أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع الحديث الشريف "باب ما جاء في الْحِجَامةِ للصائم "

مع الحديث الشريف "باب ما جاء في الْحِجَامةِ للصائم "

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السِّنْدِيِّ، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف"، في باب " ما جاء في الْحِجَامَةِ للصائم" حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ قال حدثنا محمدُ بنُ فَضِيْلٍ، عن يَزيدِ بنِ أبي زيادٍ عن مُقَسِّمٍ عن ابنِ عباسٍ قال: اِحْتَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو صَائمٌ مُحْرِمٌ". أيها المستمعون الكرام: إنَّ حكمَ الْحِجامةِ جائزٌ للصائم، وبناءً عليه، أي على جواز الحجامة، وهي خروجُ الدمِ وإخراجُهُ من البدن، فيمكنُ قولُ ما يلي: أولا: إن عملية التبرع بالدم في أيامنا المعاصرة، هي في واقعها إخراج الدم من البدن، وحيث إن إخراج الدم جائز، ولا يفطر الصائم، فيمكن القول أن عملية التبرع بالدم لا تفطر الصائم. ثانيا: إن الجِراح وما يرافقها من خروج الدم، سواء كان ذلك في القتال في سبيل الله، أو في حادث سيارة، أو في إطلاق نار في عرس أو شجار، أو نتيجة سقوط من مكان مرتفع، أو غير ذلك من الحالات لا تفطر الصائم. ثالثا: إن عملية غسيل الكُلى، وهي عبارة عن خروج الدم من الجسد ليصب في جهاز التنقية، ثم يعود بعد التنقية إلى الجسد، هذه العملية لا تفطّر الصائم، لأن خروج الدم في هذه الحالة كخروجه في الحجامة، فهُما فعل واحد، فما ينطبق على الحجامة ينطبق على هذه العملية تماما. رابعا: إن سحب الدم بإبرة من أجل إجراء فحص طبي في المختبر على هذا الدم، جائز هو الآخر ولا يُفطر الصائم. خامسا: إن مص الدم بواسطة دودة العلق، لا يُفطر الصائم، والعلق ومفردها عَلَقَة، هي دودة تعيش في الماء تستخدم في مصّ الدم من الجسد كعلاج. فخروج الدم، أو إخراجه من البدن لا يفطر الصائم، مهما كانت الدواعي والأسباب لهذا الخروج أو الإخراج. مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بَعدَ إِعلانِها خلافةً على منهاجِ النُبوة الحلقة السابعة اللغةُ العربيةُ لغةً رسميةً لِلدولة

بَعدَ إِعلانِها خلافةً على منهاجِ النُبوة الحلقة السابعة اللغةُ العربيةُ لغةً رسميةً لِلدولة

فهيَ اللغةُ الرسميةُ لِلتخاطبِ محلياً ودولياً، وهي لغةُ التثقيفِ والتعليمِ والإعلام، ويُرجعُ إلى نصوصِها ومدلولاتِها في حاِل حصلَ خِلافٌ على نصٍّ من نصوصِ المعاهداتِ والاتفاقياتِ بين الدولةِ وغيرِها من الدول. وهذا واجبٌ شرعيٌ، لأنها لغةُ القرآنِ والسنة، ولا يتمُ الاجتهادُ في نصوصِهما ومعرفةُ الأحكامِ منهما إلا باللغةِ العربية. ناهيك عن أن إعجازَ القرآنِ جاءَ بها، وإعجازُهُ جزءٌ من العقيدةِ الإسلاميةِ. وأنّ الصلاةَ، وهيَ ركنٌ من أركانِ الإسلامِ، لا تُقْبَلُ ولا تكونُ مُجزئةً إلا بقراءةِ القرآنِ، والقرآنُ لا يكونُ قرآناً إلا بِاللغةِ العربية. وأما تعلّمُ لغاتٍ أخرى غير العربيةِ فهو فرضٌ على الكفايةِ، تقومُ بهِ الدولةُ قَدرَ ما يسدُّ حاجتِها، بناءً على القاعدةِ الشرعيةِ: "ما لا يتمُّ الواجبُ إلا بهِ فهو واجبٌ"، لِرعايةِ الشئونِ وحملِ الدعوة. إنَّ الثقافةَ الإسلاميةَ هي ما جاءت به العقيدةُ - أي النصوصُ الشرعيةُ: آيات وأحاديث-، وما كانت العقيدةُ الإسلاميةُ سبباً في بحثِه: مثل علومُ اللغةِ العربيةِ. وبهذا اعتُبِرتْ اللغةُ العربيةُ عنصراً أساسياً من عناصِرِ الثقافةِ الإسلاميةِ. إذ أنه لا يمكن فَهمُ ما جاءتْ به العقيدةُ من آياتٍ وأحاديثَ إلا باللغةِ العربية. وكان لا بدَّ مِن مزجِ الطاقةِ العربيةِ بالطاقةِ الإسلاميةِ لتتّحِدَ اللغةُ العربيةُ بالإسلامِ كما أرادها اللهُ. ولما فيهما من القدرةِ على التأثيرِ والتوسعِ والانتشارِ. أما قدرةُ اللغةِ العربيةِ على التأثيرِ فذلك لِسعةِ ما فيها من المفرداتِ التي تمكِّنُ من تصويرِ الواقِعِ تصويراً دقيقاً في المقابلِ بحيثُ يُجسِّدُ الحادِثَ أو الواقِعَ له كأنَّهُ يراهُ على حقيقتهِ. فحينَ وُضِعَ في اللغةِ - على سبيلِ المثال- سبعينَ اسماً للأسد، فقد كانت هذه الأسماءُ تصوِّرُ الأسدَ في كلِ حالةٍ هو فيها وليستَ ألفاظاً مُترادفة. إن هذه القدرةَ على تصويرِ الوقائعِ والأحداثِ لها أبلغُ الأثرِ في المقابل. أما التوسعُ فإنّ ما احتوتهُ اللغةُ العربيةُ مِن قواعِدَ في النحتِ والاشتقاقِ والتعريبِ والتشبيهِ، يجعلها تتسِعُ لما يَستجِدُّ من أشياءَ ووقائِعَ وأحداث. فتلكَ اللغةَ العظيمةَ الطيّعةَ تخاطِبُ عقلَ الإنسانِ وتدعوهُ للتفكيرِ حتى يَصِلَ بتفكيرهِ هذا إلى الإيمانِ بهذهِ النصوصِ، وقابليتِها لمعالجةِ كافَّةِ مشاكِله، فإمكانيةُ التوسّعِ في الإسلام إنما تعني إمكانيةَ معالجتِهِ لكافّةِ المشاكلِ التي تُجابِهُ الإنسانَ في الحياةِ الدنيا. وأما الانتشارُ فإنها لاقترانِها بالإسلامِ وكونِها لغةَ القرآنِ لا يُقرأ إلا بِها، من البديهي أن تَنْتَشِرَ في كل قُطرٍ يَصِلُ إليه الإسلامُ. لذلك كانَ لِزاماً أن تكون لغةُ الدولةِ الرسميةِ هي اللغةَ العربية، لما تحمِلُهُ مِن طاقة، وما وصلَ المسلمونَ إلى ما فيهِ من الانحدارِ إلا مِن سوءِ فهمَ الإسلامِ، مِن إهمالِ اللغةِ العربية. فقد تمَّ فصلُ الطاقةِ العربيةِ عن الطاقةِ الإسلاميةِ بعدَ القرنِ السابعِ الهجري، وأُبعِدتْ اللغةُ العربيةُ عن انفرادِها بتصريفِ شئونِ الحكمِ والدولة. فكان هذا مؤذناً بانحطاطِهم بِضعف فهمِهم للإسلام، وجمودِ الإسلامِ وعجزهِ عن مجاراةِ شئونِ العصرِ لأنّهُ أدى إلى إغلاقِ بابِ الاجتهاد، وقالَ فُقهاءُ ذلك العصرِ ما تركَ الأوائلُ مقالةً لقائل.هذا ما ستكسِبُهُ الأمةُ عِندَ عودةِ الخلافةِ "اللغةُ العربيةُ لغةً رسميةً للدولة"، وتحمِلُها الدولة في فتوحاتِها مع دعوتِها إلى الإِسلام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو يوسف

خبر وتعليق الدولة تفرض العلمانية على مساجد الله

خبر وتعليق الدولة تفرض العلمانية على مساجد الله

الخبر: نشر عدد من المواقع الرقمية بتاريخ 2014/07/03 صدور ظهير ملكي جديد بالجريدة الرسمية بتاريخ فاتح يوليو 2014 يؤطر عمل الأئمة والمرشدين والقيمين الدينيين. ويمنع الظهير الملكي المذكور الأئمة وخطباء الجمعة ووعاظ المساجد من كل انتماء حزبي أو سياسي أو نقابي طيلة المدة التي يمارسون فيها مهامهم في مساجد المملكة تحت رعاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. كما نص الظهير على أن الأئمة وخطاب الجمعة ووعاظ المساجد لا يمكنهم التعبير عن أي موقف سياسي أو نقابي أو أي ممارسة يمكن أن تعيق الشعائر الدينية أو تشوش عليها. التعليق: لا تزال الدولة تنسج الحلقة تلو الحلقة لفرض العلمانية على كل مرافق الدولة، فبعد أن فرضتها في الاقتصاد والتعليم والقضاء وسائر المعاملات، ها هي اليوم تقتحم مساجد الله لتفرضها فيها أيضاً. وقد احتاطت الدولة لذلك بأن روَّجت أن الهدف من الظهير هو الحرص على ضمان عدم إقحام المساجد في الصراعات السياسية وعدم التشويش على المصلين خصوصاً مع اقتراب مواسم الانتخابات، إلا أن الحقيقة لمن أوتي قليلاً من الاطلاع هي أن الدولة تريد الاستئثار حصرياً بالمساجد ليتسنى لها، ولها وحدها، تمرير ما تريده دون تشويش من أحد. فالكل يكاد يحفظ على سبيل المثال الخطب المكررة الباردة التي يلقيها خطباء الجمع في المناسبات "الوطنية" التي تمجد الدولة والملكية بأجيالها الثلاثة. أفليست هذه الخطب تعبيراً عن موقف سياسي؟ وهل يتوقع على ضوء هذا الظهير أن تتوقف وزارة الأوقاف عن فرض مثل هذه الخطب؟ الجواب: قطعاً لا. إن الدولة ليست حريصة على السلامة الدينية كما تدّعي، ولكنها خائفة من انطلاق أصوات من هنا أو هناك، من خطباء أبوا أن يسايروا الدولة، وعزموا أن يصدعوا بكلمة الحق، فليس شيء يخافه الظلمة أكثر من صرخة العلماء وجهرهم بالحق على رؤوس الأشهاد. لذلك، ولما كانت الدولة تعلم مدى شيوع المظالم والنهب والفساد والإفساد، لأنها هي من تقف خلفه بالأساس، ولما كانت عازمة على الاستمرار في نهجها وعدم الحيد عنه، فهي تحاول أن تستبق الأحداث فتكمم الأفواه قبل أن يعكر صفو الأجواء عالم جريء. ولو أن الدولة حريصة على السلامة الدينية فعلاً كما تدَّعي، فإن من يفسدونها معروفون، وعلى رأسهم الأصوات النشاز التي تنطلق بين الفينة والأخرى تجرئ الناس على محارم الله المعلومة من الدين بالضرورة، كالإفطار العلني في رمضان والشذوذ الجنسي والزنا... إلا أن هؤلاء المفسدين الحقيقيين مُعزَّزون مُكرَّمون، وفي مأمنٍ من فزع الأجهزة الأمنية والمخابرات التي لا همَّ لها إلا مطاردة كل من نبتت لحيتُه بتهمٍ جاهزةٍ أقلها الإرهاب وتشكيل خلايا لتجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى جبهات القتال في سوريا أو العراق. أيها العلماء، يا ملح البلد، إن السياسة ليست هي النفاق والخداع كما يدعي أبناء المدرسة الميكيافيلية، وهي ليست قذارة يجب على الدين والمتدينين أن يبتعدوا عنها حتى يبقى الدين طاهراً كما يزعمون، ولكن السياسة كما عرفها الإسلام ومارسها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من بعده هي رعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام والإشراف على قضاء مصالحهم إما بقضائها مباشرة (إن كانوا هم الحكام) أو بمحاسبة من وَلِيَ الحكم إن بدر منه تقصير (إن كانوا خارج الحكم). والسياسة شرفٌ وأيما شرف، ويكفيها شرفاً أنها عملٌ من أعمال الأنبياء وعلى رأسهم سيدنا محمد القائل: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي،... » [صحيح البخاري]. واعلموا أن عدم التعبير عن أي موقف سياسي في المساجد هو في حد ذاته موقف سياسي، فهو تكريس صريح للعلمانية وإقصاء للإسلام عن واقع الحياة، وحرف للمساجد عن الدور الذي لعبته منذ فجر الإسلام، فأنتم تعلمون بدون شك أن المساجد كانت على الدوام مركز اجتماع المسلمين لاتخاذ القرارات الصعبة ومركز جمع الغنائم وتوزيعها ومنها كانت تخرج ألوية الجيوش الفاتحة، ... أفترضون أن تُنزَل المساجد من عليائها، ويُقزَّم دورها رسمياً لأداء الصلوات الخمس فقط؟ إن تحجيم دور المساجد هو نتيجة لتحجيم دور العلماء من قبل، وسينتج عنه مزيد من التحجيم والتقزيم لدور العلماء وحصر له في مواضيع الحيض والنفاس والإرث والعبادات. فإياكم أن تقبلوا به، وانهضوا للقيام بما أوكله الله إليكم وخصكم به، وأعيدوا سيرة الجهابذة من علماء المسلمين أمثال سعيد بن المسيب والإمام أحمد والعز بن عبد السلام وغيرهم، واذكروا المرتبة التي جعلها الله لكم دون باقي عباده، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر، من الآية 28]، وقال أيضاً: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة، من الآية 11]، وقال صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» [سنن ابن ماجه، صححه الألباني]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الله

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إنَّ الله تعالى أمرَكم أنْ تكونوا أمَّة واحدة

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إنَّ الله تعالى أمرَكم أنْ تكونوا أمَّة واحدة

أيها المسلمون: إنَّ الله تعالى أمرَكم أنْ تكونوا أمَّة واحدة، وأَنْ تتصرفوا بناءً على هذا، فتكون دولتُكم واحدةً، هي دولة الخلافة، ويكون نظامكم واحداً، هو النظام الإسلامي، وتكون حالكم كما وصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمنون‏ تتكافأ‏ ‏دماؤُهم، وهم يدٌ على من سواهم‏، ‏ويسعى‏ ‏بذمتهم‏ ‏أدناهم‏‏» (رواه أبو داود). هذا هو أمر الله لكم، أفتعصونه وتطيعون من يسعى لتكريس الحدود بين بلادكم، وتفريق شملكم تحت شعارات تخالف دينكم، وتعصون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي حذّركم أشد التحذير من كل الدعوات الجاهلية بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ومن دعا دعوى الجاهليَّة فهو‏ ‏جثاء‏ ‏جهنم» قال رجل: "يا رسول الله وإن صام وصلى؟" قال: «نعم وإن صام وصلى، ولكن تَسَمَّوا باسم الله الذي سمَّاكم عباد الله المسلمين المؤمنين» (رواه أحمد)، فأروا الله أيها المسلمون من أنفسكم كلَّ خير، وانصروه بالتزام أوامره ينصرْكم، وأطيعوه يُجِرْكُم من عذاب أليم. قال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق ليس بالقصف وحده يقتل حاكم شعبه.. وكم من محمد فقد أمه؟

خبر وتعليق ليس بالقصف وحده يقتل حاكم شعبه.. وكم من محمد فقد أمه؟

الخبر: نقل هذا الخبر عن صحيفة الانتباهة في يوم 2014/7/6 لكاتبته نجلاء عباس: "محمد الابن الأكبر والوحيد بين ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن «2 / 6 / 9» سنوات بينما لم يتجاوز محمد الـ«11» عاماً عندما توفي والده وصارت المسؤولية الكبرى على عاتقه بمساعدة والدته التي لا مجال لها سوى أن تتخذ من «بيع الكسرة» مصدراً لدخلها حتى تتمكن من تربية أبنائها ولم يجد محمد طريقاً سوى أن يترك التعليم حتى لا تكثر عليهم المصاريف ويشتغل صبي ميكانيكي مع أحد معارف والده بالمنطقة الصناعية وقبلت الأم قرار ابنها وهي مكرهة في الوقت الذي كانت تتمنى لابنها أن يدرس في أفضل الكليات الجامعية ويشتغل في وظيفة مرموقة في المجتمع يستفيد منها ويفيد غيره، لكن علمها التام بالظروف المادية التي يمرون بها جعلها توافق وتفوض أمرها إلى الله عسى ولعل يتمكن ابنها من مواصلة الدراسة بعد أن يتحسن وضعهم وبمرور عامين عمل فيهما محمد مع صديق والده وكان في تصليح السيارات ليساعد والدته في مصروفات شقيقاته الصغيرات لكن القدر كان أقسى على محمد عندما رجع من عمله ليجد والدته تشكو من المرض ودرجة حرارتها مرتفعة جداً وشقيقاته الصغيرات يبكين حولها ولا يعرفن كيف لهن أن يتصرفن لمعالجة والدتهن وأسرع محمد وأحضر الماء البارد ومنديل محاولاً أن يخفض حرارتها لكنه لم يفلح في ذلك حتى أصبح عليهم الصبح وهم في حالة توتر وقلق على والدتهم وعزم محمد أن يفعل المستحيل لتشفى والدته لأنه ليس على استعداد أن يفقدها كما فقد والده، وذهب محمد وتضرع إلى الله لشفاء والدته وذهبت الأخت الكبرى لتستعين بجارتها وأخبرتها أن والدتهم في حالة مرضية سيئة وذهبت معها الجارة للمنزل وجلست جوار الأم المريضة وقالت للأولاد أن أمهم تحتاج إلى مراجعة الطبيب ليعطيها العلاج المناسب وأخذ الأولاد أمهم إلى المستشفى وأخبرهم الطبيب أن مرضها ليس بالمزعج فقط يجب عليهم أن يشتروا لها العلاج المناسب لتشفي تماماً ورجع محمد وأسرته للمنزل وانتابهم شيء من الاطمئنان على أمهم لكن كان يحمل هماً من أين يأتي بمصاريف العلاج والروشتة التي كتبها الطبيب تكلف ألف جنيه وهو لا يملك في جيبة أكثر من «20» جنيهاً يومية العمل مع الميكانيكي ولم يجد محمد أمامه سوى أن يذهب ويستلف من معارفه وزملائه في العمل المبلغ على أن يسدده لهم في أقرب فرصة وبدأ بصاحب المحل الذي يعمل معه لكنه رده خائباً وذهب لغيره وغيره ولم يجد أحداً يقف معه على أن محمد طفل صغير والمبلغ الذي يطلبه كبير ولا يستطيع أن يرده لهم وانقضى يومان دون أن يحضر محمد علاجاً لوالدته وفي الصباح ذهب للعمل ووجد هناك رجال يلبسون ثياب فخمة ونظيفة ويبدو عليهم أنهم من الطبقات العالية في المجتمع ولهم عربات فخمة فقط يريدون من الميكانيكي وزن التكييف للعربات وأسرع محمد ليقف بالقرب منهم ويلبي لهم الخدمات المطلوبة وكان محمد يأمل في نفسه أن تتاح له فرصة ويجد مبالغ مالية وبالفعل ترصد محمد المواقف حتى تمكن من الدخول للعربة بمفرده بحجة أنه يفحصها ووجد بالدرج ثلاث ورقات مالية فئة دولار وأخذها وكانت الفرحة تغمره وبعد أن سلم «ورديته في العمل» ذهب للسوق وتبديل الدولار إلى عملة محلية وبلغت القيمة أكثر من ألفي جنيه واتجه إلى الصيدلية واشترى الأدوية وبعدها البقالة وشراء مأكولات مغذية لوالدته وعدد من أنواع الفواكه لكن لم يمر يومان حتى اكتشفت السرقة وحضر الرجل إلى الميكانيكي وأخبره أنه فقد عملات أجنبية وأنه يشتبه فيه وبالتحري والتقصي وإبلاغ الشرطة توصلوا إلى أن محمد هو السارق وخلال الاستجواب اعترف محمد بالسرقة وأوضح لهم كل الأسباب التي جعلته يسرق بالرغم من أنها ليست صفاته ولا أخلاقه لكن الأم هي أغلى ما نملك ولها يفعل المستحيل ومع تلك الأسباب أحيل البلاغ إلى المحكمة للفصل فيه." التعليق: قصة مؤلمة تتكرر في كل يوم إن كان في السودان أو في بلد آخر من بلاد المسلمين، تعددت الحالات والقتل واحد! فأين وصل بنا الحال ليحال ابن الحادية عشرة من العمر الفقير البائس إلى المحاكم؟ أمن أجل لقمة عيش أو الدواء يتحول شباب الأمة الإسلامية إلى "لصوص" تحت ضغط الحاجة الملحة ثم يتعرضون لمحاسبة القانون الوضعي الجائر والقضاء العاجز عن محاكمة اللصوص الحقيقيين أي الحاكم وبطانته الذين نهبوا ثروات البلاد وأطلقوا القيود لوحوش المحاكم ممن يبحثون عن المصلحة والقضاء العلماني لنهش المستضعفين.. قضاء ظالم يحكم بقانون وُضع بحسب مصالح النظام الظالم والذي يقضي بحسب تأليف أناس بعيدين كل البعد عن الإسلام وأحكامه السمحاء، والتي إن طُبقت تمنع وقوع الظلم، إلا أنهم أناس انعدمت الرحمة في قلوبهم تعودوا على الظلم مهما كان صغيراً أو كبيراً، والدليل على ذلك أن محمداً أصبح في نظرهم المجرم الذي يستحق العقاب، لكن أليس السؤال أيُحاسب محمد وفق الأحكام الشرعية على ما قام به؟ والسؤال لماذا الدواء غالي السعر ومن المسؤول عن ذلك إن لم يكن النظام الحاكم؟ سنجد أن محمداً يدفع ثمن تفريط رويبضات الحكومة.. فكيف يتحمل محمد هذا الضغط النفسي الرهيب الذي أدى به إلى سرقة المال لإنقاذ أمه؟ كيف نتحمل نحن ذلك عنه؟ هذا المال البسيط مقارنة بما تنهبه الدوائر الحكومية من الشعب.. ونسألكم بالله من منا يصبر على براثن المرض والجوع والفقر إلا من رحم ربي؟! ومن لأسرة محمد غير إمام عادل غائب يرعى الشؤون ويحفظ الحقوق فيرفع الظلم؟ موقف كهذا الموقف يتعرض له الآلاف من فلذات أكبادنا بات مشهداً عادياً، لا نملك إلا أن نشعر بالحسرة والمرارة ونعلم أن الناس تلعن الحكام على ما اقترفوه من جرائم تتمثل في هذه الأوضاع المزرية. فليس بالقصف وحده يقتل حاكم شعبه بل بكسر المعنويات وتضييق السبل وقتل التفكير لتقع في مصيدة العيش الضنك وضياع الحقوق والإهمال ثم يحاسبك ويعاقبك القانون نفسه الذي أباح السرقة والإفساد لحيتان النظام! أيها الناس في شهر رمضان المبارك؛ شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران؛ شهر الانتصارات والفتوحات الإسلامية العظيمة، لن يكون الشهر كما ينبغي ونحن نتحاكم إلى الطواغيت وهذا أساس الظلم ولن يكون رمضان شهر الخير والظلم باقٍ بيننا: قال سبحانه: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: 45]. وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: 42]. يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ، ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [هود: 113]. إن من الظلم، الرضا بالظلم والإعانة عليه أوالسكوت عنه أو الركون والميل إليه، فكلنا ظلم محمداً إن لم نعمل لتغيير الواقع الفاسد ولاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الإسلام في شهر القرآن، وإلا فويل لأمة العدل والأمان.. إذا جار الأمير وحاجباه *** وقاضي الأرض أسرف في القضاءفويل ثم ويـــل ثم ويـــل *** لقاضي الأرض من قاضي السماء ولا حول ولا قوة إلا بالله كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم حنين

التقرب إلى الله - ح3   تـلاوة القرآن الكـريـم

التقرب إلى الله - ح3 تـلاوة القرآن الكـريـم

الاشتغال بالقرآن الكريم من أفضل العبادات فهو كلام الله تعالى وأساس الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) فاطر (29) وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا ذر بذلك فقال: "عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء" وقد حذر الرسول الكريم من هجر القرآن فقال: "إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" لذلك يجب تعاهد القرآن الكريم والحذر من تعريضه للنسيان لحديث الصحيحين: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها" . كان من عادته صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأمر أصحابه بحسن قراءة القرآن وكان يقرأ لهم ويقرئهم بحضوره، قال ابن مسعود: "أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعين سورة من القرآن"، وروى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لابن مسعود وهو على المنبر: "اقرأ علي، قلت: أأقرأ عليك وعليك أنزل، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً) النساء (41) قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حسبك الآن، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان". وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل الناس على القرآن حملا ويفاضل بينهم بمنزلتهم من القرآن فهو يقول: "يؤم القوم أقرؤهم" وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثا وهم ذوو عدد فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل منهم، يعني ما معه من القرآن، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا و كذا وسورة البقرة، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اذهب فأنت أميرهم". وينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع فهذا هو المقصود المطلوب، ويستحب البكاء، والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، والسنة التزام صفة تلاوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد كانت قراءته ترتيلا لا هذًّا ولا عجلة بل مفسرة حرفا حرفا، وكان يقطع قراءته آية آية، وكان يقرأ القرآن قائما وقاعدا ومضطجعا ومتوضئا ومحدثا، وإذا قرأ بآية دعاء دعا، أو استغفار استغفر، أو سجدة سجد أو رحمة طلبها. وينبغي المحافظة على تلاوة القرآن ليلا ونهارا، سفرا وحضرا، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصى عبد الله بن عمرو أن يختمه في كل أسبوع مرة، وكذلك كان جماعه من الصحابة رضوان الله عليهم يفعلون كعثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وكان عثمان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة، وليلة السبت بالأنعام إلى هود، وليلة الأحد بيوسف إلى مريم، وليلة الاثنين ب طه إلى القصص، وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى ص، وليلة الأربعاء بالزمر إلى الرحمن، وليلة الخميس يكمل الختمة. ويستحب صيام يوم ختم القرآن إلا أن يصادف يوما نهى الشارع عن صيامه، كما يستحب الدعاء عند الختم بحضور الأهل وغيرهم فقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن، جمع أهله ودعا. وهناك سور وآيات يستحب الإكثار من تلاوتها وهي: يس، الدخان، الواقعة، الملك، الإخلاص، المعوذتين، آية الكرسي، الآيتان الأخيرتان من البقرة، وسورة الكهف وميقاتها يوم الجمعة. الأستاذ فوزي سنقرط

8008 / 10603