أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   الغرب الكافر وهاجس الإسلام السياسي

خبر وتعليق الغرب الكافر وهاجس الإسلام السياسي

الخبر: ذكر موقع "شبكة الإعلام العربية" الأربعاء، 22 كانون الثاني/يناير 2014 خبرا عن صحيفة «الهافينجتون بوست» الأمريكية، أرجعت فيه الصحيفة، سقوط الإخوان إلى سيطرة هاجس تأسيس الخلافة الإسلامية على أفكارها وسلوكها مما تسبب فيما تعانيه من أزمة ودخول قادتها السجن. التعليق: إن صحيفة الهافينجتون بوست هذه بوق من أبواق زعيمة الكفر أمريكا، تنعق بعداوة الإسلام والمسلمين، وادعاؤها أن سيطرة فكرة الخلافة على عقول الإخوان هي سبب فشلهم ودخول قادتهم السجن، هي حلقة من مسلسل تآمر الغرب على المسلمين، الغاية منه زرع فكرة في عقول المسلمين مفادها أن النظام السياسي الإسلامي نظام فاشل، وأنه لن يجلب على الداعين له والساعين إليه سوى الفشل وربما الزجّ في السجون، ولن يحصدوا من ورائه سوى عداوة الغرب والشرق لهم، وسيلثمون وجوههم ندما لعدم اقتدائهم بالغرب، والحذو حذوه في تطبيق أنظمته. كما أن القائمين على صحيفة الهافينجتون بوست الأمريكية، يدركون كما تدرك الإدارة الأمريكية، ودول أوروبا، وكل حكام المسلمين، الذين أعلنوا بكل تبجح فشل الإسلام السياسي، على إثر سقوط حكم الإخوان في مصر، يدركون جميعا تمام الإدراك أن الإسلام السياسي لم يفشل؛ وذلك: أولا: لأنهم يدركون أن الإسلام السياسي لم يطبق، لا في مصر ولا في غيرها من البلاد العربية التي أسقطت حكامها فيما أطلق عليها بلاد الربيع العربي، وأن الإخوان لما وصلوا للحكم سواء في مصر أو تونس أو المغرب، وصلوا بأشخاصهم ولم يأخذوا الإسلام معهم، فكانت الأنظمة التي طبقوها هي نفس الأنظمة الوضعية العلمانية المطبقة على البلاد. ثانيا: لأنهم يدركون أن تأسيس الخلافة لم يكن هاجسا مسيطرا على تفكير الإخوان البتة، بل إن سلوكهم العملي، وتجاربهم الفعلية، أثبتت أنهم يسعون إلى الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، التي ليس لها علاقة بالإسلام، بل تناقضه كل التناقض، وفي أحسن الأحوال إلى نموذج إسلامي قُطري، أي ليست خلافة إسلامية تطبق النظام السياسي الإسلامي. ثالثا: لأنهم يدركون تمام الإدراك أن النظام السياسي الإسلامي سينجح إذا طبق كما نجح في الماضي، وأن فيه معالجات ناجعة لكل مشاكل الإنسان؛ ولذلك فهم يحاربونه بكل ما أوتوا من قوة، وبكل ما تفتقت عنه عقولهم المجرمة من وسائل وأساليب خبيثة ليمنعوا وصوله للحكم؛ لأنهم يدركون أن وصول الإسلام السياسي إلى الحكم يعني خروج نفوذهم من البلاد الإسلامية بأسرها، بل يعني أنه سيصل إلى موطئ أقدامهم، ليهدم دولهم ويقضي على أنظمتهم. أخيرا ليس بيننا وبين أن نحمل الإسلام قيادة فكرية لأمريكا، وأوروبا، وروسيا، والصين، بل وما بلغ الليل والنهار، نقودهم بالنظام السياسي الإسلامي، إلا أن يأذن ربُّنا سبحانه وتعالى بإقامة الخلافة الإسلامية، فترى الناس يدخلون في دين الله أفواجا، إما إيمانا واعتقادا بالإسلام، وإما خضوعا طوعا قبل أن يكون كرها لحكم الإسلام. ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

خبر وتعليق   نصف ثروة العالم يحوزها خمسة وثمانون شخصاً فقط

خبر وتعليق نصف ثروة العالم يحوزها خمسة وثمانون شخصاً فقط

الخبر: بمناسبة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي أعماله في منتجع دافوس السويسري نشر تقرير صادر عن جمعية "أوكسفام" لمحاربة الفقر:" أن 85 شخصاً في العالم يملكون نصف ثروات العالم "، وبين التقرير أن الثروة العالمية نمت بنسبة خمسة في المائة لتبلغ 241 تريليون دولار، خلال العام الماضي، إلا أن اللافت للنظر هو أن 110 تريليونات دولار من هذه الثروات هي بيد واحد في المائة من أغنياء العالم، وألقى التقرير الضوء على:" أن التركيز العالي للثروة يعتبر تهديدا كبيرا على النظام الاقتصادي والسياسي في البلاد وما يترتب على ذلك من رفع حالة التوتر في المجتمعات ". وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية أوكسفام، ويني بيانيما، في تصريح لـCNN: " المخاطر المترتبة على هذه الفجوة الكبيرة ليست فقط من ناحية فروقات الدخل وحسب، بل أننا وجدنا أن الأثرياء في العالم يصلون إلى السلطة ". التعليق: أيُّ عالم خيالي هذا الذي تتركز فيه نصف ثروة العالم بأيدي حفنة قليلة من البشر؟!، وأي نظام غريب هذا الذي أفرز ذلك الواقع المأساوي العجيب؟! فسكان الكرة الأرضية الذين تجاوز تعدادهم حاجز السبعة مليارات نسمة يستحوذ على نصف ثروتهم خمسة وثمانون شخصاً فقط، فسوء توزيع الثروة هذا يُعتبر بحق أكبر سرقة قانونية تحدث في تاريخ البشرية، وإنّ هذه السرقة العالمية الكبرى إنّما نتجت عن أسوأ نظام اقتصادي عالمي عرفته البشرية، ألا وهو النظام الرأسمالي. والمصيبة الكبرى أنّه لا يوجد أحد من القادة السياسيين أو المفكرين العالميين الذين يُنَظرّون لهذا النظام الفاسد من يعترف بأنّ هذه الحقائق الكارثية ناشئةً عن فساد نظرياتهم عن الحرية الاقتصادية واقتصاد السوق، بل إنّهم على العكس من ذلك فهم ما زالوا يُدافعون عن أفكار الرأسمالية التعسة البائسة، ويُروّجون لنشر نماذجها الفاشلة العفنة في مختلف مناطق المعمورة. إنّ هذا النظام الرأسمالي بطبيعته - ومنذ نشأته - يوصف بأنّه فردي الطابع، فهو يخص الفرد بنظرته، والدولة فيه ما وجدت إلا من أجل الحفاظ على ثروات الأفراد الأثرياء، وحمايتها، وسن القوانين التي تُحافظ عليها، وتحرسها من سلطان الجماعة، وتحرم الأمة من الانتفاع بحقها في تلك الثروة. إنّ أصل البلاء وأس الداء في أي نظام اقتصادي يكمن في معضلة توزيع الثروة، فالنظام الرأسمالي يحرم الجماعة من الثروة لصالح الأفراد، ويُركز الثروة بأيدي القلة، ويحرم الكثرة منها، فلا يعترف بالملكية العامة، وإنّما يهبها للأفراد على شكل امتيازات استثمارية من خلال سيطرة الشركات عليها، وهذه الشركات تتصرف بالثروة العامة بصفة احتكارية نيابة عن الأفراد الذين يستحوذون على أكثر من تسعين بالمائة من الثروة الإجمالية، بينما يُلقى بأقل الفتات للأكثرية. ولم يكتف الأفراد في النظام الرأسمالي بالسيطرة على الثروة، بل تعدوا ذلك إلى السلطة، فجمعوا بأيديهم الثروة والسلطة معاً، وأحكموا قبضتهم على الدولة بذلك الجمع إحكاماً مطبِقاً، فيما هم يُضلّلون الناس بشعارات الحرية الاقتصادية والنمو الاقتصادي والرخاء الاقتصادي. إنّ مجرد ذكر مثل هذه البيانات السنوية العابرة كالتي وردت في تقرير جمعية أوكسفام يُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ الرأسمالية في وضع خطير وحرج، وأنّ عليها إعادة النظر في نظامها ونظرياتها وقوانينها، فهي لا شك تتحمل وحدها المسؤولية عن هذا الخلل الفظيع في سوء توزيع الثروة، وفي انتشار الفقر والمجاعات والأمراض، وكل أشكال التخلف المتفشية في جميع المجتمعات سواء الموجودة منها في البلدان المتأخرة أو المتقدمة. وإنّ الحل لهذه المشكلة العالمية المستعصية موجود فقط في النظام الاقتصادي الإسلامي، وهذا النظام لا يُطبق إلا بوجود دولة الإسلام، التي بمقدورها إعادة توزيع الثروة على الناس بطريقة عادلة، فلا تحرم الجماعة من حقها في المال العام، في الوقت الذي تُمكن فيه الأفراد من الملكية الفردية بضوابط شرعية، فالسياسة الاقتصادية الإسلامية توجد التوازن الدائم في عملية التوزيع بين الفرد والجماعة، فلا يتم سحق الحوافز الفردية في دولاب الجماعة، ولا تُحرم الجماعة من حقها بالانتفاع بالملكية العامة، وهذا لا يوجد إلا في نظام الإسلام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة الخطواني

نفائس الثمرات   وجدت سكوتي متجـراً فلزمتـه

نفائس الثمرات وجدت سكوتي متجـراً فلزمتـه

وجدت سكوتي متجـراً فلزمتـه إذا لم أجد ربحاً فلست بخاسـر ما الصمت إلا في الرجال متاجر وتاجره يعلو علـى كـل تاجـر يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيباً يزيد سفاهة فأزيد حلمـاً كعودٍ زاده الإحراق طيباً وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان صحفي الإصلاح الشامل إنما يكون بتطبيق أنظمة الإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية

بيان صحفي الإصلاح الشامل إنما يكون بتطبيق أنظمة الإسلام في ظل الخلافة الراشدة الثانية

أخيراً، وبعد طول انتظار وترقب طرح الرئيس البشير ما أسماه (وثيقة الإصلاح الشامل)؛ التي تقوم على أربع ركائز أساسية هي: قضايا السلام، حرية السياسة، علاج مشكلة الفقر وإنعاش الهوية السودانية. إن حقيقة هذه الركائز هي: • أن السلام الذي وصفته الوثيقة بقولها: "إن المؤتمر الوطني يؤمن بأنه قدّم أنموذجاً باهراً في السعي للسلام للعالم كله بتوقيع اتفاقيات السلام الشامل وسلام دارفور، ولن يثبطه عن المضي في مسيرة السلام إخلال طرف أو آخر بهذه الاتفاقيات"، هو السلام الذي يعني فصل جنوب السودان باتفاقية الشؤم (نيفاشا)، الذي سمي زوراً وبهتاناً باتفاقية السلام الشامل، ووضع إقليم دارفور على خطى الانفصال من خلال إعطائه حكماً ذاتياً موسعاً باتفاقية الدوحة لسلام دارفور، لذلك فإن الالتزام بهذا السلام يعني في جوهره الالتزام بالسير في مخطط أمريكا والغرب الكافر لتمزيق السودان، ويعضد هذا القول ما ذكره رئيس البرلمان الجديد؛ الفاتح عز الدين قبل خطاب الرئيس حيث قال: "خطاب البشير للأمة اليوم سيؤثر على مستقبل السودان" (صحيفة آخر لحظة العدد 2657). • إن حرية السياسة في خطاب البشير تعني الالتزام الكامل بالعلمانية على غرار ما فعل إسلاميو الربيع العربي في تونس ومصر...؛ الذين وصلوا إلى سدة الحكم، بأصوات المسلمين المتطلعين إلى تطبيق الإسلام، فخانوهم، وذلك بالسماح للخصوم العلمانيين الذين هم في حقيقتهم من جنس النظام بمباشرة العمل السياسي، وتذوق كعكة السلطة؛ التي هي مغنم في فهمهم المنخفض للسلطة والحكم، بدل أن ينظر إلى السلطة بـ «إِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا» كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم. • أما العلاج المزعوم لمشكلة الفقر فما هو إلا ذر للرماد في العيون، فماذا حقق البرنامج العلماني الذي انتظم البلاد بدخول كتشنر واستعماره للسودان عام 1889م، واستمر عبر ما يسمى بالحقب الوطنية المختلفة؛ ديمقراطية كانت أم عسكرية، ماذا حقق غير الاستمرار في صناعة الفقر وسحق الفقراء!! • أما الهوية السودانية فهي من مخلفات العهد الاستعماري بما تعنيه من فصل لأهل السودان عن عقيدتهم وأمتهم بوصفهم مسلمين يجب أن يعيشوا بأنظمة الإسلام وأحكامه، وجعلهم يهيمون على وجوههم عقوداً من الزمان، يتساءلون من نحن وكيف نُحكم؟! إن الإصلاح الحقيقي لا يكون إلا بما صلح به أول هذه الأمة، وذلك بمبدأ الإسلام العظيم وأنظمته، وهو ما يتبناه حزب التحرير في كتبه ونشراته، ويسعى مع الأمة وفيها لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية؛ التي تطبق أنظمة الإسلام في شتى مناحي الحياة. إبراهيم عثمان (أبو خليل)الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

جواب سؤال: سَتر القدمين

جواب سؤال: سَتر القدمين

شيخنا الفاضل، ورد في كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام النسخة الرابعة (1424هـ - 2003م) في موضوع، النظر إلى المرأة، في مسألة صفات الثوب الذي تلبسه المرأة فوق ثيابها ص 49-50 (ويشترط في الجلباب أن يكون مرخياً إلى أسفل حتى يغطي القدمين، لأن الله يقول في الآية: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ أي يرخين جلابيبهن لأن مِنْ هنا ليست للتبعيض بل للبيان، أي يرخين الملاءة والملحفة إلى أسفل،

اسطوانة المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا 2013

اسطوانة المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا 2013

    يسر المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أن يقدم للإخوة المتابعين اسطوانة بعنوان     [المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين بجاكرتا 2013] من إعداد دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير.             للاطلاع على صفحة المؤتمر - باللغة العربيةاضغط هنــا للاطلاع على صفحة المؤتمر - باللغة الإنجليزيةاضغط هنــا

مع الحديث الشريف   الغبن الفاحش

مع الحديث الشريف الغبن الفاحش

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ". ورد في كتاب فتح الباري لابن حجر: قَوْله: (أَنَّ رَجُلًا) فِي رِوَايَة أَحْمَد مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق "حَدَّثَنِي نَافِع عَنْ اِبْن عُمَرَ ، كَانَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَارِ" زَادَ اِبْن الْجَارُودِ فِي "الْمُنْتَقَى" مِنْ طَرِيق سُفْيَانَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَبَّان بْن مُنْقِذٍ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة الثَّقِيلَة، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الْأَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق يُونُس بْن بُكَيْر كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن إِسْحَاق بِهِ وَزَادَ فِيهِ "قَالَ اِبْن إِسْحَاق فَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان قَالَ هُوَ جَدِّي مُنْقِذ بْن عَمْرو" وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن مَنْدَهْ مِنْ وَجْه آخَرَ عَنْ اِبْن إِسْحَاق. قَوْله: (ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). فِي رِوَايَةِ اِبْن إِسْحَاقَ "فَشَكَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ". قَوْله: (أَنَّهُ يُخْدَع فِي الْبُيُوع). بَيَّنَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَته الْمَذْكُورَة سَبَب شَكْوَاهُ وَهُوَ مَا يَلْقَى مِنْ الْغَبْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيث أَنَس بِلَفْظِ "إِنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايِع، وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ". قَوْله: (لَا خِلَابَةَ): بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَحْفِيفِ اللَّامِ أَيْ: لَا خَدِيعَةَ و "لَا" لِنَفْيِ الْجِنْسِ أَيْ: لَا خَدِيعَةَ فِي الدِّينِ لِأَنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، زَادَ اِبْن إِسْحَاق فِي رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر وَعَبْد الْأَعْلَى عَنْهُ "ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ اِبْتَعْتهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيت فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْت فَأَرْدُدْ" فَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَان عُثْمَانَ وَهُوَ اِبْنُ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَكَثُرَ النَّاسُ فِي زَمَن عُثْمَانَ، وَكَانَ إِذَا اِشْتَرَى شَيْئًا فَقِيلَ لَهُ إِنَّك غُبِنْت فِيهِ رَجَعَ بِهِ فَيَشْهَدُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّحَابَة بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ لَهُ دَرَاهِمَهُ. قَالَ الْعُلَمَاء: لَقَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لِيُتَلَفَّظَ بِهِ عِنْد الْبَيْع فَيُطْلِعُ بِهِ صَاحِبَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ فِي مَعْرِفَةِ السِّلَعِ وَمَقَادِيرِ الْقِيمَةِ فَيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَضِّ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَلَى أَدَاءِ النَّصِيحَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث حَكِيم بْن حِزَامٍ: "فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بِوَرِكِ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا" الْحَدِيثَ. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَحْمَدَ وَأَحَد قَوْلَيْ مَالِك أَنَّهُ يُرَدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِش لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْ قِيمَةَ السِّلْعَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُ الْخِيَار لِضَعْفِ عَقْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْغَبْنُ يُمْلَكُ بِهِ الْفَسْخُ لَمَا اِحْتَاجَ إِلَى شَرْط الْخِيَارِ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: يَحْتَمِل أَنَّ الْخَدِيعَةَ فِي قِصَّة هَذَا الرَّجُلِ كَانَتْ فِي الْعَيْبِ أَوْ فِي الْكَذِبِ أَوْ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْغَبْنِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهَا فِي مَسْأَلَة الْغَبْنِ بِخُصُوصِهَا، وَلَيْسَتْ قِصَّةً عَامَّةً وَإِنَّمَا هِيَ خَاصَّةٌ فِي وَاقِعَةِ عَيْنٍ فَيُحْتَجُّ بِهَا فِي حَقّ مَنْ كَانَ بِصِفَةِ الرَّجُل قَالَ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر أَنَّهُ كُلِّمَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ: "مَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْن مُنْقِذ ثَلَاثَة أَيَّام"، فَمَدَارُهُ عَلَى اِبْن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. اِنْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ طَرِيقه، لَكِنَّ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَدْ تَعَيَّنَتْ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا بِأَنَّهُ كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَمَدَ الْخِيَارِ الْمُشْتَرَطَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ غَيْر زِيَادَة لِأَنَّهُ حُكْمٌ وَرَدَ عَلَى خِلَاف الْأَصْل فَيُقْتَصَرُ بِهِ عَلَى أَقْصَى مَا وَرَدَ فِيهِ، وَيُؤَيِّدُهُ جَعْلُ الْخِيَارِ فِي الْمُصَرَّاةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَاعْتِبَارُ الثَّلَاث فِي غَيْر مَوْضِع، وَأَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالَ إِنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى ثَلَاثٍ لِأَنَّ مُعْظَمَ بَيْعِهِ كَانَ فِي الرَّقِيقِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ عِنْد الْعَقْدِ "لَا خِلَابَةَ" أَنَّهُ يَصِيرُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ بِالْخِيَارِ سَوَاءٌ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا أَوْ غَبْنًا أَمْ لَا، وَبَالَغَ اِبْن حَزْم فِي جُمُودِهِ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لَا خَدِيعَةَ أَوْ لَا غِشَّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَقُولَ لَا خِلَابَةَ. وَمِنْ أَسْهَلَ مَا يُرَدُّ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ "لَا خِيَابَةَ" بِالتَّحْتَانِيَّةِ بَدَلَ اللَّامِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ اللَّامِ أَيْضًا وَكَأَنَّهُ كَانَ لَا يُفْصِحُ بِاللَّامِ لِلَثْغَة لِسَانِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ فِي حَقِّهِ عِنْد أَحَد مِنْ الصَّحَابَة الَّذِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ اِكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالْمَعْنَى، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْكَبِيرَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ تَبَيَّنَ سَفَهُهُ لِمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَنَس أَنَّ أَهْلَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه اُحْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ الْبَيْعِ فَقَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهُ فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَة" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَجْرُ عَلَى الْكَبِيرِ لَا يَصِحُّ لَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْبَيْع بِشَرْطِ الْخِيَار وَعَلَى جَوَاز شَرْط الْخِيَار لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، وَفِيهِ مَا كَانَ أَهْلُ ذَلِكَ الْعَصْرِ عَلَيْهِ مِنْ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ وَقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْحُقُوقِ وَغَيْرِهَا. إن الغبن في اللغة: هو الخداع. يقال غبنه غبنا في البيع والشراء: أي خدعه وغلبه. وغبن فلانا: نقصه في الثمن وغيره فهو غابن وذاك مغبون. والغبن: هو البيع للشيء بأكثر مما يساوي أو بأقل مما يساوي ..... ولما كان الغبن هو الخديعة؛ والخديعة حرام.....فإن الغبن حرام إن كان فاحشاً ...... ذلك أن علة تحريم الغبن هي كونه خديعة في الثمن, والغبن اليسير ليس خديعة بل هو مهارة في المساومة ويكون خديعة إن كان غبناً فاحشاً فيكون الغبن حراما إن كان فاحشاً. فإن ثبتت الخديعة في البيع فإن المغبون بين خيارين: إن شاء فسخ العقد (أي رد السلعة واستعاد ماله) إن كان هو المشتري أو (رد المال واستعاد سلعته ) إن كان هو البائع .... وإن شاء أمضاه. وليس له خيار ثالث ......فلا يحل له أن يأخذ الإرش مثلاً أي لا يحل له أن يأخذ الفرق بين سعر السلعة الحقيقي والسعر الذي بيعت به. ويثبت الخيار للمغبون بشرطين: الأول: عدم العلم وقت العقد. والثاني: الزيادة أو النقصان الفاحش الذي لا يتغابن الناس بمثلها. أما تقدير الغبن إن كان فاحشاً أم معقولاً فيرجع لاصطلاح التجار في البلد وقت إجراء العقد ....وهذا يختلف من بلد إلى آخر ومن سلعة إلى أخرى. وللغبن أشكال وألوان فقد يحصل برفع سعر السلعة بأكثرَ كثيرا مما تستحق أو خفض سعرها بأقل كثيرا مما تستحق ...حين يبيعون أو يشترون من الغرباء عن السوق أو من عديمي الخبرة في البيع والشراء. وقد يكون بادعاء خصائص للسلعة ليست فيها فيقول مثلاً: إن هذه الحقيبة أو الحذاء أو المعطف مصنوع من الجلد الطبيعي مع أنها ليست كذلك. وقد يكون بادعاء أن السلعة غير مطلوبة في السوق مع أنها مطلوبة أو العكس. ويكون بإخفاء العيوب في السلعة لتظهر أنها سالمة من العيوب أو الادعاء بأنها صالحة مع أن جلها معطوب أو فاسد وذلك بأن يجعل الجزء الصالح ظاهرا والجزء الفاسد أو المعطوب مخفياً. هذه بعض أشكال الغبن سقتها على سبيل المثال لا الحصر ...وإلا فما نشاهده ونصادفه في الأسواق من أنواع الغبن يصعب حصره فالتجار الجشعون لا يألون جهدا في تطوير أساليب الغبن والخداع ....لم لا والراعي المخلص غائب, وعصاه مكسورة ..... وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التاجر الصدوق الأمين مع الأنبياء والصديقين والشهداء". غائب عن عقول وقلوب التجار إلا من رحم ربي. اللهم عجل لنا بعودة الخلافة الراشدة ليعود الراعي المخلص وتعود عصاه سليمة قوية يضرب بها كل من تسول له نفسه خداع أفراد الأمة وأكل أموالهم بالباطل. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ

نفائس الثمرات وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ

كان الحسن إذا تلا:{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }، قال: يعملون ما يعملون من بر، ويقدمون ما يقدمون من خير، وهم خائفون ألا ينجيهم ذلك من عذاب الله. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق   الزاهد الفقيه المستفيد من تخفيف العقوبات على إيران

خبر وتعليق الزاهد الفقيه المستفيد من تخفيف العقوبات على إيران

الخبر: قالت رويترز، في تقرير نشرته يوم الأربعاء: "إنّ المرشد الإيراني (علي خامنئي) يعدّ من أكبر المستفيدين من تخفيف العقوبات على إيران، وذلك من خلال سيطرته على مؤسسة ستاد، وسماح القوى العالمية له باستئناف التصدير". وقد وصفت رويترز هذه المؤسسة، التي تستثمر في قطاع البتروكيماويات الإيراني، بـ" إمبراطورية اقتصادية ضخمة". وحسب التقرير، فإن وزارة الخزانة الأمريكية قد نشرت يوم الاثنين الماضي قائمةً من 14 شركة إيرانية في قطاع البتروكيماويات كانت خاضعة للعقوبات، وسمحت لها الوزارةُ باستئناف التصدير، وعلى القائمة 3 شركات تحت سيطرة ستاد، هي: غايد بصير للبتروكيماويات، ومرجان للبتروكيماويات، وصدف للبتروكيماويات. ونشرت رويترز، في نوفمبر الماضي، تقريراً من ثلاثة أجزاء، تناول للمرة الأولى كيف أصبحت ستاد من أغنى المؤسسات في إيران، خاصة من خلال مصادرة آلاف العقارات من المواطنين الإيرانيين وبيعها، وعندما فرضت واشنطن عقوباتها على ستاد، كانت المؤسسة بالفعل قد أصبحت إمبراطورية اقتصادية بمليارات الدولارات، تملك حصصاً في أغلب قطاعات الاقتصاد الإيراني، ومن بينها قطاع المال، والنفط، والاتصالات. التعليق: قد لا يكون خافياً على أحد، امتلاك حكام العرب والمسلمين لمعظم ثروات شعبهم المدفونة والمكنوزة في بلادهم، وتخصيصها لأنفسهم، كما كشفت ثورات الربيع العربي جنرالات الأموال في جيوش العالم الإسلامي مثل مصر وباكستان، لكنه قد يخفى على الكثير حتى الآن، أن "رجال الدين" من أمثال الزاهد والفقيه (خامنئي)، وعلماء السلاطين في دول الخليج ومصر وغيرها، هم أيضاً يملكون من تلك الكنوز ما لا يُعدّ ولا يُحصى. لكن ما لا شك فيه، أن جني الثروات في هذا العصر، عصر السوق الحرة والعولمة، لا يكون بعرق الجبين، بل هو إما أن يكون بالاستحواذ على ثروات الشعوب من خلال النفوذ السياسي والبلطجة وغيرها من أساليب القرصنة، وإما أن يكون من خلال قبض الرشاوى مقابل مواقفهم السياسية وفتاواهم المفصلة على مقاس العالم الحر في الغرب، وعملائهم من حكام العرب والمسلمين. أما بالنسبة "للزاهد الفقيه"، الذي تقدر ثروته بمليارات الدولارات، فإنه أيضاً لم يجنها بعرق جبينه، بل بالتسلط على المواطنين الإيرانيين، ومصادرة آلاف العقارات منهم وبيعها، وبسرقة ثروة الناس في إيران، المتمثلة بأموال الخُمس المخصصة لآل البيت وحدهم، والتي لا يشاطرهم أحدٌ فيها كما يعتقد الاثنا عشرية. وبالطبع تُنمى أمواله هذه بتسهيلات من النظام الإيراني، والدول العالمية الكبرى، على رأسها أمريكا، كما ورد في التقرير، وذلك كمكافأة له على فتاواه المؤيدة والموافقة للمصالح الأمريكية في المنطقة. وباقي "علماء" الشيعة التابعين له ولمؤسسته "الدينية" في إيران، لا يختلفون عنه البتة، فهم من دعموا الغزو الصليبي الأمريكي لأفغانستان والعراق، ودعموا نظام البعث الملحد في سوريا، ومدّوه بجميع أسباب الحياة، وليس أقلها إرسال مرتزقة من الحرس الجمهوري؛ للحيلولة دون إقامة دولة تحاسبهم وأمثالهم من المارقين على سوء أفعالهم، دولة تحكم بالإسلام. يجب على المسلمين في إيران من أتباع المذهب الجعفري والزيدي أن يفيقوا من غفلتهم، وينظروا لهؤلاء "العلماء" على حقيقتهم، كأباطرة أصحاب دنيا وهوى وخيانة، لا أصحاب دين وتقوى، فهم أبعد ما يكونون عن العصمة المزعومة. ويجب عليهم الخروج عليهم، ومحاسبتهم على أفعالهم، والانحياز لأمتهم المسلمة، فهي أولى من هؤلاء الذين يضحون بهم باسم الدين، وهم لن ينالوا بطاعتهم "لكبرائهم" إلا ضنك العيش، ونقمة الأمة عليهم، ولعذاب الله أكبر. ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو عمرو

8266 / 10603