أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الخلافة   كيف تنعقد - وبِمَن - ج3

الخلافة كيف تنعقد - وبِمَن - ج3

انعقاد الخلافة الخلافة عقد مراضاة واختيار، لأنّها بيعة بالطاعة لمن له حقُّ الطاعة من ولاية الأمر. فلا بدّ فيها من رضا مَن يُبَايَع ليتولّاها، ورضا الـمُباِيعين له. ولذلك إذا رفض أحد أن يكون خليفة وامتنع من الخلافة لا يجوز إكراهه عليها، فلا يُجبَر على قبولها، بل يُعدَل عنه إلى غيره. وكذلك لا يجوز أخذ البيعة من الناس بالإجبار والإكراه، لأنّه حينئذٍ لا يصحّ اعتبار العقد فيها صحيحًا، لمنافاة الإجبار لها، لأنّها عقد مراضاة واختيار، لا يدخله إكراه ولا إجبار كأيّ عقد من العقود. إلّا أنّه إذا تمّ عقد البيعة مِمَّن يُعتدّ ببيعتهم فقد انعقدت البيعة، وأصبح المبايَع هو وليّ الأمر، فوجبت طاعته. وتصبح البيعة له بعد ذلك من بقيّة الناس بيعة على الطاعة، وليست بيعة لعقد الخلافة. وحينئذٍ يجوز له أن يجبر الناس الباقين على بيعته، لأنّها إجبار على طاعته، وطاعته واجبة شرعًا على الناس. وعلى ذلك فالبيعة ابتداءً عقدٌ لا تصحّ إلّا بالرضا والاختيار. أمّا بعد انعقاد البيعة للخليفة فتصبح طاعة، أي انقيادًا لأمر الخليفة، ويجوز فيها الإجبار تنفيذًا لأمر الله تعالى. ولـمّا كانت الخلافة عقدًا فإنّها لا تتمّ إلا بعاقد، كالقضاء، فلا يكون المرء قاضيًا إلّا إذا ولاّه أحد القضاء. وكالإمارة، لا يكون أحد أميرًا إلّا إذا ولاّه أحد الإمارة. وكذلك الخلافة، لا يكون أحد خليفة إلّا إذا وُلّي الخلافة. ومن هنا يتبيّن أنّه لا يكون أحد خليفة إلّا إذا ولّاه المسلمون، ولا يملك صلاحيات الخلافة إلّا إذا تمّ عقدها له، ولا يتمّ هذا العقد إلّا من عاقدَيْن، أحدُهما طالِبُ الخلافة أو المطلوبُ لها، والثاني المسلمون الذين رضوا به أن يكون خليفة لهم. ولهذا كان لا بدّ لانعقاد الخلافة من بيعة المسلمين.مَنْ تنعقد بهم الخلافة. إنّ الشارع قد جعل السلطان للأُمّة، وجعل نصب الخليفة للمسلمين عامّة، ولم يجعله لفئة دون فئة، ولا لجماعة دون جماعة، فالبيعة فرض على المسلمين عامّة: قال عليه الصلاة والسلام: «...مَنْ مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» رواه مسلم، وهذا عامّ لكلّ مسلم. إلّا أنّه ليس شرطًا أن يباشر جميع المسلمين هذا الحقّ، لأنّه حقّ لهم، وهو وإن كان فرضًا عليهم، لأنّ البيعة فرض، ولكنّه فرض على الكفاية، وليس فرض عين، فإذا أقامه البعض سقط عن الباقين. وليست المسألة قيام جميع المسلمين بهذا الفرض بالفعل. لأن الفرض الذي فرضه الله هو أن يَـجري نصبُ الخليفة من المسلمين برضاهم، لا أن يُـجريَه جميعُ المسلمين. إلا أنّه لا يتمّ نصب الخليفة إلّا إذا قام بنصبه جماعة يتحقّق في نصبهم له رضا جمهرة المسلمين، أي أكثريّتهم، مهما كان عدد هذه الجماعة. ومن هنا جاء قول بعض الفقهاء: يَـجري نصبُ الخليفة ببيعة أهل الحلّ والعقد له. إذ يَرَون أهلَ الحلّ والعقد الجماعةَ التي يتحقّق رضا المسلمين بما تقومُ به من بيعةِ أيّ رجل حائز على شروط انعقاد الخلافة. فبيعة أهل الحلّ والعقد أَمارة مِنَ الأَمارات الدالّة على تحقُّق رضا المسلمين بهذه البيعة، لأنّ أهل الحلّ والعقد كانوا يُعَدّون الممثّلين للمسلمين. وكلّ أَمارة تدلُّ على تحقُّق رضا المسلمين ببيعة خليفة، يتمُّ بها نَصبُ الخليفة ويكون نصبُه بها نصبًا شرعيًّا. ويتضح الأمر في بيعة الخلفاء الراشدين، وما أجمع عليه الصحابة. ففي بيعة أبي بكر رضي الله عنه اكتُفِيَ بأهل الحَلّ والعقد من المسلمين الذين كانوا في المدينة وحدها، ولم يؤخذ رأي المسلمين في مكّة وفي سائر جزيرة العرب، بل لم يُسألوا. وكذلك الحال في بيعة عمر رضي الله عنه. أمّا في بيعة عثمان رضي الله عنه فإنّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخذ رأي المسلمين في المدينة، ولم يقتصر على سؤال أهل الحَلّ والعقد. وفي عهد عليّ رضي الله عنه اكتُفِيَ ببيعة أكثر أهل المدينة وأهل الكوفة، وأُفرِدَ هو بالبيعة. وعلى ذلك فالحكم الشرعي هو أن يقوم بنصب الخليفة جمعٌ يَتحقَّقُ في نصبهم له رضا المسلمين، بأيّ أمارة مِنْ أمارات التحقُّق، سواء أكان ذلك بكون المبايعين أكثر أهل الحلّ والعقد، أم بكونهم أكثر الممثِّلين للمسلمين، أم كان بسكوت المسلمين عن بيعتهم له، أم مسارعتهم بالطاعة بناء على هذه البيعة، أم بأيّ وسيلة من الوسائل، ما دام متوفرًا لهم التمكين التامّ من إبداء رأيهم. فالحكم الشرعي كون بيعتهم يتحقَّق فيها الرضا مِنْ قِبَل جمهرة المسلمين، بأيّة أمارة مِن الأمارات، مع تمكينهم مِنْ إبداء رأيهم تمكينًا تامًّا. والمراد بجميع المسلمين أو جمهرتهم المسلمون الذين يعيشون في البلاد الخاضعة للدولة الإسلامية، أو القطر الذي قامت فيه الخلافة ابتداء. أمّا غيرهم من المسلمين فلا تُشترط بيعتهم، ولا يشترط رضاهم. لأنّهم إمّا أن يكونوا خارجين على سلطان الإسلام، أو أن يكونوا يعيشون في دار كفر ولا يتمكّنون من الانضمام إلى دار الإسلام. وكلاهما لا حقَّ له في بيعة الانعقاد، وإنّما عليه بيعة الطاعة، لأنّ القسم الأوّل - أي الخارجين على سلطان الإسلام - فحكمهم حكم البغاة. ولأنّ القسم الثاني - أي الذين في دار الكفر ولا يتمكّنون من الانضمام إلى دار الإسلام - لا يتحقَّق بهم قيام سلطان الإسلام، حتّى يقيموه بالفعل، أو يدخلوا فيه. وعلى ذلك فالمسلمون الذين لهم حقّ بيعة الانعقاد ويُشترط تحقُّق رضاهم حتّى يكون نصب الخليفة نصبًا شرعيًا، هم الذين يقوم بهم سلطان الإسلام بالفعل. ولقائل أن يقول: هذا إذا كان هنالك خليفة مات أو عزل في وجود دولة الخلافة، ويُراد إيجاد خليفة مكانه. أمّا إذا لم يكن هنالك خليفة مطلقًا ولا دار إسلام، وأصبح فرضًا على المسلمين أن يقيموا خليفة لهم، لتنفيذ أحكام الشرع، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، كما هي الحال منذ زوال الخلافة الإسلامية في اسطنبول سنة 1342 هجرية الموافق سنة 1924 ميلادية، فإنّ إقامة الخلافة فرض كفاية، والذي يقوم بذلك الفرض على وجهه الصحيح يكون قام بالشيء المفروض. ولأن اشتراط أكثر أهل الحلّ والعقد إنّما يكون إذا كانت هنالك خلافة موجودة، يُراد إيجاد خليفة فيها مكان الخليفة المتوفَّى أو المعزول. أمّا إذا لم تكن هنالك خلافة مطلقًا، ويُراد إيجاد خلافة، فإنّه بمجرّد وجودها على الوجه الشرعي، تنعقد الخلافة بأيّ خليفة يستكمل شروط الانعقاد، مهما كان عدد المبايعين الذين بايعوه. فنقول هذا الكلام صحيح، ونحن نقول به. إلّا أنّ هذا لا يعني إسقاط كافّة الشروط المعتبرة في طرفي العقد، أي المبايِع والمبايَع. فالشخص المبايَع لا بدّ أن تتوفّر فيه شروط الانعقاد حتمًا، ولا يُسقطها أيُّ ظرف من الظروف. ومن هذه الشروط أن يكون عدلًا بشهادة العدول. وكذلك من أعطَوه البيعة، لا بدّ أن تتوفّر فيهم الشروط التي تجعل بيعتهم بيعة انعقاد شرعية. وبيعة الانعقاد إنّما تكون من الناس في البلد الذي أُعلنت فيه الخلافة بيعة انعقاد بالرضا والاختيار، وليس بالإكراه والإجبار، وبشروط البيعة الشرعية. ولا تكون بيعة الانعقاد من المجموعة التابعة أصلًا للشخص المبايَع. فمن يُعطُون البيعة يجب أن يتوفَّر فيهم شرط النيابة والتعبير عن غالبية المسلمين الذين يعيشون في القطر الذي بويع فيه، لأن السلطان في الأصل هو للأمّة، فإن مُنح هذا السلطان لشخص من طريق بيعة أشخاصٍ لا يمثّلون المسلمين ولا ينقاد المسلمون لهم ولا لبيعتهم فإنّ هذه البيعة باطلة ولا تنعقد بها خلافة البتّة. ودليل ذلك بيعة أهل المدينة، دار الإسلام الأولى، للنبيّ عليه الصلاة والسلام. فعلى الرغم من أنّه عليه الصلاة والسلام رسولُ الله، وأنّ طاعته واجبة على المسلمين مطلقًا، بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، وغيرهما الكثير من الآيات التي تأمر بطاعته عليه الصلاة والسلام، على الرغم من ذلك كان عليه الصلاة والسلام حريصًا على أخذ البيعة على الحكم - وهي بيعة العقبة الثانية - من أهل المدينة الذين سمّاهم الله تعالى الأنصار. وقد مرّت معنا النصوص في هذه البيعة من قبل. وكلُّ تلك النصوص تشير إلى أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام لم يطلب البيعة من المهاجرين الذين جعلهم الله تعالى أُولي الفضل على سائر المسلمين إلى يوم القيامة، وإنّما طلبها من أهل المدينة الذين آوَوا ونصروا، لأنّهم هم أهل الدار التي قامت فيها الدولة الإسلامية. وكان بإمكان الرسول عليه الصلاة والسلام أن يستغني عن هذه البيعة بأمر الله تعالى المؤمنين بطاعته عليه الصلاة والسلام، أو بأن يأخذ البيعة من صحبه المهاجرين قبل الهجرة أو عندها أو بعدها. ولو كانت بيعة الانعقاد تتمّ ببيعة أيّ مجموعة من الناس لاكتفى الرسول عليه الصلاة والسلام بأخذها من الأوَّلين الذين آمنوا بدعوته واتّبعوه منذ بداية بعثته، ومن ثَمَّ لألزم الأنصار من أهل المدينة الذين آووا ونصروا بيعةَ الطاعة. ولكنّه لم يفعل عليه الصلاة والسلام. وعليه فإنّ الشخص الذي أَعلنه (تنظيمُ الدولة) خليفةً للمسلمين بمجرّد بيعةِ مجموعةٍ من أتباعه الذين لا يعرفهم الناس ولا يعبِّر أحدٌ منهم عن إرادة المسلمين، ليس بخليفة في حال من الأحوال، وبيعته باطلة ولا يتوفّر فيها شيء من الشروط الشرعية، فلا قيمة لها...يتبع أعدها: الأستاذ أحمد القصصرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنانفي الخامس عشر من رمضان المبارك 1435هـ

نفائس الثمرات   ما هكذا بعث الله عباده الموقنين

نفائس الثمرات ما هكذا بعث الله عباده الموقنين

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس الأصم أنبأ العباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن، أما ما وكلكم الله به فتضيعون، وأما ما تكفل الله لكم به فتطلبون، ما هكذا بعث الله عباده الموقنين، ذوو عقول في طلب الدنيا، وبله عما خلقتم له، فكما ترجون رحمة الله بما تؤدون من طاعة الله فكذلك أشفقوا من عقاب الله بما تنتهكون من معاصي الله. كتاب الزهد للبيهقي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالة   رمضان وغزة ودور حملة الدعوة الإسلامية   (مترجم)

مقالة رمضان وغزة ودور حملة الدعوة الإسلامية (مترجم)

لقد عشنا رمضان هذا العام، والحمد لله، وهو ليس كغيره في الآونة الأخيرة. فقد بدأ القصف العنيف على أخواتنا وإخوتنا في غزة منذ الأيام الأولى من شهر رمضان وقد كان شعور المسلمين الفياض هنا تجاه أمتهم أمرًا عظيمًا، فالحمد لله. والناس الذين شاركوا في المظاهرات قد بذلوا جهدًا عظيمًا في الأعمال الخيرية من أجل غزة، وقد سعوا للقيام بالكثير من الأعمال الأخرى. فالناس تريد أن تفعل شيئًا، ولا تريد أن تكتفي بالكلام. لقد كانت دعوتنا للجيوش في البلاد الإسلامية للقيام بمسؤولياتها والتحرك من أجل تحرير غزة دعوة جديدة على مسامع البعض ولم يطالبوا بها. ولم يسمعوا بهذا المطلب في أوساطهم الاجتماعية أو لم يسمعوه من بعض العلماء والناشطين الذين يتبعونهم. ولذلك أردنا تذكيرهم بهذا الحل الإسلامي لتحرير البلاد تحريرًا كاملًا، وأردنا الإجابة على التساؤلات التي يطرحها البعض حول أن هذا الحل ليس حلًا عمليًا، أو أن كل الجيوش جيوشٌ خائنة لأنها تدعم القوى الأجنبية وغيرها. فالرأي القائل بأن جميع مَنْ في الجيوش لا يبالي تجاه المذابح في غزة، أو أنهم لا يرغبون في مساعدة الأمة هو رأي خاطئ، فكان لا بد من توضيح هذه المسألة ومناقشتها. وما أن باشرنا في نقاش هذه المسألة وتوضيحها حتى أدرك معظم الناس حقيقتها، فالحمد لله. وفي جلسة الأسئلة والأجوبة التي انعقدت بعد الإفطار الجماعي، فقد تحدثت عن الحل الإسلامي وأن الجيوش في البلاد المجاورة يجب أن تتحرك للدفاع عن أهلنا في غزة، فقام شخص ما وقال إن هذه الجيوش قد هُزمَت بالفعل في الحروب السابقة (1967، 1973، ...) التي وقعت مع كيان يهود فكيف يمكن أن يحدث هذا. وتحدث شخص آخر عن الضغط على الحكومة البريطانية للتدخل في غزة على الرغم من أنها قد ساعدت في إيجاد الكيان الصهيوني، وقد قال وزراء المملكة المتحدة مرارًا وتكرارًا أن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها" وذلك أثناء الحرب التي تجري الآن على غزة، وهذا يعني أنهم يؤيدون القصف والمذابح في غزة. إن هؤلاء الذين أثاروا هذه النقاط كانوا من الناس الذين اهتموا بهذه القضية وكان هذا هو الدافع الذي جعلهم يحضرون هذا اللقاء، وقد أرادوا بصدق مساعدة أمتهم. إلا أن هذه التعليقات وغيرها التي قال بها آخرون، تذكرنا بأهمية الاستمرار في توضيح النهج الإسلامي الصحيح وإسقاطه على القضايا التي نواجهها. ومما لا شك فيه أن هذا هو ما يعنيه تطبيق القرآن الكريم وإنزاله على القضايا التي نعيشها، ومما لا شك فيه أيضًا أن هذا هو أحد الأمور الهامة التي يجب أن نتعلمها من شهر رمضان. يجب على حملة الدعوة الذين يعملون على جعل الأمة تتحرك للعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية أن يكونوا دائمًا على استعداد للتفاعل مع أمتنا الكريمة وتحفيزها ومناقشتها، بحيث نعمل معًا ونحشد وندعو إلى تبني الحلول الإسلامية في كل مشاكل الحياة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرتاجي مصطفىالممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

خبر وتعليق   كيري يخشى انفلات زمام الأمور من أيدي حكام المسلمين

خبر وتعليق كيري يخشى انفلات زمام الأمور من أيدي حكام المسلمين

الخبر: قال كيري في مؤتمر صحفي بثته قناة العربية الفضائية: "نعمل على التوصل إلى هدنة لو إلى سبعة أيام فقط"... يشترك في المؤتمر بان كيمون وكيري وشكري وزير خارجية مصر ونبيل العربي أمين جامعة الدول العربية. التعليق: منذ قرابة أسبوع وهؤلاء المؤتمرون يعملون ليل نهار لإيجاد هدنة طويلة أو قصيرة الأجل بحجة الناحية الإنسانية، تلك الحجة الواهية مبنى ومعنى، فهم لا إنسانية عندهم، بل مصالح أمريكا ويهود فقط، ويتعللون بعيد الفطر واقترابه وكأن مشاعر المسلمين تهمهم كثيرًا...!! فمقتل ما يزيد على أكثر من ثمانمائة وخمسين من مسلمي غزة وأكثرهم من الأطفال والشيوخ والنساء، كل ذلك لا قيمة له عندهم...!! منذ أكثر من عشرين يوما والقصف الوحشي الهمجي البربري من يهود حليفة وربيبة أوروبا وأمريكا، والتي تحميها جيوش المسلمين وخصوصًا مما يسمى بدول الطوق أي الدول ذات الحدود مع فلسطين المحتلة، إن هذا هو واقع دول العالم غربيِّه وشرقيِّه تجاه غزة وفلسطين وكل قضايا المسلمين...!! كل ما سبق ذكره يظهر أن المستهدفين هم المسلمون ودينهم ومشروعهم الحضاري الذي ينادون به ويسعون إلى تحقيقه على أرض الواقع ألا وهو (الخلافة الإسلامية) التي صارت مطلبًا عامًا على كل لسان، ذلك المشروع العظيم الذي أقض مضاجع الكفر بعودته رأيًا عامًا لدى المسلمين، وفرض نفسه حتى على وسائل الإعلام العالمية حتى إن مصطلح (الخلافة الإسلامية) كاد يكون طبيعيًا أن يذكر ولو بشكل سلبي بقصد الإساءة المتعمدة، فإن الأحداث المتسارعة في بلاد المسلمين تقلق أمريكا من يقظة المسلمين على مصالحهم الآنية ابتداء ونفض يدهم من حكامهم العملاء، وهذا يعني إنهاء الوجود الأمريكي والغربي من بلاد المسلمين وعودة عزة الإسلام لهم بعودة خلافتهم. وعودًا على بدء وحتى لا نغفل التعليق والتحليل للخبر وإعطاءه حقه، فإن الصراع في المنطقة يحتدم...!! وإن بقاء كيري وبان كي مون في المنطقة ولأيام عديدة، له ما بعده...!! إن كل سياسي متتبع للأحداث يدرك ذلك، فخوف أمريكا على مشروعها في إيجاد دولتين: إحداهما لأهل فلسطين وأخرى ليهود، ولذلك فإن أمريكا تمترس قواتها في المنطقة وتأخذ مواضع قوات الأمن والحماية الدولية، وهذا ما يرفضه يهود وكل أتباع المشروع المدعوم أوروبيا وإنجليزيا بالذات، والذي يعني تمدد يهود وسيطرتهم في المستقبل كما يحلو لهم ويطيب وبحماية حكام الطوق العملاء...!! إن كل ذلك إذا ما ربط بأحداث حراك الأمة المبارك للتخلص من قبضة الكفر والعودة إلى مجد وعز الإسلام والمسلمين منسحبًا ذلك على ما يجري في الشام وثورتها المباركة، فإن الأمر في لحظة قد يخرج عن سيطرة الجميع وخصوصًا حكام المنطقة وذلك بتفلت أحد جيوش المنطقة أو انطلاق تحرك الأمة من جديد لتغيير واقع بلاد المسلمين، حينها ينفرط عقد الأنظمة العميلة للغرب الكافر، وينفلت زمام الأمور من أيدي حكام المسلمين، ولن يتم إمساك الوضع في المنطقة بأسرها، ناهيك عن الإحراج الذي وقع به هؤلاء الحكام، وافتضاح أمرهم للقاصي والداني وانكشاف سوءاتهم حيث سقطت ورقة التوت التي تستر عوراتهم...!! وأما يهود فهنا يبرز ويتضح إفسادهم وعوارهم، وينكشف خداعهم وخيلاؤهم بأنهم الجيش الأقوى والذي لا يقهر، حيث تم انتزاع هيبتهم حتى أمام المدنيين من أهل فلسطين وتجرأوا عليهم في القدس والخليل وكل فلسطين، وتبين للمسلمين كذب ادعاء الحكام والإعلام العربي والعالمي أن جيش يهود هو أقوى جيوش المنطقة...!! وأنهم بحاجة إلى عدة جيوش لدول عربية، وإلى استعدادات وتسليح قوي ولسنوات طويلة حتى يستطيعوا مواجهة ذاك الجيش الذي لا يقهر...!! لقد اتضحت الأمور تمام الوضوح...!! فما عاد لكم من كلام، فثلة من مقاتلي غزة وبعتاد أقل من القليل انتزعوا هيبة يهود ومَن وراء يهود، وما نرى من تقتيل عشوائي للمدنيين وتدمير للمباني المدنية إلا دليل آخر على انهزامهم وتوترهم وخوفهم وقلقهم مما وقعوا فيه، وهذا هو تصرف الجبان الخائف المرتجف الذي لا يستطيع استكمال ما بدأ؛ لذا فهو يبحث عن هدنة بأي ثمن؛ ولذا طلب كيري التوصل إلى هدنة "ولو لمدة أسبوع بحجة اقتراب عيد الفطر"...!! وعليه فإن كيري الأمريكي يريد الهدنة، ولا يريد شيئا آخر غيرها، فهو كالقابض على الجمر؛ يريد إنهاء القتال بأي شكل من الأشكال حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة، وفي آن يريد تحجيم يهود حتى لا يتغطرسوا، ويدركوا أنهم لا بد من انصياعهم لأمريكا، وأنهم بلا مدد من أمريكا لن يستطيعوا الوقوف والصمود والثبات في بلاد المسلمين، وأن عليهم إدراك الواقع الجديد الذي تعيشه المنطقة وأهلها، وحتى أمريكا وأوروبا قد أدركتا ضعفهما، ولم يعد بمقدورهما معالجة الأمور كما تريدان وكما كانتا في السابق. ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمرِهِ وَلَكِنَّ أكثَرَ النَّاسِ لا يَعلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريروليد نايل حجازات / أبو محمد - ولاية الأردن

مع الحديث الشريف   الجزية

مع الحديث الشريف الجزية

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ بَلَغَنِي ‏‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ ‏ ‏مَجُوسِ ‏ ‏الْبَحْرَيْنِ مستمعينا الكرام: الجزية مال مخصوص يؤخذ من غير المسلمين من أهل الذمة، وهم أهل الكتاب مطلقاً، والمشركين من غير العرب، وسائر الكفار. قال الله تعالى: (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) )). روي عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد قال: «كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يدعوهم إلى الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن لا، ضربت عليه الجزية، في أن لا تُؤكل له ذبيحة، ولا تنكح له امرأة» رواه أبو عبيد. وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال عمر: ما أدري ما أصنع بالمجوس وليسوا أهل كتاب. فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» رواه أبو عبيد. وروى من طريق ابن شهاب: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجـوس هجر» وأن عمر أخذ الجزية من مجوس فارس، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. وأن عثمان أخذ الجزية من البربر، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. وأما مشركو العرب فلا يقبل منهم الصلح والذمة، ولكن يدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا تركوا وإلا قوتلوا قال تعالى:(( سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ )) معناه إلى أن يسلموا. والآية فيمن كان يقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم عبدة الأوثان من العرب، فدل على أنهم يقاتلون إن لم يسلموا. وروى أيضاً من طريق الحسن قال: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل العرب على الإسلام، ولا يقبل منهم غيره، وأمر أن يقاتل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون». قال أبو عبيد: وإنما نرى الحسن أراد بالعرب ها هنا أهل الأوثان منهم الذين ليسوا بأهل الكتاب، فأما من كان من أهل الكتاب فقد قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم وذلك بَـيِّنٌ في أحاديث. ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ من أحد من عبدة الأوثان من العرب الجزية، ولم يقبل منهم بعد نزول آية الفتح وسورة التوبة سوى الإسلام أو الحرب. وما روي أنه أخذ من العرب الجزية كأهل اليمن وأهل نجران، إنما أخذها من أهل الكتاب النصارى واليهود، ولم يأخذها من عبدة الأوثان من العرب. وينبغي للخليفة أن يبيّن لمن يقبل منهم الجزية، مقدار الجزية، ووقت وجوبها، ويعلمهم أنه إنما يأخذها منهم كل سنة مرة، وأن الذي يؤخذ من الغني كذا، ومن الأقل غنى كذا، ولا يؤخذ من الفقير لقوله تعالى: (( عن يدٍ)) أي عن قدرة، وأنها لا تؤخذ على النساء والصبيان، ولا تؤخذ الجزية منهم إلاّ من الرجل البالغ القادر على دفعها. عن نافع عن أسلم مولى عمر: «أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد أن يقاتلوا في سبيل الله، ولا يقاتلوا إلاّ من قاتلهم، ولا يقتلوا النساء ولا الصبيان, ولا يقتلوا إلاّ من جرت عليه الموسى, وكتب إلى أمراء الأجناد أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلاّ على من جرت عليه الموسى». قال أبو عبيد: يعني من أنبت. وقال: «هذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية، ومن لا تجب عليه، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين دون الإناث والأطفال» ولم ينكر على عمر منكر فكان إجماعاً. ويؤيد ذلك ما جاء في كتاب النبي عليه السلام إلى معاذ باليمن: «إن على كل حالم ديناراً» فخص الحالم دون المرأة والصبي. وأما رواية: «الحالم والحالمة» فليست من المحفوظ عند المحدثين. والمحفوظ المثبت من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه. وعلى فرض صحة وروده فإن ذلك كان في أول الإسلام، إذ كان نساء المشركين وولدانهم يقتلون مع رجالهم، وقد كان ذلك ثم نسخ بعدم أخذ الرسول من النساء والصبيان، وجرى على ذلك بعده عمر. والجزية التي تؤخذ يجب أن تكون مع خضوعهم لحكم الإسلام. والصغار المذكور في الآية: (( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) )) هو أن يجري حكم الإسلام عليهم، وأن لا يظهروا شيئاً من كفرهم، ولا مما يحرم في دين الإسلام، وأن يظل الإسلام هو الذي يعلو في البلاد لقوله عليه السلام: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه». مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

صوت روسيا: الحكم بالسجن على أعضاء خلية "حزب التحرير" في موسكو

صوت روسيا: الحكم بالسجن على أعضاء خلية "حزب التحرير" في موسكو

2014/07/30 أدانت محكمة مدينة موسكو يوم 30 يوليو\ تموز، أربعة من أعضاء وزعماء خلية "حزب التحرير" في موسكو التابعة للمنظمة الإرهابية "حزب التحرير الإسلامي" الممنوعة في روسيا. وأصدرت عليهم أحكام بالسجن تتراوح من 7 إلى 11 عاما سيقضونها في سجون مشددة الأنظمة. وقد أثبتت تهمتهم خلال التحقيق القضائي. والمتهمون هم: عزيز بيك إيناموف 37 عاما، وشاميل إسماعيلوف 40 عاما، وسايبولا قوربانوف 34 عاما، وذكرولوخون رحمونخودجايف 38 عاما. وقد تمت إدانتهم بتهمة "تنظيم فعاليات، والمشاركة في أعمال وأنشطة منظمة محظورة في روسيا بقرار محكمة، لأنشطتها المتطرفة"...و"التحضير للإستيلاء على السلطة بالقوة ، ولتغيير نظام الحكم في روسيا الأتحادية بالعنف"...و"تجنيد أشخاص للقيام بأعمال هدفها الإستيلاء على السلطة بالقوة، والإطاحة بالنظام الدستوري"... و" حيازة غير مشروعة لذخائر ومواد متفجرة وحفظها ". كما حكمت المحكمة على الجميع ماعدا ذكرولوخون رحمونخودجايف بحكم إضافي دفع غرامة مالية وسنتين من تقييد حرية الحركة بعد قضائهم الحكم الأساسي. وجاءت الأحكام على الشكل التالي: عزيز بيك إيناموف - السجن 11 عاما وغرامة 200 ألف روبل، وشاميل إسماعيلوف - السجن 8 سنوات وغرامة 100 ألف روبل، وسايبولا قوربانوف - السجن 8 سنوات وغرامة 150 ألف روبل، وذكرولوخون رحمونخودجايف - السجن 7 سنوات وغرامة 50 ألف روبل. وراعت المحكمة خلال إصدار أحكامها وجود أطفال لدى المتهمين وإصابتهم بأمراض دائمة، رغم أن المدعي العام كان قد طالب المحكمة بسجنهم من 10 إلى 14 عاما. هذا وقد أعترف المتهمون بإنتمائهم ومشاركتهم في نشاطات "حزب التحرير الإسلامي" ولكنهم رفضوا الإعتراف بالتهم الأخرى. وأعلنت جهة الدفاع عن نيتها إستئناف الحكم. المصادر : صوت روسيا / صدى البلد / اليوم السابع

التقرب إلى الله   ح9   الـخـوف مـن الله تعـالى

التقرب إلى الله ح9 الـخـوف مـن الله تعـالى

قال أحد قادة المسلمين يصف رجاله: " نعم الشباب مكتهلين، غضيضة عن الشر أعينهم، ثقيلة إلى الباطل أرجلهم، أنضاء عبادة وأطلاح سهر، قد نظر الله إليهم في آناء الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن، كلما مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها، وإذا مر بآية فيها النار شهق شهقة كأن زفير جهنم بين أذنيه". هذه بعض ثمرات الخوف من الله تعالى، وهو خوف مفيد ونافع، وهو الحارس والحامي، فهو الذي يضمن سير الإنسان على الصراط المستقيم قال تعالى: (فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين) آل عمران (175) وقال: (فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ) المائدة (44) وفي الحديث القدسي: "لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين، من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة، ومن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة"، وعنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع". روي عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أنه بكى يوما فقالت له امرأته: ما لك تبكي؟ قال: أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار. قال سعيد بن عامر لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: "إني موصيك بكلمات من جوامع الإسلام ومعالمه: اخش الله في الناس، ولا تخش الناس في الله، لا يخالف قولك فعلك فـإن خير القول ما صدق الفعل، وأحب لقريب المسلمين وبعيدهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك، وخض الغمرات إلى الحق حيث علمته ولا تخف في الله لومة لائم". ذكر الإمام أبو يوسف في مقدمة كتاب (الخراج) أنه لما هلك عمر بن عبد العزيز رحمه الله جاء الفقهاء إلى زوجته يعزونها ويذكرون عظم المصيبة التي أصيب بها أهل الإسلام لموته، فقالوا لها: أخبرينا عنه، فإن أعلم الناس بالرجل أهله، فقالت: والله ما كان بأكثرهم صلاة ولا صياما، ولكن والله ما رأيت عبدا لله كان أشد خوفا لله من عمر، كان رحمه الله قد فرغ بدنه ونفسه للناس فكان يقعد لحوائجهم يومه، فإذا أمسى وعليه بقية من حوائجهم وصله بليلته، فأمسى يوما وقد فرغ من حوائجهم فدعا بمصباح قد كان يستصبح به من ماله، ثم صلى ركعتين ثم أقعى واضعا يده تحت ذقنه تسيل دموعه على خده، فلم يزل كذلك حتى رق الفجر فأصبح صائما، فقلت له: يا أمير المؤمنين لشيء ما كان منك ما رأيت الليلة؟ قال: أجل إني قد وجدتني وليت أمر هذه الأمة أسودها وأحمرها فذكرت الغريب القانع الضائع، والفقير المحتاج، والأسير المقهور وأشباههم في أطراف الأرض، فعلمت أن الله تعالى سائلني عنهم وأن محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجيجي فيهم، فخفت على نفسي ووالله إن كان عمر ليكون في المكان الذي ينتهي إليه سرور الرجل مع أهله، فيذكر الشيء من أمر الله فيضطرب كما يضطرب العصفور قد وقع في الماء، ثم يرتفع بكاؤه حتى أطرح اللحاف عني وعنه، رحمه الله. ثم قالت: "والله لوددت لو كان بيننا وبين هذه الإمارة بعد ما بين المشرقين". والخوف من الله عز وجل يدفع شباب الدعوة إلى أن يبذل الواحد منهم جهده في نشر الأفكار وكسب الأنصار، وأن يجهر بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم فلا ينافق ولا يداهن ويحرص على أن تكون السيادة للمبدأ فلا يحسب حسابا لرضى الناس وقبولهم، فهو حارس أمين للإسلام ينزل الأحكام على الوقائع الجارية بصدق وأمانة، قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: "لا يحقرن أحدكم أن يرى أمرا لله فيه مقال، فلا يقول فيه، فيقال له يوم القيامة: ما منعك أن تكون قلت فيه كذا وكذا؟ فيقول: مخافة الناس، فيقول الله: إياي أحق أن تخاف". نهى أبو جعفر المنصور مالك بن أنس رحمه الله أن يحدث بحديث: "ليس على مستكره طلاق" ثم دس إليه من يسأله عنه فحدث به على رؤوس الناس فضربه. قال أحد تلامذة العز بن عبد السلام له حين حاسب الحاكم أما خفته؟ قال: والله يا بني لقد استحضرت هيبة الله تعالى فصار السلطان أمامي كالقط. دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال: "يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله، وان كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته قال: قل، قال: يا أمير المؤمنين، إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم، خافوك في الله ولم يخافوه فيك، خربوا الآخرة وعمروا الدنيا، فهم حرب للآخرة، سلم للدنيا، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه، وإنهم لم يألوا الأمانة تضييعا والأمة خسفا، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا بمسؤولين عما اجترحت، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك، فإن أعظم الناس غبنا بائع آخرته بدنيا غيره". فقال سليمان: أما أنت فقد سللت لسانك، وهو أقطع من سيفك، فقال: أجل يا أمير المؤمنين، لك لا عليك، قال: فهل من حاجة في ذات نفسك؟ قال: أما خاصة دون عامة فلا، ثم قام فخرج، فقال سليمان: لله دره، ما أشرف أصله وأجمع قلبه، وأذرب لسانه، وأصدق نيته، وأروع نفسه". قال إسحاق بن حنبل ــ عم أحمد بن حنبل رحمه الله ــ دخلت على أبي عبد الله في سجنه فقلت: يا أبا عبد الله: قد أجاب أصحابك وبقيت أنت في الحبس والضيق، فقال أبو عبد الله: يا عم، إذا أجاب العالم تقية، والجاهل يجهل، متى يتبين الحق؟. قال: فأمسكت عنه، فقال: كيف تصنعون بحديث خباب؟، "إن من كان قبلكم ينشر أحدهم بالمنشار ثم لا يصده ذلك عن دينه"، قال إسحاق: فيئسنا منه، ثم قال أحمد: لست أبالي بالحبس ما هو إلا ومنزلي واحد، ولا قتلا بالسيف، إنما أخاف السوط، وأخاف أن لا أصبر، فسمعه بعض أهل الحبس وهو يقول ذلك، فقال: لا عليك يا أبا عبد الله، ما هو إلا سوطان ثم لا تدري أين يقع الباقي، فلما سمع ذلك سري عنه. فوزي سنقرط

خبر وتعليق   أي عار وأي شنار سيلحق بكم يا جيوش المسلمين

خبر وتعليق أي عار وأي شنار سيلحق بكم يا جيوش المسلمين

الخبر: أوردت بعض المواقع المقتطفات التالية: بيروت ـ تضامن المطرب العراقي كاظم الساهر مع الأحداث التي تشهدها فلسطين حاليا من قصف شديد من الجيش الإسرائيلي. وكتب كاظم عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك كلمات شعرية يساند بها القضية الفلسطينية "الله أكبر... كبروا الله أكبر، تستاهل التقبيل أيد حملت حجارة التحرير والفداء، هنا فلسطين وهذي قدسنا، كالروح أغلى ما لدى الأحياء". ونشرت أخرى (أترفع عن ذكر اسمها) صورة لطفلة تبكي عبر حسابها بموقع Instagram، كاتبة تعليق عليها جاء به: "قلوبنا وأرواحنا مع فلسطين". التعليق: مع أن اللسان يتعفف عن ذكر هذه الشريحة من البشر، والقلم يترفع عن الكتابة عن هذه الفئة من الناس، خاصة في هذا المقام الطيب؛ كونهم الشريحة الأحط، والفئة الأنذل بين الناس، بعد حكام المسلمين، إلا أن وقوع نظري على هذه المقتطفات، وأنا أتفقد أخبار المسلمين خاصة أخبار أهل غزة، وما يقترفه إخوان القردة والخنازير في حقهم من مجازر، وما يسطره مجاهدوها من بطولات، وما يكبدونه لجنود يهود من خسائر. أقول إن وقوع نظري على هذه المقتطفات، استفزني أيما استفزاز، وجعلني أتساءل مقهورا، أيمكن أن يتأثر هؤلاء الساقطون بما يحدث للمسلمين في غزة، ولا تتأثر جيوش المسلمين؟!، أيعقل أن تستثار مشاعر هؤلاء، ولا تغلي الدماء في عروق جيوش المسلمين؟!، ليهبوا لنصرة المسلمين في غزة، والدفاع عنهم، بل ليهبوا لتحرير الأقصى الأسير، وكل فلسطين من دنس إخوان القردة والخنازير. فأي خزي وأي عار وأي شنار سيلحق بكم يا جيوش المسلمين في الدنيا قبل الآخرة على تقاعسكم وتخاذلكم عن نصرة إخوانكم، وأي خزي وأي عار وأي شنار سيطالكم على مواقفكم هذه المخزية. أفلا تعقلون! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن، يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

خبر وتعليق   الحرب على غزة تزداد شراسة   (مترجم)

خبر وتعليق الحرب على غزة تزداد شراسة (مترجم)

الخبر: المجزرة البشعة الدائرة في غزة ما زالت تتواصل وتزداد وحشية. وما زالت دماء الشهداء تسفك على ترابها الطاهر صباح مساء دون أن تجد من يدفع عنها. والصمت المطبق من قبل حكام المسلمين إزاء هذه المذبحة يجعل الدم يغلي في عروقنا. فأين هي جيوشنا؟ لماذا تبقى جيوش المسلمين جالسة في ثكناتها في وقت يجب أن تكون تحمي فيه وتدفع عن إخوتنا وأخواتنا في غزة؟ لقد حذا هذا الوضع غير المقبول، والذي لا يمكن السكوت عليه، بحزب التحرير في ماليزيا يوم الجمعة 18 تموز/يوليو 2014 إلى تنظيم اعتصامات ومظاهرات أمام السفارة المصرية والسفارة التركية وقيادة القوات المسلحة الماليزية في كوالالمبور. كما تم تسليم المسؤولين في المؤسسات الثلاث خلالها مذكرات احتجاج، تبيّن للزعماء والقادة في مصر وتركيا وماليزيا وتذكّرهم، شأنهم في ذلك شأن حكام المسلمين في العالم كله، بواجبهم في حماية غزة وتحرير الأرض المقدسة من رجس يهود وبربريتهم. التعليق: بالرغم من أن مصر لا يفصلها عن قطاع غزة سوى سياج وضعه سايكس - وبيكو في غفلة من المسلمين لتقطيع أوصالهم قبل أوصال بلادهم، وأن صراخ الحكومة التركية وتصريحاتها النارية ضد كيان يهود قد بلغا عنان السماء، فإننا لم نر أياً من حكومتي البلدين تحرك جيشها وتهبّ لإنقاذ إخوتنا وأخواتنا في فلسطين. ما يعني أن كل ما سمعناه هو خُطبٌ جوفاء، كأفئدة أصحابها. وهو إدارة ظهرٍ من حكام المسلمين قاطبة لأمر الله عز وجل، الذي توعّد بالغضب الشديد من يكونون قادرين على نصرة إخوانهم وأخواتهم حالما يحتاجون إلى النصر، دفعاً عن دينهم أو أرواحهم أو أعراضهم أو أموالهم، فلا ينصرونهم، حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال 72] إن حكام المسلمين جميعاً، وحكام مصر وتركيا على نحو خاص، يتحملون مسؤولية إعلان الجهاد على كيان يهود الغاصب المعتدي. أما صمت حكامنا وقادة جيوشنا إزاء ما يجري في غزة فليس له سوى معنى واحد ودلالة واحدة، وهي أنهم كلهم بلا استثناء متواطئون فعلياً ومتورطون في المذبحة، ويساندون على نحو مباشر كيان يهود في ارتكاب أعماله الوحشية ضد أهلنا المسلمين فيها. كما ويتحمل الوزر ذاته قادةُ الجيش الماليزي أيضاً. وذلك أن بُعد ماليزيا عن غزة آلاف الأميال لا يعفي جيشها ولا قادة جيشها من مسؤوليتهم في الدفاع عن المسلمين وحمايتهم، أينما كان هؤلاء المسلمون. ومما يجب أن يكون واضحاً جلياً لدى كل مسلم، وبوجه خاص حكام المسلمين وقادتهم وزعمائهم في العالم كله، أن قضية فلسطين ليست مشكلة عربية. وإنما هي قضية كل المسلمين. إذ إن الأمة الإسلامية كالجسد الواحد، «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». [رواه مسلم عن النعمان بن بشير]. لكن من المؤسف والمحزن معاً أن نرى داء الوطنية والقومية والقطرية قد أعيى وأنهك جسد الأمة الإسلامية. صحيح أننا قد نقرّ بأن المسلمين في كل أنحاء العالم هم إخوتنا وأخواتنا، إذ ننطق كلنا بالشهادتين، ونشعر كلنا بالإحساس نفسه عند القيام ببعض العبادات. ولكن عندما يصل الأمر إلى تحقيق هذه الأخوّة على الأرض، مثل أن نحمي أرواح إخوتنا وأخواتنا كما هو حالنا مع غزة اليوم، ويحتاج ذلك إلى اجتياز الحدود المصطنعة التي وضعها المستعمر الكافر بين بلداننا، فإننا نضنّ عليهم بها ونبدأ انتحال الأعذار لأنفسنا ونلتزم الصمت... ونلجأ إلى الأفعال المكررة المجزوءة مثل تقديم المعونات المالية والدعاء باعتبارهما "الطريق الوحيد أمامنا لمساعدة أخواتنا وإخوتنا المحتاجين إلى المساعدة"... يا جيوش الأمة الإسلامية: هذا هو ما تدرّبتم من أجله! نصر الله عز وجل، بنصر دينه والذود عن أمة الإسلام وحرمات المسلمين، أو الموت استشهاداً في سبيل ذلك! وإن لاذ الحكام والقادة بالصمت، فليس أمامكم، والله، سوى التحرك بأنفسكم، وأخذ زمام المبادرة، والانطلاق مع إخوانكم لتقديم العون لإخوتكم المسلمين حالما يحتاجون إليها. وندعو الله تبارك وتعالى أن يفتح قلوب وعقول جيوش المسلمين كافة لإعلان الجهاد من فورهم هذا على كيان يهود لإنقاذ إخوتنا في غزة، وتحرير فلسطين، كل فلسطين، الطاهرة من رجسهم. كما وندعو أمتنا إلى المزيد من الصبر والثبات، وإلى المسارعة للعمل معنا في حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوّة، التي لاحت بشائرها، لتضع حداً لما تلاقيه هذه الأمة العظيمة من مآسٍ، وتحرّر أراضينا كافة من دنس الاحتلال وهيمنة الكفار. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الروم 4] كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد / ماليزيا

7974 / 10603