في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أعلن الائتلاف السوري المعارض الأربعاء 2014/7/9م انتخاب عضو الائتلاف هادي البحرة رئيساً جديداً له خلفاً لأحمد الجربا. إن تعيين هادي البحرة رئيساً للائتلاف، يعد استكمالاً للدور الذي فشل به سلفه في العمالة أحمد الجربا، في ضرب التوجه الإسلامي للثورة السورية، من خلال تأكيده على سوريا دولة مدنية ديمقراطية، وضرب الحركات الإسلامية تحت مسمى مكافحة الإرهاب. إن ثورة الشام المباركة أثبتت أنها عصية على المتآمرين عليها، حيث فشل صنيع أمريكا الائتلاف الوطني، بتطويع الثورة وامتطائها، وتجلى فشله على المستويين السياسي والعسكري، حيث إن الائتلاف وبعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على انطلاقة ثورة الشام المباركة، لم يستطع أن يقنع حتى بسطاء الفكر بأنه يمثل الثورة، أو أنه قادر على تقديم حلول لها يخرجها مما هي فيه، والكل بات يعلم أن دور الائتلاف هو التسويق للمشروع الأمريكي، وأن يكون البديل عن المجرم بشار في العمالة، كما أن الكل بات يعلم أن هذا الائتلاف لا يمثل إلا سيدته أمريكا التي صنعته على عين بصيرة، والتي سارعت للترحيب باستلام هادي البحرة رئاسته، أضف إلى ذلك التشتت والتشرذم الحاصل نتيجة الصراع على مناصب وهمية، يراد من خلالها تقديم الولاء لتحصيل مكاسب شخصية، هذا على المستوى السياسي. أما على المستوى العسكري، فقد برز فشل الائتلاف بعدم قدرته على ربط المجاهدين به، رغم كل الأموال التي تضخ لكسب ولائهم، ورغم كل الضغوط التي تمارس عليهم، من مثل منع وصول الأسلحة النوعية، حيث بات واضحاً لدى كل المجاهدين، أن القتال في صف الائتلاف يعد خيانة لله ورسوله ولدماء الشهداء، التي ما قدمت هذه الدماء والتضحيات إلا لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، عن طريق إقامة الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، التي ستعيد لنا العزة والكرامة ونعيد بها كتابة التاريخ من جديد. أيها المسلمون في أرض الشام المباركة: لقد تحطمت كل المؤامرات أمام وعيكم عليها وباتت ثورتكم الكاشفة تفضح كل عميل ومتآمر عليها فيسقط ويتهاوى في واد سحيق. ولم يبقَ لهذه الثورة المباركة إلا أن تسلم قيادتها لمن يوصلها إلى بر الأمان فتنجو وتسلم من مكر الماكرين. وإن حزب التحرير قد عقد العزم على مواصلة العمل ليل نهار حتى إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ فقوموا معه لإقامة هذا الفرض العظيم الذي به يعز المسلمين ويطبق دين الله عز وجل. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا
قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بالاستجابة لدعوة هيئة علماء السودان بمناسبة إفطار أهل القبلة السنوي المقام بدار الهيئة يوم الأربعاء 11 رمضان 1435هـ الموافق 2014/7/9م،
ورد في افتتاحية صحيفة الجارديان: "لو قال شخص قبل عام أن الولايات المتحدة وإيران قد تتعاونان في الأزمات الدولية الكبرى، فإنه كان ليوصف بالجنون". لقد ظلت الرواية الرسمية التي تنادي بها كل من واشنطن وطهران على مر السنين هي أنهما عدوتان، تتنافسان مع بعضهما البعض على النفوذ في الشرق الأوسط. لكن الحرب الأهلية في سوريا، والاقتتال الطائفي في العراق مؤخراً تكذّب هذه الرواية من جهات متعددة، فهناك مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى وجود تواطؤ وتعاون بين هذين البلدين - بدلا من التنافس -، وهذه الأدلة هي العامل الرئيسي في تشكيل العلاقات بينهما. فبمجرد إلقاء نظرة على بعض عناوين الأخبار مؤخرا، نجد أن صحيفة الواشنطن بوست تقول: "إن ظهور تنظيم دولة العراق والشام هو أفضل حدث ساعد على تطوير العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ سنوات"، وتقول صحيفة ديلي ستار: "المواقف الغريبة: الولايات المتحدة وإيران تتعاونان في الأزمة العراقية"، وبحسب شبكة CNN: "الولايات المتحدة وإيران: من العداء الشديد إلى الشراكة في العراق"، في حين قالت صحيفة هآرتس اليهودية: "يتعين على الولايات المتحدة أن لا تتوسل إيران للتعاون معها في العراق وسوريا"، وفي الشأن الاقتصادي قالت محطة روسيا اليوم: "الشركات الأمريكية توقع اتفاق طاقة بمليار دولار مع إيران". لقد أصبح التعاون بين البلدين منذ إعلان الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) عن اتفاق نووي مع إيران في كانون الثاني/ يناير 2014م أكثر شفافية. وقد أجبر هذا الانفتاح الواضح طهران على القيام بالعديد من الإجراءات السياسية الأمريكية في سوريا والعراق، حيث تشارك في تقديم الدعم غير المحدود لكل من الأسد والمالكي. ولنأخذ سوريا على سبيل المثال، فإن أمريكا كانت تراقب دعم إيران لنظام الأسد من خلال مدّه بمليارات الدولارات من المساعدات والأسلحة، وتعاون القوات الخاصة الإيرانية مع مقاتلي حزب الله في دعم الأسد، على الرغم من تخطيه العديد من خطوط أوباما الحمراء وفي مناسبات عديدة، إلا أن أمريكا رفضت معاقبة الأسد أو القوة الداعمة له (طهران). وبالمثل، فقد قدّمت إيران - ولعدة سنوات - المال، والسلاح، والرجال، لمساعدة المالكي في قهر المقاومة السنّية في العراق. واليوم تعمل إيران على توفير المراقبة من خلال الطائرات بدون طيار ضد المسلحين السنّة؛ مغبة تقدمهم نحو بغداد وإيران، وعلى تقديم المستشارين العسكريين وغيرها من أساليب الدعم لمساعدة الشيعة في بغداد وفي الجنوب. ومرة أخرى، وعلى الرغم من خوار الخطاب الأمريكي ضد التدخل الإيراني، فإن إدارة أوباما تواصل البحث عن سبل التعاون مع طهران، لاستكشاف أفضل التدابير لوقف تقدم المقاتلين السنّة، وأحد هذه التدابير التي رحبت بها واشنطن هي تسديد ضربات مشتركة نفذتها المقاتلات النفاثة السورية والعراقية ضد أهداف سنّية. إن الصورة الواضحة في العراق وسوريا هي أن حكومة العلويين في سوريا والشيعة في العراق تشنّ حرباً وحشية ضد سكان تلك البلاد تحت رعاية إيران. وأمريكا ترفض المشاركة العلنية في هذه الصراعات، مفضّلةً الدعم الإيراني، مما يترك انطباعاً بأن أمريكا تدعم تغيرات الوضع الراهن. وبالتالي، فإن المرء يصل إلى استنتاج أن أمريكا ترغب في إنشاء الهلال الشيعي، الذي يمتد من لبنان إلى اليمن، ومثل هذه المجموعة من الدول -بمساعدة وتحريض من إيران - ستمكّن الشيعة من السيطرة على نفط الشرق الأوسط، ومن شأن ذلك أن يخدم مصالح أمريكا ويحافظ عليها. لقد حذّر الملك عبد الله (ملك الأردن)، في مقابلة مع فريد زكريا في دافوس سويسرا، في يناير/ كانون الثاني 2010م، من جهود إيران في تغذية الكراهية الطائفية وصعود الهلال الشيعي، فقال: "بعض الأعضاء في الحكومة الإيرانية لديهم تصور لوجود الهلال الشيعي، حيث يمسك السنّة والشيعة برقاب بعضهم البعض، وشق الصف يكون بين الشيعة والسّنة من بيروت وصولا إلى بومباي، وهذه لعبة كارثية". ولكي يضمن صانعو السياسة الأمريكية ضبط التوسع الإيراني، عملت أمريكا من خلال المملكة العربية السعودية، ودول الخليج الأخرى على تسليح العديد من الجماعات الجهادية السنّية. فكانت النتيجة هي صراع طائفي على نطاق واسع، حيث السنّة والشيعة يقاتلون بعضهم بعضا خارج نطاق مصالحهم. وبعض هذه الحركات يمكن أن تتحول إلى أن تصبح دويلات، فعلى سبيل المثال إعلان تنظيم دولة العراق والشام الأخير هو إحدى هذه المحاولات، ودفع الأكراد نحو الاستقلال مثال آخر، وهناك حديث كذلك عن تقسيم سوريا إلى عدة أجزاء. وليس هناك شك في أن أمريكا قد حرضت هذا التوجه عمدا، وأن إيران والمملكة العربية السعودية المستفيد الإقليمي الرئيسي. ومرة أخرى شعوب المنطقة هي التي تعاني من فرض أمريكا رؤيتها الخاصة من اتفاقية سايكس وبيكو من خلال الحكام العملاء، وهي لا تهتم بعدد الذين يقتلون من المسلمين خلال هذه العملية، طالما هي قادرة على تأمين مصالحها الحيوية، حتى لو تطلب الأمر إنشاء دول جديدة مقتطعة من القديمة. إنّ الخلاص الوحيد للمسلمين في المنطقة لا يكون إلا عبر وضع خلافاتهم جانبا. والخطوة الأولى في هذه العملية هي توحّدهم على أساس الإسلام، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. والخطوة الثانية هي إيجاد سلطة سياسية مستقلة عن أمريكا والعملاء الغربيين. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إعادة إقامة الخلافة الراشدة من قبل المسلمين بإعطاء البيعة للخليفة الذي سيحكم بالقرآن والسنة النبوية المطهرة، قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً» صحيح مسلم. والخطوة الثالثة هي رد المخططات والمؤامرات الغربية، التي تركّز على تقسيم البلاد الإسلامية واستغلالها، وجعل المسلمين يقاتلون في نضال رخيص. يجب على دولة الخلافة استخدام كل قوتها وطاقاتها لقطع يد أية قوة أجنبية تتجرأ على محاولة تقسيم الأمة الإسلامية، وعندها فقط ستكون الأمة الإسلامية قادرة على العيش بأمن وسلام، قال تعالى: ﴿... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو هاشم
مضت أربعة أيام على القصف الوحشي على أهلنا في غزة من قبل كيان يهود المسخ، ولم نسمع تصريحا من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي الذي ظل يردد في حواراته المتلفزة أغنية "مسافة السكة" للحفاظ على الأمن العربي والخليجي، وكأن غزة المجاورة لحدود مصر ليست ضمن حسابات "الأمن العربي" ولا حتى "الأمن القومي لمصر". وبرغم أنه خرج علينا يوم الاثنين السابع من تموز/يوليو الجاري، في كلمة مسجلة بمناسبة ذكرى هزيمة يهود على يد الجيش المصري في العاشر من رمضان، إلا أنه لم تصدر منه ولو مجرد إشارة لما يجري في غزة، وربما اكتفى بالكلام المملول المكرر من السيد بدر عبد العاطي المتحدث باسم الخارجية المصرية الذي اكتفى بالإدانة والشجب كعادة كل الحكام السابقين. ثم كيف تكون "القضية الفلسطينية" ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية، كما جاء في خطاب الرئيس الأول بعد توليه الرئاسة؟!، وإذا بالصمت المريب هو سيد الموقف. في مثل هذه المواقف تنكشف الأقنعة وتكثر المبررات من هنا وهناك، حكومة متهالكة تتذرع بوضع اقتصادي منهار هي من تسبب بحدوثه، ورئيس ظل يردد على أسماع الشعب أن حماس هي العدو، وأن الأمن القومي ليهود هدف استراتيجي له، ليهيئ الناس لمثل هذا الموقف المخزي. وآخرون يتذرعون باتفاقية العار والخيانة (كامب ديفيد) ليبرروا سكوتهم على مذابح بشعة ترتكب في حق إخوة لنا في غزة. إننا في حزب التحرير/ ولاية مصر نناديكم أيها المسلمون، يا أهل الكنانة أن انفضوا أيديكم من نظام سخر جيش مصر العظيم لخدمة أمن عدوكم كيان يهود لعقود طويلة، فدوسوا على اتفاقية كامب ديفيد الآثمة، وأقيموا شرع الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة لتقتلع كيان يهود من الأرض المباركة بسواعد جندها المخلصين في جيش مصر الكنانة الذين يتشوقون للجهاد في سبيل الله وتحرير المسجد الأقصى من رجس يهود. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
تزامن قصف يهود الغاشم على أهلنا في غزة مع حملة إعلامية دنيئة لأبواق الأنظمة المستبدة في بلاد المسلمين، تنوعت هذه الحملة بين التشكيك بأعمال المرابطين والأهداف التي وصلت لها القذائف والتنويه بضعف الإمكانات وقوة الخصم وحلفائه. احتفلوا بفشل المجاهدين ثم ما لبثت أن فضحتهم التصريحات الرسمية من الجانب الصهيوني وصور الصهاينة وهم في حالة خوف وهلع. وما أن فشل التشكيك في الأهداف انتقل الحديث إلى محاولة يائسة لكشف عبثية المقاومة وأن الخسائر البشرية والمادية في جانب كيان يهود محدودة بينما ضربات سلاحهم الجوي تفتك بأهل غزة زاعمين أن القيادة السياسية زجت بالناس في حرب غير متكافئة. ثم حاولوا أن يعزفوا على نغمة أخرى قديمة وهي تآمر أفراد وقيادات فلسطينية على القضية وأن هؤلاء المتآمرين هم أس البلاء إذ إنهم يكشفون الأهداف لليهود ويخونون بني جلدتهم. بدت هذه التحليلات كمن فسر الماء بعد جهد طويل بالماء ولمحوا لخيانة السلطة وبيعها للقضية وكأن الأمة تحتاج لشواهد بعد المعاهدات والمؤتمرات والمصالحات وعمل الأمن الفلسطيني علناً لتأمين المحتل، وسلطة تبحث عن أي بقعة تضع فوقها كرسياً وعلماً ملوناً. كتبوا عن تخاذل السلطة الفلسطينية وتغافلوا عن دور أنظمتهم في ترسيخ الاحتلال وسمسرة حكامهم لصالح العدو. كثرت الادعاءات ولكن بيت القصيد فيها والخلاصة أن المقاومة تنتمي للإخوان ومن ناصرهم فقد ناصر الإخوان وغفل عن المبررات الكثيرة لعدم نصرة غزة. يدعون أنهم يستهجنون المطالبة بنصرة غزة في ظل واقع معقد وقيادات متآمرة وحرب خاسرة لا محالة. بل إن البعض بلغ به الحال أن رفض أن يسمي ما يجري بقصف واستأثر أن يطلق عليه عملية "تنظيف" وكأن الأمر يتم بتنسيق أمني معه شخصياً عبر خط ساخن لتحديد الأهداف. ومنهم من اصطف مع الكيان الصهيوني وتبنى زورا مقولة البادي أظلم وإن جنحوا للسلم.. مواقف هذه الأبواق المتصهينة تجسد قول المثل (يكاد المريب يقول خذوني). إنها نخب ابتليت بها الأمة، تختلق المبررات وترد عليها، وتدخل في جدال عقيم مع نفسها لكي ترفع الحرج عن أنظمة مكشوفة للعالم. لم تعد الأمة تعول على هذه الأنظمة التي تطيل من عمر الاستعمار أو تظن بهم خيرا، بل إن استنصار المستضعفين بالأنظمة بات يقارن بعبثية الاستنجاد بالأموات. لا يود المسلم سوى أن ينصر أخاه المسلم ويكون له كالبنيان يشد بعضه بعضاً. لا ترتفع أصوات هذه الأبواق المتصهينة بالتهليل والتكبير إذا أفلح المجاهدون وسدد الله رميهم بل تراهم في غيظ وحيرة وتشكك وهم يسألون "من أين لهم هذا ومن أعطاهم السلاح وهم في حصار منذ زمن". تعلو أصواتهم في السؤال عن مصدر السلاح البعيد ويخرسون عند الحديث عن السلاح القريب الذي أكله الصدأ أو صفقات السلاح المشبوهة أو عن تبديد أموال الأمة والمشاريع الوهمية من حولهم ورائحة الفساد التي تزكم الأنفاس. يحاسبون المستضعفين على وقفة عز وكرامة ولا يحاسبون الفاسدين من حولهم أو يقولوا لهم "من أين لك هذا وماذا فعلت بأموال المسلمين؟" ولا عجب.. إنه هرم العلمانية المقلوب وعيون وقحة ترى العالم بعدسات مستعارة بالية ومتسخة. يروجون للأكاذيب ويطمسون الحق ويسدون آذانهم عن صرخات الحرائر وأنات اليتامى وخذلوا إخوتهم ثم تجدهم يتظاهرون بالعقلانية والتمدن ليرضى الغرب عنهم وعن منطقهم المعوج. إنه منطق من قصف العدو بيته وفقد كل أهله ثم صرخ من تحت الركام "قاتلكم الله حرقتم بدلتي الجديدة"!! تخاذل الأنظمة أمر معروف وعمالتهم وتبعيتهم أمر ذو جذور ومتزامن مع اغتصاب الكيان الصهيوني لمسرى الرسول الهادي صلى الله عليه وسلم وهذه العمالة والتبعية التي تناقلوها كابراً عن كابر هي السبب الوحيد لبقاء دويلة الصهاينة ليومنا هذا. ولكن الجديد في الأمر هو ادعاء العداء لفصيل بعينه كمبرر لهذه العمالة وهذا التآمر. تعليقات وكتابات تطمس الفوارق بين ما يصفونه بمراهقة سياسية وتحركات غير محسوبة وبين استهداف الكيان المحتل للمدنيين العزل وقصف البيوت. إنها نظرة مجردة من البعد العقدي ولا ترى في أشلاء الأطفال سوى ضحايا مغامرة، نظرة مكيافيلية تستند لمقولة نيكولا مكيافيلي "لا يمكن تجنب الحرب لكن يمكن تأجيلها من أجل مصالح آخرين." إن هذه الحرب لا تعنيهم في شيء بل يرون أن لا ناقة لهم فيها ولا جمل، لا يغلي الدم في عروقهم لانتهاك الحرمات أو لمناظر الدم والجثث والأشلاء. لا يغضبون لاستهداف الأطفال والنساء والشيوخ. لا يستغفرون لخذلان الصائمين القائمين الركع السجود.. لا يأبهون لذلك لأنهم ليسوا منا ولسنا منهم. الجديد في طريقة فصل الأمة عما يحدث في غزة هو الهوس بشبح الإخوان وغير الإخوان واستخدامه كشماعة لكل صغيرة وكبيرة تماما كما اتخذ الغرب الإرهاب وسيلة لتكميم الأفواه والسيطرة على البشر. حرب على الإسلام بعباءات ومسميات مختلفة. يستعجب البعض من لا مبالاة النخب والإعلام في بلاد المسلمين لمصاب المسلمين في أصقاع الأرض وينسون أن هذه النخب وكثيراً من الإعلاميين يبررون قتل المسلمين ويناصرون العدو، كيف لا وهي نخب استوعبت الدرس الذي جاء في كتاب الأمير لمكيافيلي "لا يفتقر الأمير أبداً للأسباب كي يكسر بوعده" أو في مثل هذه الحالة ليبرر تقصيره في التزاماته تجاه إخوته في الدين. إنهم يعادون الإسلام والأخوة في الإسلام ويستخدمون تشويه الجماعات الإسلامية كستار لهذا العداء والشواهد كثيرة. إن محاولة فصل الأمة عما يحدث في غزة عبر الهوس بشبح الإخوان محاولة يائسة ومصيرها كمصير تهمة الإرهاب التي يستخدمها الغرب كشماعة لكل صغيرة وكبيرة لتكميم الأفواه والسيطرة على البشر. من يناصر الصهاينة في قصفهم لغزة ويبرر للمتقاعسين عن نصرتهم هم الكتاب المغرضون أنفسهم الذين يحاربون دين الله ويطعنون في الدعاة الغيورين على دين الله. إنها الأقلام ذاتها التي تثير الأقاويل على المسلمات القانتات فتصفهم بالأخونة كلما عجزوا عن الرد على الحجج والبراهين. ينظمون الحملات المغرضة ويسنون أقلامهم في الباطل خصوصاً إذا ما تعلق الأمر بنصرة قضايا الأمة أو تطبيق الأحكام الشرعية على وجهها الصحيح. وها هم الآن يتابعون تفاصيل ما يجري لأهل غزة ولسان حالهم يردد مقولة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفل تشامبرلين الذي وصف الحرب التي شنها هتلر على تشيكوسلوفاكيا عام 1938 بأنها "حرب في بلاد بعيدة بين أناس لا نعرف عنهم أي شيء" بل ويضيفون لمقولة تشامبرلين أنها حرب خاسرة يقودها مغامرون ونحن في حل من التدخل فيها. لقد سمع المسلمون في العريش دوي القصف في غزة كما سمع أهل تركيا من قبلهم آهات المسلمين في الشام.. سمعوهم ولكن لم يلبوا ولم يطالبوا بحقهم ولم يزلزلوا الأرض تحت أقدام الطغاة لتفتح لهم السبل لنصرة الأخ القريب.. سمعوهم ولكن منعتهم حدود المستعمر وذل الحكام ووسوسة شياطين الإنس من تلبية النداء. سمعوا القصف ولكن شاشات التلفاز منهمكة في اللهو واللغو. بينما جيوشنا تحيي ليلة العاشر من رمضان بمتابعة مباراة كرة قدم وتصرف وجهها عن قصف الأبرياء في غزة. سكت الجميع عن جرح ينزف ونطق السفهاء يبررون للعدو الصهيوني ويجندون أقلامهم لنصرة قضايا الكيان الصهيوني ولم يبقَ لهم سوى التباكي عليه. هل يعقل أن يبلغ الهوان بالمسلم أن يصطف مع العدو الصهيوني ليبرر موقف من يعطيه حفنة من الدولارات ويبيع آخرته بدنيا فانية! ألم يتعظ القوم بقصص من ظلم من قبلهم وابتلاء الله لهم بزوال النعم وتقلب الحال ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾، أيأمنون مكر الله وهم يجاهرون بعداء الله ورسوله والمؤمنين؟ ألا يخشون أن يكون هذا الطفل اليتيم الجريح خصيمهم يوم القيامة.. ألا يستحيون من الله في الشهر الكريم.. ألا يعقلون؟! ربنا إننا مغلوبون فانتصر، مظلومون فانتقم، متضرعون فاستجب، مستغيثون بك فأغثنا يا أرحم الراحمين. ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد
إن المسلم عندما يعيش في رحاب هذا الشهر الكريم، وتأخذه أجواؤه الإيمانية، فإننا نرى أن معاني رمضان يستدعي بعضُها بعضاً وتصبح وكأنها جميعُها تصب في جانب واحد يبقى طاغياً على ما عداه. والأمة الإسلامية اليوم تشدها أوضاعٌ واحدةٌ وتشغل بالها وتؤلمها، فلا بد من أن تعتمل هذه الأوضاعُ في نفوس المسلمين وتدفعهم لأن يوجهوا كل طاعتهم باتجاه ما يحققها عملاً وقولاً. ولا بد من أن تكون موجودةً في فكرهم وشعورهم، حين سجودهم، وحين دعائهم، وحين استغفارهم، وحين أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وحين تذاكرهم بمعاني القرآن الذي يقرأونه ...... لابد من لفت النظر إلى أن المسلمين في هذه الأجواء الطيبة، عليهم أن لا يكثروا الكلام في الوضع السيئ الذي يعيشون فيه، بل بالعلاج لهذا الوضع السيئ، وعليهم أن يتذكروا في مثل هذه الأجواء الإيمانية أن أحب عمل يقرب إلى الله هو العمل لإظهار دينه وإعلاء كلمته، ولا يكون ذلك إلا بإقامة الخلافة الراشدة التي تكون على منهاج النبوة التي أظل زمانها كما يدل ويشير الواقع وهنيئاً لمن بنى في صرحها حجراً. ولا يمكن الوصول إلى إحقاق الحق وإظهار الدين بالدعاء وحده، وإن كنا أحوج ما نكون إلى التضرع والاستغاثة، ولا بالتمني والرجاء وإن كان رجاء الخير خيراً، بل بالعمل الجاد والتأسي بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي تفرض على أهل القوة والمنعة من المسلمين المخلصين التجاوب مع الثلة المؤمنة من أبناء هذه الأمة، مع الطائفة التي ترجو أن يظهر الله على يديها هذا الدين، والتي توجب عليهم أن يفتشوا عنها لينصروها نصرةً لهذا الدين. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ