أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
فلسطين: وقفة حاشدة لحزب التحرير في رام الله نصرة لأهل غزة    

فلسطين: وقفة حاشدة لحزب التحرير في رام الله نصرة لأهل غزة  

احتشدت الجموع اليوم الأحد 22 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 20 تموز/يوليو 2014م على دوار المنارة في رام الله نصرة لأهل غزة، وطالبت الأمة وجيوشها بالتحرك الفوري لإنقاذ الأهل في غزة الذين بطشت بهم آلة الحرب اليهودية الأمريكية وقتلت أطفالهم ونساءهم وهدمت البيوت فوق رؤوس أهلها، وحيى الجموع والمتحدثون صمود أهل غزة والمرابطين والمدافعين عن غزة وعن أهليهم وذويهم أمام اعتداءات الاحتلال الإجرامية، وقد رفع المشاركون الذين لبوا دعوة حزب التحرير رايات الإسلام وهتفوا ضد كيان يهود وضد الأنظمة المتخاذلة وهتفوا لغزة التي لن تهان، وكانت الوقفة تحت شعار "يا جيوش الأمة، الأقصى يستصرخكم وغزة تستنصركم، فهل أنتم ملبون؟!" وقد تحدث في المسيرة من غزة عبر الهاتف عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين الأستاذ حسن المدهون الذي طالب الأمة وجيوشها بالتحرك لنصرة غزة، واستنكر تخاذل الأنظمة بما فيها دول الطوق وخاصة النظام المصري عن نصرة غزة، وشكر المدهون المشاركين على وقفتهم الطيبة. وقد ألقى كلمة الوقفة عضوا المكتب الإعلامي الدكتور ماهر الجعبري والمهندس باهر صالح، بيّنا فيها جرائم الاحتلال، آلاف الجرحى ومئات الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ، يقتلهم يهود بدم بارد، بلا وجل ولا خوف.أشلاء الشهداء تتناثر فوق موائد الإفطار، دموع الثكالى دماء وصراخ الأطفال استغاثة.وأما البيوت فركام وتراب وغبار على رؤوس ساكنيها من الأطفال والنساء.بل امتدت أياديهم الآثمة إلى المساجد وتوجهت قذائفهم الحاقدة إلى منازل الأطباء ودور رعاية المعاقين.مشهد يجدد التأكيد على أن عداء اليهود ضد المسلمين مستفحل في عقولهم وقلوبهم إنها قمة الوحشية والإجرام تمارسها آلة الحرب اليهودية ضد أهلنا في غزة.وهي قمة العنجهية واللامبالاة من يهود المجرمين بعد أن أيقنوا أنّ أهل غزة باتوا كالأيتام بعدما تواقح الحكام بخياناتهم وتركوا أهل غزة لوحدهم يواجهون آلة البطش اليهودية. فاستأسد يهود، وواصلوا الإجرام، وتحركت دباباتهم تدك غزة. وشددا على أن جرائم يهود تحدث، في ظل الصمت الأممي المشين، بل بتواطؤ دولي آثم... تزوّر فيه المشاهد لستر عورات الكيان اليهودي في المحافل الدولية... وتقلب فيه الحقائق من قبل دعاة الحرية وحقوق الإنسان... يصفون ما يحدث بالعنف والعنف المضاد، في حالة استغباء للشعوب والأمم... وتلتقي على تمرير تلك الجرائم الإنسانية، الأمم المتحدة مع دول العالم الغربي، وعلى رأسهم أمريكا... يتواقحون بالتصريح بحق اليهود في الدفاع عن أمنهم ومواطنيهم... وأنّى لهم أن يحركوا ساكنا ضد جرائم اليهود وهم من أسس هذا الكيان وشرّع وجوده ليكون خنجرا في صدر الأمة يبقى نازفا لا يلتئم... وقالا "إنه من نافلة القول التذكير بمواقف حكام العرب والمسلمين المخزية وهم المعترفون باستنعاجهم أمام اليهود... لا يخجلون من مهمة تعداد القتلى وتصوير الجرحى... ولا يستحون من ممارسة دور الوسيط للتهدئة تماما كدور الأجنبي المستعمر... بعدما تآمروا على فصل قضية فلسطين عن حضن الأمة وما تفتق عنهم في اجتماع وزرائهم في قاهرة المعز إلا إقرار المبادرة المصرية التي صيغت على عين المحتل اليهودي وبصره فخرجت تقطر خذلانا وخزيا وعارا. وتجسد مواقف حكام العرب والمسلمين وخاصة في دول الطوق قمة التخاذل والخزي... فحكام مصر شركاء في الجريمة... ويصرون على إحكام الحصار وإغلاق المعابر التي لا تُفتح إلا للحالات الخطيرة التي تشارف على الموت، وهكذا بقية الحكام... وتوجهت الكلمة إلى الجيوش بالقول "الأمة الإسلامية أمة حية ولذلك خرجت في العواصم والمدائن في إندونيسيا وباكستان... في الأردن وتركيا... في مصر وتونس... تعبر عن وحدتها العقدية ولحمتها مع غزة وألمها لجرحها النازف... هي أمة واحدة... كالجسد الواحد... إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ولذلك وقفنا هنا اليوم، لنخاطب جيوش الأمة وضباطها، جيوش مصر والأردن، جيوش تركيا وباكستان، جيوش الجزائر واليمن، جيوش إندونيسيا والمغرب... حي على الجهاد... حي على الجهاد. نعم جيوش الأمة التي لو زمجرت كتيبة من كتائبها أو فرقة من فرقها لخر اليهود الجبناء صعقا، ولولوا مدبرين.نعم يا أيتها الجيوش، يا ضباط المسلمين، يا جند الأمةالأقصى يستصرخكم، وغزة تناديكم، أن هلموا إلى نصرتهم، هلموا بجحافلكم إلى الأرض المباركة فلسطين، لتحرروها من رجس يهود، وتنقذوا أهلكم من براثنهم وحممهم". وقد هتف المشاركون "لا إله إلا الله... أمريكا عدو الله"، "خيبر خيبر يا يهود ... جيش محمد سوف يعود" ، "يا يهود يا أنذال ... غزة العزة ما بتنهان" "يا جنود يا جنود... حطموا تلك الحدود" "لا إله إلا الله... والجهاد فرض الله" وهللوا وكبروا وتضرعوا إلى الله أن ينصر أهل غزة وأن يهيئ لهم من ينصرهم.. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي الأرض المباركة / فلسطين المزيد من الصور في المعرض

بيان صحفي   نصيحة إلى مسلمي هولندا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية

بيان صحفي نصيحة إلى مسلمي هولندا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية

منذ أن بدأ الهجوم الوحشي لكيان يهود على غزة، أصبحت القضية الفلسطينية مدار حديث الكثير من الدول والجماعات والأفراد، والكل يتحدث عنها من وجهة نظره الخاصة به، فرئيس وزراء هولندا مارك روتي، على سبيل المثال، أبدى تأييده لما يسمى بـ(إسرائيل) في حربها على غزة، وأن لها الحق في الدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها، بينما رئيس وزراء هولندا السابق دريس فان أخت، فقد أيد القضية الفلسطينية ولكن لدوافع إنسانية بحتة. أما غيرهم من السياسيين وصناع الرأي العام فقد أدلوا برأيهم حول الصراع في فلسطين عبر وسائل الإعلام المختلفة والبيانات. وكان ملاحظا أن البعض يناصر (إسرائيل) والبعض الآخر يناصر القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق، فقد قام الكثير من غير المسلمين باتخاذ موقف من الأحداث في غزة، وقاموا بأعمال تندد بما يقوم به كيان يهود ضد العزل من أهل غزة، وعلى هذا الأساس فقد أحس المسلمون أن بعضا من غير المسلمين يدعمون القضية الفلسطينية، وبالتالي فلا مانع من التعاون معهم في عقد مؤتمرات ومظاهرات طالما أن هناك أمراً مشتركاً بينهما. ليس خطأً إيجادُ رأي عام بين غير المسلمين حول وحشية (إسرائيل) وإيجاد تعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني، ولكن هناك فرقاً كبيراً بين إيجاد رأي عام و بين الاعتماد على منابر غير المسلمين لإيجاد هذا الرأي العام، ففي الحالة الأولى نعمل نحن على التأثير على الآخرين بما نحمل من أفكار، وأما في الحالة الثانية فنحن من سيتأثر بأفكار الآخرين. لذلك يتوجب علينا أن نكون حذرين وواعين على مسألتين في غاية الأهمية: الأولى ما هي الأفكار التي تؤخذ والأفكار التي لا تؤخذ فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والثانية ما هو الحل الصحيح لهذه القضية وأين يوجد مثل هذا الحل؟ والمشاهد المحسوس أن هناك إجماعا بين غير المسلمين الداعمين والمؤيدين للقضية الفلسطينية على بعض الأفكار الخاطئة والمضللة المتعلقة بهذه القضية مثل: تسمية الصراع في فلسطين على أنه صراع (إسرائيلي) - فلسطيني. إن الصراع في فلسطين تم اختصاره على أساس وطني ليكون في المحصلة صراعا بين الفلسطينيين و(الإسرائيليين) فقط، مع أن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية خالصة، ولفلسطين مكانة خاصة عزيزة على قلب الأمة الإسلامية لأسباب كثيرة، منها: أنها أرض إسلامية مباركة تضم أولى القبلتين وثالث الحرمين تقع تحت احتلال عسكري، وبسبب هذا الاحتلال فقد عانى المسلمون هناك لأكثر من ستين سنة من ظلم شديد، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: 75] وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» رواه مسلم. فكل ما ذكر أعلاه من أسباب هي أسباب شرعية لاعتبار الصراع في فلسطين ليس صراعا فلسطينيا -(إسرائيليا)، بل صراع عقدي بين يهود وأمة الاسلام، ولذلك فإن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية بامتياز. الاعتراف بـ(إسرائيل) الاعتراف بدولة (إسرائيل) يعتبر بالنسبة لغير المسلمين المؤيدين للقضية الفلسطينية جزءًا لا يتجزأ من الحل، وفي الحقيقة فإن البعض منهم يقول إن المحتل يملك السيادة على تلك الأرض، وبالتالي فإنه يجب أن يعترف به كمالك لأرض 1967، في حين أن الذين يقعون تحت الاحتلال يؤمنون أن لهم الحق في مقاومة المحتل بكل الوسائل المتاحة ودحره. حل الدولتين إن ما يسمى بحل الدولتين ليس سوى حلٍّ خاطئ يقتضي إعطاء قسم كبير من فلسطين - التي هي ملك للأمة الإسلامية - للمحتل وبالتالي اعترافاً بهذا المحتل على أنه كيان شرعي، وهذا الاعتراف من وجهة نظر الإسلام هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. البحث عن حلول عند الغرب أو الأمم المتحدة إن البحث عن حلول للقضية الفلسطينية عند الغرب أو من خلال طرق باب الأمم المتحدة هو أمر مستحيل، ذلك لأن الغرب هو سبب ضياع فلسطين وهو الذي أعطى يهود حق إقامة كيان لهم في فلسطين من خلال وعد بلفور، وكم من مرة توجه السياسيون إلى الأمم المتحدة يتوسلون حلولا، فماذا كانت النتيجة؟ ثم ألا يرى من يتوقعون الحلول من الأمم المتحدة أن قرارات الأمم المتحدة دائما وأبدا تحمي كيان يهود وتركزه أكثر فأكثر وإن كانت تتظاهر أنها متعاطفة مع القضية الفلسطينية؟! لقد عمل الغرب على مدار سنين طويلة لتحقيق كل ما ذكرناه أعلاه وجعلها مقبولة فلسطينيا وعربيا مع أنها تتناقض مع الإسلام وضد مصالح المسلمين. إن الحل الحقيقي والعملي لقضية فلسطين لا يمكن أن يكون من الغرب، أو من خلال الأفكار الغربية، ولا بالتلويح بما يسمى علم فلسطين، أو تلوين الوجوه بألوان ما يسمى علم فلسطين، فهذا العلم أصلا هو رمز للكافر المستعمر الذي قضى على وحدة المسلمين السياسية، وقسّم بلاد المسلمين إلى كيانات هزيلة لا تقوى حتى على دحر عدو محتل كيهود! إن الحل للقضية الفلسطينية لا يكون إلا من خلال ما قرره الإسلام، وهو أن فلسطين وأهل فلسطين ومقدساتها يجب أن تحرر من المحتلين من خلال جيوش المسلمين، ومن ثم إعادة فلسطين إلى حظيرة الإسلام والمسلمين حيث يعيش فيها المسلمون وغير المسلمين بأمن واطمئنان. وأخيرا فإن الجالية المسلمة في هولندا قد أثبتت أنها لن تسكت على الظلم وأنها ستقف مع إخوانها وأخواتها في فلسطين في كل وقت، والله نسأل أن يجزيكم عن المسلمين خير الجزاء، وأن يقويكم لتستمروا في دعم إخوانكم. مع التذكير أن كل حركة نتحركها من خلال توجيهات الإسلام وأهدافه دون التأثر بالأفكار والأطروحات الغربية المنحرفة، فإن كل جهد وكل عمل سيساهم في إيجاد الحل الحقيقي لقضية فلسطين. أوكاي بالاالممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا  

تونس: مسامرة رمضانية "أيُّ دولــة نُــريــد؟"    

تونس: مسامرة رمضانية "أيُّ دولــة نُــريــد؟"  

نظم شباب حزب التحرير في تونس مسامرة رمضانية في حي التضامن بعنوان "أيُّ دولــة نُــريــد؟" وقد قدمت فيها مجموعة من الكلمات على التوالي: - مشروعية الأحزاب في الدولة الإسلامية: فتحي بن صالح - مقومات الأمة الإسلامية: علي حجاجي - الدولة المدنية في ميزان الإسلام: مهران الماي الأحد، 22 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 20 تموز/يوليو 2014م

إندونيسيا: فعاليات حزب التحرير نصرة لغزة

إندونيسيا: فعاليات حزب التحرير نصرة لغزة

نظم حزب التحرير / إندونيسيا سلسلة وقفات ومسيرات واحتجاجات في أكثر من 20 مدينة إندونيسية نصرة لغزة هاشم. توجت بفعالية قراءة بيان صحفي ألقاه الأستاذ رحمة لبيب ناشد فيه القوات المسلحة للتحرك على وجه السرعة لتقيم دولة الخلافة الراشدة ولتتوجه لنصرة المسلمين المستضعفين في غزة وفي سائر البلاد والأمصار. الأحد، 22 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 20 تموز/يوليو 2014م للمزيد من الصور في المعرض

خبر وتعليق   غزة ووهم الوطنية ومحدودية الأمن القومي المصري

خبر وتعليق غزة ووهم الوطنية ومحدودية الأمن القومي المصري

الخبر: تناقلت أجهزة الإعلام والصحف المحلية والدولية المبادرة المصرية لوقف القصف المتبادل بين الفصائل الفلسطينية في غزة وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي وكيان يهود (إسرائيل). وفي السياق ذاته، أوضحت شبكة "سي.إن.إن" الإخبارية، الثلاثاء، أنه كان من المقرر أن يسافر كيري من فينا، حيث يشارك في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى مصر ثم قطر فى الأيام المقبلة لتمهيد الطريق لاحتمال وقف إطلاق النار بين الجانبين. وقد دعت مصر، أمس الاثنين، إلى وقف إراقة الدماء بين الجانبين وإنقاذ الأحياء. التعليق: لن نتناول المبادرة المصرية أو محتويات بنودها لوقف هذا القصف والتصعيد المتبادل له بين الطرفين، لأنها بادئ ذي بدء لا تستحق التعليق عليها لما يظهر فيها من استمرارية الدور المخزي والمذل للنظام المصري منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام بين مصر وكيان يهود (إسرائيل)، والتي أصبح بها هذا الكيان ليس فقط دولة معترفاً بها في المنطقة وعلى أرض فلسطين المغتصبة، بل وكفلت له الاستمرارية والتفوق العسكري والاقتصادي الدائم على جميع هذه الدول الهزيلة الكرتونية المسماة بالدول العربية، لن نتناولها من هذا المنظور والذي أضحى أوضح من أن تخطئه عين، أو يغالط فيه عقل، ولكن سنتناول هذه المبادرة من مفهوم هذه الوطنية الموهومة التي ما فتئ النظام المصري بدولته القطرية منذ نشأته يصدع بها الرؤوس ويحشو بها الصدور والقلوب خدمةً للغرب الكافر لتكريس تمزيق الأمة الإسلامية. فأحداث اليوم تسقط دعاوى هذا الوهم المسمى بالوطنية، فعن أي وهم يتحدث هؤلاء الوطنيون والمتشدوقون بما لا يعون؟!!. فإن كان النظام المصري الحالي مخلصاًً لوطنيته، أو حتى مخادعاً بها أهل مصر الكنانة، فعن أي وطنية يتحدثون؟!. أعن هذه الوطنية بدولتها القطرية التي أنشأها الغرب الكافر على أنقاض دولة الخلافة يتحدثون؟!. دولة الخلافة، تلك الدولة التي لم تكن تعرف ولاءً ولا انتماءً بين المسلمين إلا للإسلام وللمسلمين، ورغم ذلك عاش فيها جميع الطوائف وأصحاب الديانات في أمن واستقرار وعدل ورفاهية. فمنذ أن صارت مصر دولة وطنية قطرية بهذه الحدود التي خطها الكافر المستعمر، كما خط حدودَ دول المنطقة كلها، صار يزرع في قلوب وعقول المسلمين الفكر الوطني المنحط، الذي لا يجعل الشعوب ترى سوى ما تحت قدميه فلا تنهض، ولا ترى في العيش إلا متطلبات وغايات آنية أنانية مرتبطة ببذل الوسع في البحث عن القوت والأمن ولو على حساب العزة والكرامة والحرية. فمصر رغم أنها كانت ولاية في دولة الخلافة التي امتدت إلى أثيوبيا جنوباً وإلى أنطاكية شمالاً وإلى الحجاز شرقاً، انحصرت وتفتتت حتى في أوج أوقات دعاة الوطنية والقومية من أمثال عبد الناصر، حيث انفصل السودان عن مصر، ومن وقت قريب وقف هذا النظام المصري الدعي يتفرج، وأحياناً يرعى، تقسيم السودان حتى انفصل جنوبه عن شماله، وأصبحت منابع النيل - شريان الحياة في مصر - مهددة من جنوب السودان ومن أثيوبيا، وما زال دعاة الوطنية يتحدثون عن الحدود المصرية والمفهوم الضيق عن الأمن القومي المصري المحصور في هذه الحدود، والمهدد من قبل غزة التي كانت جزءًا من مصر وتحت إدارتها وإشرافها قبل نكسة يونيو 67!، فيبدو أن النظام المصري يفهم الأمن القومي المصري بأنه لا يتحقق إلا بقمع أهل مصر أنفسهم حفاظاً على هذه الدولة الوطنية القطرية صنيعة الغرب الكافر المستعمر المسماة دولة جمهورية مصر العربية. فإن كان شر البلية ما يُضحك، فإن أشر من البلية أن لا تعرف عدوك من صديقك، والأشر من الجميع أن تتخذ من عدوك صديقاً، فهذا النظام المصري أصابه "الحَوَل السياسي" أو هكذا يريد أن يصدر المشهد لأهل مصر الكنانة، فنرى أبواقه التي ما فتئت تزرع في قلوب الناس الفزع من شبح الإرهاب وتلصقه بالإسلام والعاملين للإسلام، تصور وتزين للناس الوطنية بتأييد كيان يهود (إسرائيل) في سفكها دماء المسلمين وانتهاك حرماتهم في شهر رمضان الكريم الذي يوحد مشاعر المسلمين على الفرحة به، فتحيل هذه الفرحة غصة في حلق أهل غزة، وألماً يعتصر قلوب المسلمين. فمنذ متى صار يهود الصهيونية في فلسطين أصدقاء وحلفاء للمسلمين؟! منذ متى توقفوا يوماً عن تهديد الأمن القومي المصري سواءً في سيناء أو في دول حوض النيل في أفريقيا؟!. منذ متى توقفوا يوماً عن تخريب الاقتصاد المصري في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة؟!. هكذا يسقط وهم الوطنية التي تخدعون وتوهمون الناس بها، أم تُراها وطنيةً أصابها هى أيضاً "الحَول السياسي" فأصبحت ترى في نظام يفرق الناس في مصر بين شعبين مؤيد له ومعارض له، فمؤيده وطني، ومعارضه خائن وعميل؟! أما كيان يهود فحلفاء استراتيجيون!!!. فالخائن الحقيقي هو من يخون الإسلام والمسلمين الذين هم غالبية أهل مصر والعميل الحقيقي هو من يعمل على تكريس الحدود المرسومة استعمارياً لصالح يهود والغرب الكافر المستعمر الذي أوجد لهم كيان (إسرائيل). أما من يعمل لتحرير الأمة الإسلامية من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ومن تمزق الوطنية والقومية إلى الوحدة في ظل الإسلام ومن جور الرأسمالية والديمقراطية إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا وذل العيش إلى سعة الدنيا وكرامة العيش فيها وسعادة الآخرة، فهؤلاء المؤمنون حقاً، الذين يكفيهم أن نذكرهم بقول الله سبحانه وتعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فيدركوا أنه مهما كان الخلاف بين المؤمنين فلا يفصم عرى الأخوة بينهم لا وطنية ولا قومية ولا عصبية، ويذكرهم بحرمة تأييد الكفار في حربهم على المسلمين وفيما يفعلونه من سفك لدمائهم وانتهاكٍ لحرماتهم. ويكفيهم أن نذكرهم بقوله سبحانه وتعالى ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ فلا حساب أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة على أساس من الوطنية والقومية والجنسية والعصبية، فالكرامة عند الله سبحانه وتعالى أساسها واحد وهو: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعلاء الدين الزناتيرئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية مصر

مواصفات الجماعة المبرئة للذمة   الحلقة 4

مواصفات الجماعة المبرئة للذمة الحلقة 4

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم واهتدى بهديهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد أيها الأحبة الكرام، نحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أما بعد: نستعرض في هذه الحلقة الصفة الثالثة من مواصفات الجماعة المبرئة للذمة، وأدلته الشرعية. ثالثا: أن تكون سياسية: وأما كون الجماعة المبرئة للذمة يجب أن تكون سياسية فأدلة ذلك من القرءان والسنة: أما القرءان فقوله تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [ آل عمران:104] "أما كون الأمر في الآية بإيجاد جماعة هو أمر بإقامة أحزاب سياسية فذلك آتٍ من كون الآية عينت عمل هذه الجماعة، وهو الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعمل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر جاء عاماً فيشمل أمر الحكام بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وهذا يعني وجوب محاسبتهم. ومحاسبة الحكام عمل سياسي، تقوم به الأحزاب السياسية، وهو من أهم أعمال الأحزاب السياسية. لذلك كانت الآية دالة على إقامة أحزاب سياسية لتدعو إلى الإسلام، ولتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتحاسب الحكام على ما يقومون به من أعمال وتصرفات". أما السنة فقد جاء في صحيح البخاري ‏عَنْ ‏ ‏خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ‏ ‏قَالَ ‏ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ ‏ ‏كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ ‏صَنْعَاءَ ‏إِلَى ‏حَضْرَمَوْتَ ‏لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. كما جاء في تفسير ابن كثير عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَصْحَابه أَتَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة فَقَالُوا: يَا نَبِيّ اللَّه كُنَّا فِي عِزَّة وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّة قَالَ: " إِنِّي أُمِرْت بِالْعَفْوِ فَلَا تُقَاتِلُوا الْقَوْم" وفي الحادثتين كأن بعض الصحابة رضوان الله عليهم استأخروا النصر، أو استبطئوا طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الصراع الفكري والكفاح السياسي في الوصول إلى النصر والتمكين فأرادوا أن يتحول عليه الصلاة والسلام إلى العمل المادي وفي كلتا الحادثتين وفي غيرهما أصر صلى الله عليه وسلم على السير في نفس الطريقة بل وغضب ممن أراد أن يثنيه عنها وإصرار الرسول صلى الله عليه وسلم على القيام بأي أمر رغم تحمله الأذى في سبيله دليل شرعي على أن هذا الأمر فرض في حقه صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على أن الجماعة العاملة لإنهاض الأمة يجب أن تكون جماعة سياسية وبهذا تخرج من الحسبان أيضا كل جماعة تسعى لتحكيم شرع الله سبحانه وتعالى بغير هذه الطريقة التي سار عليها صلى الله عليه وسلم ولا تعتبر مبرئة للذمة مع الاعتبار وعدم غض الطرف عن أنها إسلامية. الأحبة الكرام، إلى أن نلقاكم في الحلقة التالية نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

مع الحديث الشريف   باب ما جاء في الاعتكاف

مع الحديث الشريف باب ما جاء في الاعتكاف

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في "باب ما جاء في الاعتكاف": حدثنا هَنَّادُ بنُ السُّرِّيِّ حدثنا أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي حُصَيْنٍ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكفُ كلَّ عامٍ عَشَرَةَ أيامٍ، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه، اعتكَفَ عشرينَ يوماً، وكان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلِّ عامٍ مرةً، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه عُرِضَ عليهِ مَرَّتَيْنِ". الاعتكافُ في الشرعِ هو اللُّبْثُ في المسجدِ مدةً على صفةٍ مخصوصةٍ مع نيةِ التقربِ إلى اللهِ سبحانه وتعالى. وبالنظرِ إلى هذا الحديثِ وغيرِه، نجدُ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد داومَ على الاعتكافِ في العشْرِ الأواخرِ من رمضانَ حتى وفاتِه، وكان إذا لم يتسنَّ له الاعتكافُ بسببِ السفرِ، قامَ بالاعتكافِ في العامِ الذي يليه، ليؤكدَ كلُّ ذلك على أن الاعتكافَ قُرْبةٌ إلى الله سبحانه. والاعتكافُ يصحُّ في أيِّ يومِ على مَدارِ العام، وأن ما جاء في النصوصِ من حُصولِ الاعتكافِ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ، فإنما جاءَ على سبيلِ الندبِ والأفضليةِ ليسَ غيرُ، فهو في رمضانَ أفضلُ منه في غيرِه، وهو في العشْرِ الأواخرِ من رمضانَ أفضلُ منه في غيرِها كما دلّت عليه النصوصُ الشرعية. أيها المسلمون: لقد انقطعَ الاعتكافُ في أيامِنا هذه، فالمساجدُ تُغْلَقُ في كثيرٍ من بلادِ المسلمين بعدَ صلاةِ التراويح، فلا اعتكافَ ولا ثوابَ. وأصبحتِ العشرُ الأواخرُ عشراً للراحةِ بعد صيامِ ثُلُثَيِ الشهرِ؛ بل أصبحت أياماً للبيع والشراء، ومداهمة الأسواق، هكذا أراد الحكامُ في دنيا المسلمين، هذه العشرَ من رمضان، "قِسطاً للراحةِ بعدَ عَناءِ الصيام". ولكنْ والحمدُ لله، فقد أدركتِ الأمةُ ما يُراد بها، وأصبح الإسلامُ هو المحركَ لها، وأدركت من هو عدوُّها. فوقفت في ساحات التغيير، تهتفُ بصوتٍ واحدٍ "الأمة تريد خلافة من جديد"، فالحمد لله رب العالمين. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   عندما يصبح التسول جريمة يعاقب عليها القانون

خبر وتعليق عندما يصبح التسول جريمة يعاقب عليها القانون

الخبر: أوردت صحيفة الوطن الصادرة في الخرطوم بتاريخ 2014/7/16م العدد (4850) خبراً تحت عنوان: (قوة خاصة لمكافحة التسول بالخرطوم). وقد جاء في متن الخبر: (قررت ولاية الخرطوم إنشاء مركز شرطة وقوة خاصة لمكافحة التسول بالخرطوم على أن تتواجد القوة باستمرار في أماكن تواجد المتسولين). التعليق: تميزت حكومة الإنقاذ عن نظيراتها من حكومات الطاغوت في العالم أجمع بكون عجائبها لا تنتهي، وفضائحها لا تنقضي، حيث خرجت علينا ولاية الخرطوم بتشريع جديد أسمته مكافحة التسول وهو إنشاء شرطة للقيام بملاحقة الفقراء والمساكين المتسولين، أي تفريخ مزيد من الجلادين والبلاطجة الذين يضربون الناس بسياط كأذناب البقر. فهل هذا هو العلاج الصحيح المناسب لظاهرة التسول في البلاد؟ وإذا قال قائل الإنقاذ نعم هو مناسب فهل يجوز ضرب المتسولين؟ وكيف يكون العلاج الصحيح؟ وما هي الناحية العملية لتنفيذه على أرض الواقع؟ أولم يسمع مشرعو الإنقاذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «للسائل حق، وإن جاء على فرس»؟ ألم يكن الأجدر والأولى أن تبحث الحكومة في كيفية تجفيف منابع الفقر وعوامله التي يقوم عليها بنيانه فينبت في الناس شقاءً وتعاسةً بدل أن تبحث عن الحلول السهلة!!؟ وشتان ما بين عمر الفاروق صاحب الرعاية وعمر البشير صاحب الجباية؛ فالأول ملأت سيرته جوانب التاريخ عدلاً وقسطاً، والثاني ارتكب أكبر الجرائم في حق الأمة من أهل السودان بإقصائه للإسلام من التشريع وإعلانه الحرب على الله من خلال معاملاته الربوية، وأكل أموال الناس بالباطل تحت مسميات شتى. وها هي حكومته اليوم تشرع قانوناً جديداً لملاحقة الفقراء والمساكين. فالله تبارك وتعالى يأمرنا بأن لا ننهر السائل، والحكومة تأمرنا بأن نضربه ونلاحقه. إن هذه النظرة السطحية المنحرفة للمشكلات إنما تكشف عن فساد الأسس التي بنيت عليها فقد نظر المشرع (الإنقاذي) إلى قضية المتسولين في طرقات الخرطوم باعتبارها ظاهرة سالبة مزعجة لأصحاب السيارات الفارهة والبطون الممتلئة بقوت الشعب، ولذلك قرر تكوين قوة خاصة من الشرطة لملاحقة هؤلاء الغلابة. والملاحظ أن الحكومة قد سنت العديد من التشريعات والقوانين التي تحارب بها الفقراء والكادحين، ومنهم أصحاب المهن البسيطة؛ ومثال لذلك أن محلية جبل أولياء قد شرعت قانونا بموجبه يتم جباية عشرة جنيهات من النساء اللائي يجلسن على قارعة الطريق في الشمس لبيع الشاي والقهوة للمارة. أفلا يستحي هؤلاء القوم المشرعون من دون الله!!؟ إن نظام الإسلام يوجب على الدولة توعية الرعية وتثقيفها بمجموعة الأحكام الشرعية التي يقوم عليها بناء المجتمع الإسلامي المعافى ومنها على سبيل المثال الآتي: أولاً: فرض الله تبارك وتعالى النفقة على العصبة والرعاية فأوجب النفقة على المستطيع والرعاية على الجميع. ثانياً: حرص الإسلام على حث المسلمين على الإنفاق تقرباً إلى الله فجعل الصدقة تطفئ الخطيئة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا أَهْلِ عِرْصَةٍ بَاتَ فِيهُمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم» وقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. ثالثاً: أوجب على الدولة رعاية شؤون الناس وتمكين كل فرد من أفراد الرعية معالجة حاجاته الأساسية من المأكل والمشرب والملبس والمسكن. ولهذا فإن وجود منابر دعوية توعوية تثقف الناس بأحكام الإسلام ووجود مناهج تعليمية لتحقيق ذات الغاية مما يجعل الوازع الديني هو الذي يدفع المسلم للمشي في حاجة أخيه، ثم تأتي القوانين المستنبطة من العقيدة الإسلامية والتي تلزم الدولة على رعاية شؤون الناس حتى تعالج كل مشاكلهم علاجاً شافياً وافياً. هذا هو ديننا وهذه هي معالجاته وقانونه الذي نعمل جاهدين من أجل سيادته وريادته في ظل دولته دولة الخلافة الراشدة حتى يقوم الناس بالفروض على أكمل وجه. وبذلك يصبح القانون رحمة للسائلين وليس استئصالاً للمتسولين. كتبه لإذاعة المكتب الاعلامي المركزي لحزب التحريرعصام الدين أحمد أتيمعضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

نفائس الثمرات   عشرة لا ينتفع بها

نفائس الثمرات عشرة لا ينتفع بها

عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها‏:‏ علم لا يعمل به، وعمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء، ومال لا ينفق منه فلا يستمتع به جامعه في الدنيا ولا يقدمه أمامه إلى الآخرة، وقلب فارغ من محبة الله والشوق إليه والأنس به، وبدن معطل من طاعته وخدمته، ومحبة لا تتقيد برضاء المحبوب وامتثال أوامره، ووقت معطل عن استدراك فارط أو اغتنام بر وقربة، وفكر يجول فيما لا ينفع، وخدمة من لا تقربك خدمته إلى الله ولا تعود عليك بصلاح دنياك، وخوفك ورجاؤك لمن ناصيته بيد الله وهو أسير في قبضته ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشوراً‏.‏ كتاب الفوائد لابن القيم وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

7992 / 10603