ولاية الأردن: كلمة في مجلس عزاء «كل نفس ذائقة الموت» للأستاذ الشيخ ثابت الخواجا ربيع الأول 1435هـ - كانون الثاني/يناير 2014م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
بشعارات براقة في وسائل الإعلام المختلفة تطالعنا بشكل منتظم ندوات وورش عمل وبرامج في الإذاعة والتلفزيون لا تخطؤها العين عن العنف الأسري والذي يُعنى بما يسمى العنف ضد المرأة والعنف ضد الأطفال من قبل الأسرة أو خارجها على حد سواء، سواء أكان عنفاً لفظياً أم نفسياً أم بدنياً حسب تعريفهم: "العنف الأسري على أنه الإيذاء الموجه للأطفال أو المسنين أو الزوجين أو أحد الآخرين المقيمين بالمنزل عن طريق أفراد آخرين من الأسرة، أو أحد المقيمين معهم". هذا التعريف يوحي بأن الأسرة مكونة من أفراد ليس لأحد سلطان على الآخر، وهذه هي عين الديمقراطية الغربية؛ التي تتسم بالحريات مع اشتراط عدم تعدي أي فرد على الآخر، وهذا أساس أيديولوجى للديمقراطية، كما أن الأذى المذكور في التعريف يتضمن الأذى بأنواعه المختلفة لفظي وجسدي ومعنوي، يعني بالمختصر على الوالد أن يترك طفله يتنكب الضلالة وهو يتفرج عليه لأنه لو قال له مثلاً إن هذه ضلالة يعدُّ عنفاً لفظياً يحاسب عليه القانون. ولدعم وجهة النظر هذه فقد أصبح هناك إعانات مقدمة من عدة جهات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: أولاً: مركز دراسات المجتمع (مدا)؛ وهي الجهة المسؤولة عن التوعية الإرشادية، وتقديم الندوات بالتنسيق مع الشركات والجهات الرسمية والوكالات الدولية، وحاز المركز على الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وهذه الصفة مكتوبة في لافتة المركز بمقره بالخرطوم كأنما الانتماء للأمم المتحدة مفخرة!! هذا المركز له تخصص في مجال العنف ضد الأطفال، وهو يحرص على متابعة ذلك بالإحصاء والتوعية والورش والندوات والجهود المضنية. ثانياً: المجلس القومي لرعاية الطفولة؛ الساعي لرعاية الأطفال بالقوانين التي تجاري معالجات الغرب شبراً بشبر، ويبدو ذلك جليا في القوانين التي استحدثها المجلس لحماية الطفل، قالت آمال محمود، الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة لبرنامج المحطة الوسطى الذي بثته قناة الشروق الفضائية، إن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن الأطفال دون الـ(15) عاماً يشكلون 50% من المجتمع حسب التعداد السكاني، وأشارت إلى تطابق تام لقانون الطفل بالسودان مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. وقال المدير التنفيذي لمعهد حقوق الطفل الأستاذ ياسر سليم لصحيفة آخر لحظة: "القانون يعتبر من أكبر الانجازات في مجال حماية الطفل في السودان، ويشكل انتصاراً كبيراً لأنه جاء متماشياً مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل"، وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فقد اتبعنا سنن اليهود والنصارى، وتركنا المعالجات الشرعية، ومن غير إطالة، ولمعرفة هذه المطابقة التامة نرجو مراجعة اعتماد قانون الطفل من قبل الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل. الدورة الخامسة والخمسون 13 أيلول/سبتمبر 2010م: "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 44 من الاتفاقية، الذي حقق للطفل كل حماية من العقاب بأنواعه المختلفة في البيت وخارجه، وجعل الحبل على الغارب. ثالثاً: شرطة حماية الأسرة والطفل التي تتبع لإدارة أمن المجتمع - شرطة ولاية الخرطوم التي تم إنشاؤها في يناير 2007م كجهة شرطية متخصصة في قضايا العنف الموجهة ضد الأطفال، وقد تبع ذلك صدور منشور من رئاسة شرطة ولاية الخرطوم، وقد تم تعميمه على كل أقسام الشرطة بالولاية بتحويل جميع بلاغات (العنف ضد الأطفال) إلى فرع حماية الأسرة والطفل، وقد تم تعيين كوادر متخصصة في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والقانون، ثم وجود خدمات الخط المجاني لمساندة الطفل بالرقم 9696 والذي تقدم من خلاله خدمات التبليغ والاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية المجانية من مختلف أنحاء السودان، والكوادر المجيبة بعدد 9 كبائن تعمل على مدار 24 ساعة بنظام المناوبة، وتخصصاتهم ما بين علم النفس والاجتماع والقانون وحسب حاجة الحالة تتم الإحالة، إما للدعم النفسي والاجتماعي أو للدعم القانوني لتلقي الدعم، وتمت الكثير من المعالجات بواسطة الدعم النفسي والاجتماعي وجملة هذه المعالجات في الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2013م في أقسام حماية الأسرة والطفل بولاية الخرطوم، بلغت (611) حالة معالجة أسرية، تمت بدون فتح بلاغات، وكم من حكاية ورواية عن أطفال عاقبت محكمة الطفل الوالدين لتوجيههم أو ضربهم، ولكن من الغريب أن الإعلام يركز على الجرائم التي تقع على الطفل وتتجاهل العنف الذي يقوم به الأطفال والذي امتلأت به المحاكم. إذا كانت المعالجات السابقة يراد بها وقف العنف، حسب ما يروج له، فقد أدت إلى عنف من الأطفال وبصورة صارخة، فالمجتمع يصبح ويمسي على جرائم غريبة عن هوية المسلمين ودينهم الحنيف. وتحدث من أن "الشريحة المستهدفة بالمعالجة وهم من تندرج أعمارهم حتى سن 18 سنة" والتي يتعدى فيه في الغالب الأعم سن البلوغ الذي هو حد التكليف الشرعي. ليس آخر هذه الجرائم ما شاع عن فتاة الواتس أب التي هزت الرأي العام وأصابته بالذهول عندما بث عبر الواتس أب فيديو إباحي لشباب تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، وظهر الشباب بكل بجاحة في الفيديو وهم يتسابقون لإظهار وجوههم أمام الكاميرا التي توثق لذلك. أما العصابات المكونة من نفس الشريحة العمرية التي يقال عنها أطفال فقد أصبحت تهدد الأمن والأمان وتبعث الرعب في نفوس الناس. إن المشكلة الأساسية هي أن المعالجة وضعت على أساس فاسد لا يقره شرع ولا دين!! فكيف توضع قوانين لا تجرم شخصًا كلفه الله شرعاً بكل أحكام الإسلام في سن قام فيها الصحابة رضوان الله عليهم بعظائم الأمور؟ وحبيب بن زيد بن عاصم هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي، صاحب اليمامة، فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمداً رسول الله قال: نعم، وإذا قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: أنا أصم لا أسمع، ففعل ذلك مراراً، فقطعه مسيلمة عضواً عضواً، فمات. ولغلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب، وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما، ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كما في صحيح البخاري قال: بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نظرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: سمعت أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، ثم غمزني الآخر فقال لي مثل مقالة صاحبه، ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: هذا صاحبكما، فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام فاخبراه فقال «أيكما قتله؟» قال كل منهما أنا قتلته، قال: «هل مسحتم سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين فقال صلى الله عليه وسلم: «كلاكما قتله»، البخاري حديث رقم 3141، ومسلم 4668. إن ما يسمى سن المراهقة التي صدعونا بها بأنه سن حساس وفيه يكون الإنسان كالمذعور، في نفس هذه السن فعل الصحابة الميامين عظائم الأمور، فلماذا نجعلها سن الجنوح والانحراف؟ وفي ظل مجتمع انفتح على كل ما يجافي حدود الله ينغمس الكبار والصغار كلهم أجمعون في الملذات والشهوات والمتع، مع توفر كل الوسائل المعينة لذلك، من فضائيات ومواقع إباحية، وحماية تامة بالقانون الذي وضع خصيصاً لذلك ليجد هؤلاء أنفسهم غير مسئولين عن تصرفاتهم التي تؤذي المجتمع، بل يُدلَّلون ويعطون كل الشارات الخضراء، أنت طفل فافعل ما يحلو لك مع حماية الدولة وتسهيلها لجرائمك التي لن تعاقب عليها بحسب القانون العام بل بقانون الطفل 2010م الذي سيغمرك بفيض من الحنان ويبعدك عن العقاب بأنواعه ومن مساءلة الوالدين. الغزو الثقافي الكاسح من الحضارة الغربية تتحكم في تفكيرنا وذوقنا تحكماً تاماً غير آبهة بمفاهيمنا عن الحياة، ومقاييسنا للأشياء وقناعاتنا التي كانت متأصلة في نفوسنا مثل غيرتنا على الإسلام وتعظيمنا لمقدساتنا وأحكامه التي منها أحكام النظام الاجتماعي التي تتكامل مع أحكام أنظمة الحياة الأخرى، لا ريب أن أهم وأخطر شيء في حياة الإنسان، هو العقيدة التي بها يكيّف سلوكه كفرد وكعضو في مجتمع، هو الأيديولوجية التي تعطي الفكر للفرد والمجتمع، ليرتقي وينهض ويقوم المجتمع على الطراز الفريد نفسه من التقنين والتشريع ليحقق بناء مجتمع إسلامي رشيد، فتوجهت كثير من التشريعات نحو تنظيم أمور المجتمع وتحديد علاقة الأفراد بعضهم ببعض، وعندما ابتعدنا، كانت النتيجة انتصار الحضارة الغربية علينا، شاملاً جميع أنواع الحياة ومنها هذه الناحية الاجتماعية حيث أدى عدم الوعي على الاختلاف الجوهري بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب إلى النقل والتقليد. وصار كثير من المسلمين؛ حكام وعامة، يحاولون نقل الحضارة الغربية نقلاً دون فهم، شأن من ينسخ كتاباً يقتصر على رسم الكلمات والحروف. وصار بعضهم يحاول تقليد الحضارة الغربية بأخذ مفاهيمها ومقاييسـها دون تدبر لأسـباب ونتائج هذه المفاهيم والمقاييس (مقتبس بتصرف من كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام للعلامة تقي الدين النبهاني)، لم يلاحظوا ما تحتمه عليهم الحياة الإسلامية وتتطلبه منهم الأحكام الشرعية التي يأخذ بعضها برقاب بعض في الدولة والمجتمع، فتشكل نسقا فريداً مبتعداً عن قوانين البشر الناقصة العاجزة عن الإحاطة بالوجود، ولكنها لا تطبق إلا في ظل دولة ترعى شؤون المجتمع على أساس أحكام الإسلام؛ فتكون مناهج التعليم وتربية الأبناء والإعلام بأنواعه المختلفة والقوانين المطبقة في الحياة أحكاماً ربانية تعالج المشاكل، فتوجب رضا رب العالمين، فيبارك لنا في أبنائنا ويجعلهم هداة مهتدين، لأن الأخذ بالقوانين البشرية مدعاة لفساد المجتمع، وأنّ فهم الإنسان للمعالجات عرضة للتفاوت والتناقض والتأثر بالبيئة؛ مما ينتج الشقاء، فكان لا بد من نظام رباني يطبق علينا وأن نصرّ عليه ونطالب به بل نجعله قضية الحياة أو الموت. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب غادة عبد الجبار
يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾. إن الأمم العريقة صاحبة المبدأ تدأب دائما لتصحيح أوضاعها وتجديد أمورها وبث الحياة في شبابها، فتلجأ باستمرار للمراجعة في مدى التزامها بالمبدأ الذي تحمله والتذكير بما جاء بها وعبر توجيه الناس لشخصيات عظيمة ومهمة من أبنائها أو مؤسسيها، فتقوم بلفت الناس إلى ما سار عليه عظماؤها ليكونوا قدوة وأسوة يحتذى بها لتعود الأمة كما كانت. فأمة الإسلام بل سائر الأمم قد جعلت الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم أعظم شخصية مرت على الأرض لِما تحلّى به الرسول صلى الله عليه وسلم من صفات، إضافة لما يتعلق بجعله قدوة من أحكام كثيرة تحث على التقيد بما جاء به، فجعلته الأمة الإسلامية قدوة للناس بضرورة العودة إلى ما جاء به كي يتحلى بها المرء ليسير في طريق الكمال والعدل والعمل الدءوب لعبادة الله على أكمل وجه، ولإنقاذ الأمة مما هي فيه لأن غياب القدوة وغياب الأسوة عند المسلمين يدفعهم إلى التماس قدوات أخرى غير إسلامية أو عميلة، خاصة في ظل الحرب المعلنة من قبل أعداء الأمة التي تسعى جاهدة لاغتيال الأمة الإسلامية بكل الطرق، وبجعل قدوات وشخصيات غربية أو كافرة عميلة مثلا أعلى للمسلمين مكان الشخصيات الإسلامية التي يرضى عنها الله سبحانه. وفي ظل هذه الحرب المعلنة فإن الأمة في هذا الزمان أحوج ما تكون إلى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه لتعود كما كانت سيدة الأمم. فما أحوجها كذلك إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله للخلاص مما نحن فيه، حيث أصبحت الأمة الإسلامية مرتعا لكل طامع وتباعدت الشقة بين المسلمين، وشاعت بينهم الخلافات والنزاعات واستشرى بينهم القتل ونهب الثروات وانتهاك الأعراض، وغُذيت الفُرقة وابتعدت الوحدة على أساس الإسلام المتمثلة بالخلافة الراشدة. وفي هذا الخضم وهذه الأحداث الجسام، وفي ظل فهمنا لهذا الدين القويم، وفي هذه الذكرى حريّ بنا أن نتذكر أن لا حل لنا إلا بالإسلام والعودة لتطبيق شريعته وبكل ما جاء به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم . فمولد الرسول صلى الله عليه وسلم يُعدّ نقطة بداية لأمة إسلامية عريقة حملت مبدأ إلهيًّا صحيحا أوكلت لها مهمة تخليص الإنسانية من العبودية وتغيير وجه العالم برحمة مهداة حيث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين ومشعل هداية للناس أجمعين، والله عزَّ وجل يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾. إن الذكرى بهذه المناسبة ليست هي من أجل الاحتفال، فلم يحتفل بها من هو أفضل منا، ولكنها ذكرى نستغلها لإعادة ربط المسلمين بدينهم وتذكيرهم بأهمية إعادة الثقة بأحكام الإسلام التي لا حل لنا بغيرها؛ فهي فرصة لتقييم المرء لنفسه حيث يتذكر فيها ما قدمه من أعمال تنفعه عند الله عزّ َوجل، ويشحذ فيها الهمة من جديد لمواصلة السير والعمل حتى يلقى الله عز وجل وهو راض عنه؛ فهي فرصة لمحاسبة النفس في مدى تمسكها بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وطريقته في التغيير وإقامة الدولة الإسلامية وإنقاذ أمة الإسلام، فإن الله جعل لنا في محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا..﴾. ** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني ميلاد أمة عريقة، حملت رسالة هداية إلى البشرية جميعاً، وميلاد الرسول الذي يعتبر مخرجا آمنا لها من الظلم والظلام وخلاصا من الظالمين، ولقد كان ميلاد النبي الأكرم مجمِّعا ومؤلفا لشعوب وقبائل متفرقة متشرذمة متناحرة، لا يجمعها جامع، ولا يربطها أي رابط، فميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعطى للعرب وغيرهم قيمة ووزنا ورفع البشرية من البهيمية المنحطة إلى أعلى الدرجات. ** إن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن أصبح للناس حضارة ومدنية بعد أن لم يكن، فسبقوا الأمم جميعها وأصبحت محط أنظار العالم أمة متميزةً من دون الناس. ** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني أمة موحدة واحدة، لهم ربٌّ واحدٌ ودينٌ واحدٌ وخليفة واحدٌ وجيشٌ واحدٌ وراية واحدة. ** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني حدود دولة من المحيط الهادي شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، وإلى أواسط أفريقيا جنوباً، وإلى سيبيريا شمالاً. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن الشمس لا تغيب عن أملاك الخلافة الإسلامية تدور الغيوم فيها حاملة الخير لا تخرج منها! ** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني دولة حديثة متقدمة سباقة في البحث العلمي والعملي والعمراني تحكمها تقوى الله. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني العمل لتطبيق الإسلام كاملا بدولة خلافة راشدة، حيث غاب حكم الإسلام وألغيت الخلافة؛ فكان ما نحن فيه من البلاء، وكانت المشاكل لأمة الإسلام حيث تولى أمر المسلمين شرذمة حكام أقزامٌ صغار، لا يعرفون لدينهم وزناً ولا قدراً، ولا يقيمون لأمتهم أيّ اعتبار، أذلة على الكافرين، وأسودٌ ضارية على المسلمين، يغرقون في الملذات والشهوات والمجون..، لا يعصون لدول الكفر أوروبا وأمريكا وكيان يهود أمراً ولا نهياً، ويفعلون ما يؤمرون..!! سرقوا أموال المسلمين وأودعوها لحسابهم الخاص في بنوك الغرب، والأمة تتلوّى من شدة الجوع في فقر مدقع. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نظاما عادلا سيطبق على الأرض؛ فلا ديمقراطية ولا مدنية ولا قومية ولا طائفية، بل منهاجٌ نبوي. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني حكاما أتقياء، يرعون أمتهم حقّ الرعاية، ويطبقون أحكام هذا الدين تطبيقاً صحيحاً كاملاً غير منقوص. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يحرّك في عروق المسلمين دماء العزّة والكرامة والعمل الدءوب المخلص للخلاص من هؤلاء الرويبضات الأقزام، الذين كرهتهم السماء والأرض وسئمت منهم، وسبّهم الشجر والحجر والدواب والبهائم العجماء والطيور في السماء والحيتان في البحار. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني وقفة الأمة وقفة رجلٍ واحد ضد حكام الجور تهزمهم الأمة وتدوسهم، فهم ليسوا من جنسها، ولتكن الميادين لدفعهم للرحيل دفعاً، وانتصارات عظيمة لأمة الإسلام على هؤلاء الرويبضات من أعوان الكفار وعلى كافة أعدائها. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنهاء المعاهدات الجائرة الخيانية التي أورثت الأمة الذل والصغار والخذلان ونهب الخيرات. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنقاذ الأمة من المهالك ورفعها لأعلى الدرجات بعد أن أذلها الحكام وأصبحت بأفعالهم ذيل الأمم في كل المجالات؛ أفسدوا كل شيء بمؤامرة خيانية كبرى مع أعداء هذه الأمة ولقد صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيأتي على الناس سنوات خداعات يؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين، ويُصدّق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، وينطق فيها الرويبضة»، قالوا: وما الرويبضة؟!، قال: «الرجل التافه ينطق في أمر العامة».. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء تعرفون وتنكرون، فمن عرف فقد سلم، ومن أنكر فقد برئ ولكن من رضي وتابع» وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، فإن أطعتموهم أذلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم»، قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال: «كونوا كأصحاب عيسى عليه السلام نُشّروا بالمناشير وحمّلوا على الخشب، فوالذي نفسي بيده لموتة في سبيل الله خير من حياة في معصية». ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني انتهاء الحكم الجبري الذي ضاقت به الأمة ذرعاً من هؤلاء المجرمين الذين يقتلون ويهجرون ويدمرون ويذلون ويخونون... ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نزع الدساتير العفنة هي ومن يضعها ورميه رمي النواة، ووضع مكانها دستور الله "الكتاب والسنة"، دستور العزة والرفعة والإيمان والتقرب إلى الله. ** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تتّحد جيوش هذه الأمة الكريمة، تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله، وشعار "الله أكبر والعزة للإسلام". ** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تسير هذه الجيوش تفتح البلاد وتحرر العباد ويدخل الناس في دين الله أفواجا كما كان سلفها في عهد الخلفاء. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار الحقيقي والاحتفال في ساحات المسجد الأقصى المبارك بعد تحريره، وهي تهتف بأعلى صوتها "الله أكبر والعزة للإسلام"، ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾. ** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار على أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وتحرير كافة بلاد الإسلام المحتلة وكنس كل أشكال الاستعمار. ** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن أحداثا عظيمة ستجري في ميادين وساحات عواصم بلاد المسلمين يتلوها انتصارات وعزة ورفعة لا تقف عند حدود خلع هؤلاء الحكام الرويبضات فقط بل تلاحق أسيادهم ليتحولوا إلى عبيد. فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم " دافعًا للعمل والوحدة والعمل المشترك بين فصائل الشام يتبعه ميلاد دولة الخلافة عندها تفرح الأمة جميعاً بنصر الله: ﴿ ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو محمود
2014-01-20 يقيم حزب التحرير وقفة بعنوان "أسقطوا مؤامرة جنيف ونظام الإجرام وائتلاف الخيانة"، وذلك في منطقة عبدون، أمام السفارة السورية، في تمام الساعة 3:30 عصرًا من يوم الأربعاء الموافق 22/1/2014م. وقال الحزب في تصريح صحفي إن الوقفة تأتي "لحث الأمة الإسلامية وقواها الفاعلة وجيوشها الرابضة في الثكنات على إسقاط مؤتمر جنيف التآمري، بنصرة الثورة المباركة ومشروعها العظيم المتمثل بإقامة دولة الخلافة". وأضاف أن الوقفة تهدف إلى "توجيه نداء للمسلمين والثوار المخلصين في أرض الشام لنبذ الائتلاف الوطني السوري"، واصفينه بـ"الخائن المجرم الذي استرخص تضحيات المسلمين ودماء الشهداء في سبيل إبقاء نفوذ أمريكا فوق أرض الشام" على حد تعبير البيان. المصدر: السبيل
الخبر: أوردت وكالة معا الخبر التالي: أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. أحمد مجدلاني، يوم السبت، عن إدخال أول قافلة إغاثية إلى داخل مخيم اليرموك للاجئين في سورية، والتي تضم 200 طرد بزنة 30 كغم لكل طرد تضم المواد الغذائية الأساسية. وأكد مجدلاني خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الإعلام الحكومي برام الله، يوم السبت، أن مجموعة من الفصائل المسلحة الغريبة وغير الفلسطينية أخلت المخيم منذ مساء يوم أمس، أما باقي الفصائل فستخرج اليوم وغداً. وشدد على أن تحصن المسلحين داخل المخيم لم يكن وليد الصدفة، بل كان تصرفاً سياسياً بالدرجة الأولى، وكان هناك قرار سياسي لاستهداف المخيمات الفلسطينية بغية زجها في أتون الأزمة السورية. التعليق: منذ بداية الثورة السورية المباركة وقيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تؤكدان وتبذلان الجهود لتكونا مع عميل أمريكا وطاغية الشام، بشار، تحت ذرائع عدة، فتصف المجازر التي يرتكبها طاغية الشام بحق أهلنا في الشام بأنّها شأن داخلي ولا تريد أن تتدخل هي بالشأن الداخلي، وتؤكد على أنّ المخيمات الفلسطينية لا شأن لها بالصراع في سوريا، وأنّ أهلها ضيوف على البلد ولن يتدخلوا في الشأن الداخلي، وإلى غير ذلك من الذرائع التي تتفتق عنها أذهان كبار السلطة والمنظمة والتي تتناغم مع معزوفات أسيادهم وولاة أمرهم، حيث شاهدنا عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وهو يتحدث مؤخرا من على شاشة قناة فلسطين الفضائية عن المقاتلين وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية و"تنظيم الدولة"، كأنّه أوباما حينما يتحدث عن الإرهاب وضرورة محاربته. فالسلطة ومنظمة التحرير قد حسمتا أمرهما منذ بداية الثورة بأنهما مع الشبيحة وطاغية الشام، ولذلك شاهد الناس كيف كانت تصريحات ومواقف السلطة مؤخرا تجاه أحداث مخيم اليرموك منسجمة تماما مع مواقف النظام السوري المجرم، في تحميلهم مسئولية ما يحدث في المخيم للمقاتلين المدافعين عن أهلهم ضد بشار وشبيحته الذين قتلوا الرجال والأطفال والشيوخ والنساء وهتكوا الأعراض واستباحوا المحرمات، ولم تنبس شفاههم بكلمة ضد النظام المجرم، وكأن المذنب هو الضحية المدافع عن نفسه وعرضه، أما المجرم والسفاح فلا شيء عليه، بهذا المنطق، منطق الشبيحة تعاملت السلطة ومنظمة التحرير!! وكذلك حرصت السلطة ومنظمة التحرير وبذلتا الجهود الكبيرة منذ البداية لتمنعا انضمام أهل المخيمات إلى أهلهم وإخوانهم في الشام في ثورتهم ضد الطاغية، منطلقة من منطق العبيد والأقزام، الذين يحسبون أنفسهم مبتورين عن الأمة وهما كذلك، أما الأهل في المخيمات فهم يعرفون أنّهم جزء من الأمة ومن أهل الشام، مصابهم واحد، وهمهم واحد، وتصرفوا على هذا الأساس، ولكن كان هناك أيضا من بينهم شبيحة تسموا بأسماء الفصائل وادعوا النضال، فانضموا إلى شبيحة الأسد وكانوا عونا لهم وسندا. ولكن، ليعلم العالم بأنّ السلطة ومنظمة التحرير لا تمثلان إلا أنفسهما، وهما مبتورتان عن الأمة وأهل فلسطين، وهما ليسا أحسن حالا من الشبيحة، فكل حكام المسلمين وأشباه الحكام شبيحة إذا ما أتى الدور عليهم. أما أهل فلسطين، سواء كانوا داخلها أم في المخيمات، فهم جزء أصيل من الأمة، يسيئهم ما يسيء الأمة، ويفرحهم ما يفرح الأمة، ولا ينطق باسمهم إلا من يعبر عن هذه الحقيقة وينطلق من عقيدة الأمة وفكرها الإسلامي. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس باهر صالحعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
الخبر: في العاشر من كانون الثاني 2014 وقعت عملية اغتيال لضابط الشرطة (تشاودري إسلام) في هجوم بقنبلة في كراتشي. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية اشتُهِر هذا الضابط بكونه ألقى القبض على عدد من المسلحين القبليين وقتله لعدد آخر وذلك في مواجهات مباشرة مع الشرطة في كراتشي. ومباشرة بعد عملية الاغتيال اعتبر أبواق نظام رحيل/نواز الضابط شهيدا وبدأوا بطرح فكرة شن عملية حاسمة ضد المسلحين القبليين. وتعتبر هذه المرة الأولى في باكستان التي يقوم فيها قائد الجيش بإرسال رسالة تعزية في حادثة اغتيال ضابط شرطة كما تم إرسال ورود لتوضع على قبره. التعليق: منذ عام 2000 تمت عمليات اغتيال عديدة لضباط شرطة في كراتشي. وقد كان للكثير من أولئك الذين تم اغتيالهم دورٌ فعالٌ في عمليات ضد حزب سياسي بعينه، ولكن أبواق النظام حتى هذه الحادثة الأخيرة لم يعلنوهم شهداء ولم يثيروا قضية طلب عملية حاسمة ضد القتلة، ولم يقم قائد الجيش بإرسال تعزية من خلال بيان صحفي صادر عن I.S.P.R.. إن الطريقة التي أثيرت فيها قضية اغتيال (تشاودري أسلم) والمناقشات التي دارت بعدها وكذلك المطالبات التي جاءت على إثرها بضرورة القيام بعملية كعملية سوات في كراتشي للقضاء على المقاتلين القبليين، كل هذا يشير ويؤكد على أن الغرض المراد من وراء هذا الاغتيال هو كسب تأييد الرأي العام بهدف إطالة أمد ما يسمى الحرب على الإرهاب وتوسعة إطارها لتشمل مدنًا رئيسية في باكستان. فمنذ الإعلان عن بدء المفاوضات بين النظام ومسلحي القبائل، وذلك بناء على التعليمات والأوامر الأمريكية، ازدادت الهجمات على الجيش والشرطة والسياسيين وكذلك على المنشآت المدنية والعسكرية. إن الهدف الحقيقي من وراء هذه المفاوضات مع مسلمي القبائل ليس هو أبداً إحلال السلام في باكستان، بل هو محاولة أمريكية لفرض قبول لانسحاب محدود لها من أفغانستان. ومن أجل مساعدة أمريكا في مبتغاها، قام نظام رحيل/نواز من جهة بتعزيز المفاوضات مستخدمًا مختلف الشخصيات العسكرية والدينية والسياسية وكذلك متقاعدين عسكريين، ممن يبدو عليهم ظاهريًّا مناهضة الولايات المتحدة، وذلك بهدف إقناع مسلحي القبائل بمخططاتهم والتمهيد للمخطط الأمريكي. ومن جهة أخرى أطلق نظام رحيل/نواز يد العناصر التي تعمل جنبًا إلى جنب مع شبكة ريموند ديفيس لشن هجمات على مدنيين وعسكريين وكذلك منشآت عسكرية ومدنية؛ ليتمكنوا بذلك من حصد رأي عام يحتاجون بشدة أن يكون لصالحهم عند حسمهم أمر إطلاق حملة عسكرية ستستخدم كوسيلة ضغط أخرى على المسلحين القبليين.إن أية مفاوضات مع العدو الأمريكي هي خيانة واضحة صريحة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين. وإن الواجب على ضباط القوات المسلحة المخلصين إحباط هذه المؤامرة الخبيثة وإعطاء البيعة لإعادة إقامة الخلافة الإسلامية ليثبتوا بذلك ولاءهم لله تعالى ولرسوله عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين. في هذا الشهر العظيم المبارك من ربيع الأول أُقيمت الدولة الإسلامية الأولى على يد أنصار المدينة المنورة وعلى أنصار اليوم إقامتها من جديد وتحقيق بشرى النبي محمد عليه الصلاة والسلام «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، وما ذلك على الله بعزيز. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان
الخبر: تم تهجير أهالي دماج في صعدة وبالأخص طلاب دار الحديث السلفي بعد حصارٍ دام ما يقارب 100 يوم حيث عربدت جماعة الحوثي خلال تلك الأيام من خلال حصارها وترويعها للأهالي مستخدمةً القصف والقنص ليسقط أكثر من 200 قتيل و700 جريح. وقد تم نقلهم إلى صنعاء بعد أن أكرهوا على الخروج من ديارهم حيث صرح ناطق السلفيين بدماج قائلاً (الرئيس هادي خذلنا) وجاء في بيان منسوب لسلفيي دماج حول أسباب خروجهم منها، جاء فيه (وكذا تأسياً بما قاله الشيخ مقبل الوادعي.. قال: إن هدمت المركز حجرا حجراً لن أخرج عليك أيها الرئيس - يقصد الرئيس السابق -، وأيضاً أن الرئيس عبد ربه هادي قال للشيخ الحجوري: إن التآمر عليكم دولي والدولة لن تستطيع حمايتكم)؟؟ّ!! التعليق: إنه لممّا يحز في النفس أن يتم تهجير هؤلاء لتحقيق مخططات الغرب وبخاصة أمريكا التي تريد تقسيم اليمن على أساسٍ طائفي، وما يحز في النفس أكثر هو تفاني هؤلاء السلفيين ودارِ حديثِهم بطاعة أولي الأمر أياً كانوا! وها هم يكتوون بمؤامرات الحكام من حكام آل سعود - الذين دعموا الحوثي - وحكام اليمن وغيرهم، فهل يا ترى سيعتبرون؟؟!! وهل تكفيهم هذه الهزات بل اللطمات ليعودوا إلى رشدهم، لقد بُحَّتْ أصوات المخلصين شباب حزب التحرير منذ عقود طويلة وهم يقولون أن هؤلاء الحكام عملاء وأنهم لا يقيمون وزنا للإسلام وأهله. إخوة الإيمان! ليس ما نقوله تشفياً بكم، بل هو عتاب محبٍّ لكم وناصح، فآن الأوان كي تحملوا همَّ دينكم وهمَّ أمتكم، ليس في تربية وتنقية العقيدة فقط، بل بحمل الإسلام حملاً سياسياً بالصراع الفكري والكفاح السياسي، فلو اقتصرت دعوة رسولنا الكريم على تنقية العقيدة وكفى لما قامت له دولة، ولما تحققت للإسلام والمسلمين عزة، وها هم الحكام الذين عولتم عليهم واستمتم في التأصيل لشرعيتهم وطاعتهم، ها هم اليوم يكيدون لكم ويعطونكم ظهورهم، ثم أي تربيةٍ للعقيدة هذه التي لا يجرؤ صاحبها أن يقف أمام حاكمٍ لا يحكم بما أنزل الله آمراً ناهياً ينقد أفعاله؟!! بل على العكس يحرم ذلك ويحرم مناصحة الحاكم إلا سرا؟!! والطامة أن يخرج علينا من أتباع هذه المدرسة من يقول أن الدعوة إلى الخلافة فتنة!! ألا في الفتنة سقطوا. إننا ندعوكم يا إخوتنا للعمل لإقامة الخلافة التي بها تُستأنَف الحياة الإسلامية، فهي الحصن الحصين؛ بها تنقى العقيدة وتحفظ وتحمل إلى العالم، وبها يطبق الإسلام في جميع مناحي الحياة، بها نتقي شر الغرب وعملائه، وبها يعود لنا وللإسلام معنى، فهلا عملتم معنا؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأخوكم / عبد المؤمن الزيلعي
قال ابن القيم: (قال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه وقد جعلت أورد عليه غير إيراد بعد إيراد: " لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقراً للشبهات أو كما قال فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك وإنما سميت الشبهة شبهة لاشتباه الحق بالباطل فيها فإنها تلبس ثوب الحق على جسم الباطل وأكثر الناس أصحاب حسن ظاهر فينظر الناظر فيما ألبسته من اللباس فيعتقد صحتها). مفتاح دار السعادة وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا). (النساء 135) الحمد لله الذي أنزل القرآن رحمة للعالمين، ومنارا للسالكين، ومنهاجا للمؤمنين، وحجة على الخلق أجمعين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وآله وصحبه الطيبين الطاهرين, والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين, واجعلنا اللهم معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نصغي وإياكم إلى نداء من نداءات الحق جل وعلا للذين آمنوا, ومع النداء الخامس والعشرين نتناول الآية الكريمة الخامسة والثلاثين بعد المائة من سورة النساء التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا). نقول وبالله التوفيق: أيها المؤمنون: يسترسل صاحب الظلال سيد قطب رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة فيقول: "وأخيرا يجيء التهديد والإنذار والوعيد من تحريف الشهادة، والإعراض عن هذا التوجيه فيها (وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا)، ويكفي أن يتذكر المؤمن أن الله خبير بما يعمل، ليستشعر ماذا وراء هذا من تهديد خطير، يرتجف له كيانه، فقد كان الله يخاطب بهذا القرآن المؤمنين! حدث أن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدر على أهل خيبر محصولهم من الثمار والزروع لمقاسمتهم إياها مناصفة، حسب عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتح خيبر، أن حاول اليهود رشوته ليرفق بهم! فقال لهم: "والله لقد جئتكم من عند أحب الخلق إلي, ولأنتم والله أبغض إلي من أعدادكم من القردة والخنازير. وما يحملني حبي إياه وبغضي لكم، على أن لا أعدل فيكم"، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض! أيها المؤمنون: لقد كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه قد تخرج في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم على المنهج الرباني المنفرد، وكان إنسانا من البشر خاض هذه التجربة الشاقة ونجح وحقق كما حقق الكثيرون غيره في ظل ذلك المنهج تلك المعجزة التي لا تقع إلا في ظل ذلك المنهج! ولقد مضت القرون تلو القرون بعد تلك الفترة العجيبة وحفلت المكتبات بكتب الفقه والقانون وحفلت الحياة بالتنظيمات والتشكيلات القضائية وضبط الإجراءات والشكليات التنظيمية، وامتلأت الرؤوس بالكلام عن العدالة وامتلأت الأفواه بالحديث عن إجراءاتها الطويلة، ووجدت نظريات وهيئات وتشكيلات منوعة لضبط هذا كله .. ولكن التذوق الحقيقي لمعنى العدالة والتحقق الواقعي لهذا المعنى في ضمائر الناس وفي حياتهم، والوصول إلى هذه الذروة السامقة الوضيئة، لم يقع إلا في ذلك المنهج، في تلك الفترة العجيبة في ذروة القمة، وبعدها على مدار التاريخ في الأرض التي قام فيها الإسلام، وفي القلوب التي عمرت بهذه العقيدة، وفي الجماعات والأفراد التي تخرجت على هذا المنهج الفريد. أيها المؤمنون: وهذه حقيقة ينبغي أن يتنبه إليها الذين يؤخذون بالتشكيلات القضائية التي جدت وبالإجراءات القضائية التي استحدثت وبالأنظمة والأوضاع القضائية التي نمت وتعقدت فيحسبون أن هذا كله أقمن بتحقيق العدالة, وأضمن مما كان في تلك الإجراءات البسيطة في تلك الفترة الفريدة! في تلك القرون البعيدة! وأن الأمور اليوم أضبط وأحكم مما كانت على صورتها البسيطة! هذا وهم تنشئه الأشكال والأحجام في تصورات من لا يدركون حقائق الأشياء والأوضاع .. إن المنهج الرباني وحده هو الذي يبلغ بالناس ما بلغ على بساطة الأشكال وبساطة الأوضاع، وهو وحده الذي يمكن أن يبلغ بالناس هذا المستوى على ما استحدث من الأشكال والأوضاع! وليس معنى هذا أن نلغي التنظيمات القضائية الجديدة، ولكن معناه أن نعرف أن القيمة ليست للتنظيمات, ولكن للروح التي وراءها أيا كان شكلها وحجمها وزمانها ومكانها، والفضل للأفضل بغض النظر عن الزمان والمكان!". (انتهى الاقتباس). أيها المؤمنون: قبل أن نودعكم إليكم هذه الحكاية القصيرة: حين قابل عمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو خليفة- قاتل أخيه بعد أن أسلم، قال له: أأنت قاتل زيد بن الخطاب؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين! قال عمر: والله لا أحبك أبدا، فقال أبو مريم: أوتمنعني بذلك حقا لي؟ قال عمر: لا. قال أبو مريم: إذا يا أمير المؤمنين إنما يأسى على الحب النساء، يريد أنه ما دام لا يظلمه الخليفة فلا يعنيه أحبه أم كرهه؛ لأن النساء هن اللائي يأسفن على الحب. أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة، موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى، فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما، نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام وأن يعز الإسلام بنا وأن يكرمنا بنصره وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها إنه ولي ذلك والقادر عليه نشكركم لحسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد أحمد النادي
2014-01-28 الفلسطيني الجديد في السياسة بعد الأمن د.ماهر الجعبري "ما فعلناه هو بناء رجال جدد" تلك العبارات هي زبدة خطاب دايتون، عندما وقف متفاخرًا في معهد "واشنطن" لسياسات الشرق الأوسط عام 2009م، وهو يستعرض مهمته في صناعة جيل أمني فلسطيني جديد، لا يمكن أن يكون مبعث تهديد للكيان العبري، مقتبسًا في خطابه الشهير ذاك كلمات ضابط فلسطيني كبير، خاطب أفراد الأجهزة في حفل تخريج أمني: "لستم هنا لتتعلموا كيف تقاتلون (إسرائيل)". وهو ما عقّب عليه دايتون في حينه بالقول: "جعل هذا التغيّر ضباطًا في الجيش الإسرائيلي يسألونني: (كم من هؤلاء الرجال الجدد تستطيع أن تصنع؟)". لا يمكن أن يغيب ذلك الخطاب، وتلك المهمة عن الحضور في ذهن المتابع للمشاهد المتناقضة على الساحة الفلسطينية: إذ كيف يمكن أن يفهم "الفلسطيني القديم" مشهد استنفار الحرس "الفلسطيني الجديد"، وهو يفتش الحقائب الأكاديمية لـ"الفلسطيني القديم" على مداخل قاعات مؤتمر علمي يفتتحه رئيس وزراء السلطة، في حين يصمت صمت الأذلاء عندما يتعرض المستوطنون لموكبه وهو في طريقه إلى رام الله، متوجهًا إلى مكتبه السلطوي الذي يتغول فيه؟! وكيف يمكن أن يفهم "الفلسطيني القديم" مشهد إطلاق "فلسطيني جديد" النار عليه، يطارده لأنه يعده خارجًا على القانون السلطوي، كما حصل في بيت لحم قبل أسابيع، وفي غيرها من مدن الضفة الغربية، في حين ينهض ذلك "الفلسطيني الجديد" بدوره الأمني على أكمل وجه، وهو يحفظ دماء أي مستوطن يتمرد على سيادة السلطة الموهومة، ويدخل مناطقها متحديًا قانونها وقانون الاتفاقيات المخزية التي أنتجت هذه السلطة؟! لا يمكن تفسير تلك المشاهد المتناقضة إلا باستحضار ذلك التعبير اليهودي المؤلم، الذي أصبح النص المؤوِّل لتلك المشاهد الأمنية والسياسية المتناقضة للسلطة الفلسطينية. وهذا المقال يعرض اجتهادًا جديدًا في سياق ذلك النص، مستنبطًا صفات جديدة للفلسطيني الجديد على المستوى السياسي، بعد تجسيده على المستوى الأمني، وهو يحمي أمن الاحتلال، في حين يتجبر على الناس، ويسترخص إزهاق أرواحهم في مشاهد كثيرة، منذ استمرأت السلطة الفلسطينية قتل "الفلسطيني القديم"، عندما احتج على مؤتمر (أنابوليس)، كما فعلت في الخليل عام 2007م، أو وهو يستفرد به في المقار الأمنية، يحقق معه بتهمة التسلح، والاستعداد إلى ممارسة الكفاح المسلح، الذي كان شعارًا للمنظمة قبل نجاح عملية إنتاج "الفلسطيني الجديد". ولو أراد دايتون أن يختبر جودة منتجاته اليوم في أية عينة عشوائية؛ لأثبت كل ساعة أن صناعته فعالة على المستوى الأمني، ولكنه اليوم يمكن أن يتفاخر بنجاح آخر في مهمته الأمنية، إذ يتخلل النفس "الديتوني" وتسري معه تلك الصفات الجينية المهجنة إلى وجدان الساسة والقادة الجدد لما يسمّى المشروع الوطني، وهم يشكلون نماذج متجددة لهذا الفلسطيني الجديد، الذي يستأسد على أهله ويستخزي أمام جنود الاحتلال ومستوطنيه، تمامًا كما حصل مع رئيس حكومة "فتح" الدكتور رامي الحمد لله، بعدما سخر به وبموكبه السلطوي مجموعة من المستوطنين وبعض جنود الاحتلال. ولو حاولنا فهم سياق هذه العملية الإنتاجية "الفاسدة"؛ لوجدنا أن خميرة عجينتها تعود إلى عقود سابقة، وأن هذه الولادة المسخ هي نتيجة سلسلة من الانبطاحات لمنظمة التحرير، والتهجين الأمني لرجالاتها: فقد أنتجت أمريكا البويضات التي تولد عنها ذلك "الفلسطيني الجديد" ضمن حاضنات مشروع حل الدولتين، وأعلنتها بوضوح عند انطلاق مشروع (ريغان( في أيلول عام 1982م، الذي عبّر عن المطالب الأمنية في نصوص صريحة، عندما نص على "إجراء انتخابات حرة لاختيار سلطة فلسطينية للحكم الذاتي، ترمي إلى إثبات أن الفلسطينيين قادرون على حكم أنفسهم، وأن هذا الحكم الذاتي لا يهدد أمن (إسرائيل)، تكون فيه المفاوضات من أجل التوفيق بين المطالب الأمنية المشروعة لـ(إسرائيل) والحقوق المشروعة للفلسطينيين"، وهو ما يعد اليوم تصويرا حيًّا لهذا الواقع السلطوي المخزي. وهو تمامًا ما عملت منظمة التحرير بحسبه على ترويض "الفلسطيني القديم"، بعدما أشعل الانتفاضة الأولى بعفويته، في حين كانت هي تحمل شعلة الركض نحو المطالب الأمنية لليهود، وذلك منذ أن عقد المجلس الوطني بالجزائر في تشرين الثاني 1988م، الذي رد فيه المجلس الوطني على مقتل خليل الوزير "أبي جهاد" (رحمه الله) الذي يحمل ما يحمله من رمزية للكفاح المسلح بفتح باب الانبطاح الأمني، وتبنت فيه المنظمة عملية تخصيب بويضات إنتاج "الفلسطيني الجديد"، فأبدى المجلس الوطني في الدورة التاسعة عشرة استعداده الكامل إلى حفظ أمن الاحتلال ضمن الحل السياسي، ونصت مقررات المجلس على "ترتيبات الأمن والسلام لكل دول المنطقة"، فاجتمعت فيه الإشارة الرمزية إلى الصمت عن قتل قائد الكفاح المسلح، وإلى تقبّل التخصيب الأمني الجديد. ولذلك لم يكن غريبًا على المنظمة التي اختزلت قضية فلسطين سياسيًّا من مشروع تحرر إلى مشروع حكم ذاتي مسخ، يعفي الاحتلال من مسئولياته، ويجعله احتلالًا رخيصًا في اتفاقية (أوسلو) الأولى؛ أن تتبعها باتفاقية (أوسلو) الثانية التي وُلد على أوراقها ذلك الفلسطيني الجديد، بعدما تحرك في أحشاء المنظمة سنوات ظلت خلالها تخادع الفلسطيني القديم بالطهر في حين كانت تتكتم على حمل العهر. ومكنت تلك الولادة المشوهة الفلسطيني الجديد من هضم سموم اتفاقية الخليل عام 1997م، التي وضعت الرتيبات الأمنية لحماية المستوطنين فيها، ثم بلع اتفاقية "واي ريفر" (The Wye River Memorandum) عام 1998م، التي بلغ فيها الفلسطيني الجديد سن المراهقة الأمنية، وتمكن من الإفصاح عن الانخراط في مواجهة ما أسماه "الإرهاب"، تحت إشراف المخابرات الأمريكية. ثم تتابعت الإبداعات الأمنية لهذا الفلسطيني الجديد، وصولًا إلى خريطة الطريق عام 2002م، ثم تعاقب الجنرالات الأمريكيون على قيادة وتدريب ذلك الفلسطيني؛ لتنفيذ مهامه الأمنية، واشتهر منهم دايتون الذي وصفه بعضٌ بأنه "زعيم فلسطين" الجديد. ومع نجاح عملية التهجين لإنتاج ذلك الفلسطيني الجديد تحول خوف المستوطن، الذي كان يقود سيارته متلفتًا ذات اليمين وذات الشمال، متخوفًا من "الفلسطيني القديم"؛ إلى عربدة، فصار الفلسطيني القديم هو الذي يسير على الطرقات متحسبًا من هجوم المستوطنين عليه، بعدما حاصره الفلسطيني الجديد، وحمى أولئك المستوطنين. لقد نجح رامي الحمد لله في "تربيع الدائرة" السياسية، عندما كسر الأعراف الأكاديمية وسمح لحرسه بتفتيش حقائب الأكاديميين، وأكمل التربيع المستحيل أكاديميًّا ونظريًّا (للعارفين بمعضلة تربيع الدائرة رياضيًّا)، وذلك عندما جسّد حرسه منطق الخنوع للمستوطنين وجنود الاحتلال، في مقابل منطق العربدة على الأكاديميين الذين نشأ الحمد لله فيهم وبينهم، ليطلق أنموذج السياسي الجديد الذي يسير تحت نعال الفلسطيني الجديد في ثقافته الأمنية. ولذلك يمكن لـ"مجموعة الأزمات الدولية" أن تعد الحمد لله إنجازًا جديدًا يضاف إلى تقريرها القديم عام 2010م، الذي حمل عنوان: "تربيع الدائرة: إصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحت الاحتلال"، إذ يمكن أن تضيف المستحيل الأكاديمي والسياسي في سلوك الحمد لله وسلطته إلى ما سطرته من صناعة المستحيل الأمني. المصدر: فلسطين أون لاين