلى النساء العاملات في الأردن لوجدنا - وحسب دائرة الإحصاءات العامة - أن النسبة الأكبر من النساء العاملات هن متزوجات بنسبة 56.4%، تلاها النساء العزباوات بنسبة 39.5%، ومن ثم المطلقات بنسبة 2.3%، وأخيرا الأرامل بنسبة 1.8. وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" إلى أن تلك الأرقام تؤكد على أن الأعباء الاقتصادية والظروف المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية للأسر دفعت بالعديد من الأزواج إلى عدم الممانعة بعمل زوجاتهم من أجل زيادة دخل الأسر، وبالتالي مساهمتهن في تخفيف الأعباء المالية عن أزواجهن.. ولكن وكما جاء في تقرير "تضامن" فقد أصبح العديد من الأزواج يعتمدون على دخل زوجاتهم ورواتبهن ويعزفون عن العمل بأنفسهم وكأن مهنتهم أصبحت أنهم أزواج نساء عاملات! وتضيف "تضامن" بأن العنف ضد النساء العاملات يتخذ شكلاً جديداً بظاهرة استيلاء الأزواج على رواتب زوجاتهم الآخذة في الانتشار بشكل كبير وبطرق مختلفة كالابتزاز والخداع إن لم تكن بالإكراه، وقد وصل الأمر ببعضهم إلى استلام بطاقات الصراف الآلي لسحب رواتب الزوجات فور صرفها، والاقتراض من البنوك لشراء العقارات والسيارات بأسمائهم على أن يكون السداد من رواتب الزوجات، وإذا ما وقفت الزوجات بوجه هذه التصرفات تبدأ الخلافات الزوجية بالتهديد بمنعهن من العمل أو تنتهي بالطلاق، وهذا في كل مكان وليس في الأردن وحده.. وتعاني منه العديد من النساء العاملات اللواتي لا يأخذن من دخلهن إلا "مصروف جيب" يعطيهن إياه الأزواج أو حتى الإخوة وبعض الآباء وكأنهن يتسوّلْنَهُ منهم! وكم من فتاة عضلها أهلها ومنعوها الزواج حتى لا يفقدوا دخلها وراتبها بدل أن ينفقوا عليها هم.. والله تعالى يقول في كتابه العزيز: ((وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)). وما هذا إلا لبعد الناس عن أحكام الإسلام وغياب الدولة الراعية التي تحمي حقوق المرأة، فإن هذا الأمر لا يجوز شرعاً؛ لأن الرجل هو المسئول عن زوجته، والإنفاق عليها من واجباته الشرعية التي اختصه بها وحده المولى عزّ وجل، وإذا أرادت أن تشاركه في الإنفاق برضاها فهو جائز، وما دام الزوج راضيا عن عمل زوجته منذ البداية فلا يجوز له أن يأخذ من راتبها إلا برضاها وبموافقتها، لقوله الله عز وجل: ((فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)). ومن الأردن واستغلال الأزواج نذهب إلى المغرب وغياب الأزواج.. نذهب إلى سياج مليلية الحدودي، الجدار الفاصل بين المغرب ومدينة مليلية المحتلة... هذا السياج الذي شيد من قبل إسبانيا، وغرضه المعلن هو وقف الهجرة غير الشرعية وتهريب السلع.. يأتي له كل صباح ما ينيف عن الـ50 ألفا من النشطين المستقرين بالجوار والمتعاطين لمهن مختلفة.. أكثر من نصفهم إناث يلجن إلى ما وراء السياج المزدوج المحيط بالمدينة بحثا عن لقمة العيش ممتهنات التهريب بمعبر "باريو تشينو" الرابط بين ترابي بني أنصار ومليلية... نعم آلاف النسوة يعبرن يوميا في سفر مريع يستندن خلاله على أقدامهن مقوسات الظهر وهنّ محمّلات بحزم بضائعية تقارب في وزنها الثمانين كيلوغراما! ونرى هناك "ربيعة" التي تستفيق كلّ يوم عند حلول الساعة الرابعة صباحا لتلتحق بهذا المعبر.. فالسيدة التي جاوز عمرها الواحد والأربعين تُعيل أسرة من ثلاثة أبناء، "كان زوجِي يشتغل في نقل السلع المهرّبة من مليليّة، وحين فارق الحياة بعد حادث سير، لم أجد من حلّ لإعالة نفسي وأبنائي سوى تعويضه في ما كان يقوم به"... ربيعة هذه واحدة من النساء الـ12.000، وفقا لتقديرات الإسبان، اللواتِي يحملن لقب "النساء البغلات!" بمعبر "بَاريُو تْشِينُو"، وهنّ إناث يعملن كما ذكرنا في حمل حزمات السلع التي قد تصل كتلة الواحدة منها إلى 80 كيلُوغراما مقابل أجرة ما بين الـ3 والـ30 درهما حسب الحجم!! أي في أحسن الحالات 150 درهما في اليوم لإعالة أسرتها والوفاء بالتزامات الكهرباء والماء، متعرضات لمختلف أنواع العنف والإهانة والذل والاستغلال والتحرش على هذا المعبر.. يقاومن رجال الأمن الإسباني، ويخترقن الحواجز بعنف، حتّى يتمكّن من ولوج جانب التواجد المغربي قُبيل لحظات من إغلاق الحدود في وجه المُهرّبين، مُتحمّلات هراوات الحرس المدني في سبيل الحصول على 50 درهما... كل هذا والحكومة المغربية لاهية عن مليلية وسبتة وعن قضايا أهل المغرب، فكيف ستهتم بنساء مثل هؤلاء يعشن في هذا الوضع المزري المخجل لكل صاحب ذرة من إحساس إنساني!! إن ما ذكرناه هنا كمثالين عن وضع النساء المعيلات البائس هو دليل على التأثير المهين للأنظمة الرأسمالية التي نرزح تحتها، والتي يتم التعامل مع المرأة فيها على أساس فلسفة مادية صرفة؛ فهي تكدح لتأمين نفقاتها ونفقات عائلتها حتى لو كان هذا في ظروف مهينة بائسة أو على حساب كرامتها وإنسانيتها وراحتها.. وأين هذا من الإسلام الذي لم يفرض عليها العمل ولم يطلبه منها بل جعله في دائرة خياراتها إن أرادته وفي ظروف آمنة كريمة حيث تكون مكانتها دائما محفوظة وكرامتها مصونة، وحرم استغلالها أو استغلال جمال المرأة وجسدها أو أي شيء يمس بكرامتها، الإسلام الذي لا يقبل بأن تعمل تحت ظروف من الاستعباد أو الذل أو الاضطهاد... الإسلام الذي جعل نفقتها حقًّا لها عند الرجل ونصيبًا مفروضًا في ماله وليست تفضلاً أو منّة منه. يقول الله تعالى: ((لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ)) ويقول صلى الله عليه وسلم: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، فنفقتها واجبة على أبيها أو أخيها أو زوجها أو ولدها أو أقاربها الوارثين لها. فإن لم يكن لها قريب قادر على الإنفاق عليها، فنفقتها واجبة على الدولة... أين منا عمر بن الخطاب الذي قال له أحدهم عندما وزع المال عليهم من بيت مال المسلمين "جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين"، فقال له "ما بالهم نعطيهم حقهم ويظنونه مني منة عليهم"! إن كان هذا الحال مع الرجال فكيف بالنساء القوارير!! اللهم عجل لنا بتحكيم شرع الله على الأرض لتعود الكرامة والعزة والرفاهية بإذنه تعالى. أم صهيب الشامي عضو بحزب التحرير الإسلامي المصدر: الإسلاميون

8381 / 10603