في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
كلمة الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي عضو لجنة الاتصالات المركزية
كتاب وقـائع نـداء حـزب التحـرير إلى الأمّـة الإسلامية الذي صدع به في جميع مناطق عمله بعد صلاة الجمعة في 28 من رجب 1426هـ
(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحريرعلى أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك " فقهي ")جواب سؤال: زكــاة عـروض التجــارةإلى: Imad M. Sa'ad
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: نَافَقْتُ نَافَقْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً". جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ قَوْلُهُ: (نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ. قَوْلُهُ: (لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ) نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد. يُؤكِّدُ الحديثُ الشريفُ الذي بين أيدينا أموراً عِدّةً، منها: أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بما يفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لكَ وساعةٌ لربِّكَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حياةَ المسلمِ كلَّها للهِ عزَّ وجلّ، كما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ يقولوا (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). فليس في حياةِ المسلمِ شيءٌ لغيرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جميعاً ما يَمْلِكُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تكونُ في حياةِ المسلمِ ساعةُ يَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولكنْ سُرعانَ ما يتذكَّرُ ويتبصَّر؛ فيدفعَ الغفلةَ ويُقوِّيَ الضّعف، ويفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. وجاء في الحديثِ الشريف: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ". ثانيا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا يكفي لوحدهِ لأنْ يكونَ طريقاً في بناءِ الشخصياتِ وتغييرِ السلوك. فالجنةُ والنارُ والتّرهيبُ والتّرغيبُ كلٌّ من الإسلام. ولكن يجبُ أنْ لا يَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أيضاً عن الأفكارِ والمفاهيمِ الإسلاميّةِ التي يحتاجُ لها كلُّ مسلمٍ في حياتِهِ اليوميّةِ والتي تؤثِّرُ في سلوكِهِ تأثيراً مُنتِجاً ومُركَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعيِهِ على نعيمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن يَعِيَ مثلاً حقيقةَ الصِّراعِ بين الإسلامِ والكُفرِ ويَعِيَ حقيقةَ الدّيمقراطيةِ والعَلمانيّةِ والرأسماليّةِ ويَعِيَ حقيقةَ العقيدةِ الإسلاميّةِ من كونِها عقيدةً رُوحِيَّةً وسياسيّةً ويَعِيَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِيُطَبَّقَ ويَعِيَ أنْ لا تطبيقَ للإسلامِ إلاّ بدولةٍ ويَعِيَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبيلَ نهضَتِنا. قال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا). وقال تعالى: (كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُون) احبتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ورد في سورة الأحزاب بيان لموقفين مختلفين: موقف للمؤمنين أظهرته هذه الآية الكريمة: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) الأحزاب (22). وموقف للمنافقين فضحته هذه الآية الكريمة: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) الأحزاب (12) المؤمنون يصدقون الله ورسوله، والمنافقون يكذبون الله ورسوله، لذا فقد تحدد موقف المؤمنين وهو موقف متميز بالثقة المطلقة بوعد الله، وهو موقف لا يتزعزع ولا يضطرب وإلا كان هناك شك في الإيمان. والذي يتابع آيات القرآن الكريم يجدها قد أكدت على أن وعد الله آت لا ريب فيه، وأن النصر حليف المؤمنين، وأن مع العسر يسرا، وأن الله غالب على أمره وأن الله مظهر الإسلام على الدين كله ولو كره الكافرون، لنستمع إلى هذه الآيات: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) الروم (60). (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ الله أَلا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ) البقرة (214). (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) غافر (51). (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) الأنفال (36). وقد وعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنصر والفرج في أكثر من مرة وأكثر من مناسبة فمن ذلك قوله لخباب حين جاءه شاكيا من العذاب الشديد: "والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون". وروى مسلم في صحيحه حديث: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله"، وروي أيضا: "ستفتح مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا"، وقال عليه وعلى آله الصلاة والسلام عن فتح القسطنطينية مخبرا بذلك قبل ثمانية قرون ونصف: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش". هذه وعود من الله ورسوله، فماذا كان مصيرها!؟ لقد تحقق وعد الله ورسوله، فقامت دولة الإسلام وهزمت قريش وظهر الإسلام وانمحى الشرك من أرض الجزيرة، وتقوض بنيان اليهود وغاب ملك فارس والروم عن الوجود وفتحت القسطنطينية، وخفقت راية العقاب فوق أكثر بقاع الأرض، وكانت الدولة الإسلامية هي الدولة الأولى في العالم مدة ثلاثة عشر قرنا وأصبحت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. واليوم ــ وبإذن الله ــ ستقوم دولة الإسلام من جديد فقد أخبر الرسول الكريم بذلك حين قال: "إن أول دينكم نبوة ورحمة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم تكون ملكا عضوضا، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله جل جلاله، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، تعمل في الناس بسنة النبيّ، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنها سكان السماء وسكان الأرض، فلا تبقي السماء من قطرها إلا أنزلته، ولا تبقي الأرض من خيراتها ونباتها إلا أخرجته". وسينتصر المسلمون على اليهود ثانية ويظهرون عليهم فقد وعد الرسول الكريم بذلك حيث قال: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود". وستفتح روما كما فتحت القسطنطينية قبلها، فقد وعد الرسول الكريم بذلك، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: "بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أي المدينتين تفتح أولا، القسطنطينية أو رومة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: مدينة هرقل تفتح أولا". وحملة الدعوة على يقين بذلك كله، لأن هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، والأمر يتطلب منا العمل الدائم والنظرة إلى المستقبل بأمل باسم، ولا يجوز لنا أن نتصور أنه يجب تحقيق الوعود على أيدينا، فإن تحقق شيء من ذلك على أيدي الرعيل الأول فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وإلا فيجب الاستمرار في الدعوة وهي فرض وتركها إثم كبير، والقنوط من رحمة الله ضلال، واليأس من روح الله من عمل القوم الكافرين، ونحن نرى الكفار على كفرهم يصبرون على تحقيق ما يريدون ولا يقعدون عن العمل وصولا لغايتهم وأهدافهم، فقد صبر اليهود خمسين عاما حتى أقام لهم الكفار دولتهم في فلسطين سنة 1948، وصبر الشيوعيون سبعين عاما حتى قامت أول دولة لهم في روسيا سنة 1917، فما بال شباب الدعوة، وعدوهم على الباطل وهم على الحق!! والله مولاهم وهو نعم المولى ونعم النصير. (ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) محمد (11). وبعد، هناك حديثان قدسيان شريفان يعتبران جماع القول وفصل الخطاب يقول الأول: "يا عبدي ما أقل حيائك تطلب رحمتي وتبخل علي بطاعتي، فكيف أجود برحمتي على من يبخل علي بطاعتي". ويقول الآخر: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه". فلنجتهد إذن في طاعة الله، ولنتقرب إليه بالفرائض والنوافل حتى يرضى الله عنا ويرحمنا، ويصبح الواحد منا إسلاما يمشي على الأرض، وحتى نكون شامة بين الناس، وعسى أن نكون من خير الجلساء الموصوفين بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "قيل يا رسول الله: أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤيته، وزادكم في عملكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله". وإنا لنرجوه سبحانه وتعالى أن يكون وجود هذا الطراز من الرجال طريق التوفيق فيعجل لنا بالنصر ويمكن لنا في الأرض، فتقوم دولة الخلافة وتعلو راية الإسلام من جديد إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. فوزي سنقرط
الخبر: أعلن المجلس الروحي للمسلمين في تتارستان على موقعه على الإنترنت عن إقامة أول مهرجان للمسلمين على الشبكة العالمية، والذي سيعقد من 1 إلى 15 آب/أغسطس، حيث سيقوم ثلاثون متحدثا بتوجيه كلمات للمشاركين من عدة دول خلال المهرجان، وقد قال مارسيل سابيروف رئيس اتحاد الشباب المسلم في روسيا، المنظم الرئيسي للمهرجان، "إن هدف المهرجان توجيه المسلمين الاستماع لخطب الشخصيات الإسلامية الرائدة في العالم، حيث سوف يكون هناك متحدثون من سوريا، وأستراليا، وجنوب أفريقيا وبلدان أخرى"، وأضاف "ومن المقرر أن يحضر المهرجان على الإنترنت حوالي 30 ألف شخص من الشباب الذين يقضون 80 بالمئة من أوقات فراغهم على الإنترنت أمام أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية إلخ ...". التعليق: ظهر في الآونة الأخيرة تزايد في التقارير الإعلامية على المواقع الروسية الحكومية وفي المؤتمرات الدولية المتعلقة بالإسلام، هذه الأمور لا تعقد حتى في البلدان الإسلامية، ما هو السبب؟ لماذا روسيا، التي تتنافس مع الدول الأخرى في محاربة الإسلام واضطهاد المسلمين، قررت فجأة القيام بتعليم المسلمين؟! في الواقع، إن هذا الحدث ليس مهما للإسلام في روسيا، ولا حتى في العالم، على الرغم من حقيقة أن عدداً كبيراً من المشاركين من بلدان أخرى، وعلاوة على ذلك، هذا المهرجان هو العرض القادم من قبل المجلس الروحي للمسلمين واتحاد الشباب المسلم في روسيا، ويدل على ذلك أن معظم وسائل الإعلام لم تبالِ لذلك، أما تلك التي فعلت فقدمت معلومات شحيحة وجافة، ناهيك عن أي صدى في العالم الإسلامي، إنه أمر مثير للسخرية حتى، إن المسلمين، ولا سيما الشباب منهم، قلقون أكثر من المشاكل الحقيقية الموجودة في "الأمة الإسلامية" في أجزاء مختلفة من العالم... هذا حقاً واضحٌ في المجموعات (الاجتماعية) والتعليقات على الشبكة العنكبوتية، حيث تجري مناقشة الأحداث التي وقعت في فلسطين، سوريا، العراق، الصين، إلخ بنشاط، وهذا يدل على صدقها، لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، أما هذا المهرجان فهدفة تضليل المسلمين الشباب وحرفهم عن الأحداث المهمة والتركيز لهم على ما يسمى الإسلام التقليدي، وذلك بمساعدة عدد من القادة الأجانب المدعوين، فعندما يتكلم العلماء الأجانب باسم الإسلام، يبدو أن هناك شعوراً بأن الأمور ليست سيئة للغاية، ولا ينسى أحد أن المسلمين يؤدون الصلاة على الطرقات بدلاً من المساجد، وأن هناك عمليات أمنية يومية في منطقة القوقاز، وعمليات "تطهير" في مناطق أخرى، إن التجاهل المتعمد ودرء الانتباه من قبل الأمة لمشاكلها جريمة مزدوجة وفقا لحديث للنبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»! إذا عدنا إلى الهدف من المهرجان ألا وهو تعليم المسلمين، فلماذا منع المنظمون جميع الأدب الإسلامي من علماء العالم المسلمين، الذي هو الأساس للتعليم والمعرفة؟! ولكن وبغض النظر عن حجم العمل الذي يقوم به المجلس الروحي في تتارستان من محاولة حرف المسلمين عن الحقيقة، فإن الشباب المسلم لا يتأثر بمثل هذه المواقف الشيطانية، بالإضافة إلى أن الشباب المسلم اليوم هم السباقون لنشر حقيقة التوحيد، ولذلك، لا يوجد تأثير للألقاب الرنانة، والخطب غير أنها كلمات ومفاهيم خاطئة. ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد الله بن يحيى
الخبر: جاء في صفحة الفيسبوك للشيخ د. سلمان بن فهد العودة ما يلي نصه (أتعجب ممن يقول لم لا تعلنون الجهاد في فلسطين! هل أهل فلسطين ينتظرون أحداً؟ وما الذي يعملونه الآن؟ أما ذهاب غيرهم إليهم فليس نافعاً ولا يخدم قضيتهم). التعليق: إن فلسطين أرض إسلامية فتحها الصحابة الكرام بقيادة عمر بن الخطاب، ومنذ ذلك التاريخ صارت فلسطين بلدا إسلاميا، وهذا الحكم ثابت إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها حتى إن وقعت تحت الاحتلال إلا أنها تظل أرض إسلامية ولا يجوز للمسلمين أن يتخلوا عنها أو عن أي شبر منها، وهكذا فعل المسلمون طوال تاريخهم؛ فإنه حتى إن وقعت فلسطين تحت الاحتلال إلا أن المسلمين لا يلبثون أن يحرروها ويستعيدوها إلى جسم الدولة الإسلامية، ورفض السلطان عبد الحميد التخلي عن شبر واحد منها حتى في أقسى ظروف الدولة العثمانية آنذاك وقال قولته المشهورة (إن فلسطين ليست ملك يميني بل ملك الأمة الإسلامية). والواجب اليوم تجاه غزة وفلسطين مع اشتداد الهجمة اليهودية بل العالمية عليها أن يدعو الشيخ سلمان بن فهد العودة وكل علماء ومشايخ الأمة إلى هبة الجيوش في البلاد الإسلامية ومنها بلد الشيخ العودة نجد والحجاز لنصرة إخوانهم المسلمين في غزة، قال تعالى: ﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر﴾، وأهلنا في غزة هم في أمس الحاجة إلى تلك النصرة، ألم يسمع الشيخ العودة أصوات الثكالى والأطفال تستصرخ المسلمين أن هبوا لنجدتنا؟!! ولكن الذي يمنع المسلمين من نصرة إخوانهم وأهلهم في غزة هي الأنظمة والجيوش في البلاد الإسلامية المحيطة بكيان يهود، فلو تحركت تلك الجيوش - مجرد تحرك - لفر جيش العدو فرارا لأنه لا يملك عقيدة جهاد وإنما حبلاً من الناس فقط اليوم، لا زال يبقيه على حياة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرد. عبد الله باذيب - اليمن