أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي الأزمة المالية في أمريكا

بيان صحفي الأزمة المالية في أمريكا

تناقلت وكالات الأنباء أن مجلس النواب الأميركي وافق في 2014/2/11م على رفع سقف دين الولايات المتحدة حتى 15 آذار/مارس 2015. تعيش الولايات المتحدة الأمريكية اليوم وضعًا اقتصاديًا وماليًا لا تحسد عليه، فالاقتصاد الأمريكي ينزف شيئاً فشيئاً... وقد بدأت الولايات المتحدة سنتها المالية (في أول تشرين أول 2013) بإغلاق مؤسساتها الحكومية بسبب الخلاف على الميزانية بين مجلسي الشيوخ والنواب، ووضع 850 ألف موظف في حينها في عطلة قسرية غير مدفوعة الأجر. وتجنبًا لإعلان الإفلاس رفع الكونغرس في تشرين الأول 2013 سقف الدين إلى 16.7 تريليون دولار ولغاية 27 شباط 2014. وكان هذا مجرد تأجيل للأزمة المالية المستعصية في أمريكا. وقد ارتفعت وتيرة التحذيرات الأميركية من تخلف واشنطن عن سداد الديون الذي سيكون سابقة وكارثة مدمرة، مع تداعيات قد تكون أكثر خطورة من الأزمة المالية في 2008. وفي صيف 2011، أدى وضع سياسي مماثل حول سقف الديون إلى شل واشنطن ما دفع بوكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني بحرمان الولايات المتحدة من تصنيفها الممتاز "ايه ايه ايه" هذه الأزمات المالية المتعاقبة ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، طالما أن عصابة البيت الأبيض، الخادمة لأصحاب الرساميل المالية في وول ستريت، لا تخشى حسابا ولا عقابا، وليس هناك في العالم من يكشف عورتها، ويضع حدا لسياسة البلطجة والتشبيح بحيث تتمكن أمريكا من العيش كالطفيليات التي تمتص دماء ضحيتها... فأمريكا، المستندة إلى أكبر قوة عسكرية على الأرض تدعمها ميزانية 800 مليار دولار سنويا، تفرض على العالم أن يمول جشعها وشراهتها... وهي في هذا لا تختلف كثيرا عن السياسة الاستعمارية البريطانية في أوْجها في القرن التاسع عشر، فالنظام الرأسمالي يبني ازدهار اقتصاديات الدول المستعمِرة على نهب ثروات العالم واستعباد شعوبه، بقوة البلطجة العسكرية التي تتخفى أحيانا وراء "القوة الناعمة" من دبلوماسية وسياسات اقتصادية ومالية ترهن بموجبها مصائر الشعوب بين يدي المضاربين على الأسواق المالية في أسواق المال سواء في أمريكا أو في أوروبا... وقد سبق للحكومات الأمريكية أن رفعت سقف الدين 74 مرة منذ 1962. وهذا الرفع هو مجرد هروب من معالجة أساس المشكلة الناجم عن الإنفاق المتعاظم دون موارد تغطيه، فتلجأ أمريكا إلى السياسة الاستعمارية بفرض عملتها (الدولار، الذي فقد 97% من قيمته خلال القرن الماضي) العملة العالمية للتجارة الدولية، وعلى الدول الأخرى تمويل العجز الأمريكي بشراء سندات الخزانة الأمريكية، مع وعد بدفع الاستحقاق المالي في زمن لاحق، غير أن هذا الزمن لا يأتي مطلقا، طالما بقيت أمريكا ذات ذراع عسكرية عظمى لا يجرؤ أحد في العالم على مواجهتها، وهذه ليست أكثر من سياسة (الكاوبوي) رعاة البقر التي تستند على منطق القوة العارية في نهبها لثروات الآخرين... وفي كل مرة فإن الساسة الأمريكان لا ينظرون لأبعد من أنوفهم القاصرة، فلا يهمهم أنهم في تهربهم من الاستحقاق المالي برفعهم لسقف الدين (الذي تجاوز 17 تريليون دولار أي أكثر من الناتج القومي والذي هو 16 تريليون دولار) ولجوئهم إلى سياسة طبع الأوراق التي يسمونها دولارات، فهم بهذا يتسببون في رفع التضخم، وتعاظم الدين المستقبلي على الأجيال القادمة، ولكن هذا كله لا يعنيهم شيئا فحساباتهم تنتهي عند الانتخابات القادمة، وليكن من بعد ذلك الطوفان... وعلى الأجيال الأمريكية القادمة تحمل أعباء السياسات الحمقاء للساسة الأمريكان، وعلى شعوب العالم أن تكدح بشقاء وبؤس ليل نهار وتتخلى عن ثرواتها في سبيل رفاهية العصابة المالية (للعم سام) الذي لا يوجد في قاموسه أي معنى سامٍ للعدل وللحق، وإنما قاموسه كراعي البقر القائم على منطلق البلطجة والتشبيح. هذا التلاعب الأمريكي في السياسة المالية يتسبب في كوارث مالية للاقتصادات الناشئة كتركيا وإندونيسيا وغيرها؛ فالسياسة المالية الأمريكية تجتذب الرساميل إلى أسواقها المالية لتمويل ديونها، وهذا يعني انصراف المستثمرين عن الأسواق الناشئة، ما يدفع بحكومات تركيا وإندونيسيا، وغيرهما، إلى رفع سعر الفائدة في محاولة لجذب رؤوس الأموال ما يعني رفع كلفة الدين المحلي، أو تتعرض العملة المحلية إلى ضغوطات المضاربين فينتج عنها انهيار مالي كما حصل في دول شرق آسيا سنة 1997. هذا باختصار واقع العالم اليوم الذي يرزح تحت نير العصابة الرأسمالية المتحكمة في عواصم دول الاستعمار، ولا مخرج للبشرية من هذا البؤس والشقاء إلا باللجوء إلى حمى النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يعتمد نظام الذهب والفضة، ويمنع المضاربات المالية، كما يمنع الربا بكل أصنافه. فيا أمة الإسلام يا خير أمة أخرجت للناس لقد آن الأوان لأن تهدمي عروش الحكام العبيد للاستعمار الغربي، وتعملي لإقامة دولة الخلافة التي تخرج البشرية من جور الرأسمالية وظلمها إلى عدل الإسلام ورحمته. ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير

جواب سؤال: حول استقرار الرأي على عثمان رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جواب سؤال: حول استقرار الرأي على عثمان رضي الله عنه خليفة للمسلمين

ورد في كتاب أجهزة دولة الخلافة وبالتحديد فقرة حصر المرشحين ص 31 ...ثم ناقش عبد الرحمن الخمسة الباقين وحصرهم في اثنين علي وعثمان... وبعد ذلك استطلع رأي الناس واستقر الرأي على عثمان خليفة. وفي ص 33 ...فادع إلي عليّا وعثمان... ثم أخذ بيد علي. لماذا علي وقد تعين عثمان للخلافة؟

ولاية اليمن: مؤتمر صحفي "الفدرالية هل هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب"   الاثنين، 17 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 17 شباط/فبراير 2014م    

ولاية اليمن: مؤتمر صحفي "الفدرالية هل هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب" الاثنين، 17 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 17 شباط/فبراير 2014م  

لقراءة بيان الدعوة لحضور المؤتمر الصحفي اضغط هنــا لقراءة كلمة المؤتمر الصحفي(الفدرالية: هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!)اضغط هنــا لقراءة البيان الختامي للمؤتمر الصحفياضغط هنــا (التسجيل الكامل لأعمال المؤتمر الصحفي) للمزيد من الصور في المعرض [التغطية الإعلامية لأعمال الوقفة] لمتابعة موقع حزب التحرير / ولاية اليمن على صفحة الفيسبوك اضغط هنــا

البيان الختامي للمؤتمر الصحفي بعنوان: (الفدرالية: هل هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!) الذي عقده المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن بتاريخ 2014/2/17م

البيان الختامي للمؤتمر الصحفي بعنوان: (الفدرالية: هل هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!) الذي عقده المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن بتاريخ 2014/2/17م

تصدياً وفضحاً لمخططات الغرب الكافر وعملائه في بلاد اليمن، وعملا بما افترضه الله علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الخشية من قول الحق، وخاصةً في ظل الصراع الدولي المحموم على الأرض الطيبة بما تمتلكه من ثروات، وفي ظل نتائج مخرجات الحوار الكارثية على اليمن وأهله، من تقسيم البلاد إلى أقاليم فدرالية لم تكن مطلب أهل اليمن ولا مطلب ثورتهم، بل كانت هذه الحلول مفروضةً من أوكار السفارات الغربية، والتي تحمل في طياتها تفجير الأوضاع في اليمن، لتسير إلى مزيد من التدهور في مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها... وعليه فإننا نؤكد في ختام مؤتمرنا هذا على ما يلي: 1. لا يجوز تقسيم البلاد تحت أي مسمى كان، والفدرالية باطلة شرعا وواقعا، وهي حل فرضه الغرب على أهل اليمن ولم يكن هذا ما خرجوا من أجله في ثورتهم. 2. أن الغرب قد حرف الثورة عن مسارها واستغلها لتحقيق مصالحه، وخاصة بريطانيا التي حافظت على مصالحها ومصالح عملائها من الأسر الحاكمة، حيث سعت بريطانيا إلى احتواء الثورة بإيجاد تسوية سياسية بين تلك الأسر. 3. أن أمريكا في ظل صراعها مع بريطانيا على اليمن لن تقف مكتوفة الأيدي وستقود البلاد عن طريق عملائها إلى مزيد من الفوضى والاغتيالات ما لم يعمل أهل اليمن للتغيير الحقيقي الذي يمنع عنهم تسلط الغرب. 4. الفدرالية جريمة بحق أهل اليمن يتحمل وزرها وما ستؤول إليه كلُّ من أعطى ثقته للغرب من الأحزاب والمنظمات والسياسيين والعلماء الذين شاركوا في التوقيع على ذلك في وثيقة الحوار، والذي لا ينكر ذلك له نصيب من الإثم عظيم. 5. يدعو حزب التحرير كافة أطياف العمل السياسي إلى منع الغرب خاصة أمريكا وبريطانيا من التدخل في شؤون اليمن (فالشعب اليمني ليس قاصراً حتى تتم الوصاية عليه)، وعدم التعامل مع تلك الدول الاستعمارية التي نعرف تاريخها الأسود في فلسطين والعراق والسودان وباكستان وأفغانستان وغيرها. 6. ندعو أهلنا في اليمن أن يقفوا من هذه المشاريع الاستعمارية موقفا يرضي ربهم ويتناسب مع الإيمان والحكمة الذي شرفهم الله بها، وأن يعملوا مع حزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الخلافة الراشدة، وقد عرض الحزب مشروعا متكاملا في جميع نواحي الحياة مستمدا من العقيدة الإسلامية، جديرا بالاحتضان، وكفيلا بحل المشكلات. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن كلمة المؤتمر الصحفي

كلمة المؤتمر الصحفي تحت عنوان: الفدرالية: هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!    

كلمة المؤتمر الصحفي تحت عنوان: الفدرالية: هي مطلب الشعب أم مطلب الغرب؟!!  

  خرج أهل اليمن في ثورةٍ سرعان ما عمل الغرب على احتوائها عن طريق عملائه من منظمات وأحزاب وسياسيين، وقد كان أهل اليمن يصبون إلى إزالة الظلم والاستبداد الذي لحق بهم في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، وذلك من جراء تطبيق النظام الرأسمالي عليهم حيث يتسلط أصحاب رؤوس الأموال على الناس وعلى ممتلكاتهم وحقوقهم لجمع أولئك بين السلطة والمال معتبرين المسؤولية غنيمةً وفيئًا. إن أهل اليمن لم يخرجوا في ثورتهم ليطالبوا بالفيدرالية والأقاليم ولم يكن ذلك في بالهم، ولكن الغرب وجد الفرصة السانحة لتحقيق أهدافه، وخاصة أمريكا التي تريد فصل اليمن وتفكيكه بدعمها للحراك وللحوثيين عن طريق إيران؛ فقد كانت أمريكا وراء خيار الإقليمين تمهيدا للانفصال. أما بريطانيا فقد سارعت للحفاظ على مصالحها معتبرةً ما يجري في البلاد أزمةً وصراعا شخصيا بين العائلات الثلاث الحاكمة للبلاد كما صرح السفير البريطاني آنذاك، فعملت على إيجاد التسوية فلم تتهدد مصالحها ومصالح تلك العائلات وعملت على قطع الطريق على أمريكا، وكانت من وراء طرح فكرة الأقاليم المتعددة حتى لا تضيع مصالحها وتتفتت. من المعلوم أن الشعب لم يخرج حين خرج في ثورته مطالبا بالفدرالية، ولم يكن في باله ذلك، وإنما كان خيار الفدرالية حلا مستوردا من سفارات الغرب على اختلاف مصالحه، وتجلى فيها الصراع على الثروات من نفط وغاز ومعادن وغيره من ثروات البلاد. خرج الشعب شاكيا مرضه الذي ابتلي به من قبل المتنفذين والمتسلطين عليه وعلى ثرواته، وظهرت عليه آثار ذلك المرض من فقر وجهل وبطالة وظلم سياسي وتردي أوضاع في جميع النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية وغيرها. فإذا بالغرب يتدخل ويشخص له المرض ويعطيه علاجا لمرض غير المرض، وشاركه في ذلك السياسيون الموقِّعون على ذلك التشخيص والذين خانوا الشعب ولم ينصحوا له بل شاركوا الغرب في إقناع الشعب بأن "مرضك هذا علاجه"، فكان العلاج هو الفدرالية. إن المشكلة التي يعاني منها أهل اليمن يكون حلها بعد معرفة واقع المشكلة ودراسة أسبابها وعلاجها من قبل أمناء من أبناء الأمة، لا من قبل الغرب المستعمر وعملائه المنتفعين والسياسيين المنبطحين. فالفدرالية باطلة ومتهافتة شرعا وواقعا: أما شرعاً: فليس نظام الحكم في الإسلام نظاماً اتحادياً، تنفصل أقاليمه بالاستقلال الذاتي، وتتحد في الحكم العام، بل هو نظام وحدة تعتبر فيه مراكش في المغرب وخراسان في المشرق، كما تعتبر مديرية الفيوم إذا كانت العاصمة الإسلامية هي القاهرة. وتعتبر مالية الأقاليم كلها مالية واحدة، وميزانية واحدة تنفق على مصالح الرعية كلها، بغض النظر عن الولايات. فلو أن ولاية كانت جبايتها من المال المشروع ضعف حاجاتها فإنه ينفق عليها بقدر حاجاتها لا بقدر جبايتها. ولو أن ولاية لم تسدد جبايتُها حاجاتِها فإنه لا ينظر إلى ذلك، بل ينفق عليها من الميزانية العامة بقدر حاجتها، سواء وفت جبايتها بحاجاتها أم لم تفِ. فنظام الحكم وحدة تامة وليس اتحاداً. ولهذا كان نظام الحكم في الإسلام نظاماً إسلامياً متميزاً عن غيره من النظم المعروفة الآن في أصوله وأسسه، وإن تشابهت بعض مظاهره مع بعض مظاهرها. وهو فوق كل ما تقدم مركزي في الحكم، يحصر السلطة العليا في المركز العام، ويجعل له الهيمنة والسلطة على كل جزء من أجزاء الدولة صغر أو كبر، ولا يسمح بالاستقلال لأي جزء منه، حتى لا تتفكك أجزاء الدولة. وهو الذي يعين القواد والولاة والحكام والمسئولين عن المالية والاقتصاد، وهو الذي يولي القضاة في كل إقليم من أقاليمه، وهو الذي يعين كل مَن عمله يكون حكماً، وهو المباشر لكل شيء من الحكم في جميع البلاد. فهو مركزي في الحكم ولا مركزي في الإدارة. إنه مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية دولة الخلافة ورغم الوسائل البدائية آنذاك إلا أن الثروات كانت تصل لكل فرد من أفراد الرعية ولو كان في طرف البلاد بل إن الخليفة كان يعتبر نفسه مسئولا حتى عن الحيوان. فهذا عمر بن الخطاب يقول (لو عثرت شاة أو بغلة في العراق لخشيت أن يسأل عنها عمر لماذا لم تصلح لها الطريق)، أما في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز فكان يقول (انثروا الحَبَّ على سفوح الجبال، حتى لا يقال جاع طير في بلاد المسلمين). هذا هو الإسلام ودولته وهذا هو عدله ونظامه فبم يفاخر المفاخرون؟! وأما واقعا: فالفدرالية ليست علاجا لمشكلة أهل اليمن؛ فمشكلة توزيع الثروة لا يتم حلها بالفدرالية لأن الفيدرالية ليست نظاما يمكِّن كل فرد من الانتفاع بثروته داخل الأقاليم، بل إن الذي يضمن توزيع الثروة لكل فرد من أفراد الرعية هو النظام الاقتصادي في الإسلام ودولته، فلم يكن المركز في دولة الخلافة يستأثر بالثروة بل كان يأخذها من الولايات ثم يوزعها حسب أحكام الإسلام لتصل كل فرد ولو كان في طرف الدولة، وها هو هارون الرشيد يخاطب السحابة (أمطري حيث شئت فإن خراجك سيأتي إليّ). لقد عانت الأنظمة الفدرالية وخاصة أمريكا أزماتٍ اقتصاديةً خانقةً وهي نظام اتحادي، وبعد فوز أوباما قدمت 20 ولاية من ولايات أمريكا الغنية عريضة بأنها تريد الانفصال لأنها لا تريد تحمل أعباء الولايات الفقيرة. ورغم أن أمريكا قائمة على ثروات العالم باستعمار الشعوب وامتصاص خيراتها فها هي ديونها ترتفع إلى ما يقارب 17 تريليون دولار ويعيش فيها أكثر من 40 مليون نسمة من سكانها تحت خط الفقر. وهكذا لو نظرنا إلى بقية الدول الاتحادية القائمة في العالم لوجدنا أن أهلها يكتوون بنار النظام الرأسمالي المطبق عليهم. إن الفيدرالية لا يحصل منها توزيع عادل للثروة، وإن كان الذي يحصل منها إنما هو توزيع وتقاسم للسلطة بين المتصارعين، أما الثروة فلن تذهب إلا لشركات الغرب وعملائه المتنفذين في ظل النظام الرأسمالي الذي يحكم العالم. إن الفدرالية في واقعها ظلم عظيم؛ حيث يستأثر الإقليم بثرواته دون غيره من الأقاليم، مع أن هذه الثروات في الإسلام هي ملكية عامة لجميع الرعايا في الدولة الإسلامية، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار»، فالنفط والغاز والمعادن والبحار والشواطئ والمنتزهات العامة والموانئ... وكل ما ينطبق عليه أنه من الملكية العامة إنما هو ملك لجميع رعايا الدولة الإسلامية وليس ملكا للدولة أو لأي فرد دون غيره، وإن كانت الدولة هي من تشرف عليها. والفدرالية تؤدي إلى النعرات الطائفية والمناطقية في الإقليم الواحد أو بينها وبين الأقاليم المجاورة. ثم إن الفدرالية تظلم الناس وتوجد الضغينة بينهم بسبب تمييزها بين إقليم وآخر ومفاضلة بعضها على بعض، حيث تشترط أن يكون المتقدم للوظيفة في الإقليم من الإقليم نفسه مقدما على المتقدم للوظيفة من الأقاليم الأخرى. الإخوة الحاضرون: إن الفدرالية هي تفتيت للبلاد، وهي مقدمة لانفصال الأقاليم خاصة في ظل الصراع الدولي وشراهة الاستعمار على الثروات، وما مخططات الغرب الخبيثة وخاصة أمريكا عنكم ببعيد. إننا لا نلوم أولئك الذين حسموا أمرهم مع الدين من العلمانيين بقدر ما نلوم أولئك الذين يسمون أنفسهم أحزابا إسلامية ومفكرين إسلاميين، أولئك الذين يفتون للناس أن الفدرالية من الإسلام لتشابه مصطلح (الولايات) في الدولة الإسلامية في الظاهر مع مصطلح (الولايات الفدرالية) في ظل الرأسمالية، مع العلم أنها تخالف ذلك في الشكل والمضمون. والغريب أن يقول أولئك إن الإسلام ليس فيه نظام حكم أو اقتصاد ولم يرد نص في ذلك من كتاب أو سنة؟! فماذا يكون الإسلام في نظرهم إذنْ؟! هل هو أحكام حيض ونفاس؟! إنكم إذنْ بقولكم هذا هُنتم على الله فهُنتم على الناس. وإذا كان ما تقولونه صحيحا، فلماذا إذنْ تلهثون وراء الحكم، وبماذا ستحكمون الناس؟! بأهوائكم وقوانينكم الوضعية المستوردة؟! إن حزب التحرير قد وضع بين يدي الأمة مشروعا نهضويا جديرا بأن تحتضنه الأمة؛ فهو الفرض والوعد، كيف لا وهو مستمد من عقيدة هذه الأمة ومتجانس معها وهو يعالج جميع مشاكل الحياة، فما على أهل اليمن إلا أن يأخذوه بقوة ويتركوا تلك الحلول المستوردة من أوكار السفارات.   لمثل هذا فليعمل العاملون، والحمد لله رب العالمين     عبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن   البيان الختامي للمؤتمر الصحفي    

الإسلاميون: مقالة بعنوان "حملة إبادة جماعية مكتملة الأركان للمسلمين في أفريقيا"

الإسلاميون: مقالة بعنوان "حملة إبادة جماعية مكتملة الأركان للمسلمين في أفريقيا"

2014/02/17 جلست القرفصاء وهي ترتعش في ركنٍ من بيتٍ مهجورٍ تعرض للنهب، بدت الفتاة المسلمة ذات الأحد عشر ربيعاً هزيلة لا تقوى على الحديث أو الحراك ولا عجب فقد أمضت أربعة أيام عصيبات دون ماء أو طعام في حالة هلع وذعر بعد أن فقدت والديها في مجزرة على أيدي ميليشيات (مناهضي بالاكا). عثر عليها فريق منظمة العفو الدولية وكانت الناجية الوحيدة من مجزرة في قريتها بينما فر آخرون بحثاً عن ملجأ، وأمضت الفتاة المسلمة أربعة أيام بعد المجزرة مختبئة وبمقربة منها بدأت الكلاب الضالة تقتات على جثث 20 مسلماً تُركت ملقاة.(منظمة العفو الدولية 2014/2/14). سردت دوناتيلا روفيرا عضوة فريق المنظمة هذه الأهوال، وذكرت أنهم وجدوا جثة لرضيع في الشهر السابع تأكله السباع من بين الجثث الملقاة على قارعة الطريق. وقعت هذه الحادثة في قرية في شمال غرب البلاد تشهد احتكاكات متواصلة بين أعضاء (سيليكا) سابقاً و(مناهضي بالاكا) النصارى وبالرغم من ذلك لم تصلها قوات حفظ السلام، وترك الناس فيها عرضة لهذه المجزرة. مثل هذه الحادثة تصف ما يتعرض له المسلمون في جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وهجمات شرسة على المسلمين يشيب لذكرها الولدان، قتل عشوائي على الهوية وحقد أعمى لا يميز بين صغير أو كبير، إنها جريمة تتم بغطاء أممي وتجاهل عالمي منقطع النظير، إنها حرب إبادة طائفية بكل المقاييس. لم تكن حادثة تلك الفتاة المسلمة فردية؛ فقد أعلنت السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الجمعة أيضاً اكتشاف مقبرة جماعية لمسلمين بالعاصمة بانغي ارتكبت في إطار أعمال "التصفية الجماعية" للمسلمين في أفريقيا الوسطى. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأسابيع الأخيرة شهدت مستويات غير مسبوقة من العنف ضد الأطفال في الهجمات الطائفية الانتقامية، ويقول مدير مكتب اليونيسيف الإقليمي لوسط وغرب أفريقيا، مانويل فونتين، "إنه مع تصاعد العنف الطائفي في العاصمة بانغي وأماكن أخرى من البلاد، يتم استهداف الأطفال بشكل متزايد بسبب دينهم أو بسبب مجتمعهم. قالت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم اليونيسيف "على مدى الشهرين الماضيين تحققت اليونيسف وشركاؤها من مقتل سبعة وثلاثين طفلا وتشويه سبعة وتسعين طفلا. وقد تم ارتكاب بعض هذه الأعمال بوحشية يصعب فهمها". إذًا المسألة أبعد ما تكون عن هجمات انتقامية من الأعضاء السابقين لمنظمة سيليكا (ذات الأغلبية المسلمة) بل هو استهداف للمسلمين صغارا وكبارا لا لشيء سوى أنهم قالوا ربنا الله. وذكرت منظمة العفو أيضا في بيان لها أن أفريقيا الوسطى "تشهد هجرة المسلمين بأعداد لم يشهدها تاريخ البلاد" (موقع المنظمة 2014/2/12). وتأتي هذه الهجرة الجماعية كنتيجة مباشرة للتقتيل الوحشي الذي يقوم به مناهضو بالاكا حيث يقتلون الناس وتتعالى صيحاتهم "لا نريد مسلمين بيننا". أكد حجم هذه الهجرة أيضا تصريحات النشطاء وأعضاء الهيئات الأممية المتواجدين في بانغي، فقد ذكرت السيدة جوان مارينة من طاقم منظمة العفو الدولية في بانغي "حتى الأمس لم يبقَ سوى 742 مسلمًا من أصل 8-10 آلاف مسلم في بلدة يالوك والباقون محاصرون في بضعة حواجز وسيقتلون إذا غادروا" (عبر حسابها على تويتر). لعل حال النازحين أفضل ممن هم محاصرون داخل المدن يحيط بهم الحاقدون ويتربص بهم الأعداء وتتسارع الأحداث أمام أعينهم بحيث تحرمهم فرصة رثاء قريب أو العزاء في عزيز، أصبحت حياة المسلمين رحلة يومية لينجوا بأنفسهم. وكما ذكرت الجارديان البريطانية في عدد الأمس 2014/2/14 يخرج الآلاف من المسلمين في مئات العربات ويتكدسون بحيث تقل العربة عشرة أشخاص هربا من العصابات المناهضة لبالاكا كما فعلوا يوم أمس الجمعة لتستقبلهم الجماعات النصرانية وهي تصرخ "سنقتلكم عن بكرة أبيكم" فتقرر قوات حفظ السلام العودة بالمسلمين ليحتموا بالمساجد مرة أخرى. كانت هذه المحاولة الثانية خلال أسبوع واحد وانتهت بأمر الكابتن البروندي لقوات حفظ السلام الأفريقية "المعروفة بمسكا" بأن تعود قافلة المسلمين خشية المواجهات خلال المرور على منطقة خطيرة داخل بانغوي. وأمر جنوده بمخاطبة المسلمين عربة عربة وتوجيههم بالعودة لمنطقة "مسكين"، والجدير بالذكر أن هذه المنطقة تحديداً شهدت تجددًا للهجمات نهار الجمعة وقتل في هذه الهجمات عشرة من المسلمين. يعيش المسلمون في حيرة يومية ولسان حالهم يقول لا نستطيع البقاء ولا نستطيع الرحيل ولكن لنا الله هو مولانا ونعم النصير. توالت هذه الأخبار الصادمة على الأمة يوم الجمعة في الوقت الذي تنشطت المساعي الدولية وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن فرنسا قررت إرسال 400 جندي إلى أفريقيا الوسطى ليصبح عدد جنودها هناك ألفي رجل، ورفع الاتحاد الأوروبي عدد قواته من 500 إلى ألف. يصرحون بهذه التعزيزات وكأن هذا العدد من الجنود سيغسل عار وفشل القوات الفرنسية أو أن الجنود الأوروبيين سيلزمون 5 ملايين من أهل أفريقيا الوسطى على أن يأتمروا بأمرهم وهم يتركون الذئاب لتنهش لحوم البشر جهارا نهارا؟ هذا التدخل الهزيل متأخر وعقيم وهو للحفاظ على نفوذهم ومصالحهم وليس من أجل عيون المسلمين هناك. أما أغرب هذه التحركات الدولية وأكثرها إثارة للريبة فهو نقل الولايات المتحدة الأمريكية جوا لقوات رواندية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى (رويترز 2014/1/16). لماذا القوات الرواندية بالذات بالرغم من التشابه المخيف بين ملابسات أحداث أفريقيا الوسطى وتطورها السريع واستخدام الأسلحة التقليدية في القتل وما حدث في رواندا قبل عشرين عامًا؟ لماذا تنقل جنود من قوات الدفاع الراوندية (RDF) من رواندا إلى أفريقيا الوسطى لتشارك في إرساء السلام بالرغم من أن هذه القوات عاشت تجربة فريدة من نوعها، ولا شك أن تجربة الإبادة العرقية تترك أثرا على النفس البشرية، فلماذا يجلب الاتحاد الأفريقي ومن خلفه تجربة دموية لم تتعافَ منها رواندا إلى يومنا هذا إلى وضع حساس كما أفريقيا الوسطى؟ بالرغم من المحاولات المتكررة للمصالحة الوطنية فقد تجذرت الفرقة بين الهوتو والتوتسي وأصغر فتيل بإمكانه أن يعيد الوضع كما كان.. أتراه مشروعًا لإعادة سيناريو ما حدث في رواندا! لعل التركيز المفرط على قوات حفظ السلام التي لم تقدم شيئا يذكر يكشف هشاشة الموقف الدولي الذي استهان بحياة الناس في البوسنة والهرسك وفي الكونغو الديمقراطية وفي رواندا، وها هو يعيد الكرة ويستخف بمسلمي أفريقيا الوسطى. تظاهر المجتمع الدولي بالقلق على الطبيعة الطائفية للعنف في جمهورية أفريقيا الوسطى في أول الأمر واتخذ قرارًا بنشر قوات دولية لحفظ السلام في البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2013. نشرت القوات التي تتألف من نحو 5,500 فرد من القوات التابعة للاتحاد الأفريقي، المعروفة باسم "ميسكا"، ونحو 1,600 فرد من القوات الفرنسية، المعروفة باسم "سنجريس" في مدينة بنغوي وفي الشمال والجنوب الغربي للعاصمة وفشلت جميعاً في حماية المسلمين، فلعلها توظف لحماية ما هو أهم من البشر!. لم يؤد هذا التدخل الدولي لحسم العنف؛ إذ إن هذه القوات لم تقدم حتى الآن حماية حقيقية للمسلمين، وشاهد الجميع القتل والتمثيل الذي يتعرض له البشر على مرأى القوات الدولية وهي لا تحرك ساكناً. مسلمو أفريقيا الوسطى لا يواجهون عدوا عاديا يتصرف حسب معطيات مدروسة وحسابات بشرية، إنهم يواجهون قوى شيطانية غاشمة، تدعى قوات مناهضة البالاكا (البالاكا تشير للأسلحة سواء بلغتهم أو بالفرنسية) أي أنهم يعتقدون أن قوتهم تَقهر السلاحَ وبأنها قوة لا تُقهر، ويرتدي معظم أفرادها الكثير من التمائم التي ترصع في بعض الأحيان بأجزاء بشرية لتعطيهم طاقة غير عادية. هذه العصابات جزء من نسيج المجتمع في أواسط أفريقيا وليست دخيلة، وتركز لديها الحقد على الإسلام وأهله، وهذه المشاعر العدائية تجاه المسلمين موجودة في البلاد وهم مجرد أداة لتنفيذها. ذكرت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بتاريخ 2014/2/12 "بعد عدة أيام من رحيل الرئيس جوتوديا حضر المئات من مقاتلي مناهضي بالاكا لتسلم أعمالهم في الفرع الرئيسي لقوات أفريقيا الوسطى FACA وظهر مئات آخرون بعدها في الاجتماع الصباحي." إذنْ فمسلمو أفريقيا الوسطى يواجهون جيش بلادهم الذي أصبح التفريق فيه بين الموالين لمناهضي بالاكا وغيرهم شبه مستحيل. أما عن الأمم المتحدة فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اجتماع الأمم المتحدة بالأمس أن كلا الطرفين تعرض للاعتداء، ودافع عن قوات حفظ السلام المتواجدة في أفريقيا الوسطى، وكأنه بهذا الدفاع ينشد الحيادية التي تدعيها الأمم المتحدة ومنطقها الأعوج في المساواة بين جميع أطراف النزاع، تساوي بين المعتدي وصاحب الحق والمالك ومغتصب الأرض والضحية والمجني عليه. قال بان كي مون هذا وكلنا نعلم سجله الأسود في هذا المجال ومساواته بين السفاح بشار ومن ثار عليه من أهل سوريا. ادَّعى الأمين العام هذا وهو يعلم بتخاذل قوات حفظ السلام وبأن فرنسا قامت بنزع سلاح سيليكا وخلقت فراغا سياسيا وأمنيا مفاجئا أتاح الفرصة لعمليات الانتقام. يستغرب المرء هذا الادعاء الأعمى من السكرتير إذا ما قورن بتصريحات الجنرال فرانسيسكو سوريانو قائد القوة الفرنسية سانجاريس، أن المليشيات النصرانية في أفريقيا الوسطى المتهمة بارتكاب العديد من التجاوزات ضد السكان المسلمين أصبحت أبرز أعداء السلام، وسيتم طردها على أساس أنها خارجة على القانون وتمثل عصابات.(2014/2/10 بانجي أ ف ب). وقوات حفظ السلام هذه التي يدافع عنها أدانتها الهيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيان صحفي بتاريخ 2014/2/12 جاء فيه "إن قوات حفظ السلام الدولية فشلت في منع عمليات التطهير العرقي التي وقعت ضد المدنيين المسلمين في الجزء الغربي من جمهورية أفريقيا الوسطى". هذا بعد أن انتقدت منظمة العفو الدولية برودة رد المجتمع الدولي على هذه الأزمة، وأشارت إلى أن قوات حفظ السلام الدولية امتنعت عن التصدي لمليشيات مكافحة البلاكا وكانت بطيئة في حماية الأقلية المسلمة التي تتعرض للتهديد. قوات حفظ السلام شريك في هذه الجريمة في أفريقيا الوسطى فهي تتابع الاعتداءات في حي PK 5 وحيPK 12 المحاصر الذي يقع في قلب مجتمع بنغوي مسلم حيث يسقط الضحايا يومياً وتتكرر الاعتداءات الهمجية لمناهضي بالاكا، ينتظر المسلمون الفرج أو الموت بينما يتحرك آلاف الأشخاص الخائفين في منطقة أخرى يحزمون حقائبهم ويغادرون منازلهم. ذكرت عضوة منظمة العفو المتواجدة حالياً في حي مسلم في بانغوي معاناة أهل المنطقة من الجوع وانعدام الرعاية الصحية وتلوث الجروح وغياب الأمن بينما يعاني أكثر من 600 طفل من سوء التغذية. برر بان كي مون فشل قوات السانجريس الفرنسية فادَّعى أن تدخل قوات حفظ السلام لم يكن ممكناً، برر الراعي الرسمي للسلام فعل فرنسا الحاقدة على المسلمين منذ زمن الاستعمار، فهي التي خلقت الأزمة وسارت وراء مغامرة استعمارية بذيئة في الألفية الثالثة بأن دبرت لخلع الرئيس المسلم ميخائيل جوتوديا في غضون أسابيع بالرغم من أنه انصاع لإملاءاتهم ونزع سلاح ميليشيات سيليكيا وترك المسلمين في مهب الريح فريسة سهلة للأعداء.. أتدرون لماذا؟ بذريعة أنه لم يحفظ الأمن، وها هي اليوم تسير فوق ركام الموتى وتتحدث عن حفظ السلام.. حقاً من أمن العقاب أساء الأدب. يحصر البعض قضية أفريقيا الوسطى في إطار صراع عصابات متطرفة اتخذت اسم "المناهضة لبالاكا" تحتاج لقوات تحفظ السلام وتلجمها عن بعض الأفعال المشينة ولكن الأمر يتجاوز ذلك بمراحل. إن ما يحدث في أفريقيا الوسطى هو انكشاف للبناء الهزيل للكيانات التي أنشأها المستعمر على عُجالة وافتقرت لأسس صحيحة تقوم عليها الدول. لم يتعد تكوين الدول في مرحلة ما بعد الاستعمار أكثر من عبث صبياني بخريطة المنطقة وبعض الألوان، فلا عجب أن تنتج كيانات فاشلة أساسها الكراهية والموازنات السياسية الهشة. الشواهد كثيرة في فشل نموذج الدولة القُطرية في الإطار الأفريقي، وما أحداث الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وحتى الدولة الوليدة في جنوب السودان عنا ببعيدة. إنها مأساة أخرى تلقي بأكلالها على خير أمة أخرجت للناس، يقتل أبناؤها وتقطع أجسادهم ثم يتناوب الذئاب في أخذ اللقطات التذكارية لتلك المشاهد الوحشية. يلتقطون الصور ويحتفلون بانتصارهم على المسلمين وانسلاخهم من الفطرة السليمة ويتسمون بأفعال جبلها الله في الحيوانات المفترسة. ذكرت السيدة مانويل فونتين أنها أخذت صورا لثلاث سيدات قتلتهن العصابات المناهضة لبالاكا ولكنها لم تقوَ على نشرها من هول التمثيل من بتر للأيادي وتقطيع عشوائي. ألم يئن الأوان لهؤلاء النشطاء وكل من في نفسه ذرة إنسانية أن يكفروا بالمجتمع الدولي الذي يعيد استنساخ هذه النماذج الدموية ليفاجئنا كلما قلنا كفانا وحشية بالمزيد منها في جعبته، صدمنا في حرب البوسنة والهرسك ثم رواندا ثم الكونغو الديمقراطية، وها نحن نرى ما يحدث في أفريقيا الوسطى ليقف شاهدا على كذب وزيف شعاراتهم وأن الإنسانية منهم بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. أيها الناس، لقد جربنا كياناتهم الهزيلة وها نحن نرى الرعب الذي تنتجه، سرنا وراء الروابط الهشة وتغزّلنا بالوطنية والقومية وها هي ذي جعلت من البشر وحوشًا كاسرة تُغلِّب الغريزة وتلغي العقل، ما لم يكن في مصلحة تنفع الأقلية وتحرم الأكثرية.. لبسنا كل لبوس غير الذي أراده الله لنا فلم تُستر العورات ولم تُحفظ الكرامة والهيبة وتغلَّب علينا الوهن، غفلنا عن مركزية الشريعة في حياتنا وجعلناها ثانوية ورضينا أن نعيش بدون الكيان الذي رضيه الله لنا ليحفظ علينا الدين والعرض والنفس والمال واستبدلنا اتحادات قومية - لا تملك حماية أحد ورثت العمالة كابر عن كابر - بدولة الخلافة التي شرعها الله لنا، واتخذنا رويبضات بدلاً من الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به.. أيها الناس، إن إخواننا يعيشون محنة وأي محنة.. إنها محنة هانت أمامها الدنيا بما فيها ولم يبق سوى الدين والنفس، أما النفس فهي بيد خالقها، وأما الدين فلنعضَّ عليه بالنواجذ ولنحضر أفهامنا لما يقوله بارئنا. وَلْتُدرِك أيها المسلم أنك أُكلت يوم أُكل أخوك في أفريقيا الوسطى، وليحتمِ الأعزل بالأعزل والضعيف بالضعيف إلى أن يأتي أمر كان مفعولاً ويأذن الله بنصره ويمكِّن لعباده الصالحين، ولنعمل على استنهاض أهل المنعة والقوة من المسلمين لنصرة أمتنا التي تتداعى عليها الأكلة في أصقاع الأرض. إن أحداث أفريقيا الوسطى عبرة لمن يعتبر ﴿فَاعْتَبِرُ‌وا يَا أُولِي الْأَبْصَار﴾. رحم الله أياما كنا أعزاء عند من يحكمنا، تأتي قافلة المسلمين فيكون أول سؤال كيف تركت المسلمين وراءك؟.. رحم الله أياما كان غضب المسلمين فيها جيشاً عرمرما يُرى أوله ولا يرى آخره، لا يعود حتى يستنصر أو يهلك دون ذلك.. رحم الله أياما تفاخر فيها أهل ذمتنا بالمنعة والأمن والأمان وأتى رحالة الغرب ليروا هذه الدولة الإسلامية التي تحفظ للناس حقوقهم. أما اليوم فقد وصلت بنا الحال لهذا الحد، ولكننا لن نيأس فإن نصر الله آت. ربي إن هذه الغوغاء جاوزت المدى، اللهم احصهم عددا وأهلكهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم أرنا فيهم وفي بشار عجائب قدرتك، اللهم عاجلاً غير آجل اللهم عوض أهلنا في أفريقيا الوسطى خيرا واحفظهم بعينك التي لا تنام، واجعلها بردا وسلاما عليهم كما جعلتها على حبيبك الخليل عليه السلام. ﴿وَاذْكُرُ‌وا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْ‌ضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِ‌هِ وَرَ‌زَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُ‌ونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّـهَ عِندَهُ أَجْرٌ‌عَظِيمٌ﴾. أم يحيى بنت محمد عضو بالمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الإسلامي المصادر: الإسلاميون / دنيا الرأي / صحيفة المثقف

أمهات أمتنا مثال من أوزبكستان

أمهات أمتنا مثال من أوزبكستان

أحد موظفي منظمة الأمن القومي في أوزبكستان ينظر بصورة متكررة إلى زوجة أحد المسلمين المحكومين التي تذهب للقاء زوجها، قال باستغراب: "أنا في غاية الدهشة من هؤلاء النساء، من أين يستمددن قوتهن؟! زوجاتنا، إن نحن فقط أدَرْنا نظرنا عنهن قليلا، فإنهن سرعان ما يركضن ليستبدلن بنا غيرنا من الرجال. أما هؤلاء النساء فينتظرن أزواجهن لسنوات، ينجبن الأطفال، وينشئنهم ويربينهم، وعلاوة على ذلك، يجلبن الطعام والملابس لأزواجهن". نعم، الإنسان الذي لا يشرب الماء من عين الإيمان، تنتابه الدهشة أمام مثابرة هؤلاء النسوة. إنه لا يعلم أن المرأة المتوكلة على ربها تستمد قوتها من العقيدة الإسلامية التي بيّنها لنا نبينا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام. بلا شك فإن هذه المرأة تعلم بشكل جيد جدا لماذا قد أتت إلى هذا العالم، ويْحهم! ألم يعلموا أنها عندما تقف أمام ربها ستُسأل عن كل شيء. نعم، أن تكون أمًّا هو أمر صعب، يعلم ذلك فقط تلك المرأة التي أنجبت. أن تكون حاملاً وتنجب طفلا وترعاه! إن تنمية قطعة لحم هو أمر صعب للغاية. ولكن على الرغم من أنها تعيش حياة المسافر وتعرف أنه تم إلقاء زوجها في سجن الطاغية لسنوات عديدة، لذلك ليس من الصعب عليها أن تلد أربعة وستة أطفال وأن تكبرهم وتربيهم لأنها ببساطة تساهم بشيء فيه استجابة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة». نعم، على أيدي هؤلاء الأمهات وُلدتْ وترعرعت الأمة. فتاة صغيرة في سن الثانية، وليس واجبا عليها في هذا السن ارتداءُ الحجاب، ترتديه باعتزاز. إنها لا تدرك بعدُ ما الصلاة، طفل صغير يسجد مع أمه بجمال، يبدو كرجل كبير يصلي. بشفاه ما لبثت أن تعرف الكلام تقرأ سورة الإخلاص، على سؤال مَنْ ربُّك؟ تجيب (ربي الله). طفل صغير لم يكلف بالصلوات الخمس بعد، متوضئ ويلبس أجمل الثياب يسرع مع أبيه لأداء الصلوات الخمس... قلوب نظيفة رقيقة، أطفال صغار يفهمون بشكل واضح جدا لماذا أتوا إلى هذا العالم. بعد وفاة جدتها، سألت طفلة صغيرة والدتها: "أمي، هل تمكنت جدتي من بلوغ الحديقة المسجاة؟ الأم تجيبها: نعم يا ابنتي، بإذن الله، مرَّتْ جدتك". في مخيلات طفل صغير، الجنة هي حديقة مسجاة والنار غابة من الشوك. أمهاتنا فاطمة رضي الله عنها، وعائشة وسمية رضي الله عنهن اللواتي على أيديهن ربّى النبي صلى الله عليه وسلم أمته، مثل تلك الأمهات تتجدد أمهات مثيلات تربي أمتنا من جديد. عشرات من تلك الأمهات ومئات بل آلاف في سوريا وفلسطين والعراق وأفغانستان وأوزبكستان وطاجيكستان... وغيرها. أنتِ أمٌّ للأمة الإسلامية. أنتِ لا تذهبين إلى صالونات التجميل، ولا تسعين للاحتفاظ بجمالك في شبابك، ولكنك أفضل وأروع امرأة في العالم. إنكِ أروع امرأة بتجاعيد وجهك وشعرك الشائب. في الوقت الذي تُحجم المرأة في الغرب عن الإنجاب من أجل الحفاظ على رشاقتها، أنجزتِ أنتِ دورك كأمّ. ها هم أبناؤك! استشهد أحدهم قائلا كلمة الحق في وجه الحاكم الظالم! وآخر مكبل اليدين! وموجود في سجن طاغية مستبد، قالها مرعِبًا كريموف وأزلامه. نازفا دمه في الجهاد، ليس لديه معين إلا الله، ولا يسمح حتى في التفكير بمغادرة ساحة المعركة. تضحية بالنفس في سبيل الله، وهذا هو حلمه.. ابنك الآخر واقف في المسجد في موسكو، ويدعو جهارا نهارا إلى الإسلام! تزدحم شوارع موسكو في صلاة العيد بحيث لا يمكن أن نرى نهاية الصف، أرهب رؤساء البلديات. هؤلاء هم حقا أبناؤك. هلعًا وخوفًا من انتشار الإسلام والمسلمين ولمنع ازدياد المسلمين أمر اليهودي كريموف بتعقيم النساء قسرا. لكننا نؤمن أن الله عز وجل هو فوق كل شيء. فوفقا للإعلام الروسي وكالة "ريا نوفوستي"، في عام 2013 بلغ عدد سكان أوزبكستان 30 مليونًا. يا أمَّ الأمة الإسلامية! الجنة تحت قدميك. الذين سيحصلون على بركتك، سينعمون برحمة الله. الذين سيخطئون معك، فإنهم سوف يجدون أنفسهم أذلاء في الدارين. أيتها الأم المضطهدة! تُقبَل صلاتك، ليس بينك وبين الله سبحانه وتعالى أي حجاب. طرح سؤال على أم في سوريا بلغت 70 سنة، فقدت أربعة من أطفالها السبعة: كيف حالك؟ أجابت: "وكيف يكون حالي؟ النار تستعر بداخلي، ولكني متوكلة على الله، فعليه وحده التكلان، إن كل مجاهد في ساح الوغى هو ابني. إن ما يضايقني بشدة فقط هو أنني لا استطيع مساعدتهم بشيء". إنني أتوجه إلى كل أخواتي المسلمات. إن الله قد فرض عليكن أكبر واجب وأهمّ فرض، وهو أن تكنّ أمهات وتربين الأطفال. لا تنصعن لتأثير ضلال وفساد الحضارة الغربية. ابتعدن عن كل المفاهيم الخاطئة، ربّينَ على أيديكنّ الوارثين الجدد للأمة الإسلامية. فالله تعالى أرسل دينه ليظهره على كافة الأديان، ولم يبقَ لتحقيق وعد الله الصادق عز وجل سوى طرفة عين. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم المخلصة من أوزبكستان

تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الخامس والأخير استمرار الاضطهاد الروسي للمسلمين في تتارستان اليوم

تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الخامس والأخير استمرار الاضطهاد الروسي للمسلمين في تتارستان اليوم

  تتارستان، وسر العداء الروسي المتجدد الجزء الخامس والأخير   في شوارع المدن الروسية والمستعبدة بدأت تظهر ملصقات تتحدث عن انتهاك حقوق المسلمين في روسيا. ووضع موقع على الإنترنت صورا وتقارير فيديو بخصوص الاعتصامات ضد حظر الإسلام، والتي عقدت أيضا في هذه الأيام في أنحاء قازان. واحتوى موقع www.zapretu-islama.net للأنباء بالذات على المعلومات التالية: "2013 كان عاما أسود للإسلام وأتباعه في روسيا. الحرب ضد الإسلام أكثر صرامة في هذا العام خصيصا. بتاريخ 16 يناير 2013، تم إغلاق مسجد الإخلاص في قازان، ومن ثم تم تجريفه بالكامل بحجة إعادة البناء. أبناء المسجد تم اعتبارهم "متطرفين" والإمام روستام سافين رفعت ضده قضية. بتاريخ 10 يوليو 2013، بقرار من المحكمة العليا في ستافروبول تم حظر ارتداء الحجاب في المدارس. هذا القانون هو لكل روسيا والتساهل المؤقت في الحجاب في تتارستان وداغستان خلافا لقرار هذه المحكمة! لأنه في الواقع، هم جزء من روسيا وقرار محكمة ستافروبول - قانون لكل البلاد. بتاريخ 16 سبتمبر 2013، وقرب منزله في كيزليار، تم قتل الداعية الإسلامي عبد الله غاباييف بالرصاص (وفقا لأصدقائه، فقد تم تهديده مرارا من قبل الشرطة - صدى القوقاز). بتاريخ 17 سبتمبر 2013، بقرار من "محكمة" نوفوروسيسك تم الاعتراف بترجمة القرآن لإلمير غولييف بأنها "متطرفة". ووضع النشطاء في شوارع قازان لافتات مع نص "روسيا ضد الإسلام. القرآن حظر في 2013/9/17". وأيضا كان هناك مشاركون في الاعتصامات. وكما لوحظ بالفعل في قازان، فقد بدأ أشخاص بالظهور مع لوحات في شوارع قازان مع النص التالي: "لقد وضعت في السجن للدعوة إلى الإسلام"، "لقد قتلت بالرصاص لإيماني بالله". وتم تعليق لافتات على الجسور على امتداد شوارع النصر، الزراعي، التقني، وشارع ياماشيفا عند الجسر قرب المستشفى الجمهوري الجراحي. (في الصورة لافتة في قازان. روسيا ضد الإسلام. تقتل الدعاة. 2013/9/26) وتم القيام باعتصامات في شوارع زورج، ماكسيموفا، الثورة، وفي منطقة السوق التعاوني تقريبا وهذه ليست القائمة بأكملها. وحتى اللحظة، ليس معروفا ما هو رد فعل السلطات في المدينة على هذه الفعاليات. وأخيراً يا أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها: التي يجهل أغلبها ما يعانيه هؤلاء المستضعفون المذَلون المهانون من أصناف العذاب والهوان والإرهاب ما لا تطيقه الجبال الرواسي، وكأن أمرهم ما عاد يعني كثيرا من المسلمين، رغم أننا جميعا نحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الشيخان، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ» وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى». إذا ما بحثنا عن أس الداء، وجدناه مشروحا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إذ قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم «الْإِمَامُ جُنَّةٌ» أَيْ: كَالسِّتْرِ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْعَدُوَّ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ، وَيَمْنَعُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَحْمِي بَيْضَةَ الْإِسْلَامِ، وَيَتَّقِيهِ النَّاسُ وَيَخَافُونَ سَطْوَتَهُ، وَمَعْنَى «يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ» أَيْ: يُقَاتَلُ مَعَهُ الْكُفَّارُ وَالْبُغَاةُ وَالْخَوَارِجُ وَسَائِرُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالظُّلْمِ مُطْلَقًا، وَالتَّاءُ فِي «يُتَّقَى» مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاو لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنَ الْوِقَايَةِ. انتهى إذن فحين ثلمت هذه الدرع الواقية نال المسلمين ما نالهم من هوان وقتل وتشريد وتسلط أعدائهم عليهم. فآن لهذه الأمة أن تلملم جراحاتها، وتوحد كلمتها، وتستجمع قوتها، فهي أمة عظيمة تمتد متجذرة في أصقاع الأرض لا ينقصها إلا اجتماع كلمتها تحت خليفة واحد، لترد لأعداء الله الروس الصاع صاعين، وتمضي لتحمل رسالتها غير آبهة بهذه الجموع التي يحشدها أعداء الله لها. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو مالك           لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثاني اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثالث اضغط هنــــا لقراءة الجزء الرابع اضغط هنــــا

8233 / 10603