في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
وفقاً لقرار المحكمة الدستورية العليا سيجرى بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 2010 الاستفتاء العام على الحزمة الدستورية التي تتضمن عدداً من التعديلات على دستور عام 1982 الذي تم إعداده آنذاك من قبل منفذي (انقلاب 12 أيلول/سبتمبر). وكما هو حال المسلم يتحرك في كافة جوانب الحياة وفقاً للحكم الشرعي، فعليه أيضاً التحرك فيما يتعلق بهذا الاستفتاء العام وفقاً لما يمليه عليه الحكم الشرعي، ولهذا نجد لزاماً علينا بيان الإجراء الذي يجب على كل مسلم يتقي الله ويخشى حساب الآخرة اتخاذه بهذا الصدد. إن الناظر في ماهية الأمر، يرى أن حزمة التعديلات هذه لا تتضمن أية مصلحة أو منفعة للمسلمين، حيث لا يوجد فيها أي مكسب إسلامي ملموس يؤثر في حياة المسلمين في هذا البلد. إن حزمة التعديلات هذه تتضمن أموراً من مثل؛ حماية البيانات الشخصية، التمييز الإيجابي تجاه شرائح معينة من السكان، حظر مغادرة البلاد، حماية الأسرة وحقوق الطفل، حق المفاوضة الجماعية للمتقاعدين والموظفين، إقامة مجلس لتلقي المعلومات ومراقبة العامة، فتح المسار القضائي تجاه قرارات العسكرية العليا، آلية محاكمة قادة القوات العسكرية، حدود واجبات القضاء العسكري، مراقبة الخدمات العدلية، تعديلات تتعلق بإغلاق الأحزاب السياسية، إقامة مجلس اقتصادي واجتماعي، تعديلات تتعلق بهيكلية المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، إلغاء المادة الـ(15) من الدستور لفتح المجال أمام محاكمة منفذي انقلاب 12 أيلول/سبتمبر 1980... كل هذه الأمور ليست تغييرات جذرية كما يُدَّعى، بل هي بمثابة تحسين نسبي! وكان قد أجري في أوقات سابقة (16) تعديلاً على دستور عام 1982، وتم إجراء تغيير على 85 مادة من أصل 177 مادة، والآن يراد إجراء تعديلات على 25 مادة أُخرى، وهذا لم يُتطرق إليه لضرورة حقيقية، بل تُطرق إليه لحاجة، ذلك أن الحكومة كانت تأمل إصدار دستور مدني جديد شامل، إلا أنها فقدت إمكانية القيام بذلك بعد صدور قرار المحكمة الدستورية المتعلق بحظر ارتداء غطاء الرأس في الجامعات، ما دفع الحكومة للتوجه نحو الاستفتاء العام لإجراء تعديلات على الدستور من خلاله. إن هذه الحاجة جلبت معها وجوب إيجاد توافق بين الأقسام المتصارعة خصوصاً بعد صدور قرار المحكمة الدستورية العليا، وقد كان من الواضح للعيان وجود توافق في آراء الأحزاب السياسية تجاه ما تتضمنه الحزمة، إلا أنه كان هنالك اختلاف في الآراء تجاه البندين المتعلقتين بإجراء تغييرات على هيكلية المحكمة الدستورية وعلى هيكلية المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، حتى أن دنيز بايكال رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق كان قد صرح آنذاك أن حزبه سيؤازر الحزمة كاملة باستثناء هاذين البندين. وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أجرت لمسات أخيرة على مضمون الحزمة قبل إجراء الاستفتاء عليها بحيث تصب في صالح الحكومة فيما يتعلق بالمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين ولا تصب في صالح الحكومة فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية العليا، وبهذا فتح المجال أمام الحزمة ليجرى الاستفتاء العام عليها. إن القطبية التي حصلت حول الاستفتاء بين "مؤيدين" و"رافضين" و"مقاطعين" لم تحصل بناء على فكر وبصيرة، بل حصلت بناء على مشاعر محضة وشعارات زائفة وانقياد وراء زعامة أشخاص معينين. ذلك أن عامة الناس لا يملكون تصوراً واضحاً لما تحتويه الحزمة، وقد تسبب ذلك بمظاهر قبيحة للغاية وإطلاق عبارات نابية مهينة في ساحات الاجتماعات ومقالات الصحف واللقاءات التلفزيونية، فخيمت أجواء المشاحنة بين أنصار الانقلابيين والمعارضين لهم وبين أنصار الديمقراطية والمعارضين لهم. وكان موقف حزب الشعب الجمهوري (CHP) في حد ذاته متعارض ومتناقض، ذلك أنه أصبح عاجزاً عن تبيان سبب تصويته بـ (لا) على الحزمة التي أيدها في وقت سابق. وحزب الحركة القومية (MHP) الذي سيصوت بـ (لا) على الحزمة وقع في انفصام داخلي بين مؤيد ومعارض وبات يتلوى من أجل بقاء حياته. لقد وصل الحال بهذين الحزبين إلى هذه الدرجة نتيجة لحساباتهم للوصول إلى الحكم في الانتخابات العامة المقبلة. وحزب الديمقراطية والسلام (BDP) من جانب يوافق على مضمون الحزمة بشكل عام إلا أنه أخذ قرار مقاطعة الاستفتاء لامتعاضه لعدم تلبية بعض مطالبه. إلا أن هذه الأحزاب الثلاثة في حقيقة الأمر متفقة في الرأي مع الحكومة تجاه هذه الحزمة، إلا أن كل واحد منها ولدواعٍ خاصة به أُجبر على اتخاذ موقف سلبي منها. ولهذا فإن أشكال القطبية التي حصلت من مثل "نعم، ولكن غير كافٍ"، "لا، ولكن ليس بسيئ"، "مقاطعين، ولكن لا يَهُم" لا يوجد فوارق حقيقية فيما بينها. وعليه فإن تصريح رئيس الوزراء إردوغان الذي جاء فيه "الذي لا يكون مؤيداً، سيكون خاسراً" هي عبارة تستهدف المسلمين المخلصين الرافضين للنظام القائم من جذوره أكثر من استهدافها للتنظيمات السياسية العاملة في إطار النظام. والحاصل، فإن هذه الحزمة في نهاية المطاف لا تتضمن أية تغييرات جذرية، ولا تنهي النمط الإنجليزي المتجذر، بل إنها بمثابة نتاج تسوية بين العلمانيين الكماليين (الراديكاليين) والعلمانيين الديمقراطيين (الإصلاحيين)، ومما لا شك فيه فلن تولد تركيا جديدة صبيحة يوم 13 أيلول/سبتمبر 2010. بل على العكس من ذلك، فكل ما في الأمر أن الأحزاب السياسية منشغلة بتحضير أمورها للانتخابات العامة المزمع انعقادها العام المقبل من خلال إصلاح الدستور الفاسد برقع إضافية. أيها المسلمون!إن هذه الدولة ليست دولتكم، وهذا النظام ليس نظامكم، وهذا الدستور ليس دستوركم، وهذه الحزمة ليست حزمتكم! لأن هذه الدولة هي دولة مأجورة أُقيمت على أنقاض دولة الخلافة العثمانية الإسلامية، وهذا النظام هو نظام كفر جُلب كبديل عن النظام الإسلامي، وهذا الدستور هو دستور استعماري مستورد من دول الغرب الكافر وما هو بدستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وعليه فإن حزمة الإصلاحات هذه الصادرة عن مثل هذه الدولة وهذا النظام وهذا الدستور هي باطلة جملة وتفصيلاً، ولا تمت للمسلمين بأية صلة، وحتى لو وجد بداخلها بعض التعديلات التي يَرغب بها المسلمون وتنعكس على معاشهم إيجاباً -وهي ليست كذلك- فأيضاً على المسلمين رفضها وعدم الاكتراث بها البتة، قال الله سبحانه وتعالى: ((وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ)). إن الحل الشافي لمشاكل المسلمين لا يكون من خلال أنظمة الكفر القائمة، بل يكون من خلال استئناف الحياة الإسلامية من جديد وتحكيم الإسلام في الحياة كاملة بصورة مبدئية انقلابية تغييرية جذرية. إن التجارب المؤلمة التي مرَّ بها المسلمون وما حل بهم من مصائب وويلات على مر عشرات السنين والحيوية التي بدأت تدب في أبناء الأمة الإسلامية ما هي إلا مؤشرات على الحقيقة التي لا يمكن إنكارها من أن الأنظمة القائمة هي أساس الفساد والإفساد وأنها أدوات بيد الكفار المستعمرين يحركونها كيفما يحلوا لهم -حيث تقف أميركا والاتحاد الأوروبي خلف حزمة التعديلات الدستورية هذه-، وأنه يجب على الأمة التحرر منها في أقرب وقت ممكن. أيها المسلمون!إن حزب التحرير / ولاية تركيا يدعوكم لرفض هذا الاستفتاء وتجاهله بعدم التوجه لصناديق الاقتراع صباح يوم الأحد الموافق 12 أيلول/سبتمبر 2010، ويدعوكم لأخذ زمام المبادرة وعدم الاكتفاء برفض هذا الاستفتاء وحزمة التعديلات الدستورية هذه بل رفض النظام القائم برمته، ويدعوكم لفض أيديكم من القادة المضلين الذين يهرولون من مدينة إلى مدينة ومن ميدان إلى ميدان لا هم لهم إلا إضلالكم ((أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ))، ويدعوكم للوقوف مواقف عزٍ مشرفة يرضى الله سبحانه عنها دون أن تأخذكم في الله لومة لائم، ويدعوكم للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية من جديد من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة. فهل أنتم مستجيبون؟ 30 رمضان المبارك 1431هـ حزب التحرير09 أيلول/سبتمبر 2010م ولايـة تركيـا
نظم شباب حزب التحرير في قلب العاصمة لندن في شارع إدجوار رود المعروف بشارع العرب نشاطهم الأسبوعي، الذي يناقشون فيه أبناء الأمة القاطنين هناك والزوار منهم كل أسبوع في موضوع يهم الإسلام والمسلمين. وفي هذا الأسبوع كان موضوع النقاش هو أرض الإسراء والمعراج. ودار النقاش مع المسلمين حول عدة نقاط نذكر أهمها: واقع أهلنا المزري في فلسطين جراء الاحتلال اليهودي الغاشم لفلسطين أرض الإسراء والمعراج. الخيانات العظمي من قبل حكام المسلمين وما يسمى السلطة الفلسطينية تجاه أرض الإسراء والمعراج. الدعم الدولي الذي تحظى به دولة يهود وخصوصا من أمريكا، لسفك دم أهلنا في أرض الإسراء والمعراج. المسرحية الأخيرة من قبل سلطة الذل في المفاوضات الخانعة التي تسلم فيها أرض الإسراء والمعراج مع ترحيب كل حكام المسلمين والعالم أجمع. دور المسلمين في كشف هذه الخيانات التي أصحبت تعقد على مرآى ومسمع العالم، والاعتراض عليها. ودور أهل القوة والمنعة من المسلمين تجاه هكذا مفاوضات... بتحرير أرض الإسراء والمعراج من دنس يهود وعملائهم. أمتنا أمة عزيزة قوية بدينها، يجب على أهلها أهل قوتها ومنعتها أن يجعلوها نورا يقتدى به، وقوة تهاب، لا أن يقف خونتها على أعتاب أعدائها يستجدون ويتباكون... قالها سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (...ولولا الهجرة لكنت امْرَأً من الأنصار...) وقال فيهم (...فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)، فيا أهل قوتنا وعزوتنا ألا تغيروا حالنا وأنتم ترون ما فينا... نسأل الله تعالى أن يثبت حملة دعوته وأهل نصرته ويعجل لنا بفرجه وهو السميع العليم. مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير لندن، المملكة المتحدة
إن غطرسة (HKBP) البروتستانتية النصرانية بشأن العبادة وبناء كنيسة في تشيكتج موستيكار بيكاسي بدون مسوغ قانوني، وبعد رفض كل الاقتراحات التي قدمتها حكومة منطقة بيكاسي، وإجراء المظاهرات في الشارع حتى أفسدت الأجواء...، هذه الأعمال تشير إلى أمر واحد هو الغطرسة، وتزداد هذه الغطرسة سوءاً حتى أصبح التناقض بين (HKBP) ومناصريها مع السكان مؤدياً إلى وقوع إصابات في الجانبين، وقد أرادت تلك المنظمة النصرانية من ذلك إيجاد دليل مادي بخلق الانطباع أن هناك اضطهاداً للأديان في البلاد الاندونيسية، ما يستدعي ضغطاً لإلغاء مرسوم 2006 بشأن إنشاء دور العبادة. إن هذه الغطرسة وجهود (HKBP) ومناصريها في صور متعددة تؤدي إلى إعطاء صورة سلبية عن الحرية الدينية في هذه البلاد وتستدعي تدخل أطراف خارجيين، يمكن تسميتها طغيان الأقلية، وطغيان الأقلية هذا ليس محصوراً في الأمور الدينية وإنما يتعداها إلى المجالات الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، الحضارية والتربوية، وهذا الطغيان يلحق الضرر بسكان هذه البلاد الذين جلُّهم مسلمون. إن طغيان الأقلية يأتي نتيجة لضعف وفشل الحكومة في حماية مصالح الأكثرية المسلمة ومصالح الأقلية في الوقت نفسه، هذا الضعف وهذا الفشل يحفزهما الأساس العقدي غير الواضح للدولة. كما أن الدولة ليس لها منطلق ثابت لإدارة مجتمع متعدد الانتماءات، وسوف يتصاعد التناقض بين مصالح الأكثرية والأقلية ما دام المجتمع والدولة يداران بنظام علماني ليس له أساس عقدي لإدارة مصالح المسلمين، وغير المسلمين الذين يعيشون بينهم، بشكلٍ عادل. وتعقيباً على ذلك فإن حزب التحرير / اندونيسيا 1- يدين غطرسة (HKBP)، وهو سلوك يشير إلى أنها متعصبة، وفوضوية، وأنانية، مع ملاحظة أن سكان "تشيكتج آسم" متسامحون وهم يتحملون أنشطة (HKBP) لمدة تزيد على 20 سنة، وواجهت (HKBP) هذا التسامح بتجاهل القانون والنظام والسلم العام، وطموحات السكان هناك. 2- يدعو الحكومة إلى التصرف بحزم ضد (HKBP) وأن تكون حاسمة في تنظيم إنشاء أماكن العبادة بحيث لا يُلحَقُ ضررٌ بالغالبية المسلمة للسكان. 3- يرفض طغيان الأقلية ويدعو المجتمع للوقوف في وجه ذلك، لأن هذا السلوك يلحق ضرراً بهذه البلاد حيث الغالبية مسلمة، وإلا فإن هذا السلوك سيتحول إلى دكتاتورية الأقلية التي هي أكثر ضرراً بمصالح المسلمين في هذه البلاد الإسلامية. 4- يدعو جميع مكونات المجتمع لإنهاء النظام العلماني الذي ثبت فشله في تحقيق العدل واستبدال النظام الإسلامي به والذي ثبت تاريخياً، ولا نزال نعتقد، أنه القادر وحده على إدارة المجتمع الإسلامي الذي توجد فيه أديان أخرى، إدارةً بشكل صحيح، حيث يمكن التوفيق بين مصالح المسلمين وغير المسلمين الذين يعيشون بينهم، دون إلحاق الضرر بأي طرف. الناطق الرسمي لـحزب التحرير / اندونيسيا محمد إسماعيل يوسانطو
السؤال: إني أعمل في مهنة ذات مساس بالتصوير، وأتعرض خلالها إلى الأعمال التالية:* تعديل الصور وتصحيحها (أي إزالة التجاعيد، تغيير لون العين أو بعض ميزات الوجه إلخ..).* رسم صور الأشخاص والحيوانات الشبيهة بالواقع...* استعمال الصور والرسوم الجاهزة في الطباعة.* استخدام الصور أو الرسوم أو الشعارات للمصممين الآخرين بدل رسمها بنفسي. * رسم رموز الناس أو الحيوانات (على سبيل المثال معالم في الطريق مثل "عبور المشاة" أو "الباب عند الحريق" أو "ممنوع التنزه مع الكلاب").* رسم أجزاء جسم الإنسان أو الحيوان (على سبيل المثال صورة المصافحة أو إصبع سبابة أو رأس الحصان... كشعار).* رسم صور الأشخاص والحيوانات غير الشبيهة بالواقع (كاريكاتورية).* رسم أحرف الحكايات الخرافية غير الموجودة في الواقع أصلاً.أرجو بيان الحكم الشرعي في هذه الأعمال، وبارك الله فيكم؟ الجواب: قبل الإجابة على أسئلة التصوير نؤكد على أمرين:الأول: إن الأجوبة أدناه هي عن الحكم الشرعي في التصوير، أي الرسم باليد، فهذا هو المعنى الوارد في الأحاديث، وليس التصوير بالآلة "الكاميرا"، فهذا مباح ولا تنطبق الأحاديث عليه.الثاني: إن الأجوبة أدناه هي عن الصور المستوية المسطحة التي لا ظل لها، أما التصوير الذي له ظل، أي التماثيل، فإنها حرام في جميع حالاتها للأدلة الشرعية في ذلك باستثناء لعب الأطفال حيث وردت أدلة تجيزها كما هو مبين في آخر الأجوبة.والآن هذه أجوبة أسئلة التصوير التي أرسلت: بالنسبة إلى السؤالين: * تعديل الصور وتصحيحها (أي إزالة التجاعيد، تغيير لون العين أو بعض ميزات الوجه إلخ..).* رسم صور الأشخاص والحيوانات الشبيهة بالواقع...فإن هذين السؤالين يتعلقان برسم الأشياء ذوات الأرواح، أو إجراء تعديلات بالرسم اليدوي على صور الأشياء ذوات الأرواح كإزالة التجاعيد وبعض ميزات الوجه... وهذه ينطبق عليها التحريم الوارد في الأدلة، سواء أكان الرسم بالقلم اليدوي أو كان باستعمال "الفارة" على الحاسوب "الكمبيوتر"، فما دام الرسم بالجهد البشري محاكاة لذي روح فالتحريم ينطبق عليه، أخرج البخاري من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا». وأخرج من طريق ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». وبالنسبة إلى السؤالين:* استعمال الصور والرسوم الجاهزة في الطباعة.* استخدام الصور أو الرسوم أو الشعارات للمصممين الآخرين بدل رسمها بنفسي.أي نقلها من الآخرين دون رسمها من قبل السائل، فهذه ينطبق عليها حكم اقتناء الصور، وهي ثلاثة أنواع:أ- إذا كان نقلك لها لتضعها على ما يستعمل في أماكن العبادة مثل سجادات الصلاة أو ستائر المسجد أو دعاية وإعلان للمساجد، ونحو ذلك... فهذا حرام لا يجوز، ومن الأدلة على ذلك:حديث ابن عباس أن الرسولصلى الله عليه وآله وسلم أبى أن يدخل الكعبة حتى مُحيت الصور التي فيها، فرفضُ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دخولَ الكعبة إلا بعد أن محيت الصور هو قرينة على الترك الجازم لوضع الصور في أماكن العبادة، فيكون دليلاً على التحريم للصور في المساجد:أخرج الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ لَمْ يَدْخُلْ وَأَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ»ب- أما إن كان نقلُ السائل للصور المرسومة من غيره، نقلُها لاستعمالها في غير أماكن العبادة، فإن الأدلة الواردة بيّنت أن هذا جائز:- مع الكراهة إن كان نقل الصور لاستعمالها في أماكن للاحترام أو التعظيم كستائر للبيوت أو وسائل إيضاح للمؤسسات الثقافية أو على قمصان تلبس أو ثياب... أو في المدارس والمكاتب والإعلانات التي لا علاقة لها بالعبادة، أو كأن تعلق في صدر الغرفة أو تلبس لتحسين الهيئة ونحو ذلك... فكل هذا مكروه.- ومباحة إن كان نقل الصور لاستعمالها في غير أماكن العبادة وفي غير الأماكن المحترمة كأن تكون على بساط أرضي يوطأ أو على "فرشات" يُنام ويستلقى عليها، أو وسائد يتكأ عليها، أو رسومات على الأرض تُداس أو نحوها... فكل هذا مباح.ومن الأدلة على ذلك:- حديث أبي طلحة عند مسلم بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة» وفي رواية من طريقٍ رواها مسلم أنه قال: «إلا رقماً في ثوب» فهذا يدل على استثناء الصورة المرقمة في ثوب، ومفهومه أن الملائكة تدخل البيت الذي فيه رقم في ثوب أي صورة مرسومة رسماً.وهذا يعني أن الصورة المستوية "رقماً على ثوب" جائزة لأن الملائكة تدخل البيت الذي فيه صور مستوية. ولكن وردت أحاديث أخرى تُبيّن نوع هذا الجواز:- حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ» والقرام نوع من الثياب، وكان موضوعاً كساتر على باب البيت، وتلوُّن وجه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونزع الستار هو بمثالة طلب ترك لوضع الستار على الباب إذا كان فيه صور، فإذا ضُّم هذا مع جواز دخول الملائكة البيت الذي فيه صور "رقماً على ثوب"، فإنه يدل على أن طلب الترك غير جازم، أي مكروه، ولأن مكان الصور هذا كان في ستار منصوب على الباب، وهو مكان محترم، فإذن وضع الصور في مكان محترم مكروه.- حديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد من قول جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمُرْ بِالسِّتْرِ يُقْطَعْ فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ تُوطَآَنِ»، فجبريل قد أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإزالة الستر عن المكان المحترم، وعمل وسادتين منه توطآن، وهذا يعني أن استعمال الصور المرسومة من آخرين في أماكن غير محترمة مباح. وبالنسبة للسؤالين: * رسم رموز الناس أو الحيوانات (على سبيل المثال معالم في الطريق مثل "عبور المشاة" أو "الباب عند الحريق" أو "ممنوع التنزه مع الكلاب").* رسم أجزاء جسم الإنسان أو الحيوان (على سبيل المثال صورة المصافحة أو إصبع سبابة أو رأس الحصان... كشعار).إن الجواب على هذين السؤالين هو:إذا كانت الرموز التي تُرسم تدل على صورة لها روح، فهي حرام، لأن الأحاديث وصفت التحريم المحرم بذي روح، وهذا الوصف ينطبق على الصور الكاملة أو النصفية أو الرأس المتصل به أجزاء واضحة من الجسم كاليدين أو نحو ذلك.أما إذا كانت الرموز لا تدل على صورة لها روح مثل رسم يد وحدها أو رسم إصبع يشير إلى شيء أو رسم يدين تتصافحان أو نحو ذلك... فلا ينطبق عليها التحريم.أما رسم رأس وحده دون اتصاله بأجزاء واضحة من الجسم فهذه فيها خلاف فقهي، والذي أرجحه هو عدم تحريم رأس وحده لا يتصل به أي جزء من الجسم، وذلك لأن الأحاديث التي تجيز قطع رأس التمثال ليبقى كالشجرة مثل حديث أبي هريرة الذي يقول فيه جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن التمثال لا يعود حراماً إذا قُطع رأسه... «فمر برأس التمثال الذي في باب البيت فليقطع ليصير كهيئة الشجرة»، «... فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ يُقْطَعْ فَيُصَيَّرَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ...» أخرجه أحمد. هذا الحديث يعني أن الرأس وحده، وباقي التمثال وحده، كل منهما ليس حراماً، ولا يتأتى القول إن عدم التحريم هو لجسم التمثال المقطوع رأسه، وأما الرأس المقطوع فهو حرام، لأن أمر جبريل للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقطع رأس التمثال يعني أن هذا القطع جائز، وبالتالي فإن ما يترتب عليه جائز.وللعلم فإن الحنابلة والمالكية يجيزون الرأس وحده، وأما الشافعية، فعندهم خلاف... فأكثر فقهائهم في تحريم الرأس وحده، وآخرون منهم يجيزونه. أما السؤالان الأخيران:* رسم صور الأشخاص والحيوانات غير الشبيهة بالواقع (كاريكاتورية).* رسم أحرف الحكايات الخرافية غير الموجودة في الواقع أصلاً.فإن جوابهما هو أن هذه الصور ما دامت تدل على كائن ذي روح، حتى وإن لم يكن مشابهاً للواقع، فإنه حرام لأن النصوص تنطبق عليه، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم أمر عائشة رضي الله عنها أن تنزع السترة التي كانت على الباب لأن عليها صوراً لخيول ذوات أجنحة، وبطبيعة الحال فليس هناك خيولٌ في الواقع ذوات أجنحة.أخرج مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الْأَجْنِحَةِ فَأَمَرَنِي فَنَزَعْتُه» والدرنوك نوع من الثياب. وأكرر ما قلته في بداية الأسئلة أن الرسوم المحرمة هي التي ليست للأطفال، أما إذا كانت للأطفال، كالرسوم الكاريكاتيرية للأطفال أو الرسوم الخيالية للأطفال، أو في إلهائهم وتسليتهم، أو في تعليمهم... فكل هذا جائز للأدلة الواردة في ذلك ومنها:أخرج أبو داود عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ قَالَتْ بَنَاتِي...» وحديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...». أي بلعب على شكل بنات.وحديث الربيع بنت معوذ الأنصارية رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري «...وَنَجْعَلُ - وفي رواية مسلم ونصنع - لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ»، أي تلهيهم باللعبة حتى موعد الإفطار.وكل هذه الأحاديث تجيز لُعب الأطفال حتى وهي على شكل تمثال لذي روح، وبذلك فإنها جائزة من باب أولى وهي على شكل صور مستوية مهما كانت.