في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
للمزيد و النص اضغط هنا
تكلم شابٌّ معي مِمَّن آملُ فيهم الخير وقال لي : إني أشعرُ بضيقٍ وأبحثُ عن شيئٍ أملأُ فيه وقتي ، فما تقولُ بالذهابِ إلى حفلةٍ يجتمعُ فيها الشبابُ ويستمعون الى مغنٍّ ؟ إنَّ هذا الشابَ يعلمُ أنَّ عندي جوابٌ وردٌّ عليه في هذا الطرحِ، لهذا يسألُ ، ليس للعرضِ بل لمعرفةِ الأمورِ التي تترتبُ عليه إن قام بهذا الفعل. فهو يعلم أنني سوف أبحث معه الأمرَ من أصلهِ وليس من فروعه. فدعونا نقفُ على هذا السؤالِ وعلى هذا السلوكِ الذي نشاهدُه في أيامنا هذه بين جيلِ الشباب . مما لا شكَّ فيه أنَّ أيَّ أمةٍ تريدُ أن تنهضَ لا بدَّ لها من فكرٍ تنهضُ به وتستمدُّ منه طريقَ هذه النهضة , وإن أيَّ نوعٍ منَ النهضةِ يحتاجُ إلى مَنْ يقومُ به ولا يوجدُ أفضلَ من الشبابِ للقيامِ بهذا العمل لما فيهم من مميزاتٍ تجعلُهم يستطيعون ذلك ويتحمَّلون أعباءه . ومنَ المعلومِ أنَّ النهضةَ ترفعُ الأمةَ في نظرتِها عن الحياةِ والكونِ والانسان ويكون لها مبدأٌ مُطبَّقٌ عليها فيه رقيٌّ ورفعةٌ لها . فمَنْ يمكنُ أن يرتقيَ بهذه الأمةِ سوى شبابَها!؟ ففيهم النشاطُ الذي تحتاجه النهضةُ وفيهم الاندفاعُ الذي يوصلُهم إلى الغاية و فيهم القدرةُ على التحملِ ولو طال الأمدُ، بعكسِ الآخرين من الصبيةِ الذين لا يعونَ ما يفعلون أو كبارِالسن الذين أكل منهم الدهر. بعد هذا العرضِ لما في الشبابِ من مميزاتٍ والتي تجعلُهم الهدفَ الرئيسيَّ أمامَ أيِّ فكرةٍ تحتاجُ إلى حامل لها، فليس من المُستغربِ أن نرى هذه الهجمةَ على هذا النسيجِ من المجتمعِ من أجلِ كسبِه إلى فكره أو تضييعِ ما عندهم من أفكارَ ومفاهيمَ وسلوكياتٍ تحتاجُها أمتُهم ، مما جعلَ أعداءُ رقيِّ أمتِنا وونهضتِها يتَّخِذون أساليبَ عدةٍ لتحقيقِ ذلك. وعلى سبيلِ المثال لا الحصر لتلك الأساليبِ حصرُ التفكيرِ عند الشبابِ في جَعْلِهم يفَكِّرون في كيفيةِ قضاءِ الوقتِ الطويلِ إما لعدمِ توفُّرِ الوظائفِ و فرصِ العملِ، أو لوجودِ دافعٍ قويٍّ مُسَيَّرٍ ومنظمٍ لغايةٍ مقصودةٍ منَ البيئةِ المحيطةِ حوله تدفعُه لها. فعلى سبيلِ المثال نجدُ في بعضِ الدولِ أن عددَ ساعاتِ العمل ِليست كثيرةُ واليومَ طويلٌ فيقف الشابُ بعد انتهاءِ العملِ لا يعلم كيف يملأ فراغًه فيبحث عن طريقةٍ لذلك فيرى مثلا فكرةَ تمتَّع بوقتِك فأنت شابٌ، وهناك أماكنُ كثيرةٌ لهذا الغرضِ فيجدُ مغنيا له حفلةٌ أو فيلماً يٌعرض أو مهرجاناً له برنامجٌ مغرٍ فيذهب لها, فيسمع المغني يتكلمُ عن الحبِّ والغرامِ ويشاهدُ الفيلمَ يعرضُ العشقَ والانحلالَ ويتابعُ المهرجانَ وفيه الاختلاطُ بكلِّ أجناسِ البشر بما فيهم النساءُ والرجال. بعد هذا تتكوَّنُ عنده أفكارٌ يُهدِف أن توجَدَ عنده وهي أن َّ الحياةَ من غيرِ حبٍّ تصبحُ لا معنى لها وأنَّ العشقَ هو المُساعدُ على البقاءِ وأنَّ الجنةَ لا تُدخل إلا إذا كان فيها بشر. فيا ترى بعد هذه الأفكارِ أنطلب من الشابِ أن يفكرَ بشكل جدِّيٍّ ومنضَبِطٍ ومسؤول ؟!! نعم نطلبُ بسببِ أن هذا الانسانَ يحتاج إلى من ينير له الطريقَ ويدلُه على الغايةِ ويرشدُه إلى الهدفِ الذي يجبُ أن يقضي له وقته. فما علينا سوى أن نربطَ الروحَ التي في داخله بسلوكِه الذي نراهُ منه، بمعنى نجعلُ هذا الشابَّ يشعرُ بالخالقِ ويِعي ما طَلبَ منه اللهُ ويجعلُ حياتَه تدورُ في دائرةٍ مغزاها مرضاةُ اللهِ تعالى ويُطبِّقُ هذا الأمرَ في حياتِه. لهذا نُذَكِّرُه بقول الله تعالى (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)) و نشرح له معنى هذه الآيةِ التي فيها نصٌّ واضحٌ أنَّ كلَّ صغيرةٍ وكبيرةٍ نعملُها تُكتبُ علينا وتُحصى إلى يومِ الحساب. و نُذَكِّرُ أن كلَّ شابٍ بما أعطاه اللهُ له من مميزاتٍ وخصائصَ وأنه سوف يُسألُ عنها، كما ورد في الحديث الشريف في قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسْألَ عن أربعِ خصال : عن عمرِه فيما أفناه ، وعن شبابِه فيما أبلاه، وعن مالِه من أين اكتسَبَه وفيما أنفَقَه ، وعن علمِه ماذا عملَ فيه ) رواه الطبراني. فبعد هذا الحديث الصحيح لن يبقى لشابٍّ عذرٌ على ما يفعل وعلى ماذا يقدمُ من أعمالٍ تنفعُه يومَ القيامة. ونُذكِّرُ الشبابَ أنه يملك الآن أشياء يُغبطُ عليها من قِبَلِ الشيوخِ ،ويتمنَّى الكثيرُ منا أن يبقى في هذه الدنيا ليس للمُتَع|ِ واللَّهوِ، ولكن منْ أجلِ الاجتهادِ والجِدِّ في العمل الصالح ، ونذكُرُ بحديثَ الرسولِ الكريمِ عن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغ ". فإذا توفر عندنا فراغٌ من الوقتِ فلنُنْفِقْهُ في طاعةِ الله تعالى .قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : إني لأمقتُ الرجلَ أن أراه فارغا ليس في شيئٍ من عملِ الدنيا ولا عملِ الآخرة " . وأخير فلْنُحْسنِ استغلالَ أوقاتِنا فيما يعودُ علينا وعلى أمَّتِنا بالنفعِ في الدنيا والآخرة، فنحن الآن بأشدِّ الحاجة إلى سواد الرجال وأن نسابقَ الوقتَ من أجلِ رفعِ الظلمِ وإحقاقِ الحقِّ وإنصافِ المظلومِ وردِّ الحقوقِ ، ولا يتأتَّى هذا إلا بوصل الليل بالنهار من أجلِ هذه الغايةِ ، فلا يليقُ بنا نحن شبابَ هذه الأمة أن نقضيَ أوقاتِنا في اللعبِ واللَّهوِ بينما الأمة تنزف والنساء تُنتهَكُ أعراضُها والأطفالُ تصيحُ وتستصرخُ وتنادينا لِعَوْنِهم وبلادنا تُقَسَّمُ ، وخيراتُنا تُسرق تحت نظرنا . فهل نضيِّعُ الوقتَ فيما يرغبُ به أعداؤنا حتى يبقوا جاثمين على صدرنا ونقول أنا ومن بعدي الطوفان ؟ أبو يوسف
عاد إلى البلاد خلال أسبوعين السيناتور جون كيري؛ رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي ملوحاً بجزرة رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب مبكراً في يوليو 2011م؛ الموعد المحدد لانفصال الجنوب إذا أجرت الخرطوم الاستفتاءين وقبلت بنتيجتيهما. وتناغماً مع هذه الجزرة صرح البشير مبدياً استعداده للاستجابة للتعليمات الأمريكية بإجراء الاستفتاء الجريمة، حيث قال: [إن السودان سيظل موحداً في العقل والقلب والثقافة وإنه سيتم التواصل مع الإخوة في الجنوب في كلا الحالتين سواء أسفر الاستفتاء عن وحدة أو انفصال، وأن الشمال لن يعامل الجنوبيين كالغرباء]، بل إن المؤتمر الوطني التزم على لسان نائب الأمين السياسي بولاية الخرطوم في تصريحات صحفية بالمساعدة في بناء الدولة المراد إنشاؤها في الجنوب، حيث قال: [وافقنا على طلب كيري بمساعدة الجنوب في حفظ الأمن وفي الاقتصاد وتطوير قطاع النفط وغيرها]. إننا في حزب التحرير- ولاية السودان نؤكد على الآتي: أولاً: إن حديث الحكومة عن الوحدة الجاذبة وتشكيلها اللجان لهذا الغرض إنما هو من قبيل ذر الرماد في العيون، فالحكومة حريصة على إرضاء أمريكا لا على إرضاء رب أمريكا والكون. ثانياً: إن تعهد الحكومة بإجراء الاستفتاء الجريمة يعني إصرارها على السير في تنفيذ المخطط الأمريكي لتمزيق البلاد، وهذا منكر فظيع يوجب على كل الناس الوقوف بحزم أمام تنفيذه، خاصة أهل القوة والمنعة القادرين على إبطاله. ثالثاً: على جميع المسلمين في هذا البلد أن يتحملوا مسؤوليتهم في إيقاف هذا المخطط كل حسب استطاعته، وإلا ماذا تقولون للأجيال عندما تسألكم ماذا فعلتم لتمنعوا تمزيق بلدكم؟! بل بم تجيبون عندما يسألكم رب العزة عن ماذا فعلتم إزاء هذا المنكر؟! (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
حياكم الله معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .وأهلاً بكم مجدداً في برنامجنا هذا من أقوالهن عبر ودروس والتي أرجو أن يكون لكم فيها فائدة وعبرة . ولقاؤنا اليوم نبدؤه بهذه القصة عن صحابي ربما لم نسمع عنه كثيراً وهو يدعى جليبيب وهو رجل صالح، لكنه دميم الوجه قبيح المنظر، فلا أحد من النساء تقبل به وكانت الناس يردونه ولا يقبلونه زوجاً ، فلما اشتكى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بعثه إلى منزل أحدهم لخطبة ابنته ، فكان رد والدة البنت وأبوها في بادئ الأمر [جليبيب يا رسول الله جليبيب يا رسول الله] أما كان أبو بكر ؟ أما كان عمر ؟ أما كان فلان؟ والمقصد هو الرفض ،فسمعت البنت بالخبر فقالت : ما الخبر؟ فأخبرتها أمها ، وصارت في أمرين وبين موقفين: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك المنظر القبيح الذي لا تتحمله، فقالت البنت لأمها ولأبيها: أتردان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أين تذهبان من قول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ادفعوني إليه فإن الله لن يضيعني، سمع النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر، فسر ودعا لهذه البنت . ويوم الزفاف سمع بمنادي الجهاد يقول يا خيل الله اركبي، حي على الجهاد، ففزع إلى الجهاد في سبيل الله، واستشهد في تلك المعركة وأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ويقول هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه. فلننظر إلى قول تلك الفتاة الجليلة بأنني لا أرفض رجلاً بعثه رسول الله لخطبتي دون التفكير في أنه رجل قبيح أو ربما فقير ، من منا ترضى بمثل هذا الزوج الآن ؟ من منا ترضى بزوج صالح مجاهد لا يكون غنياً أو وسيماً أو ذا منصب ومال ؟ انظرن ماذا قالت : كيف تردان أمر رسول الله؟ أين تذهبان من قول الله؟ لأنها كانت مستجيبة لله ولرسوله وليس لأهواء النفس وزخارف الدنيا والمقاييس الزائفة التافهة . وبما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رشحه لها إذن هو الزوج الصالح المناسب لها فهو القائل عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) فالدين هو أساس الاختيار وليس المال أو الشكل أو المنصب أو العائلة والحسب والنسب ، الزوج الذي يقرأ قوله صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم " أي أسيرات فيعاملها بمروؤة وشهامة ورفق ورحمة وعدم منٍّ وأذى . وهذا لا يكون إلا عند صاحب الدين الذي يخاف الله ويتبع أوامره ويبتعد عن نواهيه . لكن مقاييس الزوج المناسب الآن عند عدد من الفتيات وحتى أهاليهن ليست كذلك ، فهناك من تريده فقط غنياً ذا منصب يوفر لها ما تريده من مسكن فاخر وسيارة وملابس ورحلات مضافاً إلى ذلك وسامة في الشكل واتباع للموضة في اللباس، وقد يكون متساهلاً في المحرمات وتطبيق الأحكام الشرعية من عدم تقيد باللباس الشرعي مثلاً فيسمح لها بالذهاب خارج البيت وهي كاسية عارية ، وفي أماكن الاختلاط وتفعل ما تريد ، هذا ما تريده وليس زوجاً ملتزماً، وتقول: هذا سوف يضيق عليّ، ويمنعني من الخروج من البيت، وكل شيء عنده حرام.، هي تريده طوعاً لها ويلبي طلباتها فقط ، تريد زوجاً إن قالت له: نعم؛ قال نعم. وإن قالت له: لا. قال لا حتى ولو على باطل أو قطع رحم أو فيه ارتكاب لمعصية . ونسمع بمن يقول ويؤمن بضرورة وجود التكافئ الاجتماعي والثقافي والأسري بين الزوجين ، فنذكر هنا قصة فاطمة بنت قيس التي زوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي قرشية مولاه أسامة بن زيد مفضلاً إياه على معاوية بن أبي سفيان وأبي جهم بن حذيفة العدوي الذين تقدما لخطبتها وهما الحسيبان في قومهما . وكذلك قام رسولنا العظيم عليه الصلاة والسلام بتزويج المقداد بن عمرو هو المولى الفقير إلى ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مع أنه مولى وهى قرشية هاشمية شريفة؛ وذلك لأن الإسلام لا يفرق بين عبد أو سيد ولا بين شريف ووضيع، فالكل في نظر الإسلام سواء، لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أسود ولا أبيض إلا بالتقوى والعمل الصالح ، واختلاف لون البشرة وعدم كونه ذي حسب وجاه ليس عيبا يُردّ بسببه الخاطب ، بل هذا من أمور الجاهلية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها سوف تبقى في الناس ، فقال ) أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ) ولا اعتبار إلا للكفاءة في الدِّين ، وأما الكفاءة في النسب فهي غير معتبرة .وإن كان الناس اليوم يعتبرونها بل ويُقيمون لها الوزن الكبير ، الذي ربما لا يُقيمونه لدينهم لو نقص أو ارتُكب شيء من المحاذير أو الموبقات . فلدى بعض الناس الاستعداد لتزويج من لا يُصلي إذا كان ذا جاه ومال ومنصب ، وليس لديهم الاستعداد لتزويج من كان تقيا حافظا لكتاب الله إذا لم يكن كذلك وهذه والله موازين جاهلية ، وتحكيم للعادات والأعراف المخالفة للكتاب والسنة. وتحضرني هنا أيضاً قصة الرجل الذي جاء يسأل أبا الحسن البصري عن أي الرجال يزوج إبنته؟ فقال له لصاحب الدين , فالمؤمن لا يظلم زوجته فإذا هو أحبها أكرمها , وإذا هو كرهها لم يهنها، نعم أختي إن الرجل التقي يعلم حدود الله فلا يتعداها، فهو يقرأ قوله تعالى {وعاشروهن بالمعروف} ويعمل به, وقوله تعالى {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} فيطبقه إن احتاج الأمر ذلك . إذن أخيتي أنصحك أن تتزوجي بصاحب الدين والخلق القويم, وإذا اجتمع الدين والخلق والمال والحسب والنسب فهذا خير, وإلا فالدين هو المقدم على غيره ، فكامل الدين وإن لم تكتمل قدرته المادية اليوم فقد يغنه الله من سعته غداً وهو الرزاق العليم . اللهم ارزق بناتنا المؤمنات أزواجاً صالحين وارزق أبناءنا المؤمنين أزواجاً صالحات . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مسلمة