أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
همسة في أذن الأم - ح1

همسة في أذن الأم - ح1

إخواني الكرام أخواتي الكريمات ، نلتقي وإياكم على مدار أربع حلقات من سلسلة همسات أهمسها في أذن الأم، تعينها على تربية أبنائها ، لتجعل منهم رجال ونساء أفتقدهم هذا الزمان ، هذه الهمسات ، شعرت بها، وأحببت أن أنقلها لكم ، لعل فيها الفائدة بإذن الله . منذ كنتُ في سن الطفولة وفي مراحل الاولى في المدرسة كنت احب الاسلام واحكامه واحب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ,وكنت احب ان اعمل للاسلام وان يكون لي مكان يعتد به وتأثير على غيري في دائرة الاسلام . كنت أحب أبا بكر الصديق كثيرا ولا ازال لحكمته وحلمه ,وأحب على بن أبي طالب كرم الله وجهه لفهمه الصحيح للإحكام وقوة وضوح المفاهيم اللغوية عندة ,ثم يأتي عمر وحزمه وغيرته على الإسلام ثم يأتي عثمان مع كرمه وبذله للاسلام . ما اثر فيَّ هو ما كنت اشتري من مصروفي الخاص على قلته من قصص اقرأها , قصص عن الانبياء او الصحابة كما اثرت في بعض الدروس المشوقة في المدرسة فقد كانت عند المعلمات تقوى الله في نقل المعلومات ولا انسى اسم مدرستي ,ام عمار بن ياسر ,وكم اثر في معرفة قصة ال ياسر وخاصة سمية رضي الله عنها اول شهيدة في الاسلام اما البيت وما كان يدور فيه من نقاشات فكرية اسلامية وحكايات والدي رحمة الله التي كان يقصها علينا خاصة عندما كانت تنقطع الكهرباء والتي لم تكن حكايات خيالية بل رواية لقصة صحابي جليل او قائد اسلامي مبدع, او كنا نجتمع فنشكل دائرة لنتلوا ما تيسر من اي القرأن الحكيم في الليالي الحالكة الظلمة لنملأ جنبات قلوبنا بانوار ايمانية تشحننا لنستمر في دراستنا وسعينا . لا انسى ما زرعت بي امي وباخوتي من اخلاق حميدة وصفاة مجيدة وايثار وتعاون واكثر من ذلك واكثر فلا استطيع ان احصي ما تعلمت منها فلا زلت حتى اليوم اتعلم منها رضي الله عنها وجزاها عنا كل خير. ولا انسى علاقتي باخوتي واخواتي المليئة بالدفء فلا حقد ولا ضغينة احملها لاحد منهم وهناك الكتب الفكرية الاسلامية من مثل مفاهيم اسلامية وغيرها من مكتبة والدي رحمه الله ورضي عنه وارضاه جزى الله والدينا عنا كل خير الجزاء لست اروي قصة بل اذكر لك بعض ما تستطيعين تعلمه لتزرعيه في اولادك لا تتركيهم صيدا سهلا لحضارة غرب خاوية فارغة من كل قيمة وغاية نبيلة في الحياة عندما كبرت ونضج فكري لم اعد اقسم الصحابة وحبي لهم بل اصبحت اعقل ان الاسلام يحتاج الى كل تلك الشخصيات وان لكل شخصية دور فاعل تقوم به فتتكامل مع غيرها فلا يكفي الحكمة والحلم بل نحتاج الى الحزم احيانا . والشدة مفيدة ولكن بدون اللين لا تصلح ففي كل شخصية من شخصيات الصحابة خصلة كان يمدحه عليها الاسلام واثرت في اخصاب الاسلام وايصاله لغير المسلمين وتمكينه في دار الاسلام احدهم قائد للجيش واخر خطيب مفوه واخر عالم في تفسير القرآن او في اللغة او استنباط الاحكام ....... فهلا استفدت اختي من صفاة ابنك وعززت الصفة الخيرة وحاولت دثر الصفات القبيحة قدر المستطاع ادعو الله ليل نهار ان تقام الخلافة في القريب العاجل حتى ينشأ اولادنا في ظلها . لكني افكر بان الدولة تحتاج الى جنود تكون مبنية فيهم خير الصفاة كما بنى الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه فكانوا خير عون له جاهزين لساعتها الاولى حتى تدور رحاها لا تقصري عزيزتي مع اولادك واجعليهم من اولى اولوياتك وليس على هامش الحياة لا تتركيهم كالسنابل كلما هبت الريح مالوا معها حيث تميل .بل اجعليهم كالاشجار باصول ثابتة لا تتزحزح ولا تلين . بارك الله في اولاد المسلمين وعجل الله لنا الفرج القريب الذي تضاء فيه مشاعل نور اليقين فتصحوا البشرية جميعا من سباتها وتنصهر الشعوب في بوتقة الاسلام وتحت رايته تنعم الامة بالهدوء والسكينة لتبني مجدها وشموخها بايدي ابنائها ابناء المسلمين ومن امن معهم لتتربع على عرش العالم قائدة له بالخلافة الراشدة على نهج سيد المرسلين سيدنا محمد الامين عليه افضل الصلاة والتسليم. وإلى لقاء آخر ، أترككم في رعاية الله وحفظه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بيان صحفي   الدماء المسفوحة جريمة منظمة   لإلهاء أهل اليمن عن التغيير !!

بيان صحفي الدماء المسفوحة جريمة منظمة لإلهاء أهل اليمن عن التغيير !!

في 11/2/2010م تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في شمال اليمن بين الحوثيين والسلطات اليمنية بعد ست سنوات من الحروب التي أكلت الأخضر واليابس، ولكن المصيبة هي نتائج الحرب التي لم تعالجها الدولة، فالثارات متواصلة ونصب الكمائن تحصد العشرات وقطع الطرق والغدر بين أتباع الحوثي والقبائل الموالية للنظام الحاكم لم تتوقف. وفي المقابل نجد القتل والقتال مستمراً في جنوب اليمن بين أتباع ما يسمى بـ "الحراك الشعبي" والجيش، وآخرها الحرب الدائرة في مدينة الضالع والتي خلفت العشرات من القتلى والجرحى وتهديم المنازل والمحال التجارية. ومن جهة ثالثة الحروب والثارات المتواصلة بين القبائل والتي سببت الخوف والجوع، وترويع الأطفال والنساء، وقتل المسلم لأخيه المسلم، في حروب وكمائن تدع الحليم حيراناً عما يجري بين أبناء المسلمين في بلد الإيمان والحكمة وكأننا نعيش عصور داحس والغبراء!!. ورابعة الأثافي الغارات الجوية بالطائرات والتي تنفذها الطائرات الأميركية مستخدمة أسلحة محرمة (قنابل عنقودية وصواريخ هوماتوك) منتهكة سيادة بلد وتعيد رسم السيناريو الذي نفذته أميركا في وزيرستان وبلوشستان في الباكستان تحت ذريعة الحرب على ما يسمى بالإرهاب والذي تخلت عنه أميركا كمصطلح في إستراتيجيتها الجديدة!!. إننا في حزب التحرير - ولاية اليمن نؤكد الآتي: إن النظام الحاكم هو من يقف وراء تلك الأعمال الوحشية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لأن النظام يستطيع أن يحل المشاكل لما يملكه من إمكانيات ووسائل وأساليب يستخدمها ضد الأطراف المتصارعة، وأنه يستطيع وضع الحلول الجذرية أو يتبنى حلولا قدمت له، ولكن سياسته تقوم على إلهاء الناس وإدخالهم في فتن وحروب وصراعات حتى ينجو من المحاسبة والتغيير من قبل أهل القوة. إن النظام يتحمل وزر وأثم كل قطرة دم أريقت وسوف تراق بين أبناء اليمن المسلمين، لأنه راعي ومسئول عن رعيته. إن واجب الدولة شرعا الذي سيسألها عنه الله سبحانه وتعالى، هو تحريك الجيش والأمن لحماية أهل اليمن، وحفظ أمنهم، بدلا من إثارة الثارات والحروب بين القبائل!! أنه يجب على أهل اليمن والسلطة الحاكمة الظالمة أن تدرك أن حرمة دم المسلمين هي أعظم عند الله سبحانه من حرمة البيت الحرام، يقول الحق تبارك وتعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} النساء93. وروى ابن ماجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم طاف بالكعبة وهو يقول: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه، وأن لا نظن به إلا خيرا"، وروى مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: ".. فإن دماءكم وأموالكم -قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم- حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم فلا تَرْجِعُنَّ بعدي كفارا أو ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض...". ولهذا فإن إثم ووزر وحرمة دم المسلمين ستطال كل مسئول صمت أو خطط أو ساند أو أيد أو أشار أو قال حتى كلمة "أقـ...". أيها المسلمون -يا أهل اليمن- إنكم يجب أن تنشغلوا بما أمركم الله به لتنجوا في الدنيا والآخرة، وأن تدركوا أن سياسة الإلهاء التي يلهيكم بها هذا النظام هي جريمة، وأن سكوتكم عنه موجب لغضب الله سبحانه وتعالى، فاعملوا لإقامة الخلافة التي سوف تحقن دماءكم الزكية وترعى شؤونكم بالحق والعدل، وتسوقكم إلى جنة عرضها السموات والأرض بدلا من نار وقودها الناس والحجارة. {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ }غافر44

شباب حزب التحرير في الهند   ينظمون مسيرة   تندد بإعتداء يهود على المسلمين من تركيا وفلسطين

شباب حزب التحرير في الهند ينظمون مسيرة تندد بإعتداء يهود على المسلمين من تركيا وفلسطين

نظم شباب حزب التحرير في الهند مسيرة في مدينة نيو دلهي يوم الأحد 12/6/2010م بمناسبة اعتداء يهود على المسلمين من تركيا وفلسطين. سبق الدعوة إلى المسيرة توزيع أكثر من 1500 نشرة وآلاف من الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة، وتعليق يافطات في أكثر من 50 مسجدا. وقد حضر إلى المسيرة أكثر من ألف مسلم بالرغم من قصر مدة الدعوة" يومين فقط". ردد المتظاهرون شعارات من مثل "صبرا صبرا يا يهود جيش محمد سوف يعود" ومن مثل "لا اله إلا الله الحكام أعداء الله". قبل المسيرة بيوم أي يوم الجمعة كانت الجماعة الإسلامية قامت بنشاط مماثل دعوا شباب الحزب للحضور وطلبوا من احد الشباب إلقاء كلمة في مسيرتهم، وقد ألقى احد الشباب كلمة في المسيرة.

نص البيان الصحفي الذي تلاه الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان    في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمنبر وكالة السودان للأنباء حول تدشين حملة التوقيعات    والاعتصام السلمي لرفض إجراء الاستفتاء على فصل جنوب السودان في يناير 2011م

نص البيان الصحفي الذي تلاه الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان  في المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمنبر وكالة السودان للأنباء حول تدشين حملة التوقيعات  والاعتصام السلمي لرفض إجراء الاستفتاء على فصل جنوب السودان في يناير 2011م

نرحب بالإخوة الصحفيين والإعلاميين والحضور الكريم في هذا المؤتمر الصحفي، الذي دعا له حزب التحرير- ولاية السودان، ليعلن من خلاله فعالياته لشهر رجب الفرد 1431هـ؛ الذي يصادف الذكرى التاسعة والثمانين لهدم الخلافة؛ التي تمر على بلادنا وقد أطبقت عليها مؤامرات الغرب الكافر، الساعي لتمزيق السودان من خلال الاستفتاء المزمع في العام 2011م لفصل جنوب السودان، ومن ثم تفتيت ما يتبقى منه. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نضم لحملتنا السابقة للوقوف أمام هذه الجريمة؛ من خلال العمل السياسي الذي يستنفر طاقات الأمة، ويحشدها ضد إجراء هذا الاستفتاء، نضم أسلوبين جديدين على النحو الآتي: أولاً: تدشين حملة جمع توقيعات مليونية واسعة النطاق تنتظم كل مدن البلاد بدءاً من اليوم الأحد الأول من رجب 1431هـ، الموافق 13 يونيو 2010م تطالب بإلغاء الاستفتاء المزمع في العام القادم. ثانياً: استنفار كل المخلصين من أبناء الأمة للمشاركة في الاعتصام السلمي يوم الجمعة 27 رجب 1431هـ الموافق 09/07/2010م بميدان المولد بالخرطوم، وذلك رفضاً للاستفتاء القادم، واستذكاراً للخلافة الراشدة العائدة قريباً بإذن الله. إن رفضنا للاستفتاء: يعني إرضاء رب العالمين ورسوله الكريم، وإغاظة الكافرين وأذنابهم المتآمرين. ويعني رفضنا للانفصال الذي لن يتم إلا في ظل الاستفتاء المزمع في يناير 2011م. ويعني رفضنا لتمزيق بلادنا بأيدينا تنفيذاً لمخططات أمريكا الساعية لفصل جنوب السودان، ثم تفتيت ما يتبقى منه. ويعني رفضنا للسير في مخطط الغرب الكافر الساعي لتمزيق البلاد، وتشتيت العباد لتسهل السيطرة على مقدراتنا وثرواتنا. يعني أطر شريكي الحكم على الحق أطراً وقصرهم عليه قصراً، فيثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا إلى الحق، فالرجوع إلى الحق فضيلة. يعني أن تتحمل القوى المناط بها الحفاظ على وحدة البلاد (القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى) مسؤوليتها تجاه الحفاظ على وحدة البلاد، وعدم التفريط في أي شبر منها مهما كانت الظروف والملابسات، فإن رفضنا لهذا الاستفتاء، هو عز الدنيا وكرامة الآخرة، وإلا فإنه الذل والهوان والصغار في الدنيا، والخزي والإثم في الآخرة. {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية 01 - سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ج1

إضاءات على تاريخ الدولة الإسلامية 01 - سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ج1

يتعرض المسلمون في هذا العصر لهجمة فكرية وعسكرية وسياسية شرسة، وقد سخر لها الكافر المستعمر كل ما لديه من قوى مادية وفكرية وعملاء ومضبوعين، للإجهاز على هذا الدين، وهذه الأمة الإسلامية، ظنا منه أنه سيمحو هذا الدين، ويقضي على هذه الأمة ولئن صادف الكافر المستعمر بعض النجاح في هجمته الفكرية في القرنين الماضيين، ولكنه وقد بان عوار حضارته، وبان إفلاسها، وأصبح نظامه الرأسمالي العفن محلاً للنقمة عليه، حتى في عقر داره لما بان له كل ذلك فقد صوابه، فجيش جيوشه، وشن هجمة عسكرية شرسة، لم تعرف البشرية لها مثيلاً في وحشيتها وحقدها، إدراكاً منه أن نظامه العفن سيتهاوى، ليحل محله نظام الإسلام الذي بإمكانه إذا حُمل حملا صادقا أن يمحق الكفر وأهله، وأن ينشر العدل والخير في كافة أنحاء المعمورة، في زمن قصير قياسي، وقد حدث هذا يوم أن حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، إذ محقوا شرك العرب وباطل فارس والروم في زمن قياسي، وأكمل أحفادهم الدور فحملوا الإسلام ليسود البشرية اثني عشر قرنا. أيها السادة: إن المسلمين اليوم ولله الحمد والمنة بدأوا يتلمسون طريق فلاحهم وفلاح البشرية، ألا وهو حمل هذا الدين كما حمله أسلافهم فقام حملة الدعوة يدعون الأمة، يدعون الناس أنْ يا أمة الإسلام، يا أيها الناس هبوا معنا هبة رجل واحد لوضع الأمور في نصابها، لوضع نظام الإسلام في معترك الحياة، هيا إلى العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، لإقامة دولة الخلافة، هلم إلى تحقيق وعد الله لكم بالنصر والتمكين، بل هيا إلى جنة عرضها السموات والأرض، ألم تسمعوا نداء ربكم بقوله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:55).ألم تقرأوا في كتاب ربكم قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ )(لأنفال: من الآية36) ألم تقرأوا قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (الصف:8-9) . فالله سبحانه وتعالى تكفل لنا بالنصر والتمكين، وهيمنة الدين الإسلامي على الأديان والأفكار الأخرى، ومهما تكالبت قوى الشر على المسلمين فلن يتمكنوا من القضاء عليهم، ولن يتمكنوا من القضاء على هذا الدين، اسمعوا قوله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) (آل عمران:111) وعليه فلنعد إلى سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وإلى تاريخ المسلمين، نسلط الضوء على بعض جوانب تاريخنا المشرق، ولن ننهج السرد التاريخي لهذه الأحداث فليس هذا قصدنا ومكانه غير هذا المكان وإنما هدفنا إعادة ثقة شباب الإسلام بدينهم وأنه وحده الذي فيه عزهم، وليعلم شباب الإسلام أنه كان لهم تاريخ مجيد، وماض تليد وأنهم إنما هم أحفاد الأوس والخزرج وأحفاد المهاجرين الذين ضربوا بمؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم أعظم أمثلة على الإيثار في تاريخ البشرية كلها ألسنا يا شباب الإسلام أحفاد جرحى اليرموك وإخوانهم الذي طلب الجريح الأول شربة ماء، فقدمها له أحد المسلمين فسمع جريحا آخر يطلب ماء فأمر الساقي بإرواء الجريح الثاني، فسمع الجريح الثاني جريحا آخر يطلب ماء فأمر الساقي بإروائه فرفض، وأمره بالرجوع للجريح الأول فوجده قد أستشهد ثم ذهب إلى الجريح الثاني فوجده قد استشهد ثم ذهب إلى الجريح الثالث فوجده قد استشهد، يا الله يا الله أية أمة لها هذا التاريخ أية أمة لها هذا الإيثار! أية أمة لها هذه العظمة إنها امة الإسلام ولا ريب. يا شباب الإسلام: اعلموا أنكم شهداء على الناس والرسول عليكم شهيد، اعلموا إنكم أحفاد رجال خاضوا أكثر من عشرة ألاف معركة، لإنقاذ الناس من الظلمات إلى النور، لقد قـتلنا شبابنا وأنفقنا أموالنا وبذلنا أقصى جهودنا، لا نبتغي إلا رضوان ربنا لنجعل البشرية تعيش عيشا رغيدا وأمنا أمينا في الدنيا والآخرة فأية عظمة هذه أو أية تضحية هذه! إنها فحسب عظمة هذه الأمة الإسلامية فنحن أيها السادة لسنا كالكفار المستعمرين، الذين ملأوا الأرض جوراً وظلماً وأنانية وأثرة وحقدا، إنهم أعملوا في رقاب الشعوب المستعمرة قتلاً واستغلالاً وإذلالاً وعسفاً، ما تترفع عن فعله الضواري في الغابات. ولنبدأ بإضاءة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وهي ثباته عليه الصلاة والسلام على مبدأ الإسلام واتخاذه إجراء الحياة أوالموت لتحقيق غايته، ورفضه إعطاء الدنية في الدين. فقد كان عليه الصلاة والسلام متحديا سافرا للشرك وأهله، لم يداهن، ولم يداج أحدا، ولم يقبل أية مساومة أو أي إغراء للحيد عن دعوته. لقد بادأ صلى الله عليه وسلم قريشاً بتسفيه أحلامها، والعيب على آلهتها والنيل من عادتها، وتقاليدها البالية، فكان موقفه أثبت من الجبال الراسيات عندما جاء وفد زعماء قريش إلى عمه أبي طالب يشكونه، ويطلبون من عمه أن يخلي بينهم وبين محمد صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه أيضا أن يخفف من مبادأته لهم أو يترك دعوته، ولما رأى من عمه بعض الليونة، أجابه عليه الصلاة والسلام بكل إصرار، وبكل صراحة، وبكل إباء وشمم أجابه قائلاً: (والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين، ما تركته أو أهلك دونه) فأي ثبات أعظم من هذا الثبات؟ وأي موقف أقوى من هذا الموقف؟ هذا هو الموقف الذي فرضه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الأمر وأمثاله، فكيف بهذا الموقف وموقف من يساوم على دين الله بوظيفة، يُلقمه إياها من يعادي دين الله من الحكام الظالمين، وملئهم، فكيف بهذا الموقف، ومن يبيع آخرته بدنياه، أو بدنيا غيره؟ ولنتوقف أيضا عند هذه الإضاءة من سيرة عليه الصلاة والسلام لما أعيى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ونال منها وبعد فكرها النتن، ولم يكن لديها من الفكر ما ترد عليه، بل وهل لدى كل كفار العالم، وكل شياطين الإنس والجن من الفكر ما يستطيعون أن يثبتوا به أمام بعض أفكار الإسلام، فكيف بأفكار الإسلام كلها؟ لما أعيى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، أرسلت إليه رجلا من أعظم رجالها، هو عتبة بن ربيعة إذ قال: يا محمد لقد نلت من قومك فسفهت أحلامهم، وحقرت آلهتهم، فإن كنت تريد مالاً جمعنا لك من أموالنا ما نجعلك أوفرنا مالا، وإن كنت تريد رئاسة ملكناك أمرنا، فلا نبت أمرا، إلا بعد الرجوع إليك، وإن كنت تريد الباءة اوالزواج) زوجناك بأجمل بناتنا، فأجابه عليه الصلاة والسلام بكل أدب النبوة أوانتهيت يا أبا الوليد؟ قال: أجل، قال: فاسمعني، فتلا عليه أوائل سورة فصلت إلى أن بدأ يتلو: (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم......) فوضع يده على فيه قائلا أنشدك الرحم إلا تكمل. هذا هو الثبات بعينه وهذه هي العظمة بعينها فيا شباب الإسلام يا من شرفكم الله بحمل دعوته، هذا هو رسولنا يعلمنا الثبات على الحق، الثبات على تكاليف حمل الدعوة، فالله معنا ولن يترنا أعمالنا، والعاقبة لنا فالثبات الثبات فرسولنا لم يداهن، فلا تداهنوا قال تعالى: (ودوا لو تدهنوا فيدهنون) لا تقبلوا إلا الحق ولا تقبلوا الحل الوسط، ألا تقرأوا قوله تعالى عندما عرض الكفار على رسولنا أن يعبد الكفار ربنا يوماً، ويعبد محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمون آلهتهم يوماً، ألم نقرأ القول الفصل : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون) هذه هي المفاصلة، إذ لا لقاء بين الكفر والإيمان، فالإيمان إيمان، والكفر كفر، وليس بين الإيمان والكفر إلا الكفر، فالعبادة لله وحده والله لا يقبل شريكا، ولن يعبد الكفار الله ويعبدوا آلهتهم في آن واحد، والمسلمون الصادقون لن ينصاعوا لحكم الله ولحكم الكفر في آن واحد، فالمفاصلة بين الكفر والإيمان هي الحق، فكونوا شباب الإسلام يا من شرفكم الله بحمل دعوته واعين في هذا الأمر، فلا يغرنكم الكفار وأعوانهم بعرض الدنيا مهما عظم مقابل التخلي عن دعوتكم، فما عند الله خير وأبقى، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوتنا فنحن عبيد الله وحده لا نخضع إلا لأمر الله ورسوله، ولن يثنينا عن حمل دعوتنا احد، وإن النصر لآت (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51) فإن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو بكر

9952 / 10603