أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بين تبخر 50 بليون دولار من عائدات النفط النيجيري نساءٌ يَمُتْنَ على موقد الحطب!

بين تبخر 50 بليون دولار من عائدات النفط النيجيري نساءٌ يَمُتْنَ على موقد الحطب!

يجد المتتبع لتطور الحياة المدنية في القرن الأخير أن التقدم في التكنولوجيا طغى على حياة الإنسان بحيث أصبحت الاستفادة من نتاج هذه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الفرد ووسيلة لتوفير مستقبل أفضل للإنسان. لقد جندت الدول العلماء لتحقيق التقدم المنشود وأصبحت هذه التطورات السريعة حديث العالم، وارتفع سقف تطلعات البشر من الأجهزة البسيطة إلى ما بعد جراحات الليزر والنانو تكنولوجي، وأطلق الإنسان لخياله العنان فأصبحت التكنولوجيا طوع يديه. وبالرغم مما يشهده العالم من رقي وتطور على المستوى المدني وتنوع المنتجات في حقل الإلكترونيات والأجهزة المنزلية وغيرها نجد أن الملايين عبر العالم تخلفوا عن ركب المنتفعين من هذا التطور ولا زالوا معتمدين ليومنا هذا على وسائل بدائية في معيشتهم؛ يطبخون على مواقد حطب بسيطة. لقد ارتبطت صورة هؤلاء بدول فقيرة معتمدة على المعونات أو صورة تعايش النازحين من الحروب والمجاعات في أوضاع مؤقتة في مخيمات اللاجئين. لم يتخيل الكثيرون وجود دولة بترولية ذات اقتصاد نشط في مصاف الدول التي تعاني من مشاكل المواقد التقليدية، وقد صدم الكثيرون من نشر وكالات الأنباء خبر إعلان السيدة بهيجاتو أبو بكر مسؤول الوزارة الاتحادية النيجيرية للبيئة أن ما لا يقل عن 98,000 امرأة نيجيرية يمتن سنويا جراء استنشاق الأبخرة السامة الناجمة عن مواقد الطهي التي تعمل على الحطب. وقد أيدت دراسة لمنظمة الصحة العالمية(WHO) هذه الأرقام، وأكدت الوزارة أن الضرر الناجم من إعداد المرأة لوجبة الإفطار والغداء والعشاء على موقد الحطب يعادل تدخين ما بين ثلاث إلى 20 علبة من السجائر يوميا. كما أشارت الوزارة إلى أن هذا الضرر يقع على النساء ويقتل النساء فقط. يتساءل المرء هل تطهو النيجيريات على مواقد الحطب من باب الرفاهية؟! ولماذا يعتمدن على مصادر غير آمنة للطاقة مع توفر النفط؟ أيعقل أن تموت النساء النيجيريات بهذه الصورة ويكون الاعتماد على مواقد حطب عفا عليها الزمن في واحدة من أغنى دول القارة الأفريقية؟! هل يحرمن من استخدام الغاز وهن يسكن في بلد لديه سابع أكبر احتياطي للغاز في العالم؟! الحقيقة القاسية هي أن هذه الوفرة في الثروات لا تنفع النيجيريات بشيء؛ فأسعار الغاز مرتفعة جداً وبعيدة عن متناول الغالبية العظمى من أهل البلاد. وجدير بالذكر أن نيجيريا لديها مخزون غاز يمكنها من توليد الكهرباء إن أرادت أن توفرها لشعبها دون عناء ولكنها تنتج فقط ما يكفي من الكهرباء لمدينة متوسطة الحجم في أوروبا (رويتر 13-2-2012). يظل الغاز والكهرباء والخدمات في بلد غنية بالموارد مثل نيجيريا حكراً على الأغنياء وسكان المدن الكبرى، بينما الأغلبية تعيش في الريف وتعاني الأمرين من ندرة الغاز والكهرباء وانعدام الخدمات. إن العالم ينظر لنيجيريا كدولة بترولية بينما نساء نيجيريا يمتن على مواقد قذرة ويتكبدن العناء لإعداد الطعام لأسرهن حتى أصبحت المهمة اليومية لربة البيت مصدر خطر لها ولصغارها! ناهيك عن مخاطر جلب النساء والفتيات للحطب وانتشار حوادث الاغتصاب خلال هذه الرحلة الشاقة وقضائهن الساعات الطويلة أمام الموقد.. مخاطر يتكبدها السواد الأعظم من أهل البلاد الذين لا يحصلون على مصادر طاقة حديثة ويعانون مما بات يسمى بـ "فقر الطاقة""Energy Poverty" . نعم فقر في الطاقة في أكبر بلدٍ منتج للنفط في أفريقيا، فقر طاقة في بلاد حباها الله بثروات لا تعد ولا تحصى!! وبدلاً من أن ينتفع فقراء العالم بالنفط النيجيري أصبحت نيجيريا من الدول المستهدفة في حملات الهيئات الدولية لتحسين المواقد التقليدية وتوفير مواقد أكثر أمناً وأقل كلفة، وقد بدأت هذه الحملات في السبعينات بعد أزمة الطاقة وربطت بين التنمية والاقتصاد والبيئة. الهيئات الأممية تطلق الحملات والمشاريع التي تطمح للتقليل من مضار "الطاقة القذرة" ولا تتعرض لأسباب فقر الطاقة تقدم بعض الحلول لتجميل واقع قبيح.. الحكومة النيجيرية والهيئات الغربية يسعون لتوفير مواقد آمنة "محسنة" لا تستخدم الطاقة القذرة بينما تُجند الحكومة الجماعات النسائية والحرفيين وأرباب العديد من الصناعات لنشر نماذج متطورة من المواقد والعمل على توظيف الطاقة المتجددة وترويج المواقد التي تعمل على الطاقة الشمسية وتسعى لنشرها بحيث يرتفع الإقبال فتنخفض الأسعار دون أن تقدم الدولة أي شيء يذكر. حكومة تعترف بحجم مشكلة فقر الطاقة في البلاد دون أي غضاضة أو حرج.. تعترف بالواقع وتسمح بترقيعه بدلاً من علاجه.. تعقد الندوات وتناقش المشكلة وكأن الأمر لا يعنيها، وهو بالفعل لا يعنيها، فرعاية الشؤون لم تكن يوماً في حساباتها. يكفيها فخراً أنها سمحت بحملات لتوفير مواقد "محسنة" لا تستخدم الطاقة القذرة تعطى للفقراء على سبيل القرض! المفارقة العجيبة أن النسوة المعنيات بهذه القروض يسرن فوق بِرَك من النفط، محروماتٍ ولكن محاطات بما تلفظه الأرض من خيرات لدرجة أن النفط بات يضر بصحتهن وبتن يعانين من مشاكل التلوث مثل استنشاق المواد السامة من حولهن واختلاط مياه الشرب مع النفط. يجد المرء صعوبة في تصديق ما يحدث في المشهد النيجيري ووصول فقر الطاقة لهذا الحد مع هذه الوفرة في الموارد! وفقا لتحليل نشره موقع ''يونايتد برس إنترناشيونال'' الإلكتروني للكاتبة ''مولي جينتي'' المتخصصة في شئون الصحة والبيئة، تحت عنوان ''مخاطر التلوث هي الأسوأ لدى نساء العالم النامي''؛ فقد أجرت الباحثة في مجال البيئة وصحة المرأة، دونا فورهيز، من مركز بوسطن لعلماء البيئة، دراسة تجريبية - بتمويل من الأمم المتحدة - في منطقة أوجونيلاند في نيجيريا لدراسة تأثير سوء الإدارة والتنظيم في مجال الحماية الصحية في منطقة تحتوي على النفط، حيث وجدت النساء يقفن حافيات القدمين في حقول خضراء وهن يحصدن جذور نبات الكسافا في قلب بركة من النفط؛ ولاحظت أن الحياة استمرت في هذه المنطقة كما لو أن حفرا للتنقيب عن النفط لم يحدث، وهو ما ليس قائما في أي بلد صناعي لأنه كان سيتم إخلاء المنطقة ولن يسمح لأي شخص بالعمل في هذه الحقول الواقعة على مقربة من النفط الخام. (مصراوي 22-5-2013). نساء يسرن حافياتٍ فوق برك نفط مهملة يُعرضن للمرض ويعشن فوق هذه الأرض دون رعاية أو حقوق وكأنهن عابرات سبيل زهدن بالنفط الخام من حولهن ورضين بالحطب، لم يرين من هذا النفط سوى التلوث والنزاعات والفقر. هذا حال أهل نيجيريا، تجسيد لقول الشاعر: كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمولُ وقع فقراء نيجيريا كغيرهم فريسةً للرأسمالية التي تعيد تفريخ نماذج مختلفة من الاستعمار الذي سبق وأن أخذهم لما وراء المحيط رقيقًا وسلبهم ثرواتهم ثم ترك أذنابه ليمهدوا له الطريق ليعود مرات ومرات بعد خروجه الصوري المتمثل في الاستقلال، ترك حكوماتٍ تمهد الطريق له وتحفظ مصالحه وعملاء تُبّعًا يرضى الواحد منهم أن يترك الغنيمة لسيده ويرضى بفتات مائدته على أن يعمر في الحكم يخدم سيده ويسرق قومه من خلال أعمال شركات البترول التي استباحت البلاد ولوّثت الأرض. أتت فرق التنقيب لنيجيريا كغيرها من البلاد لتنهب ثروات الناس وتغتني على حساب فقرهم، فتأخذ نصيب الأسد وتترك الفِضَال لهم بل وتمنُّ عليهم. دخلت الشركات البترولية للمناطق الريفية واستخرجت ما حضرت من أجله ولم تقدم شيئًا يذكر لأهالي المنطقة، ولم ترَ فيهم سوى شعوب مستعمرات أمامهم سنوات ضوئية للحاق بركب الغرب، لم تقدر أن تلويث التربة والماء يهدد حياتهم ويضر بمصالحهم. قالت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته في 30-6-2009 بعنوان "النفط والتلوث والفقر في دلتا النيجر" إن صناعة النفط في منطقة دلتا النيجر قد جلبت الفقر والنزاعات وانتهاك حقوق الإنسان واليأس إلى أغلب سكان تلك المنطقة المنتجة للنفط"، وأشار التقرير للحالة المتردية لسكان المنطقة، وسمى التناقض بين الفقر وواقع الثروات الناجمة عن النفط بـ "لعنة الموارد". بالرغم من المبالغ الفلكية التي تجنى من استخراج النفط؛ فالمياه ملوثة والأسماك ملوثة بالنفط وموارد الطاقة الحديثة غير متوفرة والناس في ضنك ومرض وضيق. حال الفقراء في نيجيريا يقدم البرهان الساطع على زيف نظرة الرأسماليين للاقتصاد ويكشف عوار نظرية الندرة النسبية وخطأ التركيز على زيادة الثروات وإهمال النظرة الصحيحة لإشباع الحاجات والربط الشرطي الذي يتم ترويجه بين مشكلة توزيع السلع والخدمات ومشكلة إنتاجها. إن المشكلة ليست ندرة في الموارد ولا تعالج باستخراج المزيد من النفط الذي أصبح في أعين الفقراء نقمة، وإنما المشكلة تكمن في النظرة الشاملة للاقتصاد وتجريدها من القوالب الثابتة التي تركها المستعمر، وتحرير الفكر من موروثه الثقافي الجامد ومراجعة تأثير هذه النظرة الرأسمالية على اقتصاد البلاد وتقييم الأسس الفكرية التي قامت عليها هذه النظرة. إن انتشار مشكلة الفقر وتجذرها وتشعبها بهذا الشكل يُظهر حجم الدمار الذي جلبته الرأسمالية لهذا البلد وضرورة البحث عن علاج شافٍ لهذا الخلل الجلل. المشكلة ليست حصراً على أهل الأرياف؛ فالهوة تتسع بشكل مرعب بين أثرياء العاصمة الاقتصادية لاغوس عاصمة الأضواء والثراء وبين الزاحفين على بطونهم من الجوع في حي مكوكو العشوائي الشهير الذي يعتبر مدينة من الصفيح عائمة على الماء داخل العاصمة الاقتصادية ويعيش أهلها بلا ماء أو كهرباء أو مدارس أو رعاية صحية يتنقلون بالقوارب الخشبية وهمهم الأكبر حماية مباني الصفيح من تهديد الحكومة بالهدم. كل هذا ثم تخرج الجمعيات النسوية التي تعمل مع الهيئات الغربية في ظل أنظمة مستبدة لتحرف الحديث عن مساره وتربط بين هذا الفقر المزري والملفات المستهلكة عن زواج القاصرات وتحديد النسل وتمكين المرأة في المجتمع وغيرها من القضايا التي يغتر بها السذّج بينما تهمل السؤال المحوري الذي يطرح نفسه: أين ذهبت أموال النفط ولماذا حرم أهل البلاد من خيرات أرضهم؟! لعل الإجابة على هذا السؤال في خبر تزامن نشره مع خبر موت النيجيريات على مواقد قذرة، حيث ذكرت وكالة رويترز والفينانشل تايمز دويتشه فيله خبر شكوى المصرف المركزي النيجيري أن شركة النفط «ان ان بي سي» التابعة للدولة لم تحدد مصير حصيلة مبيعات للنفط الخام تصل إلى نحو 50 بليون دولار كان يجب إيداعها في حسابات الحكومة بموجب القانون. وكتب المحافظ لاميدو سنوسي في خطاب للرئيس جودلاك جوناثان في 25 أيلول/سبتمبر أن دخل الشركة من مبيعات الخام بلغ 65.3 بليون دولار من كانون الثاني/يناير 2012 إلى تموز/يوليو 2013 لكنها لم تحول سوى 24 في المئة من هذا المبلغ للحسابات الحكومية ولم يعرف مصير 49,8 بليون دولار. (أبوجا - رويترز الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٣). تناولت وكالات الأنباء هذا الخبر، ولكن من يتابع الشأن النيجيري لم يفاجأ بالخبر فالفساد مستشرٍ في قطاع النفط منذ أن تم التنقيب عنه، لدرجة أن شركة شيل العالمية ذكرت مؤخراً أن هذا الفساد أثر عليها سلباً وأدى لتراجع إنجازاتها الأخيرة. ولعل الأمر المستغرب في حادثة تبخر هذا المبلغ الضخم أن مثل هذه الاختلاسات تكون محسوسة الأثر مخفية عن نظر الناس في ظل جو يتميز بانعدام الشفافية والمحاسبة؛ فالحكومات خبيرة في تبخير الثروات بينما تقف الجماهير متفرجة على الحاوي وهو يستعرض حيله تارة ويرهب العباد تارة أخرى، عرض إجباري يشعر الضعفاء أنهم خلقوا ليبقوا على مقاعد الفرجة ولا بواكي لهم. وكما هو متوقع فقد أنكرت شركة "ان ان بي سي" الأمر في بيان مؤكدة أن "الادعاءات نابعة من سوء فهم لنمط العمل في قطاع النفط والغاز وأسلوب تحويل إيرادات مبيعات النفط الخام للحسابات الاتحادية". وألقت بدورها باللوم على الحكومة مطالبة إياها بأن تأتي بالأموال المفقودة من إدارات حكومية أخرى مـسـؤولة عن ضـريبة ورسوم النفط. هذا هو السيناريو المعهود لتبادل التهم والتحقيقات التي تنتهي للا شيء والفساد الظاهر الذي يعمل كشبكة محكمة ومعقدة في الوقت ذاته، يقف أمامها المواطن العادي في حيرة وعجز وغضب. حال الفساد في قطاع النفط أشبه بالجيفة المخفية في ركن، رائحتها تزكم الأنوف ولا تدع للمرء سوى خيارين إما أن يترك المكان لها وإما أن يبحث عن مصدر هذه الرائحة حتى يجده فيدفنه لكي يسلم هو وغيره. أما آن لأهل نيجيريا أن يتصدوا لهذه الجيفة الكريهة القابعة على صدورهم والتي أدت بشباب بلاد الثروات أن يزهدوا في البلاد ويرموا بأنفسهم في قوارب الموت سعياً وراء حياة كريمة في ما وراء البحار. إن الفساد المستشري في حقل النفط هو فساد إجرامي تعدّى حد السرقة والاختلاس ووصل للقتل العمد عبر إفقار الناس والقذف بهم في أحضان اليأس. إن حال الأمة في نيجيريا وفي غيرها لن تستقيم ما لم تدرك المسلمون أن محاسبة الحكام حق من حقوقهم وفرض كفاية عليهم من ربهم. كيف يزهد الناس في حقهم في النفط وهو يصنف تحت الملكية العامة التي أذن المولى عز وجل باشتراك الناس في الانتفاع بها وهي جزء من النظام الاقتصادي في الإسلام، النظام الذي يستند لفكرة واضحة عن الكون والإنسان والحياة ويتبنى سياسات تضمن إشباع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد وتمكن الأفراد من إشباع حاجاتهم الكمالية قدر المستطاع بدلاً من تركها في يد من لا يرقب في الناس إلاً ولا ذمة يقهر الضعفاء وينهب ثرواتهم. هذا النظام الرباني قسّم الملكية لثلاثة أقسام؛ فمكّن الأفراد من حيازة ملكية فردية، ومكّن الدولة من التصرف في ملكية خاصة بها، وترك بنداً يشترك فيه عموم المسلمين فلا يجوز أن يستولي عليه أحد أو حتى يتحكم في أدوات استخراجه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار». لا شك أن تضييع هذه الملكية بدأ بتعطيل وإهمال النظام الاقتصادي في الإسلام بحيث أصبحت الفكرة غريبة على أذهان الناس ويرون أن مطالبتهم بهذا الحق ضربٌ من الجنون. وبدلاً من أن يستغربوا احتكار الملكية العامة من قبل أفراد وشركات انقلبت الآية وأصبح الناس يستغربون من ينادي لإعادة الأمور إلى نصابها وجعل الملكية كما حددها الشرع الحنيف! كيف بالله عليكم يسكت الناس عن هضم حقوقهم ونهب أموال النفط والمعادن بينما يعيبون على من يضيع إرثاً مقداره حفنة من الدولارات!! ينعتون بالسفيه من يترك أمواله تُنهب وأهله في أمسّ الحاجة للمال، ثم يمر به الزمن بمثل هذا فإذا به يتحول من صاحب حق لشخص يخدم ويهان في ملك أبيه "غريب في داره!"، يعيش محروماً ويبيت مقهوراً لأنه لا يجد العزيمة للمطالبة بحقه! هذا حال من ضيع إرثه، فما بالكم بمن ضيّع حقاً وهبه الله له. أيطيب العيش لمن سكت عن ظلم بيِّنٍ ورضي بأن يعيش ويموت في الظل! رضي بأن يصبح بلا إرادة يقوده المستعمر ليومنا هذا! أنرضى باقتصاد رأسمالي يحمل شعار مقولة آدم سميث الشهيرة "دعه يعمل.. دعه يمر" مدعياً أنه اقتصاد ينظم نفسه ذاتياً دون تنظيم أو تدخل بينما هو في الحقيقة ييسر السبر للسرقة والنهب ويفتك في صمت بالأغلبية المستضعفة الصامتة.. فإلى متى هذا الصمت القاتل؟! كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

    بيان صحفي السير في ركاب الغرب واستعارة وجهة نظره في الحياة عار وشنار وعطالة فكرية مدمرة للمجتمعات    

  بيان صحفي السير في ركاب الغرب واستعارة وجهة نظره في الحياة عار وشنار وعطالة فكرية مدمرة للمجتمعات  

شرع المجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان، في إعداد خطة لمعالجة قضايا زواج الأطفال بمختلف جوانبه في السودان، حيث أفاد المجلس في بيان صحفي يوم الأحد 15 كانون الأول/ديسمبر 2013م بأن زواج الأطفال في السودان شهد زيادة في الفترة من عام 2006 وحتى عام 2010م، مما أثّر سلباً على فرص تعليم البنات، حيث تجاوزت نسبة المتسربات من التعليم 71%، خاصة في شرق دارفور. وأعلن المجلس في بيانه نتائج دراسة نفذها خاصة بالمعرفة والاتجاهات والممارسات بشأن زواج الأطفال في الفترة من تموز/يوليو 2012م إلى كانون الثاني/يناير 2013م، وتمثل الدراسة جزءاً من دراسة عالمية تمولها منظمة الأمم المتحدة للطفولة لفهم الأعراف الاجتماعية حول زواج الأطفال. وذكر البيان أن الدراسة أجريت في ست ولايات في السودان هي الخرطوم والقضارف، بجانب ولايات جنوب وغرب وشرق ووسط دارفور بإشراف مستشار وطني، وبتعاون وثيق مع المجلس وفروعه في الولايات، وقد تناولت الموضوع صحفٌ عدة منها (الانتباهة والخرطوم) الصادرتان الاثنين 2013/12/16م. في دول الغرب الرأسمالي هناك أزمة مزمنة تتجسد فى ممارسة الأطفال للجنس فى وقت مبكر، ففي بريطانيا وحدها نجد (أن عدد الأطفال الأمهات الحوامل من غير زواج يبلغ 70% من عدد المتزوجات.. و55% من كل ألف طفلة حامل.. و68% من الأطفال الذين ولدوا في بريطانيا من أبوين لم يتزوجا) صحيفة الشرق الأوسط العدد (11494) والنتيجة الملايين من الأطفال أبناء زنا. هذا وقد صرحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان حول زواج القاصرات في 2012م في السودان والذي ذكرت فيه أن 95% من حالات الحمل وسط المراهقات بين أعمار (5- 19) تحدث داخل الزواج، هذا من فضل الله علينا، بالرغم مما تقدمه الحكومة من تسهيلات بواسطة المجلس الأعلى للطفولة الذي هو ذراع للكافر يدله ويعينه ويروج له بضاعته الكاسدة في مجتمعاتنا والله تعالى يقول: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. إن السير فى ركاب الغرب الكافر واستعارة وجهة نظره فى الحياة عار وشنار وعطالة فكرية مدمرة لمجتمعاتنا، وهو كبيرة يحاسب عليها الله سبحانه كل من ينعق بها، وهو إشاعة للفاحشة والفسوق في مجتمعاتنا بعد أن جعلها الله قلعة محصنة بأحكام شرعية محكمة، وهو لا علاقة له بما يتوهمونه من التسرب من التعليم الذي أسبابه اقتصادية؛تجعل التلميذات عاملات في المنازل لسداد رسوم الدراسة، ولا علاقة له كذلك بالفقر الذي أسبابه التبعية للنظام الرأسمالي الذي أفقر البلاد والعباد. إن الإسلام يعتبر الطفولة دون بلوغ الحلم، والمسؤولية تأتي ببلوغ سن الرجولة للصبيان، والأنوثة للمرأة وهكذا يكون الإنسان مكلفٌ بكل أحكام الإسلام. وأما سن الـ 18 سنة الذي يروج له أذناب الغرب سناً للزواج فلا مكانة لها فى دين الله، والزواج قبلها أو بعدها مباح، لا يستطيع كائن من كان أن يجعله حراماً قبله إلى يوم القيامة، وهو مباح بالنص والإجماع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا﴾، سورة النساء. واليتيمة هي غير البالغة قال صلى الله عليه وسلم: «لا يتم بعد احتلام». إن هذه الأحكام الشرعية نعتز بها ونحمد الله على نعمة الإسلام، ودولة الخلافة القائمة قريباً بحول الله وقوته ستحمل حضارة الإسلام للغرب حتى تنقذه من اختلاط الأنساب والأمراض المنقولة جنسياً وتدمير مجتمعاتهم، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان - القسم النسائي

الأهرام: مخاوف موسكو من مخطط إقامة الخلافة الإسلامية في سوريا

الأهرام: مخاوف موسكو من مخطط إقامة الخلافة الإسلامية في سوريا

2013-12-18 استعدادا لعقد مؤتمر جنيف‏-2‏ في يناير المقبل يلتقي في جنيف يوم الجمعة المقبل ممثلو روسيا والولايات المتحدة ومنظمة الامم المتحدة بمشاركة آخرين من أعضاء مجلس الأمن الدائمين وجامعة الدول العربية وتركيا‏ . في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه, والبحث عن السبل الاكثر مناسبة لاقناع فصائل المعارضة السورية بالجلوس الي مائدة المفاوضات مع ممثلي الحكومة السورية دون شروط مسبقة وفي مقدمتها شرط التمسك برحيل الرئيس بشار الاسد. منذ اعلن وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرجي لافروف وجون كيري في مايو الماضي عن اتفاقهما حول عقد مؤتمر جنيف ـ2 دون شروط مسبقة, تترواح المواقف والتقديرات التي حالت دون تحقيق هذا الاتفاق خلال العام الجاري رغما عن اعلان اكثر من موعد لعقد هذا المؤتمر. ويعزو البعض عدم عقد المؤتمر في المواعيد التي سبق أن حددوها لذلك, الي تشرذم قوي المعارضة وعجز الائتلاف الوطني عن التوصل الي موقف موحد, فضلا عن اصرار القوي الخارجية التي تقف وراء بعض فصائل المعارضة علي استغلال الازمة السورية من اجل تسوية مآرب ذاتية وتصفية حسابات دولية, ومنها ما يتعلق برفض مشاركة ايران ضمن القوي الفاعلة التي قالت موسكو بضرورة استقطابها الي الجهود الدولية الرامية الي اختزال مساحات الخلاف بين الاطراف السورية المعنية. العراقيل تتناثر علي الطريق ومعظمها يكشف عن عجز الائتلاف الوطني السوري عن التوصل مع بقية فصائل المعارضة حول اتفاق بشأن جدوي المشاركة في هذا المؤتمر الي جانب تمسك البعض بشرط تغيير النظام وهو ما تدعمه وتدعو اليه بعض القوي الخارجية ممن يسمون انفسهم مجموعة اصدقاء سوريا, فضلا عن محاولات البعض الاخر التشبث بحلم تحقيق التوازن علي الارض. هنا تقف موسكو علي النقيض من كلا الموقفين, في الوقت نفسه الذي تواصل فيه اتصالاتها مع كل الاطراف المعنية داخل سوريا وخارجها, فيما تنتظر استقبال احمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني الذي وجهت اليه الدعوة في وقت سابق مثله في ذلك, مثل مختلف الفصائل المعارضة الاخري. وكان سيرجي لافروف قد كشف عن اهتمام بلاده باجراء الحوار مع الجربا, لكنه اشار في حديثه الي قناة روسيا-24 الاخبارية الروسية الرسمية الي بوادر انشقاق الاتلاف الوطني السوري. وكشف عن معلومات قال انه يريد التأكد منها, حول ان الاخوان المسلمين يريدون الخروج من الائتلاف, شان مجموعات مقاتلة اخري من الجيش السوري الحر انشقت عن هذا الائتلاف. اما عن المعلومات الحديثة المؤكدة, وحسب تقديرات لافروف فانها تتمثل في اتحاد ما يقرب من عشرين مجموعة تحت لواء ما يسمي بــ الجبهة الإسلامية. وقال ان هذه المنظمة لا تعترف لا بالجيش السوري الحر ولا بالائتلاف الوطني ولا بالقاعدة, في الوقت نفسه الذي تشكل فيه مجموعات قريبة جدا في روحها من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام والمجموعات الجهادية المتطرفة التي تعمل في اطار يتفق مع روح القاعدة. واكد لافروف ان هذه الجبهة الإسلامية أعلنت ان هدفها يتلخص في اقامة الخلافة الاسلامية علي الأراضي السورية أوكما يقال في بلاد الشام.وكشف الوزير الروسي عن وجود معلومات متناقضة, حول الجهات والمصادر التي تقوم بتمويل هذه الجبهة والتي تعمل موسكو علي التاكد منها. ولعل ما قاله لافروف يؤكد مدي الانقسامات التي تعصف بالائتلاف الوطني الذي ثمة من يحاول تقديمه وفرضه كقوة اساسية تمثل المعارضة السورية!, في توقيت يرفض فيه آخرون من المعارضين داخل الاراضي السورية الدور القيادي للائتلاف الوطني مثل هيئة التنسيق الوطنية, والمجلس الكردي السوري الأعلي ممن يقفون علي طرفي نقيض من مواقفه التي يعتبرونها شديدة التطرف. واذا كانت موسكو سبق أن اعترفت بان احداث ثورة30 يونيو أسهمت الي حد كبير في كسر حدة الارهاب وانحسار سطوة المعارضة في الداخل السوري, فان ما يتردد من تصريحات من جانب الاطراف المعنية يقول بارتباط الالتزام بالقرار2118 الصادر عن الامم المتحدة تاييدا لتدمير الاسلحة الكيماوية وعقد مؤتمر جنيف ـ2, بالمصالح القومية المصرية والتي تتمثل في ضرورة تكاتف الجهود من اجل مكافحة الارهاب ومواصلة العمل من اجل تصفية تشكيلاته ومنها جبهة النصرة او المجموعات الجهادية الاخري التابعة لــ القاعدة. المصدر : صحيفة الأهرام

من ينقذ تونس من أزماتها؟!

من ينقذ تونس من أزماتها؟!

لقد كانت تونس فاتحة الخير في هذه الثورات المباركة؛ التي ثارت على الظلم والقهر والتسلط، وكان الهدف المنشود - عند أهل تونس - هو تغيير الواقع السيئ، والارتفاع عن هذا المستوى الاقتصادي الهابط الذي وصلوا إليه في ظل جبروت وقهر بن علي، ومن سبقه من حكام تونس، وكانوا يهدفون أيضا إلى الانعتاق من القيود السابقة التي كانت تقترب من مستوى الاستعباد، وفرض ما تريده الزمرة الحاكمة على كافة أطياف الشعب التونسي.. وبالفعل فإن تونس قد تخلصت من رموز الظلم الممثلة برئيس الدولة والمقربين منه، وأخذت شيئا من حرياتها المسلوبة في بعض الميادين، وخاضت تجربة انتخابية في البرلمان وفي منصب الرئيس.. لكن رغم كل هذا التغيير - الشكلي - الذي حصل فإن تونس لم تنهض على المستوى الاقتصادي بل ازدادت سوءاً رغم الخيرات الكثيرة والعميمة التي تحظى بها، أيضا فإن تونس لم تحظ بالاستقرار السياسي منذ قلع فساد بن علي وزمرته حتى اليوم، وقد تعاقب على حكم تونس أكثر من حكومة، قبل هذه الانتخابات وحتى هذه الانتخابات، لم تحظ بموافقة ورضا الشعب، ولا الأحزاب السياسية الممثلة لهذا الشعب، وبمعنى آخر فإن تونس لم تتقدم إلى الأمام إلا في ناحية واحدة فقط هي خلع الفساد السابق (بن علي وبعض زبانيته) من أرضها، وأن الشعب ما زال ينشد التغيير الحقيقي ولم يسكت على الظلم والانحطاط المستمر حتى الآن. والسؤال الذي يرد هنا هو: لماذا لم تنهض تونس من واقعها الأليم رغم أنها تخلصت من رموز الفساد القديم؟! والجواب على هذا السؤال المهم هو أن تونس لم تُحكم حتى الآن بالفكر الذي يخلصها من الواقع السيئ، ولم يحكمها أناسٌ مخلصون لها ولدينها ولمبدئها الذي تحمله. فهذه الأحزاب الموجودة اليوم في تونس؛ سواءٌ منها اليسارية أو القومية أو حتى "الإسلامية المعتدلة" أو ما كان له ارتباطات بالإرث السيئ السابق.. كل هذه الأحزاب لا تحمل فكر الأمة النقي ولا تريد تطبيقه في أرض الواقع، أي في الدولة والمجتمع، عدا عن أن بعض هذه الأحزاب متعددة الولاء السياسي وتدين للغرب ولأفكاره العلمانية الدخيلة على الأمة!! وهذا ما يفسر هذا التطاحن والتنافس على الكرسي، ونسيان هموم وطموح وتطلعات الشعب المقهور البائس الفقير؛ والذي يعاني ما يعاني.. فتونس لم تتخلص من التبعية الاستعمارية بعد، رغم كل ما جرى في ظل الثورة، وأكبر دليل على ذلك هو هذه التحكمات العريضة، من قبل المؤسسات المالية الدولية، وإملاءاتها التي تمليها على الأمور الاقتصادية داخل تونس، وكذلك الإملاءات السياسية من قبل الدول الكافرة التي تمليها، وتقبلها الأحزاب الحاكمة في شكل الدستور ونظام الدولة وعلاقتها مع الدول الكبرى، واشتراطاتها على الحكومة في إبعاد الإسلام السياسي من الدولة والمجتمع، وفي إعلانها الحرب على الإرهاب، أي على المسلمين المخلصين سواء أكانوا من الجهاديين أم السياسيين... هذا عدا عن الارتباطات السرية والعلنية بين الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة التونسية، وبين هذه الدول الاستعمارية الكبرى.. وبناء على وصف هذا الواقع البئيس في تونس فإنه لا ينقذ تونس ذهاب حكومة ومجيء حكومة جديدة بثوب جديد، أو استقالة رئيس ومجيء آخر بثوب خارجي جديد، أو بانتخابات برلمانية تكرّس الفكر العلماني القديم.. وحتى ما جرى أخيرا من تسمية رئيس وزراء جديد (مهدي جمعة) يوم 2013/12/15.. فهذا كله يزيد الشعب عنتا ومشقة وترديًا في الوضع الاقتصادي ليزداد سوءاً فوق سوء.. فالذي ينقذ تونس من هذا الواقع المتردي البئيس يتمثل في الأمور التالية:- 1- وضع الفكر الذي تحمله الأمة في تونس موضع التطبيق الفعلي، بحيث تكون الدولة بكافة مؤسساتها ودستورها تبعا لهذا الفكر؛ وهذا الفكر هو دين الإسلام، فتُعلن تونس دولة إسلامية تطبق الإسلام في الدولة والمجتمع، ولا يُنظر لأي تبعات أخرى ولا يسمح بأية إملاءات خارجية.. 2- وضع المخلصين من أبناء تونس في موضع القيادة لأهل تونس، لأنهم وحدهم القادرون على تطبيق فكر الأمة (الإسلام) بإخلاص، فواجب على شعب تونس أن يبحث وينظر من هي القيادة أو الحزب المخلص الذي يتبنى فكر الأمة دون مواربة ولا مداهنه، ولا ارتباط مع الدول الاستعمارية وفكرها وإملاءاتها.. 3- قطع الصلة مع الدول الاستعمارية من حيث التبعية السياسية والاقتصادية، وجعل العلاقة معهم محصورةً فقط في أحكام الدين الذي أنزله رب العالمين هدىً ورحمةً للمسلمين أجمعين، ولينظم علاقاتهم مع جميع الناس؛ ومنها هذه الدول الكافرة حسب أحكام الشرع.. 4- نبذ الأحزاب والشخصيات السياسية التي لا تحمل فكر الأمة وهمها وتطلعاتها نحو الارتقاء والانعتاق، وعدم السير خلفها، وعدم الرضا بها، ولا بما تصنعه من انتخابات شكلية ملفقة لإسكات صوت الأمة ووضعها في دوائر مفرغة جديدة، وهذا ينطبق على كل الأحزاب الموجودة الآن في سدة الحكم والبرلمان؛ لأنها جميعا قد فصلت نفسها على فكر الأمة وآمالها وتطلعاتها نحو الرفعة والسموّ على أساس الإسلام الصحيح.. بهذه الأمور العملية الصحيحة يستطيع أهل تونس أن يبدؤوا طريقا صحيحا، وأن يجلبوا الخير العميم لهم ولبلادهم، ولكافة بلاد المسلمين تماما كما جلبوا الخير في بداية الثورات.. أما الحاصل اليوم من تغيير رئيس وزراء، أو انتخابات برلمانية أو رئاسية مستقبلية أو غير ذلك من مسرحيات هزلية فلن تزيد أهل تونس إلا مؤامرات جديدة، وتردّيًا جديدًا وتعباً ومشقة.. إننا نرى شعاع نورٍ وخيرٍ في هذا البلد الطيب، وما هذا التوجه الإسلامي الواسع الذي يزداد يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة إلا علامة خير في هذا البلد، وإن الواقع الذي يتشكل اليوم في أرض تونس ليمهد لخير قادم جديد سيشرق بإذنه تعالى من أرض تونس الخضراء بإيمانها وطيبة أهلها وحبهم للانعتاق والتغيير، فلن ينقذ تونس مما هي فيه اليوم من المؤامرات الدولية أيادٍ مرتبطة بالاستعمار الأجنبي وخاضعة لإرادته الدولية وإملاءاته السياسية، وأن كل ما يجري من أحداث وتغييرات إنما تقود إلى زيادة في تفكك الشعب التونسي وإثارة النعرات القومية داخله وقد تؤدي أيضا - لا سمح الله - إلى فتن واقتتال داخلي لا تحمد عقباه، وربما قاد هذا وذاك إلى فراغ سياسي لتصبح البلاد دون قيادة تمسك مقود سفينة النجاة إلى بر الأمان. إن الواجب الشرعي اليوم على أهل تونس - إذا أرادوا مرضاة الله تعالى والسير في الطريق القويم طريق النجاة الرباني وأرادوا أن يوفروا على أنفسهم ضياع الوقت، ومزيدا من الخسائر المادية والمعنوية - إن الواجب هو أن يسيروا خلف المخلصين من أبناء دينهم في تونس، وهم معروفون عندهم يعرفونهم بسيماهم وبأعمالهم، وبعدم ارتباطهم بأية دولة أجنبية ويعرفونهم بما أسسوا من فكر نقي صحيح ودستور جاهز للتطبيق، يعرفه العلماء المخلصون، ويقرون بصحته، وهؤلاء هم (حزب التحرير) الذي بات أشهر من نار على علم في أرض تونس ويشهد له كل المخلصين بالاستقامة والإخلاص والمعرفة والفهم الدقيق للإسلام وللسياسة الدولية والمحلية... فنسأله تعالى أن يصرف عن تونس الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يلهم أهلها اتّباع الخير والاستقامة والصلاح والفلاح، وأن يجعل من أرض تونس بداية الخير في قيام نواة الدولة الإسلامية في أرضها تماما كما كانت بداية الخير في الثورة على الظلم والظالمين... آمين يا رب العالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحمد طبيب - بيت المقدس

خبر وتعليق   أما آن لأهل فلسطين أن يدركوا أن السلطة في صف أعدائهم

خبر وتعليق أما آن لأهل فلسطين أن يدركوا أن السلطة في صف أعدائهم

الخبر: نُشر الخبر التالي على موقع بي بي سي العربية، قال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن اتفاقا نهائيا بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن أن يتحقق بنهاية شهر أبريل/نيسان. التعليق: على فرض أن أمريكا جادة هذه المرة بإتمام ما يسمى عملية السلام بين كيان يهود وبين السلطة الفلسطينية، فإن الأسئلة التي تفرض نفسها بقوة على أهل فلسطين، بعد أن تنازلتم عن تحرير فلسطين من البحر إلى النهر - إلا من رحم الله - وإقامة الدولة الفلسطينية على أرض (فلسطين التاريخية) وعاصمتها القدس، وقبلتم بحل الدولتين ذلك الحل الأمريكي الذي غررتكم به السلطة، أي رضيتم بأقل من 20% من أرض فلسطين، وفرطتم بأكثر من 80% وتنازلتم عنه ليهود. ورغم كل هذه التنازلات، وأعود للأسئلة التي تفرض نفسها، هل تظنون أن الحل النهائي سيمنحكم ما اغتصبه يهود عام 67م بالكامل لتقيموا عليه دولتكم؟، هل تتخيلون أنه وَفْقَ هذا الحل ستكون القدس عاصمة دولتكم، أو حتى مجرد باحات الأقصى الشريف، وهل تظنون أنه بحسب الحل النهائي ستكون دولتكم مستقلة، أو ذات سيادة، أو تملك قراراتها، أو لها سلطان على بر أو بحر أو فضاء، أو أن رواتب موظفيها وجندها لن تكون كما هي اليوم بيد أعدائها، ليتحكموا فيها؟ هل سيكون باستطاعتكم الخروج من دولتكم، أو حتى التحرك بداخلها، دون تصاريح وترخيص من يهود، في بالكم هل سيكون بإمكان جيش دولة فلسطين المظفر أن يمنع جنود يهود من دخول حدود دولته، أم ستكون مهمته تسهيل دخولهم كما هي وظيفته اليوم؟ بعد عشرين سنة من وجود السلطة الأصل أن تكونوا أدركتم أنها سلطة خائبة خائنة خاوية، وأنها في صف أعدائكم وليست في صفكم، وأنها تنفذ مشاريع أميركا وليس مشاريع عزكم ونهضتكم، وأنها وجدت لحماية أمن كيان يهود وليس لحمايتكم وأمنكم، وأنها سترديكم إلى مهاوي الردى إن بقيتم توالونها أو مُغَرَّرُون بها.يا أهل فلسطين: إن كنا لا نستطيع تحرير فلسطين اليوم، فليس أقل من أن نحافظ عليها؛ برفض كل الحلول الأمريكية والغربية المطروحة لحل قضية فلسطين، والضرب على رأس السلطة بيد من حديد لمنعها من السير في بيعها لفلسطين وأهلها. وإن كنا فعلا نريد أن نحرر فلسطين كل فلسطين، فليس أمامنا إلا طريق واحد لا ثاني له، كلما استعجلنا به وسارعنا له، كلما عجلنا بكنس يهود وسارعنا بتحرير فلسطين، وهو العمل لإقامة الخلافة الإسلامية، فهي وحدها التي ستحرر فلسطين وكل البلاد الإسلامية المحتلة وتعيدها إلى حضن الأمة الإسلامية من جديد. ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

خبر وتعليق   المسلمون تهدم مساجدهم والرويبضات قلقون

خبر وتعليق المسلمون تهدم مساجدهم والرويبضات قلقون

الخبر: أصدر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في ختام أعمال دورتهم الأربعين في العاصمة الغينية كوناكري بياناً حول التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام المختلفة بشأن حرمان المسلمين في أنغولا من حقوقهم الأساسية. وفي البيان، أخذ وزراء الخارجية علمًا بالخطاب الذي وجهه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، إلى وزير خارجية أنغولا يستفسر فيه عن هذه التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام ويطلب ردًا بهذا الخصوص من الحكومة الأنغولية. وقد أعرب مجلس وزراء الخارجية عن قلقه إزاء هذه التقارير، التي إن تأكدت صدقيتها، ستكون لها تداعيات سلبية على علاقات أنغولا بالعالم الإسلامي. وطالب الوزراء من الأمين العام للمنظمة التحقق من صحة هذه المعلومات من خلال التواصل المباشر مع حكومة أنغولا وممثلي المسلمين في هذا البلد، بما في ذلك إيفاد وفد رفيع المستوى لهذا الغرض. التعليق: وزراء خارجية سبع وخمسين دولة أغلبها مسلمون يمثلون خمس سكان العالم (ما يقرب من واحد ونصف مليار مسلم) يعربون عن قلقهم، وهم ليسوا متأكدين من تقارير تتحدث عن اضطهاد وتضييق على المسلمين في أنغولا وهدم مساجد - وصل عددها في بعض التقارير إلى ستين مسجداً -، المهم أن الوزراء رفعوا عقيرتهم مطالبين بالتحقق من صحة هذه المعلومات. الموضوع هنا ليس أنغولا أو نيجيريا أو ميانمار أو الفلبين أو غيرها، فلن تكون أنغولا آخر من يضطهد ويضيق على المسلمين، الموضوع والسؤال الذي يجب أن يسأل هنا لماذا هذا الظلم والاضطهاد للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟ مع أنهم يمثلون أو يشكلون خمس سكان العالم، فعددهم كثير وكبير نسبياً. والجواب على ذلك بسيط ومعروف لدى المسلمين منذ أربعة عشر قرنا فقد أخبرنا الصادق المصدوق حبيبنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» فعندما يغيب أو يفقد القائد الذي يجيش الجيوش لتردع كل من توسوس له نفسه أو يخطر في باله أن يعتدي أو يهين مسلماً، عندما يغيب هذا القائد يغيب معه هذا الردع فيطمع وتنزع مهابة المسلمين من صدور أعدائهم، وبعد كل هذه السنين من الترويض والتضليل الذي مورس على هذه الأمة من قبل الغرب الكافر وأعوانهم من الحكام وعلماء السوء لا بد أن ينتج جيل يكره الموت والتضحية ويركن للدنيا ومباهجها. لكأني برسول الله عليه الصلاة والسلام يخبر بأمر ويصف واقعا ويضيء الطريق، فبغض النظر عن الكثرة والقلة عندما تكون القلوب عامرة بذكر الله تحتضن عقيدة ربانية تنعكس سلوكاً طبيعياً يمارسه المسلم في حياته في جميع جوانبها؛ من شخصية إلى علاقات مع الآخرين؛ فلا يجعل مكاناً للخوف إلا من الله سبحانه وتعالى في قلبه، فتصغر الدنيا في عينه ويقبل على الموت جهاداً في سبيل الله طريقة للدعوة للإسلام، وهذا الواقع لا يمكن أن يوجد منفرداً، لا يمكن أن يكون إلا إذا كان شرع الله مطبقاً في دولة يقودها خليفة يخاف الله في نفسه وفي المسلمين، يخيف أعداء المسلمين ويردعهم بكلمة أو برسالة كما كان يفعل خلفاء المسلمين عندما كانت هناك دولة وكيان للمسلمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحاتم أبو عجمية / أبو خليلولاية الأردن

خبر وتعليق   جنيف2 من أجل عدم تحويل سوريا إلى خلافة

خبر وتعليق جنيف2 من أجل عدم تحويل سوريا إلى خلافة

الخبر: صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حوار أجرته معه قناة "روسيا-24" بأنه يجب القيام بكل شيء من أجل إقامة تحالف بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية قادر على القتال ضد الإرهابيين الأجانب. وقال لافروف: "عندما نبحث الأمور المتعلقة بعقد مؤتمر "جنيف-2" وجدول أعماله مع شركائنا الغربيين، نقول إنه يجب القيام بكل شيء من أجل إقامة تحالف قادر على القتال بين الحكومة والمعارضة الوطنية ضد الإرهابيين الذين أتوا من جميع أنحاء العالم إلى سورية وكأنها كعكة لذيذة، لتنفيذ خططهم الشريرة". وأضاف: "تتبلور ظروف تفرض على جميع الوطنيين السوريين أن يدركوا ما الأهم بالنسبة لهم: القتال إلى جانب من يريد تحويل سورية إلى خلافة، أم الاتحاد لإعادة وطنهم إلى صورته التي عرف بها على مدى قرون، وهي دولة علمانية متعددة الطوائف والإثنيات يعيش فيها الجميع دون منغصات. سيكون ذلك من أهم المواضيع في مؤتمر جنيف". التعليق: لقد اشتدت حالة الهلع لدى روسيا من إمكانية تحول سوريا إلى دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، حتى باتت تصريحات لافروف لا تكاد تخلو من التحذير من الخلافة ومن حملة مشروعها في الشام، في تناغم واضح مع موقف الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا الداعم الحقيقي لنظام دمشق الخائن، فجميعهم يحذرون من خطورة الوضع في الشام لدرجة تصريح البعض بأن مستقبل سايكس بيكو يتوقف على ما ستؤول إليه الأحداث بالشام، بل إن بعض المسؤولين الغربيين باتوا يصرحون برغبتهم ببقاء الأسد في سدة الحكم كخيار أفضل من وصول (المتطرفين) لحكم سوريا، ويقصدون بذلك حملة لواء الخلافة. إن تصريحات لافروف هذه تحتوي على نقاط مهمة تتعلق بمؤتمر جنيف٢: ١- المطالبة بتحالف قوي بين النظام والمعارضة (الوطنية) كما أسماها ويعني بذلك الخونة من الائتلاف وهيئة الأركان ومن لف لفيفهم. ٢- إن التمهيد لعقد مؤتمر جنيف٢ يجري في أروقة الدول الاستعمارية ويركز في البحث عن كيفية عرقلة قيام دولة الإسلام في الشام. ٣- إن مؤتمر جنيف رغم كونه مؤتمرا سياسيا، إلا أنه سيتمحور حول الأمن، وكيفية الخروج بقرارات أمنية الغاية منها محاربة الخلافة والعاملين لها والكتائب المسلحة الإسلامية وضمان بقاء سوريا دولة علمانية. وبهذا تتضح الصورة من وراء عقد هذا المؤتمر، لا سيما وأن الرأي العام في الشام أصبح مع الخلافة، والكتائب الإسلامية أصبحت تلتحم حول فكرة بناء دولة الإسلام في الشام مما يؤرق لافروف ودهاقنة الاستعمار في العالم. إن الشام لم تكن يوما علمانية كما ادعى لافروف كذبا، بل حكمها الإسلام العظيم كولاية من ولايات دولة الخلافة على مر العصور، ولم تصبح علمانية بنظام حكمها إلا في عهد رويبضات الملك الجبري، عندما اغتصبوا سلطان أهل الشام بتحالفهم مع قوى الشر الاستعمارية، وها هي الشام تنزع عن نفسها ثوب العلمانية النتن، لتلبس بدلا عنه ثوب العزة والكرامة، ثوب الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بإذن الله. فليخسأ لافروف والغرب معه، فالشام ستكون مقبرتهم بإذن الله. ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو باسل

نفائس الثمرات   الناس ثلاثة

نفائس الثمرات الناس ثلاثة

قال تعالى في آياته المشهودة: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}. الناس ثلاثة: رجل قلبه ميت فذلك الذي لا قلب له فهذا ليست هذه الآية ذكرى في حقه. الثاني: رجل له قلب حي مستعد لكنه غير مستمع للآيات المتلوة التي يخبر بها الله عن الآيات المشهودة: إما لعدم ورودها أو لوصولها إليه ولكن قلبه مشغول عنها بغيرها فهو غائب القلب ليس حاضرا فهذا أيضا لا تحصل له الذكرى مع استعداده ووجود قلبه. والثالث: رجل حي القلب مستعد تليت عليه الآيات فأصغى بسمعه وألقى السمع وأحضر قلبه ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه فهو شاهد القلب ملق السمع فهذا القسم هو الذي ينتفع بالآيات المتلوة والمشهودة. فالأول: بمنزلة الأعمى الذي لا يبصر. والثاني: بمنزلة البصير الطامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه فكلاهما لا يراه. والثالث: بمنزلة البصير الذي قد حدق إلى جهة المنظور وأتبعه بصره وقابله على توسط من البعد والقرب فهذا هو الذي يراه. فسبحان من جعل كلامه شفاء لما في الصدور. مدارج السالكين وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

8322 / 10603