أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
أخبار روسيا: اعتقال قادة تنظيم "حزب التحرير الإسلامي" المحظور في تتارستان

أخبار روسيا: اعتقال قادة تنظيم "حزب التحرير الإسلامي" المحظور في تتارستان

2014-10-14 اعتقل قادة تنظيم "حزب التحرير الإسلامي" المتطرف والمحظور في روسيا الثلاثاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك خلال عملية أمنية خاصة جرت في جمهورية تتارستان الروسية. وأعلن المكتب الصحفي لجهاز الأمن الروسي الخاص بتتارستان أنه "تم اعتقال قادة التنظيم المحلي لـ "حزب التحرير الإسلامي" إثر عملية خاصة جرت الثلاثاء 14 أكتوبر تشرين الأول. وتمت مصادرة أعداد كبيرة من المواد الدعائية الخاصة بهذا التنظيم وهي محفوظة في أوراق وفي أدوات مغناطيسية، وذلك خلال حملة تفتيش شملت 20 مكانا". ووجهت للمشتبه بهم تهمة المشاركة في نشاطات منظمة إرهابية، حيث تصل عقوبة هذه المادة في القانون الروسي إلى السجن 10 سنوات. ويعد "حزب التحرير الإسلامي" منظمة متطرفة، ويوجد مقرها الرئيس في لندن، ويدعو أعضاؤها إلى إقامة دولة للخلافة الإسلامية على أراضي روسيا ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكانت المحكمة العليا في روسيا قضت بحظر نشاطات هذه المنظمة في 14 فبراير شباط عام 2003. المصادر:أخبار روسيا, البدع , ليبانون نيوز , mtv

أمريكا تَسُوق القوى الاستعمارية، لإخماد ثورة الأمة الإسلامية، متذرعة بمواجهة تنظيم الدولة   وحكام الأمّة يهللون، وعلماؤهم لهم يمهدون، فماذا أنتم فاعلون؟!

أمريكا تَسُوق القوى الاستعمارية، لإخماد ثورة الأمة الإسلامية، متذرعة بمواجهة تنظيم الدولة وحكام الأمّة يهللون، وعلماؤهم لهم يمهدون، فماذا أنتم فاعلون؟!

(1) منذ أن ابتدأ الصراع الحضاري بين الإسلام والكفر مع الدولة الرومانية في معركة مؤتة، والغرب الكافر يرتعد فزعًا وفرقًا من شدة بأس المسلمين في القتال، التي سرعان ما أفضت إلى اقتلاعهم من المنطقة العربية اقتلاعا كاملًا مهينًا. وبعدها، اضطر الغرب الكافر إلى الانزواء في قارته الأوروبية زمنًا طويلًا وهو يتربص بالأمة الإسلامية ودولتها الفتية ثغرة ينفذ منها إلى قلب العالم الإسلامي؛ ليضربها في مقتل!. ولمّا ظهر له يومًا أنَّ في المسلمين ضعفًا، تنادى ملوكه للحروب الصليبية، فتم لهم تكتيل حلف عسكري قوامه سبعًا وعشرين دولة، اجتاح بها الغرب قلب العالم الإسلامي (الشام ومصر) ظانًا أن الصراع مع المسلمين صراعًا ماديًا تحسمه كثرة العدد والعدة. وما أن تعافى المسلمون من ضعفهم؛ حتى عصف بعددهم وعدتهم ثلة قليلة من المجاهدين المؤمنين بقيادة مسلم كردي هو صلاح الدين رحمه الله، فذهلوا وباتوا يقلبون وجوه الفكر، بحثًا عن سر قوة المسلمين الخارقة، وما أن أدرك الغرب أنه في القوة الروحية التي تبعثها العقيدة الإسلامية في قلب المؤمن بها، حتى قرروا أن يمهدوا لغزوهم العسكري لبلاد المسلمين بالغزو الفكري والتبشيري الذي يوهن القلوب. وبعد ثلاثة قرون من مقارفة الغزو الفكري، في العديد من الأقطار الإسلامية؛ تمكن الغرب الكافر من تحقيق مرامه الخبيث، بهدم دولة الخلافة وتفريق وحدة الأمة واحتلال بلاد المسلمين. ولم يكتف بذلك، بل قرر ترسيخ هذا الوضع المأساوي بصورة دائمة، لذلك اتجه إلى تركيز نفوذه في البلاد، ليظل مخضعًا الأمة، متحكمًا بزمامها، فأدخل فكره الرأسمالي بعقيدته العلمانية في مراكز الحكم ومؤسسات الدول التي أقامها على الأساس الوطني العلماني، ليوهم أهلها بمظاهر سيادية كاذبة، وفق تقسيمه الاستعماري الذي يضمن تفرق المسلمين، وربطها به بمنظمات واتفاقيات محلية ودولية ونَصَّب عليها عملاءه ليكونوا أسيادًا على شعوبهم عبيدًا له. وجعل الحكم في البلاد ديمقراطيا شكلًا، دكتاتوريًا حقيقة... وظنَّ أنه بهذا قد وضع الإسلام والمسلمين في طريق الفناء!. وبعد قرابة 50 عاماً من استعمار الغرب لبلادنا، ظهرت في سبعينات القرن الماضي ما سُميت حينها (بالصحوة الإسلامية) فانزعج الغرب لهذه الظاهرة، فعكفت أمريكا على دراستها لطمسها ومحو آثارها، وقد تمخضت الدراسة عن جملة من الأعمال العسكريّة والسياسيّة والفكريّة التي تعزز النفوذ الأمريكي في بلادنا. ثم لمّا حققت أمريكا تفردًا في الساحة الدولية بسقوط الاتحاد السوفياتي سنة 1991م؛ قررت جعل القرن الحادي والعشرين قرنًا أمريكيًا خالصًا، فكانت حادثة الهجوم على برجيها سنة 2001م، التي اتخذت منها ذريعة لحشد الرأي العام العالمي معها لشن الحرب على الإسلام وأهله تحت شعار "الحرب على الإرهاب" وتنفيذ ما أسمته بمخطط الشرق الأوسط الجديد، ودخلت أمريكا - بوش المنطقة الإسلامية عسكريًا، وشرعت في تهيئة الأجواء للتنفيذ، لكنها وقبل التنفيذ اضطرت للخروج صاغرة حين اصطدمت بشدة بأس المقاومة المسلحة، فخرجت وهي تحاول لملمة ما تبقى لها من كرامة، خرجت وقد نتفت المقاومة ريشات التوازن من جناحيها الممتدين فوق كل من أفغانستان والعراق، خرجت وهي تستحضر مرارة درس الآباء الغزاة في الحروب الصليبية الأولى، عازمة على عدم العودة العسكرية بجنودها لبلاد المسلمين مرة أخرى. وفي المقابل فقد شرعت أمة الإسلام في استحضار حلاوة درس الآباء المجاهدين الّذين اقتلعوا أولئك الغزاة من بلادهم. وهبت الأمة فيما سُمي بثورات الربيع العربي تطالب بإسقاط الأنظمة العربية المتحكمة في البلاد. وأدركت أمريكا بأن إسقاط الأنظمة العربية، يعني بالضرورة اقتلاع النفوذ الغربي، ولذلك استجمعت كافة قواها لإخماد ثائرة الأمة، وبخبثها المعهود تصدت لها في كل بلد على حدة؛ بالاحتواء أولًا، ثم بالالتفاف ومن ثم بالإجهاض. وكانت المفاجأة الكبرى في الشام "عقر دار الإسلام" كما وصفها رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم. فقد أرعبها أن تحس بالنفس الإسلامي ينبعث من حناجر أبنائها، وهي تردد عن وعي وإخلاص: "هي لله هي لله... لن نركع إلا لله... قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد... الشعب يريد خلافة إسلامية..." فسارعت أمريكا بحماقتها المعروفة بالإيعاز لعميلها بشار بالضرب بيد من حديد لإخماد الثورة وإخضاع الأمة وفرض الحل السياسي الغربي - حل الدولة المدنية - وأعطته من المهل الزمنية الكثير، ليتسنى لها إنضاج البديل لعميلها المكشوف،كي تستطيع بالعميل الجديد فرض حلها السياسي، وآثرت أمريكا أن لا تظهر في حلبة الصراع كلاعب رئيسي ظاهر، واستترت بعداوتها خلف العملاء والأعوان، ليتسنى لها القيام بدور الحَكَم الذي يملك في النهاية خيوط القضية كما ملكها في البداية. بيد أن ثورة الأمّة في الشام قد ازدادت مع الشدة تجذرًا، فنبذت مشروع أمريكا الغربي، وتمسكت بمشروعها الإسلامي، واستعصت على كيد أمريكا وبطش عميلها. فجُنَّ جنون أمريكا فأقامت الدنيا ولم تقعدها، فاستخدمت القوة العسكرية المفرطة وجندت قواها الاستخباراتية والإعلامية، ونوعت ألاعيبها وأعمالها السياسية، وأحكمت استعداداتها الحدودية، وأكثرت من إمهالاتها الزمنية. مارست أمريكا وعملاؤها وأعوانها كل هذا الكيد والبطش طوال أربع سنوات شدادٍ؛ فما زاد الثورة إلا اتقادًا ولا عزائم أهلها إلا مضاءً. وحارت أمريكا في أمر الشام، وحار الغرب كله معها، إذ كيف يخمدون ثورتها الإسلامية القوية التي تنذر بامتداد أوارها إلى المنطقة برمتها، واقتلاع الوجود الغربي كله منها؟!. كيف يحولون دون إقامة دولة الخلافة الخامسة على حد تعبيرهم، التي توشك أن تقلب الطاولة عليهم جميعا وتمكن المسلمين من انتزاع زمام المبادرة في الساحة الدولية من أيديهم؟!.كيف يقطعون حبال الثقة بين الأمة وحزبها السياسي الرائد الذي أيقظ فيها الوعي، وكشف عن معدنها الأصيل وأشعل في قلوبها المؤمنة الأمل بالانعتاق من ربقة الغرب والتحرر من نفوذه. (2) حارت أمريكا في مواجهة مخاطر ثلاثة: الثورة المسلحة، والدولة المرتقبة، والحزب الموثوق به. فهي لم تفرق بين الجانب الفكري منها والجانب المادي؛ فأخطأت الطريق في المواجهة؛ حينما رأت أن تُطبِق على الشام وأهله من جميع أقطاره، فتأتيهم ودول الغرب مجتمعة بالمقاتلات الجوية الّتي تدمر عاليهم، وتبيد أخضرهم وتدمر اقتصادهم، وتأتيهم من على الأرض تستأصل شأفتهم، وتخمد ثورتهم، وتميت عزائمهم، وتخضع بقيتهم للحل السياسي الغربيّ قسرًا وقهرًا. وقد اعتمدت أمريكا في قتالها الأرضي على ثلاث قوى محلية، قد سبق لها أن هيأتهم لخدمة استراتيجيتها الجديدة للمنطقة. أولها: حملة الفكر الانبطاحي، الذي يريد للأمة أن تنبطح تحت أقدام حكامها باعتبارهم ولاة أمر شرعيين تجب طاعتهم ويحرم الخروج عليهم مهما فعلوا، والذي صدّرته المملكة العربية السعودية للعالم الإسلامي. وثانيها: حملة الفكر المعتدل، الذي أنشأته هي في سبعينات القرن الماضي وأوصلته إلى العديد من مراكز الحكم في المنطقة. وثالثها: حملة الفكر الصفوي الشيعي، الذي مكنته هي أيضًا من الحكم في إيران في أواخر سبعينات القرن الماضي، والذي أفرز جمهورية إيران (الإسلاميّة). ويجد الدارس للفكر الذي تقوم عليه دولة آل سعود والتي جمعت فيه رجل الحكم (ابن سعود) ورجل الدين (ابن عبد الوهاب) معا في حزب سياسي واحد، جعلته نواة لتكوين دولة كهنوتية، على غرار الدولة الدينية في أوروبا في العصور الوسطى، حيث ساق الإنجليز آل سعود لضرب الأمة الإسلامية في جزيرة العرب والعراق والشام، وقتال جيش الخلافة آنذاك بأسلحة إنجليزية أمضى من أسلحة الخلافة حتى أسقطتها بذريعة الإصلاح، خدمة لمصالح بريطانيا العظمى آنذاك. وبذلك أوصلت بريطانيا آل سعود إلى الحكم باسم الإسلام من غير أن تحكم بالإسلام!!. كما ويجد الدارس للفكر المعتدل، أنه ليس فكرًا إسلاميًا بقدر ما هو إسلام أمريكيّ، وقد استحدثته أمريكا منذ عقود خلت بمعرفة زمرة خبيثة من سياسييها مع زمرة خسيسة من أبناء الأمة، ممن يدعون العلم بالإسلام ويتصدرون القنوات الإعلامية، جمعتهم أمريكا لديها لتميع بهم الإسلام، وتطوع المسلمين لقبول الحضارة الغربية. وفعلًا فقد أدخلت بواسطتهم في الإسلام ما ليس منه، أدخلت الأفكار الغربية مكان كثير من الأفكار الإسلامية تحت دعاوي: تفاعل الحضارات، وحوار الأديان، وروحانية الإسلام، وإنسانية القيم... حتى أصبحت أفكار الدولة المدنية والديمقراطية والحريات والتعددية وحقوق الإنسان... وغيرها من الأفكار الغربية من أساسيات مفاهيم الإسلام عند هؤلاء. وقد أقامت أمريكا للفكر المعتدل المؤتمرات الدولية وأنشأت له العديد من المراكز الثقافية والسياسية وأوصلته إلى مراكز الحكم في العديد من دول المنطقة باسم الإسلام ومن غير أن يحكم بالإسلام. وأخيرا يجد الدارس للفكر الصفوي الشيعي، أنّه ليس فكرًا إسلاميًا، بقدر ما هو إسلام مجوسي قومي، وقد أقامه في فارس منذ خمسة قرون، الشاه إسماعيل الصفوي، حينما أقام الدولة الصفوية على أساس المذهب الشيعي الإثنى عشري، ثم أضاف إليه كثيرًا من الطقوس والأفكار والمعتقدات الضالة، ونشر مذهبه بالسلاح والإرهاب إذ أحرق كتب السنة وقتل مليونًا منهم ودخل في صراع عسكري وفكري مع دولة الخلافة العثمانية قرابة ثلاثة قرون، وكان له ولحلفائه من أولاده وأحفاده أدوارًا هدامة مع البرتغاليين والإنجليز ضد دولة الخلافة. ولمّا نجحت الثورة الخمينية تبنى الخميني الفكر الصفوي بكامل طقوسه وأفكاره ومعتقداته، وأضفى عليه طابعًا شرعيًا وأحياه سياسيًا، إذ جعله أساس جمهوريته "الإسلامية" وأدخل معتقداته في مواد الدستور، وخاصة المادة الخامسة الأساسية التي تنص على ولاية الفقيه. وقد أوصلت أمريكا الخميني إلى الحكم باسم الإسلام من غير أن يحكم بالإسلام. هذه هي أمريكا فأمريكا وكما يعرف العالم كله؛ إنما هي دولة رأسمالية استعمارية وستظل دولة نفعية أنانية انتهازية دموية، فهي تُقَيم الأمور دائمًا بميزان مصالحها المادية، ولا تقيم وزنًا للقيم الروحية والإنسانية والأخلاقية، وتاريخها الأسود مليء بالشواهد المفجعة. وها هي اليوم تسعى لاستعباد جميع الأمم والشعوب بإخضاعهم للعيش وفق إرادتها وضمن نطاق مخططات تفردها العالمي. ولمّا رأت أنه لا يقف دون إرادتها تلك سوى الإسلام والمسلمين، إذ الإسلام مبدأ كامل شامل به جميع مقومات التقدم والازدهار في الحياه، والمسلمون أمة حيوية متميزة بخصال متفردة، ولها تاريخ عريق فقد تصدرت الساحة الدولية لأكثر من ألف عام، يوم أن توحدت تحت خلافة إسلامية واحدة، فكيف بها في عصر العلم وقد حظيت من الموارد الطبيعية المتنوعة بأوفى نصيب؟! فهي بلا شك تشكل خطرًا ماحقًا على الرأسمالية والرأسماليين في العالم أجمع... نعم لمّا رأت أمريكا ذلك كله في الإسلام والمسلمين قررت شن الحرب عليهما بكل قوتها قبل أن تقوم في المسلمين دولة الخلافة الجامعة المانعة الحقيقية. فأمريكا وإن أخذت قرار الحرب هذا وهي في أوج قوتها، لا تستطيع أن تجاهر به، فإعلان الحرب على الإسلام والمسلمين أمر عظيم وخطأ جسيم، لا تستطيع أمريكا تحمل نتائجه، لذلك لا بد من تهيئة الأجواء الدولية للحرب بذريعة مناسبة قبل الشروع في الاستعداد الظاهر للحرب وقبل شنها بالفعل. وكما هيأت أمريكا الأجواء لغزو العراق متذرّعة بالهجوم على برجيّ تجارتها وحشدت له ثلاثين دولة، تهيئ اليوم الأجواء لغزو سوريا متذرعة بخطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وتحشد له خمسين دولة. (3) تذرّع أوباما بهذا التنظيم بعدما طفى على سطح الصراع الدائر في العراق وسوريا وطغى بصورة مروعة، ودخل المنطقة ليمسك بالملف السوري بنفسه، بعدما تأكد لديه عجز عملائه المحليين عن إخماد ثورة الشام وإخضاع أهلها للحل السياسي الغربي، على غرار أخواتها في دول الربيع العربي. دخل أوباما المنطقة ليمسك بالملف السوري بنفسه ليحقق مصالحه، بعد أن يبرز الحاجة إلى تكوين جيش أرضي قوي من المعتدلين قادر على حسم الصراع في المنطقة تتولى تركيا المعتدلة قيادته لتكون بقوتها كدولة مؤهلة لمواجهة الكتائب والفصائل الجهادية على الوجه المطلوب، بدلًا من المعارضة المعتدلة في الداخل التي أعلن أوباما عن فشلها ملمحًا إلى ضرورة استبدالها بقوله: (إن تقديم أسلحة خفيفة أو حتى متطورة لمجموعات من المدنيين ليقاتلوا دولة بها ترسانة قوية وتمدها روسيا وإيران من خلفها ويقاتل معها حزب الله لن تكون أبدا ورقة رابحة). لقد هيأت أمريكا الإعلام ليقوم بتضخيم تنظيم الدولة والإيحاء بأنه صاحب هذه الانتصارات المذهلة، وليقوم بتهميش دور العشائر والضباط البعثيين والنقشبندية الّذين شاركهم التنظيم في الثورة . وظن التنظيم أنه الطائفة المنصورة وأنه بإيمانه قد حرر البلاد، وبعزيمة رجاله قد غنم المال والعتاد، وأن الأرض باتت تدعوهم ليحكموها، والخلافة تنتظرهم ليعلنوها... وبعد أن أعلن التنظيم إقامته للخلافة الإسلاميّة غضت أمريكا عنه الطرف في بداية الأمر بقول ناطقها الرسمي بأنّ التنظيم "لا شيء"، وبعد فترة كافية لاستقوائه واستعلائه في الأرض حول أوباما اللا شيء إلى ذئب يقف على الباب على حد قوله، ثم ضخم الذئب إلى مستوى خيالي أسطوري حينما دعا إلى الاحتشاد الدولي الكبير ووضع استراتيجية طويلة الأمد، والاستعداد لحرب طويلة للوقوف ضده! فجعلته أمريكا بذلك ذريعة تُعمّي بها على الأمة عداوتها الشديدة للإسلام والمسلمين والجهاد والثورة والثائرين... حتى تضمن سكوتهم عن تدخلها السافر في شئونهم الخاصة. وذريعة تحفز الغرب بها على الاحتشاد معها لدخول المنطقة وإدراجها في مخططها العالمي، وذريعة تبرر بها تشويه الخلافة الحقيقية التي أصبحت مطلب الأمة ومطلب ثوارها في الشام، لكي تترك الأمة الثورة والعمل لها وتكف عن احتضان الحزب السياسي العامل لها. وقد تعجّل بعض المسلمين بالاستدلال على أن خلافة تنظيم الدولة المعلنة هي الخلافة الإسلامية الحقة من مجرد إعلان التحالف الصليبي الوقوف ضدها، وأخذ موضع المفاضلة والاختيار بينهما رغم أنهما بميزان الشرع والواقع مذمومان ومرفوضان؛ فالتحالف الصليبي: كافر معتدٍ يجب كنسه من البلاد الإسلامية، والثاني: مسلم معتدٍ يجب كفه عن الإفساد. وثمّة أمور متعاضدة تكشف عن العلاقة التي تربط بينهما - وليست بالضرورة أن تكون علاقة عمالة - فالتنظيم بمواصفاته الخاصّة يحظى بالنسبة لأمريكا بأهمية كبيرة في استراتيجيتها الشرق أوسطية، فهو في نظرها بمثابة الطريق المعبدة التي توصل إلى عتبة المخرج النهائي من تداعيات ثورة الشام المرعبة التي تؤرقها وتؤرق دول الغرب معها، كما وتؤرق حكام المنطقة العملاء الذين يرون عروشهم من استمرار الثورة فضلا عن تداعياتها في مهب الريح. ولذلك أفضى الأمر إلى دراسة المواصفات الخاصة التي أغرت أمريكا بالتخطيط لاستغلالها كذريعة لحشد التحالف الدولي لدخول المنطقة وطريقًا لتحقيق مآربها الخاصة. وأوّلها: الفكر المدمر الذي يحمله تنظيم الدولة ويفرضه على الناس بحد السيف، يجعل الأمة خصمًا له وتحت سطوته... وهو المطلوب أمريكيا. فالتنظيم يؤمن بأن التغلب شرط في الولاية العامة، وأن طالب الخلافة يمكنه الوصول إليها بلا شورى ولا اختيار ولا بيعة من الأمة صاحبة السلطان في الإسلام. وهذه طريقة مبتدعة في دين الله تخالف الطريقة الإسلامية في الوصول إلى الحكم، ألا وهي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي سلكها هو نفسه بوحي من ربه لإقامة الدولة في المدينة. فطريقته بهذا هي الطريقة الشرعية الواجب على الأمة سلوكها اليوم. فالأمّة في الإسلام هي صاحبة السلطان التي تملك أن تنيب بعد مشورتها من تختار بكامل إرادتها ليكون نائبًا عنها في تطبيق الإسلام داخل البلاد وحمله دعوته إلى العالم. ذلك لأن الخلافة في الإسلام عقد مراضاة واختيار بين الأمة من جانب وطالب الخلافة من جانب آخر، ولا يصبح طالب الخلافة بموجب ذلك خليفة بدون مشاورة الأمة ورضاها وبيعتها. والبيعة التي أخذها الرسول صلى الله عليه وسلم لحكم دولته لم يأخذها من أصحابه في مكة ليقيمها في مكة، بل أخذها من غيرهم من أهل المدينة ممن يملكون المنعة والقوة الذين سُموا بعد البيعة بالأنصار ليقيمها عندهم في المدينة. كما أنّه صلى الله عليه وسلم لم يأخذها من أرض يتصارع عليها الخصوم. بل أخذها في أرضٍ مستقرة يملك أنصاره زمامها. وبذلك تمكن الرسول من إقامة دولته، وتطبيق شريعته ورعاية رعيته، ونشر دعوته، وتحقيق الأمن والأمان لكل من يحمل تابعية دولته في داخل البلاد وخارجها، في دولة استجمعت مقومات إقامتها من قبل أن يشرع الرسول عليه الصلاة والسلام في إقامتها. ومما لا شك فيه أن تنظيم الدولة هو تنظيم عسكري، وليس تنظيمًا عقائديًا سياسيًا، ولذلك فهو لا يملك تصورًا كاملًا دقيقًا عن الإسلام وأنظمته المختلفة، كنظام الحكم والنظام الاقتصادي والنظام الاجتماعي ونظام التعليم وغيرها من أنظمة الحياة. وخذ مثلا نظرته لدولة الخلافة، فهي عنده محصورة في الحاكم والمفتي ولديهما شرطي وقاض وجلاد، ويرى أن الأمة ليست أكثر من محكومين له، وعليهم السمع والطاعة المطلقة لولي الأمر بوصفه ولي أمر. ونظرته لنفسه فهو معيار إيمان الناس وكفرهم وسلمهم وحربهم؛ فمن وافقه كان مسلمًا، ومن خالفه كان كافرًا أو مشركاً أو مرتدًا حلال الدم والعرض والمال!!!. وبذلك أنشد منشدهم عقب إعلان الخلافة صارخا: أخذناها بحد السيف قهرا أعدناها مغالبة وغصبا أقمناها وقد رغمت أنوف قد ضربت رقاب القوم ضربا بتفخيخ وتفجير ونسف وجند لا يرون الصعب صعبا وثانيها: إعلان التنظيم للخلافة الإسلاميّة: فإن إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة الإسلاميّة بغير طريقتها وحقيقتها الشرعية على الأمة، وهي تسعى تواقة لإقامة خلافتها الحقيقية على منهاج النبوة على أنقاض النظام البعثي الآيل للسقوط؛ يعد بمثابة حجر عثرة يلقى في مسار الأمة التحرري... وهو المطلوب أمريكيًا. فأمريكا ومن قبلها دول الغرب الكافر يدركون أنهم لم يتنفسوا الصعداء طوال تاريخهم الطويل المرير مع دولة الخلافة الإسلامية، إلا يوم أن تمكنوا من هدمها في بدايات القرن المنصرم، ويدركون أن عودتها الآن تشكل بالنسبة إليهم الطامة الكبرى التي تمحق وجودهم المحلي ونفوذهم الدولي، ويرون بأم أعينهم أن عودتها باتت وشيكة بتحول الأمة السريع عن الديمقراطية الغربية إلى الخلافة الإسلامية في ثورة الشام الأبية رغم عظيم كيدهم وبطشهم بها. فلا غرابة والحال هذه، أن تلتقط أمريكا هذا الإعلان الزائف وتهيئ له أسباب الاستقواء والامتداد ليكون إضافة تدميرية قوية تصب في الاتجاه المعاكس لسعي الأمة ومشروعها الحيوي. (4) لقد وظفت أمريكا قبح صفات التنظيم وسوء أفعاله تجاه الفصائل المقاتلة، لتوجيه ضربة قوية إلى الأمة وثورتها ومشروعها، فإنها أيضا قد مهدت - باختراق التنظيم لحدود سايكس بيكو ما بين العراق وسوريا - الطريق واسعًا للمخطط الأمريكي الجديد ليفعل فعله في المنطقة بأسرها. ذلك المخطط القاضي باستبدال حدود استعمارية جديدة بالحدود الاستعمارية القديمة لتكون أكثر تجزيئًا وأشد تفكيكًا من سابقتها، بهدف شل قدرة كل دويلة تقام على أساسها عن الاستقلال الذاتي، وشل قدرة الأمة بهذه الحدود عن التوحد والنهوض، وبذلك ترى أمريكا بجهلها أنها توجه الضربة القاضية للإسلام والمسلمين. وليس صعبًا بعد ذلك على أولئك المتعجلين في الأحكام أن يوفقوا بين قتال أمريكا للتنظيم وبين استخدامه في تحقيق مصالحها الخاصة، إذا ما علموا أنّ أمريكا دولة استعمارية براغماتية تجعل المصلحة الأمريكية القومية لا المبدئية أساسًا لها في علاقاتها الدوليّة، وأنها ضالعة في استخدام أساليب التضليل والتزييف وخداع الشعوب، بل وإبادتها من أجل تحقيق أدنى مصالحها الخاصة إلى درجة يندى لها جبين الإنسانية. والأمثلة على ذلك في تاريخها القصير كثيرة مشهورة. ومن الأمثلة القريبة على ضلوع أمريكا في التضليل السياسي، أنها لمّا قررت احتلال العراق، أوهمت العالم بوسائلها الخبيثة بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وأنه لا بد من تجنيب العالم شره المستطير!! فتمكنت بهذه الذريعة القوية من تحقيق مصلحتها بغزو العراق واستباحة حرماته وشل قدراته وربطه بعجلة التخلف والتبعية الاستعمارية الأمريكية الخاصة، ثم بعد ذلك تكشف للعالم أن العراق كان ضحيّة ذريعة أمريكية كاذبة!!. وتقصد أمريكا بتضليلها السياسي هذا أكثر ما تقصد الأمة الإسلامية، وذلك لما تحاذره فيها من خطر حقيقي، فالأمة بالنسبة إليها هي العدو التقليدي العقائدي، وهي العدو الوحيد الذي يحمل مشروعا حضاريًا يناقض مشروعها، وهي العدو الذي تجرأ اليوم على نبذ مشروعها ويسعى ثائرًا لفرض مشروعه وتصديره أو حمله إلى عقر دارها. فهي تدرك من زمن قديم قوة فكرة الخلافة في الأمة، وتقدر خطورتها، وقد أحالت الشام جحيمًا لعدم عودتها، ولكن الجديد اليوم أنّها قد أيقنت بفشل جميع محاولاتها السابقة، فازدادت مخاوفها أن تسقط الثورة نظامها وتستبدل به الخلافة؛ لذلك هبت لحشد حشدها وقادته بنفسها ودخلت المنطقة ليقينها أن ما تستطيع فعله اليوم في غياب الخلافة، لن تستطيع بالقطع فعله في حضورها، وبذلك يتأكد لدينا أن أمريكا والغرب قاطبة يمارسون في عداوتهم مع الأمة ما يسمى بالهروب إلى الأمام، فهي تسعى لإخماد ثورة الأمة في مهدها قبل أن تسفر عن مولودها العملاق دفاعاً عن وجودها المهدد ونفوذها المزعزع. صرّح أوباما بعد فترة من إعلان التنظيم لخلافته بقوله (إننا لن نسمح بإقامة خلافة إسلامية بصورة ما في سوريا والعراق، ولكننا لا يمكننا فعل ذلك إلا بشركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ). والعجيب هو حال حكام المنطقة أصحاب الجلالة والسيادة والسمو، أولئك الذين استدعوا وألحوا في استدعاء أمريكا طريدة المسلمين في العراق التي دمرته وفتكت بأهله للعودة إلى البلاد مرة أخرى؛ ليس لاحتلال العراق وحده، بل لاحتلال سوريا معه، وذلك لضمان رفع الخطر الداهم على عروشهم إلى الأبد، بتمكينها من استكمال مخططها الاستعماريّ العالمي في المنطقة كلها. والذين قدموا لأمريكا وحلفائها الكفرة القتلة جميع ما يحتاجونه في عدوانهم من خدمات سياسية وإعلامية وفتاوى شرعية وقواعد عسكريّة ونفقات مالية، بل وهبات منهوبة من ملكيّة الأمة العامة، نظير قتل أبنائها ودرء الخطر الداهم عنهم، والذين دفعوا بفلذات أكباد الأمة من الجنود والطيارين ليكونوا قرابين لأمريكا وحلفائها، يفدونهم بأرواحهم في القتال دونهم في العراق وسوريا، ليس فقط انصياعًا منهم لإرادة هيئتهم الدولية المجرمة، بل استجابة منهم لرغبة عارمة في الإمعان في قتل روح الأمة الجهادية في قلوب إخوانهم المجاهدين الذين ينغصون عيشهم في كل مكان، ويقفون في ثورة الأمة في الشام سدًا منيعًا أمام طموحات أسيادهم في المنطقة. والعجب العجاب، والأشد والأنكى من حال أولئكم جميعا هو حال من يسمون - بعلماء الإسلام - فحالهم المشاهد وفتاويهم الفاسدة، لا تدل على أنهم علماء السلاطين فقط بل علماؤهم وعلماء أمريكا وسائر دول الغرب الكافر المستعمر؛ لأنهم في الحقيقة هم من سوغ لشذاذ الآفاق هؤلاء مواقفهم المنكرة الفاحشة وأفعالهم الخبيثة الخسيسة تلك، فكان أولئك العلماء هم السبب الممهد غير المباشر لجميع ما حل بالأمة من ويلات ونكبات وهزائم طوال عهدهم أو عهد أسيادهم الجبري كله. وعليه فهم في الواقع من نهب أموال الأمة لقتلهم بها، وهم أيضاً من فتح أرض البلاد وسماءها لجواسيس وضباط ومقاتلات أمريكا وأخواتها، لإخماد ثورة الأمة الباسلة في الشام، وقتل المجاهدين الأبطال والسكان الآمنين فيها. وأولئك العلماء قبل ذلك وبعده هم من رحب بتسويد الحكام العملاء ابتداء، وقام بإسناد عروشهم بما لديهم من مكانة علمية، وهم من دعا إلى الركون إليهم مع بغيهم وفجورهم، وخذَّل المخلصين الذين يحملون همَّ الدعوة والأمة، ويتصدون لهم بالكفاح السياسي وينشطون في الأمة بالتفاعل الفكريّ للتحرر من سلطانهم واستئناف الحياة الإسلاميّة بعيدا عنهم، وهم الذين يسارعون في الفتاوى الشرعية على أهوائهم وأهواء أسيادهم المستعمرين، فكان مثل أولئك العلماء الذين اتبعوا ما أترفوا فيه بانسلاخهم من آيات الله التي استحفظوها من كتاب الله، كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث. إنّ دولة الخلافة الحقيقية لم تقم بعد، لأنّ قيامها سيكون قياما مدوّيا صاعقًا لأمريكا ذاتها ولجميع من يناصرها لأنها ستقطع يد الاستعمار الآثمة وتنهي وجوده في المنطقة وتقضي على نفوذه الدولي الذي لا يستحقه. إن دولة الخلافة الحقيقية التي تخشاها أمريكا ويخافها الغرب والتي تنشدها ثورة الشام ويطلبها المسلمون، إنما هي التي يقررها الإسلام، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. تلك الدولة المفروضة الموعودة المطلوبة التي ترضي الرب وتسعد العبد وترغم أنوف دول الغرب، وذلك لعظم أثرها في حياة المسلمين وحياة الناس أجمعين. فهي التي تظهر شخصية الأمة القيادية، وتنمي عناصر خيريتها وتعيدها إلى سجيتها الأصلية الكريمة، وهي التي توحد أقطارها المتباعدة، وتؤلف بين قلوب شعوبها المتنافرة، وتستجمع قدراتها المبعثرة، وتستثمر ثرواتها المتنوعة، وتطلق طاقاتها الكامنة، وهي التي توجه أقصى إمكاناتها المستطاعة نحو قيادة الناس قيادة فكرية مبدعة، تقلب بها المفاهيم والموازين والأوضاع الخاطئة المضللة بمفاهيم الإسلام المستنيرة الهادية المسعدة، التي تضخ الدولة كوادرها حشودا حاشدة لبناء الحياة الإسلامية المتفردة من العلماء والمفكرين والسياسيين والمجتهدين والفقهاء الذين يرتادون ميادينها في كل مضمار. فدولة الخلافة المرتقبة هي التي توفر للأمّة أسباب القدرة على اكتشاف مؤامرات ومناورات وألاعيب دول الكفر، وتبادر بمكافحتها بجرأة، وهي التي تمنح القدرة على إدارة شؤون البلاد ورعاية مصالح العباد والعناية بها بحنكة، وهي التي إذا ما تركزت في حياة الأمة أوصلتها إلى أرقى مستوى معيشي يمكن للإنسان أن يبلغه حين تحقق للإنسان إنسانيته واهتداءه ورفاهيته في آن واحد، فتجعل أعماله وطريقة عيشه سبيلا لسعادته في الحياة الدنيا والحياة الآخرة. وعندها سيرى حكام العالم وشعوبه روعة قيادتها وسمو ريادتها، يرى حكام العالم الخليفة كيف يقود الصراع الدولي على الأساس العقائدي المشرف، وليس على الأساس المصلحي المشين، يقوده وفق استراتيجية تقررها أحكام الإسلام، وليس وفق أهواء رجال المال! وسترى شعوب العالم بجميع عقائدهم كيف يصون الخليفة الحرمات، ويأمر بالمكرمات، ويعين على النائبات،كيف يقود الخليفة الناس بالحق ويدعوهم إلى الرشد ويحكمهم بالعدل، فيسوي بين الرعية ويقسم بالسوية... عندها يدركون أن لو كانوا يعلمون ما لبثوا في العذاب المهين. إن مصير هذا الاحتشاد الدولي الصليبي هو الفشل الذريع؛ لأنّه تعاون على الإثم والعدوان على أمة خيرية تنشد حقها في الحياة على ربوع بلادها وفق الإسلام دين رب العالمين، الذي آمنت به واتخذته قضيتها المصيرية، ومارست في سبيله إجراء الحياة أو الموت، وهي تواجه آلة الغرب العسكرية المدمرة طوال أربع سنوات شداد، قاتلت فيها بثبات المؤمنين وعزائم المجاهدين وأوشكت أن تظفر بموعودها القطعي بالنصر والاستخلاف والتمكين في الأرض... ولذلك لن تقوى كل جيوش الأرض على هزيمتها أو إخماد ثورتها أبدا. وأخيرا فإن الأمة الإسلاميّة الكريمة قد آن أوان تحرّرها من ربقة العهد الجبري، الذي قهرها به المستعمر الكافر مباشرة وعبر أدواتهم حكام المنطقة وأدوات أدواتهم علماء السوء قرابة قرن من الزمان، وإن أبناء الأمة في ثورة الأمل في الشام الأبية التي اكتوت بنار التحالف الدولي بعد تحالف العملاء بالوكالة عليها ما يقارب الأربعة أعوام قد عرفوا في خضم هذا العدوان القذر عدوهم من صديقهم، ما ينفعهم وما يضرّهم، وأبصروا طريق أمّتهم التحريري، فاتخذوه طريقا ووعوا على مشروعها الحضاريّ، فاتخذوه مشروعا، فأصبح للأمة في الشام قضية مصيرية تعيش لها وتقاتل من أجلها، فمضت لتحقيقها في واقع حياتها غير ملتفتة إلى شرق أو غرب وغير عابئة بوعد أو وعيد، ولا مكترثة بتدبير أو تدمير. ذلك لأنّها والحمد لله قد اعتصمت بهدي ربها وارتضت رسولها محمدا قائدا لها؛ فلن يثنيها عن إقامة دولتها واستعادة حياتها الإسلاميّة بها ولو دخلت عليها من أقطارها. وجدير بأمّة كريمة ذلك حالها، ألا يكون لعدوها عليها سبيل أبدا، فتبادر من فورها بجعل الإسلام أساسًا لصراعها المحتدم، فتقف فصائلها المقاتلة في الشام وقفة رجل واحد في وجه عدوها الذي يناصبها العداء في أرضها وسمائها؛ لتسقط عميلها الحقير بشار وتقيم الخلافة مع روادها السياسيين من حزب التحرير على وجهها الشرعي، وتدحر الحلف الباغي الذي يسنده وتقف شعوبها في سائر بلاد الإسلام وقفة رجل واحد في وجه حكامها العملاء الأنجاس المتواطئين مع عدوها، لتسقط عروشهم على رؤوسهم, وعلى رؤوس أعوانهم علماء السوء, وتعمل على إلحاق البلاد بمركز الخلافة الراشدة لتستأنف مسيرة الجهاد والدعوة حتى تبلغ مشارق الأرض ومغاربها. فهذه رسالة الأمّة وهي جديرة بحملها وإنجاز أكبر المهمّات بها على كافة الصعد والمستويات وسيظل النصر يسير في ركابها إلى يوم الدين. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريريوسف سلمان

بيان صحفي الاتفاق الأمني الثنائي: ضوء أخضر للغزاة لإراقة دماء المسلمين الطاهرة في أفغانستان (مترجم)

بيان صحفي الاتفاق الأمني الثنائي: ضوء أخضر للغزاة لإراقة دماء المسلمين الطاهرة في أفغانستان (مترجم)

قامت القوات الوحشية وغير الإنسانية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في 13 أكتوبر 2014، بقتل سبعة من المسلمين الأبرياء في أفغانستان خلال غارة جوية على عاصمة مقاطعة باكتيا، وقد وقع هذا الحادث المأساوي فقط بعد أسبوعين من توقيع الاتفاق الأمني الثنائي، وبالتالي فإن هذا الحادث يعتبر أول صفعة قوية على وجوه أولئك الذين وقعوا الاتفاق المذكور ووصفوه في حينها بأنه "مصلحة وطنية" وسيجلب السلام والاستقرار إلى أفغانستان! لقد أثبت هذا العمل الوحشي الهمجي أن الاتفاق ليس ثنائياً بل هو اتفاق أمني أحادي، حيث سيتمتع الصليبيون من خلاله بالحماية وليس المسلمون في أفغانستان، وحتى لو قتلوا المسلمين الأبرياء فلن تتم محاسبتهم، بل سيتجولون بكل حرية. وعلى الرغم من تباهي الحكومة الجديدة "المنتخبة"، لكسب الرأي العام وخداع المسلمين في أفغانستان، بأنها ستجلب التغيبر وتحسّن الأوضاع، إلا أنها بقيت صامتة تجاه المأساة المفجعة في باكيتا، ولم يسمع للرئيس الأفغاني أي رد فوري حتى الآن. وقد عبر المتظاهرون في باكيتا عن غضبهم من تلك الوحشية خلال إحضار جثث الشهداء السبعة الذين سقطوا في الغارة الجوية عندما كانوا يجمعون الحطب للاستعمال اليومي. وكما صرح مسؤول حكومي فإن جميع الضحايا هم مدنيون بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما. بالمقابل وفي بيان وقح صرح الناتو بأن "ضربة موجهة بدقة أدت إلى مقتل ثمانية مقاتلين مسلحين من الأعداء". إن المسلمين في أفغانستان هم بالفعل أعداؤهم، وقتلهم هو نشاط روتيني يقوم به أولئك المجرمون. حقا، إن توقع أي خير من بيادق أمريكا الذين يحكموننا وقبول ادعاءاتهم الكاذبة حول الاتفاق الأمني الثنائي المخزي الذي وقعوه مع أمريكا والصليبيين، لهو السماح للأفعى بأن تلدغك المرة تلو المرة من الجحر نفسه. المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية أفغانستان

خبر وتعليق دور تركيا في الحلف الصليبي لحرب الإسلام والمسلمين

خبر وتعليق دور تركيا في الحلف الصليبي لحرب الإسلام والمسلمين

الأخبار: الخبر الأول: الجزيرة انتقد الرئيس التركي حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض لمطالبته بإصدار تفويض للجيش التركي بشأن مدينة عين العرب (كوباني) الواقعة شمال سوريا، واعتبر أن تدخل الجيش التركي ضد تنظيم الدولة يوفر "حماية للأسد"، منددا بصمت المعارضة التركية على "مقتل ما بين 200 و250 ألف سوري"، ورغم موافقة برلمانها، ترفض الحكومة التركية حتى الآن التدخل عسكريا ضد تنظيم الدولة، وكان أردوغان أعلن شروطا ثلاثة، بينها إقامة منطقة عازلة شمال سوريا لمساعدة اللاجئين وحماية المدنيين، كي تنضم بلاده إلى الحملة على تنظيم الدولة أو تتدخل لحماية مدينة عين العرب التي تقع قبالة بلدة سروج التركية. الخبر الثاني: واشنطن تؤكد تقدما في مشاركة تركيا بحرب تنظيم الدولة: قالت الولايات المتحدة الأميركية الجمعة إنه تمَّ إحراز "تقدم" مع تركيا لمشاركتها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرة إلى استعداد أنقرة لتأهيل وتدريب معارضين سوريين "معتدلين". الخبر الثالث: جريدة الدستور: أعلن الرئيس التركي بعد ساعات من بدء التحالف العالمي ضرباته لتنظيم داعش أمس الثلاثاء، أن بلاده ستوفر الدعم اللازم لعملية ضرب داعش، مشيرا إلى أن هذا الدعم قد يكون سياسياً أو عسكرياً. الخبر الرابع: القدس العربي: كتب النائبان الجمهوريان ليندزي غراهام وجون ماكين مقالا في صحيفة «وول ستريت جورنال» ناقشا فيه أهمية الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد كطريقة للتخلص من خطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وينظر المسؤولون الأمريكيون للمدخل الذي تبنته الحكومة بأنه «داعش أولا» أما بالنسبة للأسد، فكما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي فسيتم تأجيل قضيته للمستقبل. ويرى النائبان أن هذا تناقض في سياسة أوباما وأن الأسد قد يستفيد بطريقة غير مقصودة من ضرب «داعش». ويشيران إلى تناقض آخر في استراتيجية أوباما تتعلق بتدريب المعارضة، «فكيف سنقوم بتدريب وتسليح 5.000 سوري ونتوقع منهم النجاح ضد الدولة الإسلامية بدون توفير الحماية لهم من طائرات الأسد وبراميله المتفجرة؟ أو نتوقع من المعارضة السورية المعتدلة الاستفادة من الغارات الجوية على «داعش» بدون القيام بالتنسيق معهم؟» التعليق: بداية لا بد من التوضيح أن هذه الحرب الصليبية لا تستهدف تنظيم الدولة فقط، بل تتخذه ذريعة لتحقيق غايات أمريكا، ومن الأدلة على ذلك ما يلي: حين ترصد أمريكا خمسمائة مليار دولار أي نصف تريليون دولار لحرب عشرين ألفا من تنظيم الدولة أي بمعدل ثلاثين مليون دولار لكل مقاتل، فإن هذه التكلفة لا يمكن أن تكون لغاية حرب تنظيم مهما بلغت قوة تسليحه! وحين تكون تكلفة كل طلعة جوية يصحبها إلقاء صواريخ هو مائة ألف دولار، فهذا يعني أن أمريكا ترصد ثلاثمائة طلعة مقاتلات جوية مع صواريخها لضرب كل مقاتل واحد من التنظيم، وهو ما لا تقبله العقلية العسكرية! وحين تصرح بأن الحرب على تنظيم الدولة ستستغرق عشر سنوات أي أنها ستستغرق سنة كاملة لقتل كل ألفي مقاتل من التنظيم، فإن هذا لا يعني أنها في الحقيقة توجه حربها لتنظيم، بل إنها توجهه لحرب أمة أرادت التغيير، أرادت الانعتاق من ربقة التبعية لأمريكا... وحين تستعين أمريكا بالسعودية والإمارات والبحرين وقطر والأردن وتركيا وما أنفقته هذه الدول من تريليونات على التسليح، فإن هذا يعني أن حرب التنظيم بالنسبة لهم ليست بأكثر من قميص عثمان اتخذوه ذريعة لغزو المنطقة، لكن هذا يعني أيضا أن أمريكا لم تعد قادرة على خوض أي حرب بعد هزيمتها في العراق وأفغانستان واستنزاف اقتصادها في حروبها ونزواتها الهوليودية، مما دفعها للاستعانة على المسلمين بالمجرمين من حكام الضرار ليخوضوا حربها الصليبية بالنيابة عنها وهي تعلم يقينا أنه ما زال الأشد كفرا من أعراب الجزيرة والشام والعراق ومصر يقبلون الأرض سجدا بين يديها... وحين تقصف أمريكا الصليبية وحلفاؤها في حربها الصليبية من العرب العديد من الفصائل السنية المقاتلة في الشام، وتهدم البيوت وتقتل العشرات من العزل الآمنين في بيوتهم في الشام، فإن هذا يفصح عن طبيعة الحرب بأنها ضد انعتاق الأمة من ربقة التبعية لأمريكا، وأنها ورقة أمريكا الأخيرة بعد فشل كل أوراقها السابقة في جر المعارضة السورية لتتبنى الهوية العلمانية والتبعية الأمريكية وتحافظ على أمن كيان يهود، فحين فشلت في كل محاولاتها لجأت لهذه الورقة الأخيرة، وحين يصرح الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه "لن يتسامح مع رجال الدين الذين يدعون للكراهية ضد الأديان الأخرى"، فإنه يشير إشارة واضحة إلى أن أهداف الحملةِ خرجت عن مواجهة المجموعات المسلحة إلى "محاربة الهويِة الإسلامية التي تقف في وجه سياسات أميركا وأطماعها في المنطقة". الوقفة الثانية: إن لحزب العدالة والتنمية التركي من الأعضاء في البرلمان التركي الحالي 326 مقعدا من أصل 550 مقعدا، أي ما يقارب 60 بالمائة من المقاعد، وهذا يعني أن التصويت لصالح الاشتراك في الحرب على الأمة الاسلامية لم يكن ليمر لولا أن سياسة حزب رجب طيب أردوغان تتبناه، وإن حاولت أن تتبنى أجندة تعارض ظاهريا الاشتراك لصالح ضمان أن تكون إزالة نظام الأسد من أهداف الحرب جنبا إلى جنب مع حرب التنظيم، وهي السياسة التي يتبناها الجمهوري ماكين، وهي حين إنعام النظر في الهدف البعيد لأمريكا عين ما تريده أمريكا بعد أن تحكم قبضتها من خلال حربها الصليبية على المنطقة فتمن على المعارضة التي تدربها في السعودية والأردن وتركيا بأن تحقق لها نصرا دعائيا يتمثل بإسقاط الأسد، لتحصد لها شعبية وقبولا داخليا، وإلا فإن ماكين صدق وهو كذوب بأن تدريب المعارضة لن يجدي من غير تأمين ظهرها. الوقفة الثالثة: من الواضح أن تركيا تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب على الأمة الإسلامية، فقاعدة أنجرليك العسكرية ستكون تحت تصرف القوات الصليبية، ودعم التحالف سياسيا ولاحقا عسكريا، سيكون مما تقوم به تركيا، وتدريب المعارضة تحت سمع وبصر وتخطيط أمريكا ستقوم به تركيا. إن مجرد القبول بأن تكون تركيا جزءا من هذه الحرب الصليبية على الأمة الإسلامية لهو جريمة عظيمة في حق هذا الدين، وإن سكوت الأمة على حكامها في السعودية والأردن والبحرين وقطر والإمارات والعراق في انضمامهم لهذا الحلف الصليبي الحاقد على الإسلام والمسلمين لهو جريمة عظيمة في حق هذه الأمة، وإن الواجب على هذه الأمة أن تنبذ حكامها نبذ النجاسات، وأن تعمل على تغييرهم وإراحة البلاد والعباد من شرورهم ومن ركوعهم بين يدي أمريكا الصليبية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو مالك

نفائس الثمرات   استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق

نفائس الثمرات استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق

قال ابن تيمية رحمه الله:" إياك نعبد إشارة إلى عبادته بما اقتضته إلهيته من المحبة والخوف والرجاء والأمر والنهي وإياك نستعين إشارة إلى ما اقتضته الربوبية من التوكل والتفويض والتسليم". وقال:" فإن الاستعانة والتوكل إنما يتعلق بالمستقبل فأما ما وقع ففيه الصبر والتسليم والرضى". وقال: قال أبو يزيد:" استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق " . مجموع الفتاوى وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خبر وتعليق    تآمر النظام الإيراني مع أمريكا وكيان يهود

خبر وتعليق تآمر النظام الإيراني مع أمريكا وكيان يهود

الخبر: حذر حسين أمير عبد اللهيان - نائب وزير الخارجية الإيراني - من أن "سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد على يد تنظيم الدولة الإسلامية من شأنه أن يقضي على أمن "إسرائيل". وتابع المسؤول الإيراني - حسب وكالة فارس الإيرانية - قائلًا "إذا أراد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة تغيير النظام السوري، فإن أمن "إسرائيل" سينتهي". ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن عبد اللهيان قوله السبت، إن بلاده قد تبادلت الرسائل مع أمريكا حول الصراع الدائر مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق، بإشارة أولى من نوعها إلى وجود تنسيق بين البلدين، بعد تبادل الاتهامات خلال الفترة السابقة. التعليق: لم تعد علاقة التبعية لنظام الحكم الإيراني بأمريكا مسألة يمكن إخفاؤها، فقد فضح الصبح فحمة الدجى، وأصبح المسؤولون الإيرانيون لا يترددون في كشف سياساتهم التآمرية المتناغمة مع السياسات الأمريكية، لا سيما الداعمة لأمن كيان يهود. فلأول مرة يعترف فيها مسؤول إيراني كبير على هذا المستوى بوجود تنسيق بين إيران وأمريكا، ولأول مرة يكشف فيها مسؤول رسمي عن وجود علاقة بين بقاء النظام السوري في الحكم وبين البقاء الآمن لكيان يهود، وعدم تعرضه للانهيار، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الترابط الاستراتيجي بين حفظ أمن دولة يهود وبين منع سقوط نظام الطاغية بشار. إنّ هذا الكشف الصادم عن حقيقة تطابق المصالح الإيرانية مع أمريكا ودولة يهود على حساب العلاقات العقائدية والتاريخية بين الشعوب الإسلامية في إيران والبلدان العربية وغيرها من البلدان الإسلامية، إن هذا الكشف يدل على مدى كذب وزيف الشعارات الإيرانية التي يتم إطلاقها بشكل دائم ضد (الشيطان الأكبر) وربيبته دولة يهود. وكذلك شعارات الممانعة والمقاومة الزائفة التي يُطلقها نظام الطاغية في دمشق، وحلفاؤه في طهران، وأذنابهم كحزب الله، فهي في الواقع ما هي إلا ستار للتضليل والدجل على الشعوب، تطبخ من ورائه أفظع المؤآمرات. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حمزة الخطواني

خبر وتعليق   الاتجار بالبشر لا يحارب بالابتزاز

خبر وتعليق الاتجار بالبشر لا يحارب بالابتزاز

الخبر: تستضيف العاصمة السودانية خلال الأسبوع الجاري، مؤتمراً متخصصاً لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر في منطقة القرن الأفريقي بمشاركة إقليمية ودولية واسعة. ونشرت هيومان رايتس ووتش في 11 فبراير من العام الحالي تقريراً بعنوان: "تمنيت لو أرقد وأموت: الاتجار بالأريتريين وتعذيبهم في السودان ومصر"، وهو التقرير الذي يوثق كيفية قيام متجرين منذ 2010م بتعذيب أريتريين ابتغاءً للحصول منهم على فدية مالية في شبه جزيرة سيناء باستخدام الاغتصاب والإحراق والتشويه. وطالب السودان المجتمع الدولي بدعمه لوجستياً لمكافحة الظاهرة المتفشية بشرق البلاد، كما أجاز البرلمان السوداني، قانوناً حدد عقوبات رادعة في مواجهة المتجرين بالبشر تصل إلى حد الإعدام وفي خطوة يتجلى فيها الابتزاز من قبل الحكومة. وأكد السودان إنه كطرف أفريقي لديه مطالب واضحة جداً سيطرحها من خلال المؤتمر الدولي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، تتعلق بتعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي، من بينها رفع العقوبات وإسقاط الديون بمعايير واضحة لا تقبل الازدواجية. وقال مدير عام الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية السودانية السفير محي الدين سالم الرئيس المناوب لمؤتمر مكافحة الاتجار بالبشر، إن مراقبة الحدود بين الدول تحتاج لأموال طائلة يجب أن يدعم السودان بها. وأكد سالم في برنامج "لقاءات" الذي بثته "الشروق" يوم السبت، أن استضافة الخرطوم للمؤتمر في هذا التوقيت يعد دليلاً قاطعاً على قدرة السودان الفنية والسياسية في لعب الدور الإقليمي والدولي المناط به في محاربة مثل هذه الظواهر. وأضاف "من يرغب في شراكة حقيقية، فإن السودان قد هيأ له الأرضية لذلك عبر خطط ترفع كفاءة الأجهزة المختصة. (قناة الشروق الفضائيه). التعليق: إن تحرك المجتمع الدولي بمنظماته ليدل على عظم الظاهرة للدول الرأسمالية التي قسمت بمنهجها النفعي الهجرة إلى شرعية وغير شرعية سمحت لأصحاب العقول بالإقامة، بل وأعطتهم الجوائز، أما من يهرب من الفقر والجوع والحروب فإن هجرته غير شرعية تبذل من أجل إبقائه في وطنه الأموال الطائلة والمساعدات. وقد امتدحت وزارة الخارجية الأميركية مساعي الحكومة السودانية من أجل محاصرة ظاهرة الاتجار بالبشر، وتضمن تقرير وزيرها جون كيري السنوي الصادر في العشرين من شهر يونيو 2014م الخطوات التي وصفها بالمتقدمة والتي أحرزتها الخرطوم حيال مكافحة الظاهرة. وقدم الاتحاد الأوروبي بعد توقيع اتفاق سلام الشرق بأسمرا في 2005م مساعدات بنحو 57 مليون يورو لولاية كسلا الحدودية ورصد 24 مليون دولار أخرى من المساعدات للعامين بالإضافة إلى التنسيق المشترك في كافة المجالات بين الاتحاد الأوروبي وحكومة ولاية كسلا التي أصبحت قبلة لسفراء الاتحاد بل وصل الأمر للتنسيق الأمني معهم. ولكن كل هذا الاهتمام الذي حظيت به ظاهرة الاتجار بالبشر ناتج من عدم رغبة الدول الغربية في استقبال المهاجرين غير المرغوب فيهم وليس بغرض إنساني كما يبرزونه! فمتى كان للغرب إنسانية وهو الذي أشعل الحروب العالمية التي راح ضحيتها الملايين وهو المتفرج على الذبح في بورما وأفريقيا الوسطى والشام والعراق، بل يزيد بسياسته الداعمة للمجرمين في كل مكان من شلالات الدم. إن السودان يعاني جراحا عميقة في مناطق الصراعات؛ قتلت وهجرت الملايين لم تلق اهتماما عالميا ولا محليا لحلها كما الاتجار بالبشر لأنهم يتصارعون على بسط نفوذهم عليها لنهب ثرواتها وإفقار أهلها بل قتلهم بدم بارد بسبب ما يعانونه من ويلات. أما حكومة السودان فقد تعودت على استجداء الدعم والارتزاق الرخيص ومد اليد وهي تملك أرضا فجاجاً وثروات لو فجرت لكفت كل العالم كما هو معروف، ولكنها تفكر بعقلية المنفعة أيضا غير أنها منفعة آنية أنانية أعمت البصر والبصيرة فصار ذو السلطان في أرضه مرتزقا ينفذ من السياسات ما يدر ربحا ماديا رخيصا لا تعلو به هامة ولا يصلح به شأن. إن دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة القادمة قريبا بحول الله وتوفيقه لن تنفذ إلا ما يمليه عليها مبدأ الإسلام العظيم من أحكام انبثقت عنه، فتنظر لمصلحة الناس وترعاهم بعيدا عن إملاءات الغير ومصالحهم، ولا تقبل دولة الخلافة أي دعم من كافر مادي أو أمني، بل ترعى شؤون الناس بالعدل الرباني والشرع الحنيف. ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأخت/ أم أواب غادة عبد الجبار

7868 / 10603