في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إن طبيعة النظام الرأسمالي أنه من جنس فكرته المنبثق عنها: فصل الدين عن الحياة.. ليصبح الإنسان سيد هذه الحياة وصاحب الحق في امتلاكها وإدارتها.. ويُقصي كل أمر متعلّق بتدخل الدين في شؤون الحياة.. ولهذا نجد أن النظام الرأسمالي يستميت في محاربة التشريع الإلهي حتى يفسح المجال لتشريع البشر.. ومتى كان الإنسان مُشرّعا عمّت الفوضى..لأنّ طبيعة الإنسان أنه كائن حي لديه طاقة حيوية تتطلّب الإشباع.. وكلما شعر الإنسان بتهديد في إشباعاته زادت فوضويته وتدافعه نحو تلبيتها.. وزادت معها رغبته في ضمان هذا الإشباع وديمومته.. وهكذا كانت النظرة الرأسمالية للإنسان نظرة فردية بوصفه سيّد الوجود وله الحق في التمتع بالحياة بلا كيف ولا كم ّ ولا سلطان لدين ولا لحاكم.. فالدولة الرأسمالية هي ملبّية لحاجات الأفراد مهما صغرت أو عظمت.. وهنا وقع النظام الرأسمالي في مأزق كبير.. بين متطلبات الفرد والعروض المتاحة له.. وزاد البون بين العرض والطلب وهذا ما يُعرَف بالندرة النسبية.. فالمشكلة الأساسية في الاقتصاد الرأسمالي هي عدم كفاية السلع والخدمات للحاجات المتعددة والمتجددة للأفراد.. وكلّما زاد التقدم العلمي والتكنولوجي زادت حاجة الفرد إلى الإشباع والانتفاع.. ومن هنا يُفهم سرّ انصباب الجهود على زيادة الإنتاج وتنميته ووفرته.. ويُفهم معنى حريّة التملّك والعمل والتي تُمكّن الفرد من أخذ الثروة وحيازتها وفق ما يملك من أدوات لإنتاجها.. والشعار في ذلك "دعه يعمل.. دعه يمرّ". وهذا يجعل الثروة بأيدي فئة معيّنة داخل المجتمع.. فئة الأقوياء الأغنياء أصحاب رؤوس الأموال الذين يملكون الحق في توزيع الثروة لأنها من نصيبهم ويمكّنهم من فرض قيود وشروط مالية قاسية على المستهلكين.. سواء أكانوا أفرادا أم دُوَلا.. وبهذا الحق تمكّن هؤلاء من السيطرة على البلاد والعباد، حتى صار لهم الدور الكبير في صناعة القرار في الداخل والخارج.. وصارت الهيئة التشريعية تخضع لضغط هذه الفئات المستحكمة والمتنفذة داخل المجتمع.. من هنا كان الفقر في العالم.. وكان استعمار الشعوب ونهب ثرواتها.. وكانت الحروب والدمار.. سببه السياسة الاقتصادية الرأسمالية التي حصرت المشكلة في إنتاج الثروة وليس في توزيعها بما يكفي حاجات الإنسان بوصفه إنساناً لا بوصفه فردا.. وقد كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن 85 ثريا يملكون نصف ثروة العالم.. موضحة أن نصف ثروة العالم التي تبلغ 110 تريليونات دولار هي بيد 1 بالمائة من السكان.. وقد أدت هذه السياسة الاقتصادية الفاشلة أن ترى أن الجوع والفقر اللذين يجتاحان العالم سببهما هي الزيادة السكانية في العالم على اعتبار أن طاقة السكان على التزايد تفوق قدرة الأرض على إنتاج المواد اللازمة للإنسان.. مع العلم أن إنتاج الغذاء العالمي يفوق ويزيد على مقابلة الحاجات الغذائية لسكان الكرة الأرضية كلها.. وعوض أن يُبحَث الحل على ضوء سياسة اقتصادية رشيدة تعمل على توزيع الثروة بما يحقق الرعاية والكفاية للناس.. انصبّ البحث على طرق التقليل من النوع الإنساني وتحديد نسله بحجة أن مساحة الأرض غير قادرة على استيعاب أعداد تفوق المعدلات السكانية الحالية وأن النمو الديمغرافي يفوق الثروة في العالم وهو سبب الفقر.. نعم.. هكذا كان حلّ مشكلة الفقر في النظام الرأسمالي.. بالحدّ من الإنجاب وتحديد النسل وتقنين ذلك في بعض الدول.. والحثّ عليها من قبل الهيئات العالمية والدولية.. ثم إن الغرب يدّعي أن تلوث البيئة وفساده ناشئ عن كثرة النفوس وكثافة السكان، ولذا يجب تحديدها، بينما الأمر ليس كذلك، فإن الفساد ناشئ بحسب اعتراف الغرب من البلدان الصناعية نفسها، إذ زيادة درجة حرارة الأرض إنما هي نتيجة تمزق الغلاف الجوي المحيط بالأرض، المتسبب عن الغازات التي تفرزها المعامل والمصانع وخاصة العسكرية والنووية منها، وزمامها بيد الغربيين، كما إن تلوث مياه الشرب ناشئ عن إلقاء نفايات المصانع الذرية وغير الذرية في المياه، وكذلك يكون اضطراب الأحوال الجوية وتوترها، مثل كثرة الأمطار وقلتها، وكثرة الأمراض وشيوعها، وفساد المزارع وخرابها، واحتراق الغابات ودمارها، وغير ذلك من الكوارث الطبيعية، فإن أغلبها سببه استعمال وتصنيع الأسلحة الحديثة، وبسبب التجارب النووية من تفجير القنابل الذرية والهيدروجينية وغيرها كما اعتاده الغرب. إن سياسة تحديد النسل كان عملا ممنهجا ومؤطّرا منذ بداياته لأنه متعلّق أساسا بالسياسة الاقتصادية الرأسمالية.. وقد عملت به دول غربية كثيرة.. وللتمويه فإن هذا المشروع يتم بتغطية علمية من بعض الجمعيات العالمية والمحلية لمساعدة اليونسيف، وبعض وزارات الصحة العمومية، ومؤسسات تنظيم الأسرة المحلية، التي تتبارى في إجراء البحوث والدراسات الميدانية للعمل على خفض نسبة مواليد السكان لديها. وهذه المؤسسات التي تتقاضى تمويلات ضخمة لهذا الشأن، تُمنح إضافة لذلك أوسمة غربية من الدرجة الأولى لمساهمتها في الحد من الزيادة السكانية، وما يسمى وفق مصطلحهم بالانفجار السكاني الذي قد يهدد بتفاقم مشكلة نقص الغذاء المتوهمة عالمياً. ومن الأمور التي ساعدت على تحديد النسل، هي دعم المنظمات الدولية لهذا المشروع: بعض قرارات صندوق النقد الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، والمنظمات المرتبطة بهذه المؤسسات، والتي تفرض شروطا مريبة لإقراض الدول الفقيرة، منها تحديد النسل والتنظيم العائلي.. وقد عملت الصين الشعبية مثلا بسياسة الطفل الواحد وقالت هذه السلطات أن هذه السياسة منعت أكثر من 250 مليون ولادة منذ تطبيقها وحتى السنة 2000.. وقد يخضع متجاوزو هذه السياسة إلى عقوبات تجرّدهم من امتيازاتهم وتحرمهم من الاستفادة من خدمات الدولة.. كما أن ادولف هتلر قد مارس سياسة العقم الإجباري لتحسين نسل الألمان والحد من الإنجاب المتهافت.. وعملا في نفس السياق أصدر الحبيب بورقيبة مجلة الأحوال الشخصية والتي طرح فيها مشروع تحديد النسل.. ونوقشت المسألة على ضوء تحسين الوضع المعيشي بالحد من الإنجاب ممّا أدى إلى تناقص سكاني سريع وارتفاع في معدل التهرّم.. وتوالت بلدان العالم الإسلامي في انتهاج هذه السياسة دون إدراك لغايتها الحقيقة.. بل كان العمل بها يحظى بتشجيع حكومي وتغطية إعلامية كبيرة وحتى برامج التعليم كانت تستحسن فكرة الحد من الإنجاب وتجعل "تحديد النسل" محورا رئيسيا في منهجيتها.. حتى إنها تعرف الطلاب في سن مبكرة على وسائل تحديد النسل والوقاية من الإنجاب.. أما أدعياء حقوق المرأة والجمعيات النسوية فقد جعلوا من هذا الموضوع قوتهم اليومي.. حتى وصل بالبعض منهم إلى توزيع وسائل منع الحمل على النساء القرويات اللواتي لا يملكن حتى رغيف الخبر لأكله.. وصار تحديد النسل ثقافة أساسية لتوعية المرأة بحجة أنها يجب أن تحسّن من مستواها المعيشي وتساهم في ذلك حتى لو لم تعمل.. فيكفيها الحدّ من الإنجاب لتقليص نسبة الفقر.. لقد حثّ الإسلام على الإنجاب للمحافظة على النوع الإنساني.. والإسلام فيه من الأحكام الشرعية ما يضمن تحقيق الرعاية والكفاية والرفاه لكل البشر.. لأن النظام الاقتصادي في الإسلام يقوم على توزيع الثروة بشكل يحقق الإشباعات الأساسية للإنسان بوصفه إنساناً.. وليس في التشريع الإسلامي ما يخشاه ويخجل منه لأنه وحي رب العالمين.. وحي خالق هذا الإنسان وهذا الكون وهذه الحياة.. ومع أن الإسلام قد شجّع على الإنجاب لقوله صلى الله عليه وسلم «تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة» فإن الإسلام لم يمنع تنظيم النسل واستخدام بعض وسائل منع الحمل والتي لا تسبب قطعا للنسل أو عقما دائما.. وليست الغاية من هذا الموضوع بيان الموقف الشرعي من تحديد النسل.. بل الغاية منه بيان عقم هذه الأنظمة الكافرة وعجزها على رعاية شؤون الناس.. بل وإفقارهم واستغلالهم بذريعة وهمية جنّدت لها مؤسسات وحكومات ومنابر إعلامية وجمعيات دولية حتى تغطّي على فشلها وعدم استيعابها لمشاكل الإنسان.. لأن النظام الرأسمالي في نهايته تشريع بشري قاصر عاجز.. لا يستطيع أن يقدم للإنسانية الرخاء والهناء.. بل هو شقاء وعداء.. عداء للإنسان وللدين وللحياة..يقول عالم الكيمياء الأمريكي آرثر كورماك (إن أهل الشرق سوف لن يلبثوا إلا قليلاً حتى يطلعوا على حقيقة هذا الدجل، ثم لا يغفرونه لأهل الغرب، لأنه استعمار من نوع جديد يهدف إلى دفع الأمم غير المتقدمة ولا سيما الأمم السوداء إلى مزيد من الذل والخسف حتى تتمكن الأمم البيضاء من الاحتفاظ بسيادتها). فيا أيها المسلمون، لقد حباكم الله بثروة بشرية وثروة فكرية وتشريعية.. فماذا تنتظرون؟؟ إن الغرب الحاقد لن يفرّط فيكم ما دمتم مفرّطين في الإسلام.. هذا الدين العظيم الذي يرتعب أعداؤه بمجرّد ذكر اسمه.. ماذا تنتظرون للتحرر من هذا الاستعباد والاستعمار.. ماذا تنتظرون لتعيشوا بما يرضي ربكم ويرضيكم؟؟؟ لا تغفروا لأهل الغرب ما فعلوه بكم.. بحرثكم وبنسلكم.. بدينكم وبأمتكم.. يقول الله تعالى في آخر سورة طه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾وأي ضنك أمرّ وأعتى من الحكم بغير ما أنزل الله.. أي شقاء أعظم من العيش بأنظمة تحارب الدين وتكره الإنسان وتحتكر الحياة لصالح الفرد؟؟ويقول عز من قائل في أول السورة نفسها: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾نعم.. إن القرآن وهو وحي رب العالمين وهو كلام العزيز الحكيم.. هو نور لمشارق الأرض ومغاربها.. وهناء للبشرية ونعيم.. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرنسرين بوظافري
مرحبا يا رمضان! سيأتي رمضان 1435هـ بعد أيام قليلة. شهر الخير والبركة، فيه ليلة خير من ألف شهر؛ شهر جعل الله صيام نهاره فريضة، وقيام ليله تطوعا، فمن أدى فيه فريضة، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه خصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه. جعل الله أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من صامه إيمانا واحتسابا، غفر الله ذنوبه، وعتقه من النار. وشهر رمضان هو شهر الطاعة والمراقبة، يمسك فيه المسلمون عن تناول المفطرات محتملين مشقة الجوع والعطش طاعة لله سبحانه وتعالى. فالتقوى هي الغاية المراد تحقيقها في هذا الشهر الكريم، ومظاهر التقوى الفردية هي امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وأما مظاهره الجماعية ففي تطبيق الشريعة كافة في جميع نواحي الحياة تحت ظل الخلافة. نعم، فإن جميع أعمال الخير التي يقوم بها المسلم في شهر رمضان تبقى ناقصة، إذا لم يتم تطبيق الشريعة كافة، إذ هي مظاهر التقوى الحقيقية. بمناسبة حلول رمضان 1435هـ، يوجه حزب التحرير / إندونيسيا النداء: 1- إلى جميع المسلمين في إندونيسيا أن يحسنوا صيام شهر رمضان، وأن يصوموه إيمانا واحتسابا لله وحده، مع التفكر والتذكر حتى يحققوا الحكمة من الصيام. وشهر رمضان هو شهر الجهاد، حيث أحوال المسلمين، خاصة في العراق، وأفغانستان، وسوريا، وفلسطين، وبورما، وغيرها من بلاد المسلمين لا تزال مؤلمة. وهذا يدفعنا للتمسك بالأحكام الشرعية، وللقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية. وبذلك، يتحقق عز الإسلام والمسلمين، ورحمة الإسلام للعالمين. 2- وإلى الحكومة في إندونيسيا أن تحافظ على مصالح الناس وأحوالهم، بخاصة الاجتماعية والاقتصادية منها التي لا تزال صعبة حتى يتمكنوا من إتمام صيامهم وإحسانه على الوجه المطلوب. وأن تقوم بإغلاق أماكن المعاصي، بما فيه الملاهي، التي تسيء لمشاعر المسلمين وتثير حفيظتهم. وكذلك محاربة المعاصي، من مثل الاختلاس، والزنا، والظلم، وما إلى ذلك، كما لا بد من إنهاء حالة التقاعس والتقصير عن الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وليس ذلك فقط في رمضان، بل فيه وفي غيره من الشهور، إذ إن المعاصي وأماكنها لا تجوز شرعا أن تكون في بلاد المسلمين، خاصة في إندونيسيا أكبر بلاد المسلمين سكانا. ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾. إن شاء الله. محمد إسماعيل يوسنطوالناطق الرسمي لحزب التحرير في إندونيسياHp: 0811119796 Email: Ismailyusanto@gmail.com
الخبر: أضافت تركيا جبهة النصرة لأهل الشام الإسلامية، والتي تعتبر الجناح السوري لتنظيم القاعدة إلى لائحتها للمنظمات الإرهابية التي تفرض عليها عقوبات مالية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه اللائحة التي عدلتها حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان نشرتها اليوم الثلاثاء في الجريدة الرسمية. التعليق: أولاً: تأبى ثورة الشام المباركة إلا أن تكمل مسيرتها في كشف وفضح كل من تسلق على حضارة هذه الأمة، وادعى أنه جزء منها، ولعب على مشاعرها وجراحها وآلامها، حيث أوصلته هذه الأمة إلى كرسي الحكم متطلعة إلى التغيير الحضاري، ولو على سبيل التدرج كما روج له بعض الناس، واكتسح الأصوات على أنه القائد الملهم، والأمة لا تعلم حقيقة الدور القذر الذي يقوم به، فخطاباته الرنانة أطربت مسامع أمتنا، وهو يقول: "إن حزن دمشق هو حزن إسطنبول!". ويقول: "لن أسمح بحماة جديدة!" ويقول: "إن بشار الأسد سيدفع ثمن مجازره بحق الشعب السوري!" ويقول: "إن بشار الأسد تجاوز والده!". تلك الأقوال التي خدع بها الناس فرفعوا له صورًا وأعلامًا، وهم لا يعلمون أنه العدو اللدود للثورة، وللمشروع الحضاري للأمة، وأنه هو من سيقوم بطعن الثورة في قلبها! ... نعم إنه القائد الملهم أردوغان صاحب الطعنات تلو الطعنات للأمة، والسائر في مشروع الغرب كما يريد له الغرب أن يكون حربًا صليبيةً على الإسلام والمسلمين! ثانياً: لقد سمعنا جعجعة، ولم نر طحينًا في كافة تصريحاتك الرعناء، ففي قضية فلسطين بعد خطاباتك ومسرحياتك قمت بالتطبيع مع كيان يهود، وأعدت العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وفتحت أجواء الفضاء في تركيا ليهود ليقوموا بالتدريب العسكري فضلا عن توريد مياه المسلمين لأعدائهم اليهود المحتلين! وفي مسألة الأرمن قدمت اعترافًا لهم بمسؤولية الخلافة العثمانية عن المذابح التي أصابتهم، فخنت بذلك الاعتراف تاريخ أجدادك، ودولة الخلافة العثمانية، ولم يجرؤ على فعلتك أزلام مصطفى كمال، فبأي شيء اعترفت؟ وماذا سيترتب عليه من التزامات على المسلمين، حيث خنت الحاضر والماضي والمستقبل! وساعدت إيران ودافعت عن دورها العسكري الأمريكي في المنطقة مقابل دور سياسي لتركيا ضمن الخطة الاستراتيجية لأمريكا في المنطقة، وتجولت في بلاد الربيع العربي داعيًا إلى العلمانية التي تلغي الإسلام من الحياة والدولة والمجتمع، وكان الأحرى والأجدر بالثوار أن يرفعوا أحذيتهم في وجهك لا أن ينفَضُّوا عنك فقط! ثالثاً: أما ثورة الشام! وما أدراك ما ثورة الشام؟ عقر دار الإسلام قد كشفتك، فلقد صاحبت بشار المجرم بداية، وقدمت له النصائح تلو النصائح، وجالس وزير خارجيتك المجرم بشار الساعات تلو الساعات لترتيب القضاء على الثورة، وأسكنت المسلمين المهجرين من أرض الشام في مخيمات الموت على الحدود بين برد قارس، وحر قاتل، ونقلت بعض الثوار من الخنادق إلى الفنادق، وربطت بعضهم بأمريكا من خلال دور أعطي لك، وأغلقت الطريق على الثوار المخلصين، ومنعت تقديم السلاح إلا لمن تريده أمريكا والغرب، ثم صمت عن الثورة وأهلها، وتركتها بين يدي نظام مجرم، ومالكي حاقد، وإيران الحاقدة وحزبها في لبنان، بحيث لم يبق مقاتلون مرتزقة إلا ودخلوا الشام لمقاتلة أهلها. ثم أخيرًا وليس آخرًا تحظر جبهة النصرة وتعدها حركة إرهابية. لمصلحة من؟ ومن أمرك بهذا، وهي لم تهدد لك من تركيا أمنًا ولا سياسة حتى تعدها حركة إرهابية؟ لدرجة أن المسلمين في تركيا أدركوا بعد وقت أنك عميل خائن مجرم، أدركوا ذلك بعد سلسلة من الخيانات تلو الخيانات بحق المسلمين شرقًا في أذربيجان، وغربًا في ليبيا. رابعاً: أقول لك يا أردوغان: إن ثورة الشام تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد! إنها الثورة الكاشفة الفاضحة! ولو لم يكن من حسناتها إلا هذا الكشف وهذا الفضح لكفاها ذلك فخرًا! صحيح أنها ثورة أثخنتها الجراح، وصفقتها الرياح، وتكالب وتداعى عليها اللئام، لكنها لا زالت لا تقر بغير الله ربًا، وبغير محمدٍ صلى الله عليه وسلم قائدًا، وبغير الإسلام نظامًا للحياة! صحيح أنها ثورة قسمت العالم إلى قسمين، ولا زالت تكشف وتفضح حقيقة من ركب حصانها، لكنك لا تعلم أن الثورة حصان لن يقوى على امتطائه وقيادته سوى أمثال صلاح الدين الأيوبي، وخالد بن الوليد، وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم أجمعين. أما أنت يا ابن العلقمي دورًا ومصيرًا إن شاء الله تعالى فستلقي بك في هاوية سحيقة! خامساً: وأخيرًا أخاطب أهل الثورة المخلصين فأقول لهم: الحمد لله رب العالمين أن كشف أردوغان قبل أن يتدخل في ثورتكم تدخلاً مباشرًا قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾. [التوبة: 46-47] وأقول لهم ما قاله الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [الأنفال: 71] فالثبات الثبات، والإقدام الإقدام، والإخلاص الإخلاص، والصبر الصبر، فما النصر إلا صبر ساعة كما يقولون. وأذكركم بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. [الأنفال: 26] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحسن حمدان - أبو البراء
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مُخَالَطَةُ الأشْرَارِ عَلَى خَطَرٍ، وَالصَّبْرُ عَلَى صُحْبَتِهِمْ كَرُكُوبِ الْبَحْرِ، الَّذِي مَنْ سَلِمَ مِنْهُ بِبَدَنِهِ مِنْ التَّلَفِ فِيهِ، لَمْ يَسْلَمْ بِقَلْبِهِ مِنْ الْحَذَرِ مِنْهُ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: صُحْبَةُ الأشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالأخْيَارِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ خَيْرِ الاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الأخْيَارِ، وَمِنْ شَرِّ الاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الأشْرَارِ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: مُجَالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأْيٍ وَمِنْ عَقْلٍ مُجَالَسَةُ الْحَكِيمِ فَإِنَّك وَالْقَرِينُ مَعًا سَوَاءٌ كَمَا قُدَّ الأدِيمُ مِنْ الأدِيمِ. أدب الدنيا والدين للماوردي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "باب ما للرجل من مال ولده". حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ". (يجتاح) أي: يستأصله، أي: يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى لي شيء، وظاهر الحديث أن للأب أن يفعل في مال ابنه ما شاء، كيف وقد جعل نفس الابن بمنزلة العبد مبالغة، لكن الفقهاء جوزوا ذلك للضرورة. وفي الخطابي يشبه أن يكون ذلك في النفقة عليه بأن يكون معذورا يحتاج إليه للنفقة كثيرا، وإلا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله ويأتي عليه، فلم يعذره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: أنت ومالك لوالدك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه. إن أحكام الإسلام أحكام شاملة لجميع مناحي الحياة، ولا تقف عند حد الصلاة والصيام، فإذا تحدثت عن العلاقات الدولية تجد أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن فراش الزوجية وجدت أحكاما تتعلق بها، وإذا تحدثت عن علاقة الإنسان بنفسه وبخالقه وبغيره من الناس، وجدت أحكاما تتعلق بها، ونحن في هذا الحديث بصدد بيان علاقة الابن بأبيه، من خلال هذا الحكم الشرعي، إذ لا يمكن أن يصل الأمر، أن تكون النفس والمال- وهما أغلى ما يملك الإنسان- ، مقابل رضى الأب، إلا بعد مرحلة طويلة من الاحترام والتقدير والطاعة من قبل الابن لأبيه، وكلها أحكام شرعية، ويكفي في ذلك أن نعرف أن الله تعالى، جعل مكانة للأب وللأم لا تضاهيها مكانة، وذلك من خلال قوله تعالى:"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"، فأي مكانة بعد هذه المكانة؟ وأي شرف بعد هذا الشرف؟ إلا أن الأمر- أيها المسلمون- لم يعد كذلك أي ليس وفق أحكام الإسلام، وما ذلك إلا لابتعاد المسلمين عن حقائق هذه الأحكام، وانغماسها بالحياة المادية الجافة من كل رحمة، فلا البنت تراعي أمها في حديثها وأفعالها، ولا الابن يكترث بأبيه وبكبر ِسنّه، إلا من رحم ربي، وما هذه الأجواء إلا لأننا ابتعدنا عن أحكام الله، بفعل حكامنا الذين خلقوا لنا الأعباء والهموم في حياتنا، فعلام - بعد ذلك - نسكت على وجود من يريد إلغاء وجودنا؟ وعلام لا نعمل على تطبيق شرع ربنا الذي فيه سعادتنا في الدارين؟ أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر: بينما تتهافت وسائل الإعلام على مباريات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، تقوم دوامات من الجدل حول هذه القضية الكبرى وهي انتشار كتابة الـ"جرافيتي" على جدران الشوارع والقطارات وفي المحلات الرئيسية لتصوّر الوضع الاقتصادي المتردّي وحالة الفقر المدقع، وأبرزها كانت صورة لكرة القدم على لوحة من الأطفال الجائعين. ويقال أن التكلفة التقديرية لاستضافة هذه الألعاب تقدر بـ11 مليار دولار أو أكثر. مما يجعلها أغلى كأس عالم منذ بدأت المنافسة منذ 84 عاما. [ www.cnbc.com، 12 يونيو 2014]. البرازيل تصرف نحو 15 مليار دولار على 12 ملعبا ليتم استخدامها في المباريات الدولية [Forbes.com 4/16/2014] التعليق: في حين تكشف الجداريات فن المشاعر الكامنة تتغاضى وسائل الإعلام عنها، بين الفقر المفزع والكرات الجديدة اللامعة وإجبار الأطفال على العمل في ظروف شبيهة بعمل العبيد من أجل إنتاج كرات القدم، وبين المرأة العاملة على مدار الساعة لخياطة القمصان والكرات، بين هذا كله يتسابق الرأسماليون لملء جيوبهم من الأرباح التي يدرّها عليهم الاهتمام العالمي بكأس العالم 2014 المقام في أرض البرازيل الغريبة. أما ما ليس بالغريب في البرازيل هي الأرقام المذهلة لعدد الأطفال المشردين ومعدلات البطالة المرتفعة التي أدت إلى اتهام الحكومة البرازيلية بالفساد وبكثرة الإنفاق، بدلا من تحسين البنية التحتية المحلية وظروف السكن [www.cnbc.com, 12 Jun 2014]. ومنذ الإعلان عن مباريات كرة القدم في البرازيل، انطلق الناس إلى الشوارع وتصادموا مع فرق مكافحة الشغب الشرسة، احتجاجا على استضافة المباريات التي تنفق عليها مليارات كان بالإمكان أن تنفق على تحسين البنية التحتية المتداعية من وسائل نقل عام ورعاية صحية ونظام تعليمي. أما الآن فيتنافس الرأسماليون للحصول على عقود تدرّ عليهم أموالا طائلة، تتدفق للأسف من جيوب الفقراء، فيجني المستثمرون الأجانب الأرباح من البرازيل كما يفعلون في كل السيناريوهات المماثلة. للأسف، كما مرت سابقاتها سواء في جنوب أفريقيا (فيفا 2010) أو في مكان آخر، تبقى حاجات عامة الناس غير مبالٍ بها وتذهب أصواتهم أدراج الرياح في خضمّ الإبهار الإعلاني لمصالح الرأسماليين المتعطشين للمال، الذين يجمعون حقائبهم بعد كل مباراة لينتقلوا إلى الموقع التالي بحثا عن صفقات مربحة أكثر - فدورة المال لا تنتهي عند هؤلاء-، تاركين وراءهم ملاعب ضخمة فارغة للطيور لكي تسكنها. هذا ناهيك عن الاقتصاد المترنّح كما في اليونان بعد دورة الألعاب الاولمبية التي أصبحت بمثابة ذكرى أليمة على تكاليف أثقل بها الطاغية كاهل الحكومة اليونانية. مرة أخرى نشهد حالة يرثى لها يُجعل المال فيها مقدّما على الإنسانية، ذاك الشعار الرأسمالي سيئ السمعة وغير المعلن. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم مهنّد