أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
وكالة وطن للأنباء   حزب التحرير "سلطة غزة تسمح لفعاليات الرقص المختلط وتمنع ندوة سياسية عن ثورة الشام"        

وكالة وطن للأنباء حزب التحرير "سلطة غزة تسمح لفعاليات الرقص المختلط وتمنع ندوة سياسية عن ثورة الشام"    

2014-03-18 غزة - وطن للأنباء: اتهم حزب التحرير الحكومة المقالة "سلطة غزة"، بأنها منعت تعسفيًا وتسلطًا ندوة فكرية سياسية عن ثورة الشام دعا لها الحزب في مدينة غزة، الاثنين، وأنه نفذ وقفة احتجاجية أمام القاعة التي تم استئجارها بجانب مسجد أبو حصيرة على شاطئ بحر غزة. وهتف المشاركون في الوقفة الاحتجاجية بالتكبير، ورفعوا رايات الخلافة، وحملوا لافتات تقول: "يا سلطة غزة تعاونوا على البر، ولا تتعاونوا على الإثم، "الندوات والمحاضرات في الأماكن المغلقة كفلها قانونكم الوضعي، فما بالكم كيف تحكمون"، "لا وألف لا للتضييق على حملة الدعوة". وألقيت كلمة تساند أهل الشام وتشد من أزرهم، وتؤكد على المضي في حمل الدعوة مهما كانت العوائق، واختتمت بالدعاء، وفق بيان لحزب التحرير تلقت وطن للأنباء نسخة عنه. وحسب المهندس إبراهيم الشريف، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، فإن الأجهزة الأمنية أبلغت صاحب القاعة بمنعها للندوة إلا بإذن خطي مسبق منها، خلافًا لقانون السلطة، الذي لا يمنح الحق لها بطلب أية ورقة أو أي إشعار أو إذن بخصوص الفعاليات في الأماكن المغلقة. وقال الشريف إنه "أبلغ الجهات المختصة بأن منعهم غير شرعي وغير قانوني، ولكنهم لم يردوا عليه سوى بجواب واحد، وهو أن الأوامر تقتضي ذلك". وعلّق بالقول: إن سلطة غزة تتعامل بقانون طوارئ، وتريد من خلاله فرض الوصاية السياسية على العمل السياسي، وحزب التحرير لا يسمح بذلك لأية جهة أيًا كانت، وأن الحزب سيستمر في عمله السياسي الشرعي، وسيستمر في الوقوف إلى جانب أهل سوريا ضد الطاغية بشار ومن يسانده من دول وميليشيات. وأضاف: اللافت للنظر بأن سلطة غزة سمحت قبل حوالي أسبوع بفعالية نسوية فيها رقص مختلط، بينما تمنع الآن ندوة فكرية سياسية بحجة الإذن المسبق، وهذا يبين أن مركز تنبهها هو الشعور بممارسة السلطة وهاجس انفلات الأمور من يدها وإرضاء الدول التي تحارب الإسلام. المصدر: وكالة وطن للأنباء لمزيد من الصور في المعرض

بيان صحفي   يجب على دار الإفتاء أن تتوب عن فتواها بإباحة الفوائد البنكية وتعود إلى ما كانت عليه لقرنٍ كامل من تحريمها

بيان صحفي يجب على دار الإفتاء أن تتوب عن فتواها بإباحة الفوائد البنكية وتعود إلى ما كانت عليه لقرنٍ كامل من تحريمها

نشرت شبكة محيط الثلاثاء 2014/3/18م رد دار الإفتاء المصرية على سؤال وجهته الشبكة للدار، وهو هل يجوز إخراج فوائد الأموال المودعة في البنوك كصدقة، أم لا؟، فأجازت دار الإفتاء في فتواها التصرف في أموال الفوائد الناتجة عن إيداع الأموال في البنوك فيما هو مباح شرعًا كالتصدق على الفقراء والمساكين مؤكدة أن الفوائد أمر جائز لا حرج فيه. والغريب في الفتوى التي لم تستند على دليل شرعي، أنها اعتبرت تطور علم المحاسبة واستقرار نسب الأرباح في النظام البنكي على المدى الطويل مبررًا كافيا لأخذ الربا. كما أنها نفت عن الفوائد البنكية صفة الربا المحرم شرعًا، واصفة هذه المعاملة بأنها عقد تمويل جديد، والقصد هنا أنها عقد لا عهد للأحكام الشرعية به ولم يكن معروفًا للمسلمين، وفي هذا تحريف أيما تحريف وتبرير لأكل مال الربا الحرام. إن الفوائد التي يأخذها المودع في البنك، هي ربًا محرم، فالربا: هي كل زيادة مشروطة على رأس المال. أي ما أخذ بغير تجارة ولا تعب، زيادة على رأس المال فهو ربًا. ولهذا يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ،ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 278- 279]. إن هذه الفتوى ومثيلاتها ما هي إلا لتكريس وضع قائم محرم وتبرير للإصرار على اقتراف كبيرة الربا، ولو استعرضنا الفتاوى التي أصدرتها دار الإفتاء في هذا الموضوع منذ عام 1900 وحتى 1989 لوجدناها جميعًا تحرم فوائد البنوك بشكل قاطع لا لبس فيه، ولم تنزلق دار الإفتاء هذا المنزلق الخطير إلا بعد أن تراجع الشيخ محمد سيد طنطاوي عن فتواه بحرمة الفوائد البنكية في شهر شباط/فبراير 1989م حينما كان مفتيًا للديار المصرية، فقد عاد بعد ستة أشهر من هذه الفتوى لينقضها كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا. لقد ظلت دار الإفتاء لما يقرب من قرن كامل تصر وبشكل واضح لا لبس فيه على حرمة الفوائد البنكية، ثم ها هي تحلل ما حرم الله! ونحن في حزب التحرير ندعوها للتوبة من هذه الفتوى الباطلة، وألا تحسب حسابًا لرضا أحد أو غضبته سوى الله ورسوله فهو أحق أن يرضوه، قال تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 62]. لسنا هنا بصدد تفنيد هذه الفتوى فقد أصبح معلومًا للقاصي والداني أنها فتوى ما لها من قرار، ولا نصير لها في أرض الواقع إلا من نظام فاسد لا يحكم بما أنزل الله، ومن بعض ضعاف النفوس ومن لا يتحرون الحلال والحرام في معاملاتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولكننا على ثقة تامة بإذن الله بأن المبدأ الرأسمالي ونظامه الاقتصادي وما يقوم عليه من ربا واحتكار هو إلى زوال، وأن نظام الإسلام في ظل دولة الخلافة هو الملاذ ليس للأمة الإسلامية فحسب بل للبشرية جمعاء. ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

وكالة معاً الإخبارية: حزب التحرير "سلطة غزة تسمح لفعاليات الرقص المختلط وتمنع ندوة سياسية"    

وكالة معاً الإخبارية: حزب التحرير "سلطة غزة تسمح لفعاليات الرقص المختلط وتمنع ندوة سياسية"  

2014-03-18 غزة -معا - قال حزب التحرير بأن الحكومة المقالة منعت تعسفًا ندوة فكرية سياسية عن ثورة الشام دعا لها الحزب في مدينة غزة اليوم الاثنين وأنه نفذ وقفة احتجاجية أمام القاعة التي تم استئجارها بجانب مسجد أبو حصيرة على شاطئ بحر غزة، هتف فيها المشاركون بالتكبير، ورفعوا رايات الخلافة، وحملوا لافتات تقول: "يا سلطة غزة تعاونوا على البر ولا تتعاونوا على الإثم"، "الندوات والمحاضرات في الأماكن المغلقة كفلها قانونكم الوضعي، فما بالكم كيف تحكمون"، "لا وألف لا للتضييق على حملة الدعوة"، وألقيت كلمة تساند أهل الشام وتشد من أزرهم، وتؤكد على المضي في حمل الدعوة مهما كانت العوائق، واختتمت بالدعاء. وحسب المهندس إبراهيم الشريف، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، فإن الأجهزة الأمنية التابعة للمقالة أبلغت صاحب القاعة بمنعها للندوة إلا بإذن خطي مسبق منها، خلافًا لقانون السلطة الذي لا يمنح الحق لها بطلب أية ورقة أو أي إشعار أو إذن بخصوص الفعاليات في الأماكن المغلقة.. وقال الشريف بأنه أبلغ الجهات المختصة بأن منعهم غير شرعي وغير قانوني، ولكنهم لم يردوا عليه سوى بجواب واحد، وهو أن الأوامر تقتضي ذلك، وعلّق بالقول: (إن سلطة غزة تتعامل بقانونً طوارئ، وتريد من خلاله فرض الوصاية السياسية على العمل السياسي، وحزب التحرير لا يسمح بذلك لأية جهة أيًا كانت، وسنستمر في عملنا السياسي الشرعي، وسنستمر في الوقوف إلى جانب أهل سوريا ضد الطاغية بشار ومن يسانده من دول وميليشيات...) وأضاف (اللافت للنظر بأن سلطة غزة سمحت قبل حوالي أسبوع بفعالية نسوية فيها رقص مختلط، بينما تمنع الآن ندوة فكرية سياسية بحجة الإذن المسبق، وهذا يبين أن مركز تنبهها هو الشعور بممارسة السلطة وهاجس انفلات الأمور من يدها وإرضاء الدول التي تحارب الإسلام). المصدر: وكالة معاً الإخبارية

ولاية الأردن: كلمات مساجد - جمادى الأولى 1435هـ   جمادى الأولى 1435هـ - آذار/مارس 2014م           

ولاية الأردن: كلمات مساجد - جمادى الأولى 1435هـ جمادى الأولى 1435هـ - آذار/مارس 2014م    

كلمة مسجد - الإرهاب الذي تحاربه أمريكا أبو عبد الله التل - كلمة مسجد - حول القمة العربية الخامسة والعشرون في الكويت أبو عبد الله التل - كلمة مسجد - ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم أبو الوليد - كلمة مسجد - قانون الإرهاب أبو الوليد - كلمة مسجد - ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا أبو عبد الله -كلمة مسجد- وأعدو لهم ما استطعتم من قوة للأستاذ أبي عبد الله التل -كلمة مسجد- هل استجبتم أيها المسلمون؟ للأستاذ صلاح صادق (أبو الوليد)

دعوة عامة لحضور مهرجان حملة ﴿وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾

دعوة عامة لحضور مهرجان حملة ﴿وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾

حزب التحرير / ولاية الأردن يدعوكم لحضور المهرجان الذي سيقيمه بإذن الله يوم السبت الموافق 2014/3/22م في الساحة المقابلة لمستشفى الحياة العام في منطقة حي نزال، والذي ستبدأ فعالياته من الساعة الرابعة عصرا وتستمر حتى صلاة المغرب. وذلك بمناسبة الذكرى الأليمة التسعين لهدم دولة الخلافة بحسب التقويم الميلادي، ومرور ثلاثة أعوام على انطلاق الثورة المباركة في الشام، والتي اتخذت من الخلافة مشروعا لها وجعلت من إعادتها إلى عقر دار الإسلام أعظم وأهم أهدافها. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية الأردن

بيان صحفي في سبيل تحقيق نزوات المستثمرين على حساب صحة الناس الحكومة لا تأبه لموت النساء

بيان صحفي في سبيل تحقيق نزوات المستثمرين على حساب صحة الناس الحكومة لا تأبه لموت النساء

كشف عاملون في قسم النساء والتوليد بمستشفي الخرطوم التعليمي عن وفاة امرأتين حبلاوين تعانيان من ارتفاع في ضغط الدم ومضاعفاته مما أدى لإصابتهما بالـ(الكلبش)، عقب إسعافهما إلى القسم، وأوضحوا أن الحالتين حولتهما إدارة المستشفى إلى مستشفيين آخرين نتيجة إغلاق القسم وتوقفه عن العمل، مما أدى لأن تفارق السيدتان الحياة قبل وصولهما إلى المستشفيين. وقال عدد من العاملين للصحيفة إن إغلاق القسم ترتب عليه وضع ثلاث نساء في حرم المستشفى. وقد تضاربت الأنباء بشأن أسباب إغلاق القسم منذ السادس من مارس الجاري، فبينما نقل عن المدير العام للمستشفى أن التحاليل أثبتت وجود تلوث بكتيري في قسم النساء والتوليد، أوضحت الهيئة الفرعية لعمال مستشفى الخرطوم أن المدير نفسه أقسم لها بعدم إدلائه بأي تصريح بالخصوص، مؤكداً سلامة الفحوصات لقسم النساء والتوليد وخلوه من أي بكتيريا (صحيفة اليوم التالي 2014/3/17م) إننا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية السودان - القسم النسائي نبين الآتي: أولاً: إن الحكومة تمارس الكذب جهارًا نهارًا من أجل تجفيف مستشفى النساء والتوليد المركزي ولو أدى الأمر لموت النساء أمام بوابات المستشفى، لتحقيق ذلك الهدف اللاإنساني بتحويل ما تبقى من مستشفى الخرطوم إلى أطراف العاصمة والتي تعاني مستشفياتها من النقص الحاد في الخدمات والكوادر، وكل ما يمت بسبب للاستشفاء؛ حيث تبعد المسافات على كثير من النساء، متخذة من وجود بكتيريا أنتجت من بنات أفكار مسئولين عاجزين عن رعاية الشؤون ذريعة مفضوحة ستسجل لهم في تاريخهم الأسود الذي تشوبه الأنانية وحب الذات. ثانيًا: إن الحكومة سادرة في غيها غير آبهة بما يحدث للنساء، ولو متن بسبب إغلاق المستشفى مصرة على إغلاقه في وجوههن وهن متوسلات، يعانين آلام المخاض، فأي بشر هؤلاء الذين هانت عليهم أرواح الأمهات والأطفال؟! وفي سبيل ماذا ينفذون أوامر لا تمت للإنسانية بصلة! وهم من أدوا قسمًا غليظًا جعلوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمنًا قليلاً غير مكترثين لقولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ»، رواهُ أبو داودَ والترمذيُّ. ثالثًا: إن حكومة تقتل النساء بدم بارد دون حياء من الله عز جل الذي أوكلها رعايتهن هي الخاسر الأول، فالحكم الملوث بدماء الأمهات الذكية لا بد زائل في الدنيا، وفي الآخرة سيحاسبها الله على تضييع الأمانة. هؤلاء هم حكام المسلمين المفسدون؛ قتلة النساء والأطفال! قال تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾. رابعًا: إن حفظِ الصحة للرعيةِ ووقاية الناس منَ الأمراضِ يَبْقَى فرضًا في عنق الحكومة، لأَنَّهُ منْ رعايةِ الشؤونِ وإزالةِ الضررِ التي هيَ فرضٌ فرضَهُ اللهُ على الدولة وتوعدها بعذاب عظيم على التفريطِ فيه وأي ضرر يضاهي الولادة في فناء مستشفى أمام المارة ثم الموت حسرة!! إن الحكومة أصبحت وظيفتُها الوحيدةُ حمايةَ حرياتِ اللصوصِ من أربابِ المالِ في نهبِ المرضى وذوي الحاجات، واستغلالِهم كما استغلوا كل شيء تطاله أيديهم الآثمة. خامسًا: إن هذا الواقع المتأزم هو نتاج طبيعي لظلم النظام الرأسمالي الذي تطبقه الحكومة، وإقصائهم السافر لشرائع الإسلام الحنيف فظهر الفساد في كل مناحي الرعاية الصحية بنظام التأمين الصحي وشركاته، وشركات الأدوية واستغلالها للأطباء وللمرضى، وبراءة الاختراع التي رفعت أسعار الدواء وزاد الداء بسببها وأصبحت القيمة الأولى عندهم هي للمال، لا لبقاء الإنسان ولا لحياة الضعيف، ولا مكان لرعاية الشؤون. لقد طَبَّقَ الخلفاءُ في زمان دولة الخلافة الأحكامَ المتعلقةَ بالرعاية الصحية على نحوٍ نفتقدُهُ اليومَ رَغْمَ ما وصلَ إليهِ العالمُ منْ تَقَدُّمٍ مَدَنِيٍّ وَتَطَوُّرٍ عِلْمِيٍّ، وقدْ شهدَ الغربيونَ أنفسهمْ بذلكَ، فَالمسيو جومارُ أحَدُ علماءِ حملةِ نابليونَ كَتَبَ واصفًا أحدَ البيمارستناتِ (المستشفياتِ) التي بُنيتْ قبلَ ستةِ قرونٍ منْ حملتِهِ على مصرَ: "وكانَ يَدْخُلُهُ (أيِ البيمارستانُ) كلُّ المرضى، فقراءَ وأغنياءَ، دونِ تمييزٍ، وكانَ يُجْلَبُ إليهِ الأطباءُ منْ مختلفِ جهاتِ الشرقِ وَيُجْزَلُ لهمُ العطاءُ، وكانتْ لهُ خزانةُ شرابٍ وصيدليةٌ مُجَهَّزَةٌ بالأَدويةِ والأَدواتِ. ويُقالُ إنَّ كلَّ مريضٍ كانتْ نفقاتُهُ دينارًا، وكانَ لهُ شخصانِ يقومانِ بخدمتِهِ، وكانَ يُعطى لكلِّ مريضٍ حينَ خروجِهِ منَ البيمارستانِ خمسُ قطعٍ من الذهب حتى لا يُضْطَّرَ إلى الالتجاءِ إلى العملِ الشَّاقِّ في الحالِ". واليومَ، بعدَ انهيارِ الرأسمالية اقتصاديًّا ومنْ قبلُ فكريًّا وأخلاقيًّا، نَسْتَشْرِفُ عهدَ الخلافةِ الثانيةِ على منهاجِ النُّبُوَّةِ القادمةِ قريبًا إنْ شاءَ اللهُ، بخيرٍ عميمٍ للبشريةِ جمعاء. ونستشعرُ منْ خلالِها عِظَمَ دَوْرِ وَمسؤوليةِ وَلِيِّ الأمرِ، في حِفْظِ صحةِ رعيَّتِهِ والقيامِ على شؤونِهِمْ بما يُصْلِحُها وَيُزيلُ الضَّرَرَ عَنْهم حتى قالَ أَحَدُهُمْ: "لَوْ مَاتَتْ سَخْلَةٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ضَيْعَةً لَخِفْتُ أَنْ أُسْأَلَ عَنْهَا"، ذَكَرَهُ ابنُ عساكرَ في تاريخِ دمشقَ والبيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عنْ عمرَ (رضي الله عنه). الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودانالقسم النسائي

ردا على من قال بموافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة... إنكم تكذبون وتقولون إفكاً

ردا على من قال بموافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة... إنكم تكذبون وتقولون إفكاً

في مقالة مطولة يدعي كاتبها أو ناقلها أنه على منهج سلف الأمة وعلى درب الحبيب صلى الله عليه وسلم ، يقوِّل حزب التحرير ما لم يقل، بل ويتهمه بانياً تهمه بتجزئة الكلام دون إكمال لما قاله حزب التحرير في المسائل المشار إليها على طريقة "ولا تقربوا الصلاة"، مما يدل على انعدام الأمانة التي أمر الشرع بحفظها، ويدل على الكذب والغش اللذين نهى عنهما الشرع، وقد قال صلى الله عليه وسلم : «إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ مَنْ لا يُؤْمِنُ»، وقال: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا».. لقد عنون الكاتب مقالته بـ "موافقة حزب التحرير لاعتقاد المعتزلة"، مع أن هذا كذب ولا أساس له من الصحة، ولكن لشيء ما في نفس الكاتب عمد لأن يجعل حزب التحرير متهمًا في دينه، ولأن حزب التحرير هو الحزب الوحيد في العالم الذي له فهم تفصيلي لدولة الخلافة الراشدة التي سيبزغ نور فجرها قريبًا ليعز بها أهل الحق ويذل بها أهل الباطل، ولم يكتف حزب التحرير هذا بالمنهج المتكامل لإقامة الدولة من تفصيل لدستور دولة الخلافة ونظم الحياة من نظام اجتماعي واقتصادي ونظام حكم وقضاء وإعلام وسياسة داخلية وخارجية، وكل التفصيلات الدقيقة التي تحتاجها الأمة لتطبيقها مباشرة عند قيام الدولة التي وعد الله بها وبشَّر بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، نعم لم يكتف الحزب بذلك بل اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فلم يتخذ الطريق المادي أساسًا لعمله، ولا المشاركة مع الأنظمة الطاغوتية في بلاد المسلمين فيما يسمى باللعبة الديمقراطية، بل تفاعل مع الأمة في صراع فكري مع أفكار الكفر، ليبين منهجه المأخوذ من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكتف بذلك بل ما زال يطلب النصرة لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة متأسياً في ذلك أيضا بالمصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. فبالتالي إن محاربة حزب كهذا يُرضي مخابرات الدول الحاكمة لبلادنا الإسلامية ظلمًا وجبرًا، ومثل من يكذب هكذا إنما يسعى لتثبيت هذه العروش المتهالكة ويكسب ودّ هؤلاء الظلمة، ويكفي أن نعلم أن من كتب سطور الإفك هذه هو صنيعة المخابرات السورية في لبنان، والذي جعل شغله الشاغل تكفير علماء الأمة بل وعامة المسلمين الذين ليسوا على قولهم، وأنا أحيل ناقل هذه السطور التي نقلها ووضعها على صفحته على الفيسبوك دون أن يمعن النظر فيها أو يراجع كتب الحزب أو شبابه الذي يعرف بعضهم، أحيله لكتب جماعة الأحباش الذين نقل عنهم هذا الكلام دون أن يدري تكفيرهم لعلماء أفذاذ كابن تيمية وابن القيم، ولكني أقول إن الصبح لناظره قريب... إن المعتزلة يقولون إن الإنسان هو الذي يخلق أفعاله وذلك ردا على الجبرية الذين قالوا عكس ذلك واعتبروا الإنسان مجبرا على كل أفعاله.. وقد أكد حزب التحرير أن الخلاف الذي نشأ بين الجبرية والمعتزلة منشؤه الفلسفة اليونانية الوافدة والتي هي ليست من الإسلام في شيء، وقد أدخلت هذه الثقافة الدخيلة المعتزلة والجبرية في الخطأ من جهة خطئهم في منهج البحث، وقد ذكر الحزب في كتاب نظام الإسلام في موضوع القضاء والقدر ما نصه: (لقدْ أَخذَتْ مسألةُ القضاءِ والقدرِ دَوْراً هامَّاً في المَذاهبِ الإسلاميَّةِ. وكانَ لأَهْلِ السُنَّةِ فيها رأيٌ يَتَلَخَّصُ في أَنَّ الإنْسَانَ لَهُ كَسْبٌ اخْتِيَارِيٌّ في أَفعالِهِ فَهوَ يُحاسَبُ على هذا الكَسْبِ الاخْتِيَارِيِّ. ولِلْمُعْتَزِلَةِ رَأْيٌ يَتَلَخَّصُ في أَنَّ الإنسانَ هوَ الَّذي يخلقُ أفعالَهُ بنفسِهِ، فهوَ يُحاسَبُ عليها لأنَّهُ هوَ الَّذي أَوْجَدَهَا، ولِلْجَبْرِيَّةِ فيها رأيٌ يتلخصُ في أنَّ اللهَ تعالى هوَ الَّذي يخلُقُ العبدَ ويخلقُ أفعالَهُ، ولذلكَ كانَ العبدُ مجبَراً على فعلِهِ وليسَ مُخيَّراً وهوَ كالريشَةِ في الفضاءِ تُحَرِّكُهَا الرِياحُ حيثُ تشاءُ. والمُدقِّقُ في مسألةِ القضاءِ والقدرِ يجدُ أَنَّ دِقَّةَ البَحْثِ فيها توجِبُ مَعرفَةَ الأَساسِ الَّذي يَنْبَني عليْهِ البحثُ، وهذا الأساسُ ليسَ هوَ فعلَ العبدِ منْ كونِهِ هوَ الَّذي يَخْلقُهُ أَمِ اللهُ تعالى. وليسَ هوَ علمَ اللهِ تعالى منْ كَونِهِ يَعْلَمُ أَنَّ العَبْدَ سَيَفْعَلُ كذا ويُحِيطُ علمُهُ بهِ، وليسَ هوَ إرادةَ اللهِ تعالى مِنْ أَنَّ إرَادَتَهُ تعلَّـقتْ بفعلِ العبدِ فهوَ لا بدَّ موجـودٌ بهـذهِ الإرادةِ، وليـسَ هوَ كونَ هذا الفعلِ لِلعَـبْدِ مكتوباً في اللَّوحِ المحفوظِ فلا بُدَّ مِنْ أَنْ يقومَ بهِ وَفْقَ ما هوَ مكتوبٌ. نَعَم ليسَ الأَساسُ الذي يُبْنى عليهِ البحثُ هوَ هذهِ الأَشياءُ مطلقاً، لأنَّهُ لا علاقةَ لها في الموضوعِ منْ حيثُ الثَوابُ والعِقَابُ. بلْ علاقَتُهَا منْ حيثُ الإيجادُ والعِلْمُ المحيطُ بكلِّ شيءٍ والإرادةُ الَّتي تتعلَّقُ بجميعِ المُمكناتِ واحتواءُ اللَّوْحِ المحفوظِ على كلِّ شيءٍ. وهذهِ العلاقةُ موضوعٌ آخرُ مُنْفَصِلٌ عنْ موضوعِ الإثابةِ على الفعلِ والعقابِ عليهِ أيْ: هلِ الإنسانُ مُلزَمٌ على القيامِ بالفعلِ خيراً أمْ شراً، أوْ مخيَّرٌ فيهِ؟ وهلْ لَهُ اختيارُ القيامِ بالفعلِ أوْ تركِهِ أوْ ليسَ لهُ الاختيارُ؟) اهـ فالحزب لم يقل أبدا "إنَّ الإنسانَ هوَ الَّذي يخلقُ أفعالَهُ بنفسِهِ"، بل وجه الحزب هذه الفِرَقَ وكل الأمة الإسلامية أن يبحثوا قضاياهم على أساس الإسلام لا أن يأتوا بالأفكار الدخيلة ويأتوا بالنصوص الشرعية حتى يجعلوها إسلامًا توافق آراءهم! بل إن أغرب ما في المقال أن الكاتب عندما بنى فريته أخذ يبنيها على آراء الجبرية وهم الذين يعتبرون الإنسان كالريشة في الهواء تحركها الرياح كيفما تشاء، وذلك لأنهم يقولون إن الإنسان قد خلقه الله كما خلق أفعاله، فالإنسان مجبر في الإيجاد فلم يُخيَّر أحد عندما خلقه الله عز وجل، وأفعاله كذلك تحدث جبرا عنه لأنها مخلوقة أيضا، فالإنسان مجبر عند الجبرية في كل أفعاله، هذا مع أن الكاتب أشار إلى الفعل الاختياري والفعل غير الاختياري، ولكن موضوع الخلق موضوع واضح بجلاء عند الجبرية وهو يعني الجبر وليس الاختيار. فعندما يقول قائل أن الله هو الذي خلق الفعل فهذا يعني أن الفعل تم جبرًا عن صاحبه وهذا ما يعرف عند الفقهاء بالقضاء، وقد قال الكاتب مدعيا أنه يعتمد على النصوص ما يلي: (هذا الكلام مخالف للقرآن والحديث وصريح العقل. فأما القرآن فقد قال الله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَ‌هُ تَقْدِيرً‌ا﴾ [سورة الفرقان: 2]، وقال: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة الصافات: 96]، وقال: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ‌﴾ [سورة القمر: 49]، والشيء هنا شامل لكل ما يدخل في الوجود من أجسام وحركات العباد وسكونهم، ما كان منها اختياريًّا وما كان منها اضطراريًّا، والأفعال الاختيارية أكثر بكثير من غير الاختيارية. فلو كان كل فعل اختياري من العباد بخلق العبد لكان ما يخلقه العبد من أعماله أكثر مما يخلقه الله من أعمال العباد، والشيء معناه في اللغة الموجود، وهذه الأعمال أعمال الإنسان الاختيارية موجودة).... (وأشد من هذا اعتقادهم الذي هو اعتقاد القدرية المعتزلة أن العبد يخلق أفعاله الاختيارية وليس الله يخلقها، وهذا كفر صريح وشرك بالله تعالى) انتهى كلامه. الملاحظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أن الكاتب ابتداء لم يفرق بين هذه المباحث وخلطها مع بعضها وهذا لا يجوز، فالقدر له عدة معان ولم يفرق بينها وهي موضوع مختلف عن مسألة القضاء، وعن مسألة المشيئة والإرادة ومسألة الهدى والضلال وعن مسألة خلق الأفعال وهي أس البلاء عند الفرق التي انجرت للفلسفة اليونانية كما انجر إليها الكاتب هداه الله، فهذه المسائل تُبحث كل على حدة، وخلطها هكذا ينتج خطأ لأن كل واحدة تعالج مسألة معينة مختلفة عن الأخرى، مما يسبب الالتباس في الفهم كما حدث للكاتب والمعتزلة والجبرية، بل جعلت الكاتب يكفر المعتزلة ويُلحق بهم حزب التحرير!، وحزب التحرير لم يقل بقول الكاتب هذا ولا بقول المعتزلة ولا القدرية، وإنا لله وإنا إليه راجعون!! ما نقله الكاتب من كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول ليرد عليه هو كما يلي: (يقول زعيمهم تقي الدين النبهاني في كتابه المسمى الشخصية الإسلامية (الجزء الأول: القسم الأول ص/71 ـ 72) ما نصه: «وهذه الأفعال ـ أي أفعال الإنسان ـ لا دخل لها بالقضاء ولا دخل للقضاء بها، لأن الإنسان هو الذي قام بها بإرادته واختياره، وعلى ذلك فإن الأفعال الاختيارية لا تدخل تحت القضاء» اهـ، ويقول في نفس الكتاب (الجزء الأول: القسم الأول: ص/74) ما نصه: «فتعليق المثوبة أو العقوبة بالهدى والضلال يدل على أن الهداية والضلال هما من فعل الإنسان وليسا من الله» ا.هـ، وكذا يذكر في كتابه المسمى بـ: «نظام الإسلام» (ص 22).) وردا على الكاتب نقول: أين هنا موضوع خلق الفعل، فهل قال الحزب أن الإنسان هو الذي خلق فعله كما قالت المعتزلة؟! لقد بين الحزب أن القضاء هو الأفعال التي تحدث من الإنسان أو عليه جبراً عنه ولا خيار له فيها، والقضاء بهذا المعنى هو غير الأفعال الاختيارية، وهذا معروف عند كل العلماء السابقين، فإذا كان للكاتب رأي بعد كذبه على حزب التحرير وهو أمل الأمة الآن، فليقل لنا ما هو القضاء عنده؟ أليست أفعال الإنسان دائرة بين الاختيار والقضاء، فمن أين أنكر على الحزب أن يستخدمها.. ومن ناحية أخرى، أليس الاختيار عند الإنسان عندما يقوم بالفعل مختارًا إنما بإرادة الإنسان... فهل قال الحزب أن إرادة الإنسان تعارض إرادة الله؟؟؟ كلا وحاشا!!! فلا يحدث في كون الله إلا ما يريد، فالكافر لم يكفر جبرًا عن الله، بل هو اختار الكفر ولكن الله لم يجبره عليه ولم يمنعه منه، ولكن لتحامل الكاتب فإنه يتخيل تخيلات ويسوق أكاذيب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها ترَّهات وأباطيل!! ولكن السؤال من أين أتى الكاتب بالعبارة التي أضافها إن لم يكن يريد بها أن يُضل نفسه قبل أن يضل الناس وهي العبارة التي تحتها خط - أي أفعال الإنسان -، ولكن من تعمق يرى أنها حتى لو كانت من النص فإنها قد خصصت بالأفعال الاختيارية، وهذا يكفي.. أما الشق الثاني مما ساقه الكاتب، وهو قول الحزب في كتاب الشخصية - الجزء الثاني: (فتعليق المثوبة أو العقوبة بالهدى والضلال يدل على أن الهداية والضلال هما من فعل الإنسان وليسا من الله).. ردا على ذلك: يلاحظ أيضاً أن الحزب لم يقل أن الإنسان خلق الفعل كالمعتزلة، والذي قد شبه الكاتب الحزب بهم!! ولكن أين المشكلة في هذه العبارات؟ هل قرأ الكاتب موضوع الهدى والضلال في كتاب الشخصية كاملًا؟! ولو قرأه كاملًا ما كان ليقول ما قال لو فهم ما خطه الحزب معبرًا عن هذا الدين الحنيف، ولكن ما يؤسف له أنه اجتزأ الكلام مع أن المجتزأ لا يخل بالمعنى تمامًا، إلا إذا حاول أحدهم تضليل الناس، فما ذكر في موضوع الهدى والضلال لا غبار عليه شرعًا بل هو حق وأيما حق! فالله عز وجل يقول: ﴿مَّنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾، وهذا ما قاله حزب التحرير في هذه الجزئية، فالله عز وجل يثيب المهتدين لأنهم فعلوا الاهتداء، ويعاقب الضالين لأنهم فعلوا الضلال، ولكن الجبرية يقولون غير ذلك وهو أن فعل الإنسان هذا سواء أكان اهتداء أم ضلالاً فهو من الله، أي أن الفاعل هو الله؟! أما المعتزلة فيقولون أن الأفعال يخلقها الإنسان، وهذا أيضا خطأ لأن البحث يجب أن يكون في ما هو الذي يثاب عليه الإنسان وما هو الذي يعاقب عليه، وما هو الفعل الذي يكون مجبرًا عليه وما هو الفعل الذي يكون مخيرًا فيه؟، نعم هذا هو أساس البحث، والهدى والضلال لا يجبر عليه الإنسان بل يفعله مختارًا ولذلك يحاسب عليه، ولا محل لموضوع خلق الفعل هنا كما قالت الفرق الكلامية.. ولكن فليرجع الكاتب إلى الموضوع كله وليقرأه على تمعن حتى لا يجترئ على عباد الله بالكذب والعدوان..أما الأدلة التي ساقها الكاتب في موضوع خلق الأفعال فهي نفسها أغلب الأدلة التي ساقها الجبرية لتأكيد دعواهم الباطلة من أن الإنسان مجبر في كل أفعاله، وهو كالريشة في مهب الريح. وفي النهاية أنا أحيل الكاتب ومن نقل عنه وروّج لهذا الكلام المتهافت أن يراجع كتاب الشخصية الإسلامية - ج1 ليرى كيف أن الحزب بين وبإسهاب خطأ منهج المتكلمين بما فيهم المعتزلة التي يتهمنا زورا وبهتانًا أننا منهم. هذا رد مختصر على الكاتب... والله المستعان... كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

إسلاميون أم مسلمون؟!

إسلاميون أم مسلمون؟!

عندما زار الرئيس الأمريكي أوباما مصر في الرابع من حزيران/يونيو 2009 وألقى خطابه الشهير في قاعة الاستقبال الكبرى في جامعة القاهرة أراد أن يخفف من وطأة التواجد الأمريكي في المنطقة والمجازر التي ارتكبتها القوات الأمريكية بحق المسلمين، فكان تفريقه بين الإسلام والإسلاميين هو سلم النجاة الذي تشبث به، فقال إن أمريكا لا تحارب الإسلام كدين ولا المسلمين كأمة، وإنما هي تحارب حركات سياسية أو إسلاميين يصارعون الولايات المتحدة لأسباب سياسية. ويومها صفق له الكثيرون، وعندما افتتح خطابه بالسلام عليكم، كتب البعض ونحن نقول وعلى أوباما السلام. لقد أراد البعض أن يجعل من مصطلح "الإسلاميين" علامة دالة على فريق من المسلمين هم: "طلائع الفكر والعمل الإسلامي، المشتغلون بصناعة الفكر والذين يقودون العمل لوضع هذا الفكر في الممارسة والتطبيق"، وانطلاقا من هذا التعريف يقول الدكتور محمد عمارة: "فكل إسلامي هو مسلم وليس العكس دائما صحيح". والحقيقة أن هذا المصطلح سرى بين المسلمين سريان النار في الهشيم وأصبح علامة فارقة على رجال التيار الإسلامي بجميع فصائله تمييزًا لهم عن نظرائهم من رجالات التيار العلماني. ولعل استعمال هذا المصطلح ساعد كثيرًا الغرب وأزلامه في بلادنا من توجيه سهامهم المسمومة للإسلام تحت ذريعة أن هذه السهام موجهة للإسلاميين وليس للإسلام، مما مكنهم من وصف هؤلاء الإسلاميين بما يشاؤون بل وسبهم وتقبيحهم، فهم تجار دين، غير وطنيين، متطرفون وإرهابيون، كاذبون بل وحتى منافقون، وما هم إلا طلاب سلطة من أجل مصالحهم الخاصة فقط، ولائحة الاتهام حينئذ تطول، ومن هذه السهام وأشدها القول بأنهم لا يملكون مشروعا نهضويا للأمة، بينما هم يريدون القول أنْ ليس في الإسلام مشروع نهضوي يتعلق بالحكم والسياسة. إنها محاولة لسلب المسلم أهم ما يميزه، وهو كونه مسلما يرى أن الإسلام له طراز خاص في العيش، وأنه بصفته مسلم يجب أن يعيش حياته في ظل شريعة الرحمن، يلتزم بها في أموره الفردية وتطبق عليه الدولة باقي أحكام الإسلام، وهذا ما عليه الكثرة الكاثرة من المسلمين الذين يتمنون العيش في ظل أحكام الإسلام، كما وأن الحركة الإسلامية لا يمكنها أن تقيم دولة الإسلام وحدها، بل هي تعمل مع الأمة وبينها لتتخذ قضية الحكم بالإسلام قضية مصيرية لها. ومن هنا لا يمكن فصل الحركة الإسلامية عن جماهير الأمة ففي هذا الفصل موت لها وإخفاق ما بعده إخفاق، فشعور الأمة أن قضية الحكم بالإسلام ليست قضيتها، وأن هناك في الأمة من يعمل لذلك، وهم من يُطلق عليهم الإسلاميون، يجعلها منفصلة عن قضية حيوية لها، لا يمكن تحقيقها في أرض الواقع إلا بها. ولهذا فإن استعمال مثل هذا المصطلح هو أمر مقصود منه صرف الأمة عن الالتفاف حول رجال منها، يصلون الليل بالنهار ليعيدوا للأمة مجدها وعزها في ظل دولة إسلامية تطبق الإسلام في الداخل وتحمله للخارج بالدعوة والجهاد. كما يجعل أبناء الحركة الإسلامية ودعاتها معزولين عن أمتهم وفي مرمى النيران، ويجعل من الإسلام إسلامَيْن!، إسلام تدين به الأمة، وإسلام سياسي يحمله إسلاميون، برغم أنه لا يوجد سوى إسلام واحد جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وهو دين شامل لكل مناحي الحياة، هو دين ومنه الدولة، هو دين يمزج المادة بالروح، ويجعل الأمة والدولة والأفراد يسيّرون أمورهم كلها وفق أوامر الله ونواهيه. لقد أحدث أعداء الله مصطلح "الإسلاميين" ليُشعروا عامة المسلمين أن ما يدعو إليه هؤلاء النفر شيء غريب على عامة "المسلمين" ولا يلزمهم بشيء، مما يوجد حالة من العزلة الشعورية بينهم وبين باقي أبناء الأمة يترتب عليها خذلانٌ عملي عن نصرة هؤلاء الدعاة، فينفرد بهم اللئام من أعداء الله تنكيلاً في السجون، وتشهيراً على الملأ، ومطاردةً في كل أرجاء الأرض، والأمة الإسلامية غافلة لا تشعر أن أمر هؤلاء يعنيها في شيء، فعامة الأمة مسلمون أما أولئك فإسلاميون!. لقد أصبحت مسألة الحكم بالإسلام وإقامة دولة الإسلام دولة الخلافة على منهاج النبوة مطلبا لقطاع عريض في الأمة، رضوا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا، وبالخلافة نظام حكم. ومن غير المتصور أن يكون هناك مسلم يرفض أن يرى دينه مطبقا في واقع حياته، حتى نُصنِف الناس إسلاميين ومسلمين، وإن كانت (لوثة العلمنة) قد أصابت بعض أبناء المسلمين فأدخلتهم في صف أعداء المشروع الإسلامي الذي يحمله أبناء الأمة المخلصون. ومن هنا لا يمكن الركون والتسليم بوصف من يعمل لتحكيم شرع الله في واقع حياة الأمة بالإسلاميين، لأن في هذا الوصف محاولة لإخراج الأمة من حلبة الصراع، وهذا ما يراهن عليه الغرب وأذنابه في بلادنا. ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

نفائس الثمرات   في الطعام اثنتا عشرة خصلة

نفائس الثمرات في الطعام اثنتا عشرة خصلة

روي عن الحسن البصري قوله في الطعام اثنتا عشرة خصلة، أربع فريضة، وأربع سنة، وأربع أدب. أما الفريضة: فالتسمية، واستطابة الأصل، والرضا بالموجود، والشكر على النعمة. وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليمنى، والأكل من بين يدي الآكل، وتناول الطعام بثلاثة أصابع، ولعق الأصابع. وأما الأدب: فغسل اليد قبل الطعام وبعده، وتصغير اللقم، وإجادة المضغ، وصرف البصر عن وجوه الآكلين. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظهلأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معالم الإيمان المستنير   م8   ح4   الدليل العقلي على أن القرآن من عند الله

معالم الإيمان المستنير م8 ح4 الدليل العقلي على أن القرآن من عند الله

أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: وقفنا في الحلقة السابقة عند رواية ابن إسحق, وشهادة الوليد بن المغيرة في القرآن الكريم, نلحظ في هذه الرواية عدة أمور تخدم فكرتنا فكرة إثبات أن القرآن من عند الله! أولها: إن الوليد قد أمسك بكفه ووضعها على فم رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتناعا واعترافا بصدق القائل, وإعجاز المقول. وثانيها: إن الوليد طلب من قومه ألا يتعرضوا للدعوة. وهذا إقرار ثان. وثالثها: إن الوليد نفى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكلامه صفة الشعر والنثر والكهانة, ونفى عن القرآن مشابهة كلام البشر, وأثبت له صفة التأثير الشديد في الإنسان السامع, فكأنه السحر الذي يؤثر في حاسة البصر عند الإنسان فيجعلها تبصر ما ليس موجودا على الحقيقة. والكلام القرآني يؤثر على حاسة السمع, فيجعلها تؤخذ بما تسمع, وليس السمع كالرؤية, فالأذن لا تخدع, بينما العين تخدع, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من البيان لسحرا". فإذا كان الكلام لمحمد فلماذا لم يضعوا هذه الحواجز له وقد عاش فيهم أربعين عاما يحدثهم ويحدثونه حتى قالوا فيه: إنه الصادق الأمين! وما دام القرآن باللغة العربية, وهي لغتهم, والكلام من جنس كلامهم, فلماذا يفزعون إلى الدعاية والاتهام, ولا يردون على الكلمة بالكلمة, والجملة بالجملة, والسورة بالسورة, والقرآن بمثله؟ أليس هذا شأن المهزوم العاجز؟ وهل هذا الأمر إلا إقرار للقرآن بالإعجاز, وبأنه ليس من عندهم, وليس من عند العرب على الإطلاق؟ وما دام بمقدورهم أن يثبتوا أن هذا القرآن ليس معجزا, فلم تنقلوا بين الاتهامات يختبرونها؟ ألم يكف إتيانهم بالبديل عن كل ذلك؟ ولكن أنى لهم البديل, وهم عاجزون عنه؟! وعلى كل حال لم يحفظ لنا التاريخ كتابا اسمه القرآن, الذي عارض فيه العرب القرآن الرباني, ولا زال الباب مفتوحا لمن يريد أن يأتي بشيء, ولا زال التحدي قائما, ولا أظن أحدا يستطيع, وقد عجز أهل اللغة الأوائل, فكيف بالمولدين؟؟!! ولو كان القرآن من عند العرب لما اختلف عن الشعر والنثر, ولوجدت فيه كلمات ميتة, وكلمات خف استعمالها, ولكننا نجد كل كلمات القرآن لا زالت حية مستعملة, بخلاف كلام العرب سواء أكان شعرا أم نثرا فقد ماتت فيه الكثير من الكلمات, ويكفي أن نعطي مثالين اثنين من أمثلة الكلمات التي ماتت وذلك على سبيل المثال لا الحصر: أولهما كلمة "السجنجل" وتعني المرآة, وثانيهما كلمة "العسلوج" وتعني غصن الشجرة الرفيع. والخلاصة أنه من كل ما تقدم نستطيع أن نقول: بأن القرآن ليس من عند العرب. فمن أين إذن جاء هذا القران؟ هل يمكن أن يكون القرآن قد جاء من عند العجم؟ ثانيا: بطلان كون القرآن من عند العجم: أظن أن كون القرآن لم يأت من عند العجم لا يحتاج إلى إثبات, فالعجم هم من ليست العربية لغتهم, وهؤلاء لا يستطيعون أن يأتوا بكتاب يعارض القرآن العربي اللغة, ويتفقون عليه وهم لا يحسنون اللغة, علاوة على كون القرآن قد أعجز أصحاب اللغة, وأهل الفصاحة فيها, ومن أتقن اللغة العربية من غير العرب يشمله التحدي أيضا, ولا يكون والحالة هذه أعجميا, بل يكون عربيا؛ لأن العربية عربية اللسان, وليست عربية العرق والجنس؛ ولأن التحدي ليس تحديا للعرق والجنس, وإنما هو تحد للغة واللسان, وليس أدل على ذلك من أن بعض الأعاجم قد حذقوا علوم العربية والتفسير والفقه والحديث حتى صاروا أئمة فيها. ومن هؤلاء: سيبويه عالم العربية الشهير, والطبري المفسر الكبير, وتذهب جملة من المصادر المعتبرة إلى أن ثلاثة من أئمة الفقه الأربعة وهم: أبو حنيفة النعمان, ومحمد بن إدريس الشافعي, ومالك بن أنس هم من الأعاجم, وليسوا من العرب, وأن الإمام أحمد بن حنبل هو العربي الوحيد في المذاهب, وينتمي إلى بكر بن وائل. زعم بعض الكفار أن الذي يعلم محمدا القرآن فتى أعجمي بمكة اسمه "جبر", وهذا الزعم زعم باطل نفاه الله تعالى بقوله: (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر‌ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عر‌بي مبين‌). (النحل103) إن زعم الكفار هذا, هو من أسخف أنواع الاتهامات والمحاجات, ويسقط عند أدنى محاكمة عقلية, ففاقد الشيء لا يعطيه! لقيت مرة رجلا أعجميا فسألته: ما مثنى كلمة "ديك"؟ فلم يفهم السؤال, فسألته السؤال بطريقة أخرى فقلت له: "هذا ديك"و"هذا ديك" كم ديكا صار لدينا؟ فقال بلغة ركيكة: اتنين ديك. بدل قوله: صار لدينا ديكان اثنان! وسألت أعجميا آخر كان يحفظ القرآن كله غيبا عن ظهر قلب ويؤم المصلين, فسألته: ما معنى قوله تعالى: (قل هو الله أحد‌). (الإخلاص1) فنظر إلى السماء وأشار بيده إلى فمه كأنه يضع فيه طعاما وقال: "الله في أكل" فهو لم يميز بين حرفي الكاف والقاف في كلمتي: "كل"و"قل" فهل هذان الأعجميان يستطيعان أن يأتيا بمثل القرآن. كلا! أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8183 / 10603