أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الفراغ السياسي في الموقف الدولي "القسم الثاني: سقوط أمريكا"

الفراغ السياسي في الموقف الدولي "القسم الثاني: سقوط أمريكا"

تكلمنا في موضوعنا "الفراغ السياسي في الموقف الدولي" حول احتمال سقوط أمريكا عن موقع الدولة الأولى في العالم، وعدم قدرة الدول الكبرى الأخرى الموجودة حاليا على الساحة وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا، وكذلك الدول المحتمل أن تصير دولا كبرى كألمانيا والصين واليابان على أن تملأ الفراغ فتصبح الدولة الأولى التي تتحكم في العالم، وذكرنا أسباب ذلك. فنال هذا المقال تقدير أخ كبير عزيز طلب أن أكمل هذا الموضوع في الوقت المناسب بذكر "عوامل ضعف الدولة الأولى وزوالها". وتقدير أخ عزيز آخر طلب زيادة على الطلب السابق أن أكمله "ببيان أكثر لِمَ يمكن للأمة الإسلامية أن تحل محل الدولة الأولى وما هي مؤهلاتها لذلك ولماذا يمكن أن تسبق دولاً متقدمة كبريطانيا وفرنسا وغيرها". وتقدير أخ كريم طلب على صفحة المكتب الإعلامي المركزي تكملته "ببيان ما ستقوم به دولة الخلافة حينما تسقط أمريكا عن مركز الدولة الأولى". وبناء على ذلك سوف أتناول هذه الموضوعات فأبين عوامل ضعف الدولة الأولى التي تؤدي إلى سقوطها عن هذا المركز وزوالها عن التحكم في العالم، وبعد ذلك أتناول مؤهلات الأمة الإسلامية لأن تصبح الدولة الأولى، ثم أتناول ما ستقوم به دولة الخلافة حينما تسقط أمريكا عن مركز الدولة الأولى. وفي هذا القسم اقتصر على بيان عوامل ضعف أمريكا لأتابع سائر الموضوعات في أقسام لاحقة إن شاء الله. إن تتبع عوامل ضعف دولة كبرى كأمريكا أمر بالغ التعقيد ويحتاج إلى دراسات تفصيلية وتحليلية، ولكني أكتفي بالإشارة إلى أهم تلك العوامل بغية تسليط الضوء عليها علها تجد من يوسعها بحثاً وتقصياً. أهم عوامل سقوط أمريكا عن مركز الدولة الأولى في العالم: 1- التراجع الفكري: إن أهم عامل من عوامل سقوط الدول الكبرى وانهيارها وزوالها هو الانحطاط الفكري، ويبدأ الانحطاط بالجمود الفكري الناتج عن العجز الفكري المتمثل في عدم القدرة على إيجاد حلول ناجعة للأزمات والمشاكل من المبدأ الذي تعتنقه الدولة. فالدولة تبقى قوية بقوتها الفكرية وقدرة أبنائها المفكرين والسياسيين على الإبداع الفكري وإيجاد الحلول الناجعة من المبدأ الذي يعتنقونه. فإذا ما حصل فيها نقص أو قحط في الرجال المفكرين المجتهدين والمبدعين، وظهرت إساءات في تطبيق المبدأ وسوء فهم له، ودخلت إليها أفكار وحلول من خارج المبدأ فأخذت تحاول التوفيق بينه وبين هذه الأفكار الدخيلة، وحصل التنازل عن أفكار المبدأ وعن الالتزام به، وتضعضعت الثقة في المبدأ لعدم قدرته على تقديم الحلول الناجعة، فعند ذلك يبدأ الانحدار والسقوط. وفي العادة فإن أهل هذا المبدأ لا يلتفتون إلى المرض الذي أصابهم، وإذنْ لعالجوه، ولكنهم لا يدركون ذلك جيداً إلا بعد نشوء دولة مبدئية أخرى تقوم بتحديهم وتحدي مبدئهم، فلا يصمدون أمامها وتنهار دولتهم، فدولتا فارس والروم لم تحسا بالانحطاط الفكري الذي أصابهما، ولكن عندما نشأت الدولة الإسلامية على أساس مبدأ جديد وبدأت تتحدى هاتين الدولتين فعندئذ أحستا بالخطر الداهم عليهما وسقطتا بسرعة أمام الدولة الإسلامية الناشئة. والدولة الإسلامية في نهاية عهد العثمانيين لم تدرك الواقع الذي آلت إليه، فلم تعالجه عندما أصابها الانحطاط الفكري، لتفاجأ بالدول الأوروبية التي كانت ترهبها لقرون قد أفاقت من سباتها وتفوقت عليها وبدأت تهددها. والاتحاد السوفياتي بدأ بالعد التنازلي يوم بدأ يتنازل عن مبدئه وهو في أوج قوته العسكرية إلى أن تخلى نهائيا عن مبدئه تقريبا بتأويلات مثل الانفتاح وإعادة البناء إلى أن سقط هو ومبدؤه، فلم يبق غير اسم المبدأ واسم الحزب القائم عليه في بعض البلدان. وأمريكا الآن بدأت تتخلى عن مبدئها بشكل علني فقد حملت مشعل الحرية والديمقراطية والقيم العليا وحقوق الإنسان واحترام حق الشعوب في التحرر والانعتاق من ربقة الاستعمار والدفاع عن المظلومين والمضطهدين، فداست على كل ذلك، وانكشف وجهها الحقيقي بأنها دولة استعمارية لا تختلف عن الدول الاستعمارية السابقة ولا تقل عنها وحشية وهمجية، وصارت تضيق على الحريات في الداخل والخارج، وتتجسس على الجميع وتلاحق كل شخص وتجعله متهما يهدد أمنها إذا لم يعلن ولاءه لها بشكل كامل، بل ويتعامل معها أو يعمل لحسابها، وكثير من الناس الذين تقبض عليهم بسبب اتهامها لهم بمعارضتهم لسياستها ولمشاريعها أو لمقاومتهم احتلالها واستعمارها ترمي بهم في معتقلات نائية لسنين طويلة من دون محاكمة وتعذبهم وتهينهم وتدوس كرامتهم ولو كانوا أسرى، فلا تعتبرهم أسرى عندما تأسرهم وهي في حرب معهم، ولا تحترم حقوقهم الإنسانية فتفرج عنهم أو تفاديهم. ووقفت وراء الأنظمة الاستبدادية ودعمت الانقلابات ضد الديمقراطية التي تدّعيها، فتعرت أمام العالم، مثلما فعلت في مصر فدعمت الانقلاب على الديمقراطية التي دعمتها برئاسة مرسي، وبررت ذلك بأن الجيش سيعيد الديمقراطية كما قال وزير خارجيتها جون كيري. وتدخلت بالقوة لإسقاط أنظمة معارضة لها وإقامة أنظمة شبيهة بالساقطة مؤيدة لها؛ فاحتلت العراق وأقامت فيه نظاما لا يقل استبدادا عن سابقه، بل أكثر فسادا من سابقه، ناهيك عن قتلها الناس بلا رحمة وتعذيبها لهم وتدميرها للبلد والعمل على تمزيقه، حيث وضعت دستورا من أجل تحقيق ذلك بإقامة نظام حكم محاصصة طائفية وقومية، وهذا يناقض الديمقراطية التي تقول بحكم الشعب بدون إعطاء حق لطائفة قومية معينة على حساب أخرى، متناقضة مع أفكارها الأساسية في مساواة المواطنين في الحقوق وعدم التمييز بينهم، وكاذبة على أهل العراق من أنها ستخلصهم من استبداد وظلم النظام. وهكذا فعلت في أفغانستان بعدما احتلته، وكذلك فعلت في الصومال فأشاعت القتل والدمار في هذه البلاد، كما فعلت في العديد من دول أمريكا اللاتينية وفي العديد من دول أفريقيا وآسيا. فلم تعرف الرحمة ولا الشفقة ولا حقوق إنسان ولا أخلاق، فهي تقتل من تشاء وتعذب وتسجن من تشاء وتخطف من تشاء، وتدمر البيوت على رؤوس أصحابها وتثير الفوضى والاضطراب والقلاقل في المجتمعات لبسط نفوذها في البلاد. وتستعمل أخبث وأقذر الأساليب في سبيل بسط نفوذها وتحقيق هيمنتها واستعمارها. وتدعم كيان يهود في كل جرائمه وتحميه من كل مساءلة. والعالم كله يشاهد ما تفعله أمريكا وهو كاره لكل ذلك ولاعِنٌ لها ولعملها ونازع ثقته منها ومن حلولها التي تعمق المشاكل ولا تحلها وتجعل المجتمعات تعيش في جحيم وتطلب رحمتها. كما تنازلت أمريكا عن مبدئها وتدخلت في السوق لإنقاذ الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية بشراء أسهمها المتعثرة أو الهالكة ابتداء من عام 2008 عند انفجار الأزمة المالية الأخيرة، وما زالت مستمرة في هذه السياسة حيث قررت ضخ ترليونات من الدولارات، فهي تضخ شهريا 85 مليار دولار، مع العلم أن ذلك يخالف مبدأها الرأسمالي مخالفة أساسية حيث ينص هذا المبدأ على منع الدولة من التدخل في السوق ويوجب تطهير السوق من براثن السلطة، ويقول بأن السوق هو الذي يعالج نفسه بنفسه، وهي التي تنادي بتحرير السوق وبالاقتصاد الحر. فمثلها كمثل الاتحاد السوفياتي الذي عمل على تطبيق الاشتراكية حتى يصل إلى الاشتراكية الشيوعية ثم تراجع فسمح بإشراك بعض الأفراد في وسائل الإنتاج، واستمر في تراجعه وتنازله إلى أن سمح للمؤسسات المالية والاقتصادية الغربية الرأسمالية بالاستثمار في الاتحاد السوفياتي. وهكذا سقط الاتحاد السوفياتي عندما بدأ يتنازل ويتراجع عن مبدئه، وبدأ بتأويله وتحريفه، وسمح بدخول الأفكار الرأسمالية. وأمريكا خالفت مبدأها لأنها لم تستطع أن تلتزم به لأنه لا يعالج المشاكل فتدخلت في السوق ووضعت عليه قيودا وقوانين، وقامت وتدخلت لإنقاذ الشركات التي يجب أن تسقط حسب المبدأ الرأسمالي وتقوم غيرها محلها بصورة أقوى وأفضل، ومع ذلك لم تستطع أن تعالج هذه الأزمة وما زالت تضخ الأموال الطائلة لإنقاذ شركات أصحاب رؤوس الأموال الذين يحكمون البلاد وتحرم عامة الناس منها. 2- ضعف التماسك الداخلي: لقد بدأ الناس في أمريكا يشعرون بوجود طبقة ثرية ثراءً فاحشا تستحوذ على أكثرية ثروات البلاد وهي التي تتحكم في البلاد وفي العباد، وتمسك بزمام الحكم وتتبادل الأدوار بينها. ولذلك خرجت مسيرات احتجاجية شعبية فريدة من نوعها في أمريكا واتخذت شعارا لافتا للنظر وهو "احتلوا وول ستريت" قائلة أن 1% من الناس، وهم الأثرياء الذين يتمركزون في السوق المالية المعروفة في وول ستريت، تملك 99% من الثروة، وأن هؤلاء لا يدفعون الضرائب بدعوى أنهم يشغّلون العمال فيمنون على الناس أنهم يشغلونهم بأجور زهيدة ويجمعون من وراء جهدهم ثروات طائلة. فقامت الدولة وقمعت هذه الاحتجاجات، مع أنها كانت سلمية. فهذا يدل على أن هناك تململاً من الناس للثورة على النظام القائم، وتميزت هذه التحركات بأنها لم تكن من عنصر أو عرق معين من الناس يحتجون على معاملتهم كاحتجاج السود أو احتجاج الأمريكيين اللاتينيين بل كانت من الشعب بصفة عامة بدون أن تحمل طابعا عنصريا أو عرقيا لفئة خاصة مهمشة في المجتمع. ولكن لم يملك هؤلاء المحتجون نظاما بديلا، فبقوا في أماكنهم، والدولة لم تقدم جوابا على ادعاء المحتجين ولم تحل المشكلة سوى بالوعود الكاذبة، وعملت على إخمادها بقمعها ومحاصرتها واعتقال الناشطين فيها والتضييق على أماكن احتجاجهم، مما يدل على أن المشكلة كامنة في المجتمع وستنفجر في يوم من الأيام، وستتطور عندما تجد فكرا بديلا ويقودها مفكرون أو تتجسد في تكتل أو تكتلات حزبية تعمل على التغيير. وتصرف الدولة القمعي تجاههم أثبت أن الدولة تدوس الحريات التي تتشدق بها عندما يمس أحد الزمرة الحاكمة والمتحكمة والمستأثرة بالسلطة والثروة، وهي طبقة الرأسماليين الأثرياء ثراءً فاحشا. فإدراك الناس لهذا الأمر جدير بأن يحفزهم على التفكير في التغيير الجذري وللتكتل، فقد بدأوا يحسون بالواقع الأليم ويدركون الواقع الذي هم عليه، ويكتشفون سبب المشكلة بأن الذي يحكم أمريكا ويتحكم في الشعب وفي قوت يومه هو هذه الطبقة، وأنه لا يوجد حريات حقيقية، وهذه أول مرة في أمريكا يبدأ الناس بإدراك الواقع الذي عليه بلادهم ويتحركون لتغييره. ولكن ينقصهم الفكر وهذا يأتي فيما بعد، أي أن الفكر يأتي بعد الإحساس بالواقع السيئ وبضرورة تغييره، فكلما تردت الأحوال وساءت الأوضاع في كافة المجالات قوي الإحساس وازدادت الحاجة للفكر لإيجاد الحل؛ فإما أن يكتشفه الناس بواسطة مفكرين سيبرزون بينهم أو في أماكن أخرى فينتقل إليهم، وإما أن يروه مطبقا في دولة أخرى ستنشأ كالدولة الإسلامية التي ستطبق السياسة الإسلامية التي ستوجد التوازن الاقتصادي في المجتمع الذي يوجب توزيع الثروات بين أفراده وإزالة الثراء الفاحش على حساب الآخرين، ويحول دون تكدس الثروات في خزائن طبقة معينة ضئيلة تتداول أغلب المال بين أفرادها، بل سيعم الخير في كافة المجالات. فكلما تفاقمت المشاكل وتأزمت الأمور فإن الانفجارات ستحدث في المجتمع. فالخطوة الأولى هي إحساس الناس بالواقع السيئ والتململ للعمل على تغييره، ثم التفكير في تغييره ووجود مفكرين وأفراد يتكتلون ويتجسد فيهم الفكر، وبعد ذلك تأتي الخطوة الثالثة وهي العمل على التغيير. هذا مع العلم بأن المجتمع الأمريكي مكون من جماعات كانت تنتمي لشعوب عديدة من مختلف أصقاع الأرض، فيرى البعض منها أنه مهمش في داخل المجتمع، وأن فئات من المجتمع تنتمي لعرق معين هي التي تستحوذ على أغلب المناصب والمراكز والثروات، ومنها من لديه أحاسيس قومية، فعند تفاقم المشاكل سوف تقوى هذه الأحاسيس، ثم تتجه نحو الدعوة للانفصال، مثلما حصل عام 1998 عندما قامت مجموعة وطالبت باستقلال تكساس. والولايات الجنوبية لديها شعور كامن بالانفصال، وقد جربته عام 1860 فاندلعت حرب أهلية لمدة خمس سنوات. وكلما تفاقمت المشاكل برز احتمال تفكك أمريكا من الداخل، خاصة وأن الناحية القومية لم تعالج من قبل المبدأ الرأسمالي فلما عجز عن حلها أقر بها، وأوجد النظام الفدرالي كحل لها، أي الاستقلال الداخلي للأقاليم الذي يحمل في أحشائه بذور الانفصال. فالنظام الفدرالي نظام هش فيه قابلية للانهيار ولتفكك الدولة. وقد حصل مثل ذلك في الاتحاد السوفياتي الفدرالي الذي كان دولة عظمى وذلك عندما عصفت أزمات بالدولة فانهار الاتحاد وتفككت البلاد. وقد تفككت يوغسلافيا الفدرالية وتشيكوسلوفاكيا أيضا، وهناك العديد من الدول الأوروبية الفدرالية معرضة للتفكك بسبب هذا النظام، منها بريطانيا التي سقطت منها أيرلندا الجنوبية وهي معرضة لأن تسقط منها أيرلندا الشمالية وكذلك اسكتلندا. فالنظام الفدرالي الذي تقوم عليه أمريكا نظام هش ولا يصهر الشعوب في بوتقة واحدة، فإذا أثير الشعور القومي أو شعر الناس في الولايات بالظلم ووجود التمييز فسرعان ما تبدأ حركات الانفصال بالظهور، وإذا عملت دولة خارجية في داخل الدولة الفدرالية فإن ذلك سيسرع من حركة الانفصال والتفكك. إلى جانب ذلك فإن المجتمع الأمريكي من أكثر المجتمعات فسادًا في العالم، فأمريكا تسجل أعلى المعدلات عالميا في كافة أنواع الجرائم من قتل واغتصاب ومن سطو واعتداء وسرقة ممتلكات وتعاطي المخدرات، وفي كافة أنواع الرذيلة والشذوذ. والناس في العالم لم يعودوا يعتبرون المجتمع الأمريكي مثاليا أو مجتمعا يحتذى به، بل أصبحوا يضربون المثل بسوئه وبما ينتشر فيه من مثل هذه الأعمال السيئة التي تسجل أعلى المعدلات عالميا، وهو أبعد المجتمعات عن التسامح والتآخي والتحابب، بل تسوده الأنانية والجشع وحب جمع المال، وتفكك الأسر، وتسوده العنصرية والكراهية والضغائن والأحقاد وحب الانتقام والقتل. فالأمن والأمان مفقودان فيه، والكل يخاف على نفسه وعلى عرضه وعلى ماله وممتلكاته، فلا يأمن أحد أحدا؛ ولو كان جاره أو واحدا من أقاربه أو زملائه أو معارفه. وهي أكثر بلاد ترفع فيها دعاوى وقضايا لأتفه الأسباب، يرفعها بعضهم ضد بعض حيث لا يتفاهم الناس مع بعضهم البعض سواء الأزواج أو الأقارب أو الجيران أو الشركاء أو غيرهم، فلا يعمدون لحل مشاكلهم فيما بينهم بالتصالح والتسامح، بل يلجأون إلى المحاكم لمعاقبة الآخرين ولابتزازهم لتحصيل المال ولو كان بغير وجه حق. 3- تضعضع الناحية الاقتصادية: قلنا إن أمريكا تدخلت في السوق لإنقاذ الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية بشراء أسهمها المتعثرة أو الهالكة ابتداء من عام 2008 عند انفجار الأزمة المالية الأخيرة، وما زالت مستمرة في هذه السياسة حيث قررت ضخ ترليونات من الدولارات، فهي تضخ شهريا 85 مليار دولار، ومع ذلك لم تستطع أن تعالج هذه الأزمة وما زالت تضخ الأموال الطائلة لإنقاذ شركات أصحاب رؤوس الأموال الذين يحكمون البلاد وتحرم عامة الناس منها، والأزمة مستمرة وكان ضحاياها شظف وضنك من العيش للملايين الذين فقدوا بيوتهم وأعمالهم وبدأوا يقتاتون على المساعدات الاجتماعية، وقد ازدادت نسبة الفقر حيث أشارت إحصائياتهم التي نشرها مكتب التعداد السكاني بالولايات المتحدة في 2011/11/7 إلى أن نسبة الفقر وصلت عام 2010 إلى 16% أي 49 مليون شخص. (صحيفة الرياض 2011/11/8) في الوقت الذي أعلن عن ازدياد ثروات الأغنياء بنسبة 12% حيث أعلن عن إجمالي ثروات 400 شخص في أمريكا وهي تساوي 1,5 ترليون دولار (العربية 2011/9/22). ولهذا قامت حركة وول ستريت التي رفعت شعار "1% من الناس الأثرياء يملكون 99% من ثروات البلاد". ومن جهة ثانية فإن المديونية الأمريكية والعجز في الميزانية وصلت إلى حدود لا يمكن تصورها في دولة، حيث وصلت المديونية إلى أكثر من 16 ترليون دولار. وأقل من هذا المبلغ بكثير من شأنه أن يسقط الدولة. وسبب بقائها رغم ذلك هو كون الدولار عملة عالمية يتحكم في اقتصاد العالم، وسيطرتها على الأسواق المالية العالمية وعلى المنظمات الاقتصادية والمالية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية. فإذا تخلت دول العالم أو قسم مهم منها عن التعامل بالدولار، فمن المحتمل أن يسبب ذلك انهيارا للاقتصاد الأمريكي، ثم سقوطاً لها عن مركزها كدولة أولى عالمياً. ومن جراء ذلك فإنه من المحتمل أن تسقط هذه المنظمات المالية العالمية فيختل التوازن الدولي. فإذا تخلت دول العالم عن التعامل بالدولار أو عن كونه عملة عالمية وكونه احتياطياً لها أو رجعت إلى نظام الذهب والفضة فإن الدولار سوف يتحول من كونه عملة عالمية تسيطر على العملات والأسواق وعملة تستخدم كاحتياط نقدي للدول، لأن دول العالم سوف تتعامل بالعملات المستندة إلى الذهب والفضة وتترك التعامل بالدولار كمجرد عملة وثيقة تعتمد على الثقة بأمريكا أو على الهيمنة الأمريكية على اقتصاديات العالم وتتخلى عنه كاحتياطي نقدي. وإذا طالبت دول العالم بالديون التي لها على أمريكا والتي هي على شكل سندات خزينة أمريكية شبه مفلسة، فإن أمريكا لن تستطيع أن تدفع هذه الديون وبذلك ستصبح في مأزق كبير وتنعدم الثقة بها وتعلن إفلاسها، وقد أفلست العشرات من مدنها والمئات من بنوكها والآلاف من شركاتها ومحلاتها التجارية والصناعية. ومديونيتها الهائلة كافية لإسقاطها عن مرتبة الدولة الكبرى الأولى عندما تتفاقم الأمور وتتحرك الدول لمحاسبتها واسترجاع أموالها. ففي 2013/10/5 عشية افتتاح قمة أيبك في جزيرة بالي بإندونيسيا أشار وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري إلى ذلك قائلا: "إذا استمرت الأزمة المالية أو تكررت فقد يبدأ الناس يشككون بإدارة الولايات المتحدة بالحفاظ على مسارها وقدرتها على ذلك". وقبله في 2013/10/3 صرح جاكوب لي وزير الخزانة الأمريكية قائلا: "كما رأينا منذ عامين فإن استمرار الغموض بشأن قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها المالية بشكل كامل وفي التوقيتات المحددة أضر باقتصادنا". 4- اهتزاز قوتها السياسية: القوة السياسية للدولة الأولى كثيرا ما تكون مرتبطة بقوتها الاقتصادية والعسكرية وقدرتها على استخدامها وقوة الثقة بها وبسياستها. فإذا ضعفت قوتها الاقتصادية والعسكرية ولم تقدر على استخدامها وإذا فضحت سياستها ولم يعد الناس يثقون بصدقها وبمصداقيتها، وكشفوا القناع عن وجهها الحقيقي فعرفوا كذبها وخداعها، ولم تستطع أن تنفذ خططها السياسية بسبب رفض الناس لها وانفضاح أمرها فإن قوتها السياسية سوف تضعف حتما ويهتز موقفها الدولي ومن بعد ذلك تتجه نحو السقوط كما هو حاصل لأمريكا الآن. فهي أي أمريكا من خلال سيطرتها على الاقتصاد العالمي ومن خلال سيطرة الدولار الذي لا يساوي ثمن الحبر الذي طبع به تمول آلتها الحربية التي ترهب العالم بها، فإذا فقدت سيطرتها على المؤسسات المالية العالمية وإذا سقط الدولار عندئذ لن تستطيع أن تمول آلتها الحربية وجيوشها وقواعدها التي تنتشر في العديد من بلدان العالم وأساطيلها التي تجوب المحيطات. فأهم عنصرين لفرض أمريكا هيمنتها السياسية على العالم هما القوة العسكرية والقوة الاقتصادية؛ فهما العنصران اللذان يؤمّنان لها الهيمنة على الأمم المتحدة ومنظماتها وخاصة مجلس الأمن، وكذلك المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية. فعندما تفقد هذه الهيمنة سوف تفقد قوتها السياسية بتأثيرها على دول العالم وبسيطرتها على الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن وعلى المؤسسات المالية والاقتصادية العالمية. ثم إن سياستها أصبحت مكشوفة لدى الجميع، وبدأ الناس يدركون أساليبها التي تعتمد على الكذب والخداع وعلى إرهاب الناس أفرادا ودولا وشعوبا ووضعهم في قفص الاتهام بمعلومات كاذبة وتقارير مزورة ثم تبرير قتلهم أو سجنهم أو احتلال بلادهم، فهذا من شأنه أن يعجل بسقوطها، فإذا أضفنا إلى ذلك ما ذكرناه من بدء علامات الجمود الفكري بسبب عدم قدرتها على معالجة الأزمات ومخالفة مبدئها بسبب عقم حلوله، فهي تطبق نفس الحلول لهذه الأزمات منذ سنين طويلة فتتولد نفس النتائج فيتكرر حدوث هذه الأزمات بدون الوصول إلى حل جذري يمنع حدوثها، فإن ذلك يزيد من ضعف الثقة العالمية بها ومن شأنه أن يعجل بسقوطها. ثم إن شعوب العالم باتت تبغضها وتنفر منها وتراها متغطرسة ومتجبرة تدوس كرامة الإنسان وتحتجز الناس لسنين طويلة بتهم وبلا محاكمات وتنتهك حرماتهم وكرامتهم وتسومهم سوء العذاب، وتتجسس على الجميع حلفاء وأعداء بلا تمييز، وتخالف القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان والديمقراطية التي تدّعيها، دون أن تحسب حساباً لأي شيء. وقد أصبحت عند شعوب العالم متهمة بأنها وراء كل عمل سيء وإجرامي في العالم وأنها توقد الحروب وتحوك المؤامرات ضد دول العالم، وتشعل الحروب الداخلية وتثير الفوضى والاضطرابات في بلدان العالم، وتدبر الانقلابات العسكرية وتقف وراء الحكام الاستبداديين إلى حين سقوطهم وتتحايل على الشعوب باستبدال استبداديين بهم، وأصبح ينظر إليها على أنها سبب الفقر والأزمات الاقتصادية في العالم، حتى إن الشعوب الأوروبية باتت تنفر منها ولم تعد تثق بها وبما تقول وتعتبر أنها وراء المشاكل واندلاع الحروب في العالم، فبان كذبها بادعائها أنها تحمل مشعل الحرية لتحرير الشعوب وانكشف زيف قيمها العليا التي كانت تتفاخر بها. وقد أعلنت الحرب على الأمة الإسلامية تحت مسمى محاربة الإرهاب، فأصبحت مكشوفة لدى أبناء الأمة الإسلامية الذين بدأوا يحاربونها، فمنهم من يحاربها بالسلاح فعلا، ومنهم من يحاربها بالفكر وبالسياسة وثارت شعوب المسلمين ضد عملائها وعملاء حلفائها الغربيين وضد الأنظمة التي أقاموها، وصار الرأي العام ضدها، ومع أنها أتت بأوباما لتحسن صورتها القبيحة، لكن لم ينفعها لا أبيضها ولا أسودها. فشعوب العالم كله أدركت واقع أمريكا، وبدأت تعمل للتخلص من هيمنتها ومن شرورها، مما يبشر بسقوط أمريكا عن كونها الدولة الأولى في العالم وبتهيئة العالم لتقبل دولة أولى عالمية أخرى تقود العالم إلى الخير وتحقق العدل وتنصف المظلوم وتعطي الحقوق لأصحابها وتوفر الأمن والأمان والاستقرار وتنشر السلام والرخاء. ولا يوجد غير دولة الخلافة الراشدة القادمة بديلا وقائدا صادقا ليحقق للعالم ذلك كله. إن هناك علامات فشل في سياسة أمريكا تشير إلى أن قوتها السياسية تتجه نحو الضعف. ففي قضية الشرق الأوسط لم تستطع حتى الآن أن تنفذ مشروعها في إقامة الدولتين ولو نفذته فشعوب المنطقة ترفضه، فقد استطاعت أن تنفذ خطتها المتعلقة بمصر بواسطة كامب ديفيد ولكن الشعب في مصر ما زال يرفض التطبيع مع كيان يهود وينتظر اليوم الذي يتخلص فيه من هذه الاتفاقية. وقد اهتز نفوذها فأهل العراق وأهل أفغانستان والصومال قاوموا احتلالها ووجهوا إليها ضربات موجعة لم تجعلها في موقع المنتصر بل أظهرتها في وضع المنهزم، وأخذت تتوجس من خوض حرب أخرى. وجاءت الثورات المباركة في العالم الإسلامي وبدأت من البلاد العربية فجعلت أمريكا تقلق على نفوذها في هذه البلاد وعلى مصيرها العالمي كدولة أولى في العالم. فقد صرح رئيسها أوباما مؤخرا في خطاب له أمام الجمعية العمومية يوم 2013/9/24 قائلا: "إن التقلبات الجديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموذج على التحديات التي تواجه العالم. ولذلك فإن على الأمم المتحدة أن تعالج الاضطرابات الداخلية ومنع الصراع الداخلي بدلا من العمل فقط على منع الحروب بين الدول". وأضاف: "إن التقلبات الكبيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أظهرت الانقسامات العميقة داخل تلك المجتمعات، والشعوب تتساءل عما سيأتي لاحقا". وقال "إن الأزمة في سوريا وزعزعة استقرار المنطقة تطرح تحديات أوسع للمجتمع الدولي". وأقر بقوة الحركات الإسلامية قائلا: "إن الولايات المتحدة وآخرين عملوا على دعم المعارضة المعتدلة ولكن المجموعات المتطرفة استطاعت أن تنتشر لاستغلال الأزمة". وقد أعلن أوباما تنازل أمريكا عن الديمقراطية في سبيل تحقيق مصالحها فقال: "إن دعم الديمقراطية ليس من المصالح الأساسية التي ستعمل على حمايتها". وأكد أوباما مرة أخرى على مصالح أمريكا مدللا على تهاوي بلاده وانحدارها فقال: "على الرغم من أن الولايات المتحدة بدأت تقلل تدريجيا من اعتمادها على النفط المستورد إلا أن العالم ما زال يعتمد على مصادر المنطقة للطاقة وأي اضطراب قوي قد يزعزع اقتصاد العالم بأجمعه". ومن هنا يتبين لنا أن أمريكا على وشك السقوط وأنها إلى زوال بإذن الله مع أن عمرها كدولة أولى في العالم لم يتجاوز ستين سنة مع وجود منافس لها، وهذا لا يعد شيئا في تاريخ الأمم، وبدأت تهتز في العقد الأخير. فالظلم والتسلط والغطرسة والعنجهية لن تجعل صاحبها يسود إلا قليلا، ومن ثم يزول ويزول معه كل ما يحمله. وليس من المحتمل أن تملأ ذلك الفراغ الدول الكبرى الأخرى مثل روسيا وبريطانيا وفرنسا ولا الدول المرشحة لتكون دولة كبرى كألمانيا أو التي ينظر إليها أنه من الممكن أن تصبح دولة كبرى كالصين أو اليابان كما بينا في مقالنا الأول تحت عنوان الفراغ السياسي في الموقف الدولي. ولم يبق إلا احتمال نهضة الأمة الإسلامية وإقامة دولتها دولة الخلافة. وسنبحث إن شاء الله في القسم الثالث مؤهلات الأمة الإسلامية لأن تسبق الدول الكبرى الأخرى وتملأ الفراغ وتصبح الدولة الأولى عالميا. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور لقراءة الجزء الأول اضغط هنــــا لقراءة الجزء الثالث اضغط هنــــا

بيان صحفي أجهزة السلطة الأمنية تنسق مع يهود لمداهمة بلدة حوسان وتعتقل شباب حزب التحرير بسبب وقوفهم في وجه نشاطات الإفساد التي تستهدف طلاب وطالبات المدارس

بيان صحفي أجهزة السلطة الأمنية تنسق مع يهود لمداهمة بلدة حوسان وتعتقل شباب حزب التحرير بسبب وقوفهم في وجه نشاطات الإفساد التي تستهدف طلاب وطالبات المدارس

قامت أجهزة السلطة الأمنية المستخذية، ليلة أمس باقتحام بلدة حوسان الواقعة ضمن منطقة "سي" حسب أوسلو المشؤومة، والتي يحظر على السلطة دخولها إلا بعد الاستئذان المسبق المشفوع بالأسباب التي يرضى بها ضابط التنسيق اليهودي، ونفذت حملة اعتقالات ومداهمات وتفتيش لبيوت شباب حزب التحرير. تأتي حملة المداهمات هذه في أعقاب قيام شباب حزب التحرير ووجهاء وأهالي حوسان بالاعتراض على نشاط مشبوه لإحدى المؤسسات في مدرسة ذكور حوسان الثانوية يوم السبت 2014/3/8. حيث قامت تلك المؤسسة بإحضار نحو عشر فتيات يافعات إلى المدرسة، لتنفيذ نشاط سعت من خلاله لبث سمومها في أجواء مقصودة من الاختلاط، الأمر الذي رفضه أهالي حوسان عامة، وهذا يؤكد على دور السلطة، ومحافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل، في حماية ورعاية النشاطات والأجندات الإفسادية التي تقوم بها جمعيات ومؤسسات غربية التمويل وخارجة عن ثقافة الأمة. لقد اعتقلت الأجهزة الأمنية عضو حزب التحرير وأحد وجهاء حوسان "الأستاذ علي حمامرة" البالغ من العمر نحو 60 عاما، واعتقلت اثنين من أبنائه واعتدت بالضرب على بعض أقاربه وعلى عدد من المارة والجيران الذين توافدوا على البيوت المستهدفة لاستنكار همجية أجهزة السلطة وعدم مراعاتها لحرمة البيوت، وأثناء خروجهم من القرية قامت إحدى سياراتهم بدهس صبي يبلغ من العمر 13 عاما نقله الأهالي إلى المستشفى، في مشهد بغيض يشبه أساليب قوات جيش الاحتلال اليهودي التي تمركزت على مدخل البلدة منتظرة قوات السلطة الهمجية لإرجاعها إلى بيت لحم. وقد أثارت ممارسات السلطة تلك وما تلفظ به عناصرها من شتائم مس بعضها الذات الإلهية، أثارت سخطا شديدا لدى أهالي حوسان الذين واجهوها كما كانوا يواجهون اقتحامات الاحتلال وأسمعوا المقتحمين كلاما بليغا. إن السلطة تثبت مرة بعد أخرى غربتها عن الأمة وعن ثقافتها وتثبت انحيازها لصف أعداء الأمة ولو كان ذلك على مستوى الانصياع لمؤسسة إفسادية تحاول العبث بعقول أبنائنا، وإن هذا النهج ليس مستهجنا من سلطةٍ، الشغل الشاغل لأجهزتها الأمنية حماية أمن الاحتلال، وأزكمت رائحة فضائحها الأنوف وامتلأ الفضاء الإعلامي بتبادل الاتهامات بين كبرائها بالتآمر والاغتيالات. ألا فلتعلم السلطة ومن وراءها أن هذه التصرفات الهمجية ستزيد من تعريتها وتهاويها، وستزيد من تصميم أهل فلسطين وفي مقدمتهم شباب حزب التحرير على المضي قدماَ في قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاستمرار في مواجهة كل جهة فاسدة مفسدة تحاول العبث بعقول أبناء المسلمين. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ، كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

بيان صحفي بشار قاتل الأطفال والنساء لن يتمكن من خداع حرائر الشام

بيان صحفي بشار قاتل الأطفال والنساء لن يتمكن من خداع حرائر الشام

تناقلت الأوساط الإعلامية بتاريخ 2014/03/13م خبر قيام الطاغية بشار بزيارة مفاجئة للمهجرين في مركز إيواء الدوير في عَدرا في محافظة ريف دمشق. وأظهرت الصور الطاغيةَ محاطًا بعدد من حراسه، وهو يتحدث إلى أطفال ونساء في مركز الدوير ويعانق عددا من هؤلاء الأطفال، ويصافح سيدة مسنة ترتدي حجابا أسود اللون. كما أظهرت إحدى الصور بشار وحيدا يتبادل الحديث مع رجل وقف بجانبه ثلاثة أطفال، وسيدتان محجبتان تحمل إحداهما طفلا! تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تجاوز فيه عدد السوريين الذين اضطروا إلى الفرار من منازلهم تسعة ملايين شخص، أي أكثر من 40% من سكان البلاد بحسب المفوضية العليا للاجئين التي تقدر أن نصفهم على الأقل هم من الأطفال. فهناك حاليا أكثر من 2,5 مليون سوري مسجلين أو ينتظرون تسجيلهم على قوائم اللاجئين في الدول المجاورة، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا العدد قريبا عدد اللاجئين الأفغان كأكبر مجموعة من اللاجئين في العالم، ومن جهة أخرى، فر أكثر من 6,5 مليون شخص من منازلهم ويعيشون اليوم كنازحين داخل سوريا. وكانت جمعية "أنقذوا الأطفال" قد حذرت مؤخرا في تقرير نشر على موقعها الرسمي من التدهور الخطير في مستوى الخدمات الطبية والعلاجية في سوريا نتيجة القتال المستمر في هذا البلد. وقد تضمن التقرير أرقاما صادمة بشأن عدد الأطفال الذين تضرروا من القتال في سوريا، وبيّن أن سبعة آلاف طفل قتلوا، وتعرض طفل من كل ثلاثة أطفال إما للضرب أو الركل أو إطلاق النار، وأن هناك خمسة ملايين طفل بحاجة لعناية عاجلة حيث إنهم لا يقتلون في القصف وحسب، بل وصل الأمر إلى حد موتهم نتيجة إصابتهم بأمراض يمكن معالجتها أو منعها، وحتى الإصابات العرضية التي يتعرض لها الأطفال عادة أصبحت تهدد حياتهم نتيجة انهيار البنية التحتية وعدم وجود كوادر صحية مؤهلة وبسبب انقطاع الكهرباء. وكذلك تأثر سير عمليات التطعيم بشكل كبير مما أدى إلى انتشار أمراض مثل السحايا والحصبة وشلل الأطفال وكذلك أمراض جلدية بسبب شدة الازدحام وسوء أحوال المعيشة ونقص الماء والصرف الصحي. وفي ظل هذا كله يأتي رئيس هذا النظام المجرم بكل صفاقة وتحد لمشاعر ومآسي هؤلاء اللاجئين فيضع الملح على الجراح بكل وحشية، كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته بل ويأخذ عزاءه! يأتي إليهم مدّعيا رعايته لهؤلاء المهجرين في بعض مراكز الإيواء مع أنه هو سبب بلائهم وأساس نكبتهم ووضعهم المأساوي.. مظهر جديد من مظاهر التناقض لهذا النظام الذي يأبى إلا أن يستمر في سياسته الإجرامية ضاربا بعرض الحائط كل القيم الإنسانية ماضيا في سياسة القتل والتدمير والتهجير والموت جوعًا وبردًا ومرضًا، ثم يؤكد لهم أنه سيعمل على توفير الاحتياجات الضرورية للمشردين حتى يتمكنوا من العودة إلى منازلهم! يقتل ويدمر بيد ويعانق الضحايا بيده الأخرى.. مثل الثعلب الذي ارتدى ثياب الواعظين ليقنع غيره أن له دينا!فيا أخواتنا وأطفالنا المشردين في سوريا وخارجها: إننا نعلم أنه لن يخدعكم مثل هذا الثعلب، وإنكم لن تنظروا إلى دمع عينيه بل ستنظرون إلى ما اقترفته يداه.. وهو يعلم أنه هالك لا محالة، وأن أيام حكمه ليست طويلة بإذن الله فيحاول إطالتها بأية وسيلة.. فاصبروا رغم كل ما تلاقونه واثبتوا؛ فإن النصر مع الصبر وإنه لقريب إن شاء الله طالما بقيتم متمسكين عاملين لإقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة التي ستحكم شرع الله فتنشر العدل والرحمة بعد ظلم بشار ونظامه المجرم... واستمروا في إفشال كل المخططات التي تحاول إجهاض هذا المطلب والالتفاف عليه.. ولا تستمعوا إلى من يحاول فرض حلول علمانية غربية عليكم متسربلين بشعارات كاذبة ووعود باطلة، وكما يقول الله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾. القسم النسائيللمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هولندا: اختتام حملة التعريف بالإسلام بمؤتمر الخلافة

هولندا: اختتام حملة التعريف بالإسلام بمؤتمر الخلافة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وبعد، لثلاثة شهور متواصلة قام حزب التحرير / هولندا بحملة للتعريف بالإسلام، وقد تضمنت هذه الحملة محاضرات ونقاشات حول الإسلام وكيفية إثبات وجود الخالق سبحانه وتعالى باستخدام الطريقة العقلية في التفكير ومن ثم إثبات أن القرآن هو كلام الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأنه ليس مجرد كتاب سماوي، بل هو كتاب الله الخالد المتضمن للشريعة التي يجب أن تطبق من خلال دولة الخلافة الإسلامية على المسلمين، ومن ثم حملها إلى شعوب العالم بالدعوة والجهاد لإنقاذهم من براثن الرأسمالية والرأسماليين. وقد ألقى شباب الحزب محاضرات في كبريات المدن الهولندية؛ بدءا من العاصمة أمستردام إلى مدينة آيندهوفن إلى مدينة أوترخت ومدينة روتردام وأخيرا في مدينة لاهاي، وكان الحضور الغفير لافتا في كل تلك المحاضرات وخاصة من فئة الشباب، ما يُظهر تعطش المسلمين إلى الإسلام ورغبتهم في العيش على أساس الإسلام. وكان من النتائج الطيبة المباركة لهذه الحملة أن أعلن شخصان إسلامهما، وإقبال الكثيرين على ثقافة الحزب. واليوم الأحد السادس عشر من شهر آذار/مارس لسنة 2014 اختتم الحزب في هولندا حملته، وكان ختامها مسكا، إذ قام الحزب بعقد مؤتمر الخلافة والذي كان بعنوان "رسالة الإسلام"، وقد شارك في هذا المؤتمر ضيوف من خارج هولندا، من بينهم الأستاذ تاجي مصطفى ممثل حزب التحرير في بريطانيا، والأستاذ إبراهيم النبهاني، ابن الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، بالإضافة إلى ضيوف من بلجيكا وسويسرا والدنمارك. هذا وقد ألقيت ثلاث كلمات في هذا المؤتمر؛ الكلمة الأولى كانت لأحد الشباب حول الدعوة إلى الإسلام، وأن الدولة هي الطريقة العملية لحمل الإسلام إلى العالم، تلتها جلسة حوار مع الأستاذ إبراهيم النبهاني حول سيرة الوالد المؤسس رحمه الله، ورحلته العلمية منذ الصغر وصولا إلى الأزهر وتخرجه منه، وتأسيسه لحزب التحرير، ثم ألقى الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا الأستاذ أبو زين أوكاي بالا كلمة حول حاجة البشرية كلها للإسلام، وأن الإسلام بعقيدته ونظامه المنبثق عنها هو القادر على حل مشاكل شعوب الأرض قاطبة، ثم كانت كلمة الأستاذ تاجي مصطفى حول المسلمين في الغرب والتحديات التي يواجهونها في ظل التغيرات السياسية في بلاد الغرب تجاه الإسلام والمسلمين، ثم عرج على كيفية حمل الدعوة في الغرب مذكرا الحضور بأنهم سفراء للإسلام في الغرب. لقد كانت أجواء إيمانية رائعة تخللتها تكبيرات الحضور التي هزت أرجاء قاعة المؤتمر. هذا وقد تم عرض فيلمين أثناء المؤتمر حول الطريقة العقلية في إثبات وجود الخالق وإثبات أن القرآن هو كتاب الله وأنه حبل الله المتين. والله نسأل أن يبارك أعمال هؤلاء الشباب وجهودهم الجبارة في إنجاح هذه الحملة المتميزة وأن يجازيهم خيرا على ما قدموا وثابروا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في أوروبا اللقاء الذي تم مع الأستاذ الفاضل إبراهيم تقي الدين النبهاني (أبو تقي الدين) (لقاءات على هامش أعمال المؤتمر) - لقاء مع الأستاذ تاجي مصطفى - - لقاء مع الأستاذ أوكاي بالا - - لقاء مع الأستاذ الفاضل إبراهيم النبهاني - للمزيد من الصور في المعرض Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;}

السبيل: أبو سوا "نواب وكتاب يبررون التخاذل الرسمي تجاه قضية زعيتر"

السبيل: أبو سوا "نواب وكتاب يبررون التخاذل الرسمي تجاه قضية زعيتر"

2014-03-17 ندد رئيس المكتب الإعلامي في حزب التحرير ممدوح أبو سوا، بما وصفه بتخاذل نواب وكتاب صحفيين في قضية الشهيد القاضي رائد زعيتر، واصفاً إياهم بـ"دعاة الاستسلام والخنوع". وقال أبو سوا في تصريح صحفي، إن "دعاة الاستسلام والخنوع، وماكينات التبرير للحكومة في قضية الشهيد رائد زعيتر، ينشطون بقوة في تسويغ التخاذل الرسمي تجاه قضية الشهيد زعيتر"، مشيراً إلى أن "من هؤلاء المنهزمين نوابٌ وكتاب صحفيون، أسماؤهم معروفة، ومقالاتهم لا تستحق أن تقرأ". وأضاف: "هؤلاء يتبجحون بتبريرهم بأن الدولة الأردنية ليست دولة نووية حتى تتخذ مواقف فيها عزة ونصرة لكرامة المسلمين، ويتغنون بمعاهدة وادي عربة، ويعتبرون أنها حفظت الأراضي الأردنية من الأطماع الإسرائيلية، بعد أن أبدى مواقف إعلامية لغايات حشد الجماهير وتسجيل المواقف أمام الشعب الأردني". وقال إن "نشاط دعاة الاستسلام وماكينات التبرير؛ ينبئ بما ستتمخض عنه جلسة مجلس النواب غداً، وهو التخاذل الرسمي تجاه قضية استشهاد القاضي رائد زعيتر"، مؤكداً أن "ذلك سينعكس في صالح وعي الأمة في أن من يمثلونها ويديرون شؤونها ليسوا أكفياء، ولا يمكن لهم أن يحافظوا على كرامة المسلمين، ولا أراضيهم". المصدر: السبيل

مع الحديث الشريف   حرمة دم المسلم

مع الحديث الشريف حرمة دم المسلم

أورد الإمام الخطابي في معالم السنن حديثًا جاء في سنن أبي داوود، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يزال المؤمن مُعنقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً فإذا أصاب دماً حراماً بلَّح ». لقد عظم الله حرمة الدم المسلم تعظيمًا كبيرًا في نصوص كثيرة، وأعد لمن قتل مسلمًا عامدًا متعمدًا عذابات كثيرة، وهذا الحديث يشهد أن كل من لم يصب مسلمًا في مقتل فإنما باب التوبة له واسع مفتوح، ولكنه يضيق حتى يكاد يغلق إذا وقع في دم أخيه قتلًا. ذاك كله في من وقع في دم أخيه المسلم، فكيف حال من أوغل في المسلمين قتلًا وتعذيبًا وتنكيلًا واعتقالًا ؟! كيف حال طاغية سوريا وهو يهلك الحرث والنسل ويقتل عباد الله كيف حال طاغية اليمن الذي قتلهم في بيوت الله وأراق دماءهم كيف حال فرعون مصر وقد استحال نائبًا عن أشرار العالم يقتل وينهب ويتواطأ معهم لتمرير المؤامرات كيف حال طاغية ليبيا وقد أمضى عقودًا يسفك الدماء بغير حق، ويستحل الحرمات كيف حال طاغية تونس الذي تولى خلافة إبليس وجنده على الأرض الخضراء فسوّدها بالفساد والعريّ والظلم كيف حال طغاة الحجاز ونجد والجزيرة بعمومها وقد أراقوا ممتلكات الأمة على أعتاب أسيادهم في بلاد الغرب كيف حال كل حكام المسلمين اليوم ولم يخل منهم واحد من دماء المسلمين ؟ ! إن المرء ليمتلئ عجبًا من هؤلاء البشر، هؤلاء ما عادوا مجرد قتلة، بل هم أكثر من ذلك ولا نحسب أن عذابًا يستحقونه دون عذاب الله الذي أعده للظالمين ولكن أين نحن من أولئك ؟ هل نحن الساكتون ؟ أم العاملون على التصدي لهم ؟ أم نحن الناصرون لهم ؟ فإن كان رقع الثوب وإصلاح النعل لأحد الظالمين معاونة له على ظلمه، فليتخذ كل منا موقعه. إما ساكتًا عن قول الحق، وذاك الشيطان الأخرس أو عاملًا بالحق مجاهرًا به وذاك المؤمن الذي يوالي الله ورسوله والمؤمنين أو مواليًا للظالمين مناصرًا لهم وذاك لا يتخلف عنهم في مرتبة القتل وبئس بها من مرتبة استنقذوا أنفسكم من عذاب الله يوم القيامة إلا من أتاه بقلب سليم وعمل صالح وحتى نلقاكم في الحلقة القادمة نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   الحرب حرمت ملايين الأطفال في سوريا من كل أوجه طفولتهم

خبر وتعليق الحرب حرمت ملايين الأطفال في سوريا من كل أوجه طفولتهم

الخبر: (رويترز) - ذكر تقرير للأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) صدر تحت عنوان "الحصار، الأثر المدمر للأطفال" أن آلاف الأطفال قتلوا في سوريا، وأنه وبعد ثلاث سنوات من بدء الأزمة في سوريا فقد آلاف الأطفال حياتهم، وأشار إلى أن إحصائيات الأمم المتحدة تؤكد مقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف طفل في الحرب السورية، وأكد أن العدد الحقيقي ربما أعلى من ذلك. وأشار إلى أن الأزمة أثرت على نحو 5.5 ملايين طفل سوري بينهم نحو ثلاثة ملايين نازح داخل البلاد و1.3 مليون لاجئ. التعليق: لا يخفى على القاصي والداني حالة الصراع والحروب والهوان التي يمر بها المسلمون شرقا وغربا. وقد تكالبت علينا الأمم وتحالفت واتفقت على القتل والتنكيل وذبح المسلمين، والاعتداء على دمائهم وحرماتهم من دون أن يرمش لهم طرف. ولعل أطفال المسلمين هم أكثر من عانى نتيجة هذه الأحداث والظروف. فقد عانوا القتل والتشريد والتجويع والتهجير والتيتم والحرمان من الحاجات الأساسية من مقومات الحياة، وما خفي كان أكثر. ولعل كثيرا من المسلمين لا يعلم أن الغرب يكرر ما فعله بأطفال المسلمين في البوسنة، إذ إنهم يقومون بتصدير اليتامى من الأطفال لبلادٍ غربية بالعشرات من مختلف الأعمار بحجة إنقاذهم مما يتعرضون له، لينتهي بهم المطاف في بيوت غريبة في بلادٍ بعيدةٍ، قد تؤدي لحرفهم عن دينهم وثقافتهم، وهذه هي الأنكى من بين المآسي التي يتعرضون لها. إن مأساة المسلمين في الأندلس تتكرر اليوم على مشهد من المسلمين، وما من مُلبٍّ ولا من مغيث فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ لا شك أن ما وصل إليه المسلمون لم يكن حادثة مفاجئة، بل هو تراكم سنين من الحكم بما لم ينزل الله به من سلطان، وما نتج عنه من الظلم والفقر والجور وضنك العيش؛ فمنذ أن هدمت الخلافة الإسلامية، ورافق هدمها تآمر الكافر المستعمر على المسلمين وتعاون معهم الخون من أبناء جلدتهم والكفار وعملاؤهم من حكام المسلمين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، ومنذ انفراط عقد الدولة الإسلامية إلى دويلات عليها رويبضات وحال المسلمين تتدهور من سيء إلى أسوأ. لقد وصل العالم الإسلامي لحالة من التردي والضياع والهوان نحتاج فيها إلى العودة للإسلام حاكما ومسيرا لجميع أمور حياتنا وشؤوننا، لأن الإسلام وحده هو القادر على إحداث التغير الحقيقي في حياة المسلمين. وما أحوجنا اليوم إلى خليفة يوحد الأمة ويقودها بما يرضي الله ويرفع عنها ما حل بها من أمور ربما أكثر من أن تذكر وتعد. يدافع عن بيضتها ويقيم ميزان العدل فيهم خليفة يخشى لو عثرت دابة في أرض العراق أن يسأله الله عنها لِم لم تمهد لها طريقا. خليفة يخشى أن يقال جاع الطير في بلاد المسلمين فيأمر أن ينثر الحب على سفوح الجبال. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». الإمام جنّة: أي كالستر لأنه يدفع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة المسلمين، فهذا بالضبط ما نحتاجه وما ينقصنا ومن لا يرى ذلك فهو أعمى. ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم مالك

8185 / 10603