في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
لم يعش أحد من الأجيال الحالية حالة عزٍ ورفعة وشموخ وإباء كالتي عاشها أجدادنا في ظل دولة الخلافة الإسلامية. وبالتالي لا مجال عند الكثيرين للمقارنة بين الوضع الحالي المتردي الذي يسود في بلاد المسلمين من خلال حكامهم الغرباء عنهم وبين الوضع الناهض الراقي الذي كان سائداً في العالم الإسلامي نتيجة تطبيق الإسلام. لقد كانت دولة الخلافة شجرة وارفة الظلال، تحمي كل من يستظل بظلها، وكل من يستجير بها ويأكل من ثمارها، بل كانت توزع خيراتها ليس فقط على المسلمين فيها بل على كل حامل لتابعيتها من أهل الذمة الذين كانوا في بحبوحة من الحياة في حمايتها بشكل عجز الشرق والغرب عن مواكبته. قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾. وقد تجلت عظمة هذه الدولة من خلال تطبيقها الرائع لأحكام أهل الذمة مما أذهل القاصي والداني، وعجزت بلاد أم الحريات المزعومة عن مجاراته بل حتى الاقتراب منه، كيف لا والرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه يقول: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ويقول: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». وقد قام الخلفاء بالسهر على تأدية حقوق أهل الذمة، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سوقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة "قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا: ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". تاريخ الطبري (2/503). ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه "أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني". المغني (9/290)، أحكام أهل الذمة (1/139). ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا , أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ , وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ. ". البيهقي في السنن الكبرى. وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال لأحد عماله على الخراج: "إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَلا تَبِيعَنَّ لَهُمْ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلا صيفا، وَلا رِزْقًا يَأْكُلُونَهُ، وَلا دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، وَلا تَضْرِبَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ سَوْطًا وَاحِدًا فِي دِرْهَمٍ، وَلا تُقِمْهُ عَلَى رِجْلِهِ فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ، وَلا تَبِعْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ عَرَضًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَرَاجِ؛ فَإِنَّا إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ. فَإِنْ أَنْتَ خَالَفْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ يَأْخُذُكَ اللَّهُ بِهِ دُونِي وَإِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ خِلافَ ذَلِكَ عَزَلْتُكَ.". الخراج. وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً. (فتوح البلدان). وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - يجعل صدقات بني تغلب - القبيلة النصرانية - في فقرائهم دون ضمها إلى بيت المال. هذه نبذة من كثير، ونقطة من ماء غزير، تفوقت بها الخلافة وعظم شأنها وانتشر عدلها وازدهرت سمعتها فصار أهل الغرب يأتون إليها لا للسياحة بل ملاذاً لهم من ظلم الكنيسة وسطوة الملوك الظلمة، فعاشوا في سلام ووئام تحتها وأتى من ذرياتهم من علم الحق فاتبعه وصار من المسلمين. هذه سياستنا فيما يسمى بمصطلح الغرب الرأسمالي Integration أي الاندماج في المجتمع. ومن الجدير بالذكر هنا أن دولة الخلافة لم تجبر غير المسلمين على اعتناق العقيدة الإسلامية، بل تركتهم وعقيدتهم، واشترطت عليهم فقط الخضوع لقوانين الدولة شأنها شأن كل دولة في العالم، بينما فشلت أوروبا في سياسة الاندماج التي انتهجتها لأنها في حقيقتها كانت سياسة ذوبان ومحاولة تضييع شخصية المسلمين بعكس ما قام به الإسلام في دولته بالنسبة لأهل الذمة من عدل وأمن وأمان. لقد رفعت الدول الفاشلة في المنطقة الإسلامية شعار الديمقراطية إرضاءً للغرب وتنفيذاً لرغباته لأن حكامه هم أجراء عند سيدهم الغربي وبخاصة الأمريكي. ولم يدافعوا عن عقيدة المسلمين في وجه الهجمة الفكرية الشرسة التي يتعرض لها المسلمون، بل انقادوا لأوباما في حربه على الإسلام والمسلمين في العراق وسوريا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس هشام الباباعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مختارات من المكتب الإعلامي لحزب التحرير مختارات - العدد 74 - ذو الحجة 1435 هـ
في 22 من أيلول 2014م، أعلنت دائرة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية عن تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات في الجيش الباكستاني، إضافة إلى تعيين خمسة قادة جدد في فيالق مختلفة في الجيش، وذلك بعد ترقية رتبهم إلى درجة لفتنانت جنرال. تأتي هذه الترقيات والتعيينات في مختلف أركان الجيش في ظل الحرب على ما يسمّى بالإرهاب في البلاد؛ وذلك لأن الخونة في القيادة السياسية والعسكرية يغيرون من أدوار أفراد القوات المسلحة الباكستانية وفقاً للإملاءات الأمريكية. لقد كان دور المؤسسة العسكرية هو الدفاع عن باكستان من العدوان الهندي وتحرير كشمير، لكن هذا الدور قد تحول إلى حرق القوات نفسها كوقود لما يسمى بالحرب الأمريكية على الإرهاب. وإلى جانب ذلك فقد دوّن الخونة في القيادة العسكرية هذه التغيرات في الكتاب الأخضر للقوات المسلحة، معلنين بأن الإرهاب - بدلا من الهند - هو أكبر تهديد للأمن القومي. وقد أعطى هذا التغيير رئيس الوزراء الهندي، جزار المسلمين في جوجارات، (مودي)، الثقة لأن يعلن في 12 آب/أغسطس 2014م أن "باكستان قد فقدت القدرة على خوض الحروب التقليدية"، ما يعني أن باكستان لم تعد قادرة على محاربة الهند. إننا في حزب التحرير نودّ أن نذكّر المسلمين بأن الضباط وجنود القوات المسلحة الباكستانية قد أقسموا على حماية هذه الأرض الإسلامية وأهلها، وقد أسند الله سبحانه وتعالى لهم مسئولية عظيمة، وهي أن يستخدموا قوتهم لتطبيق الإسلام وحمله بالدعوة والجهاد إلى جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فقد حرف الخونة في القيادة السياسية والعسكرية القوات المسلحة الباكستانية بعيدا عن واجبها الفعلي، فجعلوا مطاردة المسلمين من أهل القبائل (الذين يقاتلون ضد الاحتلال الأمريكي في أفغانستان) واستئصالهم هدفا للقوات. كما أن النظام يستخدم هذه القوات في اضطهاد المسلمين المخلصين الذين يعملون لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في باكستان من خلال الصراع الفكري والكفاح السياسي، وبذلك يُساء استخدام قوة جيش للمسلمين في جعله داعما للنظام الديمقراطي الكافر. إننا نتذكر كيف كان المسلمون فخورين بقواتنا المسلحة عندما كان هدفها الدفاع عن باكستان ضد العدوان الهندي والعمل لتحرير كشمير، أما الآن، وعندما زجّ الخونة في القيادة السياسية والعسكرية قواتنا المسلحة في أتون الحرب الأمريكية، فقد فقدت احترامها. وقد استغل العدو (الولايات المتحدة) هذا الوضع لتجييش قواتنا وشعبنا في حرب فتنة يسفك فيها المسلمون دماء المسلمين. إنّ الجيش الباكستاني لن يستعيد مكانته التي يستحقها إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستقضي على الوجود الأمريكي من المنطقة، وتحرر بلاد المسلمين، من كشمير، وفلسطين... وتوحّد بلاد المسلمين المقسمة في دولة الخلافة القوية. ولذلك، فإنه يتعين على كل ضابط في القوات المسلحة أن يقوم بواجب إعطاء النصرة لحزب التحرير من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ، وبذلك يصبحون أنصار هذا الزمان، كأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم، الذين امتدحهم عليه الصلاة والسلام بقوله: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَار» رواه البخاري ومسلم. شاهزاد شيخنائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان
جانب من الوقفة التي نظمها حزب التحرير / ولاية الأردن أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحزب فوراً، وكان قد حضرها جمع كريم من أهالي وأصدقاء المعتقلين، والحمد لله رب العالمين. الأربعاء، 29 ذو القعدة 1435هـ الموافق 24 أيلول/سبتمبر 2014م - التسجيل الكامل للوقفة - المزيد من الصور في المعرض
تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية خبر مولد تنظيم جهادي جديد "جند الخلافة" انشق عن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لأنها بزعمهم تنتقد تصرفات تنظيم الدولة، وتحدثت وسائل الإعلام عن خطر هذا التنظيم "الشبح" الذي يهدد أمن واستقرار الجزائر وجعلت منه فزاعة لإرهاب الشعب الجزائري فبعد أسبوع فقط من عمر هذا التنظيم يقوم بعملية نوعية تتمثل في اختطاف رهينة فرنسي يوم 2014/9/21 بعد يوم واحد من دخوله للجزائر في فسحة بمدينة تزي وزو، وفي تسجيل صوتي للمختطف هدد تنظيم جند الخلافة السلطات الفرنسية بذبح الرهينة إن هي لم تستجب لمطالبهم المتمثلة في الانسحاب من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة. في حين أننا نعلم قوة الجيش الجزائري واستنفاره في كل المناطق وعلى كافة الحدود ولا يوجد أي تنظيم مسلح داخل البلاد منذ فترة التسعينات ولم يسمع أحد من الجزائريين بهذا التنظيم والكل يعلم أن الجزائر اليوم تعيش حالة طوارئ ويقظة تامة ومتابعة دقيقة لكل التحركات المشبوهة كبيرة كانت أم صغيرة داخل وعلى الحدود الجزائرية خاصة بعد تدهور الأوضاع في ليبيا. ثم إننا نعلم أن الجزائر زارها في الآونة الأخيرة كل من الفريق رودريغيز قائد قوات أفريكوم وقائد أركان الجيش الجزائري ووزير الدفاع الفرنسي تحت عنوان التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب بمنطقة شمال أفريقيا حيث وقَع بوتفليقة وجون كيري اتفاقية للتنسيق الأمني على الحدود الليبية. وتزامن ميلاد هذا التنظيم مباشرة بعد تنصيب بوتفليقة للجنرال طرطاق - مجرم حرب التسعينات - مستشارا أمنيا بعدما أهانه وأقاله منذ سنة. سيناريو التسعينات يعود من جديد للجزائر لإرهاب الشعب والزج بالجيش الجزائري في حرب قذرة لتلتحق بالحلف الدولي لمحاربة الإسلام، فكل الوسائل والأساليب القذرة متاحة وممكنة لتمرير مشروع الغرب في حربه الصليبية ولمزيد تركيع وخضوع وخنوع الحكام العرب لإملاءاتهم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسالم أبو عبيدة - تونس
الخبر: المختصر / أعلنت واشنطن مشاركة أكثر من خمسين بلداً بشكل أو بآخر في الائتلاف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. والتزم 30 منها في مؤتمر باريس الدولي دعم العراق "بجميع الوسائل اللازمة" وضمنها المساعدات العسكرية. في ختام جولة دبلوماسية نجح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من الحصول في جدة على دعم عشر دول عربية من بينها السعودية، بما قد يشمل مساعدات عسكرية. أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه مستعد لشن غارات جوية في سوريا لكنه شدد الأربعاء على عدم إرسال قوات برية. التعليق: لقد اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية على جرجرة دول العالم خلفها. ولم تتعلم دول العالم بما فيها الكبرى أن تأخذ العبر والدروس من الحروب التي خاضتها أمريكا قديما وحديثا، ابتداء من تحالفها وحربها على فيتنام ومن ثم العراق عام 1990 - 1991 التحالف الذي ضم ما يقارب ثلاثين دولة وبعدها تحالفها على الصرب وبعدها أفغانستان ومن ثم العراق مرة أخرى عام 2003 وهكذا دواليك. يظهر من تحركات أمريكا العسكرية أنها لا تخوض غمار الحرب لوحدها وإن كانت هي القائد الفعلي للحرب وإنما لا بد من مشاركة دولية معها أو غطاء دولي لتحركاتها. أما الآن على صعيد تنظيم الدولة فهناك تساؤل: هل حقا تنظيم الدولة يستحق كل هذا التحالف والعمليات العسكرية؟ والجواب على ذلك أن أي إنسان عاقل بمعلوماته البسيطة عن تنظيم الدولة وأمريكا يقول بأنه ليس من المعقول والمقبول أن تقوم أمريكا بمثل هذا التحالف وذلك للفرق الشاسع بين الدولة الكبرى في العالم ولحقها أربعون دولة مقابل مجرد تنظيم عسكري. ومن هنا نخلص إلى أمر مهم وهو أن أمريكا لم تصنع هذا التحالف لتنظيم الدولة وإنما هذا التحالف هو غطاء لأمريكا على تحركاتها السياسية منها والعسكرية لإنجاح الخطة الأمريكية في تمزيق بلاد المسلمين ومنها العراق إلى عدة كيانات فلا بد من التواجد الأمريكي العسكري كي تشرف على خطتها. وأيضا بعد أن أصبحت فكرة الخلافة على منهاج النبوة يسمع صداها الغرب الحاقد بما فيهم أمريكا فإن هذه الخلافة التي تقلقهم لا بد من ضربها أو القيام بأعمال تمويهية حتى لا يتأثر الرأي العام في البلاد الإسلامية من أفعال أمريكا من عملياتها العسكرية ضد تنظيم الدولة. إن الغرب بالتعاون مع عملائه في بلاد المسلمين قاموا جميعا بتضخيم وتكبير تنظيم الدولة حتى أصبح شغل الإعلام الشاغل لهذا فإن الغرب وعلى رأسه أمريكا يسعون إلى أمرين الأول تشويه صورة الخلافة والثاني حشد القوات العسكرية ضد دولة الخلافة الحقيقية التي على منهاج النبوة. وفي الختام نقول: لقد آن الأوان لأمة الإسلام أن تقف على حقيقة الخلافة والعاملين لها وأن لا تكون الخلافة في مهب الريح وإنما هي وعد ونصر من الله تعالى لخير أمة أخرجت للناس. أما أمريكا، فمهما نجحت ومهما صنعت من تحالفات هي وأولياؤها لكنها أمام الله فهي لا تساوي شيئا قال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو جلاء
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه". حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي قال: "أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم"، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. قال ابن بَطَّال: هذا الخبر من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بفساد الأحوال، وذلك من الغيب الذي لا يُعلم بالرأي وإنما يعلم بالوحي. وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز، وهو بعد زمن الحجاج بيسير، وقد اشتهر الخبر الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز، بل لو قيل: إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدا، فضلا عن أن يكون شرا من الزمن الذي قبله وقد حمَلَهُ الحسنُ البصري على الأكثر الأغلب، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال: لا بد للناس من تنفيس. وأجاب بعضُهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر. فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي بعده لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خير القرون قرني". لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه، وهل يوجد زمان أشر من هذا الزمان الذي نحيا؟ فقد أطبق الشر علينا من أطرافه، حتى أصبح فيه الخير لا يكاد يُرى، فلا تغرّنكم الحياة العصرية، ولا تغرّنكم الحضارة الرأسمالية ولا المدنية، ولا يغرنكم التقدم التكنولوجي والعلمي، ولا التقدم الصناعي ولا التقدم في اختراع القنابل الذكية التي تقتل الإنسان على البطاقة. ولا يغرنكم وضع الإنسان قدمه على سطح القمر أو المريخ، ولا تغرنكم أجهزة التنصت فائقة الدقة المزروعة في كل مكان في حياتنا، والتي تعُدُّ علينا أنفاسنا، ولا تغرنكم أساليب الكذب والنفاق والعهر السياسي الذي انكشف حتى للعمي من الناس، ولا تغرنكم اللحى والذقون التي نصّبت من نفسها محاميا للشيطان تدافع عنهم كما لو أنهم ملائكة تنزلت من السماء. لا يغرنكم هذا وغيره، فالزمان زمان عهر وفجور، تولى كبرَهُ حكام أشقياء وعصابات وعلماء سلاطين، باعوا أنفسهم بدنيا غيرهم، فالزمان زمان كفر والدار دار كفر والنظام نظام كفر، ولم يأت زمان على الأمة منذ عهد النبوة إلى الآن أشر من هذا الزمان، فحكامنا يصنعون زماننا كما يشاءون، وصدق التابعي الجليل القاسم بن مُخيمرة إذ قال: "إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم". أيها المسلمون: هذا زمن الجبرية التي تحدث عنها رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم-، زمان لا يمكن أن نتخلص من الشر الذي فيه إلا إذا خرجنا منه بالكامل، ودخلنا في زمان الخلافة الراشدة الثانية بالكامل، تحقيقا لما نطق به الحبيب محمد- صلى الله عليه وسلم- "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، بهذا وبهذا فقط نتخلص من الشر الذي نعيش. وبهذا وبهذا فقط نعيش الحياة كما أرادها لنا صاحبها سبحانه وتعالى، وغير ذلك من ترقيعات ستزيد الأمة رهقا وبعدا عن كتاب ربها، وشرا لا يمكن التنبؤ بوقت زواله. اللهم مكن لنا في الأرض كما مكنت للذين من قبلنا. اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه للإذاعة: أبو مريم