أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف   الخمر مفتاح كل شر

مع الحديث الشريف الخمر مفتاح كل شر

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "الخمر مفتاح كل شر". حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ جَمِيعًا عَنْ رَاشِدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَشْرَبْ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَر". قوله: (فإنها مفتاح كل شر) فإنها تزيل العقل، فلا يبالي بشيء، فقد انفتح له باب الشر بعد أن كان مغلقا بقيد العقل. يُذكر في هذا المورد، أن شخصاً خُيّر بين أمور ثلاثة: إما الزنى، وإما قتل النفس، وإما شرب الخمر، فرأى أن الزنى من الذنوب الكبيرة فلم يقدم عليه، وأنّ قتل النفس أعظم وأعظم فلم يقبل باختياره، واستسهل شرب الخمر، وعندما دارت الخمر في رأسه، قتل النفس المحترمة وزنى، لأنه عندما فقد عقله، استسهل واستحلّ الذنوب الأخرى. إذن- أيها المسلمون- فإن شرب الخمر من الأمور العظيمة، ومن الكبائر، فبالرغم من ذلك، ومن لعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - للخمر ولبائعها ولشاربها، إلا أننا نرى وجودا لها في بلاد المسلمين، ونرى من يشربها ومن يتاجر بها، وكأن ذلك يحدث في غير بلاد المسلمين، والأدهى من ذلك والأمر، أن حكامنا يروّجون لها، ويفتحون حانات لها، حتى أصبحت رؤية أماكن بيع الخمور من المشاهد المألوفة في بلاد المسلمين. وبما أن هذا من منكرات الدولة، وبما أن الدول في بلاد المسلمين لا تعمل على إزالتها، لا؛ بل تعمل هي على إيجادها بين المسلمين، فإن إزالة هذه الدول ومن يحكم فيها واجب شرعي، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لذلك ندعوكم أيها المسلمون، للعمل مع العاملين لإعادة حكم الله في الأرض، من خلال الدولة الإسلامية (الخلافة الثانية على منهاج النبوة) التي وعدنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإسلاميون: مقالة بعنوان "الدروس المستفادة من أحداث مصر"

الإسلاميون: مقالة بعنوان "الدروس المستفادة من أحداث مصر"

2014/01/19 إن ما حدث في مصر وما لاقته جماعة الإخوان المسلمين لهو مما يدمي القلوب، ولقد شهد العالم أجمع ما حدث، وكان محل رصد ومتابعة من قِبَل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وإن حالة العداء لكل ما هو إسلامي هذه الأيام أفرزت تساؤلات عديدة، عن أسباب ما جرى، ولم كان هذا الانكسار؟. فبعد أن وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، ظن البعض أن الإسلام سيطبق في الدولة والمجتمع، فإذا بالجماعة وبحلم الدولة التي تطبق الإسلام قد أصبحت في خبر كان!. والإشكالية أن ما حدث قد أوجد إحباطاً ويأساً عند بعض الناس، الذين كانوا يتشوقون لحكم الإسلام، مما يُخشى معه تسرب اليأس إلى العاملين للإسلام، وهذا إن حصل فإنه سيشكل خطراً عظيماً يُقْعِدْ العاملين عن العمل، ويحول دون تجاوب الأمة مع الدعوة، مما يؤدي إلى الانهيار العام والانتكاسة في الأمة، والاستسلام لما يراد بها من قبل أعدائها. فكان لا بد من دراسة الحدث دراسة واعية، والوقوف على دقائق ما حدث لأخذ العبرة، والوقوف على الأخطاء لتجاوزها في المستقبل، وإعداد الدراسات المسبقة لكل أمر متوقع. إلا أن ذلك يتطلب إدراكاً تاماً لحقيقة الدولة الإسلامية وكيفية نشأتها، ومقومات بقائها، وما ينبغي أن يكون عليه العاملون لها، والمجتمع الذي هو مادتها. فأسباب نجاح العمل أو فشله يرجع إلى عدة أمور، منها ما يرجع إلى المبدأ الذي تحمله الكتلة بفكرته وطريقته، ومنها ما يرجع إلى الكتلة التي تتبنى المبدأ فكرة وطريقة، ومنها ما يرجع إلى المجتمع ومدى تجاوبه مع المبدأ واحتضانه له واتخاذه قيادة فكرية له. ومن هذا المنطلق نعرض بعض الأمور التي يجب أن توضع نصب أعين العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية لتلافي الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها جماعة الإخوان المسلمين وسواها من الحركات التي سبق ودخلت هذا المضمار من قبل، كجبهة الإنقاذ في الجزائر وحماس في فلسطين. أولاً: تحديد الهدف الذي تسعى له الكتلة: يجب أن تحدد الكتلة هدفها؛ وهو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، تحديداً واضحاً مبلوراً، بعيداً عن الطرح العام المفتوح. أي لا بد من وجود مشروع حضاري كامل شامل لديها، فيه بيان تفصيلي للفكرة التي انبثقت عنها سائر المعالجات واستندت إليها جميع الأفكار والآراء، وللدولة المبدئية بقواعد الحكم فيها وأركانها وأجهزتها، وما ستطبقه من نظم وسياسات في الداخل والخارج. وليس هذا فحسب، فإن الكتلة عند وصولها إلى الحكم وتطبيقها للإسلام، ستواجه قضايا متجددة ومتنوعة، فيجب أن تستنبط لها حلولاً، والتي هي أحكام شرعية، مستنبطة من الأدلة التفصيلة، وهي حلول إسلامية ليس غير، وهذا يحتم تبني طريقة محددة في الاجتهاد، أي لا بد من بيان القواعد التي يجري على أساسها استنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية. وهذا كفيل بأن يجعل الدولة تسير سيراً شرعياً في طريق واضح المعالم وبعيداً عن الارتجال والتخبط. بهذا الوضوح يجب أن تكون الفكرة وبهذا الشمول، وأي غموض فيها فستكون له آثار مدمرة. وهذا ما وقعت فيه جماعة الإخوان المسلمين، فلم تكن لديها فكرة واضحة المعالم يلتف الناس حولها، ولذلك بقيت الدولة كما هي دون أي تغيير يذكر، سوى أن رئيس الدولة كان ملتحيا ويصلي الفروض ويقرأ القرآن. ولم يكن مشروع النهضة الذي طرحته الجماعة مشروعاً واضح المعالم يبين التفاصيل، وما تسرب منه كان مجرد حديث عن التنمية الاقتصادية، وكيفية جلب الاستثمار الأجنبي إلى مصر، ورفع مستوى الدخل القومي دون الحديث عن سياسة اقتصادية تقوم على إشباع الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية وتمكينه من إشباع حاجاته الكمالية، والمشروع برمته لم يكن يقوم على فكرة مبدئية؛ يشكل الإسلام وعقيدته القاعدة الأساسية له، بل بدا متأثراً بالنظام الرأسمالي ونظرته القاصرة وغير الصحيحة لواقع المشكلة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد. والغريب أنه مع وصول الجماعة للحكم، بل وقبل ذلك بقليل اختفى شعار الجماعة السحري "الإسلام هو الحل" الذي ما فتئت الجماعة ترفعه لعقود وكان البديل عنه شعار "نحمل الخير لمصر"، ناهيك عن الانطلاق من الواقع السيئ الذي تعيشه البلاد لمعالجته من نفس جنس الداء. مما سبب ارتباكاً واضحاً للجماعة في إدارة الحكم، فلم تتصرف الجماعة باعتبارها جماعة تحمل فكراً تغييرياً غايته استئناف الحياة الإسلامية، ولم يكن لفكرة الخلافة حضور ولو ضعيف في توجهها نحو أستاذية العالم. ثانياً: أن تكون دعوة الكتلة دعوة عالمية وليست دعوة محلية أو إقليمية: يجب أن تُحمل الدعوة بصفتها دعوة عالمية، لتلمسَ شعوبُ العالمِ أجمع عظمةَ الإسلامِ وصدق أحكامه، فتأخذ الدعوة بُعداً إنسانياً وتكسب قوة عالمية، هذه القوة هي السند القوي لدولة الإسلام أمام أخطار قوى الشر والتكالب الدولي الذي يتهدد الدولة، وبالأخص في الفترة الحرجة التي هي فترة نشوء الدولة. فإن الدعوة بتفاعلها مع الأمة وانطلاقها في البلاد الإسلامية تسير في مراحل، من تثقيف وتفاعل يتم فيها صناعة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام على الفكرة وعلى الكتلة العاملة لها، هذا الرأي العام يجعل الأمة تحتضن المبدأ وتلتف حول رجالاته. فتسعى الكتلة في جميع البلاد التي جعلتها مناطق مجال، لاستلام الحكم في أحد الأقطار، أو عدة أقطار تشكل معاً نقطة ارتكاز للدولة الإسلامية. وهذا ما لم يتوفر لدولة مرسي وجماعته، فقد تصرفت الجماعة ببرجماتية غير مسبوقة حتى لأشد الجماعات تشدداً في علمانيتها، ولم يكن مطروحاً أصلاً أن تكون مصر نقطة ارتكاز لدولة عالمية تسعى لتبوء مكانة عظيمة بين الدول، لقد تاهت الجماعة في أتون نظام حكم علماني تم ترسيخه طوال عقود طويلة، فلم تستطع الجماعة مواجهة رموز هذا النظام العلماني في مؤسسات الدولة؛ في الجيش والقضاء والشرطة والإعلام، ناهيك عن حرصها الشديد على مداهنة الغرب وبصفة خاصة دولة الكفر أمريكا وربيبتها دولة يهود. ولم يكن أمام قواعد الجماعة في الشارع المصري من سبيل لحشد الرأي العام للالتفاف حول الدولة الجديدة، سوى الانغماس في البحث عن مبررات لكل ما تقوم به الدولة الناشئة من مخالفات للأحكام الشرعية، كاستمرار الدولة في احترام اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، التي كانت دوماً في مرمى نيران الجماعة عندما كانت خارج السلطة، بل مما زاد الطين بلة الدفاع عن رسالة حميمية أرسلها مرسي إلى بيريز، وكذلك الدفاع عن حملة نسر التي كان يقوم بها الجيش المصري آنذاك تجاه الجهاديين في سيناء والأنفاق في رفح، فضلاً عن تبرير التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ربوي كان من المحرمات أيام المعارضة!. ثالثاً: الالتزام بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة: إن للإسلام طريقته في الوصول إلى الحكم التي جاء بها الوحي من عند الله، والمدقق في الطريقة التي أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة؛ يجد أنها طريقة واحدة. وليس منها الدخول في اللعبة الديمقراطية. وكان الأولى بالجماعة أن تتعظ ممن سبقها. بدلاً من هذا الاستنزاف والفشل تلو الفشل في كل تجربة، فلا نجني إلا يأساً وإحباطاً في الأمة، وتشويهاً للإسلام، وتثبيتاً لنفوذ الكافر المستعمر. فالديمقراطية في الجزائر لم تجلب للحركة الإسلامية إلا الويلاتَ والمصائب!، وما زالت تدفع ثمن تجربتها من دمائها وأعراضها وأمنها، وكذلك في فلسطين وغيرها. فطريقة الإسلام في إقامة دولته تكون بأخذ السلطان عن طريق الأمة. فإن كانت الأمة مالكة لسلطانها تمنحه من تشاء وتنزعه ممن تشاء؛ فلا يقهرها على سلطانها أحد، كان القول الفصل للجماهير بقيادتها بعد صنع الرأي العام المنبثق عن الوعي العام فيها. وإن كانت الأمة لا تملك سلطانها بل هي مكبلة من قبل حكام عملاء، جيشوا الجيوش وأوجدوا الأجهزة القمعية ليحولوا بين الأمة وسلطانها، لزم العمل وسط الأمة لإيجاد رأي عام منبثق عن وعي عام على الإسلام، ومن ثمَ استعادة سلطان الأمة المغتصب عن طريق مراكز القوى، أي عن طريق طلب النصرة من الجيش لسحب البساط من تحت أقدام الحكام. وفي كلتا الحالتين يكون السلطان سلطاناً ذاتياً يستند إلى قوى الإقليم الذي قامت فيه الدولة. وها هنا أخطأت الجماعة في اعتمادها على وعود المجلس العسكري باحترام ما تسفر عنه صناديق الاقتراع، ومراهنتها على احترام المجتمع الدولي وأمريكا بصفة خاصة لما ستسفر عنه ديمقراطيتهم المزعومة. فهي - أي الجماعة - لم تنشغل بصياغة الرأي العام المنبثق عن الوعي العام الذي يجعل الجماهير تلتف حول الدولة الجديدة؛ وتتحمل الصعاب في سبيل التمكين لها والوقوف على أرض صلبة، وهذا هو الخطأ الفادح!؛ غفر الله لهم. رابعاً: إدراك دور الإعلام في تحقيق الأهداف السياسية: إن للإعلام دوراً مهماً في تحقيق الأهداف السياسية لما له من تأثير في الرأي العام ومعنويات الرعية وحشد التأييد المحلي والعالمي. ولذلك يعتبر في الدول القائمة السلطة الرابعة لما له من تأثير. فيجب أن يستثمر في ظل الدولة استثماراً كبيراً. وهذا الأمر كان مغيباً في أذهان القائمين على الحكم في فترة حكم محمد مرسي، فقد ترك الإعلام دون أن يضع له خطة محكمة واستراتيجية ملزمة للسير بحسبها، بل ترك الإعلام يوجه له السباب والشتائم والسخرية، ويحشد الرأي العام ضده وضد حكمه وجماعته. فلم يستطع مرسي أن يؤثر تأثيراً قوياً في الإعلام؛ يجعله أداة في يده كما كان يفعل مبارك، فإذا بالإعلام ينفلت من يده تماماً، واستطاع أن يقوم هذا الإعلام بتجييش الناس ضد الإخوان بشكل خاص وضد التيار الإسلامي بشكل عام، يسفِّه الرئيس وكل قراراته. وتحريض الإعلام بهذه الطريقة أدى إلى زيادة التذمر عند الناس بشكل كبير وإلى وجود حالة عدم استقرار واضح مما أدى لإسقاطه إسقاطاً مدوياً. خامساً: لا بد أن تتمتع الكتلة بالوعي السياسي والقدرة على المناورة: إن الدولة في بداية عهدها تكون في وضع يحتاج إلى أعمال سياسية مبدعة ومناورات سياسية ذكية وجبارة على مستوى الساحة الداخلية، والإقليمية والدولية. وهذا يحتم على الكتلة الاتصال الواعي بالعالم من حولنا اتصالاً مدركاً لأحواله وما عليه من مواقف دولية، ويتطلب إدراكاً دقيقاً لعلاقات الدول وارتباطاتها وتوجهاتها، وكذلك يتطلب إدراكاً لطبائع الشعوب ونفسياتها. وكذلك بؤر التوتر فيها، ومعرفة تامة لمصالح الدول وتقاطعها. وتمييز المصالح الحيوية لهذه الدول من المصالح الثانوية، وإحسان التلاعب بهذه المصالح لخدمة الدولة الإسلامية، وهذا كله يتطلب وعياً سياسياً من الكتلة ويتطلب رجالات على قدر عظيم من الحنكة والفطنة والقدرة على رسم الخطط السياسية والإعداد لكل أمر ما يقتضيه. وقد ظهر للعيان مدى التخبط الذي كانت عليه الحكومة وافتقادها للعقليات المبدعة الذكية، ظهر ذلك بوضوح في إدارة ملف سد النهضة، فكان الاجتماع الذي أداره الرئيس مع بعض القوى السياسية لبحث هذا الملف الاستراتيجي المهم على الهواء أضحوكة العالم وموضع تندر من الناس لسخافة الحلول والمناورات المطروحة من تلك القوى. سادساً: لا بد من البدء بالقضاء على الوسط السياسي القديم والتخلص منه: إن من أعظم الأخطار التي تواجه الدولة الناشئة؛ الخطر المتمثل في الوسط السياسي القديم والذي انتزع الحكم من بين يديه وأقيمت دولة الإسلام على أنقاض دولته ونظامه. فهو يرى أن الدولة الإسلامية قد ضربت مصالحه وقضت على نفوذه وجاهه وسلطانه، فلا بد وأن يكيد للدولة الإسلامية، بإثارة الجماهير وتأليبها على الدولة من الداخل أو التآمر مع الدول الأخرى والتحالف معها لضرب الدولة الإسلامية. ولهذا يجب اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالقضاء على هذا الوسط السياسي والتخلص من جميع قنوات تأثيره في الجماهير. والتخلص أيضاً من جميع العيون المدسوسة على الدولة من قبل الكفار، سواء أكانت سفارات أم بعثات أجنبية تتستر بأعمال الإنسانية. ولقد رأينا كيفية تعامله صلى الله عليه وسلم مع المنافقين في المدينة وعلى رأسهم عبد الله بن أبي بن سلول وأهل مسجد الضرار فعاملهم بغاية الحكمة والحزم، وفي مكة جعل لأبي سفيان مكانته ووجاهته فقال من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، وفريق آخر قد هدر دماءهم، وفريق ألف قلوبهم وأجزل لهم العطاء. وأما عامة الناس فقد قال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء. فهذه الأعمال تبرز نموذجاً رائعاً لكيفية التعامل مع الوسط السياسي. فتأليف القلوب أمر مهم، وهو ليس تأليفا على الإسلام وإنما هو تأليف على دولة الإسلام، ولا يجب أبدا استعداء الناس المخالفين، بل يجب أن نبين لهم أن الدولة دولتهم وهي ليست دولة مذهب أو طائفة أو جماعة، بل هي دولة المسلمين جميعاً. تكفل جميع الحقوق التي جاء بها الشرع لهم وتلزمهم بجميع الواجبات التي فرضها الشرع عليهم، بل هي دولة تحتضن وتحمي غير المسلمين من أهل الذمة احتضاناً كريماً جميلاً. فيتحتم على الدولة أن توجه كل الجهود للاتصال بالناس وقياداتهم في كل الأماكن وعلى كل المستويات، وعرض الدستور الذي يبين حقوق وواجبات الجميع ومناقشته والوقوف على الأسباب الموجبة له لإيجاد القناعة عند جل الناس بالدولة؛ بإيجاد الرأي العام المنبثق عن الوعي العام والذي من شأنه أن يجعل الناس يلتفون حول الدولة فتصبح الدولة دولتهم، يدافعون عنها ويعتزون بها. سابعاً: الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الآخرين: يجب على القائمين على الدولة أن يكون لديهم أنظمة دقيقة وسياسات راقية من شأنها معالجة الوضع الاقتصادي بمباشرة تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي وتنفيذ السياسة الاقتصادية، حتى لا يبقى اقتصاد الدولة مربوطاً بعجلة اقتصاد الدول الكافرة، وحتى توجد الكفاية الذاتية وعدم الاعتماد على الآخرين لسد حاجات الناس الإنسانية ابتداء، فلا تبقى تحت رحمة المساعدات الخارجية وأخطارها المدمرة. وهذا ما لم يحصل مع الدكتور مرسي، فقد ترك الأمور تمشي باعوجاجها كما كانت في عهد المخلوع، ولم يتضح للناس أنه ينتهج سياسة اقتصادية إسلامية محددة وواضحة، فضلاً عمّا سمي حينها بخطة المائة يوم الفاشلة، والتي كانت عبارة عن مجرد وعود ليس لها من الحقيقة على الأرض نصيب، كما أنه رضي بأن يكون قائدا عاما شكليا للقوات المسلحة، وترك المؤسسة العسكرية امبراطورية مالية واقتصادية مغلقة على أصحابها، بل وظل يكيل لها المديح طوال سنة حكمه، وأغفل العمل على رفع يد أمريكا وتسلطها عليها تمويلاً وتسليحاً وتدريباً. وأخيراً لا بد من إدراك أن الحل في مصر وغيرِها من بلاد المسلمين، هو أن يأخذ المسلمون الحكمَ كاملاً غير منقوص ولا مشروط، بعد أن تصبحَ المطالبة بالحكم بالإسلام في خلافةٍ راشدة على منهاج النبوة رأياً عاماً قوياً لا يتحداه أحد، وبعد أن تتحد إرادة الأمة بإرادة ونصرة جيشِها القوي، الذي يوصلها إلى تطبيقِ الإسلام بكامله، دون تمييعٍ ولا مسايرة، ولا مداهنةٍ لعملاء الغرب؛ من الحكام والسياسيين والإعلاميين، وكل الأوساط السياسية الفاسدة التي يجب أن تُزال من المشهد السياسي. ولا شك أن دور الجيشِ المسلم في هذا الحلِ دور بارز، وهو الذي سينصر هذه الدولة ويحافظ على بقائها. إن الحل لا يكون بالمشاركة السياسية كما حصل بانتخاب محمد مرسي، بل بإيجاد حاكم يطبق كلَ نظام الإسلام، تؤيده جماهير الأمة الهادرة، وجيش مسلم مخلص، يعطيه النصرة، والولاء ليطبق الإسلام، دون لفٍ ولا دوران ولا مواربة. فالله نسأل أن يجعلنا أهلاً لنصره، وأن يُعجل لنا بدولة الخلافة التي وعدنا. وأن يجعل أمرنا فيمن خافه واتقاه وأنار بصيرته بالحق وهداه. شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في مصر المصدر: الإسلاميون

الائتلاف السوري الوطني يعلن انفصاله عن أهل سوريا ويكرس عمالته لأمريكا بقبوله الذهاب إلى (جنيف2)

الائتلاف السوري الوطني يعلن انفصاله عن أهل سوريا ويكرس عمالته لأمريكا بقبوله الذهاب إلى (جنيف2)

800x600 خضع الائتلاف الوطني البائس برئاسة الجربا، تماماً كما كان متوقعاً، في اجتماع هيئته العامة في إسطنبول في 17و2014/1/18م، للضغوط الخارجية عليه، وخاصة الأمريكية-الروسية، وقَبِل المشاركة في مؤتمر "جنيف2" المقرر عقده في 1/22، رغم تآمر الجميع جهاراً نهاراً على مسلمي سوريا؛ ليضمَّ نفسه بشكل رسمي وعلني إلى قائمة المتآمرين، وليلعب الدور القذر المناط به وهو إبقاء الحكم في سوريا بيد أمريكا. وسيكون ثمن ذلك انتقال الحكم من الأسد إلى الجربا، الذي ستنتقل إليه أوامر المهمات الأمريكية، والتي ستكون أولاها مهمة محاربة المشروع الإسلامي الذي يركز عليها كل من الأسد وإيران وروسيا والدول الغربية وكذلك حكام المسلمين، وحتى الجربا ومعلمه الذي علمه السحر وهو الشيوعي ميشال كيلو، والذي قال عن التنظيمات الأصولية المسلّحة ومدى خطورتها: "إن تجاهلها خطأ قاتل". وعن هذا الموضوع المركزي صرح كيري مؤخراً: "إن المؤتمر سيبحث في مكافحة الإرهاب كأولوية في أجندته المطروحة". وإنه ليمكن القول إن أهم ما في هذا المؤتمر أمران: إبقاء الحكم في سوريا بيد أمريكا، وضرب المشروع الإسلامي المتمثل بإقامة نظام الخلافة في سوريا، وذلك ما صرح به كلٌّ من الأفّاكَين: المعلم وزير خارجية الإجرام السوري، ولافروف وزير خارجية روسيا الوقح، والذي أكد ذلك بأكثر من تصريح. وقد رافق الإعلان عن موافقة الائتلاف الوطني على حضور جنيف2 أخبار عن أن إدارة الرئيس باراك أوباما طلبت من الكونغرس درس تخصيص مبلغ يقارب ٥٠ مليون دولار لقوات حفظ سلام دولية محتملة في سورية في إطار الموازنة السنوية؛ وهذا ما يشير إلى أن موافقة الائتلاف قد حصلت عليها أمريكا قبل إعلانها، وأن الموافقة تسير بحسب خارطة الحل الأمريكي، وأن في هذا الحل الأمريكي سيتم إرسال قوات دولية فاعلة على الأرض، كما ذكر الإبراهيمي من قبل، لتكون على غرار القوات الدولية في أفغانستان "إيساف" المتعددة الجنسيات بقيادة أمريكية، والتي تقوم بدور متعدد الأهداف القذرة، والتي منها: حماية حكم "كارزاي"سوريا الجديد، وضرب المشروع الإسلامي الذي تلاحقه من مكان إلى مكان تحت حجة محاربة الإرهاب. إن أمريكا تلاحق صحوة المسلمين في العالم وتعمل على تشويهها وضربها؛ لذلك نرى مآسي المسلمين قد انتشرت في كل مكان في العالم، وهي تجرُّ معها دول العالم بمن فيهم حكام المسلمين لتشركهم في أمرها، والآن جاء الدور في سوريا، فالمسألة أكبر من سوريا، إنها تتعلق بملاحقة المشروع الإسلامي في سوريا، وعدم السماح له بالوجود والعمل على إجهاضه قبل ولادته. من هنا فإنها تريد أن تعيد تجربة أفغانستان المـُـرَّة، والولوغ في دماء المسلمين عن طريق الحاكم الجديد البديل الذي ستسلمه الحكم هناك. تحت حجة محاربة الإرهاب. إننا نتوجه إلى من كان فيهم بقية من خير من أعضاء الائتلاف الوطني، أن يعملوا على فضح مؤامرة الائتلاف على المسلمين، وأن يعملوا على فرطه من داخله بكل ما أوتوا من قوة، عسى الله أن يغفر لهم خطيئتهم لانتسابهم إلى هذا الائتلاف الوطني الأمريكي. وكذلك نتوجه إلى المجموعات المقاتلة وإلى عناصر وضباط الجيش المنشقين لنقول لهم إياكم أن تستجيبوا لدعوة الانضمام إلى الجيش الوطني الذي تنوي أمريكا إنشاءه منكم من أجل أن تستخدمكم جنباً إلى جنب مع القوات الدولية تماماً  كما يحدث في أفغانستان لضرب كل من يقف في وجه مشروعها، أو من يسعى لإقامة مشروع الخلافة. واعملوا على توحيد قواكم تحت مشروع نصرة إقامة دولة الخلافة كما هو مطلوب منكم شرعاً، وتماماً كما فعل أنصار الله ورسوله الأوائل الذين رضي الله عنهم. وكذلك نتوجه إلى المسلمين في سوريا الشام عامة وإلى وجهائهم خاصة لنقول لهم إنكم أمام مؤامرة كونية ومكر شديد، واختارت عدوة الإسلام الأولى أمريكا ومن ورائها المجتمع الدولي حفنة من الهواة في السياسة ليكونوا ممثليكم في الائتلاف الوطني، وهؤلاء أبعد ما يكونون عن تمثيلكم: فأنتم مؤمنون تريدون الحكم بالإسلام وهؤلاء علمانيون وضعوا أيديهم بأيدي أمريكا لضرب المشروع الإسلامي. وحتى الإسلاميون منهم هم إسلاميون على الطريقة الغربية. أنتم قدمتم الدماء وهؤلاء يتاجرون بها. وأنتم تعانون شظف الحصار والتجويع والبرد والخوف والذل والموت بأبشع الوسائل وهم يقبعون في الفنادق يأكلون ويمرحون وإذا ما ظهروا على شاشات التلفزة تباكَوا عليكم وتبارَوا مع أمريكا في مهاجمة المشروع الإسلامي. إن هؤلاء يسيرون في فسطاط أمريكا ضد فسطاط الإسلام والمسلمين. أما ما هو المطلوب منكم تجاه ما تمكر به أمريكا وأحلافها ضدكم فهو أمر جوهري. فأنتم الحاضنة الشعبية التي لها كلمتها الأولى في كل ما يحدث، وأنتم وحدكم، حتى الآن، من أسقط في يد كل أطراف المؤامرة عليكم، من أمريكا الشر، إلى عميلها السفاح بشار، إلى إيران التعصب، إلى روسيا الحقد، إلى المجتمع الدولي المتآمر، إلى حكام المسلمين الخونة وخاصة تركيا التي لا تبعد عنكم مرمى حجر وحكام الخليج الذين تمتلئ مستودعات أسلحتهم وذخيرتهم بما دفعوا ثمنه مئات مليارات الدولارات... وأنتم تستطيعون الآن أن تُفشلوا كل مسعى خبيث وتآمر مستمر عليكم. إنكم تستطيعون أن تعلنوا أنكم ضد مؤتمر جنيف2، وأنكم ضد المشروع الأمريكي ومع المشروع الإسلامي، وأنكم ضد الائتلاف الوطني وانصياعه للأوامر الأمريكية، وأنكم ضد الاقتتال، وأن السلاح يحرم توجيهه بغير وجهته الشرعية... واعلموا أن الله سبحانه قد جعل لكم حظاً في التغيير على أساس المشروع الإسلامي إذ جعل وجود الحاضنة الشعبية الناشئة على أساس الإسلام والحكم بالإسلام حكماً شرعياً عمل الرسول صلى الله عليه وسلم على إيجاده في أهل المدينة الذين قال فيهم سيدنا مصعب رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم : "لم يبقَ بيت في المدينة إلا وفيه ذكر الإسلام" وهكذا هو الحال الآن في سوريا حيث لم يبقَ بيت فيها إلا وفيه ذكر الخلافة ويريد الحكم بالإسلام... أيها المسلمون المؤمنون في سوريا الشام: إن حزب التحرير في سوريا الذي يسير على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم لإقامة الخلافة يخاطب المسلمين في سوريا لكي يأخذوا دورهم في عملية التغيير الإسلامي المنشود، ويخاطب أهل القوة أن يوحدوا تصويب سلاحهم باتجاه إسقاط دولة الكفر وإقامة دولة الخلافة، وهو يمد يده إليهم لإقامة أمر الله تعالى. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.   اللهم إنا نسألك نصرك وتأييدك ومكرك واستخلافك وتمكينك وأن تمنَّ علينا بخلافة راشدة تغير بها الحال إلى أحسن حال. اللهم آمين. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف

﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ الائتلافُ بأمرٍ من كيري وفورد يغرقُ حتى سمتِ رأسه في جريمة جنيف

أعلن الجربا رئيس الائتلاف في هذه الليلة، ليلة الأحد 18 - 2014/1/19 موافقة الائتلاف على حضور مؤتمر جنيف2 بأمرٍ من كيري وفورد، متجاوزاً كل ما أعلنه الائتلاف من قبل بعدم التفاوض مع نظام بشار، بل ومتجاوزاً نصوص قانون الائتلاف بأن تكون الموافقة بثلثي أعضائه الـ (121)، فتناسى كل ذلك، بل أُنسيه بضغط أسياده، فأعلن موافقته بثمانية وخمسين بدلاً من واحد وثمانين، وما كان لائتلافٍ خانع ذليل أن يرفض أمر أمريكا مهما قلَّ العدد، فإن الائتلاف صناعة أمريكية، وأنّى للمصنوع أن يخالف أمر صانعه؟! لقد قال صاحب الائتلاف إنهم لم يتنازلوا عن ثوابتهم في الوقت الذي لم تبق لهم فيه ثوابت! فعدم التفاوض مع نظام بشار أصبح أثراً بعد عين، وتنازلهم إلى التفاوض بشرط الحصول على ضمان لزوال بشار، أصبح لسان حال هذا الضمان غارقاً في النسيان! فلا ثوابت ولا ضمان، بل خنوع واستسلام لأمريكا وأحلافها، وذلك لإيجاد حكم جديد يستمر نفوذ أمريكا فيه كما كان من قبل، كل ما هنالك بشار لاحق مكان بشار سابق! إن هذا الائتلاف قد خان الله ورسوله والمؤمنين منذ نشأته، فأصحاب الائتلاف ينادون بالأهداف نفسها التي يسير عليها الطاغية: الجمهورية العلمانية الديمقراطية، ويقرون بالولاء نفسه لأمريكا كما يقر به الطاغية... ولئن كان بعض الذين على أعينهم غشاوة لم يدركوا ذلك عند نشأة الائتلاف، فالآن قد فضح الصبح فحمة الدجى، وانكشفت حقيقة هذا الائتلاف حتى لعُمي الأبصار بعد أن داس الائتلاف كل الدماء التي سالت والتضحيات التي بُذلت، وقبِل أن يفاوض نظام الطاغية على تقاسم الحكم فوق سيل الدماء، وخراب البيوت، وقتل الحياة في البشر والشجر والحجر، بصواريخ الطاغية والبراميل المتفجرة، بل والأسلحة الكيماوية، فضلاً عن الحرق والنهب وانتهاك الحرمات... أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن هذا الائتلاف قد طعنكم في الظهر بل وفي البطن، فهو لم يُخفِ خيانته، بل عرضها بالمزاد... وهو لم يغطِّ عورته بشيء من شيء من كِساء، بل فقد الخجل والحياء، وصُبغت وجوه الائتلاف بصِبغة الجريمة جهاراً نهارا، حتى صارت سيماهم تدل على جريمتهم كما قال سبحانه: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾، فخذوا على أيدي الائتلاف، والفظوه لفظ النواة، ولا تجعلوا له مسلكاً ولا ممراً إلى أرض الشام، عقر دار الإسلام، وأعلنوها مدوية كما بدأتموها مدوية "هي لله هي لله"... واعلموا أن مؤتمر جنيف الأول والثاني هو شَرَكٌ نسجت أمريكا خيوطه لتتبعه قواتُ تدخلٍ مصنوعةٌ أمريكيّاً لضمان ولاء النظام الجديد مثل ولاء النظام الحالي... فاقطعوا هذه الخيوط، وقاوموا التدخل الدولي، فهو ضد المخلصين منكم، ولا توالوا أمريكا وأحلافها فإنه لا يواليها إلا كل خوان كفور، يبيع آخرته بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيره، وهو لن يجني من ذلك في نهاية المطاف إلا الشوك، ويصيبه ما أصاب أشياعه من قبل، عذاب الخزي في الحياة الدنيا، يسحقه في أيام عليه نحِسات، ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ﴾. أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن لكم ثلاث سنوات تصارعون الطاغية في أجواء مليئة بغيوم التآمر دولياً من أمريكا وأحلافها، وإقليميا من العرب والعجم السائرين وراء التآمر الدولي شبراً بشبر، حتى الذين رفعوا صوتهم بالصراخ من هؤلاء العرب والعجم لنصرتكم لم يكن صراخهم إلا جعجعة لم تنتج طحنا، ومع ذلك صبرتم وصمدتم، وملأت الأجواء تكبيراتكم، وتعرضتم لصنوف العدوان من الطاغية، ومع ذلك نكأتم العدو دون أن تضعف لكم عزيمة أو تلين لكم قناة... فكيف يتجرأ ائتلاف لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة فيعلن مفاوضة نظام الطاغية لتقاسم السلطة معه كأن شيئاً لم يكن؟! إنكم يا أهل الشام لقادرون على إحباط مؤامرات أمريكا والأحلاف، وإخماد مؤتمر جنيف والائتلاف... فأنتم الصابرون الصامدون في الداخل... أنتم بيضة القبان... أنتم الذين تُمسكون بأمر الشام، ولا يستطيع ائتلاف فنادق النجوم بخيانته مهما بلغت، وبجريمته مهما عظُمت، لا يستطيع فعل شيء إن وقفتم في وجهه ثابتين على الحق، مخلصين لله، صادقين مع رسول الله، فعندها سيرتد الائتلاف خاسئاً وهو حسير... ولكن المصيبة أن يستطيع الائتلاف أن يخترق صفوف بعضكم، والأدهى والأمَرّ أن يستطيع اختراق صفوف بعض الفصائل، فيستحوذ عليها ويتخذ منها متكأ يتكئ عليه في إيجاد حكم لاحق عميل مكان حكم سابق عميل، وعندها ستلعن هذه الفصائلَ الدماءُ التي سفكت، وتلفظها التضحيات التي بذلت، وتكون تلك الفصائل ومن تابعها ممن استحوذ عليهم الائتلاف ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ فيخسرون الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين. أيها المسلمون الصادقون في أرض الشام... أيها الذين أُصبتم في دمائكم وأعراضكم وأموالكم ودياركم... إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يتوجه إليكم محذراً ومبشراً: محذراً من الوقوع في نار جنيف، فإنّ تفاوض الائتلاف مع النظام مرسوم له طريق لا يتجاوزه وهو أن ينتج طاغية جديداً لن يختلف عن الطاغية السابق إلا بالاسم وصبغة الوجه، وستصول أمريكا وتجول فوقه وحواليه كما كانت تصول وتجول فوق سابقه وحواليه، ومن ثم يلف العنت والشقاء أعناقكم من جديد، وتندمون ولات حين مندم. ولا يقولن قائلكم عليّ نفسي، فالإثم والهلاك على الذاهبين إلى جنيف... لا يقولن ذلك، لأن المنكر إذا وقع في قوم ولم يقفوا في وجهه ويغيروه فإن العقاب يعمهم... أخرج أبو داود في سننه عن أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه أنه قال بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ... وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا، ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ». فقوا أنفسكم العقاب... ومبشراً بأنكم إن أخلصتم لله سبحانه وصدقتم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأصررتم بالقول والفعل على تحكيم شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وصدقتم العزم على أن تجتثوا نفوذ أمريكا وأحلافها من الجذور... فإن الله سبحانه ناصركم، ومهلك عدوكم ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومن أصدق من الله قيلا؟ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ للإستماع للنشرة إضغط هنا

مكتب فلسطين: حزب التحرير ووجهاء الخليل ينجحون في وقف إجراءات تمليك للكنيسة الروسية

مكتب فلسطين: حزب التحرير ووجهاء الخليل ينجحون في وقف إجراءات تمليك للكنيسة الروسية

نفّذ وجهاء الخليل ورجالات المدينة وشباب حزب التحرير وقفة احتجاجية أمام محكمة الخليل نهار الأحد امتدت من الصباح إلى ما بعد الظهر، وذلك في مواجهة سياسية لما وصفه الحزب بسعي السلطة الفلسطينية لتمليك أرض الوقف الإسلامي في الخليل للكنيسة الروسية (المسكوبية). وقال الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، إن الوقفة نجحت في وقف الإجراءات التي حاول قاضي المحكمة دفعها في تسارع يوم الخميس الماضي، والذي كان قد حدد جلسة الأحد للبت في القضية، وأن القاضي عاد وقبِل اعتراضات أصحاب القضية. فيما أفاد الحاج عبد المعطي السيد عميد رجال الإصلاح في الخليل أن رجالات العشائر ومعهم عائلات آل التميمي في المدينة يلتقون مع حزب التحرير في قضية الوقوف ضد من يحاول التفريط بهذا الوقف الإسلامي، وأكّد الحاج السيد أن عائلة مجاهد التميمي تنوي وهب ما تملكه من هذه الأرض بعد استرجاعها لمصلحة أهل المدينة. وفي هذه الوقفة التي حملت فيها يافطات ضد سياسة السلطة الفلسطينية في التنازل عن الأرض وضد السياسة الروسية، تحدث عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الدكتور مصعب أبو عرقوب، مؤكدا على تبني الحزب لقضايا الأمة، ومحذرا الحكومة الروسية من مغبة التآمر على بلاد المسلمين، وأكد أبو عرقوب على إصرار الحزب وشبابه وأهل فلسطين على الوقوف أمام مؤامرة تمليك أرض وقفية للكنيسة الأرثوذكسية. وفي البيان الختامي للوقفة، قال الدكتور ماهر الجعبري، إن هذه القضية أكبر من القضاء الفلسطيني ومن السلطة الفلسطينية التي تتلقى تعليماتها من أئمة الاستعمار في موسكو بعد واشنطن، ووصفها بأنها قضية سياسية حضارية عقدية. ووجه الجعبري كلاما للروس قائلاً: كان الأولى بهؤلاء الروس أن لا يردوا على الإحسان بالإساءة في السعي لاغتصاب الأرض. وأثنى الجعبري على وقفة أهل البلد في هذه القضية، وأكّد أن المكتب الإعلامي للحزب سيستمر في التواصل حول هذه القضية وحول مستجداتها مع أهل البلد ووجهائها، ولن يسمح بتمرير أية مؤامرة للتفريط بالأرض. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين تقرير حول سير أعمال الوقفة التسجيل الوقفة الاحتجاجية ضد تملك الروس للأرض الوقفية في الخليل لمزيد من الصور في المعرض

دنيا الوطن: حضور كبير ومنهم نساء لندوة حزب التحرير حول المرأة في العيزرية

دنيا الوطن: حضور كبير ومنهم نساء لندوة حزب التحرير حول المرأة في العيزرية

2014/01/19 عقد شباب حزب التحرير في العيزرية عصر السبت 18/1/2014 ندوة حول ما تتعرض له المرأة في فلسطين من هجمة، وذلك ضمن الحملة المكثفة التي ينظمها حزب التحرير -فلسطين منذ أكثر من ثلاثة شهور تحت شعار (المرأة عرض يجب أن يصان والكفار وأدواتهم يتآمرون عليها). حاضر فيها عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المهندس باهر صالح، وشارك فيها الوجيه محمد فهد الأعرج (أبو همام) بكلمة، إضافة إلى كلمة لفتى من أهل البلد. سعى نشطاء الحزب من خلال الندوة إلى توعية أهل البلد على ما تقوم به الجمعيات النسوية من أعمال تدميرية يهدفون من خلالها إلى إفساد المرأة وجعلها تتمرد على أحكام الإسلام بحجة حقوق المرأة، وحضرها عدد كبير من الوجهاء وكبار السن وأهالى البلد بالإضافة للنساء اللاتي تابعن الندوة في جناحهن المفصول عن الرجال من خلال شاشة عرض كبيرة. ابتدأ صالح محاضرته بالتأكيد على وجود هجمة شرسة، ضدّ المرأة المسلمة يقودها الغرب من خلال أدواته من أنظمة ومؤسسات وجمعيات نسوية. وقد دلل على عِظَم تلك الهجمة، من خلال كثرة النشاطات التي تقوم بها تلك الجهات والتي تهدف إلى إفساد المرأة، من مسابقات ملكات الجمال إلى مهرجانات الرقص وندوات ومؤتمرات وغيرها الكثير من النشاطات. ومن أجل إدراك فظاعة الهجمة على نساء فلسطين "البلد الصغير"، أشار صالح إلى عدد المؤسسات والجمعيات العاملة في فلسطين، التي بلغت بحسب المصادر مئات المؤسسات. وأكّد أن هذه المؤسسات أصبحت تتشكل بحسب طلب الجهات الغربية الداعمة. وعدد صالح بعضا من أبرز هذه المؤسسات على سبيل المثال لا الحصر. وذكّر صالح بمكر هذه الهيئات والمؤسسات التي تتعمد عدم الصدام مباشرة مع ثقافة وقيم الأمة، واستخدامها لأسلوب التحايل، فتطرح أفكارا يستسيغها السامع للوهلة للأولى، مثل الحرية والعدل والمساواة ومناهضة العنف، ومن خلال هذه الأفكار تنفث سمومها لتوصل المرأة إلى نمط الحياة الغربية. وقد بيّن صالح الأفكار التي تخفيها تلك المؤسسات وراء شعارين كمثال هما، ما يسمى "بالزواج المبكّر"، والقتل على خلفية شرف العائلة. وكشف صالح استغلال المؤسسات البشع لما تعانيه المرأة من سوء أوضاع، الذي هو أصلا نتيجة تطبيق النظام الرأسمالي وذلك لإيهام المرأة بأنّ السبب هو أحكام الإسلام والرجل، من أجل أن تصب المرأة جام غضبها على الإسلام وأحكامه، فيقودها ذلك إلى الانفلات من عقال العفة والطهارة. وهاجم صالح تلك المؤسسات التي يتم تمويلها من الغرب، وأنّ هذه الدول التي تسمى "مانحة" هي التي تملك الأجندة والأهداف، وهاجم صالح الدول الغربية التي تتستر وتقف خلف المؤسسات، قائلا بأنّ الغرب حليف ليهود وقاتل للمسلمين في أفغانستان والعراق، وأنّه لا يمكن أن يكون حريصا على نسائنا وبناتنا وأخواتنا. ودعا صالح الحضور إلى الوقوف في وجه تلك المؤسسات حتى لا تتمكن من اختراق حصن العائلة. ثم كانت كلمة الوجيه أبو الهمام التي أكد فيها على وقوفه وكل الشرفاء مع أحكام الإسلام وأحكام العفة والطهاره، ورفضهم المطلق لثقافة الغرب وأفكاره، وحث الناس على حماية أعراضهم ونسائهم من الهجمة التي يتعرضون لها. وقبل الختام بالدعاء ألقى أحد الفتية كلمة استصرخ فيها المسلمين وأهل القوة لنصرة المسلمين والإسلام، وحماية الأعراض والمقدسات. المصادر: دنيا الوطن1 / دنيا الوطن2 / وكالة معاً للأنباء.

ولاية تركيا: ندوة في اسطنبول لكشف مؤامرة جنيف-2

ولاية تركيا: ندوة في اسطنبول لكشف مؤامرة جنيف-2

استمراراً للحملة الواسعة التي ينظمها حزب التحرير / ولاية تركيا لكشف زيف مؤتمر جنيف-2 عقد الحزب في قرية الأرناؤوط باسطنبول ندوة سياسية بعنوان "الحيلة التي تحاك لسوريا في جنيف-2". الأحد، 18 ربيع الأول 1435هـ الموافق 19 كانون الثاني/يناير 2014م لمزيد من الصور في المعرض

ولاية تركيا: مؤتمر"جنيف-2 خيانة لسوريا"

ولاية تركيا: مؤتمر"جنيف-2 خيانة لسوريا"

نظم حزب التحرير / ولاية تركيا مؤتمراً جماهيرياً بعنوان "جنيف-2 خيانة لسوريا" في مدينة بورصة للتأكيد على أن مؤتمر جنيف-2 هو مؤتمر تآمري خياني، حيث حاضر فيه الأستاذ الفاضل محمد حنفي يغمور الذي سلط الأضواء على المؤامرات الدولية التي تحاك من وراء ستار جنيف-2، كما حاضر فيه الأستاذ الفاضل محمود كايا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا الذي سلط الأضواء على الحرب القائمة بين الحق والباطل إلى قيام الساعة مبيناً أن المسلمين انتفضوا على حكام الجور الذين يشكلون ركنا من أركان الباطل مطالبين بتحكيم الإسلام وحده لا الديمقراطية ولا غيرها من الأنظمة الفاسدة. واختتم المؤتمر أعماله بدعاء إيماني قرأه الأستاذ رجب يغيت. الأحد، 18 ربيع الأول 1435هـ الموافق 19 كانون الثاني/يناير 2014م لمزيد من الصور في المعرض

8278 / 10603