أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
المطالبة بنطاق واسع في روسيا برحيل الرئيس بوتين

المطالبة بنطاق واسع في روسيا برحيل الرئيس بوتين

سلسلة التفجيرات الأخيرة في روسيا رفعت من موجة السخط في المجتمع. فمواقع الإنترنت تعج بمقاطع متنوعة من الفيديوهات والكليبات التي تكيل الاتهامات لجهاز الأمن الفيدرالي (في.اس.بي) في الضلوع بالتفجيرات. إن الشعب يستذكر الآن كتاب (ال في اس بي تفجر روسيا) الكساندر ليتفينينكو - عقيد سابق في الـ كي جي بي، ويوري فلشتينسكي - مؤرخ روسي وأمريكي. يصف هذا الكتاب سلسلة الهجمات الإرهابية في روسيا عام 1999 وضلوع الـ في اس بي فيها. الناس يتذكرون مقتل الكساندر ليتفينكو وثلة أخرى من المشهورين في معارضتهم للرئيس بوتين. وقد تفاقم الوضع فوق ذلك في الاتحاد الروسي بوصول عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي من أجهزة الاستخبارات الأمريكية وأعضاء من القوات الخاصة من بريطانيا، الذين وفقا للبيانات الرسمية سيقومون بالتعاون في مجال الأمن في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في سوتشي. الأمر الذي يزيد من أعداد أولئك الذين باتوا لا يثقون بالرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين ويعتبروه خائنا لوطنه. على سبيل المثال، على موقع الحزب السياسي "الإرادة" أعلن تاريخ إقالة فلاديمير بوتين من رئاسة روسيا. حيث إن رئيسة حزب الإرادة سفيتلانة بينوفا أعلنت وبصورة علنية تورط الـ في اس بي في تفجيرات فولغوغراد وطالبت الرئيس بوتين بالرحيل في تاريخ 25 يناير 2014 وإجراء انتخابات شعبية عن طريق التصويت ودعت للعصيان المدني ضد النظام القائم. يحتوي الموقع أيضا على مواد مفصلة من التحقيقات والتحليلات للحزب التي أثبت فيها ضلوع الـ في اس بي في قتل جماعي في روسيا الفيدرالية عن طريق أعمال إرهابية مفبركة، وعلى وجه الخصوص ذكرت المنشورات أن الهجمات نفذت في كثير من الأحيان دون مشاركة انتحاري، أي بكل بساطة تقوم المخابرات باختلاق رواية الانتحاري، كما كان الحال مع التفجيرات في فولغوغراد في محطة القطار والحافلة والباص. في المنشور - على صفحة الحزب - بعنوان "السلطة، التي يموت الناس في ظلها، يجب أن تذهب" كتب الآتي: "منذ أصبح بوتين مديرا لجهاز الأمن الفيدرالي، ثم رئيسا للوزراء والرئيس، وذلك، من منتصف عام 1998، حدثت في روسيا 110 أعمال إرهابية، الغالبية منها لا مصلحة للإرهابيين أنفسهم فيها، لأنه لم يقم أحد بتوجيه مطالب إلى السلطات. لذلك يتبين أن الغرض الرئيسي من الانفجارات هو قتل أكبر عدد من الناس وتخويفهم. بعد ذلك سيوافق الناس الخائفون على أي شيء، فقط لمجرد أن لا يتكرر الكابوس. بعد ذلك تمعن السلطة أكثر بهضم حقوقنا وكبت حرياتنا، وغير ذلك بعد كل "عمل إرهابي". لكن الكابوس يتكرر مرارا وتكرارا. ولذلك ربما يكون الهدف من "الهجمات الإرهابية" هو تعزيز السلطة الاستبدادية؟" انتهى الاقتباس. يشبه سلوك فلاديمير بوتين سلوك فرعون قبل نهايته. كان فرعون مفتونا بقوته وسلطته الباغية والمتعدية حدود المسموح، فتولد عنده شعور أنه يستطيع عمل أي شيء دون أن يوقفه شيء. ولكنه مات بعد ذلك شر ميتة. ثم ها هو القذافي الذي لقب نفسه بـ (ملك الملوك) يلفظ أنفاسه الأخيرة في ماسورة مجاري وهو مختبئ كالفئران. ويبدو أن نهاية بوتين القريبة لن تكون أقل سوءا من نهايتهما. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرإلدر خمزينعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق   توقيفُ رجل أمن مسلم أفشَى السلام على زملائه بفرنسا

خبر وتعليق توقيفُ رجل أمن مسلم أفشَى السلام على زملائه بفرنسا

الخبر: ذكرت صحيفة هسبريس المغربية على صفحتها الإلكترونية يوم 2014/1/15م الخبر التالي: "في خطوةٍ تبعثُ على الاستغراب، جرَى توقيفُ رجلِ أمنٍ منْ عمله، في مطار "نيسْ كودْ دازِيرْ" في فرنسَا، فقطْ لأنَّه أفشَى السلام على زملائه باللغة العربيَّة،...". وذكرت أن الرجل الموقوف عن عمله هو أب لأسرة، "كانَ يعملُ بمطار "نيس كو دازور"، أوقفَ بدعوَى أنَّه أثار الانتباهَ إليه بصورةٍ غير ملائمةٍ" و"فِي الثانِي عشر منْ ديسمبر الماضِي، قررَ رئيس المحكمَة الإداريَّة بنِيس إيقاف القرار، وهُو ما أعطَى انطباعًا للمشتكِي بأنَّ الأمُور قدْ بلغتْ متمَّهَا". "بيدَ أنَّ الولاية عادَت مرَّة أخرى، إلى الخوضِ في حادثة "إفشَاء السلام"، وأصدرَت قرارًا جديدًا في السابع عشر من ديسمبر الماضِي، تلومُ فيه رجلَ الأمن على تحيَّة زملائِه بالعربيَّة، والأنكَى من ذلك، أنَّها ذهبَت إلى حدِّ اعتبار التصرف من باب الراديكاليَّة الدينيَّة"، وفقَ ما نقلتهُ مصادر إعلامية". التعليق: حين لم تجد فرنسا الحاقدة على الإسلام وأهله فيما ألزمَتْ به نفسها من نظام في معالجة مشاكل مواطنيها خرْقًا في القانون كي تفصل الرجل المسلم عن عمله، أبطلتْ ونقضتْ حكم قاضيها الشرعي، وجهرت بحقدها الدفين على كل ما هو إسلامي وأصرت على إعادة معاقبة مُفشي السلام بين زملائه المسلمين. بل وذهبت إلى أكثر من ذلك في العقوبة لتتهمه بالراديكاليَّة الدينيَّة. والسؤال الذي يسأله أي إنسان سوي بعد هذه الواقعة: 1- هل إلقاء التحية يُسبب خرقا للقانون كي يعاقب المرء عليه؟ 2- وماذا لو ألقى يهودي أو نصراني أو انحنى ياباني ليُحي فرنسيا في فرنسا بتحيته، هل سيُعاقبه القانون الفرنسي على ذلك؟ 3- وهل إلقاء السلام من المسلم على أخيه في فرنسا يصبح ضمن قانون الدولة راديكاليا يعاقب عليه؟ والجواب: • لا يوجد قانون في الدنيا يجرّم التحية، بل إن العرف السائد لدى الناس أنّ إلقاء التحية يجلب الاحترام للملقي وللمُلقى عليه، ويوصف الممتنع به بسيئ الخلق وقليل الحياء، ولكن البارز من تصرف مدعي عام فرنسا في هذه القضية هو في خشيته من الإسلام لا من التحية. • إنه لغريب ومستهجن من الناس فيما لو ألقى يهودي أو نصراني أو بوذي على أخيه في العقيدة تحية مخالفة لما تعاهدوا عليه بينهم. وإنه لم يحصل في تاريخ فرنسا فيما علمتُ أن أسندت مخالفة قانونية في هذا الأمر رغم كثرة الأجناس والأعراق والديانات التي ينتسب إليها حاملو الجنسية الفرنسة، ولكن لأن التحية الملقاة أفشاها مسلم، فإذن قوانين دولة الحرية والعدالة والأخوة قابلة للخرق والنقض والحرف والإنشاء. • ورد على موقع موسوعة ويكيبيديا: "الراديكالية (الجذرية) أو الأصولية هي تعريب للكلمة الإنجليزية (بالإنجليزية: Radicalism) وأصلها كلمة "Radical" ينبع من الكلمة اللاتينية Radis وتقابلها باللغة العربية حسب المعني الحرفي للكلمة "أصل" أو "جذر"، ويقصد بها عموما التوجه الصلب والمتطرف والهادف للتغيير الجذري للواقع السياسي أو التكلم وفقا له، ويصفها قاموس لاروس الكبير بأنها "كل مذهب متصلب في موضوع المعتقد السياسي"."إن إلقاء السلام من المسلم على أخيه المسلم ليس به ما يشير إلى الراديكالية في تعريفها وهو ما يبطل التهمة المدرجة لرجل الأمن المسلم. ولكن علم فرنسا اليقيني ومعرفتها التاريخية واطلاعها الحقيقي على مبدئية الإسلام في أنه دين تنبثق عنه شريعة تعالج جميع مشاكل الحياة، وأنّ فيه الجدارة في أن يصبح حقيقة ماثلة دولة قوية جامعة مانعة لكل الدول المترامية الأطراف من إندونيسيا في أقصى الشرق إلى أقصى الغرب المغرب الأقصى، وأن هذه الدولة عند قيامها ستقطع شرايين نهبهم وظلمهم في طول البلاد وعرضها، بل ستعمل على استرجاع الحقوق وحمل رسالة الإسلام العظيم إلى شعوبهم المقهورة من ويلات النظام الرأسمالي الفاسد. فهي إذن تقوم بحربها الاستباقية غير المعلنة على الإسلام كي لا يتمكن المسلمون من إيجاد الكيان الفعلي للتغيير الجذري للواقع السياسي الحالي. وإن ادعاءها بطرد الأخ المسلم من عمله هو ادعاء باطل جاء بحجة واهية وفرية مختلقة. ولكن هل أعمال فرنسا هذه وصدّها للمسلمين عن دينهم، ومحاولة وضع العراقيل لإرباكهم والتشويش عليهم كي لا يعوا على حقيقة إسلامهم، واستعمالها التهديد والوعيد كي تخوفهم منه وتصرفهم عنه، هل كل هذه الأعمال ستوقف توجه المسلمين القوي نحو التغيير الصحيح، خاصة بعدما اكتووا بفساد كل الأنظمة الوضعية المطبقة عليهم في بلدانهم الأصلية وذاقوا منهم الويلات وعاشوا الشقاء وضنك العيش في ظل حكمهم؟ الجواب في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: 36]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو أحمدمندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في أوروبا

نداءات القرآن الكريم   ح51   الأمر بالقيام بالقسط   ج1

نداءات القرآن الكريم ح51 الأمر بالقيام بالقسط ج1

(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقر‌بين إن يكن غنيا أو فقير‌ا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعر‌ضوا فإن الله كان بما تعملون خبير‌ا). (النساء 135) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء الخامس والعشرين نتناول الآية الكريمة الخامسة والثلاثين بعد المائة من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقر‌بين إن يكن غنيا أو فقير‌ا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعر‌ضوا فإن الله كان بما تعملون خبير‌ا). نقول وبالله التوفيق: أيها المؤمنون: يقول صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة: "إنه نداء للذين آمنوا, نداء لهم بصفتهم الجديدة, وهي صفتهم الفريدة, صفتهم التي بها أنشئوا نشأة أخرى وولدوا ميلادا آخر ولدت أرواحهم وولدت تصوراتهم وولدت مبادئهم وأهدافهم، وولدت معهم المهمة الجديدة التي تناط بهم، والأمانة العظيمة التي وكلت إليهم، أمانة القوامة على البشرية، والحكم بين الناس بالعدل، ومن ثم كان للنداء بهذه الصفة قيمته وكان له معناه: (يا أيها الذين آمنوا). فبسبب من اتصافهم بهذه الصفة، كان التكليف بهذه الأمانة الكبرى، وبسبب من اتصافهم بهذه الصفة كان التهيؤ والاستعداد للنهوض بهذه الأمانة الكبرى، وهي لمسة من لمسات المنهج التربوي الحكيم تسبق التكليف الشاق الثقيل: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما). إنها أمانة القيام بالقسط، بالقسط على إطلاقه في كل حال وفي كل مجال, القسط الذي يمنع البغي والظلم في الأرض والذي يكفل العدل بين الناس والذي يعطي كل ذي حق حقه من المسلمين وغير المسلمين، ففي هذا الحق يتساوى عند الله المؤمنون وغير المؤمنين كما رأينا في قصة اليهودي، ويتساوى الأقارب والأباعد, ويتساوى الأصدقاء والأعداء, ويتساوى الأغنياء والفقراء، (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) حسبة لله وتعاملا مباشرا معه لا لحساب أحد من المشهود لهم أو عليهم ولا لمصلحة فرد أو جماعة أو أمة، ولا تعاملا مع الملابسات المحيطة بأي عنصر من عناصر القضية, ولكن شهادة لله، وتعاملا مع الله, وتجردا من كل ميل، ومن كل هوى، ومن كل مصلحة، ومن كل اعتبار، (ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين). أيها المؤمنون: وهنا يحاول المنهج تجنيد النفس في وجه ذاتها، وفي وجه عواطفها، تجاه ذاتها أولا، وتجاه الوالدين والأقربين ثانيا، وهي محاولة شاقة، أشق كثيرا من نطقها باللسان، ومن إدراك معناها ومدلولها بالعقل، إن مزاولتها عمليا شيء آخر غير إدراكها عقليا، ولا يعرف هذا الذي نقوله إلا من يحاول أن يزاول هذه التجربة واقعيا .. ولكن المنهج يجند النفس المؤمنة لهذه التجربة الشاقة؛ لأنها لا بد أن توجد, لا بد أن توجد في الأرض هذه القاعدة، ولا بد أن يقيمها ناس من البشر، ثم هو يجند النفس كذلك في وجه مشاعرها الفطرية أو الاجتماعية حين يكون المشهود له أو عليه فقيرا، تشفق النفس من شهادة الحق ضده، وتود أن تشهد له معاونة لضعفه، أو من يكون فقره مدعاة للشهادة ضده بحكم الرواسب النفسية الاجتماعية كما هو الحال في المجتمعات الجاهلية. وحين يكون المشهود له أو عليه غنيا تقتضي الأوضاع الاجتماعية مجاملته. أو قد يثير غناه وتبطره النفس ضده فتحاول أن تشهد ضده! وهي مشاعر فطرية أو مقتضيات اجتماعية لها ثقلها حين يواجهها الناس في عالم الواقع، والمنهج يجند النفس تجاهها كذلك كما جندها تجاه حب الذات، وحب الوالدين والأقربين (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما)، وهي محاولة شاقة، ولا نفتأ نكرر أنها محاولة شاقة، وأن الإسلام حين دفع نفوس المؤمنين في عالم الواقع إلى هذه الذروة، التي تشهد بها تجارب الواقع التي وعاها التاريخ كان ينشئ معجزة حقيقية في عالم البشرية, معجزة لا تقع إلا في ظل هذا المنهج الإلهي العظيم القويم (فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا)، والهوى صنوف شتى ذكر منها بعضها، حب الذات هوى, وحب الأهل والأقربين هوى, والعطف على الفقير في موطن الشهادة والحكم هوى, ومجاملة الغني هوى, ومضارته هوى, والتعصب للعشيرة والقبيلة والأمة والدولة والوطن في موضع الشهادة والحكم هوى, وكراهة الأعداء ولو كانوا أعداء الدين في موطن الشهادة والحكم هوى، وأهواء شتى متعددة الصنوف والألوان، كلها مما ينهى الله الذين آمنوا عن التأثر بها، والعدول عن الحق, والصدق تحت تأثيرها". (لم ينته الاقتباس). أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يكرمنا بنصره وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها إنه ولي ذلك والقادر عليه نشكركم لحسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد أحمد النادي

مع الحديث الشريف   الحمى

مع الحديث الشريف الحمى

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا حمى إلا لله ورسوله روى البخاري في صحيحه قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " قال ابن شهاب :" وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وأن عمر حمى الشَّرَفَ والرَّبذَة" وَقَالَ (اي يحيى ) : بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر : قَوْله : (لَا حِمَى) أَصْل الْحِمَى عِنْد الْعَرَب أَنَّ الرَّئِيس مِنْهُمْ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا مُخْصِبًا اِسْتَعْوَى كَلْبًا عَلَى مَكَان عَالٍ فَإِلَى حَيْثُ اِنْتَهَى صَوْته حَمَاهُ مِنْ كُلّ جَانِب فَلَا يَرْعَى فِيهِ غَيْره وَيَرْعَى هُوَ مَعَ غَيْره فِيمَا سِوَاهُ ، وَالْحِمَى هُوَ الْمَكَان الْمَحْمِيّ وَهُوَ خِلَاف الْمُبَاح ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَمْنَع مِنْ الْإِحْيَاء مِنْ ذَلِكَ الْمَوَات لِيَتَوَفَّر فِيهِ الْكَلَأ فَتَرْعَاهُ مَوَاشٍ مَخْصُوصَة وَيَمْنَع غَيْرهَا ، وَالْأَرْجَح عِنْد الشَّافِعِيَّة أَنَّ الْحِمَى يَخْتَصّ بِالْخَلِيفَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَق بِهِ وُلَاة الْأَقَالِيم ، وَمَحَلّ الْجَوَاز مُطْلَقًا أَنْ لَا يَضُرّ بِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ . وَاسْتَدَلَّ بِهِ الطَّحَاوِيُّ لِمَذْهَبِهِ فِي اِشْتِرَاط إِذْن الْإِمَام فِي إِحْيَاء الْمَوَات ، وَتُعُقِّبَ بِالْفَرْقِ بَيْنهمَا فَإِنَّ الْحِمَى أَخَصّ مِنْ الْإِحْيَاء وَاللَّه أَعْلَم . قَالَ الْجُورِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّة : لَيْسَ بَيْن الْحَدِيثَيْنِ مُعَارَضَة ، فَالْحِمَى الْمَنْهِيّ مَا يُحْمَى مِنْ الْمَوَات الْكَثِير الْعُشْب لِنَفْسِهِ خَاصَّة كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّة ، وَالْإِحْيَاء الْمُبَاح مَا لَا مَنْفَعَة لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ شَامِلَة فَافْتَرَقَا ، وَإِنَّمَا تُعَدّ أَرْض الْحِمَى مَوَاتًا لِكَوْنِهَا لَمْ يَتَقَدَّم فِيهَا مِلْك لِأَحَدٍ ، لَكِنَّهَا تُشْبِه الْعَامِر لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَة الْعَامَّة . لقد حفظ الإسلام لكل فرد من أفراد الرعية حق الانتفاع بالمنافع العامة على الوجه الذي وجدت من أجله , فله السير في الطرقات , والرعي في المراعي العامة , والسقي من الينابيع الغزيرة والأنهار الكبيرة , والصيد في البحار والأنهار والمحيطات , والاستشفاء في المشافي ، والصلاة في المساجد وحضور دروس العلم فيها بل وإلقاء الدروس وهكذا ..... وحرّم الإسلام استعمال المنافع العامة بغير ما وجدت من أجله , من مثل الجلوس في الطرقات , أو الوقوف فيها لإجراء معاملات البيع والشراء, فالطرق وجدت للمرور وليس للجلوس الذي يسبب عرقلة مرور الناس والإضرار بهم . والحديث يؤكد على حق الرعية بالانتفاع بالمنافع العامة إذ يمنع حماية هذه الأماكن وتخصيصها لأفراد معينين ومنع غيرهم من الانتفاع بها لأن الحماية تعني منع العامة من الاستفادة من الأرض المحمية ويكون الحمى عادة في الأرض الموات أو في الأرض التي هي من الملكية العامة , أما الأرض الموات , وهي الأرض التي لم يسبق أن امتلكها أحد أبداً : فالأصل فيها جواز إحيائها من قبل الأفراد وهي ملكية فردية مُسْتَحَقَّةٌ لمن يحييها , وإِن حمايتها من قبل أفراد لَتَحْرِمُ المسلمين من إمكانية إحيائها والاستفادة منها وهذا فيه إضرار بالمسلمين , لذا فقد حرم الشرع حمايتها من قبل الأفراد حرصاً على مصلحة الجماعة ومنعاً للإضرار بهم . وأما الملكية العامة : فإن لكل مسلم حق الانتفاع بها , ولذلك فإنه لا يجوز حمايتها من قبل أفراد لأن ذلك يَحرم باقي الرعية من منفعتها وهذا فيه أيضاً إضرار بالجماعة . والحديث اذ حرم حماية الأفراد للملكيات العامة وللأرض الموات فإنه استثنى من المنع رئيس الدولة (الخليفة) , فللخليفة أن يحمي من الأرض ما فيه مصلحة للمسلمين وفق رأيه واجتهاده . روى أحمد في مسنده قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ:" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لَهُ: لِخَيْلِهِ ؟ قَالَ: لَا لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ". وروى أبو عبيد في كتاب الأموال بإسناده عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال:" أتى أعرابي عمر فقال يا أمير المؤمنين بلادنا قاتلنا عليها في الجاهلية وأسلمنا عليها في الإسلام علام تحميها؟ قال: فأطرق عمر وجعل ينفخ ويفتل شاربه ، وكان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ ، فلما رأى الأعرابي ما به جعل يردد ذلك فقال عمر: المال مال الله والعباد عباد الله ، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر". مما تقدم نرى أن الدولة كانت تحمي المراعي للخيول المعدة للجهاد , ومواشي الزكاة إلى أن يتم توزيعها على مستحقيها , فكان الحمى دائماً لمصلحة من مصالح المسلمين ولا يقتصر الحمى على ما تقدم من مصالح ، فللخليفة القادم قريباً بإذن الله أن يحمي من الملكيات العامة أو الموات ما يراه في مصلحة المسلمين حسب رأيه واجتهاده , فقد يحمي أحدَ آبار البترول , أو أحَد مناجم اليورانيوم , أو الحديد مثلا ويوقفه في سبيل الله , وقد يحمي بعض الأراضي الموات ويجعلها خالصة للجيش يبني فيها المعسكرات وقد وقد .....حسب رأيه واجتهادة في تعيين مصالح المسلمين ورعايتها , لكن يشترط أن لا تتسبب الحماية في الإضرار بأحد من الرعية , لما روى الحاكم في المستدرك : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ضرر ولا ضرار، من ضارّ ضارّه الله ، ومن شاقّ شاقّ الله عليه " أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   مصر بين عسكرة الدولة والمعونة الأمريكية ووهم الديمقراطية

خبر وتعليق مصر بين عسكرة الدولة والمعونة الأمريكية ووهم الديمقراطية

الخبر: قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، المصريين للمشاركة في الاستفتاء على الدستور، بالإضافة إلى ما تداولته وسائل الإعلام المصرية حول نسبة التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء، والتي تصل إلى 98%، بحسب تلك الوسائل، "تعيد إلى الذكريات انتخابات الرئاسة ذات الجانب الواحد في 2005، التي نجح فيها مبارك بالتزوير". سي إن إن: الكونجرس الأمريكي يقترب من إنهاء تجميد المساعدات لمصر: "رغم أن إدارة أوباما لم تعتبر يومًا قيام الجيش المصري بـ"عزل" مرسي، في يوليو الماضي، على أنه "انقلاب عسكري"، إلا أنها قامت، في أكتوبر الماضي، بتجميد بعض المساعدات إلى مصر. وذكر مسئولون ومشرعون أمريكيون، ممن يؤيدون مشروع القرار، أنه يحقق التوازن المناسب بين تشجيع القاهرة على تبني إصلاحات ديمقراطية، والاستمرار في الالتزام الأمريكي بمساندة مصر". التعليق: وهكذا يظهر فساد الديمقراطية وعدم واقعيتها وعمليتها في التعامل مع قضايا الإنسان والناس، ويظهر معها كذب مدعيها، وتناقض زاعميها، ولا يبقى منها سوى كونها وهمًا كبيرًا يُسوق له الغرب الاستعماري، وعلى رأسه أمريكا، في بلادنا إمعاناً في إخضاعنا لنموذج عيش ممسوخ من نموذجه الديمقراطي الليبرالي يسمح له بتبرير سحق هويتنا الإسلامية واستنزاف ثرواتنا، وحماية مصالحه الاقتصادية وحماية كيان يهود. وهكذا واستمراراً لمحاولات الاحتواء والالتفاف والإجهاض التي تقوم بها أمريكا لثورة أهل مصر الكنانة في الخامس والعشرين من يناير منذ هبتها مستخدمةً قادة المؤسسة العسكرية في تنفيذ مخططها هذا، وبعد أن استدرجت الإخوان المسلمين في لعبتها الديمقراطية، لاحتواء الرغبة الجارفة في اندفاع أهل مصر الكنانة نحو حكم الإسلام وتطبيق شرعه، صنعت منهم العدو الرهيب الذي لا بد وأن يتجه إليه جميع أهل مصر الكنانة بالعداء والإقصاء والازدراء، وكل ذلك أيضاً تم عن طريق قادة المؤسسة العسكرية، الأداة الأمريكية التي ما غابت يوماً عن الساحة السياسية المصرية منذ سيطرة أمريكا عليها، وكل هذا، من استدراج إلى عداء، وإلى إقصاءٍ وازدراءٍ، تم بوهم الديمقراطية أيضاً!!. والآن يتم التسويق والترسيخ لدستورٍ يُعلي من شأن هذه القيم الديمقراطية الواهية الموهومة بتناقض عجيب يوجد على الأرض عملياً فاشية عسكرية لقادة المؤسسة العسكرية تعطي وزير الدفاع والمجلس الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات تجعلهم دولةً فوق الدولة!، في الوقت نفسه الذي تبدأ فيه الإدارة الأمريكية في مناقشة قانون أعجب، يكشف زيف ديمقراطيتهم وادعاءاتهم، قانون يتيح لهذه الإدارة أن تستأنف مدَّ النظام في مصر بما أوقفته من بعض المساعدات العسكرية، بعد تعرض هذه الإدارة لضغوط انتخابية من الجمهوريين ولضغوط من الرأي العام العالمي لاتخاذ موقف عقب قيام وزير الدفاع المصري بالانقلاب على ديمقراطيتهم المزعومة الموهومة وتحت رعايتها، حيث إن قوانينهم تدّعي أنه لا يجوز للإدارات الأمريكية مدّ الأنظمة الانقلابية على الديمقراطية بالمساعدات، ولكن حينما يتعلق الأمر بنفوذهم في مصر وبأمن كيان يهود وبالمصالح الأمريكية، فلا قيمة عندهم لأي قيم أخرى، فقد تقدّم مشرّعون بلجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي «الكونجرس» باقتراح، للإبقاء على المساعدات العسكرية لمصر بمبلغ 1.3 مليار دولار في العام المقبل في مشروع قانون وصفها بأنها تمويل لمكافحة الإرهاب وبرامج أمن الحدود في شبه جزيرة سيناء في مصر. ومن قبل فقد صرح الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في شهادته في جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، للنظر في تمديد خدمته بمنصبه، إنه ينبغي الإبقاء على المعونة العسكرية لمصر، ووصف المساعدات المقدمة لمصر بالاستثمار الناجح والمستحق!. إذن هذه هي حقيقة الأحداث والصراع القائم في مصر الكنانة الآن، صراعٌ في حقيقته هو أنه صراع إرادات بين أهل مصر الكنانة ومحاولة انعتاقهم من التبعية الأمريكية والعودة إلى الهوية الإسلامية، وبين الإرادة الأمريكية بأداتها الفاشية العسكرية، في حلبة الوهم المصنوعة بيدها وهي حلبة الشرعية الديمقراطية، والمعدة لكي يتصارع فيها وبقوانينها المعارضون والمؤيدون إسلاميين كانوا أم غير إسلاميين، عسكريين أم غير عسكريين. وما لم تُدرك حقيقة الصراع، وحتمية الخروج من حلبة الشرعية الديمقراطية وكسر حلقتها، سيظل الحراك في الشارع المصري يتحرك حركة المذبوح، حتى يتبلور لديه مشروع نهضته الحقيقية القائم على أساس الإسلام كأيديولوجية لها وجهة نظرها في الحياة وهي العقيدة الإسلامية وتنبثق منها أنظمتها، المغايرة تماماً لأنظمة الغرب الليبرالية، والتي لا بد وأن تقوم على تطبيقها دولة إسلامية هي دولة الخلافة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعلاء الدين الزناتيرئيس لجنة الاتصالات بحزب التحرير - ولاية مصر

خبر وتعليق   خمسون سنة من الثورة في زنجبار تتجلى في اضطهاد الشعب   (مترجم)

خبر وتعليق خمسون سنة من الثورة في زنجبار تتجلى في اضطهاد الشعب (مترجم)

الخبر: نقلت صحيفة ذا جارديان بتاريخ 13 كانون الثاني 2014 في الذكرى الخمسين للثورة في زنجبار عن رئيس زنجبار أن حكومة زنجبار الثورية على مدى خمسين عامًا تمكنت من تثبيت وتطوير أهداف الثورة كطريقة للمحافظة على آمال المؤسسين لتحسين حياة شعبهم. وقال الرئيس: "طوال هذه الفترة أقامت الحكومة مخططاتها وأسستها بنجاح. من الواضح أن حكومة زنجبار الثورية قامت بأكثر مما قام به المستعمرون خلال المئة واثنان وثلاثون عاما من الحكم". وقال أيضا أن "المؤسسين للثورة والأمة كان لهم حلم أن يطوروا اقتصاد البلاد لصالح أبناء بلدهم. اليوم هو يوم ذكرى انتصار شعب زنجبار. من الواضح أن الثورة أنهت الاستبداد، حققت المساواة وأحيت الكرامة الإنسانية والاحترام للعمال والفلاحين" حسب قوله. التعليق: سعت حكومة الاتحاد الوطني في زنجبار لإقامة حفل كبير احتفالا بمرور خمسين سنة على ثورة 1964، وقد كرّست الحكومة مليار شيلينغ تنزاني حسب جريدة هاباري ليو في 22 حزيران 2013 لتسهيل إقامة الحفل، وهذا المبلغ كان ضعف المبلغ الذي صرف في احتفال السنة الماضية. وقد تعللت الحكومة أن هذه الاحتفالات هي مؤشر لمجهود المواطنين المخلصين لتحرير أنفسهم. وخصص الاحتفال لتمجيد ما تفتخر به الحكومة من نجاح في تحقيق تقدم في مجالات عدة مثل التعليم والاقتصاد والصحة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية... وغيرها، وبينت الحكومة أنها تقدمت بخطوات عظيمة مقارنةً بالخمسين سنة الفائتة. بدون شك، لو نظرنا بدقة لظروف المعيشة والتطور في الخمسين سنة التي تدّعي الحكومة أنها حققت فيها تقدما مهماً، فسنرى عكس ذلك تمامًا، بل أسوأ. بلا شك لا يوجد أي تقدم واضح في زنجبار وبمبا بخلاف ثرثرة الحكومة. ومثال قوي على ذلك ما تعانيه الجزر من ضعف في الرعاية الصحية كما هو الحال في المستشفى الرئيسي في زنجبار؛ إذ لا يملك ما يكفي من مخزون الأدوية الشائعة كأقراص بانادول. إن هذا البلد يواجه مشكلةً اقتصاديةً خطيرة وخاصةً في التوظيف وظروف العيش المزرية. فإن نسبة كبيرة من سكان زنجبار فقراء، يعانون البطالة ويعيشون بأقل من دولار في اليوم في حين أن الحكومة تدّعي أنها حققت نموًا عظيمًا بعد خمسين سنة. التضخم يرتفع يوميًا وأسعار المحروقات تزداد ارتفاعا بشكل مخيف لدرجة أن السكان من الطبقة المتوسطة استغنوا عن استخدامها. تكاليف الكهرباء ارتفعت بنسبة 67.87% منذ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2013. شركة الكهرباء التنزانية أشارت برفع التكاليف من كانون الثاني 2014 بنسبة 12.47% وبنسبة 9.17% ابتداءً من كانون الثاني 2015. (TANESCO 2013/12/23) www.wavuli.com/post 2013/12/4/ بالنسبة للبنية التحتية، تعتمد جزر زنجبار أساسا على التنقل البحري لربط الناس. رغم ذلك، وإلى الآن، لا توجد عبّارت حقيقية لتأمين الرحلات بين بمبا وأونغجا. للأسف فإن التنقل بين الجزر لا زال يواجه كوارث عظيمة. فقد واجهت زنجبار كارثتين كبيرتين لا تُنسيان في سنة واحدة بسبب الإهمال عندما غرقت العبارتان Mv Skagit و Mv Spice Islander. مثل هذه الحوادث تشير إلى أن التنقل البحري بين الجزر لا يمكن الاعتماد عليه. خمسون سنة كافية لحمل دولة نحو تقدم عظيم مبهر تُحسَد عليه يستحق أن يكون مثالا ولكن فقط في ظل مبدأ صحيح. وهذا لن يتم إلا بالإسلام تحت ظل دولة الخلافة فقط التي ترعى شؤون رعاياها قبل أي شيء. هذه الدولة لها العديد من الأمثلة الرائعة عبر التاريخ كخلافة عمر بن عبد العزيز الذي قضى على الفقر في أقل من عامين من حكمه إلى درجة أنه لم يعد أحد يحتاج إلى أموال الزكاة في كل أنحاء الدولة! دون أن ننسى أن الدولة حينها كانت تمثل ربع العالم. ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعدات سعود / شرق أفريقيا

نداءٌ حار إلى الضباط المخلصين في الجيش: حرّروا الشعبَ المُضطهد من طغيان حسينة بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة

نداءٌ حار إلى الضباط المخلصين في الجيش: حرّروا الشعبَ المُضطهد من طغيان حسينة بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة

أيّها الضباط المخلصون في الجيش! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، نوجه نداءنا هذا لكم بصفتكم ضباطاً في جيش مسلم وُجد لعمل نبيل، جيش تاريخه مشرّف، حيث كان يرفع راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله". فرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد 13 عاماً من الكفاح المضني الذي خاضه من أجل إقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، أنشأ أول جيش مسلم، جيشاً أنجب قادة شجعانًا، أمثال أسامة بن زيد، وخالد بن الوليد، وصلاح الدين الأيوبي، وطارق بن زياد، ومحمد بن القاسم... (رضي الله عنهم جميعاً)، قادة محنّكين، فتحوا الأمصار والبلاد، حتى وصلوا إلى هذه البلاد فضمّوها إلى دولة الخلافة، فأعزها الله بالإسلام. ثم خلف من بعد هؤلاء القادة قادة عظماء، أمثال القائد بختيار خليجي، الذي فتح بلاد البنغال، وأنشأ جيشاً مسلماً من رجالها. هؤلاء هم أجدادكم أيّها الضباط، هؤلاء هم الرجال، هؤلاء هم من سُطّرت أسماؤهم في تاريخنا بحبر من ذهب. وهذه هي هويتكم، فأنتم لستم جيشاً بنغالياً، أو جيشاً لبنغلادش، أو مجرد جيش وطني عادي، بل أنتم - وقبل كل شيء - ضباط جيش مسلم عريق. لذلك، فإنه لا يليق بكم أن يُنظر إليكم على أنكم "قوات حفظ السلام"! فهذا المصطلح الخبيث ليس إلا غطاء لمرتزقة تعمل على حماية مصالح الصليبية أمريكا والغرب، عندما لا تكون لديهم الرغبة في إرسال جنودهم إلى أفريقيا وغيرها من المناطق. ولا يليق بكم أن تضعوا حياتكم على المحك لجني المال، ولكسب بعض الدولارات من السحت، فتصبحوا ضمانات لمصالح أمريكا والغرب الكافر، ولا يليق بكم الركض وراء حُطام الدنيا ونعيمها، شأنكم شأن يهود والمشركين، لا شأن المسلمين وجيوشهم، ولا يليق بكم البتة أن تحكمكم عدوتكم وعدوتنا (الطاغية حسينة)، فتستسلموا لمؤامراتها، ولا يجوز بحقكم أن تنسوا دماء الضباط المخلصين، التي سفكتها الطاغية حسينة المتواطئة مع أعداء الإسلام، فتسمحوا لتلك الجريمة بأن تمر دون عقاب. كما أنه لا يليق بكم أن تتخلوا عن شعبٍ لم يذق إلا الظلم والمهانة على أيدي الطاغية حسينة، ولا يمكنكم أن تتجاهلوا شعباً يستغيث بكم ويستنصركم، فتنصروا بدلاً منه النظام الحاكم الذي يتوق الناس إلى الإطاحة به. إنّ نصركم للطغاة من أمثال حسينة هو ذنب عظيم، مثل الزنا، وأكل الربا، والرشوة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا». صحيح ابن حبان. أيّها الضباط المخلصون في الجيش! إنّ تمسك حسينة بالسلطة لا يترك للناس بديلاً ينقذهم من ظلم نظام حكم عوامي وحزب الشعب سوى إقامة دولة الخلافة بإعطاء النصرة لحزب التحرير، فحزب التحرير فيه قادة حقيقيون، ناضجون سياسياً، يتّسمون بالوعي والإخلاص والشجاعة، محيطون بمختلف علوم الحياة والموضوعات. وعلى رأسهم أمير الحزب، العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، الذي واجه أعضاء الحزب تحت إمرته الطغاةَ بشجاعة، فأمير الحزب رجل دولة، وعالم، وفقيه، أثبت شجاعته عندما كان الناطق الرسمي الأول لحزب التحرير في الأردن، حيث صبر متحدياً ظلم الطغاة في السجون. أما فيما يتعلق بدعوة الخلافة التي يحملها حزب التحرير، فالعمل على إيجادها واجبٌ على جميع المسلمين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». مسلم. إنّ تقديم الدعم المادي لإقامة دولة الخلافة فرض عليكم، لأنكم أنتم من بيدهم القوة اللازمة لذلك، القوة التي بها تتحقق تطلعات الناس، الذين يتوقون لدولة تحكمهم بالإسلام. إنّ أعضاء حزب التحرير ومؤيديه الذين يواجهون رصاص حسينة بصدور عارية من أجل دينهم، يستحقون منكم نصرتهم، والإطاحة بحسينة، واستبدال أمير الحزب بها، حتى يكون خليفة للمسلمين. فلا تتصفوا بصفات يهود والمشركين (الجبن وحب الدنيا والتمسك بها)، فتروا الإطاحة بحسينة أمراً مرعباً، فتقعدوا كالجبناء، وأنتم جيش مسلم يفترض به بثُّ الرعب في قلب العدو. واعلموا أن ترددكم عن نصرة دين الله هو من وساوس الشيطان، الذي يتبعه الطغاة والفجّار، حيث يوهمكم بأن لحسينة جواسيسَ يترصّدون بكم في كل مكان، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. أيّها الضباط المخلصون في الجيش! لا تخافوا في الله لومة لائم، وانأوا بأنفسكم عن المكاسب الدنيوية الزائلة (حفنة من دولارات بعثات الأمم المتحدة)! وأطيحوا بحسينة ونظام الكفر الذي تحكم به قبل فوات الأوان، وقبل أن تفلت من عقاب قتلِها ضباطَ الجيش في مجزرة حرس الحدود. وانحازوا إلى الناس، وانتشِلوهم من البؤس الذي هم فيه غارقون، وأوفوا بواجبكم بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة. وسارعوا إلى الخير في هذه الدنيا، وإلى شرف اتصافكم "بأنصار دولة الخلافة"، وإلى رضوان من الله أكبر، وجنة عرضها السماوات والأرض ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾. https://www.facebook.com/PeoplesDemandBD www.khilafat.org ملاحظات للناس: 1- أوصلوا هذه الدعوة إلى الضباط في الجيش. 2- وطالبوهم بالإطاحة بالطاغية حسينة ونظام حكم عوامي وحزب الشعب الحاكم، وطالبوهم بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة.

بيان صحفي الصين تواصل حملتها الوحشية على نساء الإيغور الخلافة وحدها فقط من يمكنها وقف ذلك! (مترجم)

بيان صحفي الصين تواصل حملتها الوحشية على نساء الإيغور الخلافة وحدها فقط من يمكنها وقف ذلك! (مترجم)

كشفت إذاعة آسيا الحرة في 2014/1/13 مزيدًا من التفاصيل حول الجريمة الوحشية التي حدثت في شهر ديسمبر والتي تتعلق بامرأة إيغورية من مقاطعة شينجيانغ ذات الأغلبية المسلمة، إذ أقدمت السلطات الصينية على إجبار هذه المرأة الحامل في شهرها السادس للخضوع لعملية إجهاض قسرية. ووفقًا للإذاعة، فقد مرضت المرأة عندما خضعت للعملية جبرًا عنها وعانت على أثرها من عدة مضاعفات صحية. المحنة المروعة التي عاشتها هذه المرأة استمرت 28 ساعة، حدث ذلك بعد أن اقتادها عدد من المسؤولين المحليين بعيدًا عن بيتها بينما كانت تعاني من نوبات إغماء نتيجة ضعفها. وأعطيت حقنة تحفز الإجهاض بينما كانت مقيدة بالسرير، وتُركت على هذه الحال تعاني من آلام شديدة، وبقيت كذلك حتى أكد أحد الموظفين وفاة جنينها. هذه المرأة هي واحدة من أربع نساء إيغوريات من مقاطعة شينجيانغ اللواتي أجبرهن النظام الصيني الوحشي الشهر الماضي على الخضوع لعمليات إجهاض قسري في مراحل متأخرة من حملهن. يذكر أن إحداهن كانت حاملًا في شهرها التاسع عندما تم حقنها بعقار محفز للإجهاض، وولد طفلها حيًا ولكنه توفي في وقت لاحق نتيجة تأثير العقار. إن هذه الجرائم الوحشية التي يرتكبها النظام الصيني عدو الإسلام ضد مسلمي مقاطعة شينجيانغ لتدل على أن حملته مستمرة بلا هوادة. وقد شهدنا أيضًا الشهر المنصرم تفاصيل الحملة القمعية للسلطات الصينية على اللباس الإسلامي الذي ترتديه المسلمات الإيغوريات. ويبدو النظام الصيني الوحشي يائسًا في محاولاته لمنع نمو الإسلام في تركستان الشرقية، ويستخدم في ذلك أكثر الأساليب وحشيةً ضد المرأة الإيغورية، والتي تكشف عن الوجه الإجرامي الهمجي الحقيقي للدولة على الرغم من محاولتها تقديم صورة عصرية وأكثر تحضرًا للعالم من خلال تقدمها الاقتصادي. ونظرًا لخوف النظام من تأثير الإسلام المتزايد على المجتمع الصيني، فإن مسلمي الإيغور لن يواجهوا فقط الأعمال القمعية التي تهدد هويتهم الإسلامية، بل سيواجهون كذلك أكثر السياسات ظلمًا وقمعًا والتي ستدمر أرحامهم الطاهرة من خلال عمليات الإجهاض القسرية الغاشمة وبرامج التعقيم التي يتعرضون لها على نطاق واسع. كل ذلك بهدف منع ولادة مجاهدي ومجتهدي المستقبل، القادرين على إعادة عز الإسلام في تركستان الشرقية وفي كل البلاد الإسلامية. وفي الوقت نفسه نلاحظ غير مستغربين، صمت الحكومات والمؤسسات والمنظمات الغربية، التي لا تمل من وعظ العالم أجمع عن حقوق الإنسان، عن هذا الظلم الفادح! ولا يعتبر هذا دليلًا فقط على أن تأمين المصالح الاقتصادية في ظل منظومة القيم الغربية مقدم دائمًا على الكرامة الإنسانية، بل هو كذلك يبرهن على أن الرأسمالية والعلمانية والنظام الديمقراطي العالمي، كلها عاجزة عن القضاء على الظلم الذي تتعرض له البشرية جمعاء، بما فيها تلك الجرائم التي يتعرض لها مسلمو شينجيانغ. وعلاوة على ذلك، تُترك النساء الإيغوريات المسلمات فريسة عاجزة يتجاهلها حكام المسلمين الدمى، الذين أصبح الجبن والقسوة والخيانة صفات لازمة لهم. ونحن بصفتنا أمة واحدة، لا يمكن أن نتخلى أو نتغاضى عن معاناة مسلمي شينجيانغ. وكذلك نحن النساء في حزب التحرير، نقول لأخواتنا الإيغوريات الغاليات، أننا سنكون في المقدمة من أجل إيجاد الوعي العام العالمي على محنتكن وندعو لحمايتكن. ونحن نبذل كل الوسع من أجل إقامة الخلافة، فهي وحدها القادرة على حماية مسلمي الإيغور وهي وحدها القادرة على توفير حياة كريمة لهم. لأنها هي درع الأمة، توحد جميع بلاد المسلمين وجيوشهم تحت حكم الإسلام. وهي بقوتها الدولية ستدب الرعب في قلوب كل الأنظمة التي تتجرأ على أذية مسلمة واحدة، وهي التي ستحشد كل جنودها بلا تأخير لتخليص المسلمين من الظلم الواقع عليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «‏إِنَّمَا الْإِمَامُ ‏‏جُنَّةٌ ‏ ‏يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». القسم النسائيالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأخ الكريم/ رئيس تحرير صحيفة الخرطوم - المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخ الكريم/ رئيس تحرير صحيفة الخرطوم - المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الموضوع: رد على موضوع صاحب مقالة: (أسلمة المعارضة السودانية) طالعنا بصحيفتكم الغراء (الخرطوم) العدد (8517) يوم الخميس 15 ربيع الأول 1435هـ الموافق 16 يناير 2014م مقالة للأستاذ/ ياسين حسن بشير، تحت عنوان (أسلمة المعارضة السودانية)، حيث تناول الكاتب بالنقد أحزاباً وجماعات إسلامية من بينها حزب التحرير، وقال إن هذه الأحزاب والجماعات تعارض النظام من منطلق الإسلام السياسي؛ الذي وصفه بالشعارات التي ليس لها برامج واضحة المعالم، ولذلك يعمدون إلى التركيز على فساد الحكام. وتوصل الكاتب عبر مقالته إلى أن الخلل يكمن في منهج الإسلام السياسي الذي وصفه بالوهم، مطالباً بالاجتهاد وإعمال الفكر لوضع ملامح واضحة لفكر سياسي سوداني. لسنا معنيين بالتحدث نيابةً عن الجماعات والأحزاب الإسلامية التي ذكرها الكاتب، وإنما سنرد على ما جاء في مقالة الكاتب باعتباره يعنينا، لأنه ذكر حزب التحرير فيمن ذُكر من الأحزاب والجماعات الإسلامية، ونرد على ما أثار من نقاط بما يلي: أولاً: إننا في حزب التحرير / ولاية السودان لا نعارض النظام، وإنما نحاسبه على أساس الإسلام، لأنه ليس في الإسلام حكومة ومعارضة، وإنما الحاكم في ظل الإسلام خادم للأمة، منفذ للأحكام الشرعية المتعلقة بالحكم والسياسة وغيرها، والأمة أفراداً وجماعات تحاسب الحاكم إن قصّر في رعاية الشؤون، أو انحرف عن الطريق المستقيم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله». أما المعارضة فهي في الأنظمة الوضعية، حيث ارتضى الناس إبعاد الدين عن السياسة، وجعلوا أنفسهم آلهة أو أنصاف آلهة يشرّعون للناس الأحكام، والمعارضة والحكومة في ظل هذه الأنظمة وجهان لعملة واحدة، وهَمّ المعارضة أخذ مكان الحكومة بتصيد أخطائها، وليس الغرض تصحيحها أو محاسبتها. ثانياً: إننا لم نحاسب النظام على أساس فساد الأشخاص، وإنما محاسبتنا له كانت وما تزال وستظل إلى أن تقوم دولة الإسلام (الخلافة) على أساس العقيدة الإسلامية؛ التي يفارقها النظام الموجود الآن في السودان في كل أنظمة الحكم والسياسة، فلا الحكم قائمًا على أساس الإسلام، ولا الاقتصاد ولا السياسة الخارجية، حيث إن الحكم قائم على الأساس الجمهوري الديمقراطي الغربي (من وضع البشر)، والاقتصاد مربوط بصناديق الربا الدولية، التي أوردتنا موارد الهلاك، والسياسة الخارجية مرهونة لما يسمى بالشرعة الدولية التي تتحكم فيها دول الغرب الكبرى (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من دول الكفر)، وبهذه السياسة الخارجية تم فصل جنوب السودان، وهُيّئت بقية أقاليم السودان للتفتيت والتمزيق، ويكفي أننا ما زلنا نُحكم بدستور نيفاشا الشؤم؛ التي كانت إملاءات غربية ليس للإسلام فيها حظّ. فالإسلام ليس مجرد شعارات، وإنما أحكام إما صريحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإما مبنية باجتهاد صحيح عليهما، والقضية ليست وصول الإسلاميين إلى السلطة، وإنما وصول الإسلام إلى السلطة، والواقع الآن في كل العالم أنه لا يوجد إسلام في السلطة، وإنْ وُجد بعض الإسلاميين في السلطة فهم يحكمون بذات الأنظمة الوضعية الغربية كما هو في السودان وتونس وتركيا... إن الأزمة أخي الكاتب، نعم سياسية، والخلط الحادث اليوم والاضطراب ليس لأننا نحكم بالإسلام، وإنما لأننا مسلمون نحكم بغير ما أنزل الله، فكان هذا الانفصام بين عقيدة مبدئنا الإسلام، وبين أحكام وأنظمة الحياة التي أخذناها من غير المبدأ. ثالثاً: إن اتهام الكاتب لمنهج الإسلام السياسي بالخلل والوهم، وأنه مجرد شعارات وليس هناك برامج واضحة المعالم في الحكم والسياسة والاقتصاد وغيرها، لهو اتهام خطير، وكلام لا يصدر حتى عن أعداء الإسلام، فكيف به يصدر عن مسلم ينطق بالشهادتين؟! إننا نحسن الظن بالكاتب ونقول إنه يجهل أن الإسلام ليس مجرد دين كهنوتي، وإنما منهج حياة في شتى مناحيها، لأن اتهام الإسلام بخلوِّه من أحكام تتعلق بالسياسة والاقتصاد والاجتماع وغير ذلك هو اتهام له بالنقص، والله سبحانه وتعالى قد أكمل هذا الدين، فليست هنالك واقعة أو حادثة أو قضية إلا ولها محل حكم في الإسلام، علمه من علمه وجهله من جهله، يقول عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِينًا﴾، ويقول تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾، وهذا يعني أن كل شيء له حكم في الإسلام. وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو النبي المعصوم، والحاكم العادل، والقائد الملهم بأحكام الإسلام في كل ما يتعلق بأنظمة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وبيّن لأصحابه وللناس أجمعين أن النظام السياسي من بعده هو خلافة راشدة على منهاج النبوة، قال عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». وهكذا سار الخلفاء الراشدون من بعده يحكمون بأحكام الإسلام في شؤون الحكم والسياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها، ولم يأخذوا ولا حكماً واحداً من غيرهم، بل ظلت دولة الإسلام خلال أكثر من ثلاثة عشر قرناً هي الدولة الأولى سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وعلمياً وثقافياً...، ولم تسقط دولة الإسلام إلا عندما تخلت عن بعض أحكام الإسلام، وسمحت لأحكام الكفر أن تدخل ديارها، فأسقطت بأيدي الكفار المستعمرين وأذنابهم من أبناء المسلمين؛ الذين افتتنوا بالغرب وثقافته، ثم كان ما حاق بالمسلمين اليوم؛ قسّمت بلادهم إلى دويلات كرتونية هزيلة يحكمها رويبضات لا يخشون الله في الأمة، وإنما يخافون أسيادهم في دول الغرب الكافر. ثم وجد من جراء ذلك من يسعون إلى التوفيق بين الإسلام والعلمانية الغربية فزادوا الطين بلة! وسؤال نوجهه للأخ الكاتب: كيف يأمرنا الله سبحانه أن نحكم بما أنزل وليس في ما أنزل أنظمة للحياة وأحكام نُحكم ونَحكم بها؟! ألم يقل الله سبحانه في كتابه العزيز: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ألم يقل سبحانه وتعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، ألم يقل المولى عز وجل في كتابه العزيز: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾؟! تعالى الله علواً كبيراً أن يأمرنا بشيء لا وجود له ولا واقع، أو وهْم كما قال الكاتب، لذلك نقول إن منهج الإسلام في الحكم والسياسة حقيقة ساطعة كما الشمس في رابعة النهار، يقول جل شأنه: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، ولو كان الكاتب جادًّا وباحثاً عن الحق حقيقةً لبحث في الإسلام بحثاً عميقاً، كما طلب من غيره، ولَتوصل إلى الحقيقة التي لا جدال فيها من أن الإسلام عقائد وعبادات وأحكام ومعاملات وعقوبات ومنهج حياة كامل من عند الله اللطيف الخبير. ونحن في حزب التحرير، من باب أن المسلم مرآة أخيه، ندعو الكاتب لدراسة الإسلام باعتباره منهجاً كاملاً، وقد هيأنا هذا المنهج لأنظمة الحياة على أساس الإسلام بالتفصيل في ما أصدره الحزب من كتب ونشرات، ندعوه لدراستها وتبنيها إن وجد أنها الحق، أو تبيين الخطأ إن وجد فيها خطأ، فهو واجب عليه باعتباره مسلماً، وواجب علينا باعتبارنا حزبًا سياسيًّا يسعى لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتنهض الأمة من كبوتها، وتأخذ زمام العالم الضالّ اليوم لتقوده إلى الخير والعدل. ونؤكد للأخ الكاتب أن السودانية التي طالب الأحزاب والجماعات الإسلامية لوضع فكر واضح المعالم على أساسها هو الوهم، فليست السودانية فكرة ينبثق عنها نظام، بل السودانية صفة لأناس يسكنون رقعة جغرافية معينة، تحتاج مثل غيرها من البلاد إلى مبدأ صحيح يبنون عليه حياتهم، وينظمون به شؤونهم. ونحن في السودان مسلمون، الأصل أن يكون مبدأ الإسلام العظيم هو المنبع الذي ينبثق عنه، وتبنى عليه أنظمة الحياة من سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها. هذا هو المخرج للسودان ولكل بلاد الإسلام، بل وللعالم أجمع، وقد وعد الله سبحانه وتعالى بالتمكين لهذا الدين، ليس للحاملين لشعاراته، الناكصين عن أحكامه وأنظمته، وإنما للمخلصين الصادقين الذين يحملون الإسلام رسالة هدى ونور، يعرفون أحكامه، ويلتزمون منهجه في كل صغيرة وكبيرة. يقول الله عز وجل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾. والله نسأل أن يهدينا إلى سواء السبيل. إبراهيم عثمان (أبو خليل)الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

8279 / 10603