في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وأتم تسليممستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير نحييكم بتحية الإسلام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الحلقة السابقة من سيرة السلطان محمد الفاتح ذكرنا شيئا من سيرته وتربيته الإسلامية العقائدية السليمة، ووصلنا إلى تسلمه الحكم بعد وفاة أبيه السلطان مراد وتطرقنا لبعض الإصلاحات الداخلية التي قام بها من إنشاء للكثير من المدارس والمشافي واهتمامه بتنظيم التجارة والصناعة بالإضافة إلى تنظيم القضاء وإنشائه لتنظيم دقيق للجيش والبحرية. واليوم سنتطرق لعملية الإعدادات التي قام بها لفتح القسطنطينية، فكما ذكرنا إن السلطان محمد الفاتح كان يقرِّب إليه العلماء ، ويثق بهم ويستشيرهم، ومن هؤلاء العلماء الأجلاء "محمد بن حمزة الدمشقي" وكان يلقب "آق شمس الدين" وكان أحد العلماء الذين أشرفوا على إعداد السلطان عندما كان أميراً على مغنيسيا، وكان دائم التشجيع والإغراء له قبل توليه الحكم وبعده، ليفتح القسطنطينية، فأوقد في صدره نار العزيمة، حتى قيل إن الشيخ آق شمس الدين هو فاتح القسطنطينية المعنوي. وعندما عزم السلطان على الفتح، قام بسلسلة من الأعمال السياسية والعسكرية تمهيداً لملحمة الفتح، فقد عقد معاهدة مع كل من المجر والبندقية ، وفي المجال العسكري، بذل السلطان محمد جهوداً جبارة في إعداد الجيش تدريباً وتسليحاً، وقد بلغ تعداد جيشه ربع مليون مقاتل، زودهم بأحدث الأسلحة في أيامه، وحرص على تدريبهم وتجهيزهم مادياً ومعنوياً، فكان يلتقيهم باستمرار، ويخطب فيهم ويذكرهم بحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وثنائه على الجيش الذي سيفتح القسطنطينية، فألهب مشاعرهم، وأصبحوا ينتظرون أمره بالهجوم بفارغ الصبر، سيما والعلماء الأجلاء مبثوثون بينهم، يبشرونهم بنصر الله في الدنيا، وعظيم ثوابه في الآخرة، فأصبح جيشه كالاسود الضارية، تغلي في صدورهم عزيمة كعزيمة أسلافهم الصحابة الأجلاء. وفي الجانب المادي، قام السلطان ببناء قلعة "رومللي حصار" في الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور، وفي أضيق نقطة منه، كانت تقابل القلعة التي بناها جده السلطان بايزيد في البر الآسيوي، وكانت قلعة محصنة عظيمة بلغ ارتفاعها 82 متراً، فأصبحت القلعتان تتحكمان في عبور السفن من شرق البوسفور إلى غربه، وقد حاول الإمبراطور قسطنطين ثني السلطان عن بناء القلعة، مقابل التزامات مالية تعهد بدفعها له ولم يفلح، حيث رفض السلطان ذلك رفضاً قاطعاً. كذلك وجه السلطان الفاتح عناية خاصة للأسطول، فعمل على تقويته وتزويده بالسفن المختلفة، حتى أهله ليكمل به حصار القسطنطينية تمهيداً للهجوم النهائي عليها. عندما أكمل السلطان هذه الاستعدادات، أمر بتمهيد طريق أدرنة والقسطنطينية حتى تكون صالحة لجر المدافع العملاقة من أدرنة حيث تصنع، إلى القسطنطينية، حيث ستكون الملحمة التاريخية، وكان بعض هذه المدافع يزن مئات الأطنان، وقد استغرق جرها وإيصالها إلى المواقع التي اختارها لها السلطان بنفسه قرابة شهرين. وفي يوم الخميس من سنة 857هـ، الموافق 1453م، وصلت الفيالق العثمانية بقيادة السلطان الفاتح إلى مشارف القسطنطينية، فخطب فيهم السلطان خطبة قوية، حثهم فيها على الجهاد في سبيل الله، وإخلاص النية بطلب النصر أو الشهادة، وتلا عليهم آيات من القرآن الكريم تحث على الجهاد والصبر، وتلا عليهم حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المبشر بفتح القسطنطينية وفضل الجيش الفاتح لها وأميره، وذكرهم بما في ذلك الفتح من إعزاز للإسلام والمسلمين، فرد عليه عساكره مهللين مكبرين، سائلين الله تعالى النصر والتمكين. في اليوم التالي قام محمد الفاتح بتوزيع جيشه حول المدينة، فأحكم حصارها من جهة البر، ونصب مدافعه العملاقة في مواجهة الأسوار، كما وضع فرقاً للمراقبة في مختلف المواقع المرتفعة والقريبة من المدينة، ونشر سفنه في المياه المحيطة بها، واستطاع أسطوله أن يحتل جزر الأمراء في بحر مرمرة. وفي الوقت نفسه بذل البيزنطيون قصارى جهدهم للدفاع عن المدينة، ووزعوا جنودهم على الأسوار، وأحكموا التحصينات، وقد بدأ القتال فعلياً بين الجيشين منذ اليوم الأول للحصار، وفاز عدد كبير من الجنود المسلمين بالشهادة. وكانت مدافع المسلمين لا تنقطع عن دك الأسوار ليلاً ونهاراً، وكان البيزنطيون يسارعون في نفس الوقت لترميم ما يتهدم، وكان القساوسة والرهبان النصارى يطوفون بشوارع المدينة، ويحرضون أتباعهم على الثبات حتى النصر استبسل الجيش الإسلامي في الهجوم، واستبسل البيزنطيون في الدفاع، وقد حاول الإمبراطور قسطنطين ثني السلطان عما عزم عليه فعرض عليه الأموال الطائلة والدخول في طاعته وتلبية كل طلباته إن هو عاد عن حصاره للمدينة، فرد عليه محمد الفاتح رداً حاسماً «ليسلم لي الإمبراطور المدينة، وأقسم أن جيشي لن يتعرض لأحد في نفسه أو ماله أو عرضه، ومن شاء بقي في المدينة، وعاش في أمن وسلام، ومن شاء رحل عنا في أمن وسلام» استمرت المعارك في الليل والنهار، وفي البر البحر، وكانت نقطة الضعف في الحصار آتية من عدم تمكن المسلمين من الوصول بسفنهم إلى القرن الذهبي، فكانت تنفذ منه بعض السفن النصرانية، القادمة من الإمارات النصرانية كجنوى والبندقية، ومعها الإمدادات للمحاصرين، فترتفع روحهم المعنوية. حاول الأسطول العثماني اقتحام القرن الذهبي، ودارت معركة بحرية ضارية بينه وبين المدافعين، ولم يستطع الأسطول العثماني الدخول إلى القرن الذهبي، وبعد يومين من هذه المعركة دفعت بعض الإمارات النصرانية بعدد من سفنها لدخول القرن الذهبي، لتزويد المحاصرين بالمؤن والسلاح، فدارت معركة بحرية أخرى أقوى من سابقتها، وكان الفاتح يشرف من على ظهر جواده على المعركة، وأصدر أمره لقائد الأسطول "بالطة أوغلي" إما أن تستولي على هذه السفن أو تغرقها، وإلا فلا ترجع إلينا حياً. بذل قائد الأسطول جهده لمنع السفن النصرانية من إمداد المحاصرين، إلا أن بعضها تمكن من الإفلات، ونجح في الوصول إلى المدينة المحاصرة، غضب محمد الفاتح غضباً شديداً، واستدعى قائد الأسطول، وأنّبه تأنيباً شديداً واتهمه بالجبن، فرد عليه قائد الأسطول قائلاً: «إني أستقبل الموت بجنان ثابت، ولكن يؤلمني أن أواجه الموت وأنا متهم بمثل هذه التهمة، لقد قاتلت أنا ورجالي بكل ما كان في وسعنا من حيلة وقوة» ورفع طرف عمامته، فإذا عينه قد أصيبت في المعركة، فأعذره السلطان واكتفى بعزله وتعيين قائد جديد للأسطول. كان الحصار يتحول يوماً بعد يوم إلى صراع إرادتين، إرادة المسلمين بقيادة محمد الفاتح، يحدوهم الأمل بالفوز بثناء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإرادة البيزنطيين بقيادة الإمبراطور قسطنطين، الدفاع عن المدينة حتى الرمق الأخير. تفنن المسلمون في خططهم، وازدادت عزائمهم قوةً وإصراراً، فقاموا بعمل جديد وتدبير عسكري غير مسبوق، قاموا بحفر الأنفاق تحت الأرض، واستمروا في ذلك دون كلل، حتى تجاوزوا الأسوار، لكن البيزنطيين أحسوا بذلك، فقاموا من طرفهم بحفر أنفاق مقابلة، ولما وصلها المسلمون ظنوها سراديب سرية توصل إلى داخل المدينة، ففاجأهم البيزنطيون، فقامت معركة طاحنة تحت الأرض، فاستشهد من المسلمين من كتبت له الشهادة، وعاد من كتبت له النجاة ينتظر جولة أخرى عله يكتب له النصر أو الشهادة، لم ييأس المسلمون وكرروا حفر الأنفاق في أماكن مختلفة حتى صار يخيل للبيزنطيين أن الأرض ستنشق من تحت أقدامهم ليخرج منها جنود المسلمين. فأوهن ذلك من عزائمهم، وبدأ اليأس يتطرق إلى قلوبهم. لكن الخليفة محمد الفاتح لم ييأس وفاجأهم مفاجأة أخرى، حيث أمر ببناء قلعة خشبية هائلة يزيد ارتفاعها عن ارتفاع أسوار القسطنطينية، وكساها بالجلود، وبللها بالماء حتى تقاوم النيران، وملأها بالجنود، وزحف بها إلى السور الأمامي حتى التصقت به، ذهل البيزنطيون من منظر القلعة، فسقطت على السور الأمامي فانهار جزء منه، ولما علم محمد الفاتح بذلك، قال غداً سنبني أربعاً مثلها، يا لها من عزيمة تستحق ثناء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. استمرت مدافع السلطان العملاقة تدك أسوار القسطنطينية ليلاً ونهاراً، فانهار جزء منها، وبعث الفاتح برسالة إلى قسطنطين يطلب منه تسليم المدينة، مقابل ضمان سلامة أهلها وممتلكاتهم، فرد عليه قسطنطين قائلا: «إنني على استعداد لدفع الجزية، ولكن لن أسلم المدينة أو أموت تحت أسوارها». ولما قرأ الخليفة رد قسطنطين أجاب بعزيمة المؤمنين التي لا تعرف الوهن: «غداً سيكون لي فيها مقر، أو يكون لي فيها قبر». مستمعينا الكراموإلى هنا أتوقف اليوم لأدعوكم للانضمام لنا في الحلقة القادمة لنفتح القسطنطينية مع الفاتح ونرى ما حصل بعد هذا الفتح بالإضافة لوصية الفاتح لابنه، فإلى ذلك الحين أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
العناوين: آفي ديختر: لقد حققنا في العراق أكثر مما خططنا وتوقعنا، وذروة أهداف "إسرائيل" إنشاء دولة كردية عريقات مراوغاً ينفي موافقة "عباس" على وجود قوات دولية في حال إقامة دولة فلسطينية أسطول "الحرية" يستعد للانطلاق إلى غزة في الوقت الذي لازالت الأساطيل الحربية دون حراك التفاصيل: في حديث يكشف عن مدى تغلغل نفوذ كيان يهود في العراق وبخاصة في منطقة الشمال، وفي تصريح يبين حقيقة الدور الذي لعبه ويلعبه كيان يهود في العراق تحت سمع وبصر الحكام الأجراء والعملاء للمحتل هناك وبرعاية وعناية أمريكية، كشف وزير الأمن "الإسرائيلي" الأسبق (آفي ديختر) في حديث له خلال محاضرة ألقاها حول ما جرى ويجري في العراق، أن كيان يهود حقق في العراق "أكثر مما خطط له وأعده في هذا الخصوص". وبين أن كيانه كان في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي يواجه تحديا استراتيجيا حقيقيا في العراق، على الرغم من "حرب العراق مع إيران لمدة ثمانية أعوام" حيث "واصل العراق تطوير وتعزيز قدراته التقليدية والإستراتيجية بما فيها سعيه لحيازة سلاح نووي". وقال إن كيانه تفاوض في تلك الفترة من أجل قطع الطريق على العراق وإبعاده عن عمقه العربي ودوره الفاعل، و "نفذنا معا العديد من الخطوات في هذا الإطار". وأكد ديختر أن كيان يهود تمكن من وضع بنود في الاتفاقية الأمنية التي وقعها أدعياء حكومة العراق العميلة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تتضمن تحييد العراق في أي صراع مع كيان يهود، وعدم السماح له بالانضمام إلى أية تحالفات أو منظومات أو الالتزام بمواثيق تتأسس على العداء ضد كيان يهود كمعاهدة الدفاع العربي المشترك أو الاشتراك في أي عمل عدائي ضد كيان يهود إذا ما نشبت حرب في المنطقة مع سوريا أو لبنان أو إيران. وقال إن "تحليلنا النهائي وخيارنا الاستراتيجي هو أن العراق يجب أن يبقى مجزأً ومقسما ومعزولا داخليا وبعيدا عن بيئته الإقليمية"، وهو اليوم "منقسم على أرض الواقع إلى ثلاثة كيانات أو أقاليم رغم وجود حكومة مركزية" و "ما زال عرضة لاندلاع جولات جديدة من الحروب والاقتتال الداخلي بين الشيعة والسنة وبين العرب والأكراد". وتابع ديختر إن في العراق اليوم "دولة كردية فعلية" مدعومة بشكل كبير من قبل كيان يهود، مبينا أن "هذه الدولة تتمتع بكل مقومات الدولة" وهي تتطلع "إلى أن تكون حدودها ليست داخل منطقة كردستان، بل تضم شمال العراق بأكمله، حيث تضم في المرحلة الأولى مدينة كركوك، ثم الموصل وربما محافظة صلاح الدين إلى جانب جلولاء وخانقين". وقال إن "الأكراد حسب ما لمسناه خلال لقاءات رسمية معهم لا يدعون مناسبة دون أن يشيدوا بنا ويذكروا دعمنا ويثمنوا مواقفنا، والانتصار الذي حققوه في العراق فاق قدرتهم على استيعابه". وأشار إلى أن هناك التزاما من القيادة الكردية بإعادة تشغيل خط النفط من كركوك وأنه تم التوصل إلى اتفاق مع القيادة الكردية. ------ نفى صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية بصورة مراوغة وبتضليل مكشوف، أن يكون محمود عباس قد أبلغ الإدارة الأميركية موافقة السلطة على وجود قوات من حلف شمال الأطلسي (ناتو) في الضفة الغربية، حال إعلان الدولة الفلسطينية، خلال اجتماعه مع المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل الأربعاء المنصرم. وقال عريقات مخففاً لحدة الخبر المفضوح إن اتصالات عميقة تجري مع الأردن ومصر وكافة الدول العربية، لوضعهم في تطورات الوضع في المنطقة، ولا يوجد اتصالات سرية حول القوات الدولية. وحول فكرة وجود مراقبين دوليين يعملون في الأراضي الفلسطينية على غرار بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، قال عريقات إن بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، موجودة لمراقبة "انتهاكات" المستوطنين والجيش "الإسرائيلي" ضد الفلسطينيين، وفي حال إعلان الدولة ربما يكون هناك قوات دولية على غرار الموجودة بين مصر و"إسرائيل" ولبنان و"إسرائيل"، معتبراً أن هذا أمر طبيعي، دون أن يوضح الفارق بين تلك القوات وقوات الناتو التي نفى موافقة عباس على وجودها في الضفة الغربية. وكانت مصادر فلسطينية كشفت عما أسمته "اتصالات واجتماعات سرية أردنية-فلسطينية" عقدت في عمان ومقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل، وضعت فيها تفاصيل هيكل القوات الأطلسية التي ستتولى حماية الأمن والسلام في الأراضي الفلسطينية لاحقا. وقالت المصادر لصحيفة "المدينة" السعودية في عددها الصادر الخميس الماضي، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوفد إلى واشنطن مبعوثا سريا سلم الإدارة الأميركية موافقة السلطة الفلسطينية على وجود قوات من الحلف في الضفة الغربية، لافتا إلى أن المبعوث الأمريكي جورج ميتشل سيبحث تفاصيل هذا الأمر في "إسرائيل" اليوم خلال اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشارت المصادر إلى أن الأردن وافق على أن تكون نسبة مشاركته في أي قوات لحلف الأطلسي على أرض الدولة الفلسطينية المرتقبة 60 في المئة. ورفض الأردن نفي أو تأكيد هذه المعلومات، لكن مسؤولا أردنيا ألمح لإمكانية قيام بلاده بأدوار عسكرية ضمن فرق الأطلسي لحماية الأمن والسلام في أي ترتيبات قادمة في الضفة الغربية في إطار حلف شمال الأطلسي على خلاف ما ادّعاه عريقات. وكان ميتشل وصل إلى المنطقة الثلاثاء الماضي، والتقى فور وصوله في تل أبيب وزير الدفاع "الإسرائيلي" إيهود بارك، فيما اجتمع في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحث معه ملفي الأمن والحدود والقوات الأطلسية. ------ في الوقت الذي ينتظر فيه أهل غزة تحركاً من أساطيل المسلمين الحربية لتحرر غزة من رجس يهود لا أن تكسر الحصار فحسب، وفي الوقت الذي تضيق أسباب العيش على أهل غزة المحاصرين يوماً بعد آخر دون أن يهرع لإنقاذهم بجد أحد يذكر، تستمر الحملات الدعائية والإعلامية التي تدعو إلى كسر حصار غزة عبر السفن "الإنسانية" والتي لم تتعد من قبل سوى تفريغ مخزون الحماس لدى العديد من أبناء المسلمين المتعاطفين مع أهل غزة بدل أن يتحركوا بجد للضغط على حكوماتهم وجيوشهم الرابضة في ثكناتها للتحرك بجد نحو غزة فتحررها وتنقذ أهلها. وفي نفس السياق السابق تستعد قافلة "أسطول الحرية" "لكسر" الحصار المفروض على غزة للانطلاق باتجاه شواطئ القطاع، حيث ينتظر أن تتحرك في وقت لاحق من إسطنبول ثلاث سفن لتنضم بعد ثلاثة أيام إلى ست سفن أخرى قادمة من اليونان وأيرلندا، والجزائر. ويشارك في القافلة مسئولون وحقوقيون ونشطاء منظمات دولية وإعلاميون. يشار إلى أن أسطول الحرية يقوده ائتلاف مكون من الحملة الأوروبية وحركة غزة الحرة والإغاثة الإنسانية في تركيا وحملة السفينة اليونانية وحملة السفينة السويدية. ويضم الأسطول ثلاث سفن محملة ببضائع ومستلزمات طبية وتعليمية وخمسة قوارب تحمل متضامنين بينهم برلمانيو عدد من الدول وناشطو حقوق إنسان وممثلون عن النقابات العمالية وصحفيون. وقد نظمت العام الماضي عدة رحلات بحرية بهدف "كسر" الحصار إعلامياً بمشاركة ناشطين حقوقيين وسياسيين وصحفيين من بقاع شتى من العالم دون أن تسمن أو تغني من جوع.
بعد مباشرة المفاوضات غير المباشرة التي تمت بغطاء من الأنظمة العربية، ورضوخ من القيادة الفلسطينية الرسمية أمام إصرار كيان الاحتلال اليهودي على استمرار البناء في المستوطنات، طفا الحديث من جديد حول الأمن كطريق للسلام، وهي المعادلة اليهودية الضابطة لما تسمى بالعملية السلمية. ويجري الحديث حول الترتيبات الأمنية على حدود الدويلة الهزيلة الموعودة التي تمن بها يهود على القيادة الفلسطينية في مقابل تحقيق الأمن لهذا الاحتلال الغاصب، ويجري الحديث عن وضع قوات دولية على الحدود مع الأردن، لتعزيز الحراسة التي يقوم بها الجيش الأردني لكيان يهود في الوقت الحالي. إن تصدّر الحديث الأمني لقائمة القضايا التي يجري الحوار حولها، بل ومباشرة الحديث حول الجوانب الأمنية قبل أي حديث آخر، ليؤكد أن كيان يهود لا يقبل بالحل السياسي إلا إذا حقق له متطلباته الأمنية، وهذه قاعدة ثابتة في نظرة اليهود للمفاوضات المستمرة منذ ما يقرب من العقدين، بل وفي نظرتها لما سبقها من مفاوضات مع النظام المصري، تمخضت عن ترتيبات أمنية مذلة في سيناء. إننا في حزب التحرير لندعو كل سياسي في فلسطين، وكل متابع مخلص، وكل منخرط في التنظيمات الفلسطينية أن يستيقظ أمام هذه الحقيقة الساطعة، وأن لا ينخدع بوعود اليهود الباطلة، وأن يدرك مراميهم من تحويل أبناء فلسطين إلى حرّاس عند هذا الكيان الغاصب. وأن يدركوا أن أي قوات دولية يجري الحديث عنها هي أيضا احتلال آخر، يناقض مفهوم السلطان للمسلمين، ويناقض قول الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وإننا ندعو السياسيين والتنظيمات إلى مراجعة صادقة وواعية لهذه المسيرة السياسية التي تخدم دولة الاحتلال اليهودي في تحقيق مصالحها الأمنية، والتي يريدونها مدخلا لمصالحهم الاقتصادية من خلال التطبيع الاقتصادي مع الدول العربية. إن طريق المفاوضات -المباشرة وغير المباشرة- هو الطريق الموصل إلى مصالح يهود، والمناقض لمصالح الأمة، ويجب على المخلصين في فلسطين وفي بلاد المسلمين، أن يقفوا ضد هذا الطريق الذي يقود إلى مزيد من الخضوع والركوع أمام يهود. وإن أمن يهود لن يتحقق طالما أن الأمة الإسلامية معتدة بقرآنها، تقرأ فيه قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين}
لندن، المملكة المتحدة، 16 من مايو 2010م- في حديثه لبرنامج بي بي سي اليوم في 14 مايو 2010م أكد الجنرال ريشارد دانات قائد الجيش البريطاني المتقاعد مؤخراً بأن الحرب في أفغانستان هي حرب على الإسلام. وقال رداً على سؤال عن استمرار الاحتلال البريطاني لأفغانستان: " هناك أجندة إسلامية إذا لم نعارضها ونقف في وجهها في جنوب أفغانستان، أو أفغانستان، أو في جنوب آسيا فإن تأثيرها سيزداد ويتعاظم. إنها يمكن أن تنمو بقوة - وهذه نقطة مهمة- بحيث يمكن أن نراها تمتد من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإلى أقصى حدود دولة الخلافة الإسلامية في القرن 14 و 15" وقال تاجي مصطفى الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا: " الجنرال دانات المستشار الجديد لرئيس الوزراء كاميرون هاجم من قبل نظام الحكم الإسلامي، الخلافة، غير أن هذا الحديث في البي بي سي يؤكد مسألة محددة" " فهو قال بوضوح بأن المسلمين إذا ما تبنوا أفكار الإسلام السياسية ونظام حكم الخلافة، فإن هذا غير مقبول، ويبرر رداً عسكرياً من قبل بريطانيا. فهو ليس عنده مشكلة مع المسلمين الذين يصلون ويؤدون الشعائر التعبدية، ما داموا يسلمون بأن تكون الحياة السياسية حسب القيم الغربية. وحاول أن يبرر ذلك بمحاولة تصوير الإسلام "كديانة" لا كدين أو منهج حياة يشمل أيضاً المسائل السياسية" "إن هذه التصريحات تعكس صدى لغة دعاة الحرب كتوني بلير وجورج بوش ودونالد رامسفيلد، - وكلهم برروا الحرب على الإرهاب عن طريق تصوير رغبة المسلمين في إعادة الخلافة الإسلامية بأنها شيطانية- فيما هي تحظى بتأييد عارم في العالم الإسلامي" "إذا كانت تصريحات دانات تعكس تفكير الحكومة البريطانية الجديدة، فهي علامة على أن حكومة دافيد كاميرون ستلزم نفسها بحرب مستمرة ضد التطلعات السياسية للعالم الإسلامي - في المضي قدماً نحو دور أكبر للإسلام في الحكم، ونحو تحرك أعظم لكسر أغلال الإستعمار ، وكلاهما يتمثل في الرغبة في عودة الخلافة -" (انتهى.) الاتصال:Hizb ut-Tahrir Britain+44(0)7074-192400press@hizb.org.ukwww.hizb.org.uk