أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي خيارات أوباما في قمع ثورة الشام

بيان صحفي خيارات أوباما في قمع ثورة الشام

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة 2014/2/14 "إن الرئيس باراك أوباما طلب مجددا بحث خيارات السياسات الأمريكية في سوريا لكن لم يطرح أيا منها عليه بعد". وقال كيري للصحفيين "إن أوباما قلق بسبب تدهور الوضع الإنساني في سوريا وكذلك نظرا لأن محادثات السلام بين المعارضة والحكومة لم تؤد إلى بحث تشكيل هيئة حكم انتقالي كما كان مقررا". وقال كيري إن أوباما نتيجة لذلك "طلب منا جميعا أن نفكر في خيارات عدة قد توجد وقد لا توجد". على ما يبدو فإن كيري ورئيسه أوباما محتاران بين الخيارات المتاحة لتركيع ثورة الشام: - فطبخة الحل السياسي يتم العمل عليها في مفاوضات جنيف بين أمريكا وأزلامها من نظام بشار المجرم وما يسمى بالمعارضة السياسية الممثلة بالائتلاف الوطني بزعامة الجربا... والقاصي والداني يعلم علم اليقين أن بشار لا يرد لأمريكا أمرا، لا في تسليم الكيماوي، ولا في ذبح الشعب الثائر في سوريا؛ كما أن الكل يعلم أن روبرت فورد هو ولي أمر الائتلاف الذي صنعه بيده على عين بصيرة، فلا يملك الائتلاف إلا الانصياع لرغبات المفوض السامي طمعا في لعاعة من منصب يرميها لهم في مرحلة ما بعد الأسد، كما صنعت بريطانيا من قبل مع من سمي الشريف حسين وابنه فيصل حين البحث في توزيع الغنائم بعد هدم دولة الخلافة. - أما التفاوض الحقيقي فيدور في ميادين سوريا، حيث يحتار أوباما في اعتماد الخيارات اللازمة لفرض حله على ثورة الشام الأبية العصية: هل يلجأ إلى صواريخ سكود؟ أم إلى البراميل المتفجرة؟ أم إلى الكيماوي؟ أم هل تتمكن إيران، وأتباعها ممن يرفعون شعار ثورة كربلاء ضد الظلم والظالمين، من تركيع ثوار الشام للعم سام (الذي سارع بمد طوق النجاة للنظام الإيراني عبر الاتفاق النووي وبدأ بضخ مئات الملايين من الدولارات للخزانة الإيرانية لتتمكن من تمويل حربها في سوريا) تحت شعار مكافحة الإرهاب التكفيري؟ - ولكن الجواب جاء في درعا: إنه أضاف إلى الخيارات المذكورة أعلاه تفجير السيارات المفخخة في حشود مصلِّي الجمعة بعد خروجهم من الصلاة، كما حصل أمس في بلدة اليادودة - درعا، حيث دس عملاء النظام سيارة مفخخة انفجرت عقب صلاة الجمعة ما أدى إلى استشهاد 32 من المصلين وجرح العشرات بعضهم في حالة خطرة. - ولا نستبعد أن يكون من ضمن الخيارات خروج فتاوى من بعض الـ "مشايخ"! بحرمة الخروج على ولي الأمر، فالفتوى جاهزة عند المخابرات السعودية ولا تحتاج إلا إلى إيعاز من ولي الأمر حين تنضج طبخة الحل السياسي مع واشنطن. أما الدعوة إلى مبايعة خليفة يحكم بشرع الله ويُنهي حمام الدماء في الأرض التي باركها الحق سبحانه في الشام فهذه (فتنة عميّة!) ينأى مشايخ السلطان عنها خشية إغضاب ولي الأمر، أما معصية رب الكون فهذه فيها نظر عندهم وهم الحريصون على "حياة" مهما كان فيها من ذل ومهانة وسخط الجبار... وفي هذا كله خير على خير؛ فقد كشفت ثورة الشام عن حقيقة عداء أمريكا للمسلمين، وحقيقة صنائعها في الائتلاف، ونفاق النظام الإيراني صاحب شعار الشيطان الأكبر، ودجل مشايخ الجزيرة الناعقين والمفتين فقط بما يرضي ولي أمرهم الذي يقودهم إلى الهلاك في الدنيا والآخرة... أما خيار الأمة الوحيد فهو استمداد أسباب النصر من مسبب الأسباب، والتذلل بإخلاص العبودية لرب العالمين، ثم العمل الجاد المجد مع المخلصين لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة... يقول رب العزة وقوله الحق ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126] ووعده الحق سبحانه﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: 105] عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير

أكذوبة قوات حفظ السلام ونذر إبادة كلية لمسلمي أفريقيا الوسطى!

أكذوبة قوات حفظ السلام ونذر إبادة كلية لمسلمي أفريقيا الوسطى!

جلست القرفصاء وهي ترتعش في ركنٍ من بيتٍ مهجورٍ تعرض للنهب، بدت الفتاة المسلمة ذات الأحد عشر ربيعاً هزيلة لا تقوى على الحديث أو الحراك ولا عجب فقد أمضت أربعة أيام عصيبات دون ماء أو طعام في حالة هلع وذعر بعد أن فقدت والديها في مجزرة على أيدي مناهضي بالكا. عثر عليها فريق منظمة العفو الدولية وكانت الناجية الوحيدة من مجزرة في قريتها بينما فر آخرون بحثاً عن ملجأ، وأمضت الفتاة المسلمة أربعة أيام بعد المجزرة مختبئة وبمقربة منها بدأت الكلاب الضالة تقتات على جثث 20 مسلماً تُركت ملقاة.(منظمة العفو الدولية 2014/2/14). سردت دوناتيلا روفيرا عضوة فريق المنظمة هذه الأهوال يوم أمس الجمعة وذكرت أنهم وجدوا جثة لرضيع في الشهر السابع تأكله السباع من بين الجثث الملقاة على قارعة الطريق. وقعت هذه الحادثة في قرية في شمال غرب البلاد تشهد احتكاكات متواصلة بين أعضاء سيليكا سابقاً ومناهضي بالاكا النصارى وبالرغم من ذلك لم تصلها قوات حفظ السلام وترك الناس فيها عرضة لهذه المجزرة. مثل هذه الحادثة تصف ما يتعرض له المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وهجمات شرسة على المسلمين يشيب لذكرها الولدان، قتل عشوائي على الهوية وحقد أعمى لا يميز بين صغير أو كبير، إنها جريمة تتم بغطاء أممي وتجاهل عالمي منقطع النظير، إنها حرب إبادة طائفية بكل المقاييس. لم تكن حادثة تلك الفتاة المسلمة فردية؛ فقد أعلنت السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى أمس الجمعة أيضاً اكتشاف مقبرة جماعية لمسلمين بالعاصمة بانغي ارتكبت في إطار أعمال "التصفية الجماعية" للمسلمين في أفريقيا الوسطى. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأسابيع الأخيرة شهدت مستويات غير مسبوقة من العنف ضد الأطفال في الهجمات الطائفية الانتقامية، ويقول مدير مكتب اليونيسيف الإقليمي لوسط وغرب أفريقيا، مانويل فونتين، "إنه مع تصاعد العنف الطائفي في العاصمة بانغي وأماكن أخرى من البلاد، يتم استهداف الأطفال بشكل متزايد بسبب دينهم أو بسبب مجتمعهم. قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم اليونيسيف "على مدى الشهرين الماضيين تحققت اليونيسف وشركاؤها من مقتل سبعة وثلاثين طفلا وتشويه سبعة وتسعين طفلا. وقد تم ارتكاب بعض هذه الأعمال بوحشية يصعب فهمها". إذًا المسألة أبعد ما تكون عن هجمات انتقامية من الأعضاء السابقين لمنظمة سيليكا (ذات الأغلبية المسلمة) بل هو استهداف للمسلمين صغارا وكبارا لا لشيء سوى أنهم قالوا ربنا الله. وذكرت منظمة العفو أيضا في بيان لها أن أفريقيا الوسطى "تشهد هجرة المسلمين بأعداد لم يشهدها تاريخ البلاد" (موقع المنظمة 2014/2/12). وتأتي هذه الهجرة الجماعية كنتيجة مباشرة للتقتيل الوحشي الذي يقوم به مناهضو بالاكا حيث يقتلون الناس وتتعالى صيحاتهم "لا نريد مسلمين بيننا". أكد حجم هذه الهجرة أيضا تصريحات النشطاء وأعضاء الهيئات الأممية المتواجدين في بانغي، فقد ذكرت السيدة جوان مارينة من طاقم منظمة العفو الدولية في بانغي "حتى الأمس لم يبقَ سوى 742 مسلمًا من أصل 8-10 آلاف مسلم في بلدة يالوك والباقون محاصرون في بضعة حواجز وسيقتلون إذا غادروا" (عبر حسابها على تويتر). لعل حال النازحين أفضل ممن هم محاصرون داخل المدن يحيط بهم الحاقدون ويتربص بهم الأعداء وتتسارع الأحداث أمام أعينهم بحيث تحرمهم فرصة رثاء قريب أو العزاء في عزيز، أصبحت حياة المسلمين رحلة يومية لينجوا بأنفسهم. وكما ذكرت الجارديان البريطانية في عدد الأمس 2014/2/14 يخرج الآلاف من المسلمين في مئات العربات ويتكدسون بحيث تقل العربة عشرة أشخاص هربا من العصابات المناهضة لبالاكا كما فعلوا يوم أمس الجمعة لتستقبلهم الجماعات النصرانية وهي تصرخ "سنقتلكم عن بكرة أبيكم" فتقرر قوات حفظ السلام العودة بالمسلمين ليحتموا بالمساجد مرة أخرى. كانت هذه المحاولة الثانية خلال أسبوع واحد وانتهت بأمر الكابتن البروندي لقوات حفظ السلام الأفريقية "المعروفة بمسكا" بأن تعود قافلة المسلمين خشية المواجهات خلال المرور على منطقة خطيرة داخل بانغوي. وأمر جنوده بمخاطبة المسلمين عربة عربة وتوجيههم بالعودة لمنطقة "مسكين"، والجدير بالذكر أن هذه المنطقة تحديداً شهدت تجددًا للهجمات نهار الجمعة وقتل في هذه الهجمات عشرة من المسلمين. يعيش المسلمون في حيرة يومية ولسان حالهم يقول لا نستطيع البقاء ولا نستطيع الرحيل ولكن لنا الله هو مولانا ونعم النصير. توالت هذه الأخبار الصادمة على الأمة يوم الجمعة في الوقت الذي تنشطت المساعي الدولية وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن فرنسا قررت إرسال 400 جندي إلى أفريقيا الوسطى ليصبح عدد جنودها هناك ألفي رجل، ورفع الاتحاد الأوروبي عدد قواته من 500 إلى ألف. يصرحون بهذه التعزيزات وكأن هذا العدد من الجنود سيغسل عار وفشل القوات الفرنسية أو أن الجنود الأوروبيين سيلزمون 5 ملايين من أهل أفريقيا الوسطى على أن يأتمروا بأمرهم وهم يتركون الذئاب لتنهش لحوم البشر جهارا نهارا؟ هذا التدخل الهزيل متأخر وعقيم وهو للحفاظ على نفوذهم ومصالحهم وليس من أجل عيون المسلمين هناك. أما أغرب هذه التحركات الدولية وأكثرها إثارة للريبة فهو نقل الولايات المتحدة الأمريكية جوا لقوات رواندية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى (رويترز 2014/1/16). لماذا القوات الرواندية بالذات بالرغم من التشابه المخيف بين ملابسات أحداث أفريقيا الوسطى وتطورها السريع واستخدام الأسلحة التقليدية في القتل وما حدث في رواندا قبل عشرين عامًا؟ لماذا تنقل جنود من قوات الدفاع الراوندية (RDF) من رواندا إلى أفريقيا الوسطى لتشارك في إرساء السلام بالرغم من أن هذه القوات عاشت تجربة فريدة من نوعها، ولا شك أن تجربة الإبادة العرقية تترك أثرا على النفس البشرية، فلماذا يجلب الاتحاد الأفريقي ومن خلفه تجربة دموية لم تتعافَ منها رواندا إلى يومنا هذا إلى وضع حساس كما أفريقيا الوسطى؟ بالرغم من المحاولات المتكررة للمصالحة الوطنية فقد تجذرت الفرقة بين الهوتو والتوتسي وأصغر فتيل بإمكانه أن يعيد الوضع كما كان.. أتراه مشروعًا لإعادة سيناريو ما حدث في رواندا! لعل التركيز المفرط على قوات حفظ السلام التي لم تقدم شيئا يذكر يكشف هشاشة الموقف الدولي الذي استهان بحياة الناس في البوسنة والهرسك وفي الكونغو الديمقراطية وفي رواندا، وها هو يعيد الكرة ويستخف بمسلمي أفريقيا الوسطى. تظاهر المجتمع الدولي بالقلق على الطبيعة الطائفية للعنف في جمهورية أفريقيا الوسطى في أول الأمر واتخذ قرارًا بنشر قوات دولية لحفظ السلام في البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2013. نشرت القوات التي تتألف من نحو 5,500 فرد من القوات التابعة للاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم "ميسكا"، ونحو 1,600 فرد من القوات الفرنسية، المعروفة باسم "سنجريس" في مدينة بنغوي وفي الشمال والجنوب الغربي للعاصمة وفشلت جميعاً في حماية المسلمين، فلعلها توظف لحماية ما هو أهم من البشر!. لم يؤد هذا التدخل الدولي لحسم العنف؛ إذ إن هذه القوات لم تقدم حتى الآن حماية حقيقية للمسلمين، وشاهد الجميع القتل والتمثيل الذي يتعرض له البشر على مرأى القوات الدولية وهي لا تحرك ساكناً. مسلمو أفريقيا الوسطى لا يواجهون عدوا عاديا يتصرف حسب معطيات مدروسة وحسابات بشرية، إنهم يواجهون قوى شيطانية غاشمة، تدعى قوات مناهضة البالاكا (البالاكا تشير للأسلحة سواء بلغتهم أو بالفرنسية) أي أنهم يعتقدون أن قوتهم تَقهر السلاحَ وبأنها قوة لا تُقهر، ويرتدي معظم أفرادها الكثير من التمائم التي ترصع في بعض الأحيان بأجزاء بشرية لتعطيهم طاقة غير عادية. هذه العصابات جزء من نسيج المجتمع في أواسط أفريقيا وليست دخيلة، وتركز لديها الحقد على الإسلام وأهله، وهذه المشاعر العدائية تجاه المسلمين موجودة في البلاد وهم مجرد أداة لتنفيذها. ذكرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتاريخ 2014/2/12 "بعد عدة أيام من رحيل الرئيس جوتوديا حضر المئات من مقاتلي مناهضي بالاكا لتسلم أعمالهم في الفرع الرئيسي لقوات أفريقيا الوسطى FACA وظهر مئات آخرون بعدها في الاجتماع الصباحي." إذنْ فمسلمو أفريقيا الوسطى يواجهون جيش بلادهم الذي أصبح التفريق فيه بين الموالين لمناهضي بالاكا وغيرهم شبه مستحيل. أما عن الأمم المتحدة فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع الأمم المتحدة بالأمس أن كلا الطرفين تعرض للاعتداء، ودافع عن قوات حفظ السلام المتواجدة في أفريقيا الوسطى، وكأنه بهذا الدفاع ينشد الحيادية التي تدعيها الأمم المتحدة ومنطقها الأعوج في المساواة بين جميع أطراف النزاع، تساوي بين المعتدي وصاحب الحق والمالك ومغتصب الأرض والضحية والمجني عليه. قال بان كي مون هذا وكلنا نعلم سجله الأسود في هذا المجال ومساواته بين السفاح بشار ومن ثار عليه من أهل سوريا. ادَّعى الأمين العام هذا وهو يعلم بتخاذل قوات حفظ السلام وبأن فرنسا قامت بنزع سلاح سيليكا وخلقت فراغا سياسيا وأمنيا مفاجئا أتاح الفرصة لعمليات الانتقام. يستغرب المرء هذا الادعاء الأعمى من السكرتير إذا ما قورن بتصريحات الجنرال فرانسيسكو سوريانو قائد القوة الفرنسية سانجاريس، أن المليشيات النصرانية في أفريقيا الوسطى المتهمة بارتكاب العديد من التجاوزات ضد السكان المسلمين أصبحت أبرز أعداء السلام، وسيتم طردها على أساس أنها خارجة على القانون وتمثل عصابات.(2014/2/10 بانجي أ ف ب). وقوات حفظ السلام هذه التي يدافع عنها أدانتها الهيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيان صحفي بتاريخ 2014/2/12 جاء فيه "إن قوات حفظ السلام الدولية فشلت في منع عمليات التطهير العرقي التي وقعت ضد المدنيين المسلمين في الجزء الغربي من جمهورية أفريقيا الوسطى". هذا بعد أن انتقدت منظمة العفو الدولية برودة رد المجتمع الدولي على هذه الأزمة، وأشارت إلى أن قوات حفظ السلام الدولية امتنعت عن التصدي لمليشيات مكافحة البلاكا وكانت بطيئة في حماية الأقلية المسلمة التي تتعرض للتهديد. قوات حفظ السلام شريك في هذه الجريمة في أفريقيا الوسطى فهي تتابع الاعتداءات في حي PK 5 وحيPK 12 المحاصر الذي يقع في قلب مجتمع بنغوي مسلم حيث يسقط الضحايا يومياً وتتكرر الاعتداءات الهمجية لمناهضي بالاكا، ينتظر المسلمون الفرج أو الموت بينما يتحرك آلاف الأشخاص الخائفين في منطقة أخرى يحزمون حقائبهم ويغادرون منازلهم. ذكرت عضوة منظمة العفو المتواجدة حالياً في حي مسلم في بانغوي معاناة أهل المنطقة من الجوع وانعدام الرعاية الصحية وتلوث الجروح وغياب الأمن بينما يعاني أكثر من 600 طفل من سوء التغذية. برر بان كي مون فشل قوات السانجريس الفرنسية فادَّعى أن تدخل قوات حفظ السلام لم يكن ممكناً، برر الراعي الرسمي للسلام فعل فرنسا الحاقدة على المسلمين منذ زمن الاستعمار، فهي التي خلقت الأزمة وسارت وراء مغامرة استعمارية بذيئة في الألفية الثالثة بأن دبرت لخلع الرئيس المسلم ميخائيل جوتوديا في غضون أسابيع بالرغم من أنه انصاع لإملاءاتهم ونزع سلاح ميليشيات سيليكيا وترك المسلمين في مهب الريح فريسة سهلة للأعداء.. أتدرون لماذا؟ بذريعة أنه لم يحفظ الأمن، وها هي اليوم تسير فوق ركام الموتى وتتحدث عن حفظ السلام.. حقاً من أمن العقاب أساء الأدب. يحصر البعض قضية أفريقيا الوسطى في إطار صراع عصابات متطرفة اتخذت اسم "المناهضة لبالاكا" تحتاج لقوات تحفظ السلام وتلجمها عن بعض الأفعال المشينة ولكن الأمر يتجاوز ذلك بمراحل. إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى هو انكشاف للبناء الهزيل للكيانات التي أنشأها المستعمر على عُجالة وافتقرت لأسس صحيحة تقوم عليها الدول. لم يتعد تكوين الدول في مرحلة ما بعد الاستعمار أكثر من عبث صبياني بخريطة المنطقة وبعض الألوان، فلا عجب أن تنتج كيانات فاشلة أساسها الكراهية والموازنات السياسية الهشة. الشواهد كثيرة في فشل نموذج الدولة القُطرية في الإطار الأفريقي، وما أحداث الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وحتى الدولة الوليدة في جنوب السودان عنا ببعيدة. إنها مأساة أخرى تلقي بأكلالها على خير أمة أخرجت للناس، يقتل أبناؤها وتقطع أجسادهم ثم يتناوب الذئاب في أخذ اللقطات التذكارية لتلك المشاهد الوحشية. يلتقطون الصور ويحتفلون بانتصارهم على المسلمين وانسلاخهم من الفطرة السليمة ويتسمون بأفعال جبلها الله في الحيوانات المفترسة. ذكرت السيدة مانويل فونتين أنها أخذت صورا لثلاث سيدات قتلتهن العصابات المناهضة لبالاكا ولكنها لم تقوَ على نشرها من هول التمثيل من بتر للأيادي وتقطيع عشوائي. ألم يئن الأوان لهؤلاء النشطاء وكل من في نفسه ذرة إنسانية أن يكفروا بالمجتمع الدولي الذي يعيد استنساخ هذه النماذج الدموية ليفاجئنا كلما قلنا كفانا وحشية بالمزيد منها في جعبته، صدمنا في حرب البوسنة والهرسك ثم رواندا ثم الكونغو الديمقراطية، وها نحن نرى ما يحدث في أفريقيا الوسطى ليقف شاهدا على كذب وزيف شعاراتهم وأن الإنسانية منهم بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. أيها الناس، لقد جربنا كياناتهم الهزيلة وها نحن نرى الرعب الذي تنتجه، سرنا وراء الروابط الهشة وتغزّلنا بالوطنية والقومية وها هي ذي جعلت من البشر وحوشًا كاسرة تُغلِّب الغريزة وتلغي العقل، ما لم يكن في مصلحة تنفع الأقلية وتحرم الأكثرية.. لبسنا كل لبوس غير الذي أراده الله لنا فلم تُستر العورات ولم تُحفظ الكرامة والهيبة وتغلَّب علينا الوهن، غفلنا عن مركزية الشريعة في حياتنا وجعلناها ثانوية ورضينا أن نعيش بدون الكيان الذي رضيه الله لنا ليحفظ علينا الدين والعرض والنفس والمال واستبدلنا اتحادات قومية - لا تملك حماية أحد ورثت العمالة كابر عن كابر - بدولة الخلافة التي شرعها الله لنا، واتخذنا رويبضات بدلاً من الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به.. أيها الناس، إن إخواننا يعيشون محنة وأي محنة.. إنها محنة هانت أمامها الدنيا بما فيها ولم يبق سوى الدين والنفس، أما النفس فهي بيد خالقها، وأما الدين فلنعضَّ عليه بالنواجذ ولنحضر أفهامنا لما يقوله بارئنا. وَلْتُدرِك أيها المسلم أنك أُكلت يوم أُكل أخوك في أفريقيا الوسطى، وليحتمِ الأعزل بالأعزل والضعيف بالضعيف إلى أن يأتي أمر كان مفعولاً ويأذن الله بنصره ويمكِّن لعباده الصالحين، ولنعمل على استنهاض أهل المنعة والقوة من المسلمين لنصرة أمتنا التي تتداعى عليها الأكلة في أصقاع الأرض. إن أحداث أفريقيا الوسطى عبرة لمن يعتبر ﴿فَاعْتَبِرُ‌وا يَا أُولِي الْأَبْصَار﴾. رحم الله أياما كنا أعزاء عند من يحكمنا، تأتي قافلة المسلمين فيكون أول سؤال كيف تركت المسلمين وراءك؟.. رحم الله أياما كان غضب المسلمين فيها جيشاً عرمرما يُرى أوله ولا يرى آخره، لا يعود حتى يستنصر أو يهلك دون ذلك.. رحم الله أياما تفاخر فيها أهل ذمتنا بالمنعة والأمن والأمان وأتى رحالة الغرب ليروا هذه الدولة الإسلامية التي تحفظ للناس حقوقهم. أما اليوم فقد وصلت بنا الحال لهذا الحد، ولكننا لن نيأس فإن نصر الله آت. ربي إن هذه الغوغاء جاوزت المدى، اللهم احصهم عددا وأهلكهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أرنا فيهم وفي بشار عجائب قدرتك، اللهم عاجلاً غير آجل اللهم عوض أهلنا في أفريقيا الوسطى خيرا واحفظهم بعينك التي لا تنام، واجعلها بردا وسلاما عليهم كما جعلتها على حبيبك الخليل عليه السلام. ﴿وَاذْكُرُ‌وا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِ‌هِ وَرَ‌زَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ‌ونَ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ , وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ‌عَظِيمٌ﴾ كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الرابع التتار منذ الفتوحات الإسلامية الأولى

تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الرابع التتار منذ الفتوحات الإسلامية الأولى

  تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الرابع التتار منذ الفتوحات الإسلامية الأولى   أما التتار، فقد وصلهم الإسلام في القرن الرابع الهجري، في العام 922 ميلادي ومدينة بلغار تقع في جمهورية تتارستان على ضفة نهر الفولجا، وتبعد عن العاصمة قازان 140 كلم، وسميت بلغار على غرار عاصمة بولغار الفولجا التاريخية، حين قدمها أحمد بن فضلان في البعثة البغدادية المشهورة لنشر الإسلام في العام 922 ميلادية، وجد فيها ما يقارب الخمسة آلاف مسلم، ويورد المرجاني بالاعتماد على مؤرخين شرقيين، معلومات حول انتشار الإسلام بين البلغار منذ عهد الخليفتين هارون الرشيد وابنه المأمون (النصف الأول من القرن التاسع الميلادي). وعلى ما يبدو أن أول تعرف مبكر للبولغار على الإسلام جرى في ظروف نشر الإسلام في إمارة الخزر نتيجة الفتوحات الإسلامية، وتغلغل أشخاص من خوارزم. وتدل على هذا الاكتشافات الأثرية الحديثة. ومع ذلك، لعبت أهم دور في انتشار الإسلام في بولغاريا القديمة العلاقات مع آسيا الوسطى، حيث كان الدعاة الأوائل يرافقون القوافل التجارية. ومنذ القرن العاشر الميلادي، والحضارة الإسلامية تتجذر في تتارستان، وأشار الرحالة المسلم ابن فضلان وقتئذ إلى رفض البولغار أتباع المذهب الشافعي، الذي كان سائدا في بغداد، وفضلوا المذهب الحنفي. ومن المعروف أن أول المدارس الدينية الإسلامية أنشئت في خراسان وما وراء النهر في القرن العاشر. وكان الفقه مادة التعليم الأساسية فيها، وأصبح حتى ذلك الوقت مادة دراسية مستقلة. وعلى ما يبدو، أن الدعاة البولغار الأوائل كانوا إما مما وراء النهر وخراسان مباشرة، أو من بين الذين درسوا في أحد مراكز آسيا الوسطى التعليمية، وبالتالي اعتبروا نظام التعليم هذا بمثابة نموذج ونقلوه إلى وطنهم. وتعود المعلومات المبكرة جدا عن العلماء البولغار إلى القرن الحادي عشر. ومنهم الحاج أحمد البولغاري أستاذ السلطان محمود الغزنوي (998 ـ 1030). وعلى ما يبدو أن هذا السلطان من البولغار، حصل على التعليم في أحد مراكزها التعليمية منذ عهد السامانيين، ومن ثم انتقل إلى غزنى. ويدل على درجة السلطان العلمية تجمع أفضل علماء العصر في حاشيته، بمن فيهم البيروني (973)، والمرجاني الذي كان يلقب بعارف الشريعة، ومعاصره شمس الإسلام السرخسي (توفي عام 1090)، وفخر الإسلام البزدوي (توفي عام 1098)، وشيخ الإسلام ظواهر زاده (توفي عام 1090)، ويؤكد أنه كان بمنزلتهم. وكافة هؤلاء الأشخاص كانوا كبار فقهاء ما وراء النهر، ومُعدّي مؤلفات هامة في المذهب الحنفي، ما زالت من أمهات كتب الفقه والأصول وما زالت تحظى بشهرة واسعة وأهمية عظيمة، ومنها كتاب السرخسي "المبسوط في فروع الفقه"، وكان هذا الكتاب مرجعا للمسلمين في مناطق شتى من العالم الإسلامي ومنها في حوض الفولغا. وكذلك الشروحات لمؤلف "أصول الفقه" للإمام فخر الإسلام البزدني، جرى إعدادها وإعادة كتابتها على مدى قرون عديدة. ويذكر المرجاني اسم عالم بولغاري آخر ـ أبو العلاء حامد بن إدريس البولغاري (النصف الأول من القرن الثاني عشر)، الذي ذكر في كتابه عالما بولغاريا آخر ـ سليمان بن داود السكسايني، عالم الحديث. ومن المميز بين كافة النصوص المنقولة عنه قدمها فقهاء ومحدثون من آسيا الوسطى، لا يقلون شهرة، مثل أبو المنعم ميمون بن محمد النصافي (توفي عام 1144) وأبو بكر بن عبد الله السرخسي (توفي عام 1124) وأبو بكر محمد بن حسن السرخسي (توفي عام 1111). تتارستان في عهد القياصرة عندما احتل قياصرة روسيا تتاريا في سنة (960 هـ -1552م) كان الإسلام منتشراً بين سكانها، واضطهد أهلها، وحاول الروس جذبهم إلى النصرانية بالقوة والقهر ولكنهم فشلوا، وقد بذلت الإمبراطورة كاترين الثانية جهودا جبارة في هذا المجال في سنة (1192هـ - 1778م) فأمرت بأن يوقع كل من الذين اعتنقوا النصرانية (الجدد) على إقرار كتابي يتعهد فيه بترك خطاياه ويتجنب الاتصال بالكفار، ويظل على الدين المسيحي، وطبق هذا بالقوة على التتار المسلمين ولكنهم كانوا نصارى اسماً، ثم تخلصوا من هذا التعسف، وظلوا على إسلامهم، ولقد دونت أسماؤهم في السجلات النصرانية زوراً، ووقف التتار في ثبات وقوة ضد النصارى وحملاتهم، وشهد القرن التاسع عشر الميلادي عدة قوانين تحد من انتشار الدعوة، لدرجة أن القانون الجنائي الروسي كان يعاقب كل شخص يتسبب في تحويل روسي إلى الإسلام بالأشغال الشاقة لمنع المسلمين المتخفين سرا من ممارسة الدعوة إلى الإسلام، ورغم هذا انتشرت الدعوة بصورة سرية، ولما صدر قانون حرية التدين في روسيا القيصرية في سنة (1323هـ - 1905م) حانت الفرص لإعلان أنهم ما تركوا الإسلام يوما، فأعلنوا أنهم مسلمون بصورة جماعية، فلقد بلغ من أعلنوا أنهم على الإسلام في سنة (1323هـ - 1906م) ثلاثة وخمسين ألفاً، ولم يكتف التتار بإعلان أنهم مسلمون بل أوصلوا الدعوة الإسلامية حتى إلى سيبيريا. كان في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتاريا جامعة إسلامية بها سبعة آلاف طالب، وكان بها مطبعة أخرجت مليون نسخة من 250 كتاباً في سنة (1310هـ - 1902م) كما كان في مدينة قازان مكتبة إسلامية كان يزورها 20,000 قارئ سنوياً، وكان يوجد فيها مسجد لكل ألف مسلم، وكان يوجد مركز للدعوة الإسلامية، واجتهد علماء قازان في نشر الدعوة، وطبعوا منشورات لها، واهتموا بالتعرف على الإسلام باللغة التتارية، وانتشر الدعاة (مليات) وطلاب جامعة قازان في القرى والفيافي يدعون إلى الإسلام، ونشطوا في هذا الأمر بعد صدور قانون حرية الأديان في روسيا في سنة 1905م، ونجحوا في بث الدعوة الإسلامية بين تتار سيبريا. التتار في العهد الشيوعي واجه التتار حرباً قاسية على عقيدتهم وهويتهم الإسلامية من قبل الاتحاد السوفياتي، فأغلقت المدارس الإسلامية، ودمرت المكتبات والمطابع الإسلامية في قازان عاصمة تتاريا. وثار التتار ضد الاٍضطهاد الديني وقدموا العديد من الشهداء، وأعدم حتى أولئك الذين تعاونوا مع السوفيات، ورفض السوفيات وحدة الأراضي الإسلامية، وعملوا على تفتيتها إلى قوميات للقضاء على الوحدة. وقد أدمج الروس كل المناطق الإسلامية التي توجد في روسيا الأوروبية في إدارة دينية واحدة مقرها أوفا عاصمة جمهورية بشكيريا، وتشرف على المسلمين في سيبريا أيضاً، وجردوا هذه الإدارة من كل السلطات فأصبحت أمراً شكلياً. وعلى غرار ما حصل مع إخوانهم المسلمين في آسيا الوسطى، تعرض المسلمون التتار في عهد ستالين للمجاعة والقتل والتشريد والتهجير والدمج المفروض عليهم لإزالة كل علاقة لهم بالإسلام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو مالك       لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثاني اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثالث اضغط هنــــا لقراءة الجزء الخامس اضغط هنــــا

تأجيل أمريكي لانعقاد جولات مؤتمر (جنيف2) ريثما يتم تهيئة الظروف المناسبة لها على الأرض لفرض أجندتها

تأجيل أمريكي لانعقاد جولات مؤتمر (جنيف2) ريثما يتم تهيئة الظروف المناسبة لها على الأرض لفرض أجندتها

تم الإعلان عن بدء مؤتمر جنيف2 الخياني في 2014/1/22م، وبعد ثلاثة أسابيع، وجولتين من المفاوضات فقط، أعلن الثعلب الإبراهيمي في 2/15 انتهاء الجولة الثانية، وأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، ولم يعلن عن موعد للجولة الثالثة. أما عن سبب الفشل، فقد أعلن الإبراهيمي: "إن الحكومة تعد أهم مسألة هي الإرهاب، في حين ترى المعارضة أن الأهم هو سلطة الحكومة الانتقالية" وقدم اعتذاره للشعب السوري قائلاً: "أعتذر لهم لأننا لم نحقق الكثير في هاتين الجولتين". ويا ليته قدم اعتذاراً نهائياً عن الاستمرار في مهمته لكان أراح واستراح. واللافت أن كلاً من أمريكا وروسيا لم تُبدِ ردة فعل كبرى تجاه الإعلان عن فشله تتناسب مع ما كانت تتظاهر به من اهتمام كبير بالمؤتمر. أما عن دلالات هذا الإعلان فهو أن أمريكا كان يكفيها من مؤتمر جنيف2 مجرد انعقاده، كما قلنا سابقاً، وأخذ موافقة الائتلاف على بند إنشاء هيئة الحكم الانتقالية، أما وقد حصلت عليه وأصبح في جيبها، فكل شيء سيؤجل حتى تستطيع أن تهيئ على الأرض الظروف المناسبة لها لإعادة انعقاده مرة أخرى. وما يقوم به النظام السوري المجرم من إلقاء براميله المتفجرة على المدنيين هو من هذا القبيل، فهو يهدف إلى تفريغ المناطق التي يقصفها من الناس ليقوم بعدها بهجوماته على من تبقَّى من المقاتلين مستعملاً كل سلاح محظور للقضاء عليهم بدعوى أنهم إرهابيون، وليدعي أنه يقوم بجريمته هذه نيابة عن هذا المجتمع الدولي الظالم في محاربته للإرهاب فيسكت عنه، بل قد يكافئه. وهذا يشابه ما صرح به بشكل واضح وزير خارجية العار والإجرام وليد المعلم حين قال "ونعلم أن من يتربصون بسوريا ومن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا، فما نقوم به هو دفاع حتى عن الأردن ولبنان وتركيا". وخطة أمريكا المفضوحة الفاشلة، بعون الله، تقوم على أنه متى حقق النظام السوري ذلك على الأرض وأعلن انتصاره فإنه سيتم لأمريكا التي أسقطت كل الخطوط الحمر القضاء على مشروع إقامة دولة الخلافة في سوريا، وسيقبل الناس بعدها بضرورة عقد مؤتمر جنيف2 من جديد، وبالائتلاف ممثلاً عنهم، وسيقبلون القوات الدولية، وبما سيطرح عليهم من أسماء تزيينية لحكم البلد، وبالدستور العلماني الكافر الجديد... وحينها سيدعى دولياً إلى استئناف مؤتمر جنيف2 بإدارة الإبراهيمي الذي بدا وكأنه يقول حين الإعلان عن الفشل: لن أقول وداعاً، بل إلى اللقاء. أيها المسلمون في سوريا الشام التي باركها الله في كتابه العزيز: إن مؤتمر جنيف هو وسيلة أمريكا للقبض على الحكم في سوريا، وفرض علمانيتها الكافرة والفاجرة فيها عبر سن دستور علماني كافر وضرب الإسلاميين المخلصين وإبعاد الإسلام عن الحكم؛ لذلك هي لن تسمح بفشله، وإن حكام المسلمين هم مع الغرب في محاربته لإسلام الحكم إسلام الخلافة، ويشتركون معه في نفس خطابه لأنه يهدد عروشهم، ولا يستثنى من ذلك السعودية كما إيران، وإن أفضل رد أعلنتموه على الكيد الأمريكي والغربي وتوابعه من حكام المسلمين هو ما أعلنتموه من عزمكم على إقامة الخلافة، ذلك الرد الذي أثار هواجسهم، وزاد من وتيرة إجرامهم، وخاصة وزير خارجية روسيا لافروف الذي كثرت تصريحاته الحاقدة على الخلافة. فــ "طوبى لأهل الشام" وهم أهل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، هذه الدعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم وطوبى لهم اختيار دارهم لتكون "عقر دار الإسلام"، وحسن الاختيار هذا نراه في أهلها بما يحملون من خير، وفي أعدائهم بما تمتلئ به قلوبهم من غيظ عليهم. وهذا الاختيار يوجب علينا أن نسير على نفس سبيله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ونلاقي ما لاقاه الرسل من الشدة حتى وصلوا إلى درجة الاستيئاس ثم إلى النصر، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

معالم الإيمان المستنير   م4   ح5   إثبات وجود الخالق

معالم الإيمان المستنير م4 ح5 إثبات وجود الخالق

  أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: ثانيا: إثبات وجود الخالق بالطريقة التي يحتاج فهمها إلى تركيز وإعمال عقل: أيها المؤمنون: من خلال خبرتي المتواضعة في التدريس, والتي استغرقت أكثر من خمسة وعشـرين عاما وجدت أن أفضل الطرق, وأرقى الأساليب لإيصال الأفكار والمعلومات هي طريقة السؤال والجواب؛ لذا فإني سأسلك هذه الطريقة وسأتبع هذا الأسلوب في إثبات وجود الخالق بالطريقة العقلية المفصلة لمن لا يقتنع بالطريقة السهلة الميسرة, وهو يمر في مرحلتين: المرحلة الأولى: مرحلة إثبات العجز والنقص والاحتياج للأشياء المدركة المحسوسة. المرحلة الثانية: مرحلة إثبات المحدودية للأشياء المدركة المحسوسة. فإذا أثبتنا هذه الصفات للأشياء المدركة المحسوسة, فإننا نكون قد توصلنا إلى أنها مخلوقة لخالق خلقها وهو الله تعالى الذي يتصف بصفات تناقض صفات هذه الأشياء المخلوقة, فهي تتصف بالعجز والنقص والاحتياج والمحدودية, وهو سبحانه يتصف بالقدرة والكمال والغنى, وعدم المحدودية. أولا: مرحلة إثبات العجز والنقص والاحتياج للأشياء المدركة المحسوسة: أيها المؤمنون: وللسير في هذه المرحلة أوجه سؤالي لمن أريد إقناعه بموضوع حلقتنا, وأتركه يجيب, وإن عجز عن الإجابة أساعده في الوصول إليها, ولا أنتقل معه في النقاش من نقطة إلى أخرى حتى أشبع الأولى بحثا وأتفق وإياه عليها. السؤال الأول: عدد مدركات العقل التي يستطيع العقل إدراكها عن طريق الحواس الخمسة المعروفة, واحصرها في أشياء ثلاثة أساسية. الجواب: الأشياء التي يدركها العقل, وتقع تحت الحواس تنحصر في ثلاثة لا غير هي: الكون والإنسان والحياة. فالشمس والقمر والنجوم وسائر الكواكب التي تسبح في الفضاء, والسماء والأرض والسهول والجبال والصحارى الشاسعة والبحار الزاخرة والمحيطات العميقة, كلها تندرج تحت مسمى الكون. والإنسان هو ذلك الكائن الحي المعروف الذي يعيش على سطح الأرض, وقد أفرد وفصل عن سائر الكائنات الحية لتميزه بالعقل. والحياة هي ما نشاهده في الكائنات الحية من الحركة والنمو والتكاثر, وهي موجودة في الإنسان والحيوان والنبات, وسائر الكائنات الحية, صغيرها وكبيرها, ذكرها وأنثاها. ومظهرها فردي, تبدأ في الفرد, وتنتهي فيه. السؤال الثاني: هل هذه المدركات موجودة قطعا؟ الجواب: كون هذه المدركات المحسوسة موجودة أمر قطعي لأنها مشاهدة بالحس. السؤال الثالث: هل الأشياء المدركة المحسوسة عاجزة وناقصة ومحتاجة إلى غيرها؟ الجواب: كون هذه الأشياء المدركة المحسوسة عاجزة وناقصة ومحتاجة إلى غيرها أمر قطعي لأنها بالمشاهدة لا تستطيع التصرف والانتقال من حال إلى حال إلا بغيرها. السؤال الرابع: أعط أمثلة على احتياج الأشياء المدركة إلى غيرها. الجواب: الأمثلة على احتياج الأشياء المدركة المحسوسة إلى غيرها كثيرة نذكر منها ثلاثة: مثال (1) النار تحرق إذا كانت المادة الأخرى فيها قابلية الاحتراق, فهي محتاجة إلى المادة القابلة للاحتراق. مثال (2) وبعض الأحماض تذيب بعض العناصر ولا تذيب غيرها, فهي محتاجة إلى العناصر التي فيها قابلية الذوبان. مثال (3) وبعض العناصر تتحد مع عناصر أخرى وتتفاعل معها ولا تتفاعل مع غيرها, فهي محتاجة إلى العناصر التي فيها قابلية الاتحاد والتفاعل. السؤال الخامس: هل يقال: إن الأشياء المدركة المحسوسة احتاجت لبعضها, ولكنها في مجموعها مستغنية عن غيرها؟ الجواب: لا يقال ذلك؛ لأن الحاجة إنما تبين وتوضح للشـيء الواحد, وتلمس لمسا, ولا تفترض افتراضا لشـيء غير موجود, فالأشياء التي من الكون لا يحصل من اجتماعها شيء يحصل منه الاستغناء أو الحاجة. فالحاجة والاستغناء متمثلة في الجسم الواحد, ولا يوجد شيء من مجموع ما في الكون حتى يوصف بأنه مستغن أو محتاج, فإنه يكون وصفا لشـيء متخيل الوجود, لا لشيء موجود, ولذلك يرد هذا السؤال, لأنه سؤال فرضي تخيلي لا يجاب عنه. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   لماذا يريدون إخراج المرأة المسلمة من بيتها

خبر وتعليق لماذا يريدون إخراج المرأة المسلمة من بيتها

الخبر: نقل موقع أخبار مكتوب عن هدى الجريسي رئيس [اللجنة النسائية بمجلس الغرف السعودية] قولها: «إنه وفق الإحصاءات التي أصدرتها وزارة العمل، فإن عدد الموظفات من السيدات في القطاع الخاص كان قبل عامين 50 ألفا، وتضاعف خلال عامين إلى أكثر من 450 ألف موظفة، يعني أنه نما بنسبة 500%، وأتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال عامين آخرين إلى أكثر من 900 ألف موظفة». التعليق: رغم أن الإسلام خاطب كلاً من الرجل والمرأة بوصفهما الإنساني، وأعطى كلاً منهما ما أعطاه من الحقوق المتعلقة بالوصف الإنساني العام، وخصّ كلاً منهما بأحكام تتعلق بنوع كل منهما، لكن ما نشهده في كثير من بلاد المسلمين من حملات بحجة تمكين أكبر عدد ممكن من النساء من العمل ليس نابعاً من هذه النظرة، وإنما هو نابع من التأثر بالغزو الفكري الغربي لعقول أبناء المسلمين وبناتهم، ونابع من فكرة المساواة الغربية، التي هي تناقض واقعَ كلٍ من الرجل والمرأة، وتناقض عقيدة الإسلام وأحكامه. هذه الدعوات التي صارت تملأ أجهزة إعلام بلاد المسلمين، وأصبحت حديثاً مكرراً مملولاً لكل مسؤول يريد التقرب للغرب؛ هذه الدعوات تسعى لسلب المرأة وظيفتها الأساسية التي اقتضاها نوعها البشري، والتي شرعها لها الإسلام من كونها أماً وربةَ بيتٍ وزوجةً صالحةً، وتسعى لسلب المرأة صفتها الشرعية التي أضفاها عليها الشرع من كونها عِرضاً يجب أن يصان. فالإسلام لَمّا حدد هذه النظرةَ الصحيحةَ للمرأة جعل كل الأحكام الشرعية المتعلقة بالناحية الاجتماعية للرجل والمرأة متناسقة مع هذه النظرة، ومن هذه الأحكام أن الإسلام لم يوجِب على المرأةِ النفقةَ حتى لو كانت قادرةً عليها، وأوجبَها على وليها من الرجال، أي أنّ الذي يجب عليه أن يعملَ لينفق هو الرجل وليس المرأة. لقد أصبح من الواضح أن الغرض من وراء هذه الحملات إنما هو إخراج المرأة المسلمة من بيتها، وسلبها وظيفتها الفطرية الطبيعية، ووظيفتها الشرعية، وإلحاقها بالمرأة الغربية، التي تحررت من كل شيء، وتفلتت من كل قيمة روحية أو إنسانية أو خلقية، وصارت القيمة المادية هي الأساس في حياتها. فهل يتناسب هذا الأمر مع المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة، البارة بوالديها، الحنونة على أطفالها، المطيعة لربها ولزوجها؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو محمد خليفة

8235 / 10603