أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خطاب حزب التحرير في التاسع من أيار يفزع الحكومة الباكستانية

خطاب حزب التحرير في التاسع من أيار يفزع الحكومة الباكستانية

ما إن أعلن حزب التحرير في ولاية باكستان في الثاني عشر من الشهر الماضي، عن الخطاب المفتوح الذي سيوجهه في التاسع من أيار إلى أهل القوة والمنعة في باكستان في العاصمة إسلام أباد من أمام النادي الصحفي وأمام الإعلام، والذي سيتضمن حلاً لكل مشاكل باكستان، وما إن انطلقت حملة الحزب بكل زخم في الاتصال بالناس للدعوة إلى الخطاب، وتعليق مئات اليافطات في مختلف المدن الباكستانية لتعلن عن الخطاب، والتواصل مع الإعلام لتغطية الحدث، حتى أدركت الحكومة بأنّ الحزب جاد في إعلانه وخطوته التي ربما تحمل الكثير، فاستنفرت الحكومة الباكستانية أجهزتها الأمنية ومخابراتها السرية لإحباط خطوة الحزب. فبدأت المخابرات السرية بالسعي للاتصال بأعضاء الحزب ومن ثم تهديدهم بربط الحزب بالإرهاب ما لم يتراجع عن خطوته ويتعاون معهم، وفزعت فزعاً شديداً. فما الذي أخاف الحكومة الباكستانية إلى هذه الدرجة؟ وما الذي قد يحمله خطاب حزب التحرير لتستنفر الحكومة أجهزتها الأمنية إلى هذه الدرجة؟ لعل المدقق في حال الحكومة الباكستانية والناظر للساحة الباكستانية يسهل عليه معرفة السبب، فأمريكا تقع تحت ضغط كبير لإيجاد الاستقرار في أفغانستان واستمرار احتلالها لها، ومع قلة دعم دول أعضاء حلف الناتو وعدم جاهزية الجيش الأفغاني، كل ذلك دفع أمريكا للاعتماد بشكل كبير على باكستان لتزيد من جنودها في منطقة القبائل، حيث تتواجد قوات طالبان، وبانهيار الحكومة الهولندية والإعلان عن سحب القوات الهولندية من أفغانستان أواخر عام 2010 وقعت أمريكا تحت ضغطٍ إضافي، مما يجعلها أكثر حاجة لإعادة انتشار القوات الباكستانية، لذلك يشكل الجيش الباكستاني أهم ركائز أمريكا للسيطرة على أفغانستان، وهي تستغل باكستان إلى أبعد الحدود، من خلال الطائرات بلا طيار الأمريكية التي تقصف الأهداف في منطقة القبائل كلما احتاجت إلى ذلك، ومن خلال شن الحرب على وزيرستان ومنطقة القبائل لتصفية عناصر طالبان والمجاهدين وإضعافهم. كل ذلك أحرج الحكومة الباكستانية أمام الشعب وزاد من تأفف الجيش الباكستاني خاصة في ظل أن عناصره بدؤوا يدركون أنّهم وقود حرب غيرهم، وفي ظل التهديد الهندي على الحدود في كشمير واستمرار أمريكا بالضغط باتجاه انتقال الجيش الباكستاني من الجبهة الهندية إلى منطقة القبائل التي تشكل الامتداد التقليدي للمجاهدين ولطالبان، كل ذلك زاد من ضجر الجيش وقادته وتلكئهم في الاستجابة للمطالب الأمريكية ولمطالب الحكومة الباكستانية العميلة. ومع سوء الأوضاع الاقتصادية في باكستان وتقصير الحكومة في رعاية شئون الناس. كل هذا، دفع الحكومة ومن ورائها أمريكا إلى الخوف من أي شيء قد يعكر عليها الأجواء أو يساهم في إضعاف الحكومة أو التسبب بسقوطها وخذلان الجيش لها، وأبرز من يهدد الحكومة في هذا الاتجاه هو حزب التحرير الذي يستمر في كشف مؤامرات الحكومة وتهاويهم، وتوجيه الأنظار نحو الحل الجذري والوحيد لمشكلة باكستان التي باتت ملتهبة كالنار. لذلك ليس غريباً أن تفزع الحكومة من خطاب الحزب الذي سيوجهه إلى أهل القوة والمنعة في الجيش والقبائل والذين باتوا أشبه بمن يقف على فوهة بركان. فمأزق الحكومة في التعامل مع هذا الحدث أطار عقلها، فبدأت بأعمالها الغوغائية للحيلولة دون قيام الحزب بخطوته، مع أنّ الأصل أن لا تخشى الحكومة من حزبٍ سياسي لا يمارس العمل المادي ولا يتخذه طريقاً له. والأصل أنّ ديمقراطيتها الزائفة تملي عليها إفساح المجال أمام الحزب ليمارس حقه السياسي بكل أريحية. ولكن أنى للحكومة الباكستانية أو الحكومات الأخرى التي جاءت بإرادة أعداء الأمة لا أبنائها أن تواجه الحقيقة أو تعيش عيشاً طبيعيا مع شعوبها!. وحال الحكومة الباكستانية ليس بدعاً من الحكومات والأنظمة، بل هو حال كل الحكومات والأنظمة الرابضة على صدر الأمة الإسلامية، فبنغلادش بحزبها الحاكم(رابطة عوامي) تحظر الحزب قبل أشهر وتفرض على ناطقه الرسمي هناك الإقامة الجبرية، ولم تمهله طويلاً حتى اعتقلته هو ونائبه قبل أيام. والحال أسوء بكثير في قرغيزستان التي تلاحق فيها الحكومة الحزب وأعضاءه بكل وحشية وقسوة، فتسجن وتعذب وتقتل وتهدد وتعتدي على المواطنين لمجرد الانتماء لحزب التحرير حتى دفع ذلك المنظمات الحقوقية والمراقبين من غير المسلمين إلى انتقاد الدكتاتورية التي تعاملت بها الحكومة القرغيزية المخلوعة مع الحزب. وأما أوزباكستان فالحال فيها تعجز الكلمات عن وصفه، وحشية واعتقال وتعذيب يفضي إلى استشهاد العشرات في السجون، والسبب نفسه، الانتماء لحزب التحرير. وليس الحال في تركيا بأحسن، فالحزب محظور، وناطقه الرسمي معتقل، وطبعاً ليس للمرة الأولى ولا للرابعة حتى. وشبابه يعتقلون ويزجون بالسجون لأعوام متواصلة لمجرد الانتماء للحزب. وأما مصر والأردن وسوريا وتونس والمغرب وحتى ليبيا وتنزانيا، فالحال فيها إما أسوء أو يقارب زميلاتها، فكم من الآلاف قد سجنوا وعذبوا وأذيب بعضهم بالأحماض الحارقة في هذه البلاد، وحتى البلاد التي ما زالت خاضعة للاحتلال ولم يستقر للحكومة فيها قرار بعد، كأفغانستان والعراق وفلسطين، فهي تشاطر زميلاتها في قمعها وتضييقها على الحزب بدرجات متفاوتة، ففلسطين التي ما زالت تحت الاحتلال بسلطتها الوطنية التي لم تعدو صلاحياتها لغاية الآن أكثر من صلاحيات شرطي مرور الذي لا قيمة لمخالفته بلا قرار القاضي والغطاء الذي يوفره له جهازه، هذه السلطة قمعت وما زالت تقمع النشاطات ذات الطابع السياسي التي ينظمها الحزب، وما زالت تعتقل وتلاحق شباب الحزب بسبب صدعهم برأيهم أو توزيعهم لنشرة فيها موقف للحزب يزعج السلطة. والقائمة تطول، ولكن القاسم المشترك الأكبر بين كل الأنظمة والحكومات في بلاد المسلمين هو الطغيان الذي تتعامل به مع كل من يخالفها أو يعارض نهجها، وما تشترك به كل هذه الأنظمة في نظرتها للحزب أنها تراه يهدد أنظمته الآيلة للسقوط، فهي غير مستعدة لأن تسمح له بالتعبير عن موقفه ولو كان تعبيراً سياسياً لتتجنب القشة التي قد تقسم ظهر البعير. صحيح أنّ مواقف الحكومات والأنظمة في بلاد المسلمين خاصة، وفي غير البلاد الإسلامية تتشابه في دجلها على الشعوب بديمقراطيتها المزعومة وحرية الرأي، وفي قمعها لكل من يعارض توجهها أو يهدد نهجها، إلا إنّ موقف حزب التحرير في ولاية باكستان لا يشابه موقف الحزب في تركيا أو في فلسطين أو في بنغلادش أو في غيرها، لا يشابهه فحسب، بل يطابقه تماماً، فحزب التحرير ولاية باكستان هو نفس حزب التحرير ولاية الأردن وولاية الكويت وولاية أندونيسيا...إلخ، ولا ننصح بالحكومة بأنّ تتوقع من الحزب إلا ما اعتاد عليه العالم أجمع عن حزب التحرير، وهو الجرأة والعزم والصلابة والتصميم. فلن يثني حزب التحرير في باكستان حملة الإرهاب والتخويف أو الاعتقالات أو الإغراءات، لن يثنيه كل ذلك وغيره عن المضي قدماً نحو هدفه. فلترتقب الحكومة الباكستانية، وليرتقب العالم أجمع خطاب التاسع من أيار الذي لن يحول بينه وبين الحزب إلا قدر الله، أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال (فوالله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة). ولتثق الحكومة بأنّ الخطاب سيحمل الكثير، ولعله يكون من آخر الخطابات التي يحتاج الحزب لتوجيهها لإقامة الدولة التي باتت قاب قوسين أو أدنى وهذا ما تخشاه الحكومة الباكستانية وأمريكا والغرب. بقلم المهندس باهر صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

بيان صحفي   حزب التحرير ولاية باكستان يرسل وفداً إلى القنصلية البنغالية في إسلام أباد    للاحتجاج على حظر الحزب واعتقال ناطقه الرسمي في بنغلادش

بيان صحفي حزب التحرير ولاية باكستان يرسل وفداً إلى القنصلية البنغالية في إسلام أباد  للاحتجاج على حظر الحزب واعتقال ناطقه الرسمي في بنغلادش

توجه وفد من حزب التحرير بقيادة طاهر سدوسي إلى القنصلية البنغالية في إسلام أباد لتسليم المسئولين فيها بياناً صحفياً صدر عن نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان عمران يوسف زي، والذي تضمن شرحاً لبعض جرائم الشيخة حسينة في بنغلادش، من مثل تحويل بنغلادش إلى مستوطنة للأمريكان والانجليز والهنود، وإضعاف الجيش، وإرباك الناس في أزمات مصطنعة من مثل أزمة الماء والكهرباء والغاز لثني الناس عن محاسبتهم لها في تواطئها مع الامبرياليين ضد البلاد. وكذلك حظر الشيخة حسينة حزب التحرير لفضحه جرائم سيدتها أمريكا، وإقدامها على اعتقال ناطق الحزب الرسمي في بنغلادش إلى جانب اعتقال العديد من أعضاء الحزب هناك. وأكد نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان عمران يوسف زي في البيان الصحفي على أنّ الحزب سيبقى مستمراً في فضح خيانة الحكام العملاء، كما سيظل واقفا لهم بالمرصاد، رافعاً صوته في الصدع بكلمة الحق. وقد تحدث الوفد مع ممثلي القنصلية وطلب منهم تسجيل استنكارهم بشكل رسمي. عمران يوسف زي نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

    بيان صحفي   الشيخة حسينة، العقل المدبر لعملية قتل الضباط العسكريين، غير أمينة قطعاً على قيادة بنغلادش!!!   الشيخة حسينة حظرت حزب التحرير واعتقلت شبابه لأنهم فضحوا المؤامرات الأمريكية الصليبية والهندية المشركة

  بيان صحفي الشيخة حسينة، العقل المدبر لعملية قتل الضباط العسكريين، غير أمينة قطعاً على قيادة بنغلادش!!! الشيخة حسينة حظرت حزب التحرير واعتقلت شبابه لأنهم فضحوا المؤامرات الأمريكية الصليبية والهندية المشركة

ندين بشدة قرار الحكومة البنغالية حظر حزب التحرير واعتقال ناطقه الرسمي محي الدين أحمد ونائبه مرشدل حقي وأعضاء آخرين من الحزب. إذ أقدمت حكومة حسينة على حظر الحزب لأنّه قام بفضح جرائمها العديدة، فقائمة جرائمها طويلة، نذكر بعضاً منها: بمجرد أن استلمت الشيخة حسينة السلطة حوّلت بنغلادش إلى قاعدة عسكرية للصليبيين الأمريكان، وقد حصل ذلك من خلال التدريبات العسكرية المشتركة التي لا تنتهي، ففي تشرين الثاني 2009 جرت تدريبات ما تسمى "القرش النمر1"، وفي شباط 2010 جرت تدريبات "نداء الميناء"، وفي أيار 2010 ستجري تدريبات "القرش النمر 2"، وفي تموز القادم ستجري تدريبات "القرش النمر 3"، وفي أيلول القادم ستجري تدريبات "القرش النمر 4". لقد استسلمت حسينة كلياً للهند، ففي زيارتها الأخيرة للهند أعلنت بأنّها ستسلم ميناء شتغونغ وميناء منغولا للهند، ومن خلال ما يسمى بالتعاون المشترك لمكافحة الإرهاب فتحت الباب على مصراعيه أمام الهند للتدخل في شئون بنغلادش الداخلية. تواطأت الشيخة حسينة بشكلٍ كلي لاغتيال الضباط من حرس الحدود، وعملت على إضعاف حرس الحدود في مواجهته وحراسته للحدود البنغالية المتاخمة للهند، وفي نفس الوقت سمحت للجناة بالتجول بحرية من دون أي ملاحقة أو عقاب، بل وبحماية تامة منها. تماما كما يفعل حكام باكستان، أقدمت الشيخة حسينة على افتعال أزمات من مثل أزمة الكهرباء والماء والغاز كي تربك الناس في شئون حياتهم اليومية فيغضون النظر عن تورط الحكومة في المؤامرات الأمريكية والبريطانية والهندية ضد البلاد. نفذت الشيخة حسينة تعليمات أمريكا بحظر حزب التحرير في بنغلادش لأنّ الحزب فضح جرائمها البشعة، وقد اعتقلت الناطق الرسمي للحزب في بنغلادش محي الدين أحمد ونائبه مرشدل حقي وأودعتهما في السجن، هذا بعد أن فرضت الإقامة الجبرية على محي الدين أحمد طيلة الشهور الستة الماضية، إلى جانب اعتقال العديد من أعضاء الحزب. إنّ هذه الأعمال لن تؤدي إلا إلى التعجيل بإقامة دولة الخلافة قريبا إن شاء الله، لقد آن الأوان للأختين المنفصلتين، باكستان وبنغلادش، للإطاحة بحكامهما العملاء والوحدة في دولة الخلافة، حتى تصبح هذه المنطقة نقطة ارتكاز لدولة الخلافة التي ستوحد جميع الأمة الإسلامية. عمران يوسف زي نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

نفائس الثمرات- طوبى للمخلصين

نفائس الثمرات- طوبى للمخلصين

عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : حدثنا أبي عن جدي قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما مجلسا فقال :( طوبى للمخلصين ، أولئك مصابيح الدجى ، تتجلى عنهم كل فتنة ظلماء ). قال الحواريون لعيسى عليه السلام : ما الإخلاص لله ؟ قال : الذي يعمل العمل لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس قالوا : فمن المناصح لله ؟ قال : الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس إذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة بدأ بأمر الله قبل أمر الدنيا الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

مع القرآن الكريم - يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ

مع القرآن الكريم - يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً} سبب النزول : كان بين رجل من اليهود ورجلٍ من المنافقين خصومة فقال اليهودي أُحاكم إلى محمد لأنه علم أنّه لا يقبل الرشوة ولا يجور في الحكم، فقال المنافق لا بل بيني وبينك كعب بن الأشرف (وهو أحد حكّام الجاهلية) لأنه علم أنه يأخذ الرشوة فنزلت الآية عن أكثر المفسرين. تفسير ابن كثير : يقول ابن كثير ـ رحمة الله ـ في تفسيره المشهور في معرض تفسيره لهذه الآية، بأنّ هذا إنكارٌ من الله عزّ وجلّ على من يدّعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، ومع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله.. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامّةٌ لمن عَدَلَ عن الكتاب والسنة، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هنا. تفسير فتح القدير : ويقول الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ في تفسيره "فتح القدير"، وفي معرض تفسيره لهذا الآية، أنَّ قول الله عزّ وجل: ( ألم تر إلى الذين يزعمون ) فيه تعجب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حال هؤلاء الذين ادّعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أُنزل على رسول الله، وهو القرآن، وما أُنزل على من قبله من الأنبياء، فجاءوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به. قوله: (ويريد الشيطان ) معطوف على قوله: (يريدون) والجملتان مسوقتان لبيان محل التعجب، كأنه قيل ماذا يفعلون؟ فقيل يريدون كذا، ويريد الشيطان كذا. تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن: ويقول الطبرسي ـ رحمه الله ـ في تفسيره "مجمع البيان في تفسير القرآن" في معرض تفسيره لهذه مّا أمر الله أولي الأمر بالحكم والعدل وأمر المسلمين بطاعتهم وصل ذلك بذكر المنافقين الذين لا يرضون بحكم الله ورسوله فقال (ألم تر ) أي ألم تعلم. وقيل أنه تعجب منه أي ألم تتعجب من صنيع هؤلاء. وقيل ألم ينته علمك (إلى) هؤلاء (الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ) من القرآن: (وما أنزل من قبلك) من التوراة والإنجيل: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) وروى أصحابنا عن السيدين الباقر (ع) والصادق (ع) أن المعني بكل كل من يُتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق: (وقد أُمروا أن يكفروا به) يعني به قوله تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعورة الوثقى لا انفصام لها ). (ويريد الشيطان ) بما زين لهم: (أن يضلهم ضلالاً بعيداً) عن الحق. التحاكم إلى الطاغوت : من هنا نرى كيف أن الله وَسَمَ الذين يتحاكمون إلى الطاغوت (الكفر) ويتركون حكم الإسلام بأنّهم: (يزعمون أنهم آمنوا) فلو أنَّهم حقاً آمنوا لما تحاكموا إلى الكفر وتركوا المحجَّة والله عزَّ وجل يقول: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون } صدق الله العظيم.

9996 / 10603