أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   سعي الغرب لإيقاف حرب غزة خشية قيام دولة الخلافة

خبر وتعليق سعي الغرب لإيقاف حرب غزة خشية قيام دولة الخلافة

الخبر: 1. بان كيمون يتوجه للشرق الأوسط من أجل التوسط لإيقاف الحرب في غزة.2. أوباما يقول: إن كيري سيتوجه أيضا لإيجاد مخرج للتهدئة في حرب غزة.3. عباس يدعو قطر وتركيا التدخل لدى حماس لوقف الحرب في غزة.4. الأردن يطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن ليلة الجمعة الموافق 2014/7/22 لبحث حرب غزة. التعليق: من يسمع هذه الأخبار يتبادر إلى ذهنه السؤال الآتي ألا وهو: هل توحي هذه الأخبار أن كل أولئك يهتمون لدماء المسلمين... أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟! فكل ملة الكفر وعملائها ملة واحدة وعلى دين معاداة الإسلام والمسلمين، فقد اعتدنا أنهم لا يتحركون مثل هذا التحرك السريع أي بعد ابتداء الحرب البرية بيومين، وحيرة وحيص بيص عند يهود ماذا سيفعلون غير التقتيل العشوائي للمدنيين لا غير، فلغاية اثني عشر يومًا من بداية الحرب الجوية، وتقتيل ما يقارب من الثلاث مئة شهيد من أبناء فلسطين المسلمين في غزة المحاصرة حتى من سيسي مصر، وعدم تعاون سلطة عباس المتآمرة مع يهود ضد شعبها بغزة، لم يتحقق أي مما أعلنه يهود. وكل هذا وذاك يحصل في منطقة بلاد الشام والعراق المشتعلة والمتفلتة من يد أمريكا وأوروبا والمتجهة نحو مطلب الأمة ومشروعها الإسلامي ألا وهو إعادة الخلافة الإسلامية وتوحيد بلاد المسلمين، فماذا عساهم بتحركهم أن يفعلوا إذا أصر المجاهدون على عدم التفاوض أو عدم وقف إطلاق النار وخصوصًا بعد أن استطاعوا تسليح أنفسهم والقدرة على التصنيع التي باتت محققة لكل مخلص يريد التخلص من سيطرة الدول المستعمرة لبلاد المسلمين والمستغلين لثرواتهم؟! فبان كي مون وكيري لن يتحركوا لنجدة دماء المسلمين في غزة، مما يوحي أن يهود وأمريكا في مأزق لا يحسدون عليه من أوجه عديدة: 1. وصول صواريخ المجاهدين إلى تل أبيب عاصمة يهود.2. إظهار ضعف دولة يهود أمام المسلمين الذين أقنعتهم الأنظمة العميلة أنها الدولة التي لا تقهر.3. ترسيخ خوف وجبن يهود من المسلمين مما يعني زيادة الهجرة المعاكسة.4. تشجيع المسلمين على المضي بتسارع غير طبيعي لإمكانية إعادة دولتهم التي توحد كل بلاد المسلمين وتقتلع يهود من الجذور، وهنا يكمن بيت القصيد من التحرك السريع.5. أمريكا وتفلت المنطقة الإسلامية كلها من يدها وعدم قدرتها على التدخل المباشر.6. ازدياد وتوطين العمل الجهادي المسلح في المنطقة، وازدياد حب الشهادة عند الشباب المسلم، وحتى من أوروبا وخارج المنطقة.7. ازدياد عدد الشهداء من أهل غزة مما يعني ازدياد إمكانية تفجر المنطقة وخصوصا مصر والأردن، وسوريا بذاتها منفلتة وجاهزة لقتال يهود.8. بيان عوار الحكام العملاء في المنطقة كلها لعدم مساعدتهم المسلمين في غزة. مما تقدم يظهر مدى تخوف الكفر كله من توحد المسلمين في دولة واحدة تجمعهم لأنهم يدركون طبيعة توحيد العقيدة الإسلامية للمسلمين، وصحوة المارد الذي يقض مضجع أوباما وكاميرون وبوتين وأمثالهم ممن يخشون الإسلام ويعلمون ويدركون ماذا يعني إعادة توحيد بلاد المسلمين ووجود خلافة على منهاج النبوة في بلاد الشام أو بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. أما الأردن وعباس فتهافتهم وإسراعهم لطلب وقف إطلاق النار حيث طلب عباس من فابيوس حسب "فرانس 24" التدخل لدى قطر وتركيا للضغط على حماس للقبول بهدنة ووقف إطلاق النار فإنهم يعلمون أن الأرض تغلي تحت أرجلهم وأن وجودهم مرهون بالهدوء وبوجود وبقاء دولة يهود، تلك الحجة والسبب لبقاء كراسيهم وسلطتهم، وإلا فإن الأمة ستقتلعهم وأمثالهم وتعود لسابق عهدها ووحدتها. ونختم بقوله تعالى ﴿‏وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريروليد نايل حجازات - أبو محمد / ولاية الأردن

مع الحديث الشريف   صيام ست من شوال

مع الحديث الشريف صيام ست من شوال

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أورد أبو داوود رحمه الله في سننه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ». وقد جاء في عون المعبود شرح الحديث ومنه: (قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ): وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُصَامَ السِّتَّ مُتَوَالِيَةً عَقِبَ يَوْمِ الْفِطْرِ، قَالَ: فَإِنْ فَرَّقَهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَائِلِ شَوَّالٍ إِلَى آخِرِهِ حَصَلَتْ فَضِيلَةُ الْمُتَابَعَةِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ. قَالَ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَرَمَضَانُ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَالسِّتَّةُ بِشَهْرَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. قد جعل الله على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام إتباع صيام رمضان بصيام ستة أيامٍ من شوال أجرًا عظيمًا يطابق أجر صيام الدهر، فهل من متبع لهذه السُنَّة آخذٍ بها فينال هذا الأجر العظيم. نسأل الله أن يتقبل صيامكم وسائر أعمالكم الصالحات. وحتى لقاءٍ آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفائس الثمرات   إن أردت أنيسا

نفائس الثمرات إن أردت أنيسا

قال رجل لحاتم الأصم رحمه الله: أوصني بشيء أتصل به إلى باب الله سبحانه وتعالى، فقد عزمت على سفر الحج. فقال: يا أخي، إن أردت أنيسا، فاجعل القرآن أنيسك، وان أردت رفيقا، فاجعل الملائكة رفقاءك، وان أردت حبيبا، فالله سبحانه يتولى قلوب أحبابه، وان أردت الزاد، فاليقين بالله سبحانه وتعالى نعم الزاد، واجعل البيت قبلة وجهك، وطف بسرّك حوله. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق    ليفرح العالم بمسح غزة عن الوجود

خبر وتعليق ليفرح العالم بمسح غزة عن الوجود

الخبر: تتواتر الأنباء من مختلف الوكالات ومن مراسلين عدة أن عدد القتلى من سكان غزة زاد عن الألف ومائة قتيل، ولكن وكالات الأنباء الغربية تصف الحدث: أن معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تتردد أنباء متضاربة عن مصرع ما يقارب ستين يهوديا، تقول وكالات الأنباء الغربية: أن جلهم من العسكريين. التعليق: لا شك أن صياغة الخبر وانتقاء الألفاظ في إعداد التقريرالإخباري له الأثر الأكبر في توجيه السامع إعلاميا، وشد انتباهه. وعادة ما يعمد الإعلاميون الحاذقون إلى صياغة الخبر على وجه يجعل السامع يبني رأيه ويتخذ موقفه بناء على هذه الصياغة غير عابئ بما فيها مبالغة أو مغالطة، ولا مدركاً لما تحتويه من تلفيق وتشويه في الصورة لا يستوعبها إلا السياسي، ولا يميز غثها من سمينها إلا المتابع الحصيف. عندما تطالعنا الأخبار الغربية بتقرير عن القصف في غزة، يتحدثون بكل بساط عن "تبادل القصف"، ويتحدثون عن "سقوط قتلى في الطرفين"، ويبرعون في التحليل والتبرير والتحريف حتى يظن السامع أن المعركة بين الاتحاد السوفييتي من طرف وأمريكا من طرف آخر، ويتم استعراض الصور حتى يتخيل المشاهد أن الحرب المستعرة تدمر المنشآت والبنى التحتية في الجبهتين على حد سواء، وخاصة عندما يعرض رشقات الصواريخ القسامية لا تكاد تصيب موقعا إلا أسرعت وكالات الأنباء بتصويره وتضخيم المشهد، بينما تقصف مدرسة في غزة، فيقدم للخبر بتصريح من السيد بان كي مون، معبرا عن أسفه أن يساء استخدام المدارس والمرافق المدنية لتخزين الأسلحة، وهو بذلك يبرر فظاعة الحدث أمام العالم دون أي دليل أو شهادة عيان. ويشهد على نفسه بذلك أنه متواطئ بصورة مقززة تبلغ في قذارتها تصريحات أوباما أو ميركل أو غيرهم من قادة الغرب المنحرفين والمتحيزين ليهود بكل وقاحة في عدوانهم على الأبرياء في غزة، حين يقرون دولة يهود قصفَها وتدميرها للأحياء الشعبية، والمدارس التي لجأ لها المشردون، ومحطة التوليد الوحيدة، وتهدم البيوت فوق ساكنيها وتقتلع الأشجار وتدمر المخيمات بحجة البحث عن "إرهابيين" ومخازن أسلحة، وأنفاق تهريب. إن (إسرائيل) تستعطف الرأي العام العالمي ليسكت عن الوحشية، بعدما يصور مشهد ترويع المغتصبين بسبب صفارات الإنذار وهروبهم إلى ملاجئهم التي بنوها في أرض محتلة بعد أن أجلوا سكانها عنها. ولو أننا قبلنا جدلا أن الإعلام يبهر العامة ويضللهم، فهل يعقل أنه يضلل الساسة والقادة أيضا؟ لو دققنا في صياغة الخبر الوارد أعلاه لوجدنا أن المشهد مقلوب في ظاهره، إلا أنه يوهم السامع أن قتل المدنيين ليس هدفا، وإنما هم ضحايا، ولا مناص من وقوع هذه الضحايا، والسبب في وقوعهم هو وجودهم بين الإرهابيين، ويسوغون بذلك قتل الأطفال والنساء بحجة الدفاع عن النفس! والعالم كله يشهد على قتل الأطفال وتشريد النساء والشيوخ في بلد يبلغ عدد سكانه مليون وثمانمائة ألف لا يزيد عدد الذين يمكن تسميتهم مقاتلين على عشرة آلاف، بينما تولول دولة يهود التي يجند فيها كل رجل وأمرأة يبلغ الثامنة عشرة من عمره، يستصرخون من مقتل مدني واحد أصيب بسكتة قلبية من شدة خوفه، أو آخر من طائشة عابرة، فيحسبون مع العسكريين ليصبح أن جُلَّ القتلى عسكريين وليس كلهم. بينما يقال أن معظم القتلى من المسلمين، مدنيون، أطفالٌ ونساءٌ وليس كلهم. أيها المسلمون: صدق الله العظيم إذ قال ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، وصدق فيهم القول المأثور [الكفر كله ملة واحدة]. آن لكم أن تدركوا هذا المعنى الواقع حق الإدراك، فعداء الكفار لكم لا ينفك يتكشف لكم في كل واقعة وحادثة، حتى لكأني بمن يظن فيهم خيرا أو نفعا، كأني أراه منهم أو على طرف غير ذلك الذي عليه المسلمون. فليس في الأمم المتحدة نفع، ولا في الهيئات الدولية ملجأ ولا في المحافل الدولية منقذ، وليس في حكام العرب والمسلمين خير يرتجى حتى تتخذوا منهم وسطاء أو عونا لردع هذا العدوان الغاشم، فكل هؤلاء ينتظرون أن يخلص يهود عليكم، بل يصفقون لدولة يهود، وهي تبيدكم، وتدمر بيوتكم وتحرق مخيماتكم، وتفني أحياءكم. والعالم المتحضر شريك في ذلك كله، بسكوته وتشجيعه للغاصبين، وتأييده للقتلة والسفاحين. ليس لكم إلا الله، وليس لكم إلا أن تتمسكوا بنهجه، صابرين على الأذى مستنصرين بقوته، متيقنين أنه سيسخر لكم جنودا اتخذوا هذا الدين مبدأ ووجهة نظر، لا يخافون في الله لومة لائم، سائرون في درب الحق لإعزاز الدين بدولة راشدة على منهاج النبوة، دولة تعد العدة، وتسير الجيوش لسحق دولة يهود، واستئصالِ شأفتها، وتشريدِ أمريكا والغرب بها، ممتثلين لأمر الله عز وجل في قوله ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسيف الحق - أبو فراس

كتيب التقرب إلى الله الحلقة العاشرة   - المحـبــة في اللــه    

كتيب التقرب إلى الله الحلقة العاشرة - المحـبــة في اللــه  

قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" وقال: "ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه" وهما من السبعة الذين يظلهما الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، ووجود هذه المحبة الصادقة، وهذا الود الصافي أمر طبيعي بين شباب الدعوة وهو دليل على التفاعل وحمل الدعوة بصدق، ومن كانوا كذلك فهم من أولياء الله حقا، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى، قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس: 62). وقد ذكر الله تعالى لنا طبيعة العلاقات بين المهاجرين والأنصار في قرآن يتلى على مدى الأيام إذ قال: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر: 9) ثم لما فرغ سبحانه من ذلك ذكر ما ينبغي أن يقوله من جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (الحشر 10). لذا ينبغي تقوية الصلات بين شباب الدعوة والإكثار من التزاور فيما بينهم، وتفقد الأحوال والسؤال عن بعضهم البعض، وأن يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه، وأن يكونوا عند بعضهم البعض في الشدائد والحاجات فقد روى مسلم في صحيحه قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه معتكفا في مسجد الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام إذ رأى رجلا حزينا جالسا في طرف من المسجد، فأقبل عليه يسأله عن سبب حزنه، فلما علم بمشكلته قال له: قم معي وأنا أقضي لك حاجتك، فقال الرجل: أتترك اعتكافك في مسجد الرسول من أجلي؟ فبكى أبو هريرة وقال: سمعت صاحب هذا القبر والعهد به قريب يقول: "لأن يمشي أحدكم في حاجة أخيه حتى يقضيها له خير من اعتكافه في مسجدي هذا عشر سنين". وعلى الشاب المسلم أن يترك غيبة أخيه وذلك بأن يذكره بالسوء من وراء ظهره، والصحيح أن ينشغل بعيوب الكفار والمنافقين وبيان ما يبيتون للإسلام والمسلمين. قال سفيان بن حسين الواسطي: ذكرت رجلا بسوء عند إياس بن معاوية المزني قاضي البصرة - وهو تابعي يضرب المثل بذكائه - فنظر في وجهي وقال: أغزوت الروم؟ فقلت: لا، قال: السند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفسلم منك الروم والسند والهند والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم؟ قال سفيان: فلم أعد بعدها. وعلى المسلم أن يترك إساءة الظن بإخوانه وأن يحمل فعلهم على الحسن مهما أمكن لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" وإن سوء الظن قد يدعو إلى التجسس المنهي عنه، وعلى الشاب أن يستر عيبة أخيه ويتغافل عنها فإن ذلك من شيم أهل التقوى، قال عبد الله بن المبارك: "المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات" ومن المعروف أن منشأ التقصير في ستر العورات والمغري بكشفها هو الحقد والحسد، والمؤمن الحق أبعد ما يكون عن ذلك وعلى المسلم أن يدعو لأخيه في حياته وبعد موته بكل ما يدعو به لنفسه، فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل" وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يدعو لخلق كثير من إخوانه يسميهم بأسمائهم، وكان أحمد بن حنبل رحمه الله يدعو في السحر لستة نفر. وقد ورد في (الأدب المفرد) حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب" وورد فيه أيضا أن أبا بكر الصديق قال: "إن دعوة الأخ في الله تستجاب". وعلى الشاب المسلم أن يخفض جناحه لإخوانه، وأن يذعن للحق ولا يتبع الهوى، وقد حذر الرسول الكريم من إعجاب المرء بنفسه ومن اتباع الهوى، وهو يقول في حديث ناهيا عن الكبر وداعيا إلى التواضع "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمص الناس" قال الشوكاني في معنى بطر الحق: هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا قاله النووي، وفي القاموس المحيط: بطر الحق أن يتكبر عنده فلا يقبله، والغمص أو الغمط قال النووي: هو احتقار الناس. وفي الإخلاص والتواضع يقول الشافعي رحمه الله "ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ وما في قلبي من علم إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب إلي". وفي نفس المعنى وفي مبلغ حب الخير للآخرين يقول ابن عباس رضي الله عنهما: "إني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم، وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل ويحكم بالقسط، فأفرح له وأدعو له، وما لي عنده قضية، وإني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، وما لي بتلك الأرض سائمة". فوزي سنقرط

7972 / 10603